Полный текст (227 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان المقرىء رضى الله تَعَالَى عَنهُ الْحَمد لله الْمُنْفَرد بالدوام المتطول بالانعام خَالق الْخلق بقدرته ومدبر الْأَمر بِحِكْمَتِهِ لَا راد لامره وَلَا معقب لحكمه وَهُوَ سريع الْحساب
احمده على جَمِيع نعمه واشكره على تتَابع آلائه ومننه واسأله الْمَزِيد من أنعامه والجزيل من إحسانه وَصلى الله على البشير النذير السراج الْمُنِير نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطيبين الطاهرين وَسلم تَسْلِيمًا اما بعد فَإِنَّكُم سألتمونى احسن الله ارشادكم ان أصنف لكم كتابا مُخْتَصرا فى مَذَاهِب الْقُرَّاء السَّبْعَة بالأمصار ﵏ يقرب عَلَيْكُم تنَاوله ويسهل عَلَيْكُم حفظه ويخف عَلَيْكُم درسه ويتضمن من الرِّوَايَات والطرق مَا اشْتهر وانتشر عِنْد التالين وَصَحَّ وَثَبت عِنْد المتصدرين من الأيمة الْمُتَقَدِّمين فاجبتكم الى مَا سألتموه واعملت نفسى فى تصنيف مَا رغبتموه على النَّحْو الذى اردتموه واعتمدت فى ذَلِك على الايجاز والاختصار وَترك التَّطْوِيل والتكرار وَقربت الالفاظ وهذبت التراجم ونبهت على الشىء بِمَا يُؤدى عَن حَقِيقَته من غير استغراق لكى يُوصل
стр. 2
الى ذَلِك فى يسر ويتحفظ فى قرب وَذكرت عَن كل وَاحِد من الْقُرَّاء رِوَايَتَيْنِ فَذكرت عَن نَافِع رِوَايَة قالون وورش وَعَن ابْن كثير رِوَايَة قنبل والبزى عَن اصحابهما عَنهُ وَعَن ابى عَمْرو رِوَايَة ابى عمر وابى شُعَيْب عَن اليزيدى عَنهُ وَعَن ابْن عَامر رِوَايَة ذكْوَان وَهِشَام عَن اصحابهما عَنهُ وَعَن عَاصِم رِوَايَة ابى بكر وَحَفْص وَعَن حَمْزَة رِوَايَة خلف وخلاد عَن سليم عَنهُ وَعَن الكسائى رِوَايَة ابى عمر وابى الْحَرْث فَتلك ارْبَعْ عشرَة رِوَايَة عَنْهُم هى المتلو بهَا والمعول عَلَيْهَا فاذا اخْتلفت عَنْهُم ذكرت الراوى باسمه واضربت عَن اسْم الامام واذا اتّفقت ذكرت الامام باسمه واذا اتّفق نَافِع وَابْن كثير قلت قَرَأَ الحرميان وَإِذا اتّفق عَاصِم وَحَمْزَة والكسائى قلت قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ طلبا للتقريب على الطالبين ورغبة فى التَّيْسِير على المبتدئين وعَلى الله اعْتمد وَبِه اعْتصمَ وَعَلِيهِ اتوكل وَهُوَ حسبى واليه أنيب
فاول مَا افْتتح بِهِ كتابى هَذَا ذكر اسماء الْقُرَّاء والناقلين عَنْهُم وانسابهم وَكُنَاهُمْ وموتهم وبلدانهم واتصال قراءتهم وَتَسْمِيَة رِجَالهمْ واتصال قراءتنا نَحن بهم وَتَسْمِيَة من اداها الينا عَنْهُم رِوَايَة وتلاوة ثمَّ اتبع ذَلِك بِذكر مذاهبهم وَاخْتِلَافهمْ ان شَاءَ الله تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
стр. 3
- ﷺ َ - بَاب ذكر اسماء الْقُرَّاء والناقلين عَنْهُم وانسابهم وبلدانهم وَكُنَاهُمْ وموتهم ﷺ َ -
نَافِع المدنى هُوَ نَافِع بن عبد الرَّحْمَن بن ابى نعيم مولى جَعونَة ابْن شعوب الليثى حَلِيف حَمْزَة بن عبد الْمطلب اصله من اصبهان ويكنى ابا رُوَيْم وَقيل ابا الْحسن وَقيل ابا عبد الرَّحْمَن وَتوفى بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة
وقالون هُوَ عِيسَى بن مينا المدنى الزرقى مولى الزهريين ومعلم الْعَرَبيَّة ويكنى ابا مُوسَى وقالون لقب لَهُ ويروى ان نَافِعًا لقبه بِهِ لجودة قِرَاءَته لَان قالون بِلِسَان الرّوم جيد وَتوفى بِالْمَدِينَةِ قَرِيبا من سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ
وورش هُوَ عُثْمَان بن سعيد المصرى ويكنى ابا سعيد وورش لقب لقب بِهِ فِيمَا يُقَال لشدَّة بياضه وَتوفى بِمصْر سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة
ابْن كثير المكى هُوَ عبد الله بن كثير الدارى مولى عَمْرو بن عَلْقَمَة الكنانى والدارى الْعَطَّار ويكنى ابا معبد وَهُوَ من التَّابِعين وَتوفى بِمَكَّة سنة عشْرين وَمِائَة
وقنبل هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن خَالِد بن سعيد بن جرجة المكى المخزومى ويكنى ابا عمر ويلقب قنبلا وَيُقَال هم اهل بَيت بِمَكَّة يعْرفُونَ بالقنابلة وَتوفى بِمَكَّة سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 4
والبزى هُوَ احْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْقَاسِم بن نَافِع بن ابى بزَّة الْمُؤَذّن المكى مولى لبنى مَخْزُوم ويكنى ابا الْحسن وَيعرف بالبزى وَتوفى بِمَكَّة بعد سنة اربعين وَمِائَتَيْنِ روى قنبل والبزى الْقِرَاءَة عَن ابْن كثير باسناد
ابو عَمْرو البصرى هُوَ ابو عَمْرو بن الْعَلَاء بن عمار بن عبد الله بن الْحصين بن الْحَرْث بن جلهم بن خزاعى بن مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم وَقيل اسْمه زبان وَقيل الْعُرْيَان وَقيل يحيى وَقيل اسْمه كنيته وَقيل غير ذَلِك وَتوفى بِالْكُوفَةِ سنة ارْبَعْ وَخمسين وَمِائَة
وابو عمر هُوَ حَفْص بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن صهْبَان الأزدى الدورى النحوى والدور مَوضِع بِبَغْدَاد وَتوفى فى حُدُود سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ
وابو شُعَيْب هُوَ صَالح بن زِيَاد بن عبد الله بن اسمعيل الرستبي السوسى رويا الْقِرَاءَة عَن ابى مُحَمَّد يحيى بن الْمُبَارك الْعَدْوى الْمَعْرُوف باليزيدي عَنهُ وَقيل لَهُ اليزيدى لصحبته يزِيد بن مَنْصُور خَال المهدى وَتوفى بخراسان سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ
ابْن عَامر الشأمى هُوَ عبد الله بن عَامر اليحصبى قاضى دمشق فى خلَافَة الْوَلِيد بن عبد الْملك ويكنى ابا عمرَان وَهُوَ من التَّابِعين وَلَيْسَ
стр. 5
فى الْقُرَّاء السَّبْعَة من الْعَرَب غَيره وَغير ابى عَمْرو وَالْبَاقُونَ هم موَالٍ وَتوفى بِدِمَشْق سنة ثمانى عشرَة وَمِائَة
وَابْن ذكْوَان هُوَ عبد الله بن احْمَد بن بشير بن ذكْوَان القرشى الدمشقى ويكنى ابا عَمْرو وَتوفى بهَا سنة اثْنَتَيْنِ واربعين وَمِائَتَيْنِ
وَهِشَام هُوَ هِشَام بن عمار بن نصير بن ابان بن ميسرَة السلمى القاضى الدمشقى ويكنى ابا الْوَلِيد وَتوفى بهَا سنة خمس واربعين وَمِائَتَيْنِ رويا الْقِرَاءَة عَن ابْن عَامر باسناد
عَاصِم الكوفى هُوَ عَاصِم بن ابى النجُود وَيُقَال لَهُ ابْن بَهْدَلَة وَقيل اسْم ابى النجُود عبد وبهدلة اسْم امهِ وَهُوَ مولى نصر بن قعين الاسدى ويكنى ابا بكر وَهُوَ من التَّابِعين لحق الْحَرْث بن حسان وَافد بنى بكر وَتوفى بِالْكُوفَةِ سنة ثَمَان وَقيل سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة
وابو بكر هُوَ شُعْبَة بن عَيَّاش بن سَالم الكوفى الاسدى مولى لَهُم وَقد قيل اسْمه سَالم وَقيل كنيته وَقيل غير ذَلِك وَتوفى بِالْكُوفَةِ سنة ارْبَعْ وَتِسْعين وَمِائَة
وَحَفْص هُوَ حَفْص بن سليمن بن الْمُغيرَة الاسدى الْبَزَّاز الكوفى ويكنى ابا عمر وَيعرف بحفيص قَالَ وَكِيع وَكَانَ ثِقَة وَقَالَ ابْن معِين هُوَ أَقرَأ من ابى بكر وَتوفى قَرِيبا من سنة تسعين وَمِائَة
حَمْزَة الكوفى هُوَ حَمْزَة بن حبيب بن عمَارَة بن اسمعيل الزيات
стр. 6
الفرضى التميمى مولى لَهُم ويكنى ابا عمَارَة وَتوفى بحلوان فى خلَافَة ابى جَعْفَر الْمَنْصُور سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة
وَخلف هُوَ خلف بن هِشَام الْبَزَّاز ويكنى ابا مُحَمَّد وَهُوَ من اهل فَم الصُّلْح وَتوفى بِبَغْدَاد وَهُوَ مختف زمَان الْجَهْمِية سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
وخلاد هُوَ خَلاد بن خَالِد وَيُقَال ابْن خُلَيْد وَيُقَال ابْن عِيسَى الصيرفى الكوفى ويكنى ابا عِيسَى وَتوفى بهَا سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ رويا الْقِرَاءَة
عَن ابى عِيسَى سليم بن عِيسَى الحنفى الكوفى عَن حَمْزَة وَتوفى سليم بِالْكُوفَةِ سنة ثَمَان وَقيل سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة
الكسائى الكوفى هُوَ على بن حَمْزَة النحوى مولى لبنى اسد ويكنى ابا الْحسن وَقيل لَهُ الكسائى من اجل انه احرم فى كسَاء وَتوفى برنبوية قَرْيَة من قرى الرى حِين توجه الى خُرَاسَان مَعَ الرشيد سنة تسع وَثَمَانِينَ مائَة
وابو عمر هُوَ حَفْص بن عمر الدورى النحوى صَاحب اليزيدى
وابو الْحَرْث هُوَ اللَّيْث بن خَالِد البغدادى قَالَ ابو عَمْرو فَهَذِهِ اسماء الْقُرَّاء السَّبْعَة والناقلين عَنْهُم على وَجه الِاخْتِصَار وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الرِّجَال ﷺ َ -
هَؤُلَاءِ الايمة الَّذين ادوا اليهم الْقِرَاءَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7
رجال نَافِع وَرِجَال نَافِع الَّذين سماهم خَمْسَة ابو جَعْفَر يزِيد بن الْقَعْقَاع القارىء وابو دَاوُد عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الاعرج وَشَيْبَة بن نصاح القاضى وابو عبد الله مُسلم بن جُنْدُب الهذلى الْقَاص وابو روح يزِيد بن رُومَان واخذ هَؤُلَاءِ الْقِرَاءَة عَن ابى هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَعبد الله بن عَيَّاش بن ابى ربيعَة عَن ابى بن كَعْب عَن النبى ص =
رجال ابْن كثير وَرِجَال ابْن كثير ثَلَاثَة عبد الله بن السَّائِب المخزومى صَاحب النبى ص = وَمُجاهد بن جبر ابو الْحجَّاج مولى قيس بن السَّائِب ودرباس مولى ابْن عَبَّاس واخذ عبد الله عَن ابى نَفسه واخذ مُجَاهِد ودرباس عَن ابْن عَبَّاس عَن ابى وَزيد بن ثَابت عَن النبى ص =
رجال ابى عَمْرو وَرِجَال ابى عَمْرو جمَاعَة من اهل الْحجاز وَمن اهل الْبَصْرَة فَمن اهل مَكَّة مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة بن خَالِد وَعَطَاء بن رَبَاح وَعبد الله بن كثير وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن وَحميد بن قيس الاعرج وَمن اهل الْمَدِينَة يزِيد بن الْقَعْقَاع وَيزِيد بن رُومَان وَشَيْبَة بن نصاح وَمن اهل الْبَصْرَة الْحسن بن ابى الْحسن البصرى وَيحيى بن يعمر وَغَيرهمَا وَأخذ هَؤُلَاءِ الْقِرَاءَة عَن من تقدم من الصَّحَابَة وَغَيرهم
стр. 8
رجال ابْن عَامر وَرِجَال ابْن عَامر ابو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن عَامر صَاحب النبى ص = والمغيرة بن ابى شهَاب المخزومى وَأخذ ابو الدَّرْدَاء عَن النبى ص = وَأخذ الْمُغيرَة عَن عثمن بن عَفَّان رضى الله عَنهُ عَن النبى ص = وَقد روينَا عَن الْوَلِيد ابْن مُسلم عَن يحيى بن الْحَرْث الذمارى ان ابْن عَامر قَرَأَ على عثمن نَفسه وَلَيْسَ بِصَحِيح
رجال عَاصِم وَرِجَال عَاصِم ابو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن حبيب السلمى وابو مَرْيَم زر بن حُبَيْش وَأخذ ابو عبد الرَّحْمَن عَن عثمن بن عَفَّان وعَلى بن ابى طَالب وابى بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَعبد الله بن مَسْعُود رضى الله عَنْهُم عَن النبى ص = واخذ زر عَن عثمن وَابْن مَسْعُود رضى الله عَنْهُمَا عَن النبى ص =
رجال حَمْزَة وَرِجَال حَمْزَة جمَاعَة مِنْهُم ابو مُحَمَّد سليمن بن مهْرَان الْأَعْمَش وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن ابى ليلى القاضى وحمران بن اعين وابو اسحق السبيعى وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر ومغيرة بن مقسم وجعفر بن مُحَمَّد الصَّادِق وَغَيرهم واخذ الاعمش عَن يحيى بن وثاب وَأخذ يحيى عَن جمَاعَة من اصحاب ابْن مَسْعُود عَلْقَمَة والاسود وَعبيد بن نضيلة الخزاعى وزر بن حُبَيْش وابى عبد الرَّحْمَن السلمى وَغَيرهم عَن ابْن مَسْعُود عَن النبى ص =
стр. 9
رجال الكسائى وَرِجَال الكسائى حَمْزَة بن حبيب الزيات وَعِيسَى ابْن عمر الهمدانى وَمُحَمّد بن ابى ليلى وَغَيرهم من مشيخة الْكُوفِيّين غير ان مَادَّة قِرَاءَته واعتماده فى اخْتِيَاره عَن حَمْزَة وَقد ذكرنَا اتِّصَال قِرَاءَته
قَالَ ابو عَمْرو فَهَذِهِ تَسْمِيَة رجال ايمة الْقُرَّاء السَّبْعَة بالامصار وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الاسناد ﷺ َ -
الذى ادى الى الْقِرَاءَة عَن هَؤُلَاءِ الايمة من الطّرق المرسومة عَنْهُم رِوَايَة وتلاوة
اسناد قِرَاءَة نَافِع فاما رِوَايَة قالون عَنهُ فحدثنا بهَا احْمَد بن عمر بن مُحَمَّد الجيزى قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن مُنِير قَالَ حَدثنَا عبد الله بن عِيسَى المدنى قَالَ حَدثنَا قالون عَن نَافِع وقرأت بهَا الْقرَان كُله على شيخى ابى الْفَتْح فَارس بن احْمَد بن مُوسَى بن عمرَان المقرىء الضَّرِير وَقَالَ لى قَرَأت بهَا على ابى الْحسن عبد الباقى بن الْحسن المقرىء وَقَالَ قَرَأت على ابراهيم بن عمر المقرىء وَقَالَ قَرَأت بهَا على ابى الْحُسَيْن احْمَد بن عثمن بن جَعْفَر بن بويان وَقَالَ قَرَأت على ابى بكر احْمَد بن مُحَمَّد ابْن الاشعث وَقَالَ قَرَأت على ابى نشيط مُحَمَّد بن هرون وَقَالَ قَرَأت على قالون وَقَالَ قَرَأت على نَافِع واما رِوَايَة ورش فحدثنا بهَا ابو عبد الله
стр. 10
احْمَد بن مَحْفُوظ القاضى بِمصْر قَالَ حَدثنَا احْمَد بن ابراهيم بن جَامع قَالَ حَدثنَا ابو مُحَمَّد بكر بن سهل قَالَ حَدثنَا عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ حَدثنَا ورش عَن نَافِع وقرأت بهَا الْقرَان كُله على ابى الْقَاسِم خلف بن ابراهيم بن مُحَمَّد بن خاقَان المقرىء بِمصْر وَقَالَ لى قَرَأت بهَا على ابى جَعْفَر احْمَد بن اسامة التجيبى وَقَالَ قَرَأت على اسمعيل بن عبد الله النّحاس وَقَالَ قَرَأت على ابى يَعْقُوب يُوسُف بن عَمْرو بن يسَار الْأَزْرَق وَقَالَ قرات على ورش وَقَالَ قَرَأت على نَافِع
اسناد قِرَاءَة ابْن كثير فاما رِوَايَة قنبل فحدثنا بهَا ابو مُسلم مُحَمَّد بن احْمَد بن على البغدادى قَالَ حَدثنَا ابْن مُجَاهِد قَالَ قَرَأت على قنبل وَقَالَ قَرَأت على ابى الْحسن احْمَد بن مُحَمَّد بن عون القواس وَقَالَ قَرَأت على ابى الاخريط وهب بن وَاضح وَقَالَ قَرَأت على اسمعيل بن عبد الله الْقسْط وَقَالَ قَرَأت على شبْل بن عباد ومعروف بن مشكان وَقَالا قَرَأنَا على ابْن كثير وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على فَارس ابْن احْمَد الحمصى المقرىء وَقَالَ قَرَأت على عبد الله بن الْحُسَيْن البغدادى وَقَالَ قَرَأت على ابْن مُجَاهِد وَقَالَ قَرَأت على قنبل واما رِوَايَة البزى فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد الْكَاتِب قَالَ حَدثنَا احْمَد بن مُوسَى قَالَ حَدثنَا مُضر بن مُحَمَّد الضبى قَالَ حَدثنَا ابْن ابى بزَّة قَالَ قَرَأت على عِكْرِمَة بن سليمن بن عَامر وَقَالَ قَرَأت على اسمعيل ابْن عبد الله الْقسْط وَقَالَ قَرَأت على ابْن كثير نَفسه
стр. 11
كَذَا قَالَ البزى وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على ابي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز ابْن جَعْفَر بن مُحَمَّد المقرىء الْفَارِسِي وَقَالَ لي قَرَأت بهَا الْقُرْآن على ابي بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابي ربيعَة مُحَمَّد بن اسحق الربعِي وَقَالَ قَرَأت على البزى
