← Книги сунны

Книги сунны · id 5610

الجامع - معمر بن راشد

معمر بن راشد

Полный текст (1 923 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

بَابُ مَنْ يُوَقَّرُ، وَمَا جَاءَ فِيهِ

стр. 877

٢٠١٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُوَقَّرَ أَرْبَعَةٌ: الْعَالِمُ، وَذُو الشَّيْبَةِ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْوَالِدُ» ، قَالَ: وَيُقَالُ: «إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ وَالِدَهُ بِاسْمِهِ»

стр. 878

٢٠١٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا مِنْكَ؟» ، قَالَ: أَبِي، قَالَ: «فَلَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتَّى يَجْلِسَ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ»

стр. 879

٢٠١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، «أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَرْغَبْ فِي وُدِّ الْجَاهِلِ، فَيَرَى أَنَّكَ تَرْضَى عَمَلَهُ، وَلَا تَتَهَاوَنْ بِمَقْتِ الْحَكِيمِ فَيَزْهَدُ فِيكَ»

стр. 880

٢٠١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ قَالَ: «مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ أَنْ يُوَقَّرَ ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ»

стр. 881

بَابُ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ

стр. 882

٢٠١٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا شَاكٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَإِنَّهُ آخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جُنَّةٌ حَصِينَةٌ»

стр. 883

٢٠١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: وَآبَاؤُنَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ: وَآبَاؤُكُمْ»

стр. 884

٢٠١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»

стр. 885

٢٠١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبٍ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ، إِذًا جَزِعْتَ، قَالَ: ⦗١٤٠⦘ لَا، قَالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَأَخَذَهَا مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ

стр. 886

٢٠١٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «مَاتَ ابْنٌ لِدَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا كَانَ يَعْدِلُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، قِيلَ: فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ»

стр. 887

٢٠١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟» ، قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَا فَرَطَ لَهُ» ، قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الْعَائِلَ فِيكُمْ؟» ، قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: «لَا وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَيْرًا»

стр. 888

٢٠١٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَجَعَلَ هَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، وَهَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا»

стр. 889

ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْوَلَدَ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ»

стр. 890

بَابُ الْحَيَاءِ وَالْفُحْشِ

стр. 891

٢٠١٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ هَذَا» وَقَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ - أَوْ قَالَ: لِفُحْشِهِ»

стр. 892

٢٠١٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ»

стр. 893

٢٠١٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ مِنَ الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَعْهُ فَإنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 894

٢٠١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْحَيَاءُ، وَالْعَفَافُ، وَالْعِيُّ: عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ، وَلَا عِيُّ الْعَمَلِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا: الْفُحْشُ، وَالشُّحُّ وَالْبَذَاءُ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا»

стр. 895

٢٠١٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ حَيِيًّا، وَمَا فَتَاةٌ فِي خِدْرِهَا بِأَشَدَّ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ»

стр. 896

٢٠١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِلَّا قَوْلَ الرَّجُلِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»

стр. 897

بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ

стр. 898

٢٠١٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ الصَّائِمِ»

стр. 899

٢٠١٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «الْخُلُقُ الْحَسَنُ» ، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ»

стр. 900

٢٠١٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ»

стр. 901

٢٠١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أكْنَافُهُمْ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأبْغَضِكُمْ إِلَيَّ وَأبعدِكُمْ مِنِّي؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ»

стр. 902

٢٠١٥٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ؟» حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأبْغَضِكُمْ إِلَيَّ؟» حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أبْغَضُكُمْ إِلَيَّ أبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ»

стр. 903

٢٠١٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ ذِي عَكَرٍ مِنَ الْإِبِلِ - وَهِيَ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ تِسْعُونَ إِلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ -، فَلَمْ يُنْزِلْهُ وَلَمْ يُضِفْهُ، وَمَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُوَيْهَاتٍ، فأنْزَلَتْهُ وَذَبَحَتْ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي لَهُ عَكَرٌ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، مَرَرْنَا بِهِ فَلَمْ يُنْزِلْنَا وَلَمْ يُضِفْنَا، وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا لَهَا شُوَيْهَاتٌ أنْزَلَتْنَا وَذَبَحَتْ لَنَا، إِنَّمَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ بِيَدِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا حَسَنًا مَنَحَهُ»

стр. 904

٢٠١٥٦ - قَالَ: وَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: «إِنَّمَا يَهْدِي إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ اللَّهُ، وَإِنَّمَا يَصْرِفُ مِنْ أَسْوئِهَا هُوَ»

стр. 905

٢٠١٥٧ - قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ»

стр. 906

بَابُ الْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ

стр. 907

٢٠١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ أَهْلَكَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانًا وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَأْتُوهَا»

стр. 908

٢٠١٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فأَخْبَرَوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ أَنْ يَمْضِيَ، وَقَالُوا: قَدْ خَرَجْنَا لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَرَى هَذَا الرَّأْيَ أَنْ نَخْتَارَ دَارَ الْبَلَاءِ عَلَى دَارِ الْعَافِيَةِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فُرَّارًا مِنْهُ» ، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصِبَةَ أَكُانَتْ مُعَجِّزَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ إِذًا، قال: ⦗١٤٨⦘ فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَقَالَ: هَذَا الْمَحَلُّ وَهَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ سَرْغٍ

стр. 909

٢٠١٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فِي بَعْضِ الْأَرْيَافِ مِنَ الطَّاعُونِ، فَفَزِعَ لَهُ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: «فَإِنِّي أَرْجُو أَلَّا تَطْلُعَ إِلَيْنَا بَقَايَاهَا»

стр. 910

٢٠١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمُ الشَّهَادَةَ طَعْنًا وَطَاعُونًا»

стр. 911

٢٠١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضًا عِنْدَنَا يُقَالُ لَهَا: أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا، وَهِيَ وَبِئَةٌ - أَوْ قَالَ: وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ»

стр. 912

٢٠١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «عَجِبْتُ لتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ»

стр. 913

٢٠١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَقَعَ طَاعُونٌ بِالشَّامِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِنَاقَتِهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - وَهُوَ أَمِيرُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ -: تَفَرَّقُوا مِنْ هَذَا الرِّجْزِ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَهَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، وَقَالَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ: «بَلْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ» ، لَقَدْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّ هَذَا لَأَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، قَالَ: فَطُعِنَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَاتَتَا، ثُمَّ طُعِنَ ابْنٌ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧] ، فَقَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢] ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، ⦗١٥٠⦘ فَدَفَنَهُ ثُمَّ طُعِنَ مُعَاذٌ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: رَبِّ غُمَّنِي غَمَّكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَفَاقَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْكِي عِنْدَهُ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا أطْمَعُ أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُصِيبُ مِنْكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَذْهَبُ وَالْتَمِسْهُ مِنْ حَيْثُ التَّمَسَهُ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ أعْيَوْكَ فَالنَّاسُ أَعْيَى، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ

стр. 914

٢٠١٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِقَوْمٍ قَدْ خَرَجُوا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَضَرَبُوا فَسَاطِيطَهُمْ فَقَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ؟» ، فَقَالُوا: فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: «إِنَّا وَإِيَّاهُمْ لَعَلَى بِسَاطٍ وَاحِدٍ، وَأَنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ ذِي حَاجَةٍ لَقَرَيبٌ»

стр. 915

٢٠١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «بَيْتٌ بِرُكْبَةَ إِنَّمَا مِنْ خَمْسِينَ بَيْتًا بِالشَّامِ»
следующие страницы →