← Книги сунны

Книги сунны · id 561

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 235 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

صحيح الكتب التسعة وزوائده موسوعة السُّنَن الصحيحة الهادية لأقوم سَنَن «هذا الكتاب روحي» تصنيف هشام محمد صلاح الدين أبو خضره هشام محمد نصر مقداد ... محمود السيد عثمان أشرف على إخراجه وقدم له أ. د/ عبد المهدي عبد القادر رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر

стр. 2

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الثانية ١٤٤٠ - هـ - ٢٠١٩ م الطبعة الأولى ١٤٣٩ - هـ - ٢٠١٨ م الطبعة التمهيدية ١٤٣٦ - هـ - ٢٠١٥ م رقم الإيداع: ١٣٥٥٠/ ٢٠١٨ م الترقيم الدولي: ٢ - ٤٥١ - ٤٤٩ - ٩٧٧ - ٩٧٨ مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع العنوان: ٤ ش أحمد سوكارنو العجوزة - الجيزة - مصر هاتف: ٣٣٤٥٢٣٠٢ - ف ٣٣٠٤٤٨٤١ الموقع الاليكتروني: ... www.elemanlibrary.com الايميل: ... elemanliblary@gmail.com يمنع نسخ او استعمال اي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصويرية او الكترونية او ميكانيكية او اي وسيلة نشر اخرى بدون اذن خطى من المؤلف.

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إهداء إِلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ وَحَبِيبِ الْحَقِّ صَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ رَحْمَةُ اللهِ لِلْعَالَمِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﷺ -

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦]. ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١]. ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر:٧]. ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور:٥٤]. ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:٦٣]. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً" [٣٣٦١ خ / ٦٤٥٠ حم]. وعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ:" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " [٢١٠٨٠ حم / ٣٦٦٠ د / ٢٦٥٦ ت / ٤١٠٥ جه / ٢٢٩ مي]. وعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ، قَالَ" اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " [٣٣٧٠ خ / ٤٠٦ م / ١٧٦٦٧ حم / ٩٧٦ د / ١٢٨٨ ن / ٩٠٤ جه / ١٣٤٢ مي].

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ . فهذا كتاب جمع فيه مؤلفيه أحاديث تسعة كتب من السنة النبوية وزوائد كتب الحديث، جمعوا فيه أحاديث: • صحيح البخاري • وصحيح مسلم • وسنن أبي داود • وسنن الترمذي • وسنن النسائي • وسنن ابن ماجه ... وهذه التي تعرف بالكتب الستة عند المشارقة. • وموطأ مالك ... وبه دون ابن ماحة تعرف بالكتب الستة عند المغاربة. • ومسند أحمد وبه مع الكتب الستة تعرف بالأصول السبعة عند الحافظ ابن حجر العسقلاني. • وسنن الدارمي وقال ابن الصلاح والنووي والحافظ ابن حجر: لو جعل مسند الدارمي سادسا كان أولى. • وصحيح كتب الزوائد وهى: - صحيح ابن خزيمة - وصحيح ابن حبان - والمستدرك على الصحيحين للحاكم - وسنن الدارقطني - ومسند أبي يعلى - والمصنف لعبد الرزاق - والمصنف لابن أبي شيبة - وسنن سعيد بن منصور - و"الأدب المفرد" للبخاري - و"السنة" ابن ابي عاصم - ومعاجم الطبراني الثلاث (المعجم الكبير والأوسط والصغير) - والسنن الكبرى للبيهقي - و" معرفة السنن والآثار" البيهقي - والمسانيد العشرة وهى: مسند الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي يعلى الكبير. • جمعوا أحاديث هذه الكتب على سبيل الإستقصاء.

стр. 6

• وحذفوا الإسناد - وهو سلسلة الرجال الموصلة للمتن - وذكروا منه الراوي الأعلى فقط، حذفوا الإسناد اختصارا. • وذكروا المتن - وهو كلام رسول الله ﷺ أو فعله أو تقريره - لكنهم حذفوا المكرر اختصارا أيضا. • وتصيَّدوا الحكم على الحديث بالصحة أو الحسن أو الضعف، فالضعيف عند المحدثين يقبل، ولا يردون إلا شديد الضعف أو الموضوع. • وشرحوا الألفاظ الغريبة بما يوضح المعنى. • ورتبوا الأحاديث على الأبواب والموضوعات، واجتهدوا في ذلك، فأحاديث العلم في كتاب العلم، وأحاديث الإيمان في كتاب الإيمان وهكذا، مما ييسر الإستفادة بهذا الكتاب. • إن هذا الكتاب جامع للسنة النبوية، مقرب لأحاديثها، ميسر للإستفادة بها. • ولقد كان المؤلفين نشيطين في هذا العمل، وكانوا كلما طلبوا مني النصيحة قدمتها لهم. وأسأل الله الكريم أن ينفع بهذا العمل كاتبه وقارئه، وكل من ساهم في نشر علوم الإسلام، اللهم آمين. الأستاذ الدكتور / عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

стр. 7

الهدف من الكتاب جمع حديث رسول الله ﷺ الصحيحة والحسنة بدون تكرار من الكتب التسعة وزوائدها لأئمة الإسلام والمسلمين، مع استبعاد المكرر وكل ما أجمع أهل الحديث على ضعفه، حتى يسهل حفظها ومراجعتها بصفة دورية بدون دخول الشك والريبة لقلب الحافظ والقارئ من ضعف الحديث، مع تمكين القارئ والباحث للرجوع للمصادر الرئيسية عند الحاجة للمراجعة والشرح ومعرفة السند كاملا واطراف الحديث والمعانى بالاسترشاد بأرقام التخاريج الواردة بأول كل حديث ودرجة صحته الواردة بآخر متن كل حديث، استناداً لكتب الحديث التسعة والزوائد على ترتيب: • صحيح البخاري • صحيح مسلم • مسند أحمد • سنن أبي داود • سنن الترمذي • سنن النسائي • سنن ابن ماجه • الموطأ للإمام مالك • سنن الدارمي • والزوائد وهى: - صحيح ابن خزيمة - صحيح ابن حبان - المصنف لعبد الرزاق - المصنف لابن أبي شيبة - سنن سعيد بن منصور - "الأدب المفرد" للبخاري - "السنة" ابن ابي عاصم - معاجم الطبراني الثلاث (المعجم الكبير والأوسط والصغير) ومسند أبي يعلى ومسند البزار. - سنن الدارقطني - المستدرك على الصحيحين للحاكم - السنن الكبرى للبيهقي - " معرفة السنن والآثار" البيهقي - والمسانيد العشرة وهى: مسند الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي يعلى الكبير. • البخاري ومسلم تتميز كتبهما على غيرهما من الكتب بالصحة؛ لكن البخاري ومسلم لم يجمعا كل الصحيح، فقد تركا من الصحيح والحسن الكثير، وكتابنا هذا جمع الكثير من هذه الأحاديث من كتب الصحاح والسنن والمصنفات والمسانيد والمعاجم والأجزاء، وما صح في بعض كتب العلل. • تجد في هذا الكتاب صحيح البخاري ومسلم، وكل الأحاديث الصحيحة في السنن الأربعة، وموطأ مالك، وسنن الدارمي، ومسند الإمام أحمد، وكل الأحاديث الصحيحة في صحيح ابن

стр. 8

خزيمة وابن حبان، وكل الأحاديث الصحيحة في السنن الكبرى للبيهقي والذي علق على بعضه الامام الذهبي، وسنن الدارقطني بتحقيق شعيب الأرناؤوط، ومستدرك الحاكم، والأحاديث المختارة للمقدسي، وما صححه الألباني في كتبه لا سيما السلسلة الصحيحة وصحيح الترغيب والترهيب للمنذري، وما صح من الجامع الصغير للسيوطي، و"الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين"، و"الصحيح المسند في دلائل النبوة"، و"الصحيح المسند في أسباب النزول " للشيخ مقبل الوادعي وما صححه الحويني في المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة. • فيه ما حكم عليه الشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني والشيخ مقبل الوادعي، والشيخ الأرناؤوط، و الشيخ الحويني بالصحة في كتبهم المطبوعة المتداولة. • ولهذا كان " صحيح الكتب التسعة وزوائده" الجامع لسنة الهادي سيراً على خُطى من سبقونا في تسهيل الوصول إلى أحاديث وأخبار الرسول ﷺ ، وذلك لتقريبها لعامة المسلمين. ومن كان في بيته هذا الكتاب، فكأنما في بيته نبي يتكلم. • قال محمد سليمان بن الفاسي المغربي المالكي (ت: ١٠٩٤ هـ) في " جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد" في معرض الكلام عن الكتب الخمسة: ولما كان اختلاف القوم في سادس الستة، أهو ابن ماجة أو الموطأ، أو مسند مسند الدارمي، راعيت هذا الخلاف، فأضفت لذلك أيضا زوائد الدارمي مفردة. • وهذه الكتب تغني عن غيرها، ولا يغني غيرها عنها؛ فهي تلبي الحاجة في مختلف فروع الشريعة. • وقال الكتاني في "الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة" (ت: ١٣٤٥ هـ). ص ١٣.:" ومنهم من جعل السادس الموطأ كرزين بن معاوية العبدري في التجريد وابن الأثير في جامع الأصول. وقال قوم من الحفاظ منهم ابن الصلاح والنووي وصلاح الدين العلائي والحافظ ابن حجر: لو جعل مسند الدارمي سادسا كان أولى. • ومنهم من جعل كتب أصول السنة الكتب السبعة فعد منها زيادة على الخمسة كلا من الموطأ وابن ماجة ومنهم من أسقط الموطأ وجعل بدله سنن الدارمي. ومنهم من جعل مسند أحمد الأصل السابع كالحافظ ابن حجر. والله أعلم. • فصارت بذلك أمهات كتب السنة هذه الكتب التسعة، وهي المعروفة بالكتب التسعة. • ومنهم من جعل كتب أصول السنة الكتب العشرة كالحافظ ابن كثير فقال: كتب الإسلام المعتمدة في الأحاديث الواردة عن رسول الله ﷺ . الكتب الستة، وهي: الصحيحان: البخاري ومسلم، والسنن الأربع: لأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومسند الإمام أحمد، ومسند أبي بكر البزار، ومسند الحافظ أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبراني ﵏. فهذه الكتب العشرة تشتمل على أحاديث كثيرة في الأحكام، وفي التفسير، وفي التواريخ، والرقائق، والفضائل، وغير ذلك من فنون العلم. وسميت كتابي هذا: "جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن". • وقال الكتاني أيضاً ص ١٩:" فهذه هي كتب الأئمة الأربعة -يقصد موطأ مالك، ومسند أبي حنيفة والشافعي وأحمد- وبإضافتها إلى الستة الأولى تكمل الكتب العشرة التي هي أصول الإسلام وعليها مدار الدين".

стр. 9

مراحل العمل بهذا الكتاب أولاً: مرحلة جمع الحديث ١ - الأحاديث المتفق عليه ا وهى الأحاديث التي اتفق عليها الإمام البخاري والإمام مسلم واستعنا فى جمعها بكتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. وقمنا فيها بتصفية الأحاديث المتفق عليها على الأساس الآتي:- أ إن العمدة فى التخريج عند المحدثين أصل الحديث، ولا يهم عندهم اختلاف الألفاظ، فما دام الصحابي متحدا ومعنى المتن متحدا كله أو بعضه فهو حديثك، فإذا وجد المتن فيه بعض اختلاف فى الألفاظ فلا يضر، وإذا وجد المتن متحداً في جزء وهناك زيادة في الحديث أو في الكتاب الذي يخرج منه فلا يضر أيضا. ب تم حذف الأحاديث التي لها نفس المتن مع اختلاف السند واكتفى بواحد منهما دون الأخر، ومثال ذلك الحديث رقم (٦٣) والحديث رقم (٦٤)، فالحديث الأول الراوي عبد الله بن عمر والحديث الثاني الراوي أبو موسى، ولكن متن الحديث واحد وهو (من حمل علينا السلاح فليس منا). وحديث: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " (١١٨) في (١٨) كتاب من كتب السنة. وحديث: "من ترك صلاة العصر حبط عمله. كأنما وتر أهله وماله" (١٤١) في (١٨) كتاب من كتب السنة. وحديث: " من كذب علي متعمدا؛ فليتبوأ مقعده من النار ".روى من ١٨٠ طريقاً عن (٦٠) صحابياً. ت تم حذف أحاديث معادة بالكامل في موضعين مختلفين كحديث غسل أيوب، فذكر في كتاب الغسل برقم (١٩٤) وذكر في كتاب الفضائل برقم (١٥٣٢)، وأيضا حديث (اللهم ارزق آل محمد قوتا) ذكر برقم (٦٢٨) وبرقم (١٨٧٠) فنكتفى بأحدهما دون الأخر، وإن ذكر فإما لفائدة، أو غفلة منا كما فعل مسلم ﵀. ث توجد بعض الأحاديث قصيرة وأخرى طويلة تشمل معنى الحديث القصير وتزيد عليه، فاكتفى بالحديث الطويل، ومثال ذلك أول أربع أحاديث بأرقام (١) (٢) (٣) (٤) وفيها تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ فاكتفى بالأشمل منهم وهو حديث (إن كذبا علىَّ ليس ككذب على أحد ...... ) برقم (٤)، والحديث رقم (٨٠) ورقم (٨١)، فالأول ذكر أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والثاني أشمل منه حيث ذكر ثواب من هم بالحسنة فعملها ومن هم بها ولم يعملها وكذلك السيئة فأخذ الحديث الثاني لاشتماله معنى الحديث الأول ويزيد عليه جزاء الحسنة والسيئة. ج تم تسجيل رقم الحديث في البخاري و مسلم و باقي كتب الحديث السبعة والزوائد إن وجدت. ٢ - جمع الأحاديث التي انفرد بها مسلم دون البخاري تم جمع الأحاديث التي انفرد بها مسلم دون البخاري بعد عرض الأحاديث المتفق عليها من كتاب اللؤلؤ والمرجان على أحاديث صحيح مسلم نظراً لتبويبه بنفس تبويب صحيح مسلم، وكذلك بالاستعانة بموسوعة الحديث على اسطوانة الكتب التسعة لشركة حرف لتقنية المعلومات، وتم قيد رقم تخريج الأحاديث للإمام مسلم مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب السبعة والزوائد إن وجدت.

