Полный текст (8 046 стр.). Показаны 7948–7987 · переход к 7953.
стр. 7948
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صَوْمِ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الشَّهْرِ أَيَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ صَامَ .
٧٣٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ. [٣٦٥٧]
стр. 7949
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجْعَلُ الْمَرْءُ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ لَهُ مِنْ أَسْبَابِهِ .
٧٣٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، أَخبَرنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، قال: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ، وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ.
أَبُو أَيُّوبَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الإِفْرِيقِيُّ. [٥٢٢٧]
стр. 7950
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَأْنَفَ مِنَ الْعَمَلِ الْمُسْتَحْقَرِ فِي بَيْتِهِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ .
٧٣٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ إِلَاّ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ ﷺ . [٥٦٧٥]
стр. 7951
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٧٣٢٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأَبُلَّةِ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: مَا يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ. [٥٦٧٦]
стр. 7952
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ التَّرَفُّعِ بِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ عَنْ خِدْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ .
٧٣٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ. [٥٦٧٧]
стр. 7953
ذَكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ .
٧٣٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ مَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ. [٦٤٤٠]
стр. 7954
ذِكْرُ عَدَدِ غَزَوَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٧٣٢٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ رَجُلٌ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ غَزَا؟ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَا أَبَا عَمْرٍو، كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: مَا أَوَّلُ مَا غَزَا؟ قَالَ: ذُو الْعُشَيْرَةِ أَوِ الْعُسَيْرَةِ، فَصَلَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ. [٦٢٨٣]
стр. 7955
ذِكْرُ مَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ مَشْيِ النَّبِيِّ ﷺ فِي طُرُقِهِ .
٧٣٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجُوا مَعَهُ مَشَوْا أَمَامَهُ، وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ. [٦٣١٢]
стр. 7956
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قِرَاءَةً إِذَا قَرَأَ .
٧٣٣٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ، فَمَا سَمِعْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ. [٦٣١٨]
стр. 7957
ذِكْرُ مَا عَرَّفَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ صَفِيِّهِ ﷺ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ إِظْهَارِ الرِّسَالَةِ .
٧٣٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ. [٦٣٤٠]
стр. 7958
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ كَانَتْ بِالْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ اعْتِرَاضِ حَالَةِ الاِضْطِرَارِ وَالاِخْتِبَارِ لَهُ .
٧٣٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ وَهُوَ جَائِعٌ. [٦٣٤١]
стр. 7959
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ .
٧٣٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، وَذَكَرَ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا،: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْتَوِي وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ. [٦٣٤٢]
стр. 7960
ذِكْرُ مَا عَزَبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الشِّبَعَ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ عَنْ آلِ صَفِيِّهِ ﷺ أَيَّامًا مَعْلُومَةً .
٧٣٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ إِلَاّ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ. [٦٣٤٥]
стр. 7961
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَتِ اخْتِيَارًا مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَهْلِهِ دُونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ حَالَةً اضْطِرَارِيَّةً .
٧٣٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. [٦٣٤٦]
стр. 7962
ذِكْرُ خَبَرِ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٧٣٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلاً مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ حَتَّى قَبَضَهُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ فَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ. [٦٣٤٧]
стр. 7963
ذِكْرُ مَا كَانَ فِيهِ آلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ عَدَمِ الْوَقُودِ فِي دُورِهِمْ بَيْنَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ .
٧٣٣٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي بُيُوتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ، قُلْتُ: يَا خَالَةُ، فِيمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، نِعْمَ الْجِيرَانُ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَكَانَ يَسْتَقِينَا مِنْهُ. [٦٣٤٨]
стр. 7964
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آلَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُونُوا يَدَّخِرُونَ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ لِمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِنَ الأَيَّامِ .
٧٣٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: "مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ، وَلَا صَاعُ تَمْرٍ"، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ ﷺ . [٦٣٤٩]
стр. 7965
ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَمَنَّى الْمُصْطَفَى ﷺ الإِقْلَالِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ .
٧٣٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَبَّلُهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ". [٦٣٥٠]
стр. 7966
ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَالدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا مَثَّلَ بِهِ .
٧٣٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: "يَا عُمَرُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَاّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا". [٦٣٥٢]
стр. 7967
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُجَانِبُ اتِّخَاذَ الأَسْبَابِ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَاّ أَنْ تَعْتَرِيَهُ أَحْوَالٌ لَا يَكُونُ مِنْهُ الْقَصْدُ فِيهَا .
٧٣٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، فَقَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً سَمِيطَةً بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ. [٦٣٥٥]
стр. 7968
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ تَعْتَرِضُ الْمُصْطَفَى ﷺ الأَحْوَالُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا .
٧٣٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ فِي عِدَّةٍ، قَالُوا: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ. [٦٣٥٦]
стр. 7969
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرَ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٧٣٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللهِ. [٦٣٥٧]
стр. 7970
ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي نَفْسِهِ يَتَنَكَّبُ الشِّبَعَ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ .
٧٣٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ. [٦٣٥٨]
стр. 7971
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ كَانَتْ حَالَةَ اخْتِيَارٍ لَا اضْطِرَارٍ .