اسناد قِرَاءَة ابي عَمْرو فاما رِوَايَة ابي عمر فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد بن عَليّ قَالَ حَدثنَا ابو عِيسَى مُحَمَّد بن احْمَد بن قطن سنة ثَمَان عشرَة وَثلث مائَة قَالَ حَدثنَا ابو خَلاد سليمن بن خَلاد قَالَ حَدثنَا اليزيدي عَن ابي عَمْرو وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله من طَرِيق ابي عمر على شَيخنَا عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن اسحق الْبَغْدَادِيّ المقرىء وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابي طَاهِر عبد الْوَاحِد بن عمر بن ابي هَاشم المقرىء مَا لَا أحصيه كَثْرَة وَقَالَ قَرَأت بهَا على ابي بكر بن مُجَاهِد وَقَالَ قَرَأت على ابي الزَّعْرَاء عبد الرَّحْمَن بن عَبدُوس وَقَالَ قَرَأت على ابي عمر وَقَالَ قَرَأت على اليزيدي وَقَالَ قَرَأت على ابي عَمْرو واما رِوَايَة ابي شُعَيْب فحدثنا بهَا خلف بن ابراهيم بن مُحَمَّد المقرىء قَالَ حَدثنَا ابو مُحَمَّد الْحسن بن رَشِيق الْمعدل قَالَ حَدثنَا ابو عبد الرَّحْمَن احْمَد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ قَالَ حَدثنَا ابو شُعَيْب قَالَ حَدثنَا اليزيدي عَن ابي عَمْرو وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله باظهار الاول من المثلين المتقاربين وبادغامه على فَارس بن احْمَد المقرىء وَقَالَ لي قَرَأت بهَا كَذَلِك على عبد الله بن الْحُسَيْن المقرىء وَقَالَ لي
стр. 12
قَرَأت بهَا كَذَلِك على ابي عمرَان مُوسَى بن جرير النَّحْوِيّ وَقَالَ قَرَأت على ابي شُعَيْب وَقَالَ قَرَأت على اليزيدي وَقَالَ قَرَأت على ابي عَمْرو وَقَالَ ابو عَمْرو وَحدثنَا باصول الادغام مُحَمَّد بن احْمَد عَن ابْن مُجَاهِد عَن عبد الرَّحْمَن بن عَبدُوس عَن الدوري عَن اليزيدي عَن ابي عَمْرو وَحدثنَا بهَا ايضا ابو الْحسن شَيخنَا قَالَ حَدثنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن جَعْفَر بن سليمن عَن ابي شُعَيْب عَن اليزيدي عَن ابي عَمْرو
اسناد قِرَاءَة ابْن عَامر فاما رِوَايَة ابْن ذكْوَان فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد قَالَ حَدثنَا احْمَد بن مُوسَى قَالَ حَدثنَا احْمَد بن يُوسُف التغلبي قَالَ حَدثنَا عبد الله بن ذكْوَان قَالَ حَدثنَا ايوب بن تَمِيم التَّمِيمِي قَالَ حَدثنَا يحيى بن الْحَرْث الذمارِي قَالَ قَرَأت على ابْن عَامر قَالَ ابو عَمْرو وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر الْفَارِسِي المقرىء وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابو بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش وَقَالَ قَرَأت بهَا بِدِمَشْق على ابي عبد الله هرون بن مُوسَى بن شريك الاخفش وَرَوَاهَا الاخفش عَن عبد الله بن ذكْوَان واما رِوَايَة هِشَام فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد قَالَ حَدثنَا ابْن مُجَاهِد قَالَ حَدثنَا الْحسن بن ابي مهْرَان الْجمال قَالَ حَدثنَا احْمَد بن يزِيد الْحلْوانِي قَالَ حَدثنَا هِشَام بن عمار قَالَ حَدثنَا عرَاك بن خَالِد المرى قَالَ قَرَأت على يحيى بن الْحَرْث الذمارِي قَالَ قَرَأت على
стр. 13
عبد الله بن عَامر قَالَ ابو عَمْرو وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على ابي الْفَتْح شَيخنَا وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على عبد الله بن الْحُسَيْن المقرىء وَقَالَ قَرَأت بهَا على مُحَمَّد بن احْمَد بن عَبْدَانِ وَقَالَ قَرَأت على الْحلْوانِي وَقَالَ قَرَأت على هِشَام
اسناد قِرَاءَة عَاصِم فاما رِوَايَة ابي بكر فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد بن عَليّ الْكَاتِب قَالَ حَدثنَا ابْن مُجَاهِد قَالَ حَدثنَا ابراهيم بن احْمَد بن عمر الوكيعي قَالَ حَدثنَا ابي قَالَ حَدثنَا يحيى بن آدم قَالَ حَدثنَا ابو بكر عَن عَاصِم قَالَ ابو عَمْرو وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على فَارس بن احْمَد المقرىء وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابي الْحسن عبد الْبَاقِي بن الْحسن المقرىء وَقَالَ قَرَأت على ابراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن احْمَد المقرىء الْبَغْدَادِيّ وَقَالَ قَرَأت على يُوسُف بن يَعْقُوب الوَاسِطِيّ وَقَالَ قَرَأت على شُعَيْب بن أَيُّوب الصريفيني وَقَالَ قَرَأت بهَا على يحيى بن آدم عَن ابي بكر عَن عَاصِم قَالَ ابو عَمْرو وَقَالَ لي فَارس بن احْمَد وقرأت بهَا ايضا على عبد الله بن الْحُسَيْن واخبرني انه قَرَأَ على احْمَد بن يُوسُف القافلاني وَقَرَأَ احْمَد على الصريفيني عَن يحيى عَن ابي بكر عَن عَاصِم واما رِوَايَة حَفْص فحدثنا بهَا ابو الْحسن طَاهِر بن غلبون المقرىء قَالَ حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن صَالح الْهَاشِمِي الضَّرِير المقرىء بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنَا ابو عَبَّاس
стр. 14
احْمَد بن سهل الاشناني قَالَ قَرَأت على ابي مُحَمَّد عبيد بن الصَّباح وَقَالَ قَرَأت على حَفْص وَقَالَ قَرَأت على عَاصِم قَالَ ابو عَمْرو وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على شَيخنَا ابي الْحسن وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على الْهَاشِمِي وَقَالَ قَرَأت على الاشناني عَن عبيد عَن حَفْص عَن عَاصِم
اسناد قِرَاءَة حَمْزَة فاما رِوَايَة خلف فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد قَالَ حَدثنَا ابْن مُجَاهِد قَالَ حَدثنَا ادريس بن عبد الْكَرِيم قَالَ حَدثنَا خلف عَن سليم عَن حَمْزَة وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على ابي الْحسن شَيخنَا وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابي الْحسن مُحَمَّد بن يُوسُف بن نَهَار الحرتكي بِالْبَصْرَةِ وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابي الْحُسَيْن احْمَد بن عُثْمَان بن جَعْفَر بن بويان وَقَالَ قَرَأت على ادريس بن عبد الْكَرِيم قبل ان يقرىء بِاخْتِيَار خلف وَقَالَ قَرَأت على خلف وَقَالَ قَرَأت على سليم وَقَالَ قَرَأت على حَمْزَة واما رِوَايَة خَلاد فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد قَالَ حَدثنَا احْمَد بن مُوسَى قَالَ حَدثنَا يحيى بن احْمَد بن هرون المزوق عَن احْمَد بن يزِيد الْحلْوانِي عَن خَلاد عَن سليم عَن حَمْزَة وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على ابي الْفَتْح الضَّرِير شَيخنَا وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على عبد الله بن الْحُسَيْن المقرىء وَقَالَ قَرَأت بهَا على مُحَمَّد بن احْمَد بن شنبوذ وَقَالَ قَرَأت على ابي بكر مُحَمَّد بن شَاذان الْجَوْهَرِي المقرىء وَقَالَ قَرَأت على خَلاد وَقَالَ قَرَأت على سليم وَقَرَأَ سليم على حَمْزَة
стр. 15
اسناد قِرَاءَة الْكسَائي فاما رِوَايَة الدوري فحدثنا بهَا ابو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عمر بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ حَدثنَا عبد الله بن احْمَد قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن اسد النصيبي قَالَ حَدثنَا ابو عمر الدوري عَن الْكسَائي وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على ابي الْفَتْح وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على عبد الْبَاقِي بن الْحسن وَقَالَ قَرَأت على مُحَمَّد بن عَليّ بن الجلندي الْموصِلِي وَقَالَ قَرَأت على جَعْفَر بن مُحَمَّد وَقَالَ قَرَأت على ابي عمر وَقَالَ قَرَأت على الْكسَائي واما رِوَايَة ابي الْحَرْث فحدثنا بهَا مُحَمَّد بن احْمَد قَالَ حَدثنَا ابْن مُجَاهِد قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى عَن ابي الْحَرْث عَن الْكسَائي وقرأت بهَا الْقُرْآن كُله على فَارس بن احْمَد وَقَالَ لي قَرَأت بهَا على ابي الْحسن عبد الْبَاقِي بن الْحسن وَقَالَ قَرَأت على زيد بن عَليّ وَقَالَ قَرَأت على احْمَد بن الْحسن الْمَعْرُوف بالبطي وَقَالَ قَرَأت على مُحَمَّد بن يحيى الْكسَائي وَقَالَ ابو عَمْرو فَهَذِهِ بعض الْأَسَانِيد الَّتِي ادت الينا الرِّوَايَات رِوَايَة وتلاوة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الِاسْتِعَاذَة ﷺ َ -