стр. 10

٣ - جمع الأحاديث التي انفرد بها البخاري دون مسلم وذلك بعرض الأحاديث المتفق عليها والأحاديث التي انفرد بها مسلم على صحيح البخاري بشرح بن حجر العسقلاني واسطوانة الكتب التسعة، وتم قيد رقم تخريج الأحاديث للإمام البخاري مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب السبعة والزوائد إن وجدت. ٤ - جمع الأحاديث التي انفرد بها أحمد بن حنبل دون البخاري ومسلم تم جمع الأحاديث التي انفرد بها الإمام أحمد بن حنبل من خلال مسند أحمد طبعة دار التراث وطبعة دار الكتاب المكونة من ٢٠ مجلد بتحقيق الأستاذ أحمد شاكر والأستاذ حمزة الزيني وبالاستعانة بموسوعة الحديث الشريف للكتب التسعة. وبهذه المرحلة تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، كما تم استبعاد الأحاديث التي سبق ذكرها في البخاري ومسلم. وأما باقي الأحاديث التي انفرد بها أحمد دون البخاري ومسلم فتم تبويبها على كتب الفقه بالإسترشاد بالمجلد العشرين من مسند أحمد بن حنبل طبعة دار الكتاب، وتم قيد رقم تخريج الأحاديث للإمام أحمد مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الستة والزوائد إن وجدت. ٥ - جمع الأحاديث التي انفرد بها أبو داود دون البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل تم جمع الأحاديث التي انفرد بها أبو داود بالإسترشاد بسنن أبى داود بتحقيق الشيخ الألباني وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. كما تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، واستبعاد الأحاديث التى سبق ذكرها بصحيحي البخارى ومسلم ومسند أحمد. وذكر مع كل حديث رقم تخريجه فى سنن أبى داود مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الخمسة إن وجدت. ٦ - جمع الأحاديث التي انفرد بها الترمذي عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وأبي داود تم الإستعانة فى جمعها بسنن الترمذي بتحقيق الشيخ الألباني وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. كما تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، واستبعاد الأحاديث التي سبق ذكرها فى البخاري ومسلم ومسند أحمد وأبي داود. وذكر مع كل حديث رقم تخريجه فى سنن الترمذي مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الأربعة والزوائد إن وجدت. ٧ - جمع الأحاديث التي انفرد بها النسائي دون البخاري ومسلم وأحمد وأبي داود والترمذي تم الاستعانة في جمعها بسنن النسائي بتحقيق الشيخ الألباني وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. كما تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، واستبعاد الأحاديث التى سبق ذكرها في البخاري ومسلم ومسند أحمد وأبي داود والترمذي. وذكر مع كل حديث رقم تخريجه فى سنن النسائي مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الثلاثة والزوائد إن وجدت. ٨ - جمع الأحاديث التي انفرد بها ابن ماجه، ثم الأحاديث التي انفرد بها موطأ مالك، ثم الأحاديث التي انفرد بها الدارمي، ثم ما ورد بكتب الزوائد وذلك بإتباع نفس المنهج السابق.

стр. 11

ثانياً: مرحلة التحقيق ١ - أحاديث البخاري ومسلم اجمتع على صحتها فاكتفى بذكر رقم الحديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم ورقم الحديث في الكتب السبعة إن وجد. الأحاديث المعلقة بصحيح البخاري تم تحقيقها بالرجوع إلى كتاب تغليق التعليق للإمام ابن حجر العسقلاني. ٢ - أحاديث أحمد بن حنبل تم الإعتماد على تحقيق الشيخ أحمد شاكر والشيخ حمزة الزيني، ثم بعرض كل حديث على مسند أحمد تحقيق بيت الأفكار الدولية وفيه تحقيق لأغلب أحاديث المسند للحاكم وبن حبان وبن خزيمة والألباني والبوصيري، ثم بعرض كل حديث على مسند أحمد تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، فأما الاحاديث التي ضعفها شعيب أو قال منكر أو شاذ وقد صححها أحمد شاكر فيعمل بها وليس متروكا ولا مردودا و أما الاحاديث التي أجمع اهل الحديث على ضعفها فلا نذكرها، وأخيراً بتسجيل التحقيق لكل حديث بأخر متن الحديث. ٣ - أحاديث كتب السنن للأئمة الأربعة، أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة تم تحقيق الأحاديث بالرجوع إلى تحقيق الشيخ الألباني من صحيح السنن للألباني ثم بعرض الأحاديث على صحيح الجامع الصغير للألباني، ووجدنا ثلاث حالات تم تسجيلها كالآتي: • الأحاديث الموجودة منها في صحيح الجامع تم تسجيل رقم الحديث بنفس قيده بصحيح الجامع آخر كل حديث. • الأحاديث الغير موجودة في صحيح الجامع تم البحث عنها بموقع الدرر السنية فما كان منها صحيح أثبتناه بعد متن الحديث وماكان منها ضعيف تم حذفه. • أحاديث تم رصدها بصحيح الجامع وغير مدرجة بكتابنا، وعليه تم إضافتها وتسجيل رقم الحديث بنفس قيده بصحيح الجامع آخر متن كل حديث. ٤ - أحاديث الموطأ لمالك والدارمي تم تحقيق بعض الأحاديث بالإعتماد على تحقيق الدارقطني والحاكم، وأما ما انفرد به مالك فتحقيق سليم بن عيد الهلالي، وما انفرد به الدارمي فتحقيق فواز أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي ومعقبة بخلاصة حكم حسين سليم أسد عليها. ٥ - والزوائد ويقصد بها: • زوائد ابن خزيمة من صحيحه بتحقيق (الأعظمي، الألباني) على الكتب التسعة. • زوائد ابن حبان بتحقيق (شعيب، الألباني) على الكتب العشرة. • زوائد الحاكم (ما صححه ووافقه الذهبي) على الكتب الأحد عشر. • زوائد سنن الدارقطني بتحقيق (شعيب)، (نوال اللهيبي) على الكتب الإثنى عشر. • زوائد مسند أبي يعلى بتحقيق (حسين أسد الداراني) على الكتب الثلاث عشر. • زوائد المصنف لعبد الرزاق بتحقيق (عبد الرحمن الخريصي واشراف د جلال عجوة)، (هشام بناني- من أول الكتاب). • زوائد المصنف لابن أبي شيبة (بتحقيق محمد صالح الزير واشراف عبد الستار فتح الله). • زوائد سنن سعيد بن منصور بتحقيق (احمد صالح الغامدي). • زوائد البخاري في الأدب المفرد على ما سبق بتحقيق (الألباني). • زوائد ابن ابي عاصم في السنة على ما سبق بتحقيق (الألباني).

стр. 12

• زوائد أبي يعلى والبزار ومعاجم الطبراني الثلاث (المعجم الكبير والأوسط والصغير) على ما سبق (بتعليقات الهيثمي). • زوائد البيهقي في السنن الكبرى. (بتعليقات الذهبي وابن التركمان). • زوائد المسانيد العشرة على ما سبق وهى: مسند الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي يعلى الكبير) بتعليقات ابن حجر العسقلاني والبوصيري) من المطالب العالية النسخة المسندة واتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. • وأصل هذا المشروع هو في عشر مجلدات كبار طبعت طبعة أولى في ١٤٣٥ هـ؛ ولما كان المشروع بهذه الصورة حجمه كبير جداً، والمستهدف من هذا المشروع هو تيسير الوصول إلى سنة الرسول ﷺ وتقريب السنة بين يدي الأمة، فقد عزمنا على الاختيار من بين هذه المجلدات العشر لتصبح في مجلد واحد يفي بالمطلوب وهو أن يكون الكتاب سهل التناول قريب لعموم الأمة، ونسأل الله القبول، وأن يجعلنا من خُدام السُنة، القائدة لخادمها إلى سبيل الجنة، ولله الحمد والمنة. ثالثاً: تسجيل وترتيب الحديث بالكتاب ١ - الكتب والتبويب تم تقسيم الكتاب إلى كتب فقهية وتقسيم الكتب الفقهية إلى أبواب وتحت كل باب الاحاديث المتحدة في الموضوع بحيث لا يذكر في مكان آخر مرة أخرى، واختير صحيح الإمام مسلم للارتكاز عليه والعمل بتبويبه ابتداءاً بالكتب وانتهاءاً بالتبويب داخل كل كتاب من كتب الفقه. ومع ذلك فقد ارتأينا عمل تبويبات بترتيبات اضافية لمزيد من التدقيق كما جاء بكتاب الجهاد وكتاب الفضائل وكما هو موضح تفصيلاً أدناه. ٢ - ترتيب وتسلسل التخريج لكل حديث أ - داخل كل باب تذكر الاحاديث مرتبة حسب التسلسل الآتي (البخاري - مسلم - أحمد بن حنبل - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه - مالك - الدارمي- والزوائد على الترتيب المفصل). فإذا وجد حديثا لأحمد ابن حنبل مثلا رواه البخاري فيكتفى بحديث البخاري ويضاف إليه رقم حديث أحمد ولا يشار لحديث أحمد مرة أخرى بموضع آخر. ب - فمثلا أحاديث فضل الصلاة جمعت كلها في مكان واحد ومن ثَم لا تذكر بموضع آخر، وكذلك أحاديث مواقيت الصلاة وهكذا. ت قسمت أحاديث كتاب الجهاد إلى فترة ما قبل الهجرة، ثم أحداث الهجرة نفسها، ثم ما بعد الهجرة، ثم الغزوات والتي سلسلت الأحداث زمنيا من خلال كتاب سيرة بن هشام وتم جمع أحاديث كل غزوة تحت عنوانها. ث - بكتاب الفضائل جمعت أحاديث صفات النبي ﷺ ، ثم اخلاقه ﷺ ، ثم أحاديث ابراهيم بن محمد ﵇، ثم أحاديث الحوض، ثم أحاديث فضائل الأنبياء مع فصل فضائل كل نبي على حدة. ج - بكتاب فضائل الصحابة تم ترتيب الصحابة أولا بالخلفاء الراشيدين ثم بالعشرة المبشرين بالجنة ثم بآل البيت ثم بباقي الصحابة حسب الحروف الهجائية. ح - تم جمع أحاديث فضل القرآن الكريم بكتاب العلم، وكذلك أحاديث المسيح الدجال جمعت بكتاب الفتن، وهكذا حتى نهاية الكتاب. خ - تم اضافة معاني بعض الالفاظ والتي تحتاج للإيضاح. د - تم الالتزام بعلامات الترقيم التي لها أثر كبير في فهم معنى الحديث.

