Полный текст (8 046 стр.). Показаны 668–707 · переход к 673.
стр. 668
ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُعْطِي اللهُ مَنْ هَلَّلَهُ بِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ .
٥٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ عَمَلاً أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ". [٨٤٩]
стр. 669
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا يُعْطِي الْمُهَلِّلَ لَهُ بِمَا وَصَفْنَا ثَوَابَ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا إِذَا أَضَافَ الْحَيَاةَ وَالْمَمَاتَ فِيهِ إِلَى الْبَارِئ جَلَّ وَعَلَا .
٥٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نَافِلَةُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ، أَوْ نَسَمَةٍ". [٨٥٠]
стр. 670
ذِكْرُ اسْتِحْسَانِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَاّ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذْ هُوَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ .
٥٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لي: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ". [٨٢٠]
стр. 671
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَثُرَ تَبَرِّيهِ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَاّ بِبَارِئِهِ كَثُرَ غِرَاسُهُ فِي الْجِنَانِ .
٥٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا غِرَاسَ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِبْرَاهِيمَ: "وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ. [٨٢١]
стр. 672
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا رَجَاءَ ثِقَلِ الْمِيزَانِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ .
٥٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَابْنُ جَابِرٍ قَالَا: حَدثنا أَبُو سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى، رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ "مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ". [٨٣٣]
стр. 673
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الإِنْسَانِ بِمَا وَصَفْنَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَهُ .
٥٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بِأَرْغِيَانَ بِقَرْيَةِ سَبَنْجَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ". [٨٣٤]
стр. 674
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ .
٥٥١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا تُبَالِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ". [٨٣٩]
стр. 675
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَعَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَاّ بِاللهِ مَعَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ .
٥٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ"، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ". [٨٤٠]
стр. 676
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ .
٥٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأَجْرِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ ﷺ : "أَولَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ، كُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرٍ صَدَقَةٌ". [٨٣٨]
стр. 677
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ عَقْدِ الْمَرْءِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّقْدِيسَ بِالأَنَامِلِ إِذْ هُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ .
٥٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، فَاعْقِدْنَهُنَّ بِالأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ". [٨٤٢]
стр. 678
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْعَمَلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ .
٥٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ. [٨٤٣]
стр. 679
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ سُؤَالَ رَبِّهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ وَتَعَوُّذَهُ بِهِ مِنَ النَّارِ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ .
٥٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَاّ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا اسْتَجَارَ مُسْلِمٌ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَاّ قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ". [١٠١٤]
стр. 680
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَسْبَابِهِ .
٥٥٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ لِي جِبْرِيلُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقُلْتُهَا، وَقَالَ لِي: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقُلْتُهَا"، فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٧٩٧]
стр. 681
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمُسَافِرُ إِذَا أَسْحَرَ فِي سَفَرٍ .
٥٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ وَجَاءَ سَحَرًا يَقُولُ: "سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا، فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذا بِاللهِ مِنَ النَّارِ". [٢٧٠١]
стр. 682
ذِكْرُ سَيِّدِ الاِسْتِغْفَارِ الَّذِي يَدْخُلُ قَائِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ .
٥٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ. فَإِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَهُ مِنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٩٣٣]
стр. 683
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ .
٥٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ، فقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ، أَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ،
стр. 684
فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَنَا تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ: أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَهِيَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ بِهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ".
أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، أَخبَرنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ". [٦١١ - ٦١٤]
стр. 685
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا أُسْنِدَ لِلنَّاسِ خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٥٦١ - أَخبَرنا ابْنُ نَاجِيَةَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ، حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ. [٦١٢]
стр. 686
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٥٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ، يَقُولُ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ. [٦١٣]
стр. 687
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَوْبَةَ الْمَرْءِ بَعْدَ مُوَاقَعَتِهِ الذَّنْبَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ .
٥٦٢ *- أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ "أَنَّ رَجُلاً أَذْنَبَ ذَنْبًا، فقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا"، أَوْ قَالَ: "عَمِلْتُ عَمَلاً فَاغْفِرْ لِي، فقَالَ ﵎: عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ"، أَوْ قَالَ: "عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ، قَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، فقَالَ ﵎: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ"، أَوْ "أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فقَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، فقَالَ اللهُ ﵎: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ". [٦٢٢]
стр. 688
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْتَائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ لِذَنْبِهِ، إِذَا عَقِبَ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ .
٥٦٢ *- أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لي، صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ، إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ". [٦٢٣]
стр. 689
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ التَّائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمِ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ .
٥٦٢ *- أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ فِي آخَرِينَ قَالَا: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ سَعِيدٍ، أَوْ كِلَاهُمَا، شَكَّ حَامِدٌ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ لَهَا: "يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ".
