← Книги сунны

Книги сунны · id 561

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 235 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

٨٣٨٢ - ٢٢٩٨٧ حم / ٤١٧١ جه / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَاجْمَعْ الْإِيَاسَ مِمَّا فِي يَدَيْ النَّاسِ". (١) ٨٣٨٣ - ٤٤٢٧ طس/٢٢٩٨٧ حم / ٤١٧١ جه/ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ وَاجْعَلْهُ مُوجَزًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَأْيَسْ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَكُنْ غَنِيًّا، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ". (٢) ٨٣٨٤ - (فر) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اذْكُرِ الْمَوْتَ فِي صَلاتِكَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ فِي صَلَاتِهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ، وَصَلِّ صَلَاةَ رَجُلٍ لَا يَظُنُّ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً غَيْرَهَا، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ أَمْرٍ يُعْتَذَرُ مِنْهُ ". (٣) ٨٣٨٥ - ٢٦٨٨٨ حم / عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ، قَالَتْ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، فَقَالَ ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ، وَأَتْقَاهُمْ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ". (٤) ٨٣٨٦ - ٢٥١٨ ت / ٥٧١١ ن / ٢٥٣٢ مي / عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ". (٥) ٨٣٨٧ - ٤٢١٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: "كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ؟ "، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟، قَالَ: "هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ". (٦) ٨٣٨٨ - ٤ ك / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمًا فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟، قَالَ: يُبْكِينِي حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ". (٧) ٨٣٨٩ - طب / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: "مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنَ (٨) ". (٩) ٨٣٩٠ - ٣١٤ ك / ٣٩٦٠ طس / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ". (١٠) ٨٣٩١ - ٧٩٢٨ ك / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَأَوْجَزْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمِعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ

стр. 1157

صَلَاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدَّعٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ". (١) ٤٩ - بَاب فَضْل الْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى وَالصِّحَّةُ خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى ٨٣٩٢ - ٢٢٦٤٧ حم / ٢١٤١ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ، قَالَ: "أَجَلْ"، قَالَ: ثُمَّ خَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى اللَّهَ ، وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى اللَّهَ خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النِّعَم". (٢) ٥٠ - بَاب فِي الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ ٨٣٩٣ - ٢١٠٠٥ حم / ٢٣١٢ ت / ٤١٩٠ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ عَلَى - أَوْ إِلَى - الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ". (٣) ٥١ - بَاب فِي إِقْتِرَابِ السَّاعَةِ ٨٣٩٤ - ٦٥٠٥ خ / ٤٠٤٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ"، يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ. ٨٣٩٥ - ١٠٦٥٥ حم / ٢٤٣١ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدْ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْظُرُ مَتَى يُؤْمَرُ"، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا نَقُولُ؟، قَالَ: "قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا". (٤) ٥٢ - بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ وَالْجَاهِ ٨٣٩٦ - ١٥٣٥٧ حم / ٢٣٧٦ ت / ٢٧٣٠ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ أَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ ". (٥) ٨٣٩٧ - ١٧١١٢ حم / عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ؛ أَنَّهُ جَاءَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: "إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ بِوَجٍّ". (٦) ٥٣ - بَاب فِي الْأَمْثَالِ ٨٣٩٨ - ٦٤١٧ خ / ٣٦٤٤ حم / ٢٤٥٤ ت / ٤٢٣١ جه / ٢٧٢٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ: "هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ

стр. 1158

الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا". ٨٣٩٩ - ١٧١٨٢ حم / ٢٨٥٩ ت / عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ، يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ، قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ". (١) ٨٤٠٠ - ٢٢٩٥٢ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْثَالًا وَاحِدًا وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ، قَالَ: فَضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا مَثَلًا وَتَرَكَ سَائِرَهَا، قَالَ: "إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ قَاتَلَهُمْ أَهْلُ تَجَبُّرٍ وَعَدَدٍ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ أَهْلَ الضَّعْفِ عَلَيْهِمْ، فَعَمَدُوا إِلَى عَدُوِّهِمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ، فَأَسْخَطُوا اللَّهَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ". (٢) ٥٤ - بَاب فِي القَصْدِ فِي العَمَلِ ٨٤٠١ - ١٧٣٩ حم / عَنْ حُسَيْنٍ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ". (٣) ٨٤٠٢ - ٤٣٨٦ يع / ٩٨٧ طس / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلَا أَنْ يُتْقِنَهُ". (٤) ٥٥ - بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ٨٤٠٣ - ١٥٦٤٤ حم / ٢٥٢٤ د / ١٩٨٥ ن / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قُتِلَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا قُلْتُمْ؟ "، قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟، وَأَيْنَ صِيَامُهُ أَوْ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ؟، مَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ". (٥) ٨٤٠٤ - ١٩٩٠٢ حم / ٢٣٣٠ ت / ٢٧٤٢ مي / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، قَالَ: "مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ"، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟، قَالَ: "مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ". (٦) ٥٦ - بَاب مَا يَكْفِي مِنْ الدُّنْيَا ٨٤٠٥ - ٢٢٥٣٤ حم / ٢٧١٨ مي / عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِنْ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ". (٧)

стр. 1159

٥٧ - بَاب فَضْل الأَمَانِ وَالْعَافِيَةِ ٨٤٠٦ - ٢٣٤٦ ت / ٤١٤١ جه / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ: آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا". (١) ٥٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْإِمْسَاكِ فِي الْحَيَاةِ وَالتَّبْذِيرِ عِنْدَ الْمَوْتِ ٨٤٠٧ - ١٧٣٨٧ حم / ٢٧٠٧ جه / عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَصَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ". (٢) ٥٩ - بَاب الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ٨٤٠٨ - ٣٥٦٩ حم / ٢٣٢٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا". (٣) ٨٤٠٩ - ٤٣٠٠ حم / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِي مَمْلَكَتِهِ فَتَفَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ وَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ، وَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالْأَجْرِ، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَمَا لِي، قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِكُ فَلَمَّا رَأَىهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟، قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي"، قَالَ: "ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا ثُمَّ تَبِعَهُ فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ ، فَدَعَوَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا"، قَالَ: "فَمَاتَا"، قَالَ: لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . (٤) ٨٤١٠ - ١٩٩٠ بز/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى، فَقَامَ يُصَلِّي لَيْلَةً فِي الْقَمَرِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُتَعَلِّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ، قَالَ: فَانْطَلِقْ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ فَوَجَدَهُمْ يَضْرِبُونَ لَبَنًا أَوْ يَصْنَعُونَ لَبَنًا، فَسَأَلَهُمْ كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا اللَّبِنِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَلَبِنَ مَعَهُمْ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلَاةِ قَامَ يُصَلِّي، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى دِهْقَانِهِمْ أَنَّ فِينَا رَجُلًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَأَىهُ فَرَّ، فَاتَّبَعَهُ فَسَبَقَهُ فَقَالَ: أَنْظِرْنِي أُكَلِّمْكَ، قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلَكًا وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي لَأَظُنَّنِي لَاحِقٌ بِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَهُ فَعَبْدُ اللَّهِ حَتَّى مَاتَا بِرُمَيْلَةَ مِصْرَ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ ثُمَّ لَاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي وَصَفَ لَنَا ". (٥)

стр. 1160

٨٤١١ - ١٢٨١١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ نَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، فَقَالَ: "هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ". (١) ٨٤١٢ - ١٤٢٧٢ حم / عَنْ أَبى الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ مِيثَرَةِ الْأُرْجُوَانِ؟، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا أَرْكَبُهَا، وَلَا أَلْبَسُ قَمِيصًا مَكْفُوفًا بِحَرِيرٍ، وَلَا أَلْبَسُ الْقَسِّيَّ". (٢) ٨٤١٣ - ١٤٢٧٨ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ تَرَكَ دِينَارًا فَهُوَ كَيَّةٌ". (٣) ٨٤١٤ - ١٥٥٥٨ حم / عَنْ طَلْحَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ"، قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ، حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا، وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ. (٤) ٨٤١٥ - ١٩١٩٨ حم / عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى". (٥) ٨٤١٦ - ٢٢٣٩٢ حم / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةِ". (٦) ٨٤١٧ - ٢٣١٢٨ حم / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ﴾، فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟، قَالَ: "إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ". (٧) ٨٤١٨ - ٢٣٧٥٥ حم / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شَيْئًا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ؟، قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ تَمَثَّلَ: "لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ فَمَهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَمَا جَعَلْنَا الْمَالَ إِلَّا لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ". (٨) ٨٤١٩ - ٢٦٠٣٣ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَكْثَرُ مَا عَلِمْتُ أُتِيَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَالِ، بِخَرِيطَةٍ فِيهَا ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ". (٩) ٨٤٢٠ - ٤١٠٢ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ". (١٠) ٨٤٢١ - ٤١٠٤ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اشْتَكَى سَلْمَانُ، فَعَادَهُ سَعْدٌ فَرَأَىهُ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا

стр. 1161

أَخِي؟، أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟، أَلَيْسَ؟، أَلَيْسَ؟، قَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ، مَا أَبْكِي ضِنًّا لِلدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَمَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ، قَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟، قَالَ عَهِدَ إِلَيَّ: "أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ"، وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ!، فَاتَّقِ اللَّهَ عِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ وَعِنْدَ قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ وَعِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إِلَّا بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا مِنْ نَفَقَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ. (١) ٨٤٢٢ - ٢٤٨ ك/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْأَخِلَّاءُ ثَلَاثَةٌ: فَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ لَكَ: مَا أَعْطَيْتَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ فَذَلِكَ مَالُكَ، وَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَرْجِعُ وَأَتْرُكُكَ، فَذَلِكَ أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ يُشَيِّعُونَكَ حَتَّى تَأْتِيَ قَبْرَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَكَ، وَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَذَلِكَ عَمَلُكَ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْوَنِ الثَّلَاثَةِ عَلِيَّ". (٢) ٨٤٢٣ - (حب طب) / وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " وَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ) (٣) (مَنْ كَانَ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ، فلَا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ فِي قَلْبِهِ، فلَا يُغْنِيهِ مَا كَثُرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّهَا ") (٤) ٨٤٢٤ - ١٣٧٩٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ، فَوَضَعَ وَاحِدَةً، ثُمَّ وَضَعَ أُخْرَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَرَمَى بِالثَّالِثَةِ، فَقَالَ: " هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ، وَذَاكَ أَمَلُهُ الَّتِي رَمَى بِهَا " (٥) ٨٤٢٥ - (بز) / وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ شِرَارِ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، وَنَبَتَتْ عَلَيْهِ أَجْسَامُهُمْ، الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ الثِّيَابِ، وَيَتَشَدَّقُونَ بِالْكَلامِ " (٦) ٨٤٢٦ - (ت ك) / وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: (أَكَلْتُ لَحْمًا كَثِيرًا وَثَرِيدًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقَعَدْتُ حِيَالَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا) (٧) (أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ") (٨) ٨٤٢٧ - ٥٦٧٣ هب / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (وَقَدِ ابْتَعْتُ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟، قُلْتُ: قَرِمَ أَهْلِي، فَابْتَعْتُ لَهُمْ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُرَدِّدُ: قَرِمَ الْأَهْلِ ... حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الدِّرْهَمَ سَقَطَ مِنِّي وَلَمْ أَلْقَ عُمَرَ. (٩) ٨٤٢٨ - ٥٢٨٤ ك /٣٦٦٦ جة / وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: "جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ " (١٠) " وَقَالَ: إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، مَجْهَلَةٌ مَحْزَنَةٌ ". (١١)

стр. 1162

٨٤٢٩ - (ش) / وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا يُصِيبُ أَحَدٌ مِنْ الدُّنْيَا، إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا. (١) ٨٤٣٠ - (خد) / وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) (٢) (بِحَذَافِيرِهَا ") (٣) ٨٤٣١ - (ك) / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ، مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ ٨٤٣٢ - ٧٩١١ ك/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّ أَشْقَى الِأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ " (٤) ٨٤٣٣ - (الزهد) / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَهَلَاكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ " (٥) ٨٤٣٤ - (البغوي) / وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ، يُحِبَّكَ النَّاسُ " (٦) ٨٤٣٥ - (الزهد)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ " (٧) ٨٤٣٦ - (حم) / وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ " (٨) ٨٤٣٧ - (خد) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ، فلَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ، فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ هَكَذَا وَهَكَذَا: لَا - وَأَعْرَضَ فِي كِلا عِطْفَيْهِ- " (٩) ٨٤٣٨ - (حب) /وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا " (١٠) ٨٤٣٩ - ٣٢٥٩ هب / ٢١٧٦٩ حم / ٣٣٢٩ حب /وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ، إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى، خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا وَأَنْزَلَ اللهُ فِي

стр. 1163

ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس/٢٥]، وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل/١ - ١٠] " (١) ٨٤٤٠ - (بز) /وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (قَالَ: " نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ " (٢) ٨٤٤١ - (يع) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلالا "، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ "، قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟، أَنْفِقْ بِلالُ، وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " (٣) ٨٤٤٢ - (هق) / وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا (٤) فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا شَيَّعَ (٥) جَيْشًا فَبَلَغَ ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ (٦) قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ، وَأَمَانَاتِكُمْ، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ - وَقَالَ: تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا - أَيْ: أَقْبَلَتْ - ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ؟، أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ (٧) وَرَاحَتْ أُخْرَى؟، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟. (٨) ٨٤٤٣ - (مش) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا الْقِيرَاطُ؟، قَالَ: " نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ" (٩) ٨٤٤٤ - (٣٦٩٦ بز -كشف الأستار) /عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ الله ﷺ :"إنَّ بينَ أيْديكم عَقَبةً كَؤوداً لا يَنْجو منها إلا كلُّ مُخِفٍّ". (١٠) ٨٤٤٥ - ٨٧١٣ ك / وعن أمِّ الدرْداءِ عن أبي الدرْداءِ قالت: قلتُ لَهُ: ما لكَ لا تَطْلُبُ ما يطْلُب فلانٌ وفُلانٌ؟ قال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول:"إنَّ وراءَكُمْ عقَبةً كَؤُوداً لا يَجُوزُها المُثْقِلونَ".فأنا أُحِبُّ أنْ أتَخفِّفَ

стр. 1164

لتِلكَ العقَبةِ (١). ٨٤٤٦ - (هب) / عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ صَعْبًا هُبُوطًا (٢) " (٣) ٨٤٤٧ - ١٣٩٥ هب/٦٠٢٩ طس/عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَطِيفَةٌ مَثْنِيَّةٌ، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوُهُ الصُّوفُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانَةٌ الْأَنْصَارِيَّةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ، فَرَأَتْ فِرَاشَكَ فَذَهَبَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا قَالَ:" رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ، فَوَاللهِ لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللهُ مَعِيَ جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ". (٤) ٨٤٤٨ - (هب) / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِنَّ نَمِرَةً مِنْ صُوفٍ تُنْسَجُ لَهُ " (٥) ٨٤٤٩ - (أبو الشيخ) / عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ الَّتِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ، قَالَتْ: " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْقَالا وَثَلَاثةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ، فَوَجَّهَهُ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ، قَالَتْ: " فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الأَصْنَافِ السِّتَّةِ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ "، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الْحَقَّ لَمْ يُبْقِ لَكِ شَيْئًا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ". (٦) ٨٤٥٠ - (طب) / وَعَنْ عائشة، قَالَ: " مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شَبْعَتَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ". (٧) ٨٤٥١ - (طس) / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا رُفِعَتْ مَائِدَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ قَطُّ " (٨) ٨٤٥٢ - (حم) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (قَالَ: " لَمْ يَجْتَمِعْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ (٩) " (١٠) ٨٤٥٣ - (معجم ابن الأعرابي) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْبِطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ " (١١) ٨٤٥٤ - (طس) / وَعَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِنٍ قَالَ: أَخْبَرْتِنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ رِجْلُ شَاةٍ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " وَاللهِ إِنِّي لأُمْسِكُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَجُزُّهَا، أَوْ أَمْسَكَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَجُزُّهَا "، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَى مِصْبَاحٍ ذَاكَ؟، قَالَتْ: " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا دُهْنُ مِصْبَاحٍ لأَكْلَنْاهُ،

стр. 1165

" إِنْ كَانَ لَيَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ الشَّهْرُ مَا يَخْتَبِزُونَ فِيهِ خُبْزًا، وَلَا يَطْبُخُونَ فِيهِ " (١) ٨٤٥٥ - ٢٦٦٧٢ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، قَالَتْ: فَحَسِبْتُ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ، أَفَمِنْ وَجَعٍ؟ فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ الدَّنَانِيرَ السَّبْعَةَ الَّتِي أُتِينَا بِهَا أَمْسِ، أَمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهَا، نَسِيتُهَا فِي خُصْمِ (٢) الْفِرَاشِ ") (٣) ٨٤٥٦ - ٤٧١ خد/ وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: أَمْسِكْ حَتَّى أَخِيطَ نَقْبَتِي (٤) فَأَمْسَكْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُمْ لَعَدُّوهُ مِنْكِ بُخْلاً، قَالَتْ: أَبْصِرْ شَأْنَكَ، إِنَّهُ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الْخَلِقَ. (٥) ٨٤٥٧ - ١٨٧٦ (صحيح الترغيب) / وعن الحسن قال: لمَّا بنَى رسول الله ﷺ المسجدَ قال:"ابْنوهُ عَريشاً كعريشِ مُوسى".قيل للحسن: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش يعني السقف". (٦) ٨٤٥٨ - ٣٨ مي/حَدَّثَنَا الصَّعْقُ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَمَّا أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ جَعَلَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، وَيُحَدِّثُ النَّاسَ، فَكَثُرُوا حَوْلَهُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُسْمِعَهُمْ، فَقَالَ: "ابْنُوا لِي شَيْئًا أَرْتَفِعُ عَلَيْهِ"، قَالُوا: كَيْفَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى فَلَمَّا أَنْ بَنَوْا لَهُ" قَالَ: الْحَسَنُ: حَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ، قَالَ: الْحَسَنُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، هَلْ تُبْتَغَى قُلُوبُ قَوْمٍ سَمِعُوا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي هَذَا". (٧) ٨٤٥٩ - / عن أبي الدَّرداءِ قالَ: ذَرَعْنا المسجدَ ثم أَتينا رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: "عَريشاً كعريشِ موسى ثمامٌ وخُشيباتٌ، والأمرُ أعجلُ مِن ذلكَ ". (٨) ٨٤٦٠ - "٤٧ - كتاب فضل المدينة "/ عن ثور بن يزيد عنه قال: " وجه النبي ﷺ عبد الله بن رواحة وأصحابا له معهم قصبة أو جريدة وهم يمسحون بها المسجد، فقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله لو بنينا مسجدنا هذا على بناء مسجد الشام فأخذ النبي ﷺ الجريدة أو القصبة وهجل بها - يعني رمى بها - وقال: خشيبات وثمام وعريش كعريش موسى، والأمر أعجل من ذلك ". (٩) ٨٤٦١ - (خد/ وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي. (١٠) ٨٤٦٢ - ٤٥١ خد / وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ (١١) مَغْشِيًّا مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ (١٢) وَأَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وَأَحْزِرُ الْبَيْتَ الدَّاخِلَ عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ وَالسَّبْعِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَغْرِبَ. (١٣)