اعْلَم ان الْمُسْتَعْمل عِنْد الحذاق من اهل الاداء فِي لَفظهَا اعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم دون غَيره وَذَلِكَ لموافقة الْكتاب وَالسّنة فاما الْكتاب فَقَوْل الله لنَبيه ﵇ ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن﴾
стр. 16
فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم) واما السّنة فَمَا رَوَاهُ نَافِع بن جُبَير بن مطعم عَن ابيه عَن النَّبِي ص = انه استعاذ قبل الْقِرَاءَة بِهَذَا اللَّفْظ بِعَيْنِه وَبِذَلِك قَرَأت وَبِه آخذ وَلَا أعلم خلافًا بَين أهل الْأَدَاء فِي الْجَهْر بهَا عِنْد افْتِتَاح الْقرَان وَعند الِابْتِدَاء برؤس الاجزاء وَغَيرهَا فِي مَذْهَب الْجَمَاعَة اتبَاعا للنَّص واقتداء بِالسنةِ فاما الرِّوَايَة بذلك فوردت عَن ابي عَمْرو اداء من طَرِيق ابي حمدون عَن اليزيدي وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن غَالب عَن شُجَاع عَنهُ وروى اسحق الْمسَيبِي عَن نَافِع انه كَانَ يخفيها فِي جَمِيع الْقُرْآن وروى سليم عَن حَمْزَة انه كَانَ يجْهر بهَا فِي اول ام الْقُرْآن خَاصَّة ويخفيها بعد ذَلِك فِي سَائِر الْقُرْآن كَذَا قَالَ خلف عَنهُ وَقَالَ خَلاد عَنهُ انه كَانَ يُجِيز الْجَهْر والاخفاء جَمِيعًا وَالْبَاقُونَ لم يَأْتِ عَنْهُم فِي ذَلِك شَيْء مَنْصُوص وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر التَّسْمِيَة ﷺ َ -
اخْتلفُوا فِي التَّسْمِيَة بَين السُّور فَكَانَ ابْن كثير وقالون وَعَاصِم وَالْكسَائِيّ يبسملون بَين سورتين فِي جَمِيع الْقُرْآن مَا خلا الانفال بَرَاءَة فانه لَا خلاف فِي ترك التَّسْمِيَة بَينهمَا وَكَانَ الْبَاقُونَ فِيمَا قَرَأنَا لَهُم لَا يبسملون بَين السُّور واصحاب حَمْزَة يصلونَ آخر السُّورَة بِأول الْأُخْرَى ويختار فِي مَذْهَب ورش وابي عَمْرو وَابْن
стр. 17
عَامر السكت بَين السورتين من غير قطع وَابْن مُجَاهِد يرى وصل السُّورَة بالسورة وتبيين الاعراب وَيرى السكت ايضا وَكَانَ بعض شُيُوخنَا يفصل فِي مَذْهَب هَؤُلَاءِ بِالتَّسْمِيَةِ بَين المدثر وَالْقِيَامَة والانفطار والمطففين وَالْفَجْر والبلد وَالْعصر والهمزة ويسكت بَينهُنَّ سكتة فِي مَذْهَب حَمْزَة وَلَيْسَ فِي ذَلِك اثر يرْوى عَنْهُم وانما هُوَ اسْتِحْبَاب من الشُّيُوخ وَلَا خلاف فِي التَّسْمِيَة فِي اول فَاتِحَة الْكتاب وَفِي اول كل سُورَة ابْتَدَأَ القارىء بهَا وَلم يصلها بِمَا قبلهَا فِي مَذْهَب من فصل اَوْ من لم يفصل فاما الِابْتِدَاء برؤس الاجزاء الَّتِي فِي بعض السُّور فأصحابنا يخيرون القارىء بَين التَّسْمِيَة وَتركهَا فِي مَذْهَب الْجَمِيع وَالْقطع عَلَيْهَا اذا وصلت باواخر السُّور غير جَائِز وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
سُورَة ام الْقُرْآن
قَرَأَ عَاصِم وَالْكسَائِيّ ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ بِالْألف وَالْبَاقُونَ بِغَيْر الف خلف ﴿الصِّرَاط﴾ و ﴿صِرَاط﴾ حَيْثُ وَقعا باشمام الصَّاد الزَّاي وخلاد باشمامها الزَّاي فِي قَوْله ﴿الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ هُنَا خَاصَّة وقنبل
стр. 18
بِالسِّين حَيْثُ وَقعا وَالْبَاقُونَ بالصَّاد حَمْزَة ﴿عَلَيْهِم﴾ و ﴿إِلَيْهِم﴾ و ﴿لديهم﴾ بِضَم الْهَاء وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا
ابْن كثير وقالون بِخِلَاف عَنهُ يضمان آلميم الَّتِي للْجمع ويصلانها بواو مَعَ الْهمزَة وَغَيرهَا نَحْو / عليهمو / / ءانذرتهمو / / ام لم تنذرهمو / وَشبهه وورش يضمها ويصلها مَعَ الْهمزَة فَقَط وَالْبَاقُونَ يسكنونها حَمْزَة وَالْكسَائِيّ يضمان الْهَاء وَالْمِيم اذا كَانَ قبل الْهَاء كسرة اَوْ يَاء سَاكِنة وأتى بعد الْمِيم الف وصل نَحْو ﴿عَلَيْهِم الذلة﴾ و ﴿بهم الْأَسْبَاب﴾ وَشبهه وَذَلِكَ فِي حَال الْوَصْل فان وَقفا على الْمِيم كسرا الْهَاء وسكنا الْمِيم وَحَمْزَة على اصله فِي الْكَلم الثُّلُث الْمُتَقَدّمَة يضم الْهَاء مِنْهُنَّ على كل حَال وابو عَمْرو يكسر الْهَاء وَالْمِيم فِي ذَلِك كُله فِي حَال الْوَصْل ايضا وَالْبَاقُونَ يكسرون الْهَاء ويضمون الْمِيم فِيهِ وَلَا خلاف بَين الْجَمَاعَة ان الْمِيم فِي جَمِيع مَا تقدم سَاكِنة فِي الْوَقْف ﷺ َ - بَاب ذكر بَيَان مَذْهَب ابي عَمْرو فِي الادغام الْكَبِير ﷺ َ -
اعْلَم ارشدك الله إِنِّي انما افرد مذْهبه فِي هَذَا الْبَاب فِي الْحُرُوف المتحركة الَّتِي تتماثل فِي اللَّفْظ وتتقارب فِي الْمخْرج لَا غير وَهِي تَأتي على ضَرْبَيْنِ مُتَّصِلَة فِي كلمة وَاحِدَة ومنفصلة فِي كَلِمَتَيْنِ وانا مُبين ذَلِك على نَحْو مَا اخذ على رِوَايَة وتلاوة ان شَاءَ الله تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
стр. 19
ذكر المثلين فِي كلمة وَفِي كَلِمَتَيْنِ
اعْلَم ان ابا عَمْرو لم يدغم من المثلين فِي كلمة الا فِي موضِعين لَا غير أَحدهمَا فِي الْبَقَرَة / منسككم / وَالثَّانِي فِي المدثر ﴿مَا سلككم﴾ واظهر مَا عداهما نَحْو ﴿جباههم﴾ و ﴿وُجُوههم﴾ و ﴿بشرككم﴾ و ﴿أتحاجوننا﴾ و / انعدانني / وَشبهه فاما المثلان اذا كَانَا من كَلِمَتَيْنِ فانه كَانَ يدغم الاول فِي الثَّانِي مِنْهُمَا سَوَاء سكن مَا قبله اَوْ تحرّك فِي جَمِيع الْقُرْآن نَحْو قَوْله ﴿فِيهِ هدى﴾ و ﴿إِنَّه هُوَ﴾ و ﴿لعبادته هَل﴾ و ﴿أَن يَأْتِي يَوْم﴾ و / وَمن خزى يَوْمئِذٍ / و ﴿لَا أَبْرَح حَتَّى﴾ و ﴿يشفع عِنْده﴾ و ﴿إِذا قيل لَهُم﴾ و ﴿ويستحيون نساءكم﴾ و ﴿نسبحك كثيرا﴾ و ﴿ونذكرك كثيرا﴾ و ﴿النَّاس سكارى﴾ و ﴿الشَّوْكَة تكون﴾ و ﴿شهر رَمَضَان﴾ وَمَا ﴿اخْتلف فِيهِ﴾ و ﴿يعلم مَا﴾ و ﴿لذهب بسمعهم﴾ وَمَا كَانَ مثله من سَائِر حُرُوف المعجم حَيْثُ وَقع الا قَوْله فِي لقمن ﴿فَلَا يحزنك كفره﴾ فانه لم يدغمه لكَون النُّون سَاكِنة قبل الْكَاف فَهِيَ تخفي عِنْدهَا واذا كَانَ الأول من المثلين مشددا اَوْ منونا اَوْ كَانَ تَاء الْخطاب اَوْ الْمُتَكَلّم نَحْو قَوْله ﴿وَأحل لكم﴾ و ﴿مس سقر﴾ و ﴿صواف فَإِذا﴾ و ﴿أم مُوسَى﴾ و ﴿أَلِيم مَا﴾ و ﴿من أنصار رَبنَا﴾ و ﴿أفأنت تكره﴾ و ﴿كنت تُرَابا﴾ وَشبهه لم يدغمه ايضا
стр. 20
فان كَانَ مُعْتَلًّا نَحْو قَوْله ﴿وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا﴾ و ﴿يخل لكم﴾ و ﴿وَإِن يَك كَاذِبًا﴾ وَشبهه فاهل الاداء مُخْتَلفُونَ فِيهِ فمدهب ابْن مُجَاهِد واصحابه الاظهار وَمذهب ابي بكر الداجوني وَغَيره الادغام وقرأته انا بِالْوَجْهَيْنِ وَلَا اعْلَم خلافًا فِي الادغام فِي قَوْله ﴿وَيَا قوم من ينصرني﴾ و ﴿وَيَا قوم مَا لي﴾ وَهُوَ من المعتل فاما قَوْله ﴿آل لوط﴾ حَيْثُ وَقع فعامة البغداديين يَأْخُذُونَ فِيهِ بالاظهار وَبِذَلِك كَانَ يَأْخُذ ابْن مُجَاهِد ويعتل بقلة حُرُوف الْكَلِمَة وَكَانَ غَيره يَأْخُذ بالادغام وَبِه قَرَأت وَقد أَجمعُوا على ادغام ﴿لَك كيدا﴾ فِي يُوسُف) وَهُوَ اقل حروفا من ﴿آل﴾ لانه على حرفين فَدلَّ ذَلِك على صِحَة الادغام فِيهِ واذا صَحَّ الاظهار فِيهِ فلاعتلال عينه اذا كَانَت هَاء فابدلت همزَة ثمَّ قلبت الْفَا لَا غير وَاخْتلف اهل الاداء ايضا فِي الْوَاو من ﴿هُوَ﴾ اذا انضمت الْهَاء قبلهَا وَلَقِيت مثلهَا نَحْو قَوْله ﴿إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾ و ﴿كَأَنَّهُ هُوَ وأوتينا الْعلم﴾ وَشبهه فَكَانَ ابْن مُجَاهِد يَأْخُذ بالاظهار وَكَانَ غَيره يَأْخُذ بالادغام وَبِذَلِك قَرَأت وَهُوَ الْقيَاس لَان ابْن مُجَاهِد وَغَيره مجمعون على ادغام الْيَاء فِي الْيَاء فِي قَوْله ﴿أَن يَأْتِي يَوْم﴾ و ﴿نُودي يَا مُوسَى﴾ وَقد انْكَسَرَ مَا قبل الْيَاء وَلَا فرق بَين اليائين فان سكنت الْهَاء من هُوَ اَوْ كَانَ السَّاكِن قبل الْوَاو غير هَاء فَلَا خلاف فِي الادغام وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿وَهُوَ وليهم﴾ و ﴿وَهُوَ وَاقع بهم﴾ و ﴿خُذ﴾
