← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 738–777 · переход к 743.

стр. 738

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ وَقَدْ أَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا فِي حَيَاتِهِ . ٦١٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ، أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَاّ أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ". [٢٩٤٥]

стр. 739

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُسْلِمِ إِذَا مَاتَ لَهُ ابْنَانِ فَاحْتَسَبَهُمَا . ٦١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ". قَالَ مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي لأَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا، لَقَالَ وَاحِدًا، قَالَ: وَاللهِ أَظُنُّ ذَلِكَ. [٢٩٤٦]

стр. 740

ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْنَا وَاحِدًا مُحْتَسِبًا فِيهِ . ٦١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ بُنَيٍّ لَهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالُوا: مَاتَ ابنه يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِيهِ: "أَمَا يَسُرُّكَ أَلَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَاّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ". [٢٩٤٧]

стр. 741

ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتَ الْحَمْدِ فِي الْجَنَّةِ، لِمَنِ اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللهَ عِنْدَ فَقْدِ وَلَدِهِ . ٦١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي سنانا وَمَعِي أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي، وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ اللهُ لِمَلائِكَتِه: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ. قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ هَذَا اسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَهْلُ بَلَدِهِ، وَأَبُو سِنَانٍ: هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ، اسْمُهُ عيسى بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سِنَانٍ الْكُوفِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. [٢٩٤٨]

стр. 742

ذِكْرُ الاِسْتِتَارِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِ، إِذَا ابْتُلِيَ بِالْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ . ٦١٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْتَطْعِمُ، قَالَتْ: فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَاّ تَمْرَةً وَاحِدَةً، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتَهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَتْ: ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ ﷺ : "مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ". [٢٩٣٩]

стр. 743

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ . ٦١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَمُّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍ، بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ". [٢٩٤٠]

стр. 744

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ وَصَفْنَا إِذَا احْتَسَبَ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ دُونَ الْمُتَسَخِّطِ فِيمَا قَضَى اللهُ . ٦١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نِسْوَةً مِنَ الأَنْصَارِ قُلْنَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ مَعَ الرِّجَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ"، فَجَاءَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبُهُ إِلَاّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاثْنَتَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَاثْنَتَيْنِ". [٢٩٤١]

стр. 745

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي الأَخَوَاتِ، وَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ . ٦١٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعدٍ الأَعْشَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوِ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى اللهَ فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ". [٤٤٦]

стр. 746

ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي لِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الأَجْرُ لَهُ بِهَا . ٦١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى يَبِنَّ، أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَاّفِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" أَرَادَ بِهِ فِي الدُّخُولِ وَالسَّبْقِ، لَا أَنَّ مَرْتَبَةَ مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَوَاءٌ. [٤٤٧]

стр. 747

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ، وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ . ٦١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا"، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ "هَكَذَا" أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، لَا أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ وَاحِدَةً. [٤٦٠]

стр. 748

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّاعِيَ عَلَى الأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ مَا يُعْطِي الله الْمُجَاهِدِين فِي سَبِيلِهِ . ٦٢٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ"، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "كَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ، وَكَالْقَائِمِ لَا يَنَامُ". أَبُو الْغَيْثِ: سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤٢٤٥]

стр. 749

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَطَاعَتْ زَوْجَهَا مَعَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ للهِ جَلَّ وَعَلَا . ٦٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَاّ هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَهُوَ شَيْخٌ أَهْوَازِيٌّ. [٤١٦٣]

стр. 750

ذِكْرُ تَعْظِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ . ٦٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الأَنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَضْرِبَانِ وَيَرْعَدَانِ، فَاقْتَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمَا فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا بِالأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ سَجَدَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي له أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ اللهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ". [٤١٦٢]

стр. 751

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ لِلْمَرْأَةِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ زَوْجِهَا بِتَرْكِ الاِمْتِنَاعِ عَلَيْهِ فِيمَا أَحَبَّ . ٦٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا هَذَا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِمْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ، وَأَسَاقِفَتِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي لَوْ أَمَرْتُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لو كنت آمرا أحدا يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ". [٤١٧١]

