← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 5555

الشمعة المضية

منصور الطبلاوي

Полный текст (1 257 стр.). Показаны 1226–1257 · переход к 1231.

стр. 1226

وصلا. ووقف على مَا عدا الْوُسْطَى، بِلَا ألف. وَعَلَيْهَا: بهَا. ﴿عاليهم﴾ : بِفَتْح الْيَاء، وَضم الْهَاء. ﴿خضر وإستبرق﴾ : مرفوعين. ﴿تشاءون﴾ : بفوقية. [سُورَة المرسلات] ﴿فالملقيات ذكرا﴾ : ذَكرْنَاهُ بالصافات. قَرَأَ: ﴿نذرا﴾ : بِإِسْكَان ثَانِيه. ﴿أقتت﴾ : بِهَمْزَة أَوله. ﴿فقدرنا﴾ : مخففا. ﴿جمالت﴾ : مُفردا. وَمن سُورَة النبأ ، إِلَى سُورَة وَاللَّيْل [سُورَة النبأ] قَرَأَ: ﴿لابثين﴾ : بِلَفْظِهِ. ﴿فتحت﴾ : [بِالتَّخْفِيفِ] .

стр. 1227

﴿وغساقاً﴾ ، و ﴿كذابا﴾ الثَّانِي: مثقلين. ﴿رب﴾ ، و ﴿الرَّحْمَن﴾ : بخفضهما. [سُورَة النازعات] الاستفهامان: ذكرناهما بالرعد. قَرَأَ: ﴿نخرة﴾ : بِلَا ألف. ﴿طوى﴾ : كَمَا بطه. ﴿تزكّى﴾ : مخففا. [سُورَة عبس] قَرَأَ: ﴿فتنفعه﴾ : مَنْصُوبًا. ﴿تصدى﴾ : مخففا. ﴿أَنا صببنا﴾ : بِفَتْح همزته. [سُورَة التكوير] قَرَأَ: ﴿سجرت﴾ ، و ﴿سعرت﴾ : مثقلين. ﴿نشرت﴾ : مخففا. ﴿بضنين﴾ : بضاد.

стр. 1228

[سُورَة الانفطار] قَرَأَ: ﴿فعدلك﴾ : مخففا. ﴿يَوْم لَا﴾ : مَنْصُوبًا. [سُورَة المطففين] ﴿بل ران﴾ : ذَكرْنَاهُ بالكهف. ﴿ختامه﴾ ، و ﴿فكهين﴾ : بِأَلف فِي الأول، وبعدمها فِي الثَّانِي. [سُورَة الانشقاق] قَرَأَ: ﴿وَيصلى﴾ : بِفَتْح أَوله، وَإِسْكَان ثَانِيه، مخففا. ﴿لتركبن﴾ : بِضَم الْمُوَحدَة. [سُورَة البروج] قَرَأَ: ﴿الْمجِيد﴾ : مَرْفُوعا. ﴿مَحْفُوظ﴾ : مخفوضا. [سُورَة الطارق] قَرَأَ: ﴿لما﴾ : مشددا. [سُورَة الْأَعْلَى] قَرَأَ: ﴿قدر﴾ : مُثقلًا. ﴿تؤثرون﴾ : بفوقية. [سُورَة الغاشية] قَرَأَ: ﴿تصلى﴾ : بِفَتْح الْفَوْقِيَّة. ﴿تسمع﴾ : بفوقية

стр. 1229

مَفْتُوحَة. ﴿لاغية﴾ : بِالنّصب. ﴿بمصيطر﴾ : بصاد خَالِصَة. [سُورَة الْفجْر] قَرَأَ: ﴿وَالْوتر﴾ : بِفَتْح أَوله. ﴿فَقدر﴾ : مخففا. ﴿تكرمون﴾ ، و ﴿تَأْكُلُونَ﴾ ، و ﴿تحبون﴾ : بفوقية فِيهِنَّ. ﴿تحاضون﴾ : بفوقية، وبألف مُثقلًا. ﴿يعذب﴾ ، و ﴿يوثق﴾ : بِكَسْر ثالثهما. [سُورَة الْبَلَد] قَرَأَ: ﴿فك رَقَبَة﴾ : بِرَفْع الْكَاف، مُضَافا. ﴿إطْعَام﴾ : بِلَفْظِهِ، منونا. ﴿مؤصدة﴾ : بِهَمْزَة.