стр. 1166

٨٤٦٣ - (خد/ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ (١) فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ، فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ بَابًا وَاحِدًا، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟، قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ. (٢) ٨٤٦٤ - (ط) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ. (٣) ٨٤٦٥ - (ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع) /وَعَنْ محمد بن سيرين قال: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَأْتِي عَلَيْهِ ثَلَاَثةُ أَيَّامٍ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَأْكُلُهُ، فَيَأْخُذُ الْجِلْدَةَ فَيَشْويهَا فَيَأْكُلُهَا، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، أَخَذَ حَجَرًا فَشَدَّ صُلْبَهُ. (٤) ٨٤٦٦ - (خد/ وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ك قالت: زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَسَرَاوِيلُ مُشَمَّرَةٌ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ سَاقِطُ الأُذُنَيْنِ - يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ- فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ. (٥) ٨٤٦٧ - (خد / وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،: لَا يَكُنْ حُبُّك كَلَفاً وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟، قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ، أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف. (٦) ٨٤٦٨ - (خد / وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالْ: " لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَا يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا، حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا. (٧) ٨٤٦٩ - (طب / وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، ثُمَّ تَلَهَّ فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلامُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ، حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلامُ وَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ (، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ، وَتَلَهَّ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ، فَقَالَ: ﵀ وَوَصَلَهُ، تَعَالِي يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: نَحْنُ وَاللهِ مَسَاكِينٌ، فَأَعْطِنَا - وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارَانِ - فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا، وَرَجَعَ الْغُلامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ، بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ". (٨) ٨٤٧٠ - (حل) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ، فَلْيَنْظَرْ مَا للهِ عِنْدَهُ ". (٩) ٨٤٧١ - (ابن شاهين) / وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خُتِمَ لَهُ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُحْتَسِبًا عَلَى

стр. 1167

اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". (١) ٦٠ - بَاب مُجَالَسَةِ الْفُقَرَاءِ ٨٤٧٢ - ٣٩٧٥ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ!، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟، فَنَزَلَ فِيهِمْ الْقُرْآنُ ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾. (٢) ٨٤٧٣ - ٤١٢٧ جه / عَنْ خَبَّابٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِلَى قَوْلِهِ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾، قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ، وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ ﵇، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾، وَلَا تُجَالِسْ الْأَشْرَافَ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾، يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾، قَالَ: هَلَاكًا، قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ خَبَّابٌ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا، قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ. (٣) ٦١ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُعِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْبَغْيِ ٨٤٧٤ - ٣١١ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا"، وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهَا إِلَى الْأَرْضِ،"رَفَعْتُهُ هَكَذَا"، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ". (٤) ٨٤٧٥ - ٤٢١٤ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ". (٥) ٦٢ - بَاب ذِكْرِ الذُّنُوبِ ٨٤٧٦ - ٦٤٩٢ خ / ١٢١٩٣ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمُوبِقَاتِ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَاتِ.

стр. 1168

٨٤٧٧ - ١٩٢٨٩ حم / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ: شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى". (١) ٨٤٧٨ - ٤٢٤٥ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءً مَنْثُورًا"، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا". (٢) ٦٣ - بَاب صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدِ ﷺ - ٨٤٧٩ - ٢٠٧١٦ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ". (٣) ٨٤٨٠ - ٤٢٩٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟، فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ". (٤) ٦٤ - بَاب الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ ٨٤٨١ - ٦٤٨٨ خ / ٣٦٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ". ٨٤٨٢ - ١٧٩٣٢ حم / ٢٨١٢ مي / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ"، حَتَّى لَوْ كَانَ رَجُلٌ كَانَ فِي أَقْصَى السُّوقِ سَمِعَهُ، وَسَمِعَ أَهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ". (٥) ٦٥ - بَاب التَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ ٨٤٨٣ - ٧٣٢٤ خ / ٢٣٦٧ ت / عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ، فَقَالَ: بَخْ بَخْ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ. ٦٦ - بَاب لَا يُعَذَّبُ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّه ٨٤٨٤ - ١٣٠٥٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا فَسَعَتْ وَحَمَلَتْهُ، وَقَالَتْ: ابْنِي ابْنِي، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا، وَلَا يُلْقِي اللَّهُ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ". (٦) ٦٧ - بَاب مَنْ دَعَا إِلَىَ حَقٍّ وَعَمِلَ بِهِ ٨٤٨٥ - ١٣٣٩٢ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْعِشُ لِسَانَهُ حَقًّا يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ؛ إِلَّا أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ وَفَّاهُ اللَّهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (٧)

стр. 1169

٦٨ - بَاب الْخَوْفِ مِنَ الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ ٨٤٨٦ - ٦٦٠٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ". (١) ٨٤٨٧ - ١٦٨٦٧ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ"، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا بَالُ الْكِتَابِ؟، قَالَ: "يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ، ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا"، فَقِيلَ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟، قَالَ: "أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ". (٢) ٦٩ - بَاب إِرْضَاءِ اللهِ وَلَوْ بِغَضَبِ النَّاسِ ٨٤٨٨ - ٨٦١٩ حم / ٢٨٥٩ د / ٤٣٠٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَدَا جَفَا، وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا". (٣) ٨٤٨٩ - ٢٤١٤ ت / كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂: أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ"، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ. (٤) ٧٠ - بَاب الإِجْتِهَادِ فِي الطَّاعَةِ وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ ٨٤٩٠ - ١٠٧١٧ حم / ١٦٨٢ د / ٢٤٤٩ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلَى ظَمَإٍ؛ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ؛ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا ثَوْبًا عَلَى عُرْيٍ؛ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ". (٥) ٨٤٩١ - ١١٣١٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ". (٦) ٨٤٩٢ - ١٧١٩٨ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النِّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ؛ لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنْ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ". (٧) ٨٤٩٣ - ٢٤٥٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ". (٨) ٨٤٩٤ - (١/ ٢٩٦) الضياء / عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ (٩) مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ". (١٠) ٨٤٩٥ - ٧١٧٢ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى

стр. 1170

يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مَاءً حَتَّى يَرْوِيَهُ، بَعَدَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ بُعْدُ مَا بَيْنَ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ". (١) ٧١ - بَاب التَّوَسُّطِ فِي الْعِبَادَةِ ٨٤٩٦ - ٢٨٤٠ حم / ١٧٢٩ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ". (٢) ٨٤٩٧ - ٦٥٠٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ يَنْصَبُونَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَصَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلِأُمٍّ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللَّهِ فَذَلِكَ الْهَالِكُ". (٣) ٨٤٩٨ - ٦٩١٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ". (٤) ٨٤٩٩ - ٢٢٩٦٣ حم / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: إِنَّهَا تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَكِنِّي أَنَا أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنْ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ثُمَّ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ اهْتَدَى". (٥) ٨٥٠٠ - ٢٤٥٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ". (٦). * * * * *

стр. 1171

٥٨ - كِتَابُ التَّفْسِيرِ ١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٨٥٠١ - قط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا قَرَأْتُمُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾، فَاقْرَءُوا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إحْدَى آيَاتِهَا" (١) ٨٥٠٢ - ٣٨٠٥ جة/ ١٣٥٧ طس / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ " (٢) ٨٥٠٣ - (هق / عَنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يُؤَذِّنُ لِمَرَوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاشْتَرَطَ أَنْ لَا يَسْبِقَهُ بِـ ﴿الضَّالِّينَ﴾ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الصَّفَ، فَكَانَ إِذَا قَالَ مَرْوَانُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: آمِينَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، وَقَالَ: إِذَا وَافَقَ تَأْمِينُ أَهْلِ الأَرْضِ تَأْمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُمْ. (٣) ٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا، وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ، وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢٥ البقرة) ٨٥٠٤ - (ابن مندة / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا سَبَقُونَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَأَىهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهُ غَيْرُهُ، مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. (٤) ٨٥٠٥ - حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي "، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ:" أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " (٥) ٨٥٠٦ - ٧٤٠٨ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ مِسْكٍ". (٦) ٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (٤٤ البقرة) ٨٥٠٧ - ١٦٨١ طب / عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ، يُضِيءُ لِلنَّاسِ، وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ". (٧)

стр. 1172

َ بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٨: ﴿عَلَى الخَاشِعِينَ﴾: عَلَى المُؤْمِنِينَ حَقًّا. ٨٥٠٨ - ٣٠٦٦ ك/ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غَشْيَةً، فَظُنُّوا أَنَّهُ فَاضَ نَفْسُهُ فِيهَا، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أُغْشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيَسْتَمْتُعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللَّهُ "فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ". (١) ٨٥٠٩ - ١٣١٩ د/٢٣٣٤٧ حم/ وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى". (٢) ٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥٨ البقرة) ٨٥١٠ - ٤٤٧٩ خ / ٣٠١٥ م / ٢٩٥٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَبَدَّلُوا، وَقَالُوا: حِطَّةٌ، حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ". ٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٩٤ البقرة) ٨٥١١ - ٢٢٢٥ حم / ١١٠٦١ ن الكبرى / عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، لَآتِيَنَّهُ حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ، قَالَ: فَقَالَ: "لَوْ فَعَلَ، لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَانًا، وَلَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوْا الْمَوْتَ، لَمَاتُوا، وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلا أَهْلًا". (٣) ٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٩٧ البقرة) ٨٥١٢ - ٤٤٨٠ خ / ١١٦٤٦ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟، قَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا"، قَالَ: جِبْرِيلُ؟، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: "ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ"، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾،"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ"، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتْ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ "، قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ "، فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!.

