← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 808–847 · переход к 813.

стр. 808

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَيْرِ إِذْ هُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ . ٦٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ فَمَرُّوا بِجَنَازَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَجَبَتْ"، وَمَرُّوا بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَجَبَتْ"، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ". [٣٠٢٧]

стр. 809

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ، وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا . ٦٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ العجلي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ: "ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ". [٣٦٧]

стр. 810

ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُحِبُّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . ٦٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ بِاللهِ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". [٢٣٤]

стр. 811

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُحِبُّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ إِنَّمَا هُوَ نَفْيُ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ لَا الإِيمَانِ نَفْسِهِ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يُحِبُّ لأَخِيهِ أَرَادَ بِهِ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ . ٦٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ". [٢٣٥]

стр. 812

ذِكْرُ إِثْبَاتِ وُجُودِ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ لِمَنْ أَحَبَّ قَوْمًا للهِ جَلَّ وَعَلَا . ٦٧٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَاّ فِي اللهِ، وَالرَّجُلُ إِنْ قُذِفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا". [٢٣٧]

стр. 813

ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ مَعَ مَنْ كَانَ يُحِبُّهُ فِي الدُّنْيَا . ٦٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقُلْنَا: وَيْلَكَ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فقَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى أُسْمِعَهُ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ: "هَاؤُمُ"، فقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: "ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". قَوْلُهُ ﷺ : "هَاؤُمُ"، أَرَادَ بِهِ رَفَعَ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِ الأَعْرَابِيِّ، لِئَلَاّ يَأْثَمَ الأَعْرَابِيُّ بِرَفْعِ صَوْتِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٦٢]

стр. 814

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا السَّائِلَ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ . ٦٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بن مالك، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: "فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". [٥٦٣]

стр. 815

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُسْلِمَ نِيَّتَهُ فِي مَحَبَّتِهِ الْقَوْمَ: إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ . ٦٨٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ". [٥٦٤]

стр. 816

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَحَبَّ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ أَفْضَلَ . ٦٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ تعالى، إِلَاّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". [٥٦٦]

стр. 817

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْجَلِيسَ الصَّالِحَ بِالْعَطَّارِ الَّذِي مَنْ جَالَسَهُ عَلِقَ بِهِ رِيحُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنَلْ مِنْهُ . ٦٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ، أَصَابَكَ رِيحُهُ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ، إِنْ لَمْ يُحْرِقْكَ بِشَرَرِهِ، عَلِقَ بِكَ مِنْ رِيحِهِ". [٥٧٩]

стр. 818

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعْلِمَ أَخَاهُ مَحَبَّتَهُ إِيَّاهُ للهِ جَلَّ وَعَلَا . ٦٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا للهِ، قَالَ: "فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ"، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، قَالَ هُوَ: وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، قُلْتُ: لَوْلَا أن النَّبِيَّ ﷺ ، أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ. تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٦٩]

стр. 819

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَا أَصْلَ لَهُ أَصْلاً . ٦٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ من أصل كِتَابِه، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: "هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "قُمْ فأَعْلِمْهُ"، فَقَامَ إِلَيْهِ، فقَالَ: يَا هَذَا، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، قَالَ: أَحَبَّكَ الله الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. [٥٧١]

стр. 820

ذِكْرُ إظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَحَابِّينَ فِيهِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ . ٦٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَقُولُ اللهُ ﵎: "أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلِّي". [٥٧٤]

стр. 821

ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُتَحَابِّينَ فِيهِ . ٦٨٨ - أَخبَرنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ "أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، قَالَ: فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَردت أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فقَالَ لَهُ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ". [٥٧٢]

стр. 822

ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ حَزَنِ النَّاسِ، وَخَوْفِهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ . ٦٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ"، قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: "هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]. [٥٧٣]

стр. 823

ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُتَجَالِسِينَ فِيهِ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ . ٦٩٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لي: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، فقَالَ: آلله؟ قُلْتُ: آلله، فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولَ: قَالَ اللهُ ﵎: "وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ".

