← Книги сунны

Книги сунны · id 561

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 235 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ لِلْابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ. ٣٨٥٧ - ١٤٣٨٤ حم /٢٨٩١ د / ٢٠٩٢ ت / ٢٧٢٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ فِي أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، وَلَا يُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ، قَالَ: فَقَالَ: "يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ"، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِمَا، فَقَالَ: "أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ". (١) ٣٨٥٨ - ١٩٣٤٧ حم / ٢٨٩٦ د / ٢٠٩٩ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟، قَالَ: "لَكَ السُّدُسُ"، قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، قَالَ: "لَكَ آخَرُ"، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، قَالَ: "إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ". (٢) ٦ - بَاب الْجَدُّ يَرِثُ ٣٨٥٩ - ١٩٧٩٨ حم / ٢٨٩٧ د / ٢٧٢٣ جه / ١١٧٩ ط / عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ؛ أَنَّه شَهِدَ عُمَرَ ﵁ وَقَدْ كَانَ جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ، فَنَاشَدَهُمْ اللَّهَ، مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فِي الْجَدِّ شَيْئًا؟، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ﵁، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِفَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ فَأَعْطَاهُ ثُلُثًا أَوْ سُدُسًا، قَالَ: وَمَا الْفَرِيضَةُ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْرِيَ؟. (٣) ٧ - بَاب مِيرَاثِ الْوَلَاءِ ٣٨٦٠ - ٣٢٦ حم / ١٤٠٠ ت / ٢٦٦٢ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "يَرِثُ الْوَلَاءَ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ". (٤) ٣٨٦١ - ٢٦٧٤٠ حم / ٢٧٣٤ جه / ٣٠١٣ مي / عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ؛ أَنَّ مَوْلَاهَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَةً، فَوَرَّثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَوَرَّثَ يَعْلَى النِّصْفَ وَكَانَ ابْنَ سَلْمَى. (٥) ٣٨٦٢ - ٢٩١٧ د / ٢٧٣٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ تَزَوَّجَ رَبَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنُ سَهْمٍ أُمَّ وَائلٍ بنْتَ مَعَمَرٍ الْجُمَحِيَّةَ. فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلاثَةً، فَتُوِفِيَتْ أُمُّهمْ، فَوَرَثَهاَ بَنُوهَا، رِبَاعاً وَوَلاءَ مَوَالِيهَا، فَخَرَجَ بِهمْ عَمرُو بْنُ العَاصِ إِلى الشَّامِ، فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوِاسٍ، فَوَرَثَهمْ عَمْرُو، وكَانَ عَصَبَتَهُم، فَلمَّا رَجَعَ عَمْرو بْنُ العَاصِ، جَاءَ بَنُو مَعَمَرٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاءِ أُخْتِهمْ إِلى عُمَرَ، فَقَالَ: أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِماَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَاَ أَحْرزَ الَوَلَدُ وَالوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ"، قَالَ: فَقَضَي لَنَا بِهِ. (٦) ٣٨٦٣ - ٣٠١٢ مي / عَنْ الْحَسَنِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَرَأَى رَجُلًا يُبَاعُ فَأَتَاهُ فَسَاوَمَ بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَرَأَىهُ

стр. 527

رَجُلٌ فَاشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذَا فَأَعْتَقْتُهُ، فَمَا تَرَى فِيهِ؟، فَقَالَ: "هُوَ أَخُوكَ وَمَوْلَاكَ"، قَالَ: مَا تَرَى فِي صُحْبَتِهِ؟، فَقَالَ: "إِنْ شَكَرَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَشَرٌّ لَكَ، وَإِنْ كَفَرَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَه"، قَالَ: مَا تَرَى فِي مَالِهِ؟، قَالَ: "إِنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً فَأَنْتَ وَارِثُهُ". (١) ٨ - بَاب الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ ٣٨٦٤ - ١٦٤٩٧ حم / ٢٩١٨ د / ٢١١٢ ت / ٢٧٥٢ جه / ٣٠٣٣ مي / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ، فَقَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ". (٢) ٩ - بَاب الْمِيرَاثِ مِنْ الدِّيَةِ ٣٨٦٥ - ١٥٣١٨ حم / ٢٩٢٧ د / ١٤١٥ ت / ٢٦٤٢ جه / ١٧٣٠ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ، وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَعْرَابِ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا"، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. (٣) ١٠ - بَاب ذَوِي الْأَرْحَامِ ٣٨٦٦ - ١٦٧٢٣ حم / ٢٨٩٩ د / ٢٧٣٨ جه / عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ - فَإِلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثِهِ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَرِثُهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ". (٤) ٣٨٦٧ - ١٧٢١١ حم / ٢١٢١ ت / ٣٦٤٢ ن / ٢٧١٢ جه / ٣٢٦٠ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، فَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، أَلَا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ". (٥) ٣٨٦٨ - ٢١٠٤ ت / ٢٩٧٦ مي / كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ". (٦) ١١ - بَاب الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ٣٨٦٩ - ١٧٩٩٤ حم / ٢١١٤ د / ١١٤٥ ت / ٣٣٥٦ ن / ١٨٩١ جه / ٢٢٤٦ مي / عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَسُئِلَ عَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: لَهَا صَدَاقُ إِحْدَى نِسَائِهَا وَلَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ أَبُو سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فِي رَهْطٍ مِنْ

стр. 528

أَشْجَعَ، فَقَالَوا: نَشْهَدُ لَقَدْ قَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ. (١) ٣٨٧٠ - ١٢٠٨ ط / ١٤١٩٦ هق / ١٧١١٨ ش / ٢٤٧ الشافعى / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. (٢) ١٢ - بَاب فِي الرَجُلِ يُطَلِّقُ فِي مَرَضِ الْمَّوْتِ ٣٨٧١ - ١٣١٣ ط / مَالِك، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ: إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. (٣) ٣٨٧٢ - ١٣٣٠ ط / ١٥١٦٤ هق / ٤٤٩٤ طح / ٢٩٧ الشافعى / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا يَرِثُهَا وَلَا تَرِثُهُ. (٤) ١٣ - بَاب النِّسَاءِ تَرِث ٣٨٧٣ - ١٥٥٧٤ حم / ٢٩٠٦ د / ٢١١٥ ت / ٢٧٤٢ جه / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا، وَلَقِيطَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ". (٥) ٣٨٧٤ - ٢٦٥٠٩ حم / عَنْ زَيْنَبَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَرَّثَ النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ. (٦) ٣٨٧٥ - ٢٦٥١٠ حم / ٣٠٨٠ د / عَنْ كُلْثُومٍ، قَالَتْ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَنِسَاءٌ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ يَشْكُونَ مَنَازِلَهُنَّ، وَأَنَّهُنَّ يَخْرُجْنَ مِنْهُ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِنَّ فِيهِ، فَتَكَلَّمَتْ زَيْنَبُ وَتَرَكَتْ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكِ لَسْتِ تَكَلَّمِينَ بِعَيْنَيْكِ، تَكَلَّمِي وَاعْمَلِي عَمَلَكِ"، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُوَرَّثَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ النِّسَاءُ، فَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ. (٧) ١٤ - بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ ٣٨٧٦ - ٢٩٠٧ د / ٢٩٦٧ مي / عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا". (٨)

стр. 529

١٥ - بَاب فِي الْمَوْلُودِ يَسْتَهِلُّ ثُمَّ يَمُوتُ ٣٨٧٧ - ٢٩٢٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ". (١) ١٦ - بَاب مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ ٣٨٧٨ - ٢٠٩٥ ت / ٢٧٣٩ جه / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ. (٢) ١٧ - بَاب مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ ٣٨٧٩ - ١١٩٢ ط / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً تُوُفِّيَتْ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ لَهُ: مَنْ يَرِثُهَا؟، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا؛ ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَتُرَانِي نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا. (٣) ٣٨٨٠ - ١١٩٣ ط / عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَلَكَ. قَالَ إِسْمَعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ أَجْعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَال. (٤) ١٨ - بَاب مَنْ جُهِلَ أَمْرُهُ بِالْقَتْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ٣٨٨١ - ١١٩٥ ط / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ؛ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَيَوْمَ صِفِّينَ وَيَوْمَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ فَلَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا إِلَّا مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ. (٥) ١٩ - بَاب فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ ٣٨٨٢ - ٢١١٣ ت / ٢٧٤٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ؛ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنَا، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ". (٦) ٢٠ - بَاب قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ ٣٨٨٣ - ٢٧٤٩ جه / ١٥٦٤ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ". (٧) ٢١ - بَاب الْمَسْأَلَةِ المِنْبريَّة ٣٨٨٤ - ١٢٢٣٧ هق / ٧٩٨٥ ك / عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ، فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا، لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا، وَثُلُثًا؟، إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ

стр. 530

وَنِصْفٌ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ!، مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ (١)؟، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَلِمَ؟، قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ؟، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللهُ، وَلَا أَيَّكُمْ أَخَّرَ، وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللهِ، لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ، وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ؟، وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟، قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ، فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللهُ، وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ، فَإِلَى الرُّبُعِ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ، صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ، لَا تُنْقَصُ مِنْه، وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ، كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ، فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً، ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ؟، فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللهِ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى، كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ، مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. (٢) * * * * *

стр. 531

٢٨ - كِتَابُ الْهِبَاتِ ١ - بَاب كَرَاهَةِ شِرَاءِ الْإِنْسَانِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ ٣٨٨٥ - ١٤٩٠ خ / ١٦٢٠ م / ٢٨٣ حم / ٢٦١٥ ن / ١٠٨٩ ط / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِي وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ". ٢ - بَاب تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ إِلَّا مَا وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ ٣٨٨٦ - ٢٥٨٩ خ / ١٦٢٢ م / ٣٠٠٦ حم / ١٢٩٨ ت / ٣٦٩١ ن / ٣٥٣٨ د / ٢٣٨٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلُهُ". ٣٨٨٧ - ٥٤٦٩ حم / ٢١٣٢ ت / ٣٦٩٠ ن / ٢٣٧٧ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ". (١) ٣٨٨٨ - ٦٥٩٢ حم / ٣٥٤٠ د / ٣٦٨٩ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ، وَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ فَلْيُوقَفْ بِمَا اسْتَرَدَّ، ثُمَّ لِيُرَدَّ عَلَيْهِ مَا وَهَبَ". (٢) ٣٨٨٩ - ٣٧٠٣ ن / ٢١٣٢ ت / ٢٣٧٧ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَالْكَلْبِ يَأْكُلُ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فَرَجَعَ فِي قَيْئِهِ". ٣٨٩٠ - ١٤٣٩ ط/١٦٥٠٩ عب/١١٧٣٣ هق/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلاً. ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا. فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَالِي بِيَدِي. لَمْ أُعْطِهِ أَحَداً. وَإِنْ مَاتَ هُوَ، قَالَ: هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً، فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ. وفي رواية: لَا نُحْلَةَ إِلَّا نُحْلَةً يَحُوزُهَا الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ، فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ" (٣) ٣٨٩١ - ٢٠١٣١ ش/١١٧٣٩ هق / وَعَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "نَحَلَنِي أَبِي صْفَ دَارِهِ، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَحُوزَ ذَلِكَ فَاقْبِضْهُ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْأَنْحَالِ أَنْ مَا قُبِضَ مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَمَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُ فَهُوَ مِيرَاثٌ "."قَالَ: فَدَعَوْتُ يَزِيدَ الرِّشْكَ فَقَسَمَهَا". (٤) ٣٨٩٢ - ١٤٤٠ ط/١١٨٠٣ هق/ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا". (٥) ٣٨٩٣ - ٩٦٨ ط / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى فَشَأْنَكَ بِهِ". (٦)