стр. 13

كلمة شكر وتقدير لا يسعنا في نهاية هذا العمل المبارك إلا أن نتوجه بالشكر أولا إلى الله على ما أنعم علينا به من نعمة الإيمان ونعمة إتمام هذا الكتاب الجامع لسنة الهادي ثم الشكر لكل من ساهم فى جمع وترتيب حديث رسول الله ﷺ وإخراج الكتاب بهذا الشكل الطيب. والشكر الخاص لصاحب الفضيلة - الأستاذ الدكتور / عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي- رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف لما بذله من جهد مخلص لمراجعة الكتاب رغم كثرة مشاغله مع سعة صدره وكرم ضيافته، وصاحب الفضل في اختيار عنوان هذا الكتاب وهو "صحيح الكتب التسعة وزوائده". ونسأل الله تعالى العلي القدير أن يتقبل منا هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه الكريم ويثقل به ميزان حسنات كل من ساهم فيه ولو بكلمة طيبة. هشام محمد صلاح الدين أبو خضره هشام محمد نصر مقداد محمود السيد عثمان * * *

стр. 14

الخاتمة هذا ماقمنا به، فإن كنا وفقنا فالفضل أولاً لله ، ثم للعلماء الأفاضل أهل الحديث والأئمة السابقين الأولين، وإن كان به نقص أو تقصير فالعجز منا وحدنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين. والله نسأل أن ينفع به كل من يقرأه فيحفظ أحاديث رسول الله ﷺ ثم يتعلم من علمها ثم يعمل بما فيها من الحكمة ثم يبلغ من حوله كما وصى بذلك رسول الله ﷺ بقوله: ﴿بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً﴾. والحمد لله رب العالمين * * *

стр. 15

مفاتيح ورموز الكتاب رموز واختصارات أمام الحديث - خ صحيح البخاري بترقيم فتح البارى لابن حجر - م صحيح مسلم شرح النووي بترقيم عبد الباقى - حم مسند أحمد بترقيم إحياء التراث - د سنن أبو داود بترقيم محيي الدين - ت سنن الترمذي بترقيم أحمد شاكر - ن سنن النسائي بترقيم أبي غدة - جه سنن ابن ماجه بترقيم عبد الباقى - ط الموطأ لمالك بترقيم سليم الهلالي - مي سنن الدارمي بترقيم علمي وزمرلي رموز ومفاتيح وإختصارات أخرى - ص ج صحيح الجامع للألباني - طل مسند الطيالسي - الشافعي ... مسند الشافعي - عب ... مصنف عبد الرزاق - ش مصنف ابن أبي شيبة - سعيد ... سنن سعيد بن منصور - ابن سعد الطبقات الكبرى لابن سعد - حم ش ... مسند الإمام أحمد تحقيق أحمد شاكر وحمزة الزيني ط دار الكتاب - حم ف مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق بيت الأفكار الدولية - حم شعيب مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق شعيب الأرناؤوط - ابن منيع مسند ابن منيع - خم رواه البخاري معلّقًا - تخ البخاري في التاريخ الكبير - خد الأدب المفرد للبخاري - الشمائل الشمائل المحمدية للترمذي - صم السنة لابن أبي عاصم - بز مسند البزار - ن الكبرى السنن الكبرى للنسائي - يع ... مسند أبي يعلى - خز صحيح ابن خزيمة - مش مشكل الآثار للطحاوي - طح شرح معاني الآثار للطحاوي

стр. 16

- حب ... صحيح ابن حبان - طب معجم الطبراني الكبير - طس معجم الطبراني الأوسط - طص ... معجم الطبراني الصغير - مسند الشاميين للطبراني - عد الكامل لابن عدي - قط ... سنن الدارقطني - ك ... مستدرك الحاكم - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - حل حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني - هق سنن البيهقي الكبرى - هب ... شعب الإيمان للبيهقي - خط تاريخ بغداد للخطيب البغدادي - فر مسند الفردوس للديلمي - كر ... ابن عساكر - الضياء الأحاديث المختارة للضياء المقدسي * * *

стр. 17

المصادر والمراجع - كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان - محمد فؤاد عبد الباقي - طبع بدار إحياء الكتب العربية. - صحيح الإمام البخاري - فتح الباري - دار الريان للتراث - الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م). - صحيح الإمام مسلم - المطبعة المصرية - دار التقوى للنشر والتوزيع). - مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق أحمد شاكر وحمزة الزيني - طبعة دار الكتاب - مسند الإمام أحمد بن حنبل طبعة بيت الأفكار - تحقيق لجنة من بيت الأفكار الدولية - طبع عام ٢٠٠٥ م بلبنان. - سنن النسائي بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى. - سنن الترمذي بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى. - سنن ابن ماجه بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى. - سنن أبو داود بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى. - الموطأ للإمام مالك - دار الفكر - الطبعة الأولى - (١٤١٩ هجري - ١٩٩٨ م). - سنن الدارمي - دار الكتاب العربي - الطبعة الثانية - (١٤١٧ هجري - ١٩٩٧ م). - الجامع الصغير وزيادته. جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ) مع أحكام العلامة محمد ناصر الدين الألباني. صحيح الجامع للألباني - المكتب الإسلامي- الطبعة الثالثة - (١٤٠٨ هجري - ١٩٨٨ م). - مسند أبي داود الطيالسي - أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: ٢٠٤ هـ) - الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي - دار هجر - مصر -الطبعة: الأولى. - المسند - محمد بن إدريس بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: ٢٠٤ هـ) - دار الكتب العلمية، بيروت - صححت هذه النسخة: على النسخة المطبوعة في مطبعة بولاق الأميرية والنسخة المطبوعة في بلاد الهند - ط: ١٤٠٠ هـ - المصنف - عبد الرزاق الصنعاني (ت: ٢١١ هـ) -المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي - المكتب الإسلامي - بيروت -ط: الثانية. - كتاب السيرة النبوية لابن هشام (المتوفى: ٢١٣ هـ) - مكتب التراث الإسلامي - سوريا - (١٩٧٨ م). - مسند الحميدي - أبو بكر الحميدي المكي (ت: ٢١٩ هـ) -تحقيق: حسن سليم أسد الدَّارَانيّ - دار السقا- سوريا -ط: الأولى. - سنن سعيد بن منصور - سعيد بن منصور الخراساني الجوزجاني (المتوفى: ٢٢٧ هـ) - المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي -الناشر: الدار السلفية - الهند -الطبعة: الأولى. - مسند ابن الجعد - علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (المتوفى: ٢٣٠ هـ) - تحقيق: عامر أحمد حيدر - مؤسسة نادر - بيروت - الطبعة: الأولى. - مسند ابن أبي شيبة - أبو بكر بن أبي شيبة (المتوفى: ٢٣٥ هـ) -تحقيق: عادل بن يوسف العزازي و أحمد بن فريد المزيدي - الناشر: دار الوطن - الرياض -الطبعة: الأولى، ١٩٩٧ م. - الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار- أبو بكر بن أبي شيبة (المتوفى: ٢٣٥ هـ) -تحقيق: كمال يوسف الحوت- مكتبة الرشد - الرياض -الطبعة: الأولى. - مسند إسحاق بن راهويه - إسحاق بن راهويه (المتوفى: ٢٣٨ هـ) - المحقق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي- مكتبة الإيمان - المدينة المنورة- الطبعة: الأولى. - المنتخب من مسند عبد بن حميد- أبو محمد عبد الحميد بن حميد - (المتوفى: ٢٤٩ هـ) - المحقق: صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي- مكتبة السنة - القاهرة- الطبعة: الأولى. - المنتخب من مسند عبد بن حميد- عبد الحميد بن حميد -تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي -الناشر: دار بلنسية - الطبعة: الثانية. - الأدب المفرد - محمد بن إسماعيل البخاري (المتوفى: ٢٥٦ هـ) - تحقيق: الألباني - مكتبة المعارف، الرياض - الطبعة: الأولى. - تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في كتاب التاريخ الكبير للبخاري - محمد بن إسماعيل البخاري، (المتوفى: ٢٥٦ هـ) - دكتور/ محمد بن عبد الكريم - مكتبة الرشد، الرياض - الطبعة: الأولى. - خلق أفعال العباد- محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) - المحقق: د. عبد الرحمن عميرة- دار المعارف- الرياض.

стр. 18

- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث- أبو محمد الحارث بن البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (ت: ٢٨٢ هـ) - نور الدين الهيثمي (ت: ٨٠٧ هـ) -المحقق: د. حسين أحمد صالح الباكري - مركز خدمة السنة - المدينة المنورة- الطبعة: الأولى. - الآحاد والمثاني - بن أبي عاصم الشيباني (ت: ٢٨٧ هـ) - المحقق: د. باسم الجوابرة -الناشر: دار الراية - الرياض- ط: الأولى. - السنة - بن أبي عاصم بن مخلد الشيباني (ت: ٢٨٧ هـ) - المحقق: ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي - بيروت- ط: الأولى. - مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار- أبو بكر العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: ٢٩٢ هـ) - المحقق: محفوظ الرحمن زين الله، وعادل بن سعد، وصبري عبد الخالق الشافعي - مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة- الطبعة: الأولى. - تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المَرْوَزِي (المتوفى: ٢٩٤ هـ) - المحقق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي- الناشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة -الطبعة الأولى. - السنن الكبرى- النسائي (المتوفى: ٣٠٣ هـ) - تحقيق: حسن شلبي - وشعيب الأرناؤوط- الرسالة - بيروت - ط: الأولى. - عمل اليوم والليلة - النسائي (المتوفى: ٣٠٣ هـ) - المحقق: د. فاروق حمادة - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الثانية. - المنتقى من السنن المسندة - أبو محمد عبد الله بن الجارود النيسابوري (المتوفى: ٣٠٧ هـ) - المحقق: عبد الله عمر البارودي - مؤسسة الكتاب الثقافية - بيروت- الطبعة الأولى. - مسند أبي يعلى- أبو يعلى الموصلي (المتوفى: ٣٠٧ هـ) - المحقق: حسين سليم أسد- دار المأمون للتراث - دمشق- الطبعة الأولى. - كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب أبو بكر محمد بن خزيمة بن النيسابوري (المتوفى: ٣١١ هـ) - المحقق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان- مكتبة الرشد - السعودية - الرياض- الطبعة الخامسة. - صحيح ابن خزيمة - أبو بكر محمد بن خزيمة بن النيسابوري (المتوفى: ٣١١ هـ) - المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي - الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت. - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف. أبو بكر محمد بن المنذر النيسابوري (ت: ٣١٩ هـ) دار طيبة. الرياض. ط: ١٤٠٥ هـ. - شرح مشكل الآثار- أبو جعفر الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١ هـ) - تحقيق: شعيب الأرنؤوط- مؤسسة الرسالة - الطبعة الأولى. - شرح معاني الآثار- أبو جعفر الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١ هـ) - حققه د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الناشر: عالم الكتب - الطبعة الأولى. - صحيح ابن حبان - محمد بن حبان البُستي (المتوفى: ٣٥٤ هـ) - تحقيق: شعيب الأرنؤوط- الناشر: مؤسسة الرسالة. ط. الأولى. - المعجم الأوسط - أبو القاسم الطبراني (المتوفى: ٣٦٠ هـ) - المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد - دار الحرمين - القاهرة. - المعجم الكبير - أبو القاسم الطبراني (ت: ٣٦٠ هـ) المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي - ابن تيمية - القاهرة- ط: الثانية. - مسند الشاميين - أبو القاسم الطبراني (ت: ٣٦٠ هـ) - المحقق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي - الرسالة - بيروت -ط: الأولى. - كتاب الأمثال في الحديث النبوي - أبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: ٣٦٩ هـ) - المحقق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد - الدار السلفية - بومباي - الهند - الطبعة الثانية. - العظمة - أبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: ٣٦٩ هـ) المحقق: رضاء الله المباركفوري - دار العاصمة - الرياض -ط: الأولى. - بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار - أبو بكر محمد بن يعقوب الكلاباذي البخاري الحنفي (المتوفى: ٣٨٠ هـ) - المحقق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان- الطبعة: الأولى. - سنن الدارقطني- أبو الحسن علي بن البغدادي الدارقطني (المتوفى: ٣٨٥ هـ) - تحقيق: شعيب الارنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم- مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان- الطبعة الأولى. - المستدرك على الصحيحين- الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى: ٤٠٥ هـ) - تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا-دار الكتب العلمية - بيروت- الطبعة الأولى. - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء- أبو نعيم الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠ هـ) - دار الكتب العلمية. - مسند الشهاب- أبو عبد الله القضاعي المصري (ت: ٤٥٤ هـ) - المحقق: حمدي السلفي- الرسالة - بيروت- ط: الثانية. - المحلى بالآثار. المؤلف: أبو محمد علي بن حزم القرطبي الظاهري (ت: ٤٥٦ هـ). دار الفكر - بيروت.