стр. 21
﴿الْعَفو وَأمر﴾ ) و ﴿من اللَّهْو وَمن التِّجَارَة﴾ وَمَا كَانَ مثله فاما قَوْله / واللئى يئسن / فِي الطَّلَاق على مذْهبه فِي ابدال الْهمزَة يَاء سَاكِنة فَلَا يجوز ادغامها لَان الْبَدَل عَارض وَقد عضد ذَلِك مَا لحق هَذِه الْكَلِمَة من الاعلال بَان حذفت الْيَاء من آخرهَا وابدلت الْهمزَة يَاء فَلَو ادغمت لاجتمع فِي ذَلِك ثلث اعلالات وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
ذكر الحرفين المتقاربين فِي كلمة وَفِي كَلِمَتَيْنِ
اعْلَم انه لم يدغم ايضا من المتقاربين فِي كلمة الا الْقَاف فِي الْكَاف الَّتِي تكون فِي ضمير الْجمع المذكرين اذا تحرّك مَا قبل الْقَاف لَا غير وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿خَلقكُم﴾ و ﴿رزقكم﴾ و ﴿يخلقكم﴾ و ﴿يرزقكم﴾ و ﴿واثقكم﴾ وَشبهه واظهر مَا عداهُ مِمَّا قبل الْقَاف فِيهِ سَاكن وَمِمَّا لَيْسَ بعد الْكَاف فِيهِ مِيم نَحْو قَوْله / ميثقكم / و ﴿بورقكم﴾ و ﴿خلقك﴾ ويرزقك وَشبهه وَاخْتلف اهل الْأَدَاء فِي قَوْله إِن ﴿طَلَّقَكُن﴾ فِي التَّحْرِيم فَكَانَ ابْن مُجَاهِد يَأْخُذ فِيهِ بالاظهار وعَلى ذَلِك عَامَّة اصحابه والزم اليزيدي ابا عمر وادغامه فَدلَّ على انه يرويهِ عَنهُ بالاظهار وقرأته انا بالادغام وَهُوَ الْقيَاس لثقل الْجمع والتأنيث فاما مَا كَانَ من المتقاربين من كَلِمَتَيْنِ فانه ادغم من ذَلِك سِتَّة عشر حرفا لَا غير وَهِي الْحَاء وَالْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم والشين وَالضَّاد وَالسِّين وَالدَّال وَالتَّاء والذال والثاء وَالرَّاء وَاللَّام وَالنُّون وَالْمِيم وَالْبَاء وَقد جمعتها فِي كَلَام مَفْهُوم
стр. 22
ليحفظ وَهُوَ سنشد حجتك بذل رض قثم هَذَا مَا لم يكن الأول ايضا منونا اَوْ مشددا اَوْ تَاء الْخطاب اَوْ مُعْتَلًّا نَحْو ﴿وَلَا نصير لقد﴾ و ﴿الْحق كمن﴾ و ﴿لمن خلقت طينا﴾ و ﴿وَلم يُؤْت سَعَة﴾ وَشبهه فاما الْحَاء فادغمها فِي الْعين فِي قَوْله فِي آل عمرَان ﴿فَمن زحزح عَن النَّار﴾ لَا غير روى ذَلِك مَنْصُوصا ابو عبد الرَّحْمَن بن اليزيدي عَن ابيه عَنهُ واظهرها فِيمَا عدا هَذَا الْموضع نَحْو ﴿فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا﴾ و ﴿الْمَسِيح عِيسَى﴾ و ﴿وَمَا ذبح على النصب﴾ و ﴿لَا يصلح عمل﴾ وَشبهه واما الْقَاف فَكَانَ يدغمها فِي الْكَاف اذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو قَوْله ﴿خَالق كل شَيْء﴾ و ﴿وَخلق كل شَيْء﴾ و ﴿خلق كل دَابَّة﴾ وَشبهه فان سكن مَا قبلهَا لم يدغمها نَحْو ﴿وَفَوق كل ذِي علم﴾ وَشبهه واما الْكَاف فادغمها ايضا فِي الْقَاف اذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو قَوْله ﴿ونقدس لَك قَالَ﴾ و ﴿وَكَانَ رَبك قَدِيرًا﴾ و ﴿لَك قصورا﴾ وَشبهه فان سكن مَا قبل الْكَاف لم يدغمها نَحْو ﴿إِلَيْك قَالَ﴾ و ﴿وَلَا يحزنك قَوْلهم﴾ وَشبهه واما الْجِيم فادغمها فِي الشين فِي قَوْله ﴿أخرج شطأه﴾ وَفِي التَّاء فِي قَوْله ﴿ذِي المعارج تعرج﴾ لَا غير واما الشين فادغمها فِي السِّين فِي قَوْله ﴿إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلا﴾ لَا غير روى ذَلِك مَنْصُوصا ابْن اليزيدي عَن ابيه عَنهُ واما الضَّاد فادغمها فِي الشين فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لبَعض شَأْنهمْ﴾ لَا غير نَص على ذَلِك السُّوسِي
стр. 23
عَن اليزيدي عَنهُ واما السِّين فادغمها فِي الزَّاي فِي قَوْله ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ لَا غير وَفِي الشين بِخِلَاف عَنهُ فِي قَوْله ﴿الرَّأْس شيبا﴾ وبالادغام قرأته واما الدَّال فادغمها اذا تحرّك مَا قبلهَا فِي خَمْسَة احرف فِي التَّاء فِي قَوْله ﴿فِي الْمَسَاجِد تِلْكَ﴾ لَا غير وَفِي الذَّال فِي قَوْله ﴿والقلائد ذَلِك﴾ لَا غير وَفِي السِّين فِي قَوْله ﴿عدد سِنِين﴾ لَا غير وَفِي الشين فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد﴾ فِي يُوسُف والاحقاف لَا غير وَفِي الصادفي قَوْله ﴿نفقد صواع الْملك﴾ و ﴿فِي مقْعد صدق﴾ لَا غير فان سكن مَا قبلهَا وتحرك هِيَ بِالْكَسْرِ اَوْ الضَّم ادغمها فِي تِسْعَة احرف فِي التَّاء فِي قَوْله ﴿من الصَّيْد تناله﴾ و ﴿تكَاد تميز﴾ لَا غير وَفِي الذَّال نَحْو قَوْله ﴿من بعد ذَلِك﴾ و ﴿المرفود ذَلِك﴾ وَشبهه وَفِي الثَّاء فِي قَوْله ﴿يُرِيد ثَوَاب الدُّنْيَا﴾ و ﴿لمن نُرِيد ثمَّ﴾ لَا غير وَفِي الظَّاء فِي قَوْله ﴿يُرِيد ظلما﴾ فِي آل عمرَان وغافر و ﴿من بعد ظلمه﴾ فِي الْمَائِدَة لَا غير وَفِي الزَّاي فِي قَوْله ﴿تُرِيدُ زِينَة﴾ و ﴿يكَاد زيتها﴾ لَا غير وَفِي السِّين فِي قَوْله ﴿الأصفاد سرابيلهم﴾ و ﴿يكَاد سنا برقه﴾ لَا غير وَفِي الصَّاد فِي قَوْله ﴿فِي المهد صَبيا﴾ ﴿وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء﴾ لَا غير وَفِي
стр. 24
الضَّاد فِي قَوْله ﴿من بعد ضراء﴾ فِي يُونُس وفصلت و ﴿من بعد ضعف﴾ فِي الرّوم لَا غير وَفِي الْجِيم فِي قَوْله ﴿دَاوُد جالوت﴾ و ﴿دَار الْخلد جَزَاء﴾ لَا غير وَكَانَ ابْن مُجَاهِد لَا يرى الادغام فِي الْحَرْف الثَّانِي لَان السَّاكِن فِيهِ غير حرف مد ولين وَذَلِكَ وَمَا شبهه عِنْد النَّحْوِيين والحذاق من المقرئين اخفاء وَكَذَلِكَ اخذ عَليّ فان سكن مَا قبل الدَّال وتحرك بِالْفَتْح لم يدغمها الا فِي التَّاء لانهما من مخرج وَاحِد وَذَلِكَ فِي قَوْله / مَا كَاد تزِيغ / و ﴿بعد توكيدها﴾ لَا غير واما التَّاء فادغمها مَا لم تكن اسْم الْمُخَاطب فِي عشرَة احرف فِي الطَّاء نَحْو ﴿الصَّلَاة طرفِي النَّهَار﴾ و ﴿الصَّالِحَات طُوبَى لَهُم﴾ وَشبهه فاما قَوْله ﴿ولتأت طَائِفَة﴾ فَقَرَأته بِالْوَجْهَيْنِ وَابْن مُجَاهِد يرى الاظهار لانه معتل وَغَيره يرى الادغام لقُوَّة الكسرة وَفِي الذَّال نَحْو ﴿عَذَاب الْآخِرَة ذَلِك﴾ و ﴿والذاريات ذَروا﴾ وَمَا اشبهه فاما قَوْله ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى﴾ فَابْن مُجَاهِد يرى الاظهار فِيهِ وقرأته بِالْوَجْهَيْنِ وَفِي الثَّاء نَحْو قَوْله ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثمَّ﴾ و ﴿والنبوة ثمَّ﴾ و ﴿الْمَوْت ثمَّ﴾ وَشبهه فاما قَوْله ﴿وَآتوا الزَّكَاة ثمَّ﴾ و ﴿حملُوا التَّوْرَاة ثمَّ﴾ فَابْن مُجَاهِد لَا يرى ادغامه لخفة الفتحة وقرأته بِالْوَجْهَيْنِ وَفِي الظَّاء
стр. 25
فِي قَوْله ﴿الْمَلَائِكَة ظالمي﴾ فِي النِّسَاء والنحل لَا غير وَفِي الضَّاد فِي قَوْله ﴿وَالْعَادِيات ضَبْحًا﴾ لَا غير وَفِي الشين فِي قَوْله ﴿إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم﴾ وَفِي قَوْله ﴿بأَرْبعَة شُهَدَاء﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَا غير واقرأني ابو الْفَتْح ﴿لقد جِئْت شَيْئا فريا﴾ بالادغام لقُوَّة الكسرة وقرأته ايضا بالاظهار لانه مَنْقُوص الْعين وَفِي الْجِيم نَحْو قَوْله ﴿الصَّالِحَات جنَاح﴾ و ﴿مائَة جلدَة﴾ و ﴿وتصلية جحيم﴾ وَشبهه وَفِي السِّين نَحْو قَوْله ﴿بالساعة سعيرا﴾ و ﴿الصَّالِحَات سندخلهم﴾ و ﴿السَّحَرَة ساجدين﴾ وَشبهه وَفِي الصَّاد فِي قَوْله ﴿وَالصَّافَّات صفا﴾ ﴿وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ ﴿فالمغيرات صبحا﴾ لَا غير وَفِي الزَّاي فِي قَوْله ﴿بِالآخِرَة زينا﴾ ﴿فالزاجرات زجرا﴾ و ﴿إِلَى الْجنَّة زمرا﴾ لَا غير واما الذَّال فادغمها فِي السِّين فِي قَوْله ﴿فَاتخذ سَبيله﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَفِي الصَّاد فِي قَوْله ﴿مَا اتخذ صَاحِبَة﴾ لَا غير واما الثَّاء فادغمها فِي خَمْسَة احرف فِي الذَّال فِي قَوْله ﴿والحرث ذَلِك﴾ لَا غير وَفِي التَّاء فِي قَوْله ﴿حَيْثُ تؤمرون﴾ ﴿الحَدِيث تعْجبُونَ﴾ لَا غير وَفِي الشين فِي قَوْله ﴿حَيْثُ شِئْتُم﴾ و ﴿حَيْثُ شئتما﴾ حَيْثُ وَقعا وَفِي قَوْله ﴿ثَلَاث شعب﴾ لَا غير وَفِي السِّين نَحْو قَوْله ﴿وَورث سُلَيْمَان﴾ و ﴿من﴾
