← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 7668–7707 · переход к 7673.

стр. 7668

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . ٧٠٨٠ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبِاللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، قُلْتُ: قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَاعِدًا، وَلَيْلاً طَوِيلاً قَائِمًا، قُلْتُ: كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَائِمًا؟ وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا. [٢٤٧٤]

стр. 7669

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي بَيْتٍ لَا فِي الْمَسْجِدِ . ٧٠٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعًا، قَالَ: فَقُلْتُ: قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا؟ قَالَتْ: يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِمًا، قُلْتُ: فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا؟ قَالَتْ: إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، ثُمَّ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٤٧٥]

стр. 7670

ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ . ٧٠٨٢ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ، يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَرَأَ. [٢٨٠٦]

стр. 7671

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ . ٧٠٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. [٢٨٠٨]

стр. 7672

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ . ٧٠٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ﷺ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. [٢٨٠٧]

стр. 7673

ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ . ٧٠٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ بِـ ﴿ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾. [٢٨٢٠]

стр. 7674

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ . ٧٠٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ: بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. [٢٨٢١]

стр. 7675

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا وَصَفْنَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ مَعًا إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي يَوْمٍ . ٧٠٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكِ الأَعْلَى﴾ وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، قَرَأَ بِهِمَا جَمِيعًا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ. [٢٨٢٢]

стр. 7676

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً . ٧٠٨٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ، أَرَادَ بِهِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ فِي الْكُسُوفِ. [٢٨٣٧]

стр. 7677

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ يُكْتَفَى بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ . ٧٠٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ: "رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،

стр. 7678

وَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ". ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَكَ"، قَالَ: "فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَخَا دَعْدَعٍ، يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبِهِ ذِي شُعْبَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ يَتَوَكَّأُ". [٢٨٣٨]

стр. 7679

ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْكُسُوفِ . ٧٠٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيْدَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، بِحِمْصَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِصُغْدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالُوا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. [٢٨٣٩]

стр. 7680

ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ . ٧٠٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَائِذٌ بِاللهِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مَخْرَجًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَذَلِكَ ضَحْوَةً، فَقَامَ يُصَلِّي فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَاّ أَنَّ رُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ. [٢٨٤٠]

стр. 7681

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى . ٧٠٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَرَأَ بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَكَعَ ثَانِيَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَرَأَ أَيْضًا بِسُورَةٍ، وَقَامَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَكَانَ رُكُوعُهُ دُونَ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَاّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [٢٨٤١]

стр. 7682

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، عَلَيْهِ أَنْ يَخْتِمَ صَلَاتَهُ بِالتَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ . ٧٠٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سُنَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"،

стр. 7683

ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلاً وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا، أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللهِ وَالصَّلَاةِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: وَاللهِ مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَا صَلَّى إِلَاّ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ! قَالَ: أَجَلْ، كَذَلِكَ صَنَعَ، وَأَخْطَأَ السُّنَّةَ. [٢٨٤٢]

стр. 7684

ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ . ٧٠٩٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ، فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَامَ فِيهِنَّ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ". [٢٨٤٣]

стр. 7685

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . ٧٠٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، كَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَاّ الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَاّ أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ، فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَتَقَدَّمَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ". [٢٨٤٤]

стр. 7686

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ . ٧٠٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا. وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". [٢٨٤٥]

стр. 7687

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا"، أَرَادَ بِهِ: فَصَلُّوا، إِذِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى دُعَاءً . ٧٠٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا. يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". [٢٨٤٦]

стр. 7688

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِسْتِغْفَارُ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ . ٧٠٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ فَزِعًا، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ"، يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ، لأَنَّ الصَّلَاةَ تُسَمَّى ذِكْرًا، أَوْ فِيهَا ذِكْرُ اللهِ، فَسَمَّى الصَّلَاةَ ذِكْرًا. [٢٨٤٧]