стр. 19

- السنن الكبرى - أبو بكر البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) - المحقق: محمد عبد القادر عطا- دار الكتب العلمية، بيروت - الطبعة الثالثة. - شعب الإيمان. أبو بكر البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ). تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد. مختار أحمد الندوي. مكتبة الرشد بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند. الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ. - معرفة السنن والآثار - أبو بكر البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) - المحقق: عبد المعطي قلعجي - دار الوفاء (المنصورة) - الطبعة الأولى. - الأسماء والصفات للبيهقي (المتوفى: ٤٥٨ هـ) حققه: عبد الله بن محمد الحاشدي. تقديم: مقبل الوادعي. الناشر: مكتبة السوادي، جدة - السعودية. الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ. - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. بن عبد البر النمري القرطبي (ت: ٤٦٣ هـ). تحقيق: مصطفى العلوي، محمد عبد الكبير البكري. الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب. عام النشر: ١٣٨٧ هـ. - شرح السنة"، و"مصابيح السنة" الإمام محيي السنة، ركن الدين، أبي محمد الحسين بن مسعود ابن محمد الفراء البغوي. (٤٣٣ هـ - ٥١٦ هـ) والمصابيح أحسن هذه الكتب ترتيبًا. خ، م، د، ت، ن، جه، ط، الشافعي، حم، مي، قط، هق. - مشكاة المصابيح - محمد بن عبد الله الخطيب العمري، أبو عبد الله، ولي الدين، التبريزي (المتوفى: ٧٤١ هـ) المحقق: محمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة: الثالثة. - الأحكام الشرعية الكبرى. عبد الحق الأشبيلي، المعروف بابن الخراط (ت: ٥٨١ هـ). تحَقيق: أبو عبد الله حُسَيْن بن عكاشة. مكتبة الرشد. الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ. - جامع المسانيد. ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت: ٥٩٧ هـ). تحقيق: الدكتور علي حسين البواب. الناشر: مكتبة الرشد - الرياض. الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. - "جامع الأصول في أحاديث الرسول". مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير (ت: ٦٠٦ هـ) تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون. مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان. الطبعة: الأولى - المغني. ابن قدامة المقدسي (ت: ٦٢٠ هـ). مكتبة القاهرة. الطبعة بدون تاريخ النشر: ١٣٨٨ هـ. - الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما- ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (المتوفى: ٦٤٣ هـ) - الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش- دار خضر، بيروت - ط: الثالثة. - المنتقى من أخبار المصطفى ﷺ مجد الدين أبي البركات بن تيمية (ت: ٦٥٢ هـ) - دار المعرفة - بيروت - لبنان. - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف. عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت: ٦٥٦ هـ). بتحقيق العلامة الألباني. - الإلمام بأحاديث الأحكام (ومعه حاشية شمس الدين بن عبد الهادي). تقي الدين أبو الفتح محمد بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (ت: ٧٠٢ هـ). دار النوادر، سوريا. الطبعة الأولى، ١٤٣٤ هـ. - "جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن" بن كثير القرشي الدمشقي (ت: ٧٧٤ هـ) المحقق: د عبد الملك بن عبد الله الدهيش. دار خضر للطباعة - بيروت - لبنان، مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة. ط: الثانية، ١٤١٩ هـ. - التوضيح لشرح الجامع الصحيح. ابن الملقن سراج الدين أبو حفص بن أحمد الشافعي المصري (ت: ٨٠٤ هـ)، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث. دار النوادر، دمشق - سوريا. الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ. - الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - نور الدين علي الهيثمي (المتوفى: ٨٠٧ هـ). الناشر: مكتبة القدسي. - الكتاب: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - شهاب الدين أحمد بن قايماز بن عثمان البوصيري (المتوفى: ٨٤٠ هـ) - الدكتور أحمد معبد عبد الكريم -المحقق: دار المشكاة - دار الوطن، الرياض. - فتح الباري شرح صحيح البخاري. بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) الناشر: دار المعرفة - بيروت، بتعليقات: فؤاد عبد الباقي، محب الدين الخطيب، عبد العزيز بن باز. - الكتاب: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ) - أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب - مؤسسة قرطبة - الطبعة: الأولى. - الدراية في تخريج أحاديث الهداية - أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ) - دار المعرفة - بيروت.

стр. 20

- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ) - المحقق: (١٧) رسالة علمية قدمت لجامعة الإمام محمد بن سعود -تنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري -الناشر: دار العاصمة، دار الغيث - السعودية. - تغليق التعليق - ابن حجر العسقلاني دار الكتب العلمية - بيروت - (٢٠١١ م). - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد - محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر السوسي الردواني المغربي المالكي (المتوفى: ١٠٩٤ هـ) - تحقيق: أبو علي سليمان بن دريع- ابن كثير، الكويت - دار ابن حزم، بيروت -الطبعة: الأولى. - المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة - أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي محمد شريف -تصنيف وانتقاء: أبي عمرو أحمد بن عطية الوكيل - دار ابن عباس. - السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير - الحافظ جلال الدين السيوطي - العلامة محمد ناصر الدين الألباني - عصام موسى هادي- دار الصديق - الطبعة: الثالثة. - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - محمد ناصر الدين الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ). المكتب الإسلامي - الطبعة: الثانية. - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها - محمد ناصر الدين الألباني - مكتبة المعارف، الرياض - طبعة أولى. - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ) دار المعارف، الرياض - طبعة أولى. - الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين للمحدث العلامة مقبل ابن هادي الوادعي. - الجامع الصحيح فِيمَا كَانَ عَلى شَرطِ الشَيْخَيْنِ أو أحَدِهِمَا وَلم يُخَرِّجَاهُ - يوسف بن جودة الداودي - دار قباء - طبعة أولى. - "التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول ". جمعه من "الأصول الخمسة". لمؤلفه الشيخ منصورعلي ناصف الحسني (١٣٥١ هـ). وقرظ له سبعة من كبار العلماء. - المسند الجامع. حققه ورتبه وضبط نصه: محمود محمد خليل. الناشر: دار الجيل للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الشركة المتحدة لتوزيع الصحف والمطبوعات، الكويت. الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م. - الأحاديثُ الفِقْهِيَّةُ الزَّوَائدُ على الكتب التسعةِ (تحقيقٌ حديثيٌّ، ودراسةٌ فقهية) عنوان رسالة دكتوراه. د/ محمد زكي عبد الدايم - قسم الشريعة- بكلية دار العلوم - ١٤٢٩ هـ. وخلُص فيه إلى صحة القول أنه لم يفت الكتب التسعة من أحاديث الأحكام إلا أقل القليل؛ والذي لا يؤثر في أحكام الفقه. وللمزيد. انظر (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (١/ ١٠٥). - موسوعة الألباني الصحيحة مجموعة من كل مؤلفاته. جمعه ورتبه على حروف المعجم. د. حمزة أحمد الزين. ط: دار المعارف. الرياض. ط:١٤١٣ هـ. - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - صهيب عبد الجبار. وقد افاد. - المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة - صهيب عبد الجبار. - المسند المصنف المعلل. المؤلف: بشار عواد معروف- السيد أَبو المعاطي النوري - محمد مهدي المسلمي- أحمد عبد الرزاق عيد - أيمن إبراهيم الزاملي- محمود محمد خليل. الناشر: دار الغرب الإسلامي- بيروت. ط: ١٤٣٤ هـ- ٢٠١٣. - "جامع الأصول التسعة". إعداد: صالح أحمد الشامي. الناشر: المكتب الإ سلامي. بيروت. ط: ١٤٣٥ هـ .. "معالم السنة النبوية". إعداد: صالح أحمد الشامي. الناشر: دار القلم. دمشق. ط ١٤٣٦ هـ .. ضمن مشروع "تقريب السنة المطهرة". - الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء - زوائد الأمالي والفوائد والمعاجم والمشيخات على الكتب الستة والموطأ ومسند الإمام أحمد - نبيل سعد الدين سَليم جَرَّار - أضواء السلف - طبعة أولى. - موسوعة الأحاديث الصحيحة من دواوين السنة النبوية " للشيخ يحيى خالد توفيق. دار كتب قيمة. - موسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. - موقع الدرر السنية الإلكتروني. * * *

стр. 21

تدوين السنة النبوية والفرق بين الكتابة والتدوين والتصنيف بقلم الأستاذ الدكتور/عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فلما كان علم الحديث من أصول الفروض وجب الاعتناء به، والاهتمام بضبطه وحفظه، وكان أن يسر الله له العلماء الثقات الذين أحاطوا به فتناقلوه كابرا عن كابر، وأوصله كما سمعه أول إلى آخر، وحبب الله تعالى لهم بحكمته حفظ دينه وحراسة شريعته، فمازال هذا العلم من عهد الرسول ﷺ أشرف العلوم وأجلها لدى الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين، خلفا بعد سلف لا يشرف بينهم أحد بعد حفظ كتاب الله تعالى، إلا بقدر ما يحفظ منه، ولا يعظم في النفوس إلا بقدر ما يُسمع من الحديث عنه، فتوفرت الرغبات فيه، وانبعثت العزائم إلى تحصيله، وكان اعتمادهم أولا على الحفظ والضبط في القلوب غير ملتفتين إلى ما يكتبونه محافظة على هذا العلم كحفظهم كتاب الله تعالى. أولاً: أهمية تدوين السنة والداعي له: لما انتشر الإسلام واتسعت البلاد، وتفرق الصحابة في الأقطار ومات معظمهم وقل الضبط، احتاج العلماء إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابة؛ وذلك لحفظه ونشره. ثانياً: أسباب تدوين القرآن في بداية الأمر دون السنة: استعمل النبي ﷺ الكتابة في تدوين ما ينزل من القرآن، واتخذ لذلك كتَّاباً من الصحابة، فكان القرآن يُكتب كله بين يدي رسول الله ﷺ على الرِّقاع والأضلاع والحجارة والسعف (أغصان النخيل)، وكانت الآية من القرآن تنزل على الرسول ﷺ فيأمر كاتب الوحي بكتابتها في موضع كذا من سورة كذا، واستمر الأمر على هذه الحال حتى وفاته - بأبي و وأمي - فلم يقبض صلوات الله وسلامه عليه إلا والقرآن محفوظ مكتوب لا ينقصه إلا الجمع في مصحف واحد. أما السنة فلم يكن شأنها كذلك، حيث إنها لم تدون جميعها تدوينًا رسميًا في عهد النبي ﷺ كما دُون القرآن، ولم يأمر صلوات الله وسلامه عليه أصحابه بذلك. وقد ذكر العلماء أسباباً عديدة لعدم تدوين السنة في العهد النبوي: منها أن النبي ﷺ عاش بين أصحابه بعد البعثة ثلاثًا وعشرين سنة، فكان تدوين كل كلماته وأقواله وأفعاله وكتابتها فيه من العسر والمشقة الشيء الكثير، لما يحتاجه ذلك من تفرغ كثير من الصحابة لهذا العمل الجليل، ونحن نعلم أن الصحابة ﵃ لم يكونوا جميعا يحسنون الكتابة بل كان الكاتبون منهم أفراداً قلائل، وكان تركيز هؤلاء الكتبة من الصحابة على كتابة القرآن دون غيره من السنة حتى يؤدوه لمن بعدهم تامًا مضبوطًا لا يُنْقص منه حرف. ومن الأسباب أيضاً الخوف من حدوث اللبس عند عامة المسلمين فيختلط القرآن بغيره من الحديث، وخصوصاً في تلك الفترة المبكرة التي لم يكتمل فيها نزول الوحي، وكان القرآن ينزل فيها مفرقاً حسب الوقائع والأحداث، إضافة إلى أن العرب كانوا أمة أمية، وكانوا يعتمدون على الذاكرة فيما يودون حفظه واستظهاره، ولذلك عُرفوا بقوة الذاكرة وسرعة الحفظ، وكان نزول القرآن مفرقاً على آيات وسور صغيرة أدعى للتفرغ لحفظه واستذكاره والاحتفاظ به في صدورهم، أما السنة فكانت كثيرة الوقائع متشعبة النواحي شاملة لأعمال الرسول ﷺ وأقواله منذ بدء الرسالة إلى أن