стр. 752

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا رَجَاءَ الإِبْلَاغِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِهِ . ٦٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ نَهَارِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِابْنَةٍ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَطِيعِي أَبَاكِ"، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، أَنْ لَوْ كَانَتْ لَهُ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ"، فقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَنْكِحُوهُنَّ إِلَاّ بِإِذْنِهِنَّ [٤١٦٤]

стр. 753

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ الصَّدَقَةَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ . ٦٢٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً". [٤٢٣٨]

стр. 754

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْمُنْفِقِ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ . ٦٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً". [٤٢٣٩]

стр. 755

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا يَصْطَنِعُ الْمَرْءُ إِلَى أَهْلِهِ مِنَ الْكِسْوَةِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ لَهُ صَدَقَةً . ٦٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِمَرْطٍ فَاسْتَغْلَاهُ، فَمَرَّ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ وَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: أَوَ كُلّما صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، فَذُكِرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ ﷺ : "صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ". [٤٢٣٧]

стр. 756

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ الْجَزِيلَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا مِنْ مَالِهَا . ٦٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَيْطَةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَاعة، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ، قال: وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثَمَرَةِ ضَيْعَتِهَا، فَقَالَتْ له يوما: وَاللهِ لَقَدْ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ أَنْ تَفْعَلِي، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ هُوَ أو هِيَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ وَلِيَ ضَيْعَةٌ فَأَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي، وَلَا لِزَوْجِي، وَلَا لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُونِي فَلَا أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: "لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ". [٤٢٤٧]

стр. 757

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ يَكُونُ لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الصَّدَقَةِ، وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ . ٦٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلاً خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَقَالَتْ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقَالَ: لَا بَلْ سَلِيهِ أَنْتِ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي اسْمُهَا زَيْنَبُ،

стр. 758

قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَتُجْزِئُ عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا؟، قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلَالٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، تَسْأَلَانِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ". [٤٢٤٨]

стр. 759

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ بِكُلِّ مَا يُنْفِقُ الْمَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى رَفْعِهِ اللُّقْمَةَ في فم أَهْلِهِ . ٦٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالاً كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ، يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَاّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ أَقْوَامٌ بِكَ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [٤٢٤٩]

стр. 760

ذِكْرُ تَضَمُّنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دُخُولَ الْجَنَّةِ لِلْمُسَلِّمِ عَلَى أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ، إِنْ مَاتَ وَكِفَايَتَهُ وَرِزْقَهُ إِنْ عَاشَ . ٦٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يَطْعَمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةٍ مِنْ طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا شَيْئًا غَيْرَ الْحَسْوِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ. [٤٩٩]

стр. 761

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِلْمُسْلِمِ بِتَخْفِيفِهِ عَنِ الْخَادِمِ عَمَلَهُ . ٦٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْرًا فِي مَوَازِينِكَ". [٤٣١٤]

стр. 762

ذِكْرُ كِتَابَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِمُوَاقَعَةِ أَهْلِهِ . ٦٣٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ؟ فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وِزْرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ". هَذَا خَبَرٌ أَصْلٌ فِي الْمُقَايَسَاتِ فِي الدِّينِ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤١٦٧]

стр. 763

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرًا لاِمْرَأَتِهِ . ٦٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ". [٤١٧٦]

стр. 764

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَرْءِ فِي الإِحْسَانِ إِلَى عِيَالِهِ إِذْ كَانَ خَيْرَهُمْ خَيْرُهُمْ لَهُنَّ . ٦٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "فَدَعُوهُ"، يَعْنِي: لَا تَذْكُرُوهُ إِلَاّ بِخَيْرٍ. [٤١٧٧]

стр. 765

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُنْفِقِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ مَالُهُ مِنْ حَلَالٍ . ٦٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالاً مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، أَوْ كَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَإِنَّ لَهُ بِهِ زَكَاةً". [٤٢٣٦]

стр. 766

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ فِي الدُّنْيَا هُمُ الأَفْضَلُونَ فِي الْعُقْبَى . ٦٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ مُمْسِيًا، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَاّ دِينَارا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَاّ أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا، وَهَكَذَا"، يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، ثُمَّ قَالَ لِي: "لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ جَاءَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ضِرَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَنِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟، فَقَالَ: "وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ". قَالَ جَرِيرٌ: قَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ.