٧٣٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَاّ عَلَى ضَفَفٍ. [٦٣٥٩]
стр. 7972
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ الْوُجُودِ كَانَ يَتَنَكَّبُ السَّرَفَ فِي أَسْبَابِ الأَكْلِ وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ .
٧٣٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلاً مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ. [٦٣٦٠]
стр. 7973
ذِكْرُ مَا كَانَ ضِجَاعُ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٧٣٤٧ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ نَارًا، إِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا جِيرَانٌ لَنَا بِغَزِيرَةِ شَاتِهِمْ. [٦٣٦١]
стр. 7974
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَتْ تُؤَثِّرُ خُشُونَةُ ضِجَاعِهِ فِي جَنْبِهِ .
٧٣٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ بَصْرِيُّ ثَبْتٌ، حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى سَرِيرٍ وَهُوَ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ رضوان الله عليه، فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَإِذَا الشَّرِيطُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ، قَالَ ﷺ : "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَسَكَتَ. [٦٣٦٢]
стр. 7975
النوع الثامن والأربعون
علة رسول الله ﷺ التي قبض فيها، وكيفية أحواله في تلك العلة.
٧٣٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ! قَالَ: "بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ! " ثُمَّ قَالَ: "وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، ثُمَّ دَفَنْتُكِ! " قُلْتُ: لَكَأَنِّي بِكَ أَنْ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي، فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ! فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ بُدِئَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. [٦٥٨٦]
стр. 7976
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ قَدْ بَدَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ .
٧٣٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: "مَا هَذَا؟ أَفِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَا هُنَا! " وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَاّ لُدَّ إِلَاّ عَمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ " - يَعْنِي عَبَّاسًا - قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [٦٥٨٧]
стр. 7977
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَأَلَ فِي عِلَّتِهِ نِسَاءَهُ أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ .
٧٣٥١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: اشْتَكَى، فَعَلِقَ يَنْفُثُ، فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ بِنَفْثِ آكِلِ الزَّبِيبِ، قَالَتْ: وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ، اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، وَيَدُرْنَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطَّانِ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، أَحَدُهُمَا عَبَّاسٌ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لِي: مَا أَخْبَرَتْكَ بِالآخَرِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. [٦٥٨٨]
стр. 7978
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَثْنَى عَمَّهُ ﷺ بِالأَمْرِ بِاللَّدُودِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ .
٧٣٥٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "لَا تَلُدُّونِي! " فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِيَ؟ " فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ، فَقَالَ: "لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَاّ لُدَّ! " وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهُمْ. [٦٥٨٩]
стр. 7979
ذِكْرُ قِرَاءَةِ عَائِشَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا .
٧٣٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، طَفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ. [٦٥٩٠]
стр. 7980
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَلِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لِعِلَّتِهِ مَعَ الاِعْتِمَادِ عَلَى مَا أَوْجَبَ الْقَضَاءُ مَحْبُوبًا كَانَ أَوْ مَكْرُوهًا .
٧٣٥٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِدُعَاءٍ كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُعَوِّذُهُ بِهِ إِذَا مَرِضَ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، بيدك الشِّفَاءُ لَا شَافِيَ إِلَاّ أَنْتَ، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا! " فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، جَعَلْتُ أُعَوِّذُهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَقَالَ ﷺ : "ارْفَعِي يَدَكِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفَعُنِي فِي الْمُدَّةِ". [٢٩٦٢]
стр. 7981
ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لَهُ .
٧٣٥٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدثنا قَبِيصَةُ، حَدثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ ﷺ : "لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ". [٦٥٩١]
стр. 7982
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
٧٣٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ. [٦٥٩٢]
стр. 7983
ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَيْثُ خَرَجَ لِيَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .
٧٣٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى أَخبَرنا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "إِنِّي السَّاعَةَ قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا، فَاخْتَارَ الآخِرَةَ"، فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا! قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَمَا رُئِيَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ. [٦٥٩٣]
стр. 7984
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُخَيَّرَ فِيمَا وَصَفْنَا كَانَ صَفِيَّ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ﷺ .
٧٣٥٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً مِنَ النَّاسِ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، أَلَا لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَاّ سُدَّتْ إِلَاّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَقُلْتُ: الْعَجَبُ يُخْبِرُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَهَذَا يَبْكِي، وَإِذَا الْمُخَيَّرُ رَسُولُ اللهِ، وَإِذَا الْبَاكِي أَبُو بَكْرٍ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمُنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . [٦٥٩٤]
стр. 7985
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْخَرْجَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِلْعَهْدِ إِلَى النَّاسِ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
٧٣٥٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لَشَهِيدٌ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا"، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا. [٦٥٩٥]
стр. 7986
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ: صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، لَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَوْتَى .
٧٣٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَّارُ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. [٦٥٩٦]
стр. 7987
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتْبَةَ الْكِتَابِ لأُمَّتِهِ لِئَلَاّ يَضِلُّوا بَعْدَهُ .
٧٣٦١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ ﷺ : "أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ، قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، لَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالأَحَادِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قُومُوا"، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ. [٦٥٩٧]
следующие страницы →