стр. 1230

[سُورَة الشَّمْس] قَرَأَ: ﴿وَلَا يخَاف﴾ : بواو. وَمن سُورَة اللَّيْل، إِلَى آخر الْقُرْآن الْعَظِيم [سُورَة الْبَيِّنَة] قَرَأَ: ﴿الْبَريَّة﴾ ، مَعًا: بِلَا همزَة، مُثقلًا. [سُورَة الزلزلة] قَرَأَ: ﴿يره﴾ ، مَعًا: بصلَة الْهَاء. [سُورَة القارعة] قَرَأَ: ﴿ماهيه﴾ : بهاء سكت فِي الْحَالين. [سُورَة التكاثر] قَرَأَ: ﴿لترون﴾ : بِفَتْح الْفَوْقِيَّة. [سُورَة الْهمزَة] قَرَأَ: ﴿جمع﴾ : مخففا. ﴿مؤصدة﴾ : كَمَا بِالْبَلَدِ. ﴿عمد﴾ : بِفَتْح عينه وميمه.

стр. 1231

[سُورَة قُرَيْش] قَرَأَ: ﴿لئيلاف﴾ : بتحتية، بعد الْهمزَة. [سُورَة المسد] قَرَأَ: ﴿لَهب﴾ الأول: بِفَتْح ثَانِيَة. ﴿حمالَة﴾ : مَنْصُوبًا. [سُورَة الْإِخْلَاص] قَرَأَ: ﴿كفوا﴾ : بواو، بدل الْهمزَة.

стр. 1232

الخاتمة

стр. 1233

صفحة فارغة

стр. 1234

الخاتمة فِي التَّكْبِير اعْلَم أَن التَّكْبِير، صَحَّ عَن أبي عَمْرو، من رِوَايَة السُّوسِي. فَقطع لَهُ بِهِ أَبُو الْعَلَاء الهمذاني، فِي غَايَته، من جَمِيع طرقه. وَصَاحب (التَّجْرِيد) ، من طَرِيق ابْن حبش، فَقَط. وَقد أَخذ بِهِ بعض الائمة، لجَمِيع الْقُرَّاء. وَاعْتمد ذَلِك: ابْن الْجَزرِي، وَغَيره. وَعَلِيهِ: أهل الْأَدَاء.

стр. 1235

وَيُؤَيّد هَذَا الْأَخْذ: مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو عَمْرو، بِسَنَدِهِ، عَن مُوسَى بن هَارُون قَالَ: قَالَ البزي: قَالَ لي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي، ﵁، ونفعنا بِهِ: إِن تركت التَّكْبِير: فقد تركت سنة من سنَن نبيك [مُحَمَّد] ﷺ َ -.

стр. 1236

وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد، قَالَ: ختمت على عبد الله بن عَبَّاس، تسع عشرَة ختمة، كلهَا يَأْمُرنِي أَن أكبر فِيهَا، من ﴿ألم نشرح﴾ . وَقد اخْتلف فِي سَبَب وُرُوده. فروى الْحَافِظ الْمَذْكُور بِإِسْنَادِهِ، عَن أَحْمد بن فَرح، عَن البزي: أَن الأَصْل فِي ذَلِك: أَن النَّبِي ﷺ َ - انْقَطع عَنهُ الْوَحْي، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: قلى مُحَمَّدًا ربه، فَنزلت: ﴿وَالضُّحَى﴾ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: الله أكبر. وَأمر النَّبِي ﷺ َ - أَن يكبر [الْقَارئ] ، إِذا بلغ: ﴿وَالضُّحَى﴾ ، مَعَ خَاتِمَة كل سُورَة، حَتَّى يخْتم .