стр. 1173

بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (١٠٢ البقرة) ٨٥١٣ - ٧٢٦٢ ك/١٦٥٠٥ هق/ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: "قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ عَلَيَّ جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السَّحَرَةِ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ". قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ: " يَا ابْنَ أُخْتِي فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَشْفِيَهَا حَتَّى إِنِّي لَأَرْحَمُهَا وَهِيَ تَقُولُ: إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي فَدَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ فَلَعَلَّهُ يَأْتِيكِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَرَكِبْتُ أَحَدَهُمَا وَرَكِبَتِ الْآخَرَ فَلَمْ يَكُنْ مُكْثِي حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا فَقَالَا: مَا جَاءَ بِكِ؟ فَقُلْتُ: أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ. فَقَالَا: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرِي وَارْجِعِي فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: لَا، قَالَا: فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ وَفَزِعْتُ فَلَمْ أَفْعَلْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالَا لِي: فَعَلْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَا: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا. فَقَالَا: لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي فَأَبَيْتُ فَقَالَا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالَا: مَا رَأَيْتِ؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا. فَقَالَا: كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ فَأَبَيْتُ فَقَالَا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَبُلْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أُرَاهُ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَا: فَمَا رَأَيْتِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَى شَيْئًا. قَالَا: صَدَقْتِ ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ اذْهَبِي، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَمَا قَالَا لِي شَيْئًا فَقَالَا: بَلَى إِنْ تُرِيدِينَ شَيْئًا إِلَّا كَانَ خُذِي هَذَا الْقَمْحَ فَابْذُرِي فَبَذَرْتُ فَقُلْتُ: اطْلُعِي فَطَلَعَتْ وَقُلْتُ: أَحْقِلِي فَحَقَلَتْ ثُمَّ قُلْتُ: أَفْرِخِي فَأَفْرَخَتْ ثُمَّ قُلْتُ: إِيبِسِي فَيَبِسَتْ ثُمَّ قُلْتُ: اطْحَنِي فَطَحَنَتْ ثُمَّ قُلْتُ: اخْبِزِي فَخَبَزَتْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لَا أُرِيدُ شَيْئًا إِلَّا كَانَ سَقَطَ فِي يَدِي وَنَدِمْتُ، وَاللَّهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ وَلَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا، فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَاثَةَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لَا يَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ كَانَ أَبَوَاكِ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَكَانَا يَكْفِيَانِكِ "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حِدْثَانُ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ يَكْفِيَانِهَا". (١). وزاد البيقهي:" إِلَّا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَوْ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ: لَوْ كَانَ أَبَوَاكَ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا.

стр. 1174

قَالَ هِشَامٌ: فَلَوْ جَاءَتْنَا الْيَوْمَ أَفْتَيْنَاهَا بِالضَّمَانِ. قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: وَكَانَ هِشَامٌ يَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ وَرَعٍ وَخَشْيَةٍ مِنَ اللهِ، وَبُعَدَاءَ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى اللهِ، ثُمَّ يَقُول هِشَامٌ: وَلَكِنَّهَا لَوْ جَاءَتِ الْيَوْمَ مِثْلُهَا لَوَجَدَتْ تُوكِي أَهْلَ حُمْقٍ وَتَكَلُّفٍ بِغَيْرِ عَلِمٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٨٥١٤ - ٩٧ عب-في التفسير/٣٤٢١٤ ش/ نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: "ذَكَرَتِ الْمَلَائِكَةُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ، وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ" فَقِيلَ لَهُمْ: "اخْتَارُوا مَلَكَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ" قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا: "إِنِّي أُرْسِلُ رُسُلِي إِلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا رَسُولٌ، انْزِلَا وَلَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، وَلَا تَزْنِيَا، وَلَا تَسْرِقَا" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ كَعْبٌ: "فَمَا اسْتَكْمَلَا يَوْمَهُمَا الَّذِي أُنْزِلَا فِيهِ حَتَّى عَمِلَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا". (١) ٨٥١٥ - ٣٤٢١٤ ش/ حَدَّثَنَا، وَكِيعٌ، عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ، مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ، سَالِمٍ، عَنْ، ابْنِ عُمَرَ، عَنْ، كَعْبٍ، قَالَ: " لَمَّا رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ بَنِي آدَمَ وَمَا يُذْنِبُونَ، قَالُوا: يَا رَبِّ يُذْنِبُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ مِثْلَهُمْ فَعَلْتُمْ كَمَا يَفْعَلُونَ، فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ، قَالَ: فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَالَ لَهُمَا ﵎: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ رَسُولًا، فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أَحَدٌ، لَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا وَلَا تَسْرِقَا وَلَا تَزْنِيَا، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ كَعْبٌ: فَمَا اسْتَكْمَلَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى وَقَعَا فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْهِمَا ". (٢) ٨٥١٦ - ٦٢٧٠ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، الْآيَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ آدَمَ وَقَعُوا فِي الشِّرْكِ اتَّخَذُوا هَذِهِ الْأَصْنَامَ، وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ ، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا خَلَقْتَ عِبَادَكَ وَأَحْسَنْتَ خَلْقَهُمْ، وَرَزَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ رِزْقَهُمْ فَعَصَوْكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، اللهُمَّ اللهُمَّ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ اللهُ ﵎: إِنَّهُمْ فِي. . . فَجَعَلُوا لَا يَعْذُرُونَهُمْ. قَالَ: " اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ أُهْبِطْهُمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَآمُرُهُمَا وَأَنْهَاهُمَا "، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ. . قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِيهِمَا، وَقَالَ فِيهِ شَرِبَا الْخَمْرَ، وَانْتَشَيَا، وَوَقَعَا بِالْمَرْأَةِ، وَقَتَلَا النَّفْسَ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِمَا وَمَا يَعْمَلَانِ فَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٥]، الْآيَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ يَعْذَرُونَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَيَدْعُونَ لَهُمْ". (٣) ٨٥١٧ - ٢٠٦ سعيد- التفسير/ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي سَفَرٍ - فَقَالَ لِي: ارْمُق الْكَوْكَبَةَ، فَإِذَا طَلَعَتْ أَيْقِظْنِي، فَلَمَّا طَلَعَتْ أَيْقَظْتُهُ، فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَسُبُّهَا سَبًّا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَجْمًا سَامِعًا مُطِيعًا، مَا لَهُ يُسَبُّ؟ فَقَالَ: هَا، إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ بَغِيًّا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَقِيَ المَلَكان مِنْهَا مَا لقيا". (٤) ٨٥١٨ - ١٠٠٧ تفسير ابن أبي حاتم/ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: " انْظُرْ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ لَا مَرْحَبًا بِهَا وَلَا أَهْلًا وَلَا حَيَّاهَا اللَّهُ، هِيَ صَاحِبَةُ الْمَلَكَيْنِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ كَيْفَ تَدَعُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ وَهُمْ يَسْفِكُونَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَيَنْتَهِكُونَ مَحَارِمَكَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: إِنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ فَلَعَلِّي إِنِ ابْتَلَيْتُكُمُ بِمِثْلِ الَّذِي ابْتَلَيْتُهُمْ بِهِ فَعَلْتُمْ كَالذي يَفْعَلُونَ، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْ خِيَارِكُمُ اثْنَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنِّي مُهْبِطُكُمَا إِلَى الْأَرْضِ وَعَاهِدٌ إِلَيْكُمَا أَنْ لَا تُشْرِكَا وَلَا تَزْنِيَا، وَلَا تَخُونَا، فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ وَأُهْبِطَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ فِي أَحْسَنِ صُورَةِ امْرَأَةٍ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُمَا، فَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي عَلَى دِينٍ لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِينِيَ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِهِ، قَالَا: وَمَا دِينُكِ؟ قَالَتِ: الْمَجُوسِيَّةُ، قَالَا: الشِّرْكُ هَذَا شَيْءٌ لَا نُقِرُّ بِهِ، فَمَكَثَ عَنْهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لَهُمَا، فَأَرَادَاهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: مَا شِئْتُمَا غَيْرَ أَنَّ لِيَ زَوْجًا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى هَذَا مِنِّي فَأَفْتَضِحَ فَإِنْ أَقْرَرْتُمَا لِي بِدِينِي، وَشَرَطْتُمَا لِي أَنْ تَصْعَدَا بِي إِلَى السَّمَاءِ فَعَلْتُ، فَأَقَرَّا لَهَا بِدِينِهَا وَأَتَيَاهَا فِيمَا يَرَيَانِ، ثُمَّ صَعِدَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا انْتَهَيَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ اخْتُطِفَتْ مِنْهُمَا، وَقُطِعَتْ أَجْنِحَتُهَا فَوَقَعَا خَائِفَيْنِ نَادِمَيْنِ يَبْكِيَانِ، وَفِي الْأَرْضِ نَبِيٌّ يَدْعُو بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أُجِيبَ، فَقَالَا: لَوْ أَتَيْنَا فُلَانًا فَسَأَلْنَاهُ يَطْلُبُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: رَحِمَكُمَا اللَّهُ كَيْفَ يَطْلُبُ أَهْلُ الْأَرْضِ لِأَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَا: إِنَّا ابْتُلِينَا، قَالَ: ائْتِيَانِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: مَا أُجِبْتُ فِيكُمَا بِشَيْءٍ ائْتِيَانِي فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: اخْتَارَا فَقَدْ خُيِّرْتُمَا إِنْ أَحْبَبْتُمَا