стр. 26
﴿حَيْثُ سكنتم﴾ ) و ﴿بِهَذَا الحَدِيث سنستدرجهم﴾ وَشبهه وَفِي الضَّاد فِي قَوْله ﴿حَدِيث ضيف إِبْرَاهِيم﴾ لَا غير واما الرَّاء فادغمها فِي اللَّام اذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو ﴿سخر لنا﴾ و ﴿ليغفر لَك﴾ وَشبهه فان سكن مَا قبلهَا وانكسرت هِيَ اوانضمت ادغمها ايضا فِيهَا نَحْو ﴿الْمصير لَا يُكَلف﴾ و ﴿كتاب الْفجار لفي﴾ وَشبهه فان انفتحت لم يدغمها نَحْو ﴿وَالْحمير لتركبوها﴾ ﴿وَإِن الْفجار لفي﴾ وَشبهه والامالة بَاقِيَة مَعَ الادغام فِي نَحْو ﴿إِن كتاب الْأَبْرَار لفي﴾ و ﴿عَذَاب النَّار رَبنَا﴾ وَشبهه لكَونه عارضا واما اللَّام فادغمها فِي الرَّاء اذا تحرّك مَا قبلهَا ايضا نَحْو ﴿سبل رَبك﴾ و ﴿قد جعل رَبك﴾ وَشبهه فان سكن مَا قبلهَا وانكسرت اَوْ انضمت ادغمها ايضا نَحْو ﴿إِلَى سَبِيل رَبك﴾ و ﴿من يَقُول رَبنَا﴾ وَشبهه فان انفتحت لم يدغمها نَحْو ﴿فَيَقُول رب﴾ و ﴿رَسُول رَبهم﴾ وَشبهه الا قَوْله ﴿قَالَ رب﴾ ﴿وَقَالَ ربكُم﴾ و ﴿قَالَ رَبنَا﴾ مُتَّصِلا بضمير اَوْ غير مُتَّصِل فانه ادغمه نصا واداء لقُوَّة مُدَّة الالف وَقِيَاسه ﴿قَالَ رجلَانِ﴾ و ﴿وَقَالَ رجل﴾ وَلَا خلاف بَين اهل الاداء فِي ادغامهما واما النُّون فادغمها اذا تحرّك مَا قبلهَا فِي اللَّام وَالرَّاء نَحْو قَوْله ﴿زين للنَّاس﴾ و ﴿لن نؤمن لَك﴾ و ﴿وَإِذ تَأذن رَبك﴾ و ﴿خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي﴾ وَشبهه فان سكن مَا قبلهَا لم يدغمها باي حَرَكَة تحركت هِيَ نَحْو ﴿مُسلمين لَك﴾ و ﴿بِإِذن رَبهم﴾ وَشبهه الا فِي قَوْله ﴿وَنحن لَهُ﴾
стр. 27
و ﴿وَمَا نَحن لَكمَا﴾ و ﴿نَحن لَك﴾ حَيْثُ وَقع فانه ادغم ذَلِك للُزُوم ضمة نونه واما الْمِيم فاخفاها عِنْد الْبَاء اذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو قَوْله ﴿بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ و ﴿يحكم بِهِ﴾ وَشبهه والقراء يعبرون عَن هَذَا بالادغام وَلَيْسَ كَذَلِك لِامْتِنَاع الْقلب فِيهِ وانما تذْهب الْحَرَكَة فتخفى الْمِيم فان سكن مَا قبلهَا لم يخفها نَحْو قَوْله ﴿إِبْرَاهِيم بنيه﴾ و ﴿الشَّهْر الْحَرَام بالشهر الْحَرَام﴾ وَشبهه واما الْبَاء فادغمها فِي الْمِيم فِي قَوْله ﴿ويعذب من يَشَاء﴾ حَيْثُ وَقع لَا غير قَالَ ابو عَمْرو فَهَذِهِ اصول ادغام ملخصة يُقَاس عَلَيْهَا مَا يرد من امثالها واشكالها ان شَاءَ الله تَعَالَى وَقد حصلنا جَمِيع مَا ادغمه ابو عَمْرو من الْحُرُوف المتحركة فوجدناه على مَذْهَب ابْن مُجَاهِد واصحابه الف حرف ومائتي حرف وثلثة وَسبعين حرفا وعَلى مَا اقرئناه الف حرف وثلثمائة حرف وَخَمْسَة احرف وَجَمِيع مَا وَقع الِاخْتِلَاف فِيهِ بَين اهل الاداء اثْنَان وثلثون حرفا
فصل وَاعْلَم ان اليزيدي حكى عَن ابي عَمْرو انه كَانَ اذا ادغم الْحَرْف الاول من الحرفين فِي مثله اَوْ مقاربه وَسَوَاء سكن مَا قبله اَوْ تحرّك وَكَانَ مخفوضا اَوْ مَرْفُوعا اشار الى حركته تِلْكَ دلَالَة عَلَيْهَا والاشارة تكون روما واشماما وَالروم آكِد لما فِيهِ من الْبَيَان عَن كَيْفيَّة الْحَرَكَة غير ان الادغام الصَّحِيح يمْتَنع مَعَه وَيصِح مَعَ الاشمام والاشمام
стр. 28
فِي المخفوض مُمْتَنع فان كَانَ الْحَرْف الاول مَنْصُوبًا لم يشر الى حركته لخفتها وَكَذَلِكَ لَا يُشِير الى الْحَرَكَة فِي الْمِيم اذا لقِيت مثلهَا اَوْ بَاء وَفِي الْبَاء اذا لقِيت مثله اَوْ ميما باي حَرَكَة تحرّك ذَلِك لَان الاشارة تتعذر فِي ذَلِك من اجل انطباق الشفتين وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب سُورَة الْبَقَرَة ﷺ َ ﷺ َ - بَاب ذكر هَاء الْكِنَايَة ﷺ َ -
كَانَ ابْن كثير يصل هَاء الْكِنَايَة عَن الْوَاحِد الْمُذكر اذا انضمت وَسكن مَا قبلهَا بواو واذا انْكَسَرت وَسكن مَا قبلهَا بياء فاذا وقف حذف تِلْكَ الصِّلَة لِأَنَّهَا زِيَادَة وَسَوَاء كَانَ ذَلِك السَّاكِن حرف صِحَة اَوْ حرف عِلّة فالمضمومة نَحْو / عقلوهو / و / شروهو / و / فاجتباهو / و / فليصمهو / و / فبشرهو / و / منهو / و / عنهو / وَشبهه والمكسورة نَحْو / لاخيهى / و / ابيهى / و / تؤيهى / و / فيهى / و / أبويهى / و / اليهى / وَشبهه وَهَذَا اذا لم تلق الْهَاء سَاكِنا نَحْو ﴿يُعلمهُ الله﴾ و ﴿عَنهُ السوء﴾ ﴿فَأرَاهُ الْآيَة﴾ و ﴿آتَاهُ الله﴾ و ﴿عَلَيْهِ الله﴾ وَشبهه الا قَوْله ﴿عَنهُ تلهى﴾ فِي مَذْهَب البزى فانه يصل الْهَاء بواو مَعَ
стр. 29
تَشْدِيد التَّاء بعْدهَا لَان التَّشْدِيد عَارض وَالْبَاقُونَ يختلسون الضمة والكسرة فِي حَال الْوَصْل فِيمَا تقدم وَكلهمْ يصل الْمَكْسُورَة بياء والمضمومة بواو اذا تحرّك مَا قبلهَا حَيْثُ وَقع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الْمَدّ وَالْقصر ﷺ َ -
اعْلَم ان الْهمزَة اذا كَانَت مَعَ حرف الْمَدّ واللين فِي كلمة وَاحِدَة سَوَاء توسطت اَوْ تطرفت فَلَا خلاف بَينهم فِي تَمْكِين حرف الْمَدّ زِيَادَة وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿أُولَئِكَ﴾ و ﴿شَاءَ الله﴾ و ﴿الْمَلَائِكَة﴾ و ﴿يضيء﴾ و ﴿هاؤم اقرؤوا﴾ وَشبهه فاذا كَانَت الْهمزَة اول كلمة وحرف الْمَدّ آخر كلمة اخرى فانهم يَخْتَلِفُونَ فِي زِيَادَة التَّمْكِين لحرف الْمَدّ هُنَاكَ فَابْن كثير وقالون بِخِلَاف عَنهُ وابو شُعَيْب وَغَيره عَن اليزيدي يقصرون حرف الْمَدّ فَلَا يزيدونه تمكينا على مَا فِيهِ من الْمَدّ الَّذِي لَا يُوصل اليه الا بِهِ وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿بِمَا أنزل إِلَيْك﴾ ﴿وَمَا أنزل من قبلك﴾ و ﴿فِي آيَاتنَا﴾ ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ و ﴿هَؤُلَاءِ﴾ و ﴿قَالُوا آمنا﴾ وَشبهه وَهَؤُلَاء اقصر مدا فِي الضَّرْب الاول الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَالْبَاقُونَ يطوفون حرف الْمَدّ فِي ذَلِك زِيَادَة واطولهم مدا فِي الضربين جَمِيعًا ورش وَحَمْزَة ودونهما عَاصِم ودونه ابْن عَامر وَالْكسَائِيّ ودونهما ابو عَمْرو من طَرِيق اهل الْعرَاق
стр. 30
وقالون من طَرِيق ابي نشيط بِخِلَاف عَنهُ وَهَذَا كُله على التَّقْرِيب من غير افراط وانما هُوَ على مِقْدَار مذاهبهم فِي التَّحْقِيق والحدر وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
فصل واذا أَتَت الْهمزَة قبل حرف الْمَدّ سَوَاء كَانَت مُحَققَة اَوْ القى حركتها على سَاكن قبلهَا اَوْ ابدلت نَحْو قَوْله / ءادم / و / ءازر / و / ءامن / و / لقد ءاتينا / و ﴿من أُوتِيَ﴾ و / لاءيلاف قُرَيْش / و ﴿للْإيمَان﴾ و / يستهزءون / و / هَؤُلَاءِ ءالهة / وَشبهه فان اهل الاداء من مشيخة المصريين الآخذين بِرِوَايَة ابي يَعْقُوب عَن ورش يزِيدُونَ فِي تَمْكِين حرف الْمَدّ فِي ذَلِك زِيَادَة متوسطة على مِقْدَار التَّحْقِيق واستثنوا من ذَلِك قَوْله / اسراءيل / حَيْثُ وَقع فَلم يزِيدُوا فِي تَمْكِين الْيَاء فِيهِ واجمعوا على ترك الزِّيَادَة اذا سكن مَا قبل الْهمزَة وَكَانَ السَّاكِن غير حرف مد ولين نَحْو / مسئولا / و / مذءوما / و / القرءان / و / الظمئان / وَشبهه وَكَذَلِكَ ان كَانَت الْهمزَة مجلبة للابتداء نَحْو ﴿اؤتمن﴾ / ائْتِ بقرءان / ﴿ائْذَنْ لي﴾ وَشبهه وَالْبَاقُونَ لَا يزِيدُونَ فِي اشباع حرف الْمَدّ فِيمَا تقدم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الهمزتين المتلاصقتين فِي كلمة ﷺ َ -
اعْلَم انهما اذا اتفقتا بِالْفَتْح نَحْو / ءأنذرتهم / و / ءأنتم أعلم / و / ءأسجد /
