← Книги сунны

Книги сунны · id 5610

الجامع - معمر بن راشد

معمر بن راشد

Полный текст (1 923 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

٢٠٧٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ - وَلْيَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ - ضَعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتِ الرِّشَاءُ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى صَدَرَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ»

стр. 1542

٢٠٧٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، لَقِيَ مُعَاوِيَةَ - أَوْ قَالَ: وَفَدَ عَلَيْهِ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتَكَ؟ فَقَالَ: «حَاجَتِي أَلَّا يُسْفَكَ دَمٌ دُونَكَ، فَإِنَّهُمْ كَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَلَا يَجْلِسَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ غَيْرُكَ، وَأَنْ تُمْضِيَ الْأَعْطِيَةَ للمُحَرَّرِينَ، فَإنَّ عُمَرَ قَدْ أَمْضَى لَهُمْ»

стр. 1543

بَابُ الْبُخْلِ وَالسَّمَاحَةِ

стр. 1544

٢٠٧٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» ، ⦗٣٣٨⦘ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «لِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟» ، قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ» ، قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ»

стр. 1545

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ «فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ، فَأَطَاعَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ: «اسْتَقْبِلُوا بِيَ الْكَعْبَةَ»

стр. 1546

٢٠٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ الْبَشَرِ كَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَيُدَارِسَهُ جِبْرِيلُ الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ»

стр. 1547

بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ

стр. 1548

٢٠٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَخَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي بِسَيْفِهِ فَيَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مُؤْمِنًا لِإِيمَانِهِ، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يُقَاتِلُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يَدْعُو إِلَى الْعَصَبِيَّةِ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»

стр. 1549

٢٠٧٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»

стр. 1550

٢٠٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يُبَلِّغَهُنَّ وَيُعَلِّمَهُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فَقِيلَ لِعِيسَى: مُرْ يَحْيَى أَنْ يَأْمُرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَإِلَّا فَأْمُرْ بِهِنَّ أَنْتَ، فَقَالَ عِيسَى لِيَحْيَى ذَلِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ أَمَرْتُ بِهِنَّ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِيَ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ⦗٣٤٠⦘ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ جَلَسُوا عَلَى شُرَفِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أُعَلِّمَكُمُوهُنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: أُولَاهُنَّ: أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإنَّ مَثَلَ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا، فَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ، وَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي، فَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ، فَإنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ - حَسِبْتُهُ قَالَ - وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإنَّ مَثَلَ الصَّدَقَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِضَرْبِ عُنُقِي، أَلَا أَفْتَدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإنَّ مَثَلَ الصَّائِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي قَوْمٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ مِسْكٌ غَيْرُهُ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّائِمُ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ، فَإنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ فَارًّا مِنَ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُ حَتَّى لَجَأَ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فأفْلَتَ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يُحْرِزُ مِنْهُ إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ»

стр. 1551

قَالَ يَحْيَى: فَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ ⦗٣٤١⦘ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنَ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةٍ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، وَلَكِنْ تَسَمُّوا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ»

стр. 1552

٢٠٧١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي؛ فَإِنَّهُمْ خِيَارُكُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الْإِنْسَانُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ سَرَّهُ بُحْبُوحَةُ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ»

стр. 1553

٢٠٧١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ زَمَنَ ⦗٣٤٢⦘ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ، حَسَنُ الثَّغْرِ، يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: أَوَمَا تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالُوا: هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَعَدْتُ، وَحَدَّثَ الْقَوْمَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئونَ فَيَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «السَّيْفُ» ، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ يَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَالْزَمْهُ وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وَزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وَزْرُهُ وَحُطَّ ⦗٣٤٣⦘ أَجْرُهُ» ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «يُنْتَجُ الْمُهْرُ فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» ، قَالَ قَتَادَةُ: «الصَّدْعُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّرْبُ، وَقَوْلُهُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ» ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: نَضَعُهُ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ» يَقُولُ: صُلْحٌ، وَقَوْلُهُ: «عَلَى دَخَنٍ» : يَقُولُ عَلَى ضَغَائِنَ

стр. 1554

٢٠٧١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: «أَيْ قَوْمِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فأعْطَيْتُموهُ ثُمَّ مُنِعْتُمْ حَقَّكُمْ؟» ، قُلْنَا: مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا صَبَرَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: «دَخَلْتُمُوهَا إِذًا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» يَعْنِي الْجَنَّةَ

стр. 1555

٢٠٧١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ - أَوْ قَالَ: جَمَعَ - فَقَالَ: «إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعُوا، وَإِنْ هِبْتُمْ هَابُوا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ النَّاسَ، إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ لِمَكَانِهِ مِنِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ»

стр. 1556

٢٠٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ»

стр. 1557

بَابُ مَنْ أَذَلَّ السُّلْطَانَ

стр. 1558

٢٠٧١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَا مَشَى قَوْمٌ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ، إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا»

стр. 1559

٢٠٧١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَعَنَتْكُمْ أُمَرَاؤُكُمْ عَلَانِيَةً، وَلَعَنْتُمُوهُمْ سِرًّا، فَهُنَالِكَ تَهْلِكُونَ»