стр. 767

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ تَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْ جِنَايَاتِهِ الَّتِي لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، لأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَخْلُو مِنَ ارْتِكَابِ بَعْضِ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، أُضْمِرَ فِي الْخَبَرِ هَذَا الشَّرْطُ. وَالشَّرْطُ الثَّانِي: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، يُرِيدُ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا، إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ قَبْلَ ذَلِكَ، لِئَلَاّ يَبْقَى فِي النَّارِ مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. فَهَذَانِ الشَّرْطَانِ مُضْمَرَانِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ ولم يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا مَحَالَةَ. [٣٣٢٦]

стр. 768

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يبقى لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَاّ مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، لِيَنْتَفِعَ بِهِ فِي يَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، بَارَكَ اللهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ . ٦٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قَالَ: "يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَاّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ". [٣٣٢٧]

стр. 769

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا لِلْمُقْرِضِ مَرَّتَيْنِ الَّصَدَقَةَ بِإِحْدَاهُمَا . ٦٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قَضَاهُ، فَقَالَ الأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ علينا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتُ فَاعِلاً، فَنَقَدَهُ الأَسْوَدُ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا فَأَبَيْتَ!، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "مَنْ أَقْرَضَ اللهَ مَرَّتَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْفُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ هَذَا، هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَبُو حَرِيزٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَاضِي سِجِسْتَانَ حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ. [٥٠٤٠]

стр. 770

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ بِعُضْوٍ مِنْهَا . ٦٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا أَبُو الْحَسَنِ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِأَرِيحَا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ هَذَا الشَّيْخُ، يَعْنِي وَاثِلَةَ، قُلْتُ: مَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يُعْتِقُ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ". اسْمُ أَبِي عَبْلَةَ: شِمْرُ بْنُ يَقْظَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. [٤٣٠٧]

стр. 771

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَتِ الرَّقَبَةُ مُؤْمِنَةً . ٦٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَابِلاً صَاحِبَ الْعَبَاءِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ". [٤٣٠٨]

стр. 772

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمُعْتَقَةُ جَمِيعًا مُسْلِمَيْنِ . ٦٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا مِنَ النَّارِ". قَالَ الشَّيْخُ: أَبُو نَجِيحٍ، هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ. [٤٣٠٩]

стр. 773

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الرِّقَابِ وَأَفْضَلَهَا مَا كَانَ ثَمَنُهَا أَعْلَا . ٦٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الإِيمَانُ بِاللهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ"، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: "أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟، قَالَ: "تُعِينُ ضَعِيفًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ؟، قَالَ: "تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ". [٤٣١٠]

стр. 774

ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوُزِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَنِ الْمُيَسِّرِ عَلَى الْمُعْسِرِينَ فِي الدُّنْيَا . ٦٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كَانَ رَجُلٌ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى إِعْسَارَ الْمُعْسِرِ، قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ". [٥٠٤٢]

стр. 775

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَاّ التَّجَاوزَ عَنِ الْمُعْسِرِينَ . ٦٤٥ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ رَجُلاً لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَاينُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا"، قَالَ: "فَلَمَّا هَلَكَ، قَالَ اللهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ، وَكُنْتُ أُدَاينُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى، قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ" أَرَادَ بِهِ سِوَى الإِسْلَامِ. [٥٠٤٣]

стр. 776

ذِكْرُ إِظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ . ٦٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ، بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّه؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ؟

стр. 777

قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ، فَأَكْذِبَكَ، وَأَعِدَكَ، فَأَخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ، قَالَ: فَقَالَ: بِصَحِيفَتِهِ، فَمَحَاهَا، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ، وَإِلَاّ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ: بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ". أَبُو الْيَسَرِ: اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. [٥٠٤٤]
следующие страницы →