стр. 1237

صفحة فارغة

стр. 1238

قَالَ ابْن الْجَزرِي: (قلت: وَهَذَا قَول الْجُمْهُور من أَئِمَّتنَا كَأبي الْحسن ابْن غلبون، وَأبي عَمْرو الداني، وَأبي الْحسن السخاوي، وَغَيرهم، من مُتَقَدم، ومتأخر. قَالُوا: فَكبر النَّبِي ﷺ َ - شكرا لله، لما كذب الْمُشْركُونَ. وَقَالَ بَعضهم: قَالَ: الله أكبر، تَصْدِيقًا لما أَنا عَلَيْهِ، وتكذيبا للْكَافِرِينَ. وَقيل: فَرحا وسروراً. أَي: بنزول الْوَحْي) .

стр. 1239

وَقد اخْتلف فِي ابْتِدَائه، وانتهائه، بِنَاء على أَنه: هَل هُوَ لأوّل السُّورَة، أَو لآخرها؟ وَفِي صيغته. أما ابتداؤه: فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه من أول: ﴿ألم نشرح﴾ . وَمِمَّنْ نَص عَلَيْهِ: صَاحب (التَّجْرِيد) . وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه من آخر: ﴿وَالضُّحَى﴾ . وَمِمَّنْ نَص عَلَيْهِ: صَاحب (التَّيْسِير) .

стр. 1240

وَيَنْبَنِي على الْخلاف: مَا سَيَأْتِي. قَالَ ابْن الْجَزرِي: (وَلم يروه أحد، من آخر: ﴿وَاللَّيْل﴾ كَمَا ذَكرُوهُ من آخر: ﴿وَالضُّحَى﴾ . وَمن ذكره كَذَلِك، فَإِنَّمَا أَرَادَ كَونه من أول ﴿وَالضُّحَى﴾ ، وَلم أعلم احداً صرح بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا الْهُذلِيّ، فِي كَامِله، تبعا للخزاعي، فِي (الْمُنْتَهى) ، وَإِلَّا الشاطبي، حَيْثُ قَالَ: (وَقَالَ بِهِ البزي من آخر الضُّحَى ... وَبَعض لَهُ من آخر اللَّيْل وصلا) وَلما رأى بعض الشُّرَّاح قَوْله هَذَا مُشكلا، قَالَ: مُرَاده بِالْآخرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: أول السورتين أَي: أول: ﴿ألم نشرح﴾ ، وَأول: ﴿وَالضُّحَى﴾ . وَهَذَا فِيهِ نظر

стр. 1241

لِأَنَّهُ يكون - بذلك - مهملاً رِوَايَة من رَوَاهُ من آخر: ﴿وَالضُّحَى﴾ . وَهُوَ الَّذِي فِي: (التَّيْسِير) . وَالظَّاهِر: أَنه سوى بَين الأول وَالْآخر، فِي ذَلِك، وارتكب فِي ذَلِك الْمجَاز. وَإِلَّا: فَالْقَوْل بِأَنَّهُ من آخر ﴿وَاللَّيْل﴾ حَقِيقَة، لم يقل بِهِ أحد. وَأما الْهُذلِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ: ابْن الصَّباح، وَابْن بقرة، مِمَّن روى التَّكْبِير من أول ﴿وَالضُّحَى﴾ ، كَمَا نَص عَلَيْهِ ابْن سوار وَأَبُو الْعِزّ، وَغَيرهمَا. وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ، من أَن المُرَاد بآخر ﴿وَاللَّيْل﴾ ، هُوَ أول ﴿وَالضُّحَى﴾ : مُتَعَيّن. إِذْ التَّكْبِير، إِنَّمَا هُوَ نَاشِئ عَن النُّصُوص الْمُتَقَدّمَة، وَهِي دَائِرَة بَين ذكر: ﴿وَالضُّحَى﴾ ، و ﴿ألم نشرح﴾ ، وَلم يذكر فِي شَيْء مِنْهَا: ﴿وَاللَّيْل﴾ . فَعلم أَن الْمَقْصُود بِذكر آخر: ﴿وَاللَّيْل﴾ ، هُوَ أول ﴿وَالضُّحَى﴾ . كَمَا حمله الشُّرَّاح. وَهُوَ الصَّوَاب، بِلَا شكّ، وَالله تَعَالَى أعلم)