стр. 22

توفاه الله ، فلو دونت كما دون القرآن، للزم أن ينكبَّ الصحابة على حفظ السنة مع حفظ القرآن، وفيه من الحرج والمشقة ما فيه، فكان لا بد من توفرهم - في تلك الفترة - على كتاب الله حفظاً ودراسة وتفهما. كل ذلك وغيره - مما توسع العلماء في بيانه - كان من أسرار عدم تدوين السنة في العهد النبوي، وبهذا نفهم سر النهي عن كتابتها في الحديث الوارد في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري عندما قال ﵊: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه). الجهود المتواضعة لتدوين السنة في عهد رسول الله ﷺ : وهذا لا يعني أبداً أن السنة لم يكتب منها شيء في عهد الرسول ﷺ ، فقد وردت آثار صحيحة تدل على أنه قد وقع كتابة شيء من السنة في العصر النبوي، ولكن هذا التدوين والكتابة كان بصفة خاصة، ولم يكن عاماً بحيث تتداول هذه الكتب بين الناس، فقد أمر النبي ﷺ أصحابه في فتح مكة أن يكتبوا لأبي شاة، وكتب - صلوات الله وسلامه عليه - كتباً إلى الملوك والأمراء يدعوهم فيها إلى الإسلام، كما ثبت أن بعض الصحابة كانت لهم صحف خاصة يدونون فيها بعض ما سمعوه من رسول الله ﷺ كصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص التي كان يسميها بـ (الصادقة)، وكانت عند علي ﵁ صحيفة فيها أحكام الدية وفكاك الأسير، كما ثبت أن النبي ﷺ كتب لبعض أمرائه وعمَّاله كتبًا حدَّد لهم فيها الأنصبة ومقادير الزكاة والجزية والديات، إلى غير ذلك من القضايا المتعددة التي تدل على وقوع الكتابة في عهده ﵊ .. إذاً فقد توفي رسول الله ﷺ ولم تدون السنة تدويناً كاملاً كما دون القرآن. وكل ما جرى هو أنه ﷺ لما خاف أن يختلط ما أوحى الله به إليه من قرآن بما أوحى به إليه من السنة، كان النهي الذي جاء ذكره في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري حيث قال ﷺ : (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) .. ولما حصل التمييز بين القرآن والسنة وانتفى ما كان يمنع من كتابة الحديث، وزال الخوف وأمن اللبس والاختلاط بين القرآن والأحاديث، عند ذلك أذن النبي ﷺ لبعض أصحابه بالكتابة، فقد وردت أحاديث تدل على إباحة الكتابة لبعضهم، فمن ذلك: ما رواه البخاري ومسلم أن علياً ﵁ لما سأله أبو جحيفة: هل عندكم شيء عن رسول الله ﷺ سوى القرآن؟ قَالَ لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إلا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلاً فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟، قَالَ: (الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الأسِيرِ، وَأَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) .. ومما يدل على إباحة الكتابة ما رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (ما من أصحاب النبي ﷺ أكثر مني حديثا، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب). تحرج الخلفاء الراشدين من تدوين السنة وسبب ذلك: جاء عهد الخلفاء الراشدين، فلم يدونوا الحديث في الصحف كراهة أن يتخذها الناس مصاحف يضاهون بها صحف القرآن، وأحجموا عن كتابة السنة وتدوينها مدة خلافتهم، حتى إن عمر ﵁ فكر في أول الأمر في جمع السنة فاستفتى أصحاب النبي ﷺ في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهراً ثم أصبح يوماً وقد عزم الله له فقال: "إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً، فأكبّوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني - والله - لا ألبِّس كتاب الله بشيء أبداً". وكان هذا الرأي من عمر متناسباً مع حالة الناس في ذلك الوقت، فإن عهدهم بالقرآن لا يزال

стр. 23

حديثاً، وخصوصاً من دخل في الإسلام من أهل الآفاق، ولو أن السنة دونت ووزعت على الأمصار وتناولها الناس بالحفظ والدراسة لزاحمت القرآن، ولم يُؤمن أن تلتبس به على كثير منهم، ولم يكن في هذا الرأي تضييع للأحاديث فقد كان الناس لا يزالون بخير، ولا تزال ملكاتهم قوية وحوافظهم قادرة على حفظ السنن وأدائها أداءً أميناً، وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر ﵁، فلم يعرف عنهم أنهم دونوا السنن أو أمروا الناس بذلك. ثالثاً: الجهود المبذولة في تدوين السنة بعد عهد الخلفاء الراشدين: وهكذا انقضى عصر الصحابة ولم يُدَوَّن من السنة إلا القليل، حتى جاء الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فأمر بجمع الحديث لدواع اقتضت ذلك، بعد حفظ الأمة لكتاب ربها، وأمنها عليه أن يشتبه بغيره من السنن. وفي بيان ذلك نقول: إن القرن الأول الهجري كاد أن ينتهي ولم يصدر أحد من الخلفاء أمره بجمع الحديث وتدوينه، بل تركوه موكولاً إلى حفظ العلماء والرواة وضبطهم، وبعض الكتابات الفردية، وكان مرور مثل هذا الزمن الطويل كفيلاً بتركيز القرآن وتثبيته في نفوس الناس، فقد أصبح يتلوه القاصي والداني، ويعرفه الخاص والعام، ولا يختلف فيه أحد أو يشك في شيء من آياته، كما كان مرور هذا الزمن الطويل أيضاً كفيلاً بأن يذهب بكثير من حملة الحديث من الصحابة والتابعين في الحروب والفتوحات، وأن يتفرقوا في الأمصار، مما هيأ لأهل الأهواء والبدع - الذين ظهروا في هذه الفترة - أن يزيدوا في حديث رسول الله ﷺ وأن يُدْخلوا فيه ما ليس منه مما يؤيد بدعتهم ويلبي انحرافهم، كما أن انتشار الإسلام وتوسع الدولة الإسلامية جعل العرب يختلطون بغيرهم من الأعاجم في البلدان المختلفة، مما نتج عنه قلة الضبط في نقل حديث رسول الله ﷺ بسبب ضعف ملكة الحفظ عند الناس. وفي العام التاسع والتسعين للهجرة تولى الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ﵁ خلافة المسلمين، فنظر إلى الأحوال والظروف التي تمر بها الأمة، فرأى أن عليه البدء بكتابة الحديث وتدوينه حفظا له من الضياع والتحريف، حيث أن المانع الذي كان يمنع تدوين الحديث قد زال، ومصلحة المسلمين باتت تستدعي جمع الحديث وتدوينه. فكتب إلى عُمَّاله وولاته يأمرهم بذلك، حيث أرسل إلى أبي بكر ابن حزم - عامله وقاضيه على المدينة - قائلاً له: "انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ فاكتبه، فإني خفت دروس العلم - يعني: اندراسه واختفائه - وذهاب العلماء"، وطلب منه أن يكتب ما عند عَمْرة بنت عبد الرحمن الأنصارية والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وكتب إلى علماء المسلمين في الأمصار المختلفة: "انظروا إلى حديث رسول الله ﷺ فاجمعوه" .. وكان ممن كتب إليهم الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أحد الأئمة الأعلام، وعالم أهل الحجاز والشام المتوفى سنة (١٢٤ هـ)، حيث استجاب لطلب عمر بن عبد العزيز فجمع حديث أهل المدينة وقدمه له، فبعث عمر إلى كل أرض دفتراً من دفاتره، وكانت هذه هي المحاولة الأولى لجمع الحديث وتدوينه بشمول واستقصاء، وكان تدوين الإمام الزهري للسنة عبارة عن: جمع ما سمعه من أحاديث الصحابة من غير تبويب على أبواب العلم. فأول من أمر بتدوين السنة هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ﵁، فى نهاية القرن الأول الهجرى، وقد تولى الخلافة سنة ٩٩ هـ وتوفى سنة ١٠١ هـ. وقد روى الإمام البخارى ﵀ فى صحيحه تعليقاً، قال: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي

стр. 24

بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (١): انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ : " وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا " (٢). الكتابة، والتدوين، والتصنيف فى اللغة: أ- الكتابة: قال فى اللسان:" كتب الشئ كتباً، وكتاباً، وكتابة، وكتبه خطه" فكتابة الشاء خطه (٣). ب- التدوين: قال فى اللسان: "والديوان مجتمع الصحف" (٤). وقال فى تاج العروس: "وقد دونه تدويناً جمعه. وعليه فالتدوين هو جمع الصحف المشتتة فى ديوان ليحفظها (٥). ج- التصنيف: قال فى اللسان: والتصنيف: تمييز الأشياء بعضها من بعض، وصنف الشئ ميز بعضه من بعض. وتصنيف الشئ جعله أصنافاً. وعليه فالتصنيف تمييز الجزئيات، كأن يميز المصنف الصواب من الخطأ، أو الأهم من المهم" (٦). وهذا تعريف موجز للكتابة والتدوين والتصنيف: يتضح منه الفرق بين الكتابة والتدوين. ومن هذه التعاريف: يتضح لنا أن الكتابة غير التدوين، فالكتابة مطلق خط الشئ، دون مراعاة لجمع الصحف المكتوبة فى إطار يجمعها، أما التدوين فمرحلة تالية للكتابة ويكون بجمع الصحف المكتوبة فى ديوان يحفظها " (٧). أما التصنيف؛ فهو أدق من التدوين، فهو ترتيب ما دون فى فصول محدودة، وأبواب مميزة (٨). وعلى ذلك فالسنة دونت فى نهاية القرن الأول، لكنها كانت مكتوبة ولكنها لم تصل لدرجة التدوين وهو: جمع الصحف فى دفتر. (٩). و أول من دون العلم هو ابن شهاب الزهرى" (١٠) فهو ﵀ أول من دون أو صنف المجموعات المكتوبة من الأحاديث. و يقول الحافظ ابن حجر: "وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهرى على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز، ثم كثر التدوين ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير" (١١) وقال أيضاً: " اعلم، علمنى الله وإياك أن آثار النبى ﷺ لم تكن فى عصر الصحابة، وكبار تابعيهم مدونة فى الجوامع ولا مرتبة (١٢) أ. هـ. ومعلوم أن عمر بن عبد العزيز ﵀ تعالي - حينما أمر بتدوين السنة لم يبدأ ذلك من فراغ، ولكنه اعتمد على أصول مكتوبة كانت تملأ أرجاء العالم الإسلامي كله، من خلال روح علمية

стр. 25

نشطة، أشعلها الإسلام فى أتباعه، فأصبحوا يتقربون إلى الله تعالى بأن يزدادوا فى كل يوم علما، وخير العلوم-قطعاً- ما كان متعلقاً بالقران والسنة. وبذلك ثبت أن تدوين السنة قام على أساس المكتوب فى عصر النبى ﷺ ، وبإذن منه ﷺ ، وأن السنة قد بدأت كتابتها منذ عصر النبى ﷺ إلى زمن تدوينها تدويناً رسمياً أصبح حقيقة علمية مؤكدة ثبتت بالبراهين القطعية، وتضافرت على إثبات هذه الحقيقة الساطعة أقوال جملة من الباحثين الثقات الأثبات (١). كالدكتور محمد عجاج الخطيب فى كتابه "السنة قبل التدوين" والدكتور محمد مصطفى الأعظمى فى كتابة: "دراسات فى الحديث النبوى"، والدكتور امتياز أحمد فى كتابه: "دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث"، والدكتور رفعت فوزى عبدالمطلب فى كتابه: "توثيق السنة فى القرن الثانى الهجرى أسسه واتجاهاته) وغيرهم. نماذج من أشهر ما كتب من السنة النبوية فى حياة النبى ﷺ وبعده إلى زمن التدوين الرسمى: ١ - ما ورد عن أبى هريرة ﵁: أنه لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة قام الرسول ﷺ وخطب فى الناس، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ " (٢). ٢ - وأيضاً كتابه ﷺ فى الصدقات والديات والفرائض والسنن، الذى أرسله إلى عمرو بن حزم (٣)، حين بعثه إلى اليمن، أخرجه النسائى، وأبو عبيد القاسم في الأموال (٤). ٣ - وَكَتَبَ أبو بكر الصديق ﵁ لأنس بن مالك ﵁ فرائض الصدقة، الذى سنه رسول الله ﷺ لما وجهه إلى البحرين" (٥). ٤ - وكتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى الصحابي الجليل عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ ﵁ بأذربيجان كتاباً فيه أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام" (٦). ومع أن الفاروق عمر كان يوصف بأنه واحد من أشد المعارضين لكتابة الحديث، ومنع تدوينها، إلا أننا على العكس نراه أول متثبت لكتابة الأحاديث بهمِّه بتدوين السنة المطهرة. فكان أول مقترح بتدوينها حفاظاً لها كما كان أول مقترح بتدوين القرآن الكريم تدويناً عاماً فى مكان واحد حفاظاً لكتاب الله ، زمن أبو بكر الصديق ﵁. ففى همِّه بكتابة السنة، ليس مجرد الكتابة! فهى كانت مكتوبة. وإنما المراد بالكتابة تدوينها تدويناً عاماً فى مكان واحد. وكان أبى بكر وعمر- رضى الله عنهما- من أنصار تدوين السنة!. فعمر ﵁ عندما همَّ بتدوين السنة استشار فى ذلك أهل الحل والعقد فلم يتردد واحد منهم فى