стр. 31
وَشبهه فان الحرميين وابا عَمْرو وهشاما يسهلون الثَّانِيَة مِنْهُمَا وورش يبدلها الْفَا وَالْقِيَاس ان تكون بَين بَين وَابْن كثير لَا يدْخل قبلهَا الْفَا وقالون وَهِشَام وابو عَمْرو يدْخلُونَهَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فاذا اختلفتا بِالْفَتْح وَالْكَسْر نَحْو قَوْله / أإذا كُنَّا / و ﴿أإله مَعَ الله﴾ و / أإن لنا / وَشبهه فالحرميان وابو عَمْرو يسهلون الثَّانِيَة وقالون وابو عَمْرو يدخلَانِ قبلهَا الْفَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين وَهِشَام من قراءتي على ابى الْفَتْح يدْخل بَينهمَا الْفَا وَمن قراءتي على ابي الْحسن يدخلهَا فِي سَبْعَة مَوَاضِع فِي الْأَعْرَاف ﴿أئنكم﴾ و ﴿أئن لنا لأجرا﴾ وَفِي مَرْيَم / أءذا مَا مت / وَفِي الشُّعَرَاء ﴿أئن لنا لأجرا﴾ وَفِي وَالصَّافَّات / أءنك / و ﴿أئفكا﴾ وَفِي فصلت ﴿أئنكم﴾ ويسهل الثَّانِيَة هُنَا خَاصَّة واذا اختلفتا بِالْفَتْح وَالضَّم وَذَلِكَ فِي ثلثة مَوَاضِع فِي آل عمرَان ﴿قل أؤنبئكم﴾ وَفِي ص / أءنزل عَلَيْهِ / وَفِي الْقَمَر / أءلقى الذّكر / فالحرميان وابو عَمْرو يسهلون الثَّانِيَة وقالون يدْخل بَينهمَا الْفَا وَهِشَام من قراءتي على ابي الْحسن يُحَقّق الهمزتين من غير الف بَينهمَا فِي آل عمرَان ويسهل الثَّانِيَة وَيدخل قبلهَا الْفَا فِي الْبَاقِيَتَيْنِ كقالون وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فِي ذَلِك وَهِشَام من قراءتي على ابي الْفَتْح كَذَلِك وَيدخل بَينهمَا الْفَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
стр. 32
- ﷺ َ - بَاب ذكر الهمزتين من كَلِمَتَيْنِ ﷺ َ -
اعْلَم انهما اذا اتفقتا بِالْكَسْرِ نَحْو ﴿هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم﴾ و ﴿من النِّسَاء إِلَّا﴾ وَشبهه فقنبل وورش يجعلان الثَّانِيَة كالياء الساكنة وَأخذ على ابْن خاقَان لورش بِجعْل الثَّانِيَة يَاء مَكْسُورَة فِي الْبَقَرَة فِي قَوْله ﴿هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم﴾ وَفِي النُّور ﴿على الْبغاء إِن أردن﴾ فَقَط وَذَلِكَ مَشْهُور عَن ورش فِي الاداء دون النَّص وقالون والبزى يجعلان الاولى كالياء الْمَكْسُورَة وابو عَمْرو يُسْقِطهَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فاذا اتفقتا بِالْفَتْح نَحْو ﴿جَاءَ أَجلهم﴾ و ﴿شَاءَ أنشره﴾ وَشبهه فورش وقنبل يجعلان الثَّانِيَة كالمدة وقالون والبزى وابو عَمْرو يسقطون الاولى وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين مَعًا فاذا اتفقتا بِالضَّمِّ وَذَلِكَ فِي مَوضِع وَاحِد فِي الاحقاف فِي قَوْله ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾ لَا غير فورش وقنبل يجعلان الثَّانِيَة كالواو الساكنة وقالون والبزى يجعلان الاولى كالواو المضمومة وابو عَمْرو يُسْقِطهَا وَالْبَاقُونَ يحققونهما مَعًا قَالَ ابو عَمْرو وَمَتى سهلت الْهمزَة الاولى من المتفقتين اَوْ اسقطت فالالف الَّتِي قبلهَا مُمكنَة على حَالهَا مَعَ تحقيقها اعتدادا بهَا وَيجوز ان تقصر الالف لعدم الْهمزَة لفظا والاول اوجه فاذا اختلفتا على أَي حَال كَانَ نَحْو قَوْله ﴿السُّفَهَاء أَلا﴾ و ﴿من المَاء أَو مِمَّا﴾ و ﴿شُهَدَاء﴾
стр. 33
﴿إِذْ حضر﴾ ) و ﴿من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ و ﴿جَاءَ أمة﴾ وَشبهه فالحرميان وابو عَمْرو يسهلون الثَّانِيَة وَالْبَاقُونَ يحققونهما مَعًا والتسهيل لاحدى الهمزتين فِي هَذَا الْبَاب انما يكون فِي حَال الْوَصْل لَا غير لكَون التلاصق فِيهِ وَحكم تسهيل الْهمزَة فِي الْبَابَيْنِ ان تجْعَل بَين الْهمزَة وَبَين الْحَرْف الَّذِي مِنْهُ حركتها مَا لم تنفتح وينكسر مَا قبلهَا اَوْ يَنْضَم فانها تبدل مَعَ الكسرة يَاء وَمَعَ الضمة واوا وتحركان بِالْفَتْح والمكسورة المضموم مَا قبلهَا تسهل على وَجْهَيْن تبدل واوا مَكْسُورَة على حَرَكَة مَا قبلهَا وَتجْعَل بَين الْهمزَة وَالْيَاء على حركتها والاول مَذْهَب الْقُرَّاء وَهُوَ آثر وَالثَّانِي مَذْهَب النَّحْوِيين وَهُوَ اقيس وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الْهمزَة المفردة ﷺ َ -
اعْلَم ان ورشا كَانَ يسهل الْهمزَة المفردة سَوَاء سكنت اَوْ تحركت اذا كَانَت فِي مَوضِع الْفَاء من الْفِعْل فالساكنة نَحْو قَوْله ﴿يَأْخُذ﴾ و ﴿يَأْكُل﴾ و ﴿يألمون﴾ و ﴿لقاءنا ائْتِ﴾ و ﴿يُؤمن﴾ و ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ و ﴿ويؤثرون﴾ و ﴿يُؤْتونَ﴾ و ﴿والمؤتفكات﴾ و ﴿والمؤتفكة﴾ و ﴿الَّذِي اؤتمن﴾ و ﴿الْملك ائْتُونِي﴾ وَشبهه والمتحركة نَحْو قَوْله ﴿يؤده إِلَيْك﴾ و ﴿مُؤَجّلا﴾ و ﴿والمؤلفة﴾ و ﴿مُؤذن﴾ و ﴿يؤخرهم﴾ و ﴿لَا تُؤَاخِذنَا﴾ وَشبهه وَاسْتثنى من الساكنة
стр. 34
﴿وَتُؤْوِي إِلَيْك﴾ و ﴿الَّتِي تؤويه﴾ وَسَائِر بَاب الإيواء نَحْو ﴿المأوى﴾ و ﴿مأواهم﴾ و ﴿مأواكم﴾ و ﴿فأووا إِلَى الْكَهْف﴾ وَشبهه وَمن المتحركة ﴿لَا يؤده﴾ وتؤذهم وَكَذَلِكَ ﴿مآبا﴾ و ﴿مآب﴾ و ﴿مآرب﴾ و ﴿وَمَا تَأَخّر﴾ و ﴿فَأذن﴾ وَشبهه اذا كَانَت صَوتهَا الْفَا فهمز جَمِيع ذَلِك وَالْبَاقُونَ يحققون الْهمزَة فِي ذَلِك كُله ولابي عَمْرو وَحَمْزَة وَهِشَام مَذَاهِب اذْكُرْهَا بعد ان شَاءَ الله تَعَالَى
فصل وَسَهل ورش ايضا الْهمزَة من ﴿بئس﴾ و ﴿بئْسَمَا﴾ والبئر و ﴿الذِّئْب﴾ و ﴿لِئَلَّا﴾ فِي جَمِيع الْقُرْآن وَتَابعه الْكسَائي على ﴿الذِّئْب﴾ وَحده فَترك همزه وَالْبَاقُونَ يحققون الْهمزَة فِي ذَلِك كُله حَيْثُ وَقع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر نقل حَرَكَة الْهمزَة الى السَّاكِن قبلهَا ﷺ َ -
اعْلَم ان ورشا كَانَ يلقى حَرَكَة الْهمزَة على السَّاكِن قبلهَا فيتحرك بحركتها وَتسقط هِيَ من اللَّفْظ وَذَلِكَ اذا كَانَ السَّاكِن غير حرف مد ولين وَكَانَ آخر كلمة والهمزة اول كلمة اخرى والساكن الْوَاقِع قبل الْهمزَة يَأْتِي على ثَلَاثَة اضْرِب فالضرب الاول ان يكون تنوينا نَحْو قَوْله ﴿من نَبِي إِلَّا﴾ و ﴿من شَيْء إِذْ كَانُوا﴾ و ﴿كفوا أحد﴾ و ﴿مُبين أَن اعبدوا الله﴾ وَشبهه وَشبهه وَالثَّانِي ان يكون لَام الْمعرفَة نَحْو ﴿الأَرْض﴾ و ﴿الْآخِرَة﴾ و ﴿الآزفة﴾ و ﴿الأولى﴾ و ﴿الْآن﴾ و ﴿وَالْأُذن﴾ وَشبهه وَهَذَا
стр. 35
وان كَانَ مُتَّصِلا مَعَ الْهمزَة فِي الْخط فَهُوَ يجرى عِنْد الْقُرَّاء مجْرى الْمُنْفَصِل وَالثَّالِث ان يكون سَائِر حُرُوف المعجم نَحْو قَوْله / من ءامن / و ﴿من إستبرق﴾ و ﴿وَاذْكُر إِسْمَاعِيل﴾ و ﴿الم أَحسب النَّاس﴾ و ﴿وَقَالَت أولاهم﴾ و ﴿قَالَت أخراهم﴾ و ﴿خلوا إِلَى﴾ و ﴿تَعَالَوْا أتل﴾ و ﴿نبأ ابْني آدم﴾ و ﴿ذواتي أكل﴾ وَشبهه وَاسْتثنى اصحاب ابي يَعْقُوب عَن ورش من ذَلِك حرفا وَاحِدًا فِي الحاقة وَهُوَ قَوْله ﴿كِتَابيه إِنِّي ظَنَنْت﴾ فسكنوا الْهَاء وحققوه الْهمزَة بعْدهَا على مُرَاد الْقطع والاستيناف وَبِذَلِك قَرَأت على مشيخة المصريين وَبِه آخذ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بتحقيق الْهمزَة فِي جَمِيع مَا تقدم مَعَ تَخْلِيص السَّاكِن قبلهَا وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿آلآن وَقد كُنْتُم﴾ ﴿آلآن وَقد عصيت﴾ فِي يُونُس وَفِي قَوْله ﴿عادا الأولى﴾ فِي والنجم وَيَأْتِي الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك فِي مَوْضِعه ان شَاءَ الله تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر مَذْهَب ابي عَمْرو فِي ترك الْهمزَة ﷺ َ -
اعْلَم ان ابا عَمْرو كَانَ اذا قَرَأَ فِي الصلوة اَوْ ادرج قِرَاءَته اَوْ قَرَأَ بالادغام لم يهمز كل همزَة سَاكِنة سَوَاء كَانَت فَاء اَوْ عينا اَوْ لَا مَا نَحْو قَوْله ﴿يُؤمنُونَ﴾ و ﴿يؤلون﴾ و ﴿والمؤتفكات﴾ و ﴿بئس﴾ و ﴿بئْسَمَا﴾ و ﴿الذِّئْب﴾