стр. 824

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، كَانَ سَيِّدَ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مُحَارَبَتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ حَتَّى تُقَاتِلَ عَلِيًّا، وَتُنَازِعَهُ الْخِلَافَةَ، وَلَسْتَ أَنْتَ مِثْلَهُ، لَسْتَ زَوْجَ فَاطِمَةَ وَلَا بِأَبِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَلَا بِابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُفْسِدَ قُلُوبَ قُرَّاءِ الشَّامِ، فقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَيْسَ عَلِيٌّ قَاتِلَهُ، قَالَ: لَكِنَّهُ يَمْنَعُ قَاتِلَهُ عَنْ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، وقَالَ: اصْبِرْ حَتَّى آتِيَهُ، فَأَسْتَخْبِرَهُ الْحَالَ، فَأَتَى عَلِيًّا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: اللهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ، عَنَى: وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ، وَقِيلَ: أَرَادَ اللهُ قَتْلَهُ، وَأَنَا حَارَبْتُهُ، فَجَمَعَ جَمَاعَةَ قُرَّاءِ الشَّامِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ. [٥٧٥]

стр. 825

ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللهِ لِلْمُتَنَاصِحِينَ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ . ٦٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: للهِ، قَالَ: فَجَذَبَ حُبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِم النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ"، ثُمَّ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ، فقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ ﵎: "حُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشهداء وَالصِّدِّيقُونَ بِمَكَانِهِمْ".

стр. 826

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثُؤَبٍ، يَمَانِيٌّ، تَابِعِيٌّ، مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَأَخْيَارِهِمْ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ الْعَنْسِيُّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، فَأُجِّجَتْ وَخَوَّفَهُ على أَنْ يَقْذِفَهُ فِيهَا إِنْ لَمْ يُوَاتِهِ عَلَى مُرَادِهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَذَفَهُ فِيهَا، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِإخْرَاجِهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَأُخْرِجَ فَقَصَدَ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ الْفَتَى الَّذِي أُحْرِقَ؟ قَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ، فَتَفَرَّسَ فِيهِ عُمَرُ أَنَّهُ هُوَ، فقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللهِ، أَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَسُرَّا بِذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرَانَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ أُحْرِقَ فَلَمْ يَحْتَرِقْ، مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ . وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ صَبِيحَةُ الْوَجْهِ، فَأَفْسَدَتْهَا عَلَيْهِ جَارَةٌ لَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، وَقَالَ: اللهُمَّ أَعْمِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَتَعَشَّى مَعَ زَوْجِهَا إِذْ قَالَتِ: انْطَفَأَ السِّرَاجُ؟ قَالَ زَوْجُهَا: لَا، فَقَالَتْ: فَقَدْ عَمِيتُ، لَا أُبْصِرُ شَيْئًا، فَأُخْبِرَتْ بِدَعْوَةِ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَيْهَا، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: أَنَا قَدْ فَعَلْتُ بِامْرَأَتِكَ ذَلِكَ، وَأَنَا قَدْ غَرَّرْتُهَا وَقَدْ تُبْتُ، فَادْعُ اللهَ يَرْدُدْ بَصَرِي إِلَيَّ، فَدَعَا اللهَ، وَقَالَ: اللهُمَّ اردد بَصَرَهَا، فَرَدَّهُ إِلَيْهَا. [٥٧٧]

стр. 827

ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يَتَحَابُّ فِي اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٦٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ". [٢٣٦]

стр. 828

ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْزِلاً فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ، أَوْ عَادَهُ فِي اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٦٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللهُ ﵎: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلاً فِي الْجَنَّةِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سِنَانٍ هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ اسْمُهُ عيسى بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو سِنَانٍ الْكُوفِيُّ اسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. [٢٩٦١]

стр. 829

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُلَايَنَةِ لِلنَّاسِ فِي الْقَوْلِ مَعَ بَسْطِ الْوَجْهِ لَهُمْ . ٦٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، فَإنْ لَمْ تَجِدْ، فَلَايِنِ النَّاسَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِمْ مُنْبَسِطٌ". [٤٦٨]

стр. 830

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِتَبَسُّمِهِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ . ٦٩٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو زُمَيْلٍ هَذَا: هُوَ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ يَمَانِيٌّ ثِقَةٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا: هُوَ الْجُرَشِيُّ الْيَمَامِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَرْوَزِيٌّ، صَاحِبُ الرَّأْيِ، وَكَانَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ. [٤٧٤]