стр. 26

الموافقة كما جاء فى الأثر: " فأشاروا عليه بأن يكتبها " (١). و يدل هذا الهمّ والموافقة على حجية السنة عند الصحابة ﵃. ويدل على أنهم من أنصار تدوين السنة المطهرة، وحفظتها! وكتب عمر إلى عُمَّاله كتاباً فى كتابه إلى عتبة بن فرقد ﵁؟، وهو القائل "قيدوا العلم بالكتاب" (٢)، وجمع عمر الوثائق الخاصة بالزكاة والخراج والمسائل المالية الأخرى (٣)، و أدخل نظام الدواوين فى الأعمال الرسمية (٤)!. وروي عن عمر ﵁ أنه قال: " إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتَبًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُ كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا " (٥). " وكان الصواب ما رأى عمر، فالعصر عصر صحابة للنبى ﷺ لا عصر تابعين، وهم أشبه ما يكون بحوارى عيسى ﵇، ولنا فى أهل الكتاب تجربة حين سجل أصحاب النبى عيسى ﵇، ما سمعوه وما رأوه، نسبت الأناجيل إليهم لا إلى عيسى، ولا إلى الله تعالي، ... فكان الحذر والحيطة من عمر ﵁ بالعدول عن التدوين، إذ لو فعل لم يأمن أن تتعدد كتب السنة بتعدد قائليها، وتتنوع بتنوع أسماء كاتبيها، فتكون أناجيل فى الأمة، ويهمل الكتاب الأصلى الذى هو درة التاج، وقلادة العقد. لمن هذه البصيرة النافذة إن لم تكن لعمر بعد النبى ﷺ ؟! ولمن هذا القول الفصل إن لم يكن للفاروق بعد الرسول ﷺ ؟! ولمن هذا الحرص الشديد إن لم يكن لهذا الغيور على دينه؟! فياليت قومى يعلمون (٦) أ. هـ. و أشهر ما كتب من السنة فى زمن النبوة وبعده إلى زمن التدوين الرسمى: ١ - الصحيفة الصادقة التى كتبها جامعها عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ عن رسول الله ﷺ ، وإن لم تصل هذه الصحيفة كما كتبها عبد الله بن عمرو بخطه فقد وصل إلينا محتواها، لأنها محفوظة فى مسند الإمام أحمد (٧)، حتى ليصح أن نصفها بأنها أصدق وثيقة تاريخية تثبت كتابة الحديث على عهد رسول الله ﷺ ، ويزيدنا اطمئناناً إلى صحة هذه الوثيقة أنها كانت نتيجة طبيعة محتومة لفتوى النبى ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ، وَالرِّضَا! فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: " اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ " (٨). وآية اشتغال ابن عمرو بكتابة هذه الصحيفة وسواها من الصحف قول أبى هريرة ﵁: " مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ " (٩).

стр. 27

٢ - والصحيفة الصحيحة التى كتبها همام بن منبه (١)، زوج ابنة أبى هريرة ﵁ كتبها أمام أبى هريرة، ولهذه الصحيفة مكانة خاصة فى تدوين الحديث، لأنها وصلت إلينا كاملة سالمة كما رواها ودونها همَّام بن منبه عن أبى هريرة، فكانت جديرة باسم "الصحيفة الصحيحة" (٢) على مثال " الصحيفة الصادقة " لعبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سبقت الإشارة إليها. ونحب أن ننبه أن مصطلح "صحيفة وكتاب وجزء ونسخة ... إلخ لا يعنى بالضرورة "مجموعات صغيرة أو مذكرة عن الحديث" كما كان يعتقد أحياناً وهذا ما أكد صحته الدكتور امتياز أحمد فى كتابه "دلائل التوثيق المبكر للسنة" (٣). وهذه الكتابات السابقة وغيرها الكثير (٤)؛ تقطع بكتابة السنة المطهرة فى عصر النبوة والصحابة والتابعين (٥). وتؤكد أن التوفيق بين النهى عن كتابة السنة والإذن بكتابتها، وهو أن النهى دائر مع الخوف من علة النهى التى سبق تفصيلها، والإذن دائر مع الأمن منها (٦). وهذا يؤكده أيضاً أن كل من نُقل عنه (أى من الصحابة والتابعين) النهى عن كتابة السنة فقد نُقل عنه عكس ذلك أيضاً (٧)، ما عدا شخصاً أو شخصين، وقد ثبتت كتابتهم أو الكتابة عنهم، وبذلك صرح الدكتور محمد مصطفى الأعظمى (٨)، وأكده باستفاضة فى كتابه (دراسات فى الحديث النبوى) حيث عقد الفصل الأول من الباب الرابع لبيان كتابة الصحابة، ومن كتب عنهم فى حياتهم (٩)، والفصل الثانى فى " كتابة كبار التابعين، ومن كتب عنهم فى حياتهم " (١٠) حتى زمن التدوين الرسمى فى عهد عمر بن عبدالعزيز ﵁، بل وبعد زمنه أيضاً (١١). كل ذلك يؤكد الحقائق التى سبق ذكرها من الفرق بين الكتابة، والتدوين وأن عمر بن عبد العزيز، حينما أمر بالتدوين الرسمي للسنة لم يبدأ من فراغ ولكنه اعتمد على أصول الكتابات التى سبق ذكر بعضها وكانت تملأ أرجاء العالم الإسلامي. ثم نشطت حركة التدوين بعد ذلك، وأخذت في التطور والازدهار، وتعاون الأئمة والعلماء في مختلف الأمصار، فكتب ابن جريج بمكة، وكتب مالك وابن إسحاق بالمدينة، وكتب سعيد بن أبي عَروبة والربيع بن صُبيح وحماد بن سلمة بالبصرة، وكتب سفيان الثوري بالكوفة، وكتب أبو عمرو الأوزاعي بالشام، وكتب عبد الله بن المبارك بخراسان، وكتب معمر باليمن، وغيرهم من الأئمة.

стр. 28

وكانت طريقتهم في التدوين هي جمع أحاديث كل باب من أبواب العلم على حدة، ثم ضم هذه الأبواب بعضها إلى بعض في مصنف واحد، مع ذكر أقوال الصحابة والتابعين، ولذلك حملت المصنفات الأولى في هذا الزمن عناوين مثل (مصنف) و (موطأ) و (جامع). ويعتبر هذا العصر هو عصر التصنيف وتدوين السنة على الأبواب، وبدايته من سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكانت السنّة قبل ذلك يتلقاها العلماء حفظاً، أو في صحف غير مرتّبة. يقول الذهبي ﵀: (في سنة ثلاث وأربعين- يعني ومائة- شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير. فصنَّف ابن جريج بمكة، ومالك الموطأ بالمدينة، والأوزاعي بالشام، وابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة، ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة، وصنَّف ابن إسحاق المغازي، وصنف أبو حنيفة ﵀ الفقه والرأي، ثم بعد يسير صنف هشيم، والليث، وابن لهيعة، ثم ابن المبارك، وأبو يوسف، وابن وهب، وكثُر تدوين العلم وتبويبه ودوِّنت كتب العربية، واللغة، والتاريخ، وأيام الناس. وقبل هذا العصر كان الأئمة يتكلمون من حفظهم، أو يَرْوُونَ العلم من صحف صحيحة غير مرتَّبة) (١). وأن أوَّل من صنّف على الأبواب: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (ت ١٥٠ هـ) بمكة، والإمام مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ) أو محمد بن إسحاق بن يسار (ت ١٥١ هـ) بالمدينة والربيع بن صَبيح (ت ١٦٠ هـ) أو سعيد بن أبي عروبة (ت ١٥٦ هـ أو ١٥٧ هـ)، أو حماد بن سلمة (ت ١٦٧ هـ) بالبصرة، وسفيان الثوري (ت ١٦١ هـ) بالكوفة، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت ١٥٧ هـ) بالشام، وهشيم بن بشير الواسطي (ت ١٨٣ هـ) بواسط، ومعمر بن راشد (ت ١٥٣ هـ) باليمن، وجرير بن عبد الحميد (ت ١٨٨ هـ) بالرَّيّ، وعبد الله بن المبارك المَرْوَزي (ت ١٨١ هـ) بمَرْو وخراسان. أما ابن جريج، فصنّف كتاب السنن، وكتاب الحج أو المناسك، وكتاب التفسير، وكتاب الجامع. وأما الإمام مالك، فصنّف كتاب الموطّأ. وأما محمد بن إسحاق، فصنّف كتاب المغازي. وأما سعيد بن أبي عروبة، فله مصنّفات كثيرة، منها: تفسير القرآن، والسنن، والمناسك، والنكاح، والطلاق. وأما الأوزاعي، فالّف كتباً عديدة، إلا أنها احترقت ولم يبق منها شيء سوى اقتباسات في بعض الكتب، فمن كتبه: كتاب السنن في الفقه، وكتاب المسائل في الفقه. وأما هشيم بن بشير، فهو ممن كثرت عنايته بالآثار، وجمعه للأخبار، وحفظ، وصنَّف كتباً عديدة، منها: السنن في الفقه، والتفسير، والقراءات، والصلاة. وأما معمر بن راشد، فصنّف كتاب المغازي، وكتاب التفسير، وكتاب الجامع. وأما عبد الله بن المبارك، فصنّف كتباً عديدة، منها: المسند وكتاب الزهد، وكتاب الجهاد، وكتاب السنن في الفقه، وكتاب التفسير، وكتاب التاريخ، وكتاب البر والصلة. وكان هؤلاء الأئمة في عصر واحد تقريباً، فلا ندري أيهم كان أسبق، وإن قال بعضهم: إن ابن جريج أول من صنف، إلا أن الأَوْلى أن يُقَيَّد كل منهم بمصره، فيقال: أول من صنف بالكوفة سفيان الثوري، وهكذا.

стр. 29

ولم يكن التصنيف في ذلك العصر مقصوراً على هؤلاء، بل هناك عدد كثير ممن صنَّف غيرهم، نذكر منهم: ١ - إبراهيم بن طَهْمان (ت ١٦٣ هـ):كتب الكثير، ودوّن كتبه التي أثنى عليها ابن المبارك بقوله: (إبراهيم بن طهمان صحيح الكتب) (١). ومن كتبه: التفسير، والسنن في الفقه، والعيدين، والمناقب (٢). ٢ - الحسين بن واقد المَرْوَزي (ت ١٥٩ هـ): له كتاب التفسير، وكتاب الوجوه في القرآن (٣). ٣ - زائدة بن قدامة الثقفي (ت ١٦٠ هـ): له كتب، منها: السنن، والقراءات، والتفسير، والزهد، والمناقب. ٤ - سفيان بن عيينة (١٩٨ هـ):له كتاب التفسير. ٥ - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذئب (ت ١٥٨ هـ): له كتاب السنن، ويحتوي على الفقه، مثل: الصلاة، والطهارة، والصيام، والزكاة، والمناسك، وغير ذلك. وله كتاب الموطأ، وقد يكون هو نفس السنن، وقد بقي هذا الموطأ لعدة قرون. وتقدم أن معظم هذه المصنفات كان يضم أحاديث النَّبِيِّ ﷺ ، وما ورد عن الصحابة والتابعين، إلى أن رأى بعض الأئمة أن تفرد أحاديث النَّبِيِّ ﷺ خاصة، وذلك على رأس المائتين، فصُنِّفَت المسانيد. ثم جاء القرن الثالث فحدث طور آخر من أطوار تدوين السنة تجلى في إفراد حديث رسول الله ﷺ بالتصنيف دون غيره من أقوال الصحابة والتابعين، فألفت المسانيد التي جمعت أحاديث كل صحابي على حدة، من غير مراعاة لوحدة الموضوع، كمسند الإمام أحمد، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند عثمان بن أبي شيبة وغيرها من المسانيد، ولم تقتصر هذه المسانيد على جمع الحديث الصحيح بل احتوت على الصحيح وغيره مما جعل الإفادة منها والوقوف على أحاديث مسألة معينة من الصعوبة بمكان إلا على أئمة هذا الشأن، خصوصاً وأنها لم ترتب على أبواب الفقه، والذي صنف منها على الابواب الفقهية مثل المصنف لعبد الرزاق وابن أبي شيبة أشتمل على المرفوع والموقوف والمقطوع وجمع الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، مما حدا بإمام المحدثين في عصره محمد بن إسماعيل البخاري أن ينحو بالتأليف منحىً جديدًا اقتصر فيه على الحديث الصحيح فحسب - دون ما عداه - فألف كتابه الجامع الصحيح المشهور بـ (صحيح البخاري)، وجرى على منواله معاصره وتلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري فألف صحيحه المشهور بـ (صحيح مسلم)، وقد رتبا صحيحيهما على أبواب الفقه تسهيلاً على العلماء والفقهاء عند الرجوع إليهما لمعرفة حكم معين، فكان لهذين الإمامين الفضل بعد الله في تمهيد الطريق أمام طالب الحديث ليصل إلى الحديث الصحيح بأيسر الطرق. وقد تابعهما في التأليف على (أبواب الفقه)، أئمة كثيرون سواء ممن عاصرهم أو ممن تأخر عنهم، فألفت بعدهما السنن الأربعة المشهورة وهي: (سنن أبي داود) و (النسائي) و (الترمذي) و (ابن ماجة)، إلا أن هؤلاء الأئمة لم يلتزموا الصحة كما التزمها الإمامان البخاري ومسلم، فوُجد في هذه