стр. 1175

مُعَاقَبَةَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الْآخِرَةِ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمَا فَعَذَابُ الدُّنْيَا وَأَنْتُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الدُّنْيَا لَمْ يَمْضِ مِنْهَا إِلَّا قَلِيلٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: وَيْحَكَ إِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَأَطِعْنِي الْآنَ، إِنَّ عَذَابًا يَفْنَى لَيْسَ كَعَذَابٍ يَبْقَى، وَإِنَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَأَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنَا، قَالَ: لَا، إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّا قَدِ اخْتَرْنَا عَذَابَ الدُّنْيَا مَخَافَةَ عَذَابِ الْآخِرَةِ أَنْ لَا يَجْمَعَهُمَا عَلَيْنَا، قَالَ: فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا، فَجُعِلَا فِي بَكَرَاتٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي قَلِيبٍ مَمْلُوءَةٍ مِنْ نَارٍ عَالِيهِمَا سَافِلُهُمَا ". (١) ٨٥١٩ - ٢٠٧ سعيد/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ وَرَاءَكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ النَّاسَ يتحَدَّثُون أَنَّ عَلِيًّا سَوْفَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَوْ شَعَرْنَا، مَا زوَّجنا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ، وسأحدِّثُك عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا سَمِعَ (أَحَدُهُمْ) كَلِمَةَ حقٍّ، كَذَب مَعَهَا أَلْفَ كِذْبَةٍ، فأشْرِبَتْها قُلُوبُ النَّاسِ، وَاتَّخَذُوهَا دَوَاوِينَ، فاطَّلع عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ، فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ. فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ، قَامَ شَيَاطِينُ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَتْ: أَلَا أدُلُّكم عَلَى كَنْزِ سُلَيْمَانَ المُمَنَّع الَّذِي لَا كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ؟ فَاسْتَخْرَجُوهَا، قَالُوا: سِحْرٌ، وَإِنَّ بَقيتها هَذَا يَتَحَدَّثُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ فِيمَا قَالُوا مِنَ السِّحْرِ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ إلى آخر الآية". (٢) ٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ (١٠٦ البقرة) ٨٥٢٠ - ٤٤٨١ خ / ٢٠٥٨١ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا، يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. ٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (١٣٦ البقرة) ٨٥٢١ - ٤٤٨٥ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ "الْآيَةَ. ٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١٤٣ البقرة) ٨٥٢٢ - ٤٤٨٧ خ / ١١١٦٤ حم / ٤٢٨٤ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ "وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ

стр. 1176

وَرَحْمَةٌ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٧] ٨٥٢٣ - قَال الْبُخَارِيُّ: (٢/ ٨٣): وَقَالَ عُمَرُ،: "نِعْمَ العِدْلَانِ، وَنِعْمَ العِلَاوَةُ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٧] ٨٥٢٤ - ٣٠٦٨ ك/ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: " نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ، نِعْمَ الْعِلَاوَةُ ". (١) بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨] ٨٥٢٥ - ٥٥٢ صم/ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ". (٢) ٨٥٢٦ - ٢٠٥٤ بز/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَصْطَرِعُونَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فُلَانٌ الصِّرِّيعُ، لَا يُنْتَدَبُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا صَرَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟، رَجُلٌ ظَلَمَهُ رَجُلٌ، فَكَظَمَ غَيْظَهُ فَغَلَبَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ". (٣) ٨٥٢٧ - ١٠٢٢٩ ن / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ الرِّجَالَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ ". (٤) ٨٥٢٨ - ٣٠٨٥٣ ش/ عن سَعْدٍ بن أبي وقَّاص، قال: "المؤمنُ يُطْبَعُ على الخِلالِ كُلّها؛ غير الخيانَةِ والكَذِبِ". (٥) ٨٥٢٩ - ٧٨٩ خد/ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ: كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ، الْعَمَلُ فِيهِ قَائِدٌ لِلْهَوَى. وَسَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ: قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ، اعْلَمُوا أَنَّ حُسْنَ الْهَدْيِ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ، خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ الْعَمَلِ". (٦) ٨٥٣٠ - ٨٨٦٩ طس /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " "مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ضَعْفَ الْيَقِينِ". (٧) ٨٥٣١ - ٦٢١٣ طب/ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، ويَفِي بِالذِّمَّةِ، قَالَ: "وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ؟ " قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: "عَلَيَّ بِالشَّيْخِ"، قَالَ: "يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ، فَلَنْ يَذِلُّوا أَبَدًا، وَلَنْ يَفْقُرُوا أَبَدًا". (٨) ٨٥٣٢ - ٤٥٣ ش/ ١٧١٣٧ ش/ عَنْ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يَذْكُرُ أَنَّ سَلْمَانَ، قَدَّمَهُ قَوْمٌ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَأَبَى عَلَيْهِمْ حَتَّى دَفَعُوهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكَلَكُمْ رَاضٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 1177

يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُوَنَ". (١) ٨٥٣٣ - ٤٠٥ ت /٤٥٣٤ خ/٥٣٩ م/ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، "فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ"، وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ،: "حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ" وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ عَامِدًا فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَاسِيًا أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَجْزَأَهُ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ". (٢) ٨٥٣٤ - ٤١١ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، فَنَزَلَتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة] وَقَالَ: "إِنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ، وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ". (٣) ٨٥٣٥ - (الطبري) / وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: لِيَزْدَادَ يَقِينِي". (٤) ٨٥٣٦ - ١٠٣٩٨ ش/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَصَدَّقُوا إِلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ، وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة/٢٧٢] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَصَدَّقُوا عَلَى أَهْلِ الْأَدْيَانِ". (٥) ٨٥٣٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا خَيْر شَرِيكٍ من أشرك بِي فَهُوَ لشريكي يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا خَلُصَ وَلا تَقُولُوا هَذَا للَّهِ وَالرَّحِمِ فَإِنَّهُ لِلرَّحِمِ وَلَيْسَ للَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلا تَقُولُوا هَذَا للَّهِ وَلِوُجُوهِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِكُمْ وَلَيْسَ للَّهِ فِيهِ شَيْء". (٦) ٨٥٣٨ - ١٩٩٢ الأموال/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: " كَانَ نَاسٌ لَهُمْ أَنْسِبَاءُ وَقَرَابَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُرِيدُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢] ". (٧) ١٠ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (١٠٦ آل عمران) ٨٥٣٩ - ٣٠٠٠ ت / ١٧٦ جه / رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: "كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إِلَى

стр. 1178

آخِرِ الْآيَةِ، قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا، مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. (١) بَاب ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران/٦١] ٨٥٤٠ - حم/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا". (٢) بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] ٨٥٤١ - ١٧٧١٦ حم /عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، رَجُلًا مِنْ حَضَرَمَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْضٍ، فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَيِّنَةِ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ وَاللَّهِ - أَوْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - أَرْضِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" قَالَ رَجَاءُ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْجَنَّةُ" قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا". (٣) بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] ٨٥٤٢ - ٣١٥٤ ك/١٤١٤٤ ش/ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنْ ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ " أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى، وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمَنَّا، وَلَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ كَيْفَ بَنَاهُ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، لَهَا رَأْسٌ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ، ثُمَّ تَطَوَّقَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطَوُّقَ الْحَيَّةِ، فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يَبْنِي هُوَ سَاقًا كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ لِابْنِهِ: أَبْغِنِي حَجَرًا فَالْتَمَسَ ثَمَّةَ حَجَرًا حَتَّى أَتَاهُ بِهِ، فَوَجَدَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ قَدْ رُكِّبَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَمَّهُ". (٤) ٨٥٤٣ - ٤٣٨ المختارة/ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفَ فِينَا عَظِيمًا فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ لأَدْخُلَنَّ فَلأَنْظُرَنَّ قَالَ فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ فَقَالُوا دَعِ الرَّجُلَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ﵁ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي فَقَالَ سَلُونِي وَلا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَقَالَ رَجُلٌ مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ أَنَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ وَلا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرَّ فَقَالَ مَا ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وقرا فَالْجَارِيَات يسرا فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ الْمَلائِكَةُ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ وَلا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَو يضر فَقَالَ مَا ﴿والسقف الْمَرْفُوع﴾ قَالَ السَّمَاء قَالَ فَمَا ﴿فالعاصفات عصفا﴾ قَالَ الرِّيَاح قَالَ فَمَا ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ الْكَوَاكِب قَالَ فَمَا ﴿وَالْبَيْت الْمَعْمُور﴾ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ لأَصْحَابِهِ مَا تَقُولُونَ قَالُوا نَقُولُ هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ قَالَ بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي

стр. 1179

السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الصّرَاحُ حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الأَرْضِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دخله كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٍ لَهَا رَأْسٌ فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كل يَوْمًا سَافًا وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ فَلَمَّا بَلَغَ الْحِجْرَ قَالَ لإِسْمَاعِيلَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَراً أَضَعُهُ فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ فَوَضَعَهُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبُثَ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ قَالُوا أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ وَوُضِعَ الْحَجَرُ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخْذٍ رَجُلا أَنْ يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ. فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ قَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا هَذَا الْعِلْمُ هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يفتيكم فِيهِنَّ﴾ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ رَوَى قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَروا﴾ و ﴿فَالْمُقَسِّمَات﴾ ". (١) ٨٥٤٤ - ١٤٥ الزهد/عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: "أن يُطَاعَ فلا يُعصى، وأن يُذكرَ فلا يُنسى، وأن يُشكرَ فلا يُكْفَر". (٢) ٨٥٤٥ - ٥١٩ سعيد /عن عبد الله بن مسعود، في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قال: "حبل الله؛ القرآن". (٣) ٨٥٤٦ - ٣٣٦٠ مي/عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ: يَا عَبادَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ الْقُرْآنُ". (٤) ٨٥٤٧ - ٨٦٦٣ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانَ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ". (٥)

стр. 1180

١١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (١٢٨ آل عمران) ٨٥٤٨ - ٤٠٧٠ خ / ٥٦٤١ حم / ٣٠٠٥ ت / ١٠٧٨ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا"بَعْدَ مَا يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. بَاب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]. ٨٥٤٩ - ٣٩٧١ د / ٣٠٠٩ ت / قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ". (١) ٨٥٥٠ - ٢١٩٧ بز/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]. قَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابُهُ". (٢) ٨٥٥١ - ١٢٦٨٤ طب/٥١٢ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "جَيْشًا فَرُدَّتْ رَايَتُهُ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ بِغُلُولِ رَأْسِ غَزَالٍ مِنْ ذَهَبٍ" فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] ". (٣) ٨٥٥٢ - ٢٨٥ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِفِنْحَاصَ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَأَحْبَارِهِمْ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، قَالَ فِنْحَاصُ: وَاللَّهِ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا سَأَلْنَا اللَّهَ مِنْ فَقْرٍ، وَإِنَّهُ لإِلَيْنَا فَقِيرٌ، وَمَا نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّعُ إِلَيْنَا وَإِنَّا لأَغْنِيَاءُ، وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضَنَا أَمْوَالَنَا، كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ، يَنْهَانَا عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِينَاهُ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَنَّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ، فَأَخْبَرَ فِنْحَاصُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، لأَبِي بَكْرٍ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِفِنْحَاصَ؟ " فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، بِمَا قَالَ، فَقَامَ، فَجَحَدَ فِنْحَاصُ، وَقَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ إِلَى قَوْلِهِ: عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [آل عمرَان: ١٨١] نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَمَا فَعَلَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَضَبِهِ ". (٤) ٣١٧٦ - ك/ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلَّا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠] " قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الحديد: ٢٠] إِلَى آخِرِهَا قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ

стр. 1181

أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ " (١) ١٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (٣ النساء) ٨٥٥٣ - ٢٤٩٤ خ / ٣٠١٨ م / ٢٠٦٨ د / ٣٣٤٦ ن / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا﴾ إِلَى ﴿وَرُبَاعَ﴾، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي!، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنْ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يَعْنِي هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ؛ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُن. ٨٥٥٤ - ٥٨ المختارة/ عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى". (٢) ٨٥٥٥ - ٣١٨١ ك/٢٠٣٠٤ هق/١٧١٤٤ ش/ وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثةٌ يَدْعُونَ اللهَ فلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥] ". (٣) ٨٥٥٦ - ٣١٩٤ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " (٤). ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَأَخَوَاتُكُمْ، وَعَمَّاتُكُمْ، وَخَالَاتُكُمْ، وَبَنَاتُ الْأَخِ، وَبَنَاتُ الْأُخْتِ، وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ، وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ، وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ، وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ، إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء/٢٣] ٨٥٥٧ - ٤٧١٥ خ/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ .. ﴾ الآيَةَ. ٨٥٥٨ - ٨٣٠ صم / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا زِلْنَا نُمْسِكُ عَنِ الاسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ، حَتَّى سَمِعْنَا مِنْ فِي

стр. 1182

نَبِيِّنَا ﷺ يَقُولُ: " ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء/٤٨]،قَالَ: فَإِنِّي أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا" (١) ٨٥٥٩ - (صم/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُوجِبُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ النَّارَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، " فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُوجِبَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ النَّارَ " (٢) ٨٥٦٠ - ٨٧٢٢ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " (٣) ٨٥٦١ - ٣٣١٦ يع/ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ وَعَدَهُ اللهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا، فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ، وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا، فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ " (٤) ٨٥٦٢ - ٦٨٠٦ طس/ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ، غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ، أُخِذَ بِمَا مَضَى وَمَا بَقِيَ " (٥) ٨٥٦٣ - ٣١٩٥ ك/ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا نَغْزُو وَلَا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢]» (٦). ٨٥٦٤ - ٣١٩٧ ك/ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ " ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنْ شَيْءٍ يَا رَبِّ إِلَّا أَنَّكَ آتَيْتَنِي مَالًا، فَكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي أَنْ أُيَسِّرَ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرَ الْمُعْسِرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَآلِهِ وَسَلَّمَ» (٧). ٨٥٦٥ - ٣١٩٨ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]» (٨). ٨٥٦٦ - ٣١٩٩ ك/ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ " فَقَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] الْآيَةُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَةٌ كَثِيرَةٌ

стр. 1183

وَهِيَ أَنَّ الْخَوَارِجَ تَنْسِبُ هَذَا السُّكْرَ، وَهَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دُونَ غَيْرِهِ وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ" (١). ٨٥٦٧ - ٤٧٧ طس/٣١٧٧٤ ش/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ، فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوتَكَ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ، " فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا "، حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ، فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء/٦٩] ". (٢) ٨٥٦٨ - ٣٢٠٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً. قَالَ: «إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا فَكُفُّوا» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ، إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٧٧]» (٣). ٨٥٦٩ - ١١٥ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ على بعض﴾ (النساء:٣٢) الْآيَة أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ أَفَنَحْنُ فِي الْعَمَلِ هَكَذَا ان عمتل امْرَأَةٌ حَسَنَةً لَهَا نِصْفُ حَسَنَةٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضكُم على بعض﴾ فَإِنَّهُ عَدْلٌ مِنِّي وَأَنَا صَنَعْتُهُ ". (٤) ٨٥٧٠ - ٣٢٠١ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُسْلِمُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَكُونُ فِيهِمْ مُشْرِكُونَ، فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَأً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ، فَيُعْتِقُ الرَّجُلُ رَقَبَةً ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ، فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ مُعَاهَدًا، وَقَوْمُهُ أَهْلُ عَهْدٍ، فَيُسْلِمْ إِلَيْهِمْ دِيَتَهُ، وَيَعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً» (٥). ١٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، خَالِدًا فِيهَا، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (٩٣ النساء) ٨٥٧١ - ٨٧٢٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ (٦) وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا (٧) مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ". (٨) ٨٥٧٢ - ٤٥٩١ خ / ٣٠٢٥ م / ٣٩٧٤ د / ٣٠٣٠ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (النساء:٩٤)، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ السَّلَامَ. وزاد الترمذي:"رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ... وَفِي البَابِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ".

стр. 1184

٨٥٧٣ - ٦٨٦٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: "إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ؟ فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ". ٨٥٧٤ - ٢٢٠٢ بز/١٢٣٧٩ طب/ عَن ابنِ عَبَّاسٍ، في سبب نزول هذه الآية قصة أخرى، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ، وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقَيَ رَجُلٌ، لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، لَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَشْهَدُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟! وَاللَّهِ، لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رَجُلاً شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ؟ فَقَالَ: ادْعُ لِيَ الْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ، أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟ فَكَيْفَ بِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ غَدًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾، أَوِ السَّلَامَ، شَكَّ أَبُو سَعِيدٍ، يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ سَلَمَةَ، ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: كَانَ رَجُلاً مُؤْمِنًا، يُخْفِي إِيمَانَهُ، مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ، فَقَتَلْتَهُ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ. ". (١) ٨٥٧٥ - (٢١٥ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِإِسْلامِهِمْ، فَأَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النِّسَاء: ٩٧] إِلَى آخِرِهَا، فَكُتِبَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا، فَلَحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطَوْهُمُ الْفِتْنَةَ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠]. وَكُتِبَ إِلَيْهِمْ، فَحَزِنُوا وَأَيِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النَّحْل: ١١٠] إِلَى آخِرِهَا، فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ مَخْرَجًا فَاخْرُجُوا، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى نَجَا مَنْ نَجَا، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ: ضَمْرَةُ، وَكَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لأَهْلِهِ: اخْرُجُوا بِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي أَجِدُ الْحَرَّ، فَقَالُوا: إِلَى أَيْنَ نُخْرِجُكَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجُوا بِهِ فَمَاتَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ [النِّسَاء: ١٠٠] ". (٢) بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا، فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء/٩٧] ٨٥٧٦ - ٤٣٢٠، ٦٦٧٤ خ/١١١١٩ ن/ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا، فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء/٩٧] بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء ٩٨ - ٩٩]