стр. 36
والبئر و / الرءيا / و / رءياك / و ﴿كدأب﴾ و ﴿جِئْت﴾ و ﴿جئْتُمْ﴾ و ﴿شِئْتُم﴾ و ﴿شِئْنَا﴾ و / فادارءتم / و ﴿اطمأننتم﴾ وَشبهه الا ان يكون سُكُون الْهمزَة للجزم نَحْو / أَو ننسأها / و ﴿تسؤهم﴾ و ﴿إِن نَشأ﴾ و ﴿ويهيئ لكم﴾ وَشبهه وَجُمْلَته تِسْعَة عشر موضعا اَوْ يكون للْبِنَاء نَحْو ﴿أنبئهم﴾ و ﴿اقْرَأ﴾ و / أرجئه / وهيىء وَشبهه وَجُمْلَته اُحْدُ عشر موضعا اَوْ يكون ترك الْهَمْز فِيهِ اثقل من الْهَمْز وَذَلِكَ فِي قَوْله / تؤى / و / تؤيه / اَوْ يكون يُوقع الالتباس بِمَا لَا يهمز وَذَلِكَ فِي قَوْله / ورءيا / اَوْ يكون يخرج من لُغَة الى لُغَة وَذَلِكَ فِي قَوْله ﴿مؤصدة﴾ فان ابْن مُجَاهِد كَانَ يخْتَار تَحْقِيق الْهَمْز فِي ذَلِك كُله من اجل تِلْكَ الْمعَانِي وَبِذَلِك قَرَأت فاذا تحركت الْهمزَة نَحْو قَوْله ﴿يؤلف﴾ و ﴿مُؤذن﴾ و ﴿يؤخرهم﴾ وَشبهه فَلَا خلاف عَنهُ فِي تَحْقِيق الْهمزَة فِي ذَلِك كُله وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر مَذْهَب حَمْزَة وَهِشَام فِي الْوَقْف على الْهمزَة
اعْلَم ان حَمْزَة وهشاما كَانَا يقفان على الْهمزَة الساكنة والمتحركة اذا وَقعت طرفا فِي الْكَلِمَة بتسهيلها ويصلان بتحقيقها فاذا سهلا المضموم مَا قبلهَا ابدلاها واوا فِي حَال تحريكها وسكونها نَحْو قَوْله ﴿لؤلؤا﴾ و / ان امرؤا / وَشبهه وَلم يَأْتِ فِي الْقُرْآن سَاكِنة واذا سهلا
стр. 37
المكسور مَا قبلهَا ابدلاها فِي الْحَالين يَاء نَحْو قَوْله ﴿وهيئ لنا﴾ و ﴿نبئ عبَادي﴾ و ﴿تبوئ﴾ و ﴿من شاطئ﴾ وَشبهه واذا سهلا المفتوح مَا قبلهَا ابدلاها فِي الْحَالين الْفَا نَحْو قَوْله ﴿إِن يَشَأْ﴾ و ﴿ذَرأ﴾ و ﴿بدا﴾ و / يستهزأ / و ﴿الملإ﴾ وَشبهه وَالروم والاشمام ممتنعان فِي الْحَرْف الْمُبدل من الْهمزَة لكَونه سَاكِنا مَحْضا فاذا سكن مَا قبل الْهمزَة وسهلاها القيا حركتها على ذَلِك السَّاكِن واسقطاها ان كَانَ ذَلِك السَّاكِن اصليا غير الف نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿الْمَرْء﴾ و ﴿دفء﴾ و ﴿الخبء﴾ و ﴿شَيْء﴾ و ﴿سوء﴾ و ﴿عَن سوء﴾ و ﴿سيء﴾ و ﴿وَجِيء﴾ و ﴿الْمُسِيء﴾ و ﴿يضيء﴾ وَشبهه فان كَانَ السَّاكِن زَائِدا للمد وَكَانَ يَاء اَوْ واوا ابدلا الْهمزَة مَعَ الْيَاء يَاء وَمَعَ الْوَاو واوا وادغما مَا قبلهَا فيهمَا نَحْو قَوْله ﴿بَرِيء﴾ و ﴿النسيء﴾ و ﴿ثَلَاثَة﴾ قُرُوء وَشبهه وَالروم والاشمام جائزان فِي الْحَرْف المتحرك بحركة الْهمزَة وَفِي الْمُبدل مِنْهَا غير الالف ان انضما وَالروم ان انكسرا والاسكان ان انفتحا كالهمزة سَوَاء وان كَانَ السَّاكِن الْفَا سَوَاء كَانَت مبدلة من حرف اصلي اَوْ كَانَت زَائِدَة ابدلت الْهمزَة بعْدهَا الْفَا باى حَرَكَة تحركت ثمَّ حذفت احدى الالفين للساكنين وان شِئْت زِدْت فِي الْمَدّ والتمكين لتفصل بذلك بَينهمَا وَلم تحذف وَذَلِكَ الا وَجه وَبِه ورد النَّص عَن حَمْزَة من طَرِيق خلف وَغَيره وَذَلِكَ نَحْو قَوْله عز وَجل
стр. 38
﴿وَالسَّمَاء﴾ و ﴿إِذا جَاءَ﴾ و ﴿من مَاء﴾ و ﴿على سَوَاء﴾ و ﴿مِنْهُ المَاء﴾ و ﴿السُّفَهَاء﴾ و ﴿أَبنَاء﴾ و ﴿شُهَدَاء﴾ وَشبهه حَيْثُ وَقع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
فصل وَتفرد حَمْزَة بتسهيل الْهمزَة المتوسطة وَلذَلِك احكام انا ابينها ان شَاءَ الله اعْلَم ان الْهمزَة اذا توسطت وسكنت فَهِيَ تبدل حرفا خَالِصا فِي حَال تسهيلها كَمَا تقدم وَلَك نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ و ﴿يؤفكون﴾ والرءيا و ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ و ﴿يَأْكُلُون﴾ و ﴿كدأب﴾ و ﴿الذِّئْب﴾ والبئر و ﴿بئس﴾ وَشبهه وَكَذَلِكَ ﴿الَّذِي اؤتمن﴾ و ﴿لقاءنا ائْتِ﴾ و ﴿فِرْعَوْن ائْتُونِي﴾ وَشبهه وَاخْتلف اصحابنا فِي ادغام الْحَرْف الْمُبدل من الْهمزَة وَفِي اظهاره فِي قَوْله / ورءيا / و / تؤى / و / تؤيه / فَمنهمْ من يدغم اتبَاعا لِلْخَطِّ وَمِنْهُم من يظْهر لكَون الْبَدَل عارضا والوجهان جائزان واحتلف اهل الْأَدَاء ايضا فِي تَغْيِير حَرَكَة الْهَاء مَعَ ابدال الْهمزَة يَاء قبلهَا فِي قَوْله ﴿أنبئهم﴾ و ﴿ونبئهم﴾ فَكَانَ بَعضهم يرى كسرهَا من اجل الْيَاء وَكَانَ آخَرُونَ يقرونها على ضمتها لَان الْيَاء عارضة وهما صَحِيحَانِ فاذا تحركت الْهمزَة وَهِي متوسطة فَمَا قبلهَا يكون سَاكِنا اَوْ متحركا فان كَانَ سَاكِنا وَكَانَ اصليا وسهلتها ألقيت حركتها على ذَلِك السَّاكِن وحركتها بهَا مَا لم يكن الْفَا وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿شَيْئا﴾ و / خطئا /
стр. 39
و / المشئمة / و ﴿كَهَيئَةِ﴾ و / تجئرون / و / يسئلون / و / يسئل / و / القرءان / و / مذءوما / و / مسئولا / و / سيئت / و ﴿موئلا﴾ و / الموءودة / وَشبهه وان كَانَ زَائِدا ابدلت وادغمت اذا كَانَ يَاء اَوْ واوا نَحْو قَوْله ﴿هَنِيئًا﴾ ﴿مريئا﴾ و ﴿بَرِيئًا﴾ و ﴿بريئون﴾ و ﴿خَطِيئَة﴾ و / خطيأتكم / وَشبهه وَلم تأت الْوَاو فِي الْقرَان فان كَانَ السَّاكِن الْفَا سَوَاء كَانَت مبدلة اَوْ زَائِدَة جعلت الْهمزَة بعْدهَا بَين بَين وان شِئْت مكنت الالف قبلهَا وان شِئْت قصرتها والتمكين اقيس وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿نِسَاؤُكُمْ﴾ و / أبناؤكم / و ﴿مَاء﴾ و ﴿غثاء﴾ و ﴿سَوَاء﴾ و / ءاباؤكم / و ﴿هاؤم﴾ و / وَمن ءابائهم / و ﴿وَمَلَائِكَته﴾ وَشبهه واذا كَانَ مَا قبل الْهمزَة متحركا فان انفتحت هِيَ وانكسر مَا قبلهَا اَوْ انْضَمَّ ابدلتها فِي حَال التسهيل مَعَ الكسرة يَاء وَمَعَ الضمة واوا وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿وننشئكم﴾ و ﴿إِن شانئك﴾ و ﴿ملئت﴾ والخاطئة و ﴿لِئَلَّا﴾ و ﴿لؤلؤا﴾ و ﴿يؤده﴾ و ﴿يؤلف﴾ وَشبهه ثمَّ بعد هَذَا تجعلها بَين بَين فِي جَمِيع احوالها وحركاتها وحركات مَا قبلهَا فان انضمت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْوَاو نَحْو قَوْله قل / فادرءوا / و / يؤسا / و / رءوف / و / برءوسكم / و ﴿لَا يؤده﴾ و / مستهزءون / و ﴿ليواطئوا﴾ و / يابنؤم / وَشبهه مَا لم يكن صورتهَا يَاء نَحْو ﴿أنبئكم﴾ و ﴿سنقرئك﴾ و ﴿كَانَ سيئه﴾ وَشبهه فانك تبدلها يَاء مَضْمُومَة اتبَاعا لمَذْهَب حَمْزَة فِي اتِّبَاع الْخط عِنْد الْوَقْف على
стр. 40
الْهَمْز وَهُوَ قَول الاخفش اعنى التسهيل فِي ذَلِك بِالْبَدَلِ وان انفتحت جَعلتهَا بَين الْهمزَة والالف نَحْو قَوْله / سئلتهم / و ﴿ويكأن الله﴾ و ﴿ويكأنه﴾ و / خطئا / و / ملجئا / و / مُتكئا / وَشبهه وان انْكَسَرت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْيَاء نَحْو قَوْله / جبرئيل / و ﴿يئس الَّذين﴾ و ﴿سُئِلَ﴾ و ﴿يَوْمئِذٍ﴾ و ﴿حِينَئِذٍ﴾ وَشبهه
فصل وَاعْلَم ان جَمِيع مَا يسهله حَمْزَة من الهمزات فانما يُرَاعى فِيهِ خطّ الْمُصحف دون الْقيَاس كَمَا قدمْنَاهُ وَقد اخْتلف اصحابنا فِي تسهيل مَا يتوسط من الهمزات بِدُخُول الزَّوَائِد عَلَيْهِنَّ نَحْو قَوْله ﴿أفأنت﴾ و / فَبِأَي ءالاء / و ﴿بأيكم﴾ و ﴿وكأين﴾ و ﴿كَأَنَّهُ﴾ و ﴿فلأقطعن﴾ و ﴿لبإمام﴾ و ﴿الأَرْض﴾ و ﴿الْآخِرَة﴾ وَشبهه وَكَذَا مَا وصل من الْكَلِمَتَيْنِ فِي الرَّسْم فَجعل فِيهِ كلمة وَاحِدَة نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿هَؤُلَاءِ﴾ و / هأنتم / و ﴿يَا أَيهَا﴾ و / يأخت / و ﴿يَا آدم﴾ و ﴿يَا أولي﴾ وَشبهه فَكَانَ بَعضهم يرى التسهيل فِي ذَلِك اعتدادا بِمَا صرن بِهِ متوسطات وَكَانَ آخَرُونَ لَا يرَوْنَ الا التَّحْقِيق اعْتِمَادًا على كونهن مبتدءات والمذهبان جيدان وَبِهِمَا ورد نَص الروَاة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷺ َ - بَاب ذكر الاظهار والادغام للحروف السواكن ﷺ َ -
وَاخْتلفُوا فِي الذَّال من ﴿إِذْ﴾ عِنْد سِتَّة احرف عِنْد الْجِيم والزاى
следующие страницы →