стр. 1242

وَأما انتهاؤه: فقد اخْتلفُوا فِيهِ، أَيْضا. فَذهب جُمْهُور المغاربة، وَبَعض المشارقة، إِلَى أَنه آخر سُورَة النَّاس.

стр. 1243

وَذهب جُمْهُور المشارقة إِلَى أَنه أَولهَا. والوجهان مبنيان على مَا تقدم. فَمن ذهب إِلَى الشق الأول لم يكبر فِي آخر النَّاس، سَوَاء أَكَانَ التَّكْبِير عِنْده من أول ﴿ألم نشرح﴾ ، أم من أول ﴿الضُّحَى﴾ . وَمن ذهب إِلَى الشق الثَّانِي: كبر فِي آخر النَّاس. هَذَا فصل النزاع من هَذِه الْمَسْأَلَة. وَمن وجد فِي كَلَامه غير ذَلِك: فقد بناه لَا على أصل، أَو: مُرَاده لَيْسَ بِظَاهِر. وَأَجْمعُوا على تَركه بَين (النَّاس) ، و ﴿الْفَاتِحَة﴾ ، إِلَّا مَا رَوَاهُ بكار عَن ابْن مُجَاهِد، من: إِتْيَانه بِهِ بَينهمَا.

стр. 1244

وَإِذا كبر فِي آخر النَّاس قَرَأَ: فَاتِحَة الْكتاب، وَخمْس آيَات من أول سُورَة الْبَقَرَة، إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ ، على عدد الْكُوفِيّين. وَهَذَا يُسمى الْحَال المرتحل. لما رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ﵁ أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الْحَال المرتحل، قَالَ: وَمَا الْحَال المرتحل؟ قَالَ: صَاحب الْقُرْآن، كلما حل ارتحل.

стр. 1245

وَهُوَ على حذف الْمُضَاف، أَي: عمل الْحَال المرتحل. وَأما صيغته: فالجمهور على أَنَّهَا: الله أكبر، لَا غير. وَقَالَ ابْن الْحباب: سَأَلت البزي عَن التَّكْبِير، كَيفَ هُوَ؟ فَقَالَ لي: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر.

стр. 1246

وَزَاد بَعضهم عَن ابْن الْحباب، وَابْن فَرح: وَللَّه الْحَمد. قَالَ الداني: وَابْن الْحباب هَذَا، من الإتقان والضبط، وَصدق اللهجة بمَكَان، لَا يجهله أحد من عُلَمَاء هَذِه الصَّنْعَة، وَبِهَذَا قَرَأت على أبي الْفَتْح، وقرأت على غَيره بِمَا تقدم. انْتهى. ونكتة التَّكْبِير - بِمَا ذكره الْحَلِيمِيّ -: التَّشْبِيه لِلْقُرْآنِ بِصَوْم رَمَضَان، إِذا أكمل عدته: يكبر، فَكَذَا يكبر هُنَا، إِذا أكمل عدَّة السُّور. وَأما حكم الْإِتْيَان بِهِ بَين السورتين، فَاخْتلف فِي وَصله لآخر السُّورَة وَالْقطع عَلَيْهِ، وَفِي الْقطع على آخر السُّورَة وَوَصله بِمَا بعده.