مَا رَوَى وَائِلٌ عَنِ ابْنِهِ إِلَاّ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٦٢٤]
стр. 690
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ الْمُعَاوِدِ لِذَنْبِهِ بِمَغْفِرَةٍ، كُلَّمَا تَابَ وَعَادَ يَغْفِرُ .
٥٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: "أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فقَالَ: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِالذُّنُوبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فقَالَ: أَذْنَبَ عَبْدِي وَعَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: "اعْمَلْ مَا شِئْتَ" لَفْظَةُ تَهْدِيدٍ أُعْقِبَتْ بِوَعْدٍ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: "اعْمَلْ مَا شِئْتَ" أَيْ: لَا تَعْصِ، وَقَوْلُهُ: "قَدْ غَفَرْتُ لَكَ"، يُرِيدُ: إِذَا تُبْتَ. [٦٢٥]
стр. 691
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ التَّائِبِ، كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِالإِشْرَاكِ بِهِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ .
٥٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ"، قِيلَ: وَمَا يَقَعُ الْحِجَابُ؟ قَالَ: "أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ". [٦٢٦]
стр. 692
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكْحُولاً سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ كَمَا سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ سَوَاءٌ
٥٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ قَالَ: "أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ". [٦٢٧]
стр. 693
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ، كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ حَالَةَ الْمَنِيَّةِ بِهِ .
٥٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﵎ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ". [٦٢٨]
стр. 694
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوْبَةَ التَّائِبِ إِنَّمَا تُقْبَلُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، لَا بَعْدَهَا .
٥٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ". [٦٢٩]
стр. 695
ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْهُمُومِ وَالأَحْزَانِ ذُنُوبَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَفَضُّلاً مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ .
٥٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، وَلَا غَمٍّ، وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَاّ كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطَايَاهُ". [٢٩٠٥]
стр. 696
ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا بِالأَسْقَامِ وَالأَوْجَاعِ .
٥٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ سَقَمٍ وَلَا وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَاّ كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا وَالنَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا". [٢٩٢٥]
стр. 697
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالأَمْرَاضِ وَالأَحْزَانِ، لِتَكُونَ كَفَّارَةً لَهَا .
٥٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] كل سوء نعمله نجزى به؟ فَقَالَ: "رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ هَذَا أَبُوهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. [٢٩٢٦]
стр. 698
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُثِيبُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ .
٥٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ بغدادي، حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَبُو بِشْرٍ أَخْبَرَنِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَقُولُ اللهُ ﵎: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ". [٢٩٣٠]
стр. 699
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى مَنِ امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَلْقَاهَا بِالصَّبِرِ وَالشُّكْرِ يُرْجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى .
٥٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ، فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَ إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَاّ فِي حَقٍّ.
стр. 700
قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص:٤٢]، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ، أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ". [٢٨٩٨]
стр. 701
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ بِحَطِ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالأَحْزَانِ، وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا .
٥٧٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَاّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً". [٢٩٠٦]
стр. 702
ذِكْرُ إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالأَحْزَانُ .
٥٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. [٢٩٠٧]
стр. 703
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنَازِلُ فِي الْجِنَّانِ فَلَا يَبْلُغُهَا إِلَاّ بِالْمِحَنِ وَالْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا .
٥٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا".
اسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ، وَقَدْ قِيلَ: اسْمُهُ هَرِمٌ. [٢٩٠٨]
стр. 704
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ تُشَدَّدُ عَلَيْهِمُ الْبَلَايَا ما لَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيرِهِمْ .
٥٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ نَسِيبٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذلك إِلَاّ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ نُسيبٍ، إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ نُسَيبُ بْنُ سِيرِينَ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ نُسَيبٍ. [٢٩١٩]
стр. 705
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ بِالأَنْبِيَاءِ أَكْثَرُ، ثُمَّ الأَمْثَلِ فَالأَمْثَلِ فِي الدِّينِ .
٥٧٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البلاء بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ". [٢٩٢١]
стр. 706
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ كُلَّمَا ثَخُنَ دِينُهُ كَثُرَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ رَقَّ دِينُهُ خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُ .
٥٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُهُ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ". [٢٩٢٠]
стр. 707
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوَاتُرَ الْبَلَايَا عَلَى الْمُسْلِمِ قَدْ لَا تُبْقِي عَلَيْهِ سَيِّئَةً يُنَاقَشُ عَلَيْهَا فِي الْعُقْبَى .
٥٧٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ، وَمَالِهِ، وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ". [٢٩١٣]
следующие страницы →