стр. 1185

٨٥٧٧ - ٤٣١٢ خ/١٢٩١ خ/عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء ٩٨ - ٩٩] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ". وفي رواية: (كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنَا مِنْ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنْ النِّسَاءِ) ". ٨٥٧٨ - ٦٠٥٢ ك/ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، قال: هَاجَرَ خَالِدُ بْنُ حِزَام إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وَأَنْتَظِرُ قُدُومَهُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَمَا أَحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنَ وَفَاتِهِ حِينَ بَلَغَنِي لِأَنَّهُ قَلّ أَحَدٌ مِمَّنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا مَعَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ، أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَلَا أَرْجُو غَيْرَهُ". (١) ١٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (١٢٣ النساء) ٨٥٧٩ - ٦٩ حم / ٣٠٣٩ ت / عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟، فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟، أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟، أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ". ٨٥٨٠ - ٣٢٠٣ ك/ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فِي هَذِهِ الْآيَةِ " ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَتْ: هُوَ مَا يُصِيبُكُمْ فِي الدُّنْيَا» (٢). ٨٥٨١ - ٣٢٠٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مِنَ الْمَوَارِيثِ، كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ صَبِيًّا حَتَّى يَحْتَلِمَ» (٣). ٨٥٨٢ - ٣٢٠٥ ك/ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ، قَالَ: إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ، وَصَبَرْتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ. قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي أَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا ثُمَّ آثَرَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا الْأُخْرَى، وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيهِ " ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨]» (٤). ٨٥٨٣ - ٣٢٠٦ ك/ عَنْ سُبَيْعٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] وَهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ فَيَظْهَرُونَ وَيَقْتُلُونَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " ادْنُهْ ادْنُهْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]» (٥). بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ، وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ،

стр. 1186

وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا، وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٦ - ١٥٨] ٨٥٨٤ - ٣٢٠٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ» (١). ٨٥٨٥ - ٧٩٠٣ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَمْحَى الصَّلِيبَ، وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ، وَيُعْطَى الْمَالُ حَتَّى لَا يُقْبَلَ، وَيَضَعُ الْخَرَاجَ، وَيَنْزِلُ الرَّوْحَاءَ، فَيَحُجُّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرُ، أَوْ يَجْمَعُهُمَا " قَالَ: وَتَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]، فَزَعَمَ حَنْظَلَةُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ: عِيسَى. فَلَا أَدْرِي، هَذَا كُلُّهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ". (٢) ٨٥٨٦ - ٩١٢١ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُوشِكُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَنْ يَنْزِلَ حَكَمًا قِسْطًا، وَإِمَامًا عَدْلًا، فَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً "، فَأَقْرِئُوهُ، أَوْ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأُحَدِّثُهُ فَيُصَدِّقُنِي، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: " أَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ ". (٣) ٨٥٨٧ - ٣٢٠٨ ك/ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا فَقَدِمْنَا، وَقَدِمُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَبِلَهَا، وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ. فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسُونَ مِنَ الرُّهْبَانِ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ " اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّاسَ قَوْلُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ لَهُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ، لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَرَفَعَهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا يَزِيدُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ، مَرْحَبًا بِكُمْ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ، لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمْ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اقْتِدَاءً بِشَيْخِنَا أَبِي يَحْيَى الْخَفَّافِ فَإِنَّهُ خَرَّجَهُ فِي قَوْلِهِ ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٧٢]» (٤). ١٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ

стр. 1187

وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ، ذَلِكُمْ فِسْقٌ، الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا، فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣ المائدة) ٨٥٨٨ - ٤٥ خ / ٣٠١٧ م / ١٨٩ حم / ٣٠٤٣ ت / ٥٠١٢ ن / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ، قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ؛ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟، قَالَ: " ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. ٨٥٨٩ - ٧١٥٧ ك / ١٩٤٢٣ هق / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا، فَاجْتَنِبْ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ مَيْتَةٍ". (١) ٨٥٩٠ - ٣٢١٠ ك/ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لِي: يَا جُبَيْرُ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: «أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ، فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» (٢). ٨٥٩١ - ٣٢١١ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ «آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتِ سُورَةٍ الْمَائِدَةُ»» (٣). ٨٥٩٢ - ٣٢١٢ ك/ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُحِلَّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ " ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤]» (٤). ٨٥٩٣ - ٣٢١٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا «أُحِلَّتْ ذَبَائِحُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ» (٥). ٨٥٩٤ - ٣٢١٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: جَعَلَ مِنْكُمْ أَنْبِيَاءَ ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: الْمَرْأَةُ وَالْخَادِمُ ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ» (٦). ٨٥٩٥ - ٣٢١٥ ك/عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ قَالَ: إِبْلِيسُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ» (٧). ٨٥٩٦ - ٣٢١٦ ك/ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ، وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] قَالَ: الْقُرْبَةَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً» (٨). ٨٥٩٧ - ٣٢١٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " آيَتَانِ مَنْسُوخَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩]» (٩).

стр. 1188

٨٥٩٨ - ٣٢١٨ ك/ عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرُوا ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «نِعْمَ الْإِخْوَةُ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِنْ كَانَ لَكُمُ الْحُلْوُ وَلَهُمُ الْمُرُّ، كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَحْذُوا السُّنَّةَ بِالسُّنَّةِ حَذْوَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةَ» (١). ٨٥٩٩ - ٣٢١٩ ك/ عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّهُ " لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقِلُ عَنِ الْمِلَّةِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ» (٢). ٨٦٠٠ - ٢٠١٩٦ هق / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ ﵁ أَنْ أَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذْتُ وَمَا أَعْطَيْتُ فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ - وَكَانَ لِي كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ يَرْفَعُ إِلَيَّ ذَلِكَ - فَأَعَجَبَ عُمَرَ ﵁ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ مِنَ الشَّامِ، فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُمَرُ،: أَجُنُبٌ هُوَ؟، قُلْتُ: لَا بَلْ نَصْرَانِيٌّ، فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي وَقَالَ: أَخْرِجْهُ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة/٥١]، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا تَوَلَّيْتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ، قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟، لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ، وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ ". (٣) ٨٦٠١ - ٣٢٢٠ ك/ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى، وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ» (٤). ١٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ﴾ (٦٧ المائدة) ٨٦٠٢ - ٣٠٤٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ﴾، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ الْقُبَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، انْصَرِفُوا، فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ". (٥). ١٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (٩٠ المائدة) ٨٦٠٣ - ٥٥٨٨ خ / ٣٠٣٢ م / ١٨٧٢ ت / ٥٥٧٨ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. ١٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١٠٥ المائدة) ٨٦٠٤ - ١ حم / ٤٣٣٨ د / ٢١٦٨ ت / ٤٠٠٥ جه / عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ؛ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ". (٦) بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢]

стр. 1189

٨٦٠٥ - ٣٢٢٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢] قَالَ: هُمَا أَجَلَانِ أَجَلُ الدُّنْيَا، وَأَجَلٌ فِي الْآخِرَةِ مُسَمًّى عِنْدَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، وَقَوْلُهُ ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] قَالَ: مَسُّوهُ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ» (١). ٨٦٠٦ - ٣٢٢٨ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ " ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَيَتَبَاعَدُ عَمَّا جَاءَ بِهِ» (٢). ٨٦٠٧ - ٣٢٣١ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] قَالَ: " يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبَهَائِمُ، وَالدَّوَابُّ، وَالطَّيْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرَابًا فَذَلِكَ ﴿يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠]» (٣). ٨٦٠٨ - ٣٢٣٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]، قَالَ: «الْمُسْتَقَرُّ مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ، مِمَّا هُوَ حَيٌّ، وَمِمَّا هُوَ قَدْ مَاتَ، وَالْمُسْتَوْدَعُ مَا فِي الصُّلْبِ» (٤). ١٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ (٦٥ الأنعام) ٨٦٠٩ - ٢٠٧٢١ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ﵎ ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ، وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَمَضَتْ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَأُلْبِسُوا شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ. (٥) ٢٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٩٧ الأنعام) ٨٦١٠ - قَالَ الْبُخَارِيُّ (٤/ ١٠٧): قَالَ قَتَادَةُ: خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. ٨٦١١ - ٧٦١٦ جامع الأصول/ عن ابن عباس، رفعه: "مَنِ اقْتَبَسَ باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة من السّحر، المنجّم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر". لرزين، ولأبى داود بعضه (٦). ٨٦١٢ - ابن إسحاق/ قَالَ أَبُو جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لَتَتْرُكَنَّ سَبَّ آلِهَتِنَا أَوْ لَنَسُبَّنَّ إِلَهَكَ الذي تَعْبُدُ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ، ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ، فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٨]. (٧) بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٩] . ٨٦١٣ - ٨٥٥ التفسير- عبد الرزاق/عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ [الأنعام: ١٢٩] فِي الدُّنْيَا ويَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي النَّارِ". (٨) ٨٦١٤ - الرَّد على الْجَهْمِية / حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: "قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: يارب، أَنْتَ فِي السَّمَاءِ، وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ. فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رِضَاكَ وَغَضَبَكَ؟ قَالَ: إِذَا رَضِيتُ عَنْكُمُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ. وَإِذَا غَضِبْتُ