стр. 1247

وَذَلِكَ: مبْنى على مَا تقدم. ويتأتى على التَّقْدِيرَيْنِ فِي حَالَة وصل السُّورَة بِالْأُخْرَى: ثَمَانِيَة أوجه. يمْتَنع مِنْهَا وَجه إِجْمَاعًا، وَهُوَ: وصل التَّكْبِير بآخر السُّورَة وبالبسملة، مَعَ الْقطع عَلَيْهَا. لما تقدم فِي مَبْحَث الْبَسْمَلَة، من الْبَاب الأول. وَيبقى سَبْعَة أوجه. مِنْهَا اثْنَان مختصان بِتَقْدِير أَن يكون التَّكْبِير لآخر السُّورَة. وَاثْنَانِ: بِتَقْدِير أَن يكون لأولها. وَالثَّلَاثَة الْبَاقِيَة: مُحْتَملَة، على التَّقْدِيرَيْنِ. فَالْأول، من الْأَوَّلين: وصل التَّكْبِير بآخر السُّورَة، وَالْقطع عَلَيْهِ، وَوصل الْبَسْمَلَة بِأول السُّورَة، وَهُوَ: ﴿فَحدث﴾ ، صل، الله أكبر، قف، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، صل، ﴿ألم نشرح﴾ ، قف، وَالثَّانِي: وصل التَّكْبِير بآخر السُّورَة، وَالْقطع عَلَيْهِ، وَالْقطع على الْبَسْمَلَة، وَهُوَ: ﴿فَحدث﴾ ، صل، الله أكبر، قف، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، قف، ﴿ألم نشرح﴾ . وَالْأول: من الثانيين: قطعه عَن آخر السُّورَة وَوَصله بالبسملة، وَوَصلهَا بِأول السُّورَة. وَهُوَ: ﴿فَحدث﴾ ، قف، الله أكبر، صل، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، صل، ﴿ألم نشرح﴾ .

стр. 1248

وَالثَّانِي: قطع التَّكْبِير عَن آخر السُّورَة، وَوَصله بالبسملة، والسكت عَلَيْهَا، ثمَّ الِابْتِدَاء بِأول السُّورَة، وَهُوَ: ﴿فَحدث﴾ ، قف، الله أكبر، صل، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، قف، ﴿ألم نشرح﴾ . وَالْأول: من الثَّلَاثَة: وصل الْجَمِيع، وَهُوَ: ﴿فَحدث﴾ ، صل، (الله أكبر) ، صل (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، صل، ﴿ألم نشرح﴾ . وَالثَّانِي: قطع التَّكْبِير عَن آخر السُّورَة، وَعَن الْبَسْمَلَة، وَوَصلهَا بِأول السُّورَة، وَهُوَ: ﴿فَحدث﴾ ، قف، الله أكبر، قف، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، صل، ﴿ألم نشرح﴾ . وَالثَّالِث: قطع الْجَمِيع. تَنْبِيهَات الأول: المُرَاد بِالْقطعِ والسكت، فِي هَذِه الْأَوْجه كلهَا، هُوَ: الْوَقْف الْمَعْرُوف؛ لَا الْقطع الَّذِي هُوَ الْإِعْرَاض، وَلَا السكت الَّذِي هُوَ دون التنفس. قَالَ ابْن الْجَزرِي: هَذَا هُوَ الصَّوَاب.

