← Книги сунны

Книги сунны · id 561

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 235 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ"، وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا، قَالَ: فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ؟، فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا: سَلْ النَّبِيَّ ﷺ ، أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟، وَقُلْنَا: لَا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "مَنْ هُمَا؟ "، قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ". ٢٤٩٢ - ٥٣٥١ خ / ١٠٠٢ م /١٦٦٦١ حم / ٢٥٤٥ ن / ٢٦٦٤ مي/عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً". ٢٤٩٣ - ٩٩٤ م / ٢١٨٧٠ حم / ١٩٦٦ ت / ٢٧٦٠ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ: دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". ٢٤٩٤ - ٩٩٥ م / ٩٧٦٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا؛ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ". ٢٤٩٥ - ٩٩٦ م / ٦٤٥٩ حم /١٦٩٢ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا؛ أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ". ٢٤٩٦ - ٩٩٧ م /١٣٨٦١ حم / ٣٩٥٧ د /١٢١٩ ت /٤٦٥٢ ن /٢٥١٣ جه /٢٥٧٣ مي/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ "، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا"، يَقُولُ: "فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ". ٢٤٩٧ - ١٦٧٢٧ حم / ٢١٣٨ جه / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ". (١) ٢٤٩٨ - هق ١٥٧٤١/ ٢٦١٨ سعيد/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَبُوكًا فَمَرَّ بِنَا شَابٌّ نَشِيطٌ يَسُوقُ غُنَيْمَةً لَهُ فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ شَبَابُ هَذَا وَنَشَاطُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْهَا فَانْتَهَى قَوْلُنَا حَتَّى بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا قُلْتُمْ؟ " قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى عِيَالٍ يَكْفِيهِمْ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ". (٢) ٢٤٩٩ - ك ٣١٢٣ /هق ٥٧٤٥ ك/ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللهِ لَكُمْ، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا ". (٣)

стр. 352

٢٩ - بَاب الدُّعَاءِ لِمَنْ أَتَى بِصَدَقَةٍ ٢٥٠٠ - ١٤٩٨ خ / ١٠٧٨ م / ١٨٦٣٦ حم / ١٥٩٠ د / ٢٤٥٩ ن / ١٧٩٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى". (١) ٣٠ - بَاب فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَمَنْعِهَا ٢٥٠١ - ١٤٦٨ خ / ٩٨٣ م / ٨٠٨٥ حم / ١٦٢٣ د / ٢٤٦٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا؛ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا". ٢٥٠٢ - ٢٥٠٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا، قَالَ: فَرَجَعَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَأَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ الْخَلْوَةِ. (٢) ٢٥٠٣ - ٧٣٧١ حم / ١٦٩١ د / ٢٥٣٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَصَدَّقُوا"، قَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجِكَ"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: "أَنْتَ أَبْصَرُ". (٣) ٢٥٠٤ - ١١٩٨٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَقْلِلْ لِي، قَالَ: "فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا"، فَقَالَ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي، فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا". (٤) ٣١ - بَابُ حُكْم دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْإِمَام الْجَائِر ٢٥٠٥ - ٧١٧٧ هق / ٦٩٢٢ عب / ١٠١٨٩ ش / ١٧٩٧ الأموال لأبي عبيد / عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَتَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْت: إِنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ لِي مَالٌ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ، وَأَنَا أَجِدُ لَهَا مَوْضِعًا، وَهَؤُلَاءِ يَصْنَعُونَ فِيهَا مَا قَدْ رَأَيْتَ، فَقَالَ: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَدِّهَا إِلَيْهِمْ. (٥) ٢٥٠٦ - ١٠١٩١ ش / ٧١٧٣ هق / ١٧٩٧ الأموال لأبي عبيد / عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قُلْت لابْنِ عُمَرَ: إنَّ لِي

стр. 353

مَالاً فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟، قَالَ: ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - قُلْت: إذًا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا، قَالَ: وَإِنْ اتَّخَذُوا ثِيَابًا وَطِيبًا، وَلَكِنْ فِي مَالِك حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ يَا قَزَعَةَ. (١) ٢٥٠٧ - ٢١٣٩ - الأموال لابن زنجويه/ وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ الزَّكَاةِ فَقُلْتُ: إِنَّ مِنَّا أُنَاسًا يُحِبُّونَ أَنْ يَضَعُوا زَكَاتَهُمْ مَوَاضِعَهَا، فَأَيْنَ تَأْمُرُنَا بِهَا؟، قَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا حَيْثُ نُرِيدُ، قَالَ: إِنَّهُمْ وُلَاتُهَا، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ وَإِنْ أَكَلُوا بِهَا لُحُومَ الْكِلَابِ". (٢) ٣٢ - بَاب تَعْزِيِر مَانِعِ الزَّكَاةِ ٢٥٠٨ - ١٩٥٣٤ حم / ١٥٧٥ د / ٢٤٤٤ ن / ١٦٧٧ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُهَا، وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا ﵎، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ". (٣) ٣٣ - بَاب إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ ٢٥٠٩ - ١٤٦٠ خ / ٩٩٠ م / ٢٠٩٨٠ حم / ٦١٧ ت / ٢٤٤٠ ن / ١٧٨٥ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! - أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا؛ إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ". ٢٥١٠ - ٩٨٧ م / ٧٥٠٩ حم / ١٦٥٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: "وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟، قَالَ: "وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْخَيْلُ؟، قَالَ: "الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ، فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى

стр. 354

نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْحُمُرُ؟، قَالَ: "مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ". (١) ٢٥١١ - ٩٨٨ م / ١٤٠٣٣ حم / ٢٤٥٤ ن / ١٦١٦ مي / عَنْ جَابِرٍ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ؛ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ فَيُنَادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ". وَعَنْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: "حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا وَمَنِيحَتُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". (٢) ٢٥١٢ - ١٥٨٥ د / ٦٤٦ ت / ١٨٠٨ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "الْمُعْتَدِي الْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا". (٣) ٣٤ - بَاب فِي الْكَنَّازِينَ لِلْأَمْوَالِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ ٢٥١٣ - ١٤٠٨ خ / ٩٩٢ م / عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلْتَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ لِي خَلِيلِي، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ؟، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لَا وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ. ٢٥١٤ - ١٤٠٣ خ / ٧٦٩٨ حم / ٢٤٤٨ ن / ١٧٨٦ جه / ٦٥١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ؛ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ " الْآيَةَ. ٢٥١٥ - ٢٠٩٥٩ حم / عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ أُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ؛ إِذْ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ، قَالَ: "لِيُبَشَّرْ الْكَنَّازُونَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ بُطُونِهِمْ وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ"، قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، قَالَ: فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تُنَادِي بِهِ؟، قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعُوهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟، قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ. (٤)

стр. 355

٣٥ - بَاب صَاحِبُ مَكْسٍ لَا يَدْخُلُ الَجَنَّةَ ٢٥١٦ - ١٦٥٥٣ حم / عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ". (١) ٢٥١٧ - ١٦٨٤٣ حم / ٢٩٣٧ د / ١٦٦٦ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ" يَعْنِي الْعَشَّارَ. (٢) ٣٦ - بَاب مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ٢٥١٨ - ١٠٤٤ م / ١٥٤٨٦ حم / ١٦٤٠ د / ٢٥٩١ ن / ١٦٧٨ مي / عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: "أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "يَا قَبِيصَةُ!، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ!، سُحْتًا، يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا". ٢٥١٩ - ٧٠٢٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةً فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا فَلْيَرُدَّهَا". (٣) ٣٧ - بَاب مَنْ يُعْطِي مِنْ الصَّدَقَةِ وَحَدُّ الْغِنَى ٢٥٢٠ - ١٧٣٢ حم / ١٦٦٥ د / عَنْ حُسَيْنٍ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ". (٤) ٢٥٢١ - ٦٤٩٤ حم / ١٦٣٤ د / ٦٥٢ ت / ١٦٣٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". (٥) ٢٥٢٢ - ١١١٤٤ حم / ١٦٣٥ د / ١٨٤١ جه / ٦٥٧ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ". (٦) ٢٥٢٣ - ١٥٩٧٦ حم / ١٦٢٧ د / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا؛ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا". (٧) ٢٥٢٤ - ١٧١٧٣ حم / ١٦٢٩ د / عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّ عُيَيْنَةَ والْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا فِيهِ؟، قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَكَانَ أَحْكَمَ الرَّجُلَيْنِ،