стр. 1190

عَلَيْكُمُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ". (١) ٨٦١٥ - ٧٠٠٤ هب/ عَنِ السُّمَيْطِ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: " إِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ مَلِكًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى نَحْوِ قُلُوبِ أَهْلِهِ، فَإِذَا أَرَادَ صَلَاحَهُمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَتَهُمْ بَعَثَ فِيهِمْ مُتْرَفِيهِمْ". (٢) ٢١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١٤٠ الأنعام) ٨٦١٦ - ٣٥٢٤ خ/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ، فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾. ٨٦١٧ - ٣٢٣٥ ك/ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، " ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] قَالَ: الْحَمُولَةُ مَا حَمَلَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْفَرْشُ الصِّغَارُ» (٣). ٨٦١٨ - ٣٢٣٦ ك/ ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ» قَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، وَقَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الْآيَةُ. وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ، فَهُوَ عَفْوٌ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]» (٤). ٨٦١٩ - ٣٢٣٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا، وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدْرِ» (٥). ٨٦٢٠ - ٣٢٣٨ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: إِنَّ " فِي الْأَنْعَامِ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ، هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] الْآيَةُ» (٦). ٨٦٢١ - ٣٢٤٠ ك/ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَذِهِ الْآيَاتِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ، فَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الْآخِرَةِ، كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» (٧). ٨٦٢٢ - ٩٠١٩ طب/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ: "طُلُوعُ الشَّمْسِ مَعَ الْقَمَرِ مِنْ مَغْرِبِهَا كَالْبَعِيرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ". (٨)

стр. 1191

٨٦٢٣ - ٢٠٣٧ المجالسة /٣٤٧١٥ ش/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: يُجْمَعُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا فَيُبْرَزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ - قَالَ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي فِيهِ - وَوَلَّيْتَ السُّلْطَانَ وَالْأُمُورَ غَيْرَنَا. فَيُقَالُ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَنٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ". (١) بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٩] . ٨٦٢٤ - ٦٦٤ طس/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، قَالَ: " هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ". (٢) ٨٦٢٥ - ٥٦٠ طص/عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩] هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ". (٣) ٨٦٢٦ - ٣٥٢٨ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ: "مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ: "بِالشِّرْكِ". (٤) ٨٦٢٧ - ٢٤١٧٩ حم / ٨٥٩٤ ك/عَن أم سلمة، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الأَرْضِ أنْزَلَ الله بأسَهُ بِأهْلِ الأَرْضِ وإنْ كانَ فِيهِمْ قَوْمٌ صالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أصابَ النَّاسَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَحْمَةِ الله ومَغْفِرَتِهِ". (٥) ٢٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٣١ الأعراف) ٨٦٢٨ - ٣٠٢٨ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟، تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. بَابٌ: فِي ذِكْرِ تَجَلِّي رَبِّنَا لِلْجَبَلِ عِنْدَ كَلامِهِ لِمُوسَى ﵇ " ٣٠٧٤ - ت/ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف] " قَالَ حَمَّادٌ: هَكَذَا، وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ اليُمْنَى قَالَ: " فَسَاخَ الجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف:١٤٣] ". (٦) ٤٨٢ - صم/ وَعَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ: بِأُصْبُعِهِ، فَتَعَفَّرَ الْجَبَلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ أَيْ: مَيِّتًا". (٧)

стр. 1192

٤٨٠ - صم/ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾.قَالَ "وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ طَرَفِ أُنْمُلَتِهِ فَسَاخَ الْجَبَلُ". قَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تَقُولُ هَكَذَا؟ فوكزه قال: ويقول رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُهُ أَنَسٌ فَأَكْتُمُهُ أَنَا؟! ". (١) ٣٢٥٤ - ك/ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟ قُلْتُ: وَمَا أَيْلَةَ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنِيَاتِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، لَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمَئُونَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَصْحَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذُوهَا آخَرُونَ حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ، وَكَثُرَ فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثًا، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤] عَذَابًا شَدِيدًا. فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ قِرَدَةٌ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ، قَالَ: فَيَأْتِي الْقَرَدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصَقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي، وَتَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَنْتِ فُلَانَةٌ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي، فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ «فَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ» فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفُرْقَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا» (٢). ٨٦٢٩ - ٣٢٢ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقَاتِنَا﴾ (الأعراف:١٥٥) الى قَوْله ﴿وَالَّذين هم بِآيَاتِنَا يُؤمنُونَ﴾ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ دَعَا مُوسَى فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّبْعِينَ فَلَمَّا دَعَا جَعَلَ دُعَاءَهُ لِمَنْ آمن مِنْهُم بِمُحَمد ﷺ وَلِمَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا ﵇". (٣) ٨٦٣٠ - ٣٢٣ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ مَسْأَلَةً فَأَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﵇ أَنَّهُ لَمَّا احْتَرَقَ السَّبْعُونَ قَالَ مُوسَى ﵇ ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أتهلكنا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة﴾ فَأَعْطَاهَا الله مُحَمَّدًا ﷺ ". (٤) ٨٦٣١ - ٤٠٧ / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذ نتقنا الْجَبَل فَوْقهم كَأَنَّهُ ظلة﴾ (الأعراف:١٧١) قَالَ أَتَوا بِالتَّوْرَاةِ فَقيل لَهُم حذوها قَالَ فَلَهُمْ عَيْنٌ إِلَى الْجَبَلِ وَعَيْنٌ إِلَى التَّوْرَاةِ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ يَخَافُونَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ

стр. 1193

عَبَّاسٍ فَلا تَرَى يَهُودِيًّا إِذَا سَجَدَ إِلا وَهُوَ يَسْجُدُ عَلَى حَاجِبِهِ". (١) ٢٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ (١٧٢ الأعراف) ٨٦٣٢ - ٣١٣ حم / ٤٧٠٣ د / ٣٠٧٥ ت / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ". (٢) ٨٦٣٣ - ٢١٢٧٠ حم/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟، قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف/١٧٢] قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي، وَلَا رَبَّ غَيْرِي، فلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، فَقَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَبِّ: لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ، وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ، عَلَيْهِمْ النُّورُ، خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (الأحزاب) قَالَ: كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ. وَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا". (٣) بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذِ العَفْوَ وَأمُرْ بِالعُرْفِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٦٠: " العُرْفُ: المَعْرُوفُ. ٨٦٣٤ - ٤٣٦٦ خ/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟، فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذْ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ، وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ". (٤) ٨٦٣٥ - ٤٣٦٧ خ/٤٧٨٧ د/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ

стр. 1194

وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، قَالَ: " أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ " ٨٦٣٦ - ٢٤٤ خد / وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قَالَ: وَاللهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَاللهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ". (١) ٢٤ - بَاب فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَالْأَنْفَالِ وَالْحَشْرِ ٨٦٣٧ - ٤٨٨٢ خ / ٣٠٣١ م / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: آلتَّوْبَةِ؟، قَالَ: بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَبْقَى مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟، قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْحَشْرُ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ. ٢٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (٢٤ الأنفال) ٨٦٣٨ - ٤٤٧٤ خ / ١٥٣٠٣ حم / ١٤٥٨ د / ٩١٣ ن / ٣٧٨٥ جه / ١٤٩٢ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، ثُمَّ قَالَ لِي: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟، قَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ". ٢٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٢٥ الأنفال) ٨٦٣٩ - ١٤١٧ حم / عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، مَا جَاءَ بِكُمْ؟،ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ، قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁: إِنَّا قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، لَمْ نَكُنْ نَحْسَبُ أَنَّا أَهْلُهَا، حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ. (٢) ٢٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (٣٩ الأنفال) ٨٦٤٠ - ٤٦٥١ خ / عن سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَوْ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟، فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟، كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ. بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ، فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ، إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال/٤٨] ٨٦٤١ - ٥٤٢ م /١٢١٥ ن/١٩٧٩ حب/ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ" ثُمَّ قَالَ "أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ" ثَلَاثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ

стр. 1195

إِبْلِيسَ، جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ". ٨٦٤٢ - (طب/ وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَفَعَلْتُ، " فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْصَرَنِي - وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِي عَلَيْهِ - فَقَالَ: مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ "، قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَلَاةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، " فَأَعْطَانِيَ الْعُرْجُونَ وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلْفَكَ فِي أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَأَمْسَكْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ "، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُورًا، فَاسْتَضَاتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ". (١) ٨٦٤٣ - ٤٤٦ خد/ وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا وَاللهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ". (٢) ٨٦٤٤ - ٧ م/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنْ الْكَذِبِ، فَيَتَفَرَّقُونَ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ يُحَدِّثُ. ٨٦٤٥ - ٨٩٢٧ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ شِيْطِانَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ ". (٣) ٨٦٤٦ - ١٤٠٦ حب/١٩٣٥٠ حم/٦ د/ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ [الْخَلَاءَ] فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ". (٤) ٨٦٤٧ - ٥٤٠٩ ك / عن عائشة. وفيه: وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ: نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ " فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِي الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ؟ " فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" لا افْعَلْ" فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلِمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠] فَأَعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينِ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ ". (٥)
следующие страницы →