стр. 1249

الثَّانِي: لَيْسَ الِاخْتِلَاف فِي هَذِه الْأَوْجه السَّبْعَة خلاف رِوَايَة، بل اخْتِلَاف تَخْيِير. نعم؛ الْإِتْيَان بِوَجْه مِمَّا يخْتَص بِكَوْن التَّكْبِير لآخر السُّورَة، وبوجه مِمَّا يخْتَص بِكَوْنِهِ لأولها، أَو بِوَجْه مِمَّا يحتملهما: مُتَعَيّن. إِذْ الإختلاف فِي ذَلِك: اخْتِلَاف رِوَايَة فَلَا بُد من التِّلَاوَة بِهِ، إِذا قصد جمع تِلْكَ الطّرق. الثَّالِث: لَا يجوز التَّكْبِير إِلَّا فِي وَجه الْبَسْمَلَة بَين السورتين؛ لِأَن رَاوِي التَّكْبِير، لَا يُجِيز بَين السورتين سوى الْبَسْمَلَة، وَيحْتَمل مَعَه كل من الْأَوْجه الْمُتَقَدّمَة، إِلَّا أَن الْقطع عَن الْمَاضِيَة أحسن على مذْهبه؛ لِأَن الْبَسْمَلَة عِنْده لَيست آيَة بَين السورتين، بل هِيَ للتبرك، وَلذَلِك: لَا يجوز لَهُ التَّكْبِير من أول (الضُّحَى) ؛ لِأَنَّهُ خلاف رِوَايَته. الرَّابِع: إِذا وصل الْقَارئ آخر السُّورَة بِالتَّكْبِيرِ، فَإِن كَانَ آخرهَا سَاكِنا: كَسره للساكنين. نَحْو: ﴿فَحدث﴾ ، الله أكبر. وَإِن كَانَ منونا: كَسره، أَيْضا، كَذَلِك، سَوَاء أَكَانَ الْحَرْف الْمنون

стр. 1250

مَفْتُوحًا، أم مضموما، أم مكسورا، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿تَوَّابًا﴾ ، الله أكبر، و ﴿لخبير﴾ ، الله أكبر، و ﴿من مسد﴾ ، الله أكبر. وَإِن كَانَ مَفْتُوحًا، أَو مضموما، أَو مكسورا: تَركه على حَاله، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا حسد﴾ الله أكبر، و ﴿الأبتر﴾ الله أكبر، و ﴿النَّاس﴾ ، الله أكبر. وَإِن كَانَ هَاء كِنَايَة مَوْصُولَة بواو: حذف صلتها، للساكنين، نَحْو: ﴿ربه﴾ ، الله أكبر، وَأسْقط ألف الْوَصْل الَّتِي فِي أول اسْم الله تَعَالَى، فِي جَمِيع ذَلِك، اسْتغْنَاء عَنْهَا. الْخَامِس: فِي الدُّعَاء، وآدابه. أما الدُّعَاء: فقد ورد عَنهُ ﷺ َ -، من طرق، مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الدَّارمِيّ، فِي مُسْنده، بِسَنَد حسن، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا قَرَأَ ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ ، افْتتح

стр. 1251

من ﴿الْحَمد﴾ ، ثمَّ يقْرَأ من الْبَقَرَة إِلَى: ﴿وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ ، ثمَّ دَعَا بِدُعَاء الختمة.

стр. 1252

أما أَلْفَاظه فرويت عَنهُ، ﷺ َ -، بصيغ مُخْتَلفَة مُطَوَّلَة ومختصرة. فَمن الثَّانِي: مَا رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور المظفر بن الْحُسَيْن الأرجاني، فِي كِتَابه: (فَضَائِل الْقُرْآن) ، وَأَبُو بكر بن الضَّحَّاك، فِي (الشَّمَائِل) ، كِلَاهُمَا من طَرِيق أبي ذَر الْهَرَوِيّ، من رِوَايَة دَاوُد بن قيس، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول عِنْد ختم الْقُرْآن: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِالْقُرْآنِ، واجعله لي أَمَانًا ونورا وَهدى وَرَحْمَة، اللَّهُمَّ ذَكرنِي مِنْهُ مَا نسيت، وَعَلمنِي مِنْهُ مَا جهلت، وارزقني تِلَاوَته آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار، واجعله لي حجَّة، يَا رب الْعَالمين.