стр. 831

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طَلَاقَةَ وَجْهِ الْمَرْءِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَعْرُوفِ . ٦٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا". [٥٢٣]

стр. 832

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . ٦٩٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ صَدَقَةٌ". [٤٧٢]

стр. 833

ذِكْرُ بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةِ غَيْرِ الْبَصِيرِ . ٦٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ، بِقَرْيَةِ سِنْجَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ السَّنْجِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قال: حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ لك صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ". [٥٢٩]

стр. 834

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَجْرَ مَوْؤُودَةٍ، لَوِ اسْتَحْيَاهَا فِي قَبْرِهَا . ٦٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلَانِيُّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ دُخَيْنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ، كَاتِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعٍ الشُّرْطَ لِيَأْخُذُوهُمْ، فقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ، قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ، فَلَمْ يَنْتَهُوا، وَإِنِّي دَاعي الشُّرْطَ لِيَأْخُذُوهُمْ، فقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَى مَوْؤُودَةً فِي قَبْرِهَا". [٥١٧]

стр. 835

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ . ٧٠٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّان، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنَاتِهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلَتْ إِلَيْكَ ابْنَتُكَ أَنْ تَأْتِيَهَا، فَإِنَّ صَبِيًّا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فقَالَ: "ائْتِهَا فَقُلْ لَهَا: إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ"،

стр. 836

قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، وقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَاّ جِئْتَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقُمْنَا مَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلْنَا، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [٤٦١]

стр. 837

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَكُونُ إِلَاّ فِي السُّعَدَاءِ . ٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَقُولُ: حَدَّثَنِي؟ فقَالَ: أَلَيْسَ إِذَا قَرَأْتَهُ عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، يَقُولُ: "إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَاّ مِنْ شَقِيٍّ". [٤٦٢]

стр. 838

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا قَرِيبًا سَهْلاً، قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ بِهَا . ٧٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ". [٤٦٩]

стр. 839

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ٧٠٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ". [٤٧٠]

стр. 840

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنَ بِالنَّحْلَةِ فِي أَكْلِ الطَّيِّبِ وَوَضْعِ الطَّيِّبِ . ٧٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَاّ طَيِّبًا، وَلَا تَضَعُ إِلَاّ طَيِّبًا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُعْبَةُ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عُدُسٍ، إِنَّمَا هُوَ حُدُسٍ كَمَا قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأُولَئِكَ. [٢٤٧]

стр. 841

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . ٧٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". [١٩٦]

стр. 842

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، كَانَ مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا . ٧٠٦ - أَخبَرنا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". [١٩٧]

стр. 843

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ رُجِيَ خَيْرُهُ، وَأُمِنَ شَرُّهُ . ٧٠٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ " فقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ". [٥٢٧]

стр. 844

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُزْلَةَ عَنِ النَّاسِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ . ٧٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَجْلِسٍ، فقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً؟ " فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يموت، أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "الَّذِي يُسْأَلُ بِاللهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ". [٦٠٤]

стр. 845

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ عِنْدَهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ بِمُدَاوَمَتِهِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا . ٧٠٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا". [٢٧٢]

стр. 846

ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلدَّوَامِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا . ٧١٠ - أَخبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الصِّدْقَ لَيَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا". [٢٧٣]

стр. 847

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ . ٧١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: "قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى فِي أَخْذِ النَّبِيِّ ﷺ لِسَانَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: "هَذَا"، وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ: اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ لِسَانَهُ، أَنَّهُ ﷺ كَانَ عَالِمًا بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ يُعِلِّمُ النَّاسَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ بنَفْسِهِ إِلَى الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ الَّذِي اسْتُعْلِمَ، فَعُلِمَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ السَّائِلَ بِأَنَّ أَخْوَفَ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُورِدَ صَاحِبَهُ الْمَوَارِدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ، وَلَا يُطْلِقَهُ، فَعَمِلَ ﷺ بِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ أَوَّلاً، حَتَّى يُفَصِّلَ مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ. [٥٦٩٩]
следующие страницы →