стр. 356

وَأَمَّا الْأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ!. فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ "، فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَارْكَبُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ؛ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ !، وَمَا يُغْنِيهِ؟، قَالَ: "مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ". (١) ٢٥٢٥ - ١٧٥١١ حم / ٢٥٩٨ ن / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلَانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ وَرَأَىهُمَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ". (٢) ٢٥٢٦ - ١٩٥٢٩ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا، قَالَ: "يَتَسَاءَلُ الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ أَوْ الْفَتْقِ لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ اسْتَعَفَّ". (٣) ٢٥٢٧ - ٢١٩١٤ حم / ١٦٤٥ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ؛ كَانَتْ شَيْئًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (٤) ٢٥٢٨ - ١٦٢٧ د / ٢٥٩٦ ن / ٢٠٣٧ ط / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ"، فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَهُوَ يَقُولُ لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا؛ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا"، قَالَ الْأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ: لَلِقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ، أَوْ كَمَا قَالَ: حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ . (٥) ٢٥٢٩ - ٢٠٤٢ ط/ عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أنه قال: قال لي عبد الله بن الأرقم: "ادْلُلْنِي على بعير منَ المَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عليه أميرَ المؤمنين. قلتُ: نعم؛ جَمَلَا مِنَ الصَّدَقَةِ. فقال عبدُ الله بن الأرقم: أَتُحِبُّ لو أن رجلاً بَادِنَا في يومٍ حارٍّ، غَسَلَ لكَ ما تَحتَ إزارِه ورُفْغَيْهِ، ثم أَعطَاكهُ؛ فَشَرِبْتَهُ؟!.قال: فغضِبْتُ، وقلتُ: يَغْفِرُ اللهُ لكَ! أَتقول في مِثْلَ هذا؟!. فقال عبدُ الله بن الأرقم: إنَّما الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ الناسِ؛ يَغْسِلُونها عنهم". (٦) ٣٨ - بَاب الِاسْتِعْفَافِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ ٢٥٣٠ - ١٤٧٩ خ / ١٠٣٩ م / ٨٨٩٥ حم / ٢٥٧٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ ".

стр. 357

٢٥٣١ - ١٤٧٥ خ / ١٠٤٠ م / ٤٦٢٤ حم / ٢٥٨٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ". (١) ٢٥٣٢ - ١٤٧٠ خ / ١٠٤٢ م / ٧٢٧٥ حم / ٢٥٨٩ ت / ٦٨٠ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ". ٢٥٣٣ - ١٠٣٨ م / ١٦٤٥٠ حم / ٢٥٩٣ ن / ١٦٤٤ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ؛ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ". ٢٥٣٤ - ١٠٤١ م / ٧١٢٣ حم / ١٨٣٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا؛ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ". ٢٥٣٥ - ١٠٤٣ م / ٢٣٤٧٣ حم / ١٦٤٢ د / ٤٦٠ ن / ٢٨٦٧ جه / عَنْ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ "، وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ "، قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا، وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟، قَالَ: "عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ، يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. ٢٥٣٦ - ١٠٦٧٧ حم / ١٦٢٨ د / ٢٥٩٥ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقَعَدْتُ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَنِي، فَقَالَ: "مَنْ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ اسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ"، قَالَ: فَقُلْتُ: نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ. (٢) ٢٥٣٧ - ١٩٦٠٠ حم / ١٦٣٩ د / ٦٨١ ت / ٢٦٠٠ ن / عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "الْمَسَائِلُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ؛ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ رَجُلٌ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ يَسْأَلَ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ". (٣) ٢٥٣٨ - ١٦٤٥ د / ٢٣٢٦ ت / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ؛ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ؛ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ، أَوْ غِنًى عَاجِلٍ". (٤) ٢٥٣٩ - ٢٥٧٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أَرْبَعَةٌ يَبْغُضُهُمْ اللَّهُ : الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ". (٥) ٢٥٤٠ - ٢٥٨٦ ن / عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ؟، مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا". (٦) ٢٥٤١ - ٢٥٩٤ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا؛

стр. 358

فَهُوَ الْمُلْحِفُ". (١) ٣٩ - بَاب فَضْلِ التَّعَفُّفِ وَالصَّبْرِ ٢٥٤٢ - ١٤٦٩ خ / ١٠٥٣ م / ١١٤٨٠ حم / ١٦٤٤ د / ٢٠٢٤ ت / ٢٥٨٨ ن / ٢٠٣١ ط / ١٦٤٦ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: "مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ". ٢٥٤٣ - ٦٤٦٠ خ / ١٠٥٥ م / ٩٨٧٧ حم / ٢٣٦١ ت / ٤١٣٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا". ٢٥٤٤ - ١٠٥٤ م / ٦٥٧٢ حم / ٢٣٤٨ ت / ٤١٣٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ؛ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ". ٢٥٤٥ - ١٢١٦٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَحَّشَ بِهَا، قَالَ: وَأَتَاهُ آخَرُ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: "اذْهَبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَهَا". (٢) ٤٠ - بَاب إِبَاحَةِ الْأَخْذِ لِمَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ ٢٥٤٦ - ١٤٧٣ خ / ١٠٤٥ م / ١٣٧ حم / ٢٦٠٨ ن / ١٦٤٧ مي / عن عَبْدِ الله بْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ في خلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تلي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أعْمَالاً، فَإذَا أُعْطيتَ العُمَالَةَ كَرِهْتَها؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تريدُ إلى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إنَّ لي أَفْرَاساً وَأَعْبُداً، وَأنَا بِخَيْرٍ، وَأُريِدُ أنْ تَكونَ عُمَالَتي صَدَقَةً عَلى المسْلِمينَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذي أَرَدْتَ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطيني العَطَاءَ فَأقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: "خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". وفي رواية لمسلم:" فَكُلْ وَتَصَدَّقْ" (٣). ٢٥٤٧ - ٢٦٠٨٨ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَهْدَتْ لَهَا رِجْلَ شَاةٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِهَا، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَقْبَلَهَا". (٤) ٤١ - بَاب لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ٢٥٤٨ - ٦٤٤٦ خ / ١٠٥١ م / ٧٢٧٤ حم / ٢٣٧٣ ت / ٤١٣٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ". ٤٢ - بَاب إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ ٢٥٤٩ - ٣١٤٩ خ / ١٠٥٧ م / ١٢١٣٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً؛ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

стр. 359

٢٥٥٠ - ٢٥٩٩ خ / ١٠٥٨ م / ١٨٤٤٨ حم / ٤٠٢٨ د / ٢٨١٨ ت / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ!، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: "خَبَأْنَا هَذَا لَكَ"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ. ٤٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ السَّائِلِ ٢٥٥١ - ١٦٢١٢ حم / ١٦٦٧ د / ٦٦٥ ت / ٢٥٦٥ ن / عَنِ ابْنِ نَجَّادٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ أَوْ مُحْرَقٍ". (١) ٤٤ - بَاب تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ٢٥٥٢ - ١٤٦٥ خ / ١٠٥٢ م / ١١٤٥٥ حم / ٢٥٨١ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: "إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي، مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ "، وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ؛ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ"، أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ؛ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (٢) ٤٥ - بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ إِلَيْهِ ٢٥٥٣ - ١٣٨٨ خ / ١٠٠٤ م / ٢٣٧٣٠ حم / ٢٨٨١ د / ٣٦٤٩ ن / ٢٧١٧ جه / ١٥٨٢ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟، قَالَ: "نَعَمْ". ٢٥٥٤ - ٢٧٥٦ خ / ٣٠٧٠ حم / ٢٨٨٢ د / ٦٦٩ ت / ٣٦٥٤ ن / عن عِكْرِمَةَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا. ٤٦ - بَاب أَجْرِ الْخَازِنِ الْأَمِينِ وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإِذْنِهِ الصَّرِيحِ أَوْ الْعُرْفِيِّ ٢٥٥٥ - ١٤٣٨ خ / ١٠٢٣ م / ١٩٠١٨ حم / ١٦٨٤ د / ٢٥٦٠ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِذُ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ؛ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ". ٢٥٥٦ - ١٤٢٥ خ / ١٠٢٤ م / ٢٥٨٣٨ حم / ١٦٨٥ د / ٢٢٩٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".

стр. 360

٢٥٥٧ - ٥٠١٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هُوَ؟، قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "مَا هِيَ؟ "، قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "ذَاكَ شَيْطَانٌ". (١) ٢٥٥٨ - ١٥٣٩٩ حم / ٢٩٣٦ د / ٦٤٥ ت / ١٨٠٩ جه / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الْعَامِلُ فِي الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ لِوَجْهِ اللَّهِ ، كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ". (٢) ٤٧ - بَاب مَا أَنْفَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ ٢٥٥٩ - ٥١٩٥ خ / ١٠٢٦ م / ٢٧٤٠٥ حم / ١٦٨٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ". ٢٥٦٠ - ١٠٢٥ م / ٢٥٣٧ ن / ٢٢٩٧ جه / عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَأَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟، قَالَ: "نَعَمْ، وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ". ٤٨ - بَاب عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا ٢٥٦١ - ٧٠١٨ حم / ٣٥٤٦ د / ٢٥٤٠ ن / ٢٣٨٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَحْسِبُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا؛ إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا". (٣) ٢٥٦٢ - ٢٣٨٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ جَدَّتَهُ خَيْرَةَ، امْرَأَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِحُلِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: " ﷺ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا؛ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَهَلْ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ زَوْجِهَا، فَقَالَ: "هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ "، فَقَال: نَعَمْ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 361

- ﷺ مِنْهَا. (١) ٤٩ - بَاب الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ٢٥٦٣ - ٣١١٨ خ / ٢٦٥١٤ حم / ٢٣٧٤ ت / عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ : "يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٥٠ - بَاب الْغُلُولِ فِي الصَّدَقَةِ ٢٥٦٤ - ٢٦٦٥١ حم / ٨٦٢ ن / عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا إِلَى الْمَغْرِبِ إِذْ مَرَّ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ: "أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ" مَرَّتَيْنِ، فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي وَتَأَخَّرْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ: "مَا لَكَ؟، امْشِ"، قَالَ:، قُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ فَغَلَّ نَمِرَةً، فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ". (٢) ٢٥٦٥ - ٢٩٤٧ د / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ سَاعِيًا، ثُمَّ قَالَ: "انْطَلِقْ أَبَا مَسْعُودٍ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ قَدْ غَلَلْتَهُ"، قَالَ: إِذًا لَا أَنْطَلِقُ، قَالَ: "إِذًا لَا أُكْرِهُكَ". (٣) ٥١ - بَاب تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ ٢٥٦٦ - ١٤٨٥ خ / ١٠٦٩ م / ٩٠٥٣ حم / ١٦٤٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ! ". (٤) ٢٥٦٧ - ٢٤٣٢ خ / ١٠٧٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَأُلْقِيهَا". ٢٥٦٨ - ٢٠٥٥ خ / ١٠٧١ م / ١٢٥٠٢ حم / ١٦٥١ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ صَدَقَةٍ؛ لَأَكَلْتُهَا". ٥٢ - بَاب تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ ٢٥٦٩ - ١٠٧٢ م / ١٧٠٦٤ حم / ٢٩٨٥ د / ٢٦٠٩ ن / عَنْ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ، قَالَا: لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: فَلَمَّا

стр. 362

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، ثُمَّ قَالَ: "أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ"، ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ"، وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَجَاآهُ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ"، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِي"، فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا"، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي. حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ لَنَا: "إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ"، وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ"، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ، اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ، قَالَا: لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ، قَالَ: "فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ثُمَّ، قَالَ: "أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ"، ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ - وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ - وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ"، قَالَ: فَجَاآهُ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ"، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِي"، فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا". ٢٥٧٠ - ٦٤٧ حم / ٢٩٨٣ د / عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ﵂ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَفْعَلُ"، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَفْعَلُ ذَلِكَ"، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَقَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَفْعَلُ"، قَالَ: فَقُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمُهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَفْعَلُ ذَاكَ"،

стр. 363

فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ ﵁ فَقَسَمْتُ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ﵁ فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ. (١) ٢٥٧١ - ٢٦٣٣٥ حم / عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِيَ أُمُّ وَلَدِ الْعَبَّاسِ أُخْتُ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلْتُ أَبْكِي فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ "، قُلْتُ: خِفْنَا عَلَيْكَ، وَمَا نَدْرِي مَا نَلْقَى مِنْ النَّاسِ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "أَنْتُمْ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي". (٢) ٥٣ - بَاب إِبَاحَةِ الْهَدِيَّةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَإِنْ كَانَ الْمُهْدِي مَلَكَهَا بِطَرِيقِ الصَّدَقَةِ وَبَيَانِ أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا قَبَضَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ زَالَ عَنْهَا وَصْفُ الصَّدَقَةِ وَحَلَّتْ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ ٢٥٧٢ - ١٤٩٥ خ / ١٠٧٤ م / ١٢٤٤٧ حم / ١٦٥٥ د / ٣٧٦٠ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ". ٢٥٧٣ - ٢٦٦٤١ حم / ١٦٥٠ د / ٦٥٧ ت / ٢٦١٢ ن / عَنِ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: أَلَا تَصْحَبُنِي تُصِيبُ؟، قَالَ: قُلْتُ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". (٣) ٥٤ - بَاب فِي الْإِمَامِ لَا يَقْبَلُ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ ٢٥٧٤ - ١٤٨٩٩ حم / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً فَأَبَى، قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ"،فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ. (٤) ٢٥٧٥ - ٣٠٥٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَلَبَ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ!، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ مُسْلِمًا فَرَأَىهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ!، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لِأُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ التُّجَّارِ، فَلَمَّا أَنْ رَأَىنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ!، قُلْتُ: يَا لَبَّاهُ!، فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا، وَقَالَ لِي: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟، قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذَنْ لِي أَنْ آبَقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ مَا يَقْضِي عَنِّي، فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ

стр. 364

سَيْفِي وَجِرَابِي وَنَعْلِي وَمِجَنِّي عِنْدَ رَأْسِي، حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ!، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَبْشِرْ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعَ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: "إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ وَاقْضِ دَيْنَكَ"، فَفَعَلْتُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ "، قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، قَالَ: "أَفَضَلَ شَيْءٍ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ يَعْنِي مِنْ الْغَدِ دَعَانِي، قَالَ: "مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ. (١) * * * * *

стр. 365

١٧ - كِتَابُ الصِّيَامِ ١ - بَاب فَضْلِ الصِّيَامِ ٢٥٧٦ - ١٨٩٦ خ / ١١٥٢ م / ٢٢٣٣٥ حم / ٧٦٥ ت / ٢٢٣٧ ن / ٠١٦٤ جه / عَنْ سَهْلٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟، فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ". ٢٥٧٧ - ٢٨٤٠ خ / ١١٥٣ م / ١١١٦٦ حم / ١٦٢٣ ت / ٢٢٥٣ ن / ١٧١٧ جه / ٢٣٩٩ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا". ٢٥٧٨ - ١٩٠٤ خ / ١١٥١ م / ٧٦٣٦ حم / ٢٢١٦ ن / ١٦٣٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ؛ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ". ٢٥٧٩ - ١١٥١ م / ٧٥٥٢ حم / ٢٢١٥ ن / ١٦٣٨ جه / ٧٥٣ ط / ١٧٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ : إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". ٢٥٨٠ - ٦٥٨٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ!، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ". (١) ٢٥٨١ - ١٣٥٥٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُطِرْنَا بَرَدًا وَأَبُو طَلْحَةَ صَائِمٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: أَتَأْكُلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا بَرَكَةٌ. (٢) ٢٥٨٢ - ١٥٤٨٢ حم / ٢٤١٠ د / عَنْ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ تَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ". (٣) ٢٥٨٣ - ١٨٤٨٠ حم / ٧٩٧ ت / عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ". (٤) ٢٥٨٤ - ٢٢٣١ ن/ عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَدَعَا بِلَبَنٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ". (٥) ٢٥٨٥ - ٩٢٢٥ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ". (٦) ٢٥٨٦ - ٧٦٠٨ طب / وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصِّيَامَ جُنَّةٌ وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ

стр. 366

الْمُؤمِنِ وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إلَاّ الصِّيَامَ يَقُولُ الله: الصِّيامُ لِي وَأَنَا أجْزِي بِهِ". (١) ٢٥٨٧ - ٢٥٣٠ ت / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ وَحَجَّ البَيْتَ - لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا - إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ بِهَا" قَالَ مُعَاذٌ: أَلَا أُخْبِرُ بِهَذَا النَّاسَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ فَإِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالفِرْدَوْسُ أَعْلَى الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا، وَفَوْقَ ذَلِكَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ". (٢) ٢٥٨٨ - ٢٧٧١ حب/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يَوْمًا، وَرَاحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً". (٣) ٢٥٨٩ - ٢٨٥٤ بز/ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يَوْمٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ". (٤) ٢ - بَاب فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ ٢٥٩٠ - ١٨٩٩ خ / ١٠٧٩ م / ٧٧٢٣ حم / ٢٠٩٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ". ٢٥٩١ - ٨٤٠٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ". (٥) ٢٥٩٢ - ١١١٣٠ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ وَتَحَفَّظَ مِمَّا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ؛ كَفَّرَ مَا كَانَ قَبْلَهُ". (٦) ٢٥٩٣ - ١٨٣١٨ حم / ٢١٠٧ ن / عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَمَضَانَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَىهُ عُتْبَةُ هَابَهُ فَسَكَتَ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَنْ رَمَضَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "فِي رَمَضَانَ، تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ"، قَالَ: "وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ". (٧) ٢٥٩٤ - ٢٠٢١٣ حم / ٢٩٩٩ د / ٤١٤٦ ن / عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الْإِبِلِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَوْ جِرَابٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ؟، أَوَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ وَأَقَرُّوا بِالْخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَفِيَّهُ؛ فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا تُحَدِّثُنَاهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَحَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِهِ؛ فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ"، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُهُمْ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، فَقَالَ: أَلَا أُرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ !. (٨) ٢٥٩٥ - ٢١٠٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ

стр. 367

وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". (١) ٣ - بَاب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ٢٥٩٦ - ١٩٠٦ خ / ١٠٨٠ م / ٥٢٧٢ حم / ٢٣٢٠ د / ٢١٢١ ن / ٦٨٥ ط / ١٦٨٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: "لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ". ٢٥٩٧ - ١٩١٣ خ / ١٠٨٠ م / ٥١١٦ حم / ٢٣١٩ د / ٢١٤١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا"، يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ. ٢٥٩٨ - ١٨٣٤٥ حم / ٢٣٣٩ د / عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُفْطِرُوا. (٢) ٤ - بَاب لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ ٢٥٩٩ - ١٩١٤ خ / ١٠٨٢ م / ٧١٥٩ حم / ٢٣٣٥ د / ٦٨٥ ت / ٢١٧٣ ن / ١٦٥٠ جه / ١٦٨٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ". ٢٦٠٠ - ٩٤١٤ حم / ٢٣٣٧ د / ٧٣٨ ت / ١٦٥١ جه / ١٧٤٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ". (٣) ٥ - بَاب الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ٢٦٠١ - ٥٢٠٢ خ / ١٠٨٥ م / ٢٦١٤٣ حم / ٢٠٦١ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، قَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا". ٦ - بَاب بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ بِبَلَدٍ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ ٢٦٠٢ - ١٠٨٧ م / ٢٣٣٢ د / ٦٩٣ ت / ٢١١١ ن / عَنْ كُرَيْبٍ؛ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى

стр. 368

مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ؟، فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ وَرَأَىهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟، فَقَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ٧ - بَاب بَيَانِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِكُبْرِ الْهِلَالِ وَصِغَرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنْ غُمَّ فَلْيُكْمَلْ ثَلَاثُونَ ٢٦٠٣ - ١٩٥٦ خ / ٢٦٣٨٧ حم / ٢٣٥٩ د / ١٦٧٤ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ، قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ. ٢٦٠٤ - ١٠٨٨ م / ٣٠١٣ حم / عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: أَهْلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ". ٨ - بَاب فِي قَوْلِهِ ﷺ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ ٢٦٠٥ - ١٩١٢ خ / ١٠٨٩ م / ١٩٨٨٦ حم / ٢٣٢٣ د / ٦٩٢ ت / ١٦٥٩ جه / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ، شَهْرَا عِيدٍ، رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ". ٩ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الصَّوْمِ يَحْصُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَنَّ لَهُ الْأَكْلَ وَغَيْرَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَبَيَانِ صِفَةِ الْفَجْرِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ وَدُخُولِ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٢٦٠٦ - ١٩١٦ خ / ١٠٩٠ م / ١٨٨٨٠ حم / ٢٣٤٩ د / ٢٩٧٠ ت / ٢١٦٩ ن / ١٦٩٤ مي / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ". ٢٦٠٧ - ٦١٧ خ / ١٠٩٢ م / ٥٢٦٣ حم / ٢٠٣ ت / ٦٣٧ ن / ١٦٩ ط / ١١٩٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ. ٢٦٠٨ - ١٠٩٤ م / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا"، وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ، قَالَ: يَعْنِي مُعْتَرِضًا. ٢٦٠٩ - ١٥٨٥٦ حم / ٢٣٤٨ د / ٢١٧١ ن / ٧٠٥ ت / ١٦٩٦ جه / عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "لَيْسَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلَ فِي الْأُفُقِ، وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الْأَحْمَرُ". (١) ١٠ - بَاب فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ ٢٦١٠ - ١٩٢٣ خ / ١٠٩٥ م / ١١٥٣٩ حم / ٧٠٨ ت / ٢١٤٦ ن / ١٦٩٢ جه / ١٦٩٦ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً". ٢٦١١ - ١٩٢١ خ / ١٠٩٧ م / ٢١٠٧٥ حم / ٧٠٣ ت / ٢١٢٦ ن / ١٦٩٤ جه / ١٦٩٥ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟، قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ

стр. 369

آيَةً. ٢٦١٢ - ٥٧٦ خ / ١٢٣٢٨ حم / ٢١٥٥ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا وَسُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟، قَالَ: كَانَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ رَجُلٌ خَمْسِينَ آيَةً. ٢٦١٣ - ٥٧٧ خ / عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٢٦١٤ - ١٠٩٦ م / ١٧٣٠٨ حم / ٧٠٩ ت / ٢١٦٦ ن / ٢٣٤٣ د / ١٦٩٧ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ". ٢٦١٥ - ١٠٢٥١ حم / ٢٣٥٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ؛ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ". (١) ٢٦١٦ - ١٠٧٠٢ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ". (٢) ٢٦١٧ - ١٢٦٢١ حم / ٢١٦٧ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ: "يَا أَنَسُ!، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا"، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ!، انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلُ مَعِي"، قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ"، فَتَسَحَّرَ مَعَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ. (٣) ٢٦١٨ - ١٤٥٣٣ حم / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ". (٤) ٢٦١٩ - ١٦٧٠٢ حم / ٢٣٤٤ د / ٢١٦٣ ن / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ: "هَلُمُّوا إِلَى الْغِذَاءِ الْمُبَارَكِ"، ثُمَّ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ". (٥) ٢٦٢٠ - ٢٢٨٨٣ حم / ٢١٥٢ ن / ١٦٩٥ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ وَإِنِّي لَأُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِي، قُلْتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟، قَالَ: بَعْدَ الصُّبْحِ؛ إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ". (٦) ٢٦٢١ - ٢٣٣٨٤ حم / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَوَجَدَهُ يَتَسَحَّرُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ. (٧) ٢٦٢٢ - ٢٣٤٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ، التَّمْرُ". (٨) ١١ - بَاب تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ ٢٦٢٣ - ١٩٥٧ خ / ١٠٩٨ م / ٢٢٢٩٨ حم / ٦٩٩ ت / ١٦٩٧ جه / ٦٩٤ ط / ١٦٩٩ مي / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ". ٢٦٢٤ - ٧٢٠٠ حم / ٧٠٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ : إِنَّ أَحَبَّ

стр. 370

عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا". (١) ٢٦٢٥ - ٢٣٥٣ د/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، لِإِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ ". (٢) ٢٦٢٦ - ٨٧٩٣ طس/٩٧٨٩ ش/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبَةِ مَاءٍ ". (٣) ١٢ - بَاب بَيَانِ وَقْتِ انْقِضَاءِ الصَّوْمِ وَخُرُوجِ النَّهَارِ ٢٦٢٧ - ١٩٥٤ خ / ١١٠٠ م / ١٩٣ حم / ٢٣٥١ د / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". ١٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ ٢٦٢٨ - ٧٢٤١ خ / ١١٠٤ م / ١١٨٣٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ ﷺ آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ؛ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ". ٢٦٢٩ - ١٩٦٣ خ / ١٠٦٧١ حم / ٢٣٦١ د / ١٧٠٥ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ". ٢٦٣٠ - ١٩٨٩٣ حم / ٢٤١٥ د / ٢١٠٩ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَصُمْتُهُ"، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ أَمْ لَا، فَلَا بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ أَوْ رَقْدَةٍ. (٤) ١٤ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْقُبْلَةَ فِي الصَّوْمِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ لَمْ تُحَرِّكْ شَهْوَتَهُ ٢٦٣١ - ١٩٢٧ خ / ١١٠٦ م / ٢٣٦٣٤ حم / ٢٣٨٢ د / ٧٢٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ. ٢٦٣٢ - ٦٧٠٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟، قَالَ: "لَا"، فَجَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ: "أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ "، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ". (٥) ١٥ - بَاب صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ ٢٦٣٣ - ١٩٢٦ خ / ١١٠٩ م / ٢٦٠٨٤ حم / ٢٣٨٨ د / ٦٩٨ ط / ١٧٢٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. ٢٦٣٤ - ٢٠ خ / ١١١٠ م / ٢٣٨٦٤ حم / ٢٣٨٩ د / ٧٧٩ ت / ١٧٠٤ جه / ٦٩٧ ط / ١٧٢٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ"، فَقَالَ: لَسْتَ

стр. 371

مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي". ١٦ - بَاب تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى الصَّائِمِ وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى فِيهِ وَبَيَانِهَا وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ وَتَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ حَتَّى يَسْتَطِيعَ ٢٦٣٥ - ١٩٣٧ خ / ١١١١ م / ٧٧٢٧ حم / ٢٣٩٠ د / ٧٢٤ ت / ١٦٧١ جه / ٧١٨ ط / ١٧١٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَخِرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: "أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزَّبِيلُ، قَالَ: "أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ: "فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". ٢٦٣٦ - ١٥٩٨٦ حم / ٢٢١٣ د / ٣٢٩٩ ت / ٢٠٦٢ جه / ٢٢٧٣ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلَتِي شَيْئًا فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، وَقُلْتُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأُخْبِرُهُ بِأَمْرِي، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ لِي: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، فَقَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ هَا أَنَا ذَا، فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ ، فَإِنِّي صَابِرٌ لَهُ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي، وَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا!، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ!، قَالَ: "فَتَصَدَّقْ"، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَاءَ مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكِ وَعَلَى عِيَالِكَ"، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمْ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ، فَادْفَعُوهَا لِي، قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ. (١) ١٧ - بَاب جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَأَنَّ الْأَفْضَلَ لِمَنْ أَطَاقَهُ بِلَا ضَرَرٍ أَنْ يَصُومَ وَلِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ ٢٦٣٧ - ١٩٤٤ خ / ١١١٣ م / ٣٠٧٩ حم / ٢٣١٣ ن / ٧١٠ ط / ١٧٠٨ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ. ٢٦٣٨ - ١٩٤٦ خ / ١١١٥ م / ١٤٠٠١ حم / ٢٤٠٧ د / ٢٢٥٧ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: "لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ". ٢٦٣٩ - ١٩٤٧ خ / ١١١٨ م / ٢٤٠٥ د / ٧١٢ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.

стр. 372

٢٦٤٠ - ٢٨٩٠ خ / ١١١٩ م / ٢٢٨٣ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ". ٢٦٤١ - ١٩٤٣ خ / ١١٢١ م / ٢٣٦٧٦ حم / ٢٤٠٢ د / ٧١١ ت / ٢٣٠٤ ن / ١٦٦٢ جه / ٧١٣ ط / ١٧٠٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ". ٢٦٤٢ - ١٩٤٥ خ / ١١٢٢ م / ٢١١٨٩ حم / ٢٤٠٩ د / ١٦٦٣ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ. ٢٦٤٣ - ١١٢٠ م / ٢٤٠٦ د / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ، سَأَلْتُهُ عَنْ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ"، فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَفْطِرُوا"، وَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. (١) ٢٦٤٤ - ٨٢٣١ حم / ٢٢٦٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِطَعَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "ادْنُوَا فَكُلَا"، قَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ، قَالَ: "ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ". (٢) ٢٦٤٥ - ١٨٥٦٨ حم / ٢٤٠٨ د / ٧١٥ ت / ٢٢٧٥ ن / ١٦٦٧ جه / ١٧١٢ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: "ادْنُ فَكُلْ"، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: "اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ أَوْ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ"، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي، هَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . (٣) ١٨ - بَاب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ٢٦٤٦ - ١٢٢١٧ ش / ٤١٩٤ يع / عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: (ضَعُفَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا، فَأَفْطَرَ) (٤) (فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَدَعَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) (٥). ١٩ - بَاب فَضْلِ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ ٢٦٤٧ - ١١٦٣ م / ٧٩٦٦ حم / ٢٤٢٩ د / ٤٣٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ: صَلَاةُ اللَّيْل". ٢٠ - بَاب اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ ٢٦٤٨ - ١١٦٤ م / ٢٣٠٢٢ حم / ٢٤٣٣ د / ٧٥٩ ن / ١٧١٦ جه / ١٧٥٤ مي / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ

стр. 373

الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ؛ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". ٢٦٤٩ - ٢٢٤١٢ حم/ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَةِ". (١) ٢٦٥٠ - ١٧١٥ جة /عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] ". (٢) ٢١ - بَاب مَا جَاءَ فِي فضل شهر شعبان و لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ٢٦٥١ - ١٩٨٣ خ / ١١٦١ م / ١٩٤٧٦ حم / ٢٣٢٨ د / ١٧٤٢ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهُ أَوْ لِآخَرَ: "أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِذَا أَفْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ". ٢٦٥٢ - ٦٦٠٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ؛ إِلَّا لِاثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ، وَقَاتِلِ نَفْسٍ". (٣) ٢٦٥٣ - ١٣٩٠ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ؛ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ". (٤) ٢٢ - باب فضل صيام الاثنين و الخميس ٢٦٥٤ - ١١٦٢ م / ٢٤٢٥ د / ١٧١٣ جه / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ غَضَبَهُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ ﵁ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟، قَالَ: "لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ"، أَوْ قَالَ: "لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ"، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: "وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ "، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇"، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟، قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ: أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ: أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ". ٢٦٥٥ - ١١٦٢ م / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: "فِيهِ وُلِدْتُ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ". ٢٦٥٦ - ٢١٢٤٦ حم / ٢٤٣٦ د / ٢٣٥٨ ن / ١٧٥٠ مي / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادَ أَنْ يَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ مِنْ الْجُمُعَةِ إِنْ كَانَا فِي صِيَامِهِ وَإِلَّا صَامَهُمَا، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ تَصُومُ لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ، وَتُفْطِرَ حَتَّى لَا تَكَادَ أَنْ تَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ وَإِلَّا صُمْتَهُمَا، قَالَ: "أَيُّ يَوْمَيْنِ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ، قَالَ: "ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"، قَالَ: قُلْتُ: وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: "ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ يُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ

стр. 374

يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ". (١) ٢٣ - بَاب صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ٢٦٥٧ - ١٨٩٣ خ / ١١٢٦ م / ٢٣٤٩١ حم / ٢٤٤٢ د / ٧٥٣ ت / ٧٢٣ ط / ١٧٦٣ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ". ٢٦٥٨ - ٢٠٠٣ خ / ١١٢٩ م / ١٦٤٢٥ حم / ٢٣٧١ ن / ٧٢٤ ط / عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ". ٢٦٥٩ - ٢٠٠٤ خ / ١١٣٠ م / ٢٦٣٩ حم / ٢٤٤٤ د / ١٧٣٤ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: "فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. ٢٦٦٠ - ٢٠٠٦ خ / ١١٣٢ م / ٢٨٥١ حم / ٢٣٧٠ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ. ٢٦٦١ - ١٩٦٠ خ / ١١٣٦ م / ٢٦٤٨٥ حم / عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ: "مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ"، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ. ٢٦٦٢ - ١١٣٤ م / ٢٤٤٥ د / ١٧٥٩ مي / عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ"، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ٢٦٦٣ - ٢٣٣٢٨ حم / ٢٥٠٦ ن / ١٨٢٨ جه / عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، ثُمَّ نَزَلَتْ الزَّكَاةُ، فَلَمْ نُنْهَ عَنْهَا وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، ثُمَّ نَزَلَ رَمَضَانُ، فَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ. (٢) ٢٤ - بَاب صَوْمِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ٢٦٦٤ - ١١٧٦ م / ٢٣٦٢٧ حم / ٢٤٣٩ د / ٧٥٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ. ٢٥ - بَاب لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ ٢٦٦٥ - ٧٤٠١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - هُوَ شَكَّ يَعْنِي الْأَعْمَشَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ". (٣) ٢٦٦٦ - ٢١٦٩٨ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ". (٤)

стр. 375

٢٦ - بَاب الصَّائِمِ يُدْعَى لِطَعَامٍ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ٢٦٦٧ - ١١٥٠ م / ٧٢٦٢ حم / ٢٤٦١ د / ٧٨١ ت / ١٧٥٠ جه / ١٧٣٧ مي / قَالَ زُهَيْرٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ". ٢٦٦٨ - ٣٢٤٠ طس / ٨١٤٦ هق / ٢٢٠٣ طل / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ صَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ طَعَامًا، فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا وُضِعَ الطَّعَامُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ؟، أَفْطِرْ، ثُمَّ صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتَ". (١) ٢٧ - بَاب أَكْلُ النَّاسِي وَشُرْبُهُ وَجِمَاعُهُ لَا يُفْطِرُ ٢٦٦٩ - ١٩٣٣ خ / ١١٥٥ م / ٩٢٠٥ حم / ١٦٧٣ جه / ١٧٢٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ؛ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ". ٢٦٧٠ - ٢٦٥٢٩ حم / عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَأَكَلَتْ مَعَهُ وَمَعَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرْقًا، فَقَالَ: "يَا أُمَّ إِسْحَاقَ!، أَصِيبِي مِنْ هَذَا"، فَذَكَرْتُ أَنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فَرَدَدْتُ يَدِي لَا أُقَدِّمُهَا وَلَا أُؤَخِّرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا لَكِ؟ "، قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً فَنَسِيتُ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: "الْآنَ بَعْدَمَا شَبِعْتِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتِمِّي صَوْمَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكِ". (٢) ٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّائِمِ يَذْرَعُهُ الْقَيْءُ ٢٦٧١ - ٢٦٩٥٦ حم / ٢٣٨١ د / ٨٧ ت / ١٧٢٨ مي / عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ. (٣) ٢٦٧٢ - ٧١٩ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، وَالْقَيْءُ، وَالِاحْتِلَامُ". (٤) ٢٩ - بَاب قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ ٢٦٧٣ - ١٩٥٠ خ / ١١٤٦ م / ٢٤٤٧٨ حم / ٢٣٩٩ د / ٧٨٣ ت / ٢٣١٩ ن / ١٦٦٩ جه / ٧٥٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ. ٣٠ - بَاب قَضَاءِ الصِّيَامِ عَنْ الْمَيِّتِ ٢٦٧٤ - ١٩٥٢ خ / ١١٤٧ م / ٢٣٨٨٠ حم / ٢٤٠٠ د /عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ". ٢٦٧٥ - ١١٤٩ م / ٢٢٤٤٧ حم / ٢٨٧٧ د / ٦٦٧ ت / ١٧٥٩ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: "وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟، قَالَ: "صُومِي عَنْهَا"، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟، قَالَ: "حُجِّي عَنْهَا". ٢٦٧٦ - ١٨٦٤ حم / ٣٣٠٨ د / ٣٨١٤ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ إِنْ اللَّهُ تَبَارَكَ

стр. 376

وَتَعَالَى أَنْجَاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَأَنْجَاهَا اللَّهُ ، فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "صُومِي". (١) ٣١ - بَاب جَوَازِ صَوْمِ النَّافِلَةِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَجَوَازِ فِطْرِ الصَّائِمِ نَفْلًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ٢٦٧٧ - ١١٥٤ م / ٢٣٧٠٠ حم / ٢٤٥٥ د / ٢٣٢٢ ن / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: "يَا عَائِشَةُ!، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: "فَإِنِّي صَائِمٌ"، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا، قَالَ: "مَا هُوَ؟ "، قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ: "هَاتِيهِ"، فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: "قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا"، قَالَ طَلْحَةُ: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا. ٢٦٧٨ - ٢٤٥٧٠ حم / ٢٤٥٧ د / ٧٣٥ ت / ٧٤٥ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ شَاةٌ وَنَحْنُ صَائِمَتَانِ فَفَطَّرَتْنِي، فَكَانَتْ ابْنَةَ أَبِيهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "أَبْدِلَا يَوْمًا مَكَانَهُ". (٢) ٢٦٧٩ - ٢٥٩١٨ حم / ٢٤٥٤ د / ٧٣٠ ت / ٢٣٣٥ ن / ١٧٠٠ جه / ١٦٨٩ مي / عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ مَعَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ". (٣) ٢٦٨٠ - ٢٦٣٥٣ حم / ٧٣٢ ت / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ". (٤). ٣٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ٢٦٨١ - ١٩٩٠ خ / ١١٣٧ م / ٢٨٤ حم / ٢٤١٦ د / ٧٧١ ت / ١٧٢٢ جه / ٤٧١ ط / عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الْآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ. ٢٦٨٢ - ١٩٩٤ خ / ١١٣٩ م / ٥٢٢٣ حم / جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: الِاثْنَيْنِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ. ٢٦٨٣ - ١٩٩٧ خ / عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، وَكَانَ أَبُوهَا يَصُومُهَا. ٢٦٨٤ - ١٩٩٨ خ / ١٠٥٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ؛ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ. ٢٦٨٥ - ١١٤١ م / ٢٠١٩٨ حم / عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ

стр. 377

وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ". ٣٣ - بَاب كَرَاهَةِ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا ٢٦٨٦ - ١٩٨٥ خ / ١١٤٤ م / ١٠٠٥٢ حم / ٢٤٢٠ د / ٧٤٣ ت / ١٧٢٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ". ٢٦٨٧ - ١٩٨٦ خ / ٦٧٣٢ حم / ٢٤٢٢ د / عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: "أَصُمْتِ أَمْسِ؟ "، قَالَتْ: لَا، قَالَ: "تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ "، قَالَتْ: لَا، قَالَ: "فَأَفْطِرِي". ٢٦٨٨ - ١١٤٤ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ". ٢٦٨٩ - ٢١٤٤٧ حم / عَنْ لَيْلَى امْرَأَةَ بَشِيرٍ، تَقُولُ: إِنَّ بَشِيرًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَمَّا أَنْ لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا، فَلَعَمْرِي، لَأَنْ تَكَلَّمَ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ". (١) ٣٤ - بَاب صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يُخْلِيَ شَهْرًا عَنْ صَوْمٍ ٢٦٩٠ - ١٩٦٩ خ / ١١٥٦ م / ٢٥٥٢٢ حم / ٢٤٣٤ د / ٢١٧٧ ن / ١٧١٠ جه / ٧٥١ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. ٢٦٩١ - ١١٤١ خ / ١١٥٨ م / ١١٦٠١ حم / ٧٦٩ ت / ١٦٢٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ. ٢٦٩٢ - ٣٨٥٠ حم / ٢٤٥٠ د / ٧٤٢ ت / ١٧٢٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ هِلَالٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. (٢) ٢٦٩٣ - ٢٥٩٢٩ حم / ٢٤٣٧ د / ٢٣٧٢ ن / عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَخَمِيسَيْنِ. (٣) ٢٦٩٤ - ٢٦٢١٠ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ، وَيَقُولُ: "إِنَّهُمَا عِيدَا الْمُشْرِكِينَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ". (٤) ٢٦٩٥ - ٢٣٢٩ د / قَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ"، قَالَ: كَانَ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: سِرُّهُ أَوَّلُهُ، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِرُّهُ وَسَطُهُ، وَقَالُوا: آخِرُهُ. (٥) ٣٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ لِمَنْ تَضَرَّرَ بِهِ أَوْ فَوَّتَ بِهِ حَقًّا أَوْ لَمْ يُفْطِرْ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ وَبَيَانِ تَفْضِيلِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ ٢٦٩٦ - ١٩٧٥ خ / ١١٥٩ م / ٦٧٩٣ حم / ٢٤٢٧ د / ٢٣٩١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،

стр. 378

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ!، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ"، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇؟، قَالَ: "نِصْفَ الدَّهْرِ"، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، يَقُولُبَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ . ٢٦٩٧ - ١٩٧٩ خ / ١١٥٩ م / ٦٧٥٠ حم / ٧٧٠ ت / ٢٣٩٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ؛ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى". ٢٦٩٨ - ١١٣١ خ / ١١٥٩ م / ٦٤٥٥ حم / ٢٤٤٨ د / ١٦٣٠ ن / ١٧١٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهُ: "أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ: صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ: صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". ٢٦٩٩ - ١٩٦٨ خ / ٢٤١٣ ت / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟، قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقَ سَلْمَانُ". ٢٧٠٠ - ٩٩٠٢ حم / ١٧٥١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ". (١) ٢٧٠١ - ١٨٥٧٢ حم / عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّوْمِ، فَقَالَ: "صُمْ مِنْ الشَّهْرِ يَوْمًا"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَقْوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي أَقْوَى إِنِّي أَقْوَى، صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، زِدْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "زِدْنِي زِدْنِي، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ". (٢) ٢٧٠٢ - ١٩٢١٤ حم / عَن أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صَامَ الدَّهْرَ؛ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا"، وَقَبَضَ كَفَّهُ. (٣) ٢٧٠٣ - ٢٥٧٧٦ حم / ١٣٦٩ د / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: "يَا عَائِشَةُ!، مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا، فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا، قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ!، أَرَغْبَةً عَنْ سُنَّتِي؟ "، قَالَ: فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، قَالَ: "فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا،

стр. 379

وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ". (١) ٢٧٠٤ - ٢٣٨٥ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ، قَالَ: "وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ"، قَالُوا: فَثُلُثَيْهِ، قَالَ: "أَكْثَرَ"، قَالُوا: فَنِصْفَهُ، قَالَ: "أَكْثَرَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ". (٢) ٣٦ - بَاب مَا مِنْ صَائِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ فَوَاطِرُ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ٢٧٠٥ - ٢٦٥١٩ حم / ٧٨٥ ت / ١٧٤٨ جه / ١٧٣٨ مي / عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَثَابَ إِلَيْهَا رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهَا، قَالَ: فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ تَمْرًا فَأَكَلُوا فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا شَأْنُهُ؟ "، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ مَا مِنْ صَائِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ فَوَاطِرُ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا". (٣) ٣٧ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ ٢٧٠٦ - ١٧٢٣٧ حم / ٢٤٢١ د / ٧٤٤ ت / ١٧٢٦ جه / ١٧٤٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: تَرَوْنَ كَفِّي هَذِهِ، فَأَشْهَدُ أَنِّي وَضَعْتُهَا عَلَى كَفِّ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَنَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ، وَقَالَ: "إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ". (٤) ٢٧٠٧ - ٢٦٥٣٤ حم / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى خَارِجَةَ؛ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ". (٥) ٣٨ - بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا وَبَيَانِ مَحَلِّهَا وَأَرْجَى أَوْقَاتِ طَلَبِهَا ٢٧٠٨ - ٣٧ خ / ٧٥٩ م / ٩٩٣١ حم / ١٣٧١ د / ٦٨٣ ت / ٢١٩٩ ن / ١٧٧٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". ٢٧٠٩ - ١٩٠١ خ / ٧٦٠ م / ٩٧٦٧ حم / ١٣٧٢ د / ٦٨٣ ت / ٢٢٠٦ ن / ١٧٧٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؛ وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". ٢٧١٠ - ٩٢٤ خ / ٧٦١ م / ٢٤٨٣٤ حم / ١٣٧٣ د / ١٦٠٤ ن / ٢٦٦ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْه". ٢٧١١ - ٢٠١٥ خ / ١١٦٥ م / ٤٤٨٥ حم / ٧٦٧ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ".

стр. 380

٢٧١٢ - ٢٠١٨ خ / ١١٦٧ م / ١١٣٠٧ حم / ١٣٨٢ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، وَأَنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ"، فَاسْتَهَلَّتْ السَّمَاءُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَأَمْطَرَتْ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ عَيْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ انْصَرَفَ مِنْ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَمَاءً. ٢٧١٣ - ٢٠٢٠ خ / ١١٦٩ م / ٢٣٧٧١ حم / ٧٩٢ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ". ٢٧١٤ - ٤٩ خ / ٢٢١٥٩ حم / ٧٦٦ ط / ١٧٨١ مي / عَنْ عُبَادَةِ بْنُ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ". ٢٧١٥ - ٢٠٢١ خ / ٢٠٥٣ حم / ١٣٨١ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى". ٢٧١٦ - ١١٦٨ م/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ" قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ". ٢٧١٧ - ٧٦٥ ط/ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي شَاسِعُ الدَّارِ، فَمُرْنِي بلَيْلَةٍ أَنْزِلُ لَهَا، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ : انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ". (١) ٢٧١٨ - ١٦٠٤٤ حم/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ، وَسَأَلُوهُ عَنْ لَيْلَةٍ يَتَرَاءَوْنَهَا فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: "لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ". (٢) ٢٧١٩ - ٤٦٢٣ طح /وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ". (٣) ٢٧٢٠ - ١٣٨٠ د/وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا، وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللهِ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ "، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟، قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ صّلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ". (٤) ٢٧٢١ - ابن نصر/ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ". (٥)

стр. 381

٢٧٢٢ - ٢٠٤٠٤ حم/ عَنْ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكَرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ". (١) ٢٧٢٣ - ٧٦٢ م / ٢٠٦٨٥ حم / ١٣٧٨ د / ٧٩٣ ت / عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ - يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي - وَ وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا. ٢٧٢٤ - ١١٧٠ م / ٢٢٦١٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟ ". ٢٧٢٥ - ٢١٥٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ". (٢) ٢٧٢٦ - ٦٤٧٤ حم/وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ب يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ". (٣) ٢٧٢٧ - ٢١٩٤ خز/١٠٧٤٥ حم/وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ، أَوِ التَّاسِعَةِ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ فِي الْأَرْضِ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى". (٤) ٢٧٢٨ - ٢١٥٦٦ حم/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا أَحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ " ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا أُحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ " فَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى أَصْبَحَ وَسَكَتَ". (٥) ٢٧٢٩ - ١٣٨٦ د/وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ". (٦) ٢٧٣٠ - ١٦٥٣٦ حم / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ". (٧) ٢٧٣١ - ٢٠٩١٠ حم / ١٣٧٥ د / ٨٠٦ ت / ١٣٦٤ ن / ١٣٢٧ جه / ١٧٧٧ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، قَالَ: "لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ"، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا

стр. 382

الْفَلَاحُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟، قَالَ: السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنْ الشَّهْر. (١) ٢٧٣٢ - ١٦٤٤ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ". (٢) ٢٧٣٣ - (طب) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ " (٣) ٣٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ٢٧٣٤ - ٢٤٨٥٦ حم / ٣٥١٣ ت / ٣٨٥٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ؟، قَالَ: "تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي". (٤) ٤٠ - بَاب صَلَاةِ الْقِيَامِ ٢٧٣٥ - ٢٠١٠ خ / ٢٧٠ ط / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. ٢٧٣٦ - ٢٧١ ط / ٤٢٨٧ هق / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ ﵄ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَ: وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ. (٥) ٢٧٣٧ - ٤٢٩٠ هق / عَنْ أَبُو الْخَصِيبِ، قَالَ: كَانَ يَؤُمُّنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ فِي رَمَضَانَ فَيُصَلِّي خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَرُوِّينَا عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ﵁؛ "أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ"، وَفِي ذَلِكَ قُوَّةٌ لِمَا. (٦) ٢٧٣٨ - ٤٢٨٨ هق / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، قَالَ: وَكَانُوا يَقْرَءُونَ بِالْمَئِينِ، وَكَانُوا يَتَوَكَّئُونَ عَلَى عِصِيِّهِمْ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ مِنْ شِدَّةِ الْقِيَامِ. (٧) ٤١ - بَاب التَّغْلِيظِ فِي مَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا ٢٧٣٩ - ٩٥٩٣ حم / ٢٣٩٦ د / ٧٢٣ ت / ١٦٧٢ جه / ١٧١٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ؛ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ". (٨)

стр. 383

٢٧٤٠ - ١٠٠٨٥ حم / ٢٣٨٠ د / ٧٢٠ ت / ١٦٧٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ؛ فَلْيَقْضِ". (١) ٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ لِرَبِّ الطَّعَامِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ ٢٧٤١ - ١١٧٦٧ حم / ٣٨٥٤ د / ١٧٤٧ جه / ١٧٧٢ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ، قَالَ: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ". (٢) ٤٣ - بَاب الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ٢٧٤٢ - ٢٣٥٧ د / عَنْ ابْنِ سَالِمٍ الْمُقَفَّعَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ، قَالَ: "ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". (٣) ٤٤ - بَاب الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ ٢٧٤٣ - ٧٧٤٧ حم / ٢٤٨٦ ت / ١٧٦٤ جه / ٢٠٢٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ". (٤) ٤٥ - بَاب فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا ٢٧٤٤ - ١٦٥٩٦ حم / ٢٧٥٩ جه / ٢٤١٩ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، صَلُّوا فِيهَا، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْغَازِي فِي أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ". (٥) ٤٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ ٢٧٤٥ - ١٩٣٨ خ / ١٨٥٢ حم / ١٨٣٥ د / ٧٧٥ ت / ٢٨٤٥ ن / ١٦٨٢ جه / ١٨١٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. ٢٧٤٦ - ٨٥٥٠ حم / ١٦٧٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ". (٦) ٢٧٤٧ - ٨٠٨٦ هق / عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَفْطَرَ هَذَانِ"، ثُمَّ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، قَالَ ثَابِتٌ: وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. (٧) ٤٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ ٢٧٤٨ - ١٩٠٣ خ / ٩٥٢٩ حم / ٢٣٦٢ د / ٧٠٧ ت / ١٦٨٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ".

стр. 384

٢٧٤٩ - ٨٦٣٩ حم / ١٦٩٠ جه / ٢٧٢٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ". (١) * * * * *

стр. 385

١٨ - كِتَابُ الِاعْتِكَافِ ١ - بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ٢٧٥٠ - ٢٠٤٤ خ / ٨٢٣٠ حم / ٢٤٦٦ د / ١٧٦٩ جه / ١٧٧٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. ٢٧٥١ - ٢٠٢٩ خ / ٢٩٧ م / ٢٤٩٥٦ حم / ٢٤٦٧ د / ٨٠٤ ت / ٣٨٨ ن / ٦٣٣ جه / ٧٥٥ ط / ١٠٦٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ. ٢٧٥٢ - ٢٠٢٦ خ / ١١٧٢ م / ٢٤٠٩٢ حم / ٢٤٦٢ د / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. ٢٧٥٣ - ٢٠٧٧٠ حم / ٣٣٤٤ ن / ٢٤٦٣ د / ١٧٧٠ جه / ٣٦٦٣ حب / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ سَنَةً فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. (١) ٢ - بَاب مَتَى يَدْخُلُ مَنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي مُعْتَكَفِهِ ٢٧٥٤ - ٢٠٣٣ خ / ١١٧٣ م / ٢٥٣٦٩ حم / ٢٤٦٤ د / ٧٠٩ ن / ١٧٧١ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأَذِنَتْ لَهَا فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى الْأَخْبِيَةَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟، فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَالْبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ!؟ "، فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. ٢٧٥٥ - ٢٤٧٣ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ". (٢) ٣ - بَاب الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ٢٧٥٦ - ٢٠٢٤ خ / ١١٧٤ م / ٢٣٦١١ حم / ١٣٧٦ د / ١٦٣٩ ن / ١٧٦٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. ٢٧٥٧ - ٤٩٩٨ خ / ١٧٦٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ. ٢٧٥٨ - ٢٤٠٠٠ حم / ١٧٧٦ جه / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ. قَالَ يُونُسُ: إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. (٣)

стр. 386

٤ - بَاب الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ ٢٧٥٩ - ٢٤٧٣ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ. (١) ٥ - بَاب عَلَامَاتُ لَيْلَةِ الْقَدْر ٢٧٦٠ - ٢١٩٢ خز / ٣٦٩٣ هب / ٤٢٥ الضياء / ٣٦٨٨ حب / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ (٢) لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا (٣)، وَلَا يُرْمَى فِيهَا بنجْمٍ (٤)، حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا (٥)، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً (٦) ". ٢٧٦١ - ٢١١٩٧ حم/ عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ صَاحِبَنَا، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ، يُصِبْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَسْتَثْنِ. قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا، كَأَنَّهَا طَسْتٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ ". (٧) ٢٧٦٢ - ٢٨٠٢ طل/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: "لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ، لَا حَارَّةٌ، وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ شَمْسُهَا صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَةً حَمْرَاءَ". (٨) * * * * *

стр. 387

١٩ - كِتَابُ الْحَجِّ ١ - بَاب فِي فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ٢٧٦٣ - ١٧٧٣ خ / ١٣٤٩ م / ٩٦٣٢ حم / ٩٣٣ ت / ٢٦٢٩ ن / ٢٨٨٨ جه / ٨٣٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ". ٢٧٦٤ - ١٨٢٠ خ / ١٣٥٠ م / ١٠٠٣٧ حم / ٢٦٢٧ ن / ٢٨٨٩ جه / ١٧٩٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". ٢٧٦٥ - ١٥٢٠ خ / ٢٦٢٨ ن / ٢٩٠١ جه / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟، قَالَ: "لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ". ٢٧٦٦ - ٢٤٨٨٨ حم/ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " جِهَادُ النِّسَاءِ حَجُّ هَذَا الْبَيْتِ ". (١) ٢٧٦٧ - ٢٨٧٦ خ / عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الجِهَادِ، فَقَالَ: " نِعْمَ الجِهَادُ الحَجُّ" ٢٧٦٨ - ٢٩٠١ جة/٢٨٧٦ خ/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ، لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ". (٢) ٢٧٦٩ - ١٥٩٣ خ / ١٠٨٣٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ". وَعَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ". ٢٧٧٠ - ١٢٥٢ م / ٧٢٣١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا". ٢٧٧١ - ١٩٧٤ حم / ١٧٣٢ د / ٢٨٨٣ جه / ١٧٨٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ". (٣) ٢٧٧٢ - ٣٦٦٠ حم / ٨١٠ ت / ٢٦٣١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ". (٤) ٢٧٧٣ - ٩١٦٣ حم / ٢٦٢٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ". (٥) ٢٧٧٤ - ١٤٠٧٣ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ؟، قَالَ: "إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ". (٦) ٢٧٧٥ - ٢٢٤٩١ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ". (٧)

стр. 388

٢٧٧٦ - ٢٥٩٨١ حم / ٢٩٠٢ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ: "رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ". (١) ٢٧٧٧ - ٢٦٢٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ". (٢) ٢٧٧٨ - ٣٠٢٤ جه / عَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لَهُ غَدَاةَ جَمْعٍ: "يَا بِلَالُ!، أَسْكِتْ النَّاسَ أَوْ أَنْصِتْ النَّاسَ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ هَذَا، فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ". (٣) ٢٧٧٩ - ٧٧٧٩ طس / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ بِالْجَنَّةِ؟، قَالَ: "نَعَمْ". (٤) ٢٧٨٠ - ٣٧٠٣ حب / ١٠٣١ يع / ١٠١٧٢ هق / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إِلَيَّ، لَمَحْرُومٌ". (٥) ٢٧٨١ - (بز) / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، قَالَ: " وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجَهَهُ فِي التُّرَابِ " (٦) ٢٧٨٢ - (طس) / وَعَنِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيًّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي جَبَانٌ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ، قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: " الْحَجُّ " (٧) ٢٧٨٣ - (يع) / وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٨) ٢٧٨٤ - ٦١ طب/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلثَّقَفِيِّ: " يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُخْبِرَكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ "، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: " فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، وَمَا لَكَ فِيهَا، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأسَكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ "، قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، عن هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: " أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ يَكْتُبُ اللهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً، وَيَمْحُو عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ تعالى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ

стр. 389

الْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ، فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأسَكَ، فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: " إِذًا تُدَّخَرُ لَكَ حَسَنَاتُكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تَسْتَقْبِلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى". (١) ٢٧٨٥ - ٧٠٨٩ حم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ". (٢) ٢٧٨٦ - (التمهيد) / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَئُوبَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ"، فَقَامَ بِلَالٌ فَقال: أَنْصِتُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَصَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: " مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَأَقْرَانِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ وَأَهْلِ الْمَشْعَرِ وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ "، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَنَا خَاصٌّ؟، فَقَالَ: " هَذَا لَكُمْ، وَلِمَنْ أَتَى بَعْدَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ عُمَرُ: كَثُرَ خَيْرُ اللهِ وَطَابَ". (٣) ٢٧٨٧ - ١١٤٠ كشف الاستار/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ، كَانَ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". (٤) ٢ - بَاب فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ ٢٧٨٨ - ٧٢٨٨ خ / ١٣٣٧ م / ٢٧٣٦١ حم / ٢٦٧٩ ت / ٢٦١٩ ن / ٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". ٢٧٨٩ - ١٣٣٧ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ؛ فَحُجُّوا"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ". ٢٧٩٠ - ٧٢٨٩ خ / ٢٣٥٨ م / ١٥٤٨ حم / ٤٦١٠ د / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ؛ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ". ٢٧٩١ - ٢٨٨٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟، قَالَ: "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ". (٥) ٣ - بَاب مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَا لَا يُبَاحُ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَيْهِ ٢٧٩٢ - ١٥٤٢ خ / ١١٧٧ م / ٤٤٦٨ حم / ١٨٢٣ د / ٨٣٣ ت / ٢٦٦٩ ن / ٢٩٢٩ جه / ٧٧٧ ط /

стр. 390

١٧٩٨ - مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ". (١) ٢٧٩٣ - ١٨٤١ خ / ١١٧٨ م / ١٩٢٠ حم / ١٨٢٩ د / ٨٣٤ ت / ٢٦٧١ ن / ٢٩٣١ جه / ١٧٩٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ". (٢) ٢٧٩٤ - ٤٣٢٩ خ / ١١٨٠ م / ١٧٤٨٨ حم / ١٨١٩ د / ٢٦٦٨ ن / عَنْ صَفْوَانِ بْنِ يَعْلَى؛ أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ ﵁: أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ؟، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ ﵁ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَغِطُّ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ الْعُمْرَةِ؟ "، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: "اغْسِلْ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ". (٣) ٢٧٩٥ - ١٦٦ خ / ١١٨٧ م / ٤٦٥٨ حم / ٨٠١ ط / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟، قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ". (٤) ٢٧٩٦ - ١٨٣٨ خ / ٤٥٢٤ حم / ٨٣٣ ت / ٢٦٦٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ". ٢٧٩٧ - ٥١٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَاحَ عُثْمَانُ ﵁ إِلَى مَكَّةَ حَاجًّا، وَدَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَتُهُ فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ رَدْعُ الطِّيبِ وَمِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفْدَمَةٌ فَأَدْرَكَ النَّاسَ بِمَلَلٍ قَبْلَ أَنْ يَرُوحُوا، فَلَمَّا رَأَىهُ عُثْمَانُ انْتَهَرَ وَأَفَّفَ، وَقَالَ: أَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْهَهُ وَلَا إِيَّاكَ، إِنَّمَا نَهَانِي. (٥) ٢٧٩٨ - ١٥٣٠٤ حم / ١٨٦٢ د / ٩٤٠ ت / ٢٨٦١ ن / ٣٠٧٧ جه / ١٨٩٤ مي / عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى". (٦) ٢٧٩٩ - ٧٨٠ ط / ٨٨٩٤ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ
следующие страницы →