стр. 1253

وَكَانَ بعض الْمَشَايِخ يرى أَن الْقَارئ هُوَ الَّذِي يَدْعُو، لما روينَاهُ فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ (الْأَوْسَط) ، عَن جَابر بن عبد الله، قَالَ: رَسُول الله ﷺ َ -: من قَرَأَ

стр. 1254

الْقُرْآن، كَانَت لَهُ عِنْد الله دَعْوَة مستجابة.

стр. 1255

لَكِن، قَالَ ابْن الْجَزرِي: إِن سَائِر من أدركناهم، يَدْعُو الشَّيْخ، أَو من تلتمس بركته، من الْحَاضِرين، وَالْأَمر فِي ذَلِك: سهل. وَأما آدابه، فَمِنْهَا: الْإِخْلَاص فِي دُعَائِهِ لله تَعَالَى. وَمِنْهَا: تَقْدِيم عمل صَالح، من صَدَقَة، أَو غَيرهَا. وَمِنْهَا: تجنب الْحَرَام، أكلا، وشرباً، ولبساً، وكسباً. وَمِنْهَا: الْوضُوء. وَمِنْهَا: اسْتِقْبَال الْقبْلَة. وَمِنْهَا: رفع الْيَدَيْنِ، وَأَن تَكُونَا مكشوفتين. وَمِنْهَا: الجثو على الركب. وَمِنْهَا: الْمُبَالغَة فِي الخضوع لله، ، والخشوع بَين يَدَيْهِ. وَمِنْهَا: أَلا يتَكَلَّف السجع فِي الدُّعَاء.

стр. 1256

وَمِنْهَا: الثَّنَاء على الله، ، قبل الدُّعَاء، وَبعده. وَمِنْهَا: الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - فِيهِ. وَمِنْهَا: تَأْمِين الدَّاعِي والمستمع. وَمِنْهَا: أَن يسْأَل الله حاجاته كلهَا. وَمِنْهَا: أَن يَدْعُو وَهُوَ مُتَيَقن الْإِجَابَة، يحضر قلبه، ويعظم رغبته. وَمِنْهَا: مسح وَجهه بيدَيْهِ بعد الدُّعَاء. وَمِنْهَا: اخْتِيَار الْأَدْعِيَة المأثورة عَنهُ ، ﷺ َ -. وَقد ذكرنَا بعض مختصرها آنِفا. قلت: وَيَنْبَغِي أَن يُزَاد على هَذِه الْآدَاب: مَا فوتح بِهِ الْقلب فِي بعض المنازلات الليلية، من استحضار الْقَارئ لِعَظَمَة كل من الْمنزل، والمنزل، والمنزل عَلَيْهِ، والمنزل بِهِ، مَعَ قَصده حِكَايَة صَوت من نطق بِهِ أَولا من بني آدم، وَهُوَ: ﷺ َ - وَالله الْمُوفق للصَّوَاب والسداد، وَنَرْجُو من كرمه وفضله تبييض وُجُوهنَا يَوْم الْمعَاد، وَأَن يُؤمن فزعنا يَوْم التناد بجاه مُحَمَّد ﷺ َ - أفضل الْعباد والعُبّاد.

стр. 1257

صُورَة مَا وجد بِخَط مَوْلَانَا مُؤَلفه، عَفا الله عَنهُ، و ﴿الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله﴾ ، وَأفضل الصَّلَاة وأشرف التَّسْلِيم، على أجل خلق الله، سيدنَا مُحَمَّد ﷺ َ -، وَشرف، وكرم، ومجد وَعظم، وعَلى آله، وصحابته، وأزواجه، وَذريته، وقرابته. وَكَانَ الْفَرَاغ من ترصيف هَذِه المباني المسفرة عَن محررات شريفة مَا لَهَا من الْمعَانِي، فِي أَوَائِل ربيع الآخر، من شهور سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة من الْهِجْرَة المشرفة الطاهرة الفاخرة. أحسن الله تقضيها على خير. آمين. وَالْحَمْد لله وَحده، وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم. حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل.