← Книги сунны

Книги сунны · id 5604

القدر - ابن وهب - ت العثيم

ابن وهب

Полный текст (63 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[القدر وما ورد في ذلك من الآثار]ـ المؤلف: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: ١٩٧هـ) المحقق: د. عبد العزيز عبد الرحمن العثيم الناشر: دار السلطان - مكة المكرمة الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أخبرنا الشيخ الأجل المسند شهاب أبو الفضل عبد الرحمن بن يوسف بن يحيى الدمشقي أذنا قال أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد الدارقزي قراءة عليه ونحن نسمع أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا الفقيه أَنْبَأَنَا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون القرشي قراءة عليه في سنة خمس وخمسين وأربع مائة قال قرئ على أبي بكر محمد بن إسماعيل ابن العباس بن محمد الوراق وأنا أسمع في جمادى الأولى من سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني قراءة من أصل كتابه سنة إحدى وعشر وثلاثمائة حدثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد بن بشر الهمداني المصري أَنْبَأَنَا عبد الله بن وهب:

стр. 3

بَابُ حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

стр. 4

١ - أنبأ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ ⦗٥٤⦘ رَبِّهِمَا فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ ثُمَّ أَهْبَطَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» ٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ ٣ -، أَخْبَرَنِي ⦗٥٥⦘ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ ٤ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ ذَلِكَ ⦗٥٦⦘ ٥ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِ ذَلِكَ ٦ - أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ⦗٥٧⦘ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ ذَلِكَ ٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: وَثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ

стр. 5

بَابُ تَقْدِيرِ أَعْمَارِ بَنِي آدَمَ وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعْرَضُوا عَلَى أَبِيهِمْ آدَمَ ﵊

стр. 6

٨ - أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ تَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَرَأَى فِي وَجْهِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ وَلَهُ وَبِيصٌ فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا مِنْ وَلَدِكِ اسْمُهُ دَاوُدُ قَالَ: كَمْ عُمْرُهُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: سِتُّونَ ⦗٦٨⦘ سَنَةً، قَالَ: زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: إِذَنْ تُكْتَبُ وَتُخَبَّأُ وَلَا تُبَدَّلُ، قَالَ: فَلَمَّا نَفِدَ عُمْرُ آدَمَ إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً الَّتِي وَهَبَهَا لِدَاوُدَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: أَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَرَأَى فِيهِمُ الْقَوِيَّ وَالضَّعِيفَ، وَالْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَالصَّحِيحَ وَالْمُبْتَلَى، قَالَ: يَا رَبِّ، أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ»

стр. 7

بَابُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [ الأعراف: ١٧٢]

стр. 8

٩ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الْآيَةِ كُلِّهَا، قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، وَقَالَ: ⦗٧٤⦘ خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمِلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَ بِهِ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمِلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَ بِهِ النَّارَ ١٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ⦗٧٥⦘ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي صَخْرَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَ، قَالَ: وَثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ قَالَ: أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

стр. 9

بَابُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْجَنَّةِ وَلِلنَّارِ أَهْلًا قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَيَعْمَلُوا

стр. 10

١٢ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ ثُمَّ نَثَرَهُمْ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ أَفَاضَهُمْ ⦗٨٢⦘ فَأَلْقَى الَّتِي فِي يَمِينِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَالَّتِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَأَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَطَوَى الْكِتَابَ، وَرَفَعَ الْقَلَمَ

стр. 11

بَابُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ

стр. 12

١٣ - أنبأ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ⦗٨٤⦘ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ⦗٨٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَأَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَهَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَأَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْكِتَابِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْخَلْقِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» ⦗٨٦⦘ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ» إِلَّا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ وَنَنْصَبُ؟ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَالْعَمَلُ إِلَى خَاتَمِهِ»

стр. 13

بَابُ: الْعَزْلُ لَا يَرُدُّ الْمُقَدَّرَ

стр. 14

١٤ - أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ حَاجًّا، فَلَقِيتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ فَقُلْتُ: ⦗٩٠⦘ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ تَقُولُ فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا مُوجَزًا، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ أَرَاهُ كَرَامَةً لَمْ يُرِهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، أَرَاهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهِمْ أَوْ يَنْقُصُ فَقَدْ كَذَبَ، وَلَوْ كَانَ لِي سَبْعُونَ مَا بَالَيْتُ

стр. 15

بَابُ حَدِيثِ الْقَبْضَتَيْنِ

стр. 16

١٥ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَسِيدٍ، هَكَذَا قَالَ، أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵁ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ نَفَضَهُ نَفْضَ الْمِزْوَدِ، فَأَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ذُرِّيَّتَهُ أَمْثَالَ النَّغَفِ، ⦗٩٤⦘ فَقَبَضَهُمْ قَبْضَتَيْنِ ثُمَّ أَلْقَاهُمَا، ثُمَّ قَبَضَهُمَا، فَقَالَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ

стр. 17

بَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ أَنَّ الِاخْتِصَاءَ لَا يَرُدُّ الْمُقَدَّرَ

стр. 18

١٦ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَائْذَنْ لِي أَنْ أَخْتَصِيَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ فِيمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ»

стр. 19

بَابُ كَتْبِ مَقَادِيرِ الْخَلَائِقِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ

стр. 20

١٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»

стр. 21

بَابُ: هَلِ الْعَمَلُ لِأَمْرٍ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ لِأَمْرٍ يُسْتَأْنَفُ ؟

стр. 22

١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ لِأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟ فَقَالَ: «لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» فَقَالَ سُرَاقَةُ - يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ -: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ»

стр. 23

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَسِيدٍ، هَكَذَا قَالَ، إِنَّ أَبَا فِرَاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ نَفَضَهُ نَفْضَ الْمِزْوَدِ، فَأَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ذُرِّيَّتَهُ أَمْثَالَ النَّغَفِ

стр. 24

بَابُ: كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ

стр. 25

١٩ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ»

стр. 26

٢٠ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، ⦗١١٠⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَا عُمَرُ، كُلٌّ لَا يَنَالُ إِلَّا الْعَمَلَ» فَقَالَ عُمَرُ إِذًا نَجْتَهِدُ

стр. 27

٢١ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]

стр. 28

بَابُ: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ

стр. 29

٢٢ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَدِمَ الشَّامَ فَخَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، وَكَانَ الْجَاثْلِيقُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثْلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا يَقُولُ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَهُوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا عَقْدِي لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ أَخَذَ ذُرِّيَّتَهُ فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، فَافْتَرَقَ هَؤُلَاءِ، وَمَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِي الْقَدْرِ ⦗١١٤⦘ ٢٣ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَالشَّامِ إِذْ قَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، ائْذَنْ لِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا النَّصَارَى وَعَظِيمُ عُظَمَائِهِمْ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 30

بَابُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا

стр. 31

٢٤ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللَّهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا أَوْ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ نَفْعًا، أَوْ مَوْتًا أَوْ حَيَاةً أَوْ نُشُورًا، لَقِيَ اللَّهَ فَأَدْحَضَ حُجَّتَهُ، وَأَخْرَقَ لِسَانَهُ، وَجَعَلَ صَلَاتَهُ وَصِيَامَهُ هَبَاءً، وَقَطَعَ بِهِ الْأَسْبَابَ، وَأَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ٢٥ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، بِنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَادِرًا

стр. 32

بَابُ أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ

стр. 33

٢٦ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁: ادْعُوا لِي ابْنِي - وَهُوَ يَمُوتُ - لَعَلِّي أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَكْتُبُ مَاذَا؟ قَالَ: الْقَدْرَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَحْرَقَهُ اللَّهُ بِالنَّارِ»

стр. 34

٢٧ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ ⦗١٢٢⦘ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَحْوَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: اكْتُبْ، قَالَ: فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ

стр. 35

بَابُ قَوْلِهِ ﷺ : «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ»

стр. 36

٢٨ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: رَدَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗١٣٠⦘ يَوْمًا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ: " يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ، وَرُفِعَتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ جَهِدَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ جَهِدَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كُتِبَ عَلَيْكَ

стр. 37

بَابُ مُوَافَقَةِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ لِلْكِتَابِ الْأَوَّلِ

стр. 38

٢٩ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَلَا يُخَالِفُ أَلِفٌ وَلَا وَاوٌ وَلَا مِيمٌ مِنْهُمَا

стр. 39

بَابُ: كُلُّ مَا يَلْقَاهُ ابْنُ آدَمَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ

стр. 40

٣٠ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا
следующие страницы →