← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 5148–5187 · переход к 5153.

стр. 5148

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِذَا اهْتَمَّ بِهَا يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِفَضْلِهِ حَسَنَةً بِهَا . ٤٧٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِذَا عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً". [٣٨٠]

стр. 5149

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ إِذَا تَرَكَهَا للهِ . ٤٧٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي، فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ". [٣٨٢]

стр. 5150

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جل وعلا قَدْ يَغْفِرُ بِفَضْلِهِ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ . ٤٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حاتم بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "قَالَ اللهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الأَرْضِ خَطَايَا لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَقِيتُكَ بِمِلْءِ الأَرْضِ مَغْفِرَةً". [٢٢٦]

стр. 5151

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَغْفِرَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْمُطِيعِ مِنْ تَقَرُّبِهِ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا . ٤٧٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أخبرنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَإِنْ هَرْوَلَ سَعَيْتُ إِلَيْهِ، وَاللهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ". [٣٧٦]

стр. 5152

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلِصْ عَمَلَهُ لِمَعْبُودِهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فِي الْعُقْبَى . ٤٧٥٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً، فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ بِهِ". [٣٩٥]

стр. 5153

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا . ٤٧٥٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، أَخُو مُطَرِّفٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عَبْدِي حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَنَائِمًا، وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ: إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَتْرُكُوهُ خُبْزَةً، قَالَ فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ،

стр. 5154

وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ"، وَقَالَ: "أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ"، وَقَالَ: "أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ: رَجُلٌ جَائِرٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ، وَرَجُلٌ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ إِلَاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَالضَّعِيفُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلاً وَلَا مَالاً"، فقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ؟ قَالَ: هُوَ التَّابِعَةُ، يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ، وَالشِّنْظِيرُ: الْفَاحِشُ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ. [٦٥٣]

стр. 5155

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ . ٤٧٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الأَثْرَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فقَالَ: "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَاّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، فَاقْرَأْهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا، وَإِنِّي قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ، وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ". [٦٥٤]

стр. 5156

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ فِي جميع أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ . ٤٧٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَانِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي أَعَذْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَاّ طَرِيقَانِ اثْنَانِ: هِشَامٌ الْكِنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ. [٣٤٧]

стр. 5157

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا . ٤٧٥٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ الْعَبْدَ"، قَالَ مَالِكٌ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ. [٣٦٥]

стр. 5158

ذِكْرِ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعَمِ لِلْمُنْعِمِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا . ٤٧٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِيَ". [٣٣٨٢]

стр. 5159

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ بِفَضْلِهِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ . ٤٧٦٠ - أَخبَرنا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". [٧٢١٩]

стр. 5160

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ . ٤٧٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلأْتُ يَدَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ". [٣٩٣]

стр. 5161

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ . ٤٧٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. [١٧٧٠]

стр. 5162

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ . ٤٧٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ، قَالَ بِشْرٌ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ،

стр. 5163

قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَاّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَليَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [٥٩٧٢]

стр. 5164

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِثْبَاتِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً . ٤٧٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللهُ: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ تَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ". [٣٧٠٣]

стр. 5165

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فِي عُمْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا فِي كُلِّ عَامٍ . ٤٧٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَوَفِي كُلِّ عَامٍ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمَا قُمْتُمْ بِهِ"، ثُمَّ قَالَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ". [٣٧٠٥]

стр. 5166

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ"، أَرَادَ بِهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، لَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا . ٤٧٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُ: يُلَقِّحُونَ، قَالَ: فَقَالَ: "مَا تَصْنَعُونَ؟ " فَقَالُوا: شَيْئًا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ، فَقَالَ: "لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا"، فَتَرَكُوهَا، فَنَفَضَتْ أَوْ نَقَصَتْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ : "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ". قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. أَبُو النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعٍ، اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ: قَالَهُ الشَّيْخُ. [٢٣]

стр. 5167

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ثَوَابَ الصَّائِمِينَ فِي الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ . ٤٧٦٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ ﵎: كُلُّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا ابْنُ آدَمَ جَزَيْتُهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَاّ الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَهُ أَوْ آذَاهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ". [٣٤١٦]

стр. 5168

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٤٧٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ". [٣٦٣]

стр. 5169

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ . ٤٧٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثني الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ". [٣٥٤]

стр. 5170

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْحَمْدِ للهِ عَلَى عِصْمَتِهِ إِيَّاهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ حَادَ عَنْهُ . ٤٧٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ ﵎: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَاكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَاكَ، يُكَذِّبُنِي بِأَنْ يَقُولَ: أَنَّى يُعِيدُنَا كَمَا بَدَأَنَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَإِنِّي الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ". [٨٤٨]

стр. 5171

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا . ٤٧٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "قَالَ اللهُ ﵎: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَيَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ؟ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِهِ ﷺ : "أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ"، فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوقِعُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذِ الْقِيَاسُ كَانَ يُوجِبُ أَنْ يُطْلِقَ بَدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: "بِأَهْوَنَ عَلَيَّ"، بِأَصْعَبَ عَلَيَّ، فَتَنَكَّبَ لَفْظَةَ التَّصْعِيبِ إِذْ هِيَ مِنْ أَلْفَاظِ النَّقْصِ، وَأُبْدِلَتْ بِلَفْظِ التَّهْوِينِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ ذَلِكَ. [٢٦٧]

стр. 5172

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ . ٤٧٧٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الْجِدَارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ ﵎: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةٍ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً"، مِنْ أَلْفَاظِ الأَوَامِرِ الَّتِي مُرَادُهَا التَّعْجِيزُ. [٥٨٥٩]

стр. 5173

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَيْمَانَ وَالْعُقُودَ إِذَا اخْتَلَجَتْ بِبَالِ الْمَرْءِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ بِهَا مَا لَمْ يُسَاعِدْهُ الْفِعْلُ أَوِ النُّطْقُ . ٤٧٧٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ". [٤٣٣٤]

стр. 5174

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ . ٤٧٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَنْطِقْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ". [٤٣٣٥]

стр. 5175

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٤٧٧٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ". [٤٣٦٠]

стр. 5176

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ . ٤٧٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَنِ اللهِ ﵎، قَالَ: "يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي"، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. [٦١٩]

стр. 5177

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّفْقِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ . ٤٧٧٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ". [٥٥٢]

стр. 5178

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ . ٤٧٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَاّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ". [٣٣٨٨]

стр. 5179

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِن اسْتِجْلَابِ النُّصْرَةِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ، بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي دَارِ الإِسْلَامِ . ٤٧٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله ﷺ ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ، وَمَا كَلَّمَ أَحَدًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَةِ أَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ لَكُمْ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ"، فَمَا زَادَ عَلَيْهِنَّ حَتَّى نَزَلَ. [٢٩٠]

стр. 5180

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ وَتَضْيِيعِ الْمَالِ . ٤٧٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتَبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ". قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: إِضَاعَةُ الْمَالِ: إِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. [٥٧١٩]

стр. 5181

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الشَّعْبِيُّ . ٤٧٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، قال: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ". [٥٧٢٠]

стр. 5182

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خِصَالاً مَعْلُومَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ . ٤٧٨٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ". [٥٥٥٥]

стр. 5183

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حُكْمِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ إِذَا زَنَيَا . ٤٧٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ". [٤٤٢٥] بحمد الله ومنته انتهى المجلد الخامس من التقاسيم والأنواع ويتلوه المجلد السادس وأوله: النوع التاسع والستون: إخباره ﷺ عما يكون في أمته ...

стр. 5184

النوع التاسع والستون إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث. ٤٧٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَاّ حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيَهُ، فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، فَإِذَا رَآهُ عَرَفَهُ. [٦٦٣٦]

стр. 5185

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٤٧٨٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، فَحَدثنا مَا هُوَ كَائِنٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ، مَا بِي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي كُنْتُ وَحْدِي، لَقَدْ كَانَ مَعِي غَيْرِي، حَفِظَ ذَاكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ. [٦٦٣٧]

стр. 5186

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا قَالَ . ٤٧٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زَيْدٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدثنا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا. [٦٦٣٨]

стр. 5187

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ مَا خَلَا مِنْهَا . ٤٧٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ " قَالَ: "فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ " قَالَ: "فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثم قَالَ: ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ"، قَالَ: "فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلاً، وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [٦٦٣٩]
следующие страницы →