стр. 7689

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَّى بَعْضَهَا، ثُمَّ انْجَلَتْ، عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِي صَلَاتِهِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ . ٧٠٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي بِأَسْهُمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ، فَنَبَذْتُهَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَنْظُرَنَّ مَا يَحْدُثُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ ﷺ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ، وَيَحْمَدُ، وَيُكَبِّرُ، وَيُهَلِّلُ، وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ، فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٤٨]

стр. 7690

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا . ٧١٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ. [٢٨٥٠]

стр. 7691

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ . ٧١٠١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْكُسُوفِ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا. [٢٨٥١]

стр. 7692

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ سَمُرَةَ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، لأَنَّهُ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ . ٧١٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ: أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَاللهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا! قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِذَا هُوَ بَارِزٌ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ مَا سَجَدْنَا لِصَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ قَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَسَلَّمَ. [٢٨٥٢]

стр. 7693

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ . ٧١٠٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ طَوِيلاً نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ! فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتَ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ! " قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ". [٢٨٥٣]

стр. 7694

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَيُحْدِثَ للهِ تَوْبَةً أَوْ يُقَدِّمَ لِنَفْسِهِ طَاعَةً . ٧١٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَرَى الآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَبَرُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ لأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَاوُسٍ هَذَا الْخَبَرَ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ هَذَا النَّحْوَ، لأَنَّا لَا نَحْتَجُّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إِمْلَائِهِ. [٢٨٥٤]

стр. 7695

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ لِمَوْتِ الْعُظَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ . ٧١٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْماً وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ اسْوَدَّتْ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَوَاللهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللهِ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا. قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ، فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى، فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا،

стр. 7696

ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسُهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ، فَسَلَّمَ، وَانْصَرَفَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي"، فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، أَحَدُهُمُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيُسْرَى، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى - شَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ خَشَبَةٌ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللهُ،

стр. 7697

فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُحَاصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا". قَالَ الأَسْوَدُ: وَظَنِّي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَصِيحُ فِيهِ، فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ أَصْلَ الْحَائِطِ، أَوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا. قَالَ: ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ، ثُمَّ قَبَضَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ، فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً عَنْ مَنْزِلَتِهَا وَلَا أَخَّرَهَا. [٢٨٥٦]

стр. 7698

ذِكْرُ وَصْفِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ . ٧١٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً. [٢٨٦٨]

стр. 7699

ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْخَوْفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً رَكْعَةً وَاحِدَةً . ٧١٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَصَفٌّ خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ حَتَّى قَامُوا، فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ. [٢٨٦٩]

стр. 7700

ذِكْرُ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ الأُولَى إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ إِلَى الإِمَامِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا . ٧١٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفٌّ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ. [٢٨٧٠]

стр. 7701

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ لَمْ يَقْضُوا الرَّكْعَةَ الَّتِي رَكَعَ ﷺ بِإِخْوَانِهِمْ، بَلِ اقْتَصَرُوا عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ . ٧١٠٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً، ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا. [٢٨٧١]

стр. 7702

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ . ٧١١٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا. [١٤٥٢]

стр. 7703

ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخَذِ الْقَوْمِ السِّلَاحَ عِنْدَ صَلَاتِهِمُ الْخَوْفَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . ٧١١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهُنَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ بَيْنَ ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ - يَعْنُونَ: الْعَصْرَ - فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ، وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الأُولَى رَكْعَةً، وَيَأْخُذَ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ الآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ. [٢٨٧٢]

стр. 7704

ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا . ٧١١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ. قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعُوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا لأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا، لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا. [٢٨٧٣]

стр. 7705

ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ . ٧١١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَرَكَعَ بِهِمَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ حَتَّى نَهَضَ، ثُمَّ سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَانِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُتَقَدِّمُ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَجَدَتْ لأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، وَكَانَ الْعَدُوُّ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ. [٢٨٧٤]

стр. 7706

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى ﷺ فِيهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . ٧١١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَأْتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الصَّامِتِ. [٢٨٧٥]

стр. 7707

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، وَلَا لأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ . ٧١١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً، أَوْ لأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ، بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ، وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلَوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. صَلَاّهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَاّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ. [٢٨٧٦]
следующие страницы →