стр. 30

المؤلفات الصحيح وغيره، وإن كان الصحيح هو الغالب. وقد اعتبر العلماء القرنَ الثالث الهجري، أزهى عصور السنة وأسعدها بالجمع والتدوين، ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة فيما بعد، وفيه ظهر أئمة الحديث وجهابذته، وفيه نشطت رحلة العلماء في طلب الحديث، ولذلك جعل كثير من أهل العلم هذا القرن الحدَّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث. وبانتهاء هذا القرن كاد أن ينتهي عصر الجمع والابتكار في التأليف، فقد اقتصر دور العلماء في القرون التالية على الاختصار والتهذيب والترتيب، والاستدراك والتعقيب، وانصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلَّت بينهم الرواية الشفهية. رابعاً: أنواع المصنفات التي عنيت بتدوين الحديث النبوي: تحدث الحافظ بن حجر ﵀ في: (هدي الساري مقدمة فتح الباري) (١) عن نشأة التصنيف عند المحدثين فقال: "اعلم - علمني الله وإياك - أن آثار النبي ﷺ لم تكن في عصر أصحابه وكبار من تبعهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة، لأمرين: أحدهما: أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك، كما ثبت في صحيح مسلم، خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم. وثانيهما: لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم، ولأن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة، ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار، لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الأقدار، فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما. هذا، وقد نوع المحدثون تصانيفهم وتفننوا فيها، ومن أهم أنواع التصنيف عندهم الأنواع الآتية: ١ - الكتب المصنفة على الأبواب الفقهية: وطريقة هذا التصنيف أن تجمع الأحاديث ذات الموضوع الواحد إلى بعضها البعض تحت عنوان عام يجمعها، مثل: (كتاب الصلاة) (كتاب الزكاة) وهكذا، تم توزع الأحاديث على أبواب، يضم كل باب حديثا أو أحاديث في مسألة جزئية، ويوضع لهذا الباب عنوان يدل على موضوعه، مثل: (باب مفتاح الصلاة الطهور)، ويسمي المحدثون هذا العنوان: (ترجمة)، وأهل هذه الطريقة منهم من يتقيد بالصحيح كالشيخين، ومنهم من لا يتقيد بذلك كباقي الكتب الستة .. ويشمل هذا النوع من التصنيف كتب الجوامع والسنن والمصنفات والموطآت والمستدركات والمستخرجات. والجوامع: جمع جامع، والجامع في اصطلاح المحدثين: هو كتاب الحديث المرتب على الأبواب، ويوجد فيه أحاديث في جميع موضوعات الدين وأبوابه، كالجامع الصحيح للإمام البخاري، والجامع للترمذي. والسنن: هي الكتب التي تجمع أحاديث الأحكام المرفوعة مرتبة على الأبواب الفقهية، مثل السنن الأربعة، وسنن الشافعي والبيهقي والدارقطني والدارمي .. وكتب السنن لا تشتمل على غير

стр. 31

الأحاديث المرفوعة إلا نادراً. والمصنفات: جمع مصنف، وهو: الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية، المشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة .. ومن أشهر المصنفات: مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة. والموطآت: جمع موطأ والموطأ لغة: المسَّهل والمهيأ .. وفي اصطلاح المحدثين: هو الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية، المشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، فهو كالمصنف وإن اختلفت التسمية. ومن أشهر الموطأت: موطأ مالك. والمستدركات: هو كل كتاب يخرج فيه صاحبه أحاديث لم يخرجها كتاب ما من كتب السنة، وهي على شرط ذلك الكتاب، مثل المستدركات على الصحيحين، ومنها مستدرك أبي عبد الله الحاكم. والمستخرج عند المحدثين: هو أن يأتي المصنف المستخرج إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ولو في الصحابي .. ومثال المستخرج: المستخرجات على الجوامع، كمستخرج الإسماعيلي والغطريفي على صحيح البخاري، والمستخرج لأبي عوانة الإسفراييني على صحيح مسلم وغيرها. ٢ - الكتب المرتبة على أسماء الصحابة: وهي كتب تجمع الأحاديث التي يرويها كل صحابي في موضع خاص وإن اختلفت أنواع أحاديثه .. ويشمل هذا النوع من التصنيف كتب المسانيد، وكتب الأطراف والمعاجم المصنفة على هذه الطريقة. والمسند: هو الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث على ترتيب أسماء الصحابة وفق حروف المعجم، أو السابقة في الإسلام، أو القبائل .. ومثالها: مسند الإمام أحمد بن حنبل، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الحميدي، ومسند أبي داود الطيالسي وغيرها. والأطراف: جمع طرف، وطرف الحديث: جزؤه الدال عليه .. وكتب الأطراف هي التي يقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته، مع الجمع لأسانيده، إما على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة .. قال السيوطي في تدريب الراوي: "من طرق التصنيف أيضا جمعه على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته، ويجمع أسانيده، إما مستوعبا أو مقيدا بكتب مخصوصة" .. ومثالها: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي .. والغالب أن مؤلفي الأطراف رتبوها على مسانيد الصحابة، مرتبين أسماءهم على حروف المعجم. والمعجم في اصطلاح المحدثين هو: الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو غير ذلك، والغالب أن يكون ترتيب الأسماء على حروف المعجم .. ومن أشهرها المعجم الكبير والأوسط والصغير للإمام الطبراني. ٣ - الكتب التي رتبت فيها الأحاديث على حروف المعجم بحسب أوائلها: ويشمل هذا النوع من التصنيف: الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، وبعض المصنفات الجامعة (المجامع) والمفاتيح، والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة تسهيلا على المراجعين في تلك الكتب، واختصارا للوقت للعثور على الحديث الذي يريدونه فيها. أما الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، فهي الكتب التي جمعت الأحاديث التي تداولتها ألسنة العامة، لبيان حالها صحة أو ضعفا، وأكثرها مرتب على نسق حروف المعجم .. ومن أشهرها: (المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للحافظ السخاوي، (وكشف الخفاء

стр. 32

ومزيل الإلباس عما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس) للعجلوني. وأما المصنفات الجامعة أو المجامع، فالمراد بها الكتب التي تجمع أحاديث عدة كتب من مصادر الحديث، وترتب فيها الأحاديث إما على الأبواب، أو على حروف المعجم بحسب أوائلها. ومن أشهر ما ألف فيه "جامع الأصول في أحاديث الرسول". مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير (المتوفى: ٦٠٦ هـ)، و"جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن" بن كثير القرشي الدمشقي (ت: ٧٧٤ هـ)، جمع فيه كتب الإسلام المعتمدة الأحاديث الكتب العشرة. و" الجامع الصغير وزيادته". لجلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ)، والجامع الكبير. و" جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد". لمحمد بن سليمان المغربي المالكي (ت: ١٠٩٤ هـ) وهذا الكتاب "صحيح الكتب التسعة وزوائده" الجامع لسنة الهادي ﷺ . والذي هدفه جمع الأحاديث الصحيحة المرفوعة للنبي ﷺ . وأما المفاتح والفهارس، فمنها: (مفتاح الصحيحين) للتوقادي، و (فهارس صحيح مسلم)، و (سنن ابن ماجة)، فؤاد عبد الباقي. ٤ - كتب الزوائد: وهي المصنفات التي يجمع فيها مؤلفوها الأحاديث الزائدة في بعض الكتب الحديثية عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى .. قال الكتاني في الرسالة المستطرفة: "ومنها كتب الزوائد أي: الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معين منها". ومن أشهر كتب الزوائد: (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للهيثمي، جمع فيه ما زاد على الكتب الستة من ستة مصادر حديثية هامة: (مسند أحمد، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، والمعاجم الثلاثة للطبراني، وعني ببيان حال الأحاديث صحة وضعفاً. ومنها: (إتحافُ الخيرةِ المهرةِ بزوائدِ المسانيد العشرةِ)، (مصباح الزجاجة في زوائد بن ماجة) لأبي العباس البوصيري، وهو كتاب يشتمل على الأحاديث التي أخرجها ابن ماجة في سننه، ولم يخرجها أصحاب الكتب الخمس. ومنها: (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) لابن حجر العسقلاني، جمع فيه الزوائد على الكتب الستة ومسند أحمد من ثمانية مسانيد، وهي: (مسند الطيالسي، ومسند أبي بكر الحميدي، ومسند ابن أبي عمر العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند الحارث بن أبي أسامة). ٥ - خامسا كتب التخريج: التخريج هو: الدلالة على موضع الحديث من مصادره الأصلية مع بيان مرتبته. وكتب التخريج هي الكتب الموضوعة في تخريج الأحاديث الواقعة في كتاب مصنف في غير الحديث. ومثالها: (نصب الراية لأحاديث الهداية) للزيلعي، وهو كتاب خرج فيه مؤلفه الأحاديث التي ذكرها الفقيه المرغياني الحنفي في كتابه الهداية في الفقه الحنفي. ومنها: (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار) للحافظ العراقي، و (البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير) لابن الملقن. ٦ - كتب الأجزاء: الجزء في اصطلاح المحدثين يراد به: جمع الأحاديث المروية عن واحد من الصحابة أو من بعدهم. قال الكتاني: "والجزء عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم". مثاله: جزء أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري.

стр. 33

أو جمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد من الموضوعات الجزئية على سبيل البسط والاستقصاء .. مثاله: جزء رفع اليدين في الصلاة، وجزء القراءة خلف الإمام، كلاهما للإمام البخاري .. وقد يفرد المحدثون أحاديث، فيجمعون طرقها في جزء، نحو طرق حديث قبض العلم، وغير ذلك. ٧ - الكتب المصنفة في العلل: قال المباركفوري: "وهي الكتب التي يجمع فيها الأحاديث المعللة مع بيان عللها". وقال النووي في التقريب: "ومن أحسنه تصنيفه معللا بأن يجمع في كل حديث أو باب طرقه واختلاف رواته". وقال السيوطي في تدريب الراوي:"فإن معرفة المعلل أجل أنواع الحديث والأولى جعله على الأبواب ليسهل تناوله". وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: "وللساجي كتاب جليل في علل الحديث، يدل على تبحره في هذا الفن". والكتب المصنفة في العلل بعضها غير مرتب كعلل علي بن المديني، وبعضها مرتب إما على المسانيد كعلل الدارقطني، وإما على الأبواب كعلل ابن أبي حاتم، وأبي بكر الخلال. وما دونه الجهابذة المتقدمين، الذين تكلموا في علل الحديث الظاهرة أو الخفية. ممن عايش الحديث رواية ودراية، مثل علي ابن المديني، ويحيى بن مَعين، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم الرازي، وأَبي زُرعَة الرازي، وأبي داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، والعُقيلي، وابن حبان، وابن عَدي، والدارقُطني، وغيرهم. وهناك أنواع أخرى من المصنفات في الحديث مذكورة في موضعها من الكتب المختصة، كما في (الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة) للعلامة محمد بن جعفر الكتاني، (ومقدمة تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي) للعلامة محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي رحم الله الجميع. خاتمة: من خلال ما سبق يتبين لنا أن تدوين الحديث النبوي قد مر بمراحل منتظمة وأطوار متلاحقة، حققت حفظه وصانته من العبث والضياع، وكان لجمع الحديث وتدوينه أعظم الأثر في تسهيل الطريق للاجتهاد والاستنباط، وبهذا نعلم مقدار الجهد العظيم الذي بذله الأئمة في جمع السنة وتبويبها، حيث تركوا لنا تراثاً عظيماً في عشرات المصنفات والدواوين، حتى أصبحت هذه الأمة تمتلك أغنى تراث عرفته البشرية، فجزى الله أئمة الإسلام عنَّا خير الجزاء. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. أ. د/ عبد المهدي عبد القادر * * *

стр. 34

١ - كِتَاب الْعِلْمِ ١ - بَاب نَشْرِ الْعِلْمِ ١ - ٧٩ خ / ٢٢٨٢ م / ٢٧٦٨٢ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ، أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتْ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ". (١) ٢ - ١٦٤٨٩ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللَّهُ يَهْدِي، وَقَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، فَمَنْ بَلَغَهُ مِنِّي شَيْءٌ بِحُسْنِ رَغْبَةٍ وَحُسْنِ هُدًى فَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ بَلَغَهُ عَنِّي شَيْءٌ بِسُوءِ رَغْبَةٍ وَسُوءِ هُدًى فَذَاكَ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". (٢) ٣ - ٢١٠٨٠ حم / ٣٦٦٠ د / ٢٦٥٦ ت / ٤١٠٥ جه / ٢٢٩ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ". وَقَالَ: "مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ: جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ؛ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا: فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ"، وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى: وَهِيَ الظُّهْرُ. (٣) ٤ - ٢٦٥٧ ت / ٢٣٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ". (٤) ٢ - بَاب تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ ٥ - ١٠٨٣ حم / ٢٠ جه / ٥٩٢ مي / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَا وَالَّذِي هُوَ أَهْدَى وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى. (٥) ٦ - ١٢٧١١ حم / عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . (٦) ٣ - بَاب مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً وَمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ ٧ - ٢٦٧٤ م / ٨٩١٥ حم / ٤٦٠٩ د / ٢٦٧٤ ت / ٥١٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا".