стр. 1560

٢٠٧١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ - ثُمَّ ⦗٣٤٥⦘ قَالَ: «مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الْأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟» قَالَ: قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، أَوْ أَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ: «لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ» قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ بِهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِهِ، قَالَ: «لَا أَبْرَأُ مِنَ الذُّنُوبِ فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تَهْلَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ الْمَغْفِرَةَ مِنِّي، فَوَاللَّهِ لَمَا أَلِي مِنَ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي تُحْصِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا تَلِي، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لِأُخَيَّرَ بَيْنَ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، إِلَّا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ» قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ

стр. 1561

٢٠٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُذِلُّهُ الشَّيَاطِينُ كَمَا يُذِلُّ أَحَدُكُمُ الْقَعُودَ مِنَ الْإِبِلِ تَكُونُ لَهُ»

стр. 1562

بَابُ الْأُمَرَاءِ

стр. 1563

٢٠٧١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ» ، ⦗٣٤٦⦘ قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: «أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا»

стр. 1564

٢٠٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثَنَاهُ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَ ذَلِكَ مَنْ نَسِيَهُ، وَكَانَ مِمَّا قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ، كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ بِحِذَائِهِ، وَلَا غَادِرَ أَعْظَمَ لِوَاءً مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ»

стр. 1565

قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْأَخْلَاقَ فَقَالَ: «يَكُونُ الرَّجُلُ سَرِيعَ ⦗٣٤٧⦘ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْئَةِ، وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الْفَيْئَةِ، وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ تُوقَدُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَجْلِسْ، أَوْ قَالَ: لِيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ»

стр. 1566

قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُطَالَبَةَ، فَقَالَ: «يَكُونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَبِ، سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، أَوْ يَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ، سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الطَّلَبِ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ، وَشَرُّهُمُ السَّيِّئُ الطَّلَبِ السَّيِّئُ الْقَضَاءِ»

стр. 1567

ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ، فَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا»

стр. 1568

ثُمَّ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «وَمَا شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةِ عَدْلٍ تُقَالُ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمُ اتِّقَاءُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ» ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ مُنِعْنَا ذَلِكَ

стр. 1569

ثُمَّ قَالَ: «وَإِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ» ثُمَّ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ فَقَالَ: «وَإِنَّمَا مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ»

стр. 1570

٢٠٧٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» ، قَالَ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَا يُطِيقُ»

стр. 1571

٢٠٧٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا أُقْدِمُ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ فآمُرُهُ وَأَنْهَاهُ؟ قَالَ: «لَا، يَكُونُ لَكَ فِتْنَةً» ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: «فَذَلِكَ الَّذِي تُرِيدُ، فَكُنْ حِينَئِذٍ رَجُلًا»

стр. 1572

٢٠٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَمْنَعُ مِنْهُ وَأَعَزُّ لَا يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»

стр. 1573

٢٠٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَبَاصَ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا ⦗٣٤٩⦘ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجْعَلُونَهَا فِي عُنُقِي وَتجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَلَمَّا رَأَى الْجَدَّ مِنْ عُمَرَ وَأَنَّ عُمَرَ لَنْ يَتْرُكَهُ أَوْصَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَاحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَلَا تَقْضِ بِقَضَائَيْنِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، فيَتَشَتَّتَ عَلَيْكَ رَأْيُكَ وَتَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَخُضِ الْغَمَرَاتِ فِي الْحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ، أَوْ تُعْصَى فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ»

стр. 1574

٢٠٧٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى عُثْمَانَ فَعَابَ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَجَاءَ عَلِيٌّ مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا تَأْمُرُنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَنْزِلْهُ مَنْزِلَةَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴿إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: اسْكُتْ، فِي فِيكَ التُّرَابُ، فَقَالَ عَلِيٌّ:» بَلْ فِي فِيكَ التُّرَابُ، اسْتَأْمَرْتَنَا فَأَمَّرْنَاكَ "

стр. 1575

بَابُ الْفِتَنِ

стр. 1576

٢٠٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَدُهَاةُ النَّاسِ خَمْسَةٌ، يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ: مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرٌو، وَيُعَدُّ مِنِ الْأَنْصَارِ: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ: الْمُغيِرَةُ بْنُ شُعْبَةَ»

стр. 1577

٢٠٧٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنِ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبُ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ» ، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: «حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ» قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: «اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي؟ ⦗٣٥١⦘ قَالَ: «فَادْخُلْ بَيْتَكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا» وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ وَقُلْ: «رَبِّيَ اللَّهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ»

стр. 1578

٢٠٧٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا تَوَجَّهُ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ أَخِيهِ»

стр. 1579

٢٠٧٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي ذَرٍّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا جَاوَزْنَا بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ جُوعٌ، تَقُومُ عَنْ فِرَاشِكَ لَا تَبْلُغُ مَسْجِدَكَ حَتَّى يُجْهدَكَ الْجُوعُ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَعَفَّفْ يَا أَبَا ذَرٍّ»

стр. 1580

قَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مَوْتٌ يَبْلُغُ الْبَيْتُ الْعَبْدَ» - يَعْنِي أَنَّهُ يُبَاعُ الْقَبْرُ بِالْعَبْدِ - قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ ⦗٣٥٢⦘ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَصَبَّرْ»
следующие страницы →