стр. 35

٨ - ٢٠٩ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي، فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا". (١). ٤ - بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ ٩ - ٩٩ خ / ٨٦٤١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ". ١٠ - ٣٨٣٥ خ / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَسَعْدًا، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ش فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ. ١١ - ٩٢٣٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْخُذُ مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ كَلِمَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَيَجْعَلُهُنَّ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ وَيُعَلِّمُهُنَّ؟ "، قُلْتُ: أَنَا، وَبَسَطْتُ ثَوْبِي، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ، حَتَّى انْقَضَى حَدِيثُهُ، فَضَمَمْتُ ثَوْبِي إِلَى صَدْرِي، فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ لَمْ أَنْسَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. (٢) ١٢ - ١٠٥٧٦ حم / عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَكْثَرْتَ أَكْثَرْتَ، قَالَ: فَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ لَرَمَيْتُمُونِي بِالْقَشْعِ وَلَمَا نَاظَرْتُمُونِي. (٣) ١٣ - ١٥٦٢٨ حم / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ؛ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ؛ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ". (٤) ١٤ - ١٦٧٢٢ حم / ٤٦٠٤ د / ٢٦٦٤ ت / ١٢ جه / ٥٨٦ مي / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، لَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُمْ". (٥) ١٥ - ٢٣٤٥ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ ، وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ". (٦) ١٦ - ٢٠٠ مي / حَدَّثَنَا مَالِكٌ هُوَ: ابْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: مَا حَدَّثُوكَ هَؤُلَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوهُ بِرَأْيِهِمْ، فَأَلْقِهِ فِي الْحُشِّ. (٧) ١٧ - ٣٧١ مي / عَنْ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ

стр. 36

خَصْلَتَانِ: الْعَقْلُ وَالنُّسُكُ، فَإِنْ كَانَ نَاسِكًا، وَلَمْ يَكُنْ عَاقِلًا، قَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَنَالُهُ إِلَّا الْعُقَلَاءُ فَلَمْ يَطْلُبْهُ. وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا، وَلَمْ يَكُنْ نَاسِكًا قَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَنَالُهُ إِلَّا النُّسَّاكُ، فَلَمْ يَطْلُبْهُ. فَقَالَ: الشَّعْبِيُّ وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ الْيَوْمَ مَنْ لَيْسَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا: لَا عَقْلٌ وَلَا نُسُكٌ. (١) ١٨ - ٤٣٣ مي / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، خَطَبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيًّا، وَلَمْ يُنْزِلْ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، فَمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي لَسْتُ بِقاضٍّ، وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْكُمْ، غَيْرَ أَنِّي أَثْقَلُكُمْ حِمْلًا، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، أَلَا هَلْ أَسْمَعْتُ؟. (٢) ١٩ - ٦٠٠ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، لَا يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ الْقُرْآنِ مَجْمُوعٌ مَحْفُوظٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ حَدَّثْتُ أَمْسِ فَلَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ، بَلْ حَدِّثْ أَمْسِ، وَلْتُحَدِّثِ الْيَوْمَ، وَلْتُحَدِّثْ غَدًا. (٣) ٢٠ - ٦٠٩ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيثًا، فَلْيُرَدِّدْهُ ثَلَاثًا. (٤) ٢١ - ٣١١١ طب / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ (٥)، الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي [مِنْ بَعْدِكُمْ] (٦) زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ". (٧) ٥ - بَاب حِفْظِ الْعِلْمِ ٢٢ - ١٢٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ. ٢٣ - ٣٠٠٤ م / ١٠٧٧٤ حم / ٤٥٠ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ". (٨) ٢٤ - ٣٢٥ مي / عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: مَجْلِسٌ يُتَنَازَعُ فِيهِ الْعِلْمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَدْرِهِ صَلَاةً، لَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَنْتَفِعُ بِهَا سَنَةً أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ،. (٩) ٢٥ - ٥٧٠ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. فَقَالَ: واعجبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ تَرَى؟، فَتَرَكَ ذَلِكَ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ، وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ، فَيَخْرُجُ، فَيَرَانِي، فَيَقُولُ: يَا ابْنَعَمِّ رَسُولِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ؟، أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟، فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ. فَأَسْأَلُهُ عَنِ

стр. 37

الْحَدِيثِ. قَالَ: فَبَقِيَ الرَّجُلُ حَتَّى رَأَىنِي، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ، فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (١) ٢٦ - ٦٢٦ مي / عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، وَتَزَاوَرُوا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يَدْرُسْ. (٢) ٦ - بَاب تَغْلِيظِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ٢٧ - ١٢٩١ خ / ٤ م / ١٧٧٣٧ حم / عَنْ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ". (٣) ٢٨ - ٣٤٦١ خ / ٦٤٥٠ حم / ٢٦٦٩ ت / ٥٤٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّار". ٢٩ - ٥ م / ٤٩٩٢ د / عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا؛ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ". ٣٠ - ٧ م / ٨٣٩٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنْ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ". (٤) ٣١ - ٩٠٥ حم / ٢٦٦٢ ت / ٣٨ جه / عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فَهُوَ أَكْذَبُ الْكَاذِبِينَ". (٥) ٣٢ - ١٨٨١٧ حم / ٢٥ جه / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جِئْنَاهُ، قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِنَّا قَدْ كَبُرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَدِيدٌ. (٦) ٣٣ - ٤٣٠٩ حم / ٢٣ جه / ٢٧٠ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي أَوْ قَلَّمَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ خَمِيسًا؛ قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛ قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَنَكَسَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ: أَوْ دُونَ ذَاكَ أَوْ فَوْقَ ذَاكَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَاكَ أَوْ شَبِيهًا بِذَاكَ. (٧) ٣٤ - ٢٢ جه / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ أَخِي!، إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ. (٨) ٣٥ - ٢٤ جه / ٢٧٦ مي / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . (٩) ٧ - بَاب حُرْمَةِ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ رِيَاءً وَسُمْعَةً ٣٦ - ٨٢٥٢ حم / ٣٦٦٤ د / ٢٥٢ جه / ٢٥٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ

стр. 38

عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا؛ لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (١) ٣٧ - ١٥٦٤٣ حم / عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ قَامَ يَخْطُبُ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً؛ أَوْقَفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ". (٢) ٣٨ - ٢٥٩ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ". (٣) ٨ - بَاب فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ ٣٩ - ٢٥٥٢ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ". (٤) ٤٠ - ٧٩٢٠ حم / ٢٦٨٠ ت/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : "يُوشِكُ أَنْ تَضْرِبُوا - وَقَالَ: سُفْيَانُ مَرَّةً: أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ - أَكْبَادَ الْإِبِلِ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ لَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ". وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: فَقَدَّمُوا مَالِكًا. (٥) ٤١ - ٢١٢٠٨ حم/٢٦٨٢ ت/ ٢٢٣ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، لَمْ يَرِثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرِثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ؛ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ". (٦) ٤٢ - ٢٦٨٥ ت / ٢٨٩ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالْآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ". (٧) ٤٣ - ٢٢١ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". (٨) ٤٤ - ٢٤٠ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا؛ فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ". (٩) ٤٥ - ٥٨٢ مي / عَنْ أُمَيٍّ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ، فَاكْظِمُوا عليْهِ، وَلَا تَشُوبُوهُ بِضَحِكٍ، وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ. (١٠)

стр. 39

٤٦ - ٣١١ ك / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ تَامِّ الْعُمْرَةِ، فَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ فَلَهُ أَجْرُ حَاجٍّ تَامِّ الْحِجَّةِ". (١) ٤٧ - ٢٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ". (٢) ٤٨ - ٧٣٤٧ طب/ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ " وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ "، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ ". (٣) ٤٩ - ١٤٢٩ طس/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيِّ قَالَ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أَهْلَ السُّوقِ، مَا أَعْجَزَكُمْ!، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ،، قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقْسَمُ، وَأَنْتُمْ هَاهُنَا لَا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ، قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجُوا سِرَاعًا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ، قَالَ: أَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ قَالُوا: بَلَى، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ ". (٤) ٥٠ - ٥٧٥١ هب/ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" فَضْلٌ فِي عِلْمٍ، خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ". (٥) ٥١ - ٣٨٤ مي/زَعَمَ لِي سُفْيَانُ، قَالَ: "كَانَ الرَّجُلُ لَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى يَتَعَبَّدَ قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً " (٦). ٥٢ - ٣٨٥ مي/عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: "مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَلِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ" (٧). ٥٣ - ٣٨٩ مي/عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ تُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زُهْدًا فِيهِ، وَرَغْبَةً فِي الْجَهَالَةِ. يَا بُنَيَّ اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنِكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِمًا، يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُنْ جَاهِلًا، يُعَلِّمُوكَ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ، فَيُصِيبَكَ بِهَا مَعَهُمْ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا، لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِمًا، لَا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُنْ جَاهِلًا، زَادُوكَ غَيًّا، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ بِعَذَابٍ فَيُصِيبَكَ مَعَهُمْ" (٨). ٥٤ - ٣٩٠ مي/عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: "لَا تُحَدِّثِ الْبَاطِلَ الْحُكَمَاءَ فَيَمْقُتُوكَ، وَلَا تُحَدِّثِ الْحِكْمَةَ لِلسُّفَهَاءِ، فَيُكَذِّبُوكَ، وَلَا تَمْنَعِ الْعِلْمَ أَهْلَهُ، فَتَأْثَمَ، وَلَا تَضَعْهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ فَتُجَهَّلَ. إِنَّ عَلَيْكَ فِي عِلْمِكَ حَقًّا، كَمَا أَنَّ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ حَقًّا" (٩).

стр. 40

٥٥ - ٣٩٢ مي/عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: "لَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ لَا يَشْتَهِيهِ" (١). ٥٦ - ٣٩٥ مي/عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: "كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا، أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ" (٢). ٥٧ - ٣٩٦ مي/عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَدْنَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِلْمًا أَخَذَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ بِعِلْمِهِ، لَرَشَدَتْ تِلْكَ الْأُمَّةُ" (٣). ٥٨ - ٣٩٧ مي/عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُصِيبُ الْبَابَ مِنَ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُ بِهِ، فَيَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لَوْ كَانَتْ لَهُ، فَجَعَلَهَا فِي الْآخِرَةِ" (٤). ٥٩ - ٤٠٠ مي/سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا، فَازْدَادَ فِي الدُّنْيَا رَغْبَةً، إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا" (٥). ٦٠ - ٤٠١ مي/عَنْ حَسَّانَ، قَالَ: "مَا ازْدَادَ عَبْدٌ بِاللَّهِ عِلْمًا، إِلَّا ازْدَادَ النَّاسُ مِنْهُ قُرْبًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ" (٦). ٦١ - ٤٠٢ مي/ وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: " مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا: إِلَّا ازْدَادَ قَصْدًا، وَلَا قَلَّدَ اللَّهُ عَبْدًا قِلَادَةً خَيْرًا مِنْ سَكِينَةٍ ". وعَنْ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِهِ: " اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ، فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَ، فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ، فَغَابَ عَنْهُ أَيْضًا زَمَانًا. ثُمَّ جَاءَ بِقَرَاطِيسَ فِيهَا من كُتُبٌ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ، فَاذْهَبْ فاطْلبِ الْعِلْمَ، فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لِأَبِيهِ: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ يَمْدَحُكَ، وَمَرَرْتَ بِآخَرَ يَعِيبُكَ؟ قَالَ: إِذًا لَمْ أَلُمِ الَّذِي يَعِيبُنِي، وَلَمْ أَحْمَدِ الَّذِي يَمْدَحُنِي. فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِصَفِيحَةٍ؟ " قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: لَا أَدْرِي أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ. فَقَالَ: " إِذًا لَمْ أُهَيِّجْهَا وَلَمْ أَقْرَبْهَا. فقالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَلِمْتَ " (٧). ٦٢ - ٢٢٤ جة/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ". (٨) ٦٣ - ٣٥٢ مي/عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحَدُهُمَا كَانَ عَالِمًا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْآخَرُ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَضْلُ هَذَا الْعَالِمِ الَّذِي يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، عَلَى الْعَابِدِ الَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ رَجُلًا". (٩) ٦٤ - ٥٧٥١ هب/ وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكًا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَهَّلْتُ لَهُ طَرِيقَ الْجَنَّةِ وَمَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ أَثَبْتُهُ عَلَيْهِمَا الْجَنَّةَ. وَفَضْلٌ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ". (١٠) ٩ - بَاب النَّهْيِ عَنْ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مُتَّبِعِيهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ ٦٥ - ٤٥٤٧ خ / ٢٦٦٥ م / ٢٥٦٦٥ حم / ٤٥٩٨ د / ٢٩٩٤ ت / ٤٧ جه / ١٤٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ،
следующие страницы →