стр. 532

٣ - بَاب كَرَاهَةِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَوْلَادِ فِي الْهِبَةِ ٣٨٩٤ - ٢٥٨٧ خ / ١٦٢٣ م / ١٧٩١١ حم / ٣٥٤٣ د / ١٣٦٧ ت / ٣٦٧٣ ن / ٢٣٧٦ جه / ١٥٦٧ ط / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا"، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ"، قَالَ: فَرَجَعَ، فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ. ٣٨٩٥ - ٢٦٥٠ خ / ١٦٢٣ م / ١٧٩١١ حم / ٣٥٤٤ د / ٣٦٨١ ن / ١٥٦٧ ط / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ". ٣٨٩٦ - ١٦٢٣ م / ١٧٩١١ حم / ٣٥٤٢ د / ٣٦٨٠ ن / ٢٣٧٥ جه / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي، فَقَالَ: "أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي"، ثُمَّ قَالَ: "أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَلَا إِذًا". ٣٨٩٧ - ٢٠١٤٢ حم / عَنِ حَنْظَلَةَ بَنِ حِذْيَمٍ؛ أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ، قَالَ لِحِذْيَمٍ: اجْمَعْ لِي بَنِيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَقَالَ حِذْيَمٌ: يَا أَبَتْ!، إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِينَا فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ، قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَقَالَ: رَضِينَا، فَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ وَحَنِيفَةُ وحَنْظَلَةُ مَعَهُمْ غُلَامٌ وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ، فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ؟ "، قَالَ: هَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ حِذْيَمٍ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوْ الْمَوْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنِّي قُلْتُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: "لَا لَا لَا، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ"، قَالَ: فَوَدَعُوهُ، وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا وَهُوَ يَضْرِبُ جَمَلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ"، قَالَ حَنْظَلَةُ: فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ - أَوْ - بُورِكَ فِيهِ". قَالَ ذَيَّالٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ أَوْ الْبَهِيمَةِ الْوَارِمَةِ الضَّرْعُ فَيَتْفُلُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَقُولُ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ. (١) ٣٨٩٨ - ١٥٦٨ ط / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ!، مَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ، وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ:، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ!، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنْ الْأُخْرَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً. (٢) ٣٨٩٩ - ٥٨٤٧ طح/١١٠٢٢ هب/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ،

стр. 533

فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِنْتٌ لَهُ، فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: " فَهَلَّا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا؟ ". (١) ٤ - بَاب الْعُمْرَى ٣٩٠٠ - ٣٥٦٠ د/ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هُوَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ، وَالرُّقْبَى هُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: هُوَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ ". (٢) ٣٩٠١ - ١٦٢٥ م/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَعَلَ الْأَنْصَارُ يُعْمِرُونَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ". ٣٩٠٢ - ٢٦٢٥ خ / ١٦٢٥ م / ١٣٩٣١ حم / ٣٥٥٣ د / ١٣٥٠ ت / ٣٧٤٥ ن / ١٥٧٢ ط / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ. ٣٩٠٣ - ٢٦٢٦ خ / ١٦٢٦ م / ٨٣٦٢ حم / ٣٥٤٨ د / ٣٧٥٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ". ٣٩٠٤ - ١٦٢٥ م / ١٣٧١٢ حم / ٣٧٣٦ ن / ١٥٧٢ ط / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ". ٣٩٠٥ - ١٦٢٥ م / ١٤٤٥٧ حم / ٣٥٥٣ د / ١٣٥٠ ت / ٣٧٤٥ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ". ٣٩٠٦ - ١٣٧٨٥ حم / ٣٥٥٧ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، فَأَبَى، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا. (٣) ٣٩٠٧ - ٣٧٢٨ ن / عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى، قُلْتُ: وَمَا الرُّقْبَى؟، قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَهُوَ جَائِزَةٌ. (٤) ٣٩٠٨ - ٣٧٣٩ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا". (٥) ٣٩٠٩ - ٣٧٥٢ ن/٢٣٧٩ جة /٨٦٨٦ حم /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ". (٦) ٣٩١٠ - ١٦٢٥ م/٣٥٥٥ د/١٤١٣١ حم/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا "، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِه". ٣٩١١ - ٣٧٤٩ ن / عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْعُمْرَى: أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَلِعَقِبِهِ الْهِبَةَ وَيَسْتَثْنِيَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ وَبِعَقِبِكَ فَهُوَ إِلَيَّ وَإِلَى عَقِبِي، إِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلِعَقِبِهِ ". (٧) ٣٩١٢ - ١٦٢٥ م/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ: بَنُو الْمُعْمَرِ، بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ

стр. 534

وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، "فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا"، فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ ". ٣٩١٣ - ٣٧١٠ ن/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ". (١) ٣٩١٤ - ٩٩٠ ابن الجارود/ وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَعْطَاهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ شَيْئًا يُسَمِّيهِ، فَهِيَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحَهَا إِيَّاهُ، لَيْسَ بِعُمْرَى". (٢) ٥ - بَاب التَّصَدُّق بِفَضْلِ الْمَالِ وَغَيْرُهُ ٣٩١٥ - ١٩٥١٨ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ سَأَلَهُ مَوْلَاهُ فَضْلَ مَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ، جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ". (٣) ٦ - بَاب الْمُكَافَأَةِ فِي الْهِبَةِ ٣٩١٦ - ٢٥٨٥ خ / ٢٤٠٧٠ حم / ٣٥٣٦ د / ١٩٥٣ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. ٣٩١٧ - ٣٩٤٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَكْرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ". (٤) ٣٩١٨ - ٣٩٤٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً مِنْ إِبِلِهِ الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعْضَ العِوَضِ فَتَسَخَّطَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "إِنَّ رِجَالًا مِنَ العَرَبِ يُهْدِي أَحَدُهُمُ الهَدِيَّةَ فَأُعَوِّضُهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عِنْدِي ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ فِيهِ عَلَيَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ" وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ". (٥) ٣٩١٩ - (ابن سعد) / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ، أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا "، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، " فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ، نَقْشُهُ ثَلَاثةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ "، فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ ". (٦) وقَالَ: (وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَظِيمِ الْقِبْطِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَرَأَهُ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا، وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَتِهِ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ، وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ عَظِيمٌ فِي الْقِبْطِ، وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ كِسْوَةً وَبَغْلَةً تَرْكَبُهَا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى

стр. 535

هَذَا وَلَمْ يُسْلِمْ، " فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَدِيَّتَهُ وَأَخَذَ الْجَارِيَتَيْنِ: مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهَا وَهِيَ دُلْدُلٌ قَالَ حَاطِبٌ: كَانَ لِي مُكْرِمًا فِي الضِّيَافَةِ وَقِلَّةِ اللُّبْثِ بِبَابِهِ، مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ، وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ ". (١) ٣٩٢٠ - (دلائل النبوة للبيهقي) / وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ - الَّذِي يُدْعَى مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ - عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهو مُشْرِكٌ، " فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ "، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ هَدِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ ". (٢) ٣٩٢١ - ١٥٧٧ ت / عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً لَهُ أَوْ نَاقَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَسْلَمْتَ"، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ": هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ"، يَعْنِي: هَدَايَاهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ مِنَ المُشْرِكِينَ هَدَايَاهُمْ وَذُكِرَ فِي هَذَا الحَدِيثِ الكَرَاهِيَةُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَعْدَ مَا كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ، ثُمَّ نَهَى عَنْ هَدَايَاهُمْ". (٣) ٣٩٢٢ - ٣٢٦٢ مي/٣٠٩٥٨ ش/ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَعْطَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَسُئِلَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، قَالَ يَحْيَى: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، فَمَا أَعْطَتْ فَمِنْ الثُّلُثِ". (٤) ٧ - بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْهِبَةِ ٣٩٢٣ - ٢٥٦٨ خ / ٩٢٠١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ". ٣٩٢٤ - ٣٧٥٢ ن/٢٣٧٩ جة /٨٦٨٦ حم /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ". (٥) ٣٩٢٥ - ١٦٢٥ م/٣٥٥٥ د/١٤١٣١ حم/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا "، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِه". ٣٩٢٦ - ٣٧٤٩ ن / عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْعُمْرَى: أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَلِعَقِبِهِ الْهِبَةَ وَيَسْتَثْنِيَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ وَبِعَقِبِكَ فَهُوَ إِلَيَّ وَإِلَى عَقِبِي، إِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلِعَقِبِهِ ". (٦) ٣٩٢٧ - ١٦٢٥ م/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ: بَنُو الْمُعْمَرِ، بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، "فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا"، فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ ". ٣٩٢٨ - ٣٧١٠ ن/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ

стр. 536

لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ". (١) ٣٩٢٩ - ٩٩٠ ابن الجارود/ وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَعْطَاهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ شَيْئًا يُسَمِّيهِ، فَهِيَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحَهَا إِيَّاهُ، لَيْسَ بِعُمْرَى". (٢) ٨ - بَاب مَا لَا يُرَدُّ مِنْ الْهَدِيَّةِ ٣٩٣٠ - ٢٥٨٢ خ / ٢٧٨٩ ت / كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. ٣٩٣١ - ١٥٧ خد/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبيِّ ﷺ : " أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ". (٣) ٣٩٣٢ - ١٨١٤ ط/٢١٩٧٥ ش/ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ "، فَرَدَّهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" لِمَ رَدَدْتَهُ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ". (٤) ٣٩٣٣ - ٢٠٦٦٧ حم / وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ ". (٥) ٣٩٣٤ - ١٧٩٣٦ حم/عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ ". (٦) ٣٩٣٥ - ٣٤٠٣ حب/عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَعْطَى ابْنَ السَّعْدِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَهُ". (٧) ٩ - بَاب الِاسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ ٣٩٣٦ - ٢٦٢٨ خ / عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ. (٨) * * * * *

стр. 537

٢٩ - كِتَابُ الْوَصِيَّةِ ١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ ٣٩٣٧ - ٢٧٣٨ خ / ١٦٢٧ م / ٥٤٨٧ حم / ٩٧٤ ت / ٣٦١٥ ن / ٢٨٦٢ د / ٢٦٩٩ جه / ١٥٨٤ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ". ٣٩٣٨ - ٧٦٨٤ حم / ٢٧٠٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. (١) ٢ - بَاب الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ٣٩٣٩ - ١٢٣٤٣ هق / ٤١٥٢ قط / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ". (٢) ٣ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ ٣٩٤٠ - ١٢٩٥ خ / ١٦٢٨ م / ١٥٤٩ حم / ٢٨٦٤ د / ٢١١٦ ت / ٣٦٢٦ ن / ١٥٨٧ ط / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟، قَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ، فَقَالَ: "لَا"، ثُمَّ قَالَ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟، قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ"، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. ٣٩٤١ - ١٥٣٢٣ حم / ٣٣١٩ د / ١١٢٤ ط / ١٦٥٨ مي / عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنَكَ، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ". (٣) ٣١٥١ - ٢٧٠٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ". (٤) ٤ - بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ ٣٩٤٢ - ١٦٣٠ م / ٨٦٢٤ حم / ٣٦٥٢ ن / ٢٧١٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟، قَالَ: "نَعَمْ". ٣٩٤٣ - ١٦٣١ م / ٨٦٢٧ حم / ٢٨٨٠ د / ١٣٧٦ ت / ٣٦٥١ ن / ٥٥٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ

стр. 538

اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". ٣٩٤٤ - ١٠٢٣٢ حم / ٣٦٦٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!؛ أَنَّى لِي هَذِهِ؟، فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ". (١) ٣٩٤٥ - ٢٤٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ". (٢) ٥ - بَاب الْوَقْفِ ٣٩٤٦ - ٢٧٣٧ خ / ١٦٣٣ م / ٥١٥٧ حم / ٢٨٧٨ د / ١٣٧٥ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟، قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ. (٣) ٦ - بَاب تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ ٣٩٤٧ - ٢٧٤٠ خ / ١٦٣٤ م / ٢٦٩٦ جه / عنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ؟، قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ. ٣٩٤٨ - ٢٧٤١ خ / ١٦٣٦ م / ٢٣٥١٩ حم / ١٦٢٦ جه / عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵄ كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي أَوْ قَالَتْ حَجْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ!؟. ٣٩٤٩ - ٣٠٥٣ خ / ١٦٣٧ م / ١٩٣٦ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ!، ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ: "ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالَوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ"، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ. (٤) ٣٩٥٠ - ٢٧٣٩ خ / ١٧٩٩٠ حم / ٣٥٩٤ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا، إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً. ٣٩٥١ - ١٦٣٥ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ.

стр. 539

٧ - بَاب لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمٍ جِزْيَةٌ ٣٩٥٢ - ١٩٥٠ حم / (٣٠٣٢ - ٣٠٥٣) د / ٦٣٣ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَصْلُحُ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ". (١) ٨ - بَاب شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ ٣٩٥٣ - ٢٧٨٠ خ / ٣٦٠٦ د / ٣٠٦٠ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالَوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾. ٣٩٥٤ - ١٧٥٩٣ حم / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا بِالْوَصَاةِ لَهُ إِلَى مَنْ بَعْدِهِ مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَخَتَمَ عَلَيْهِ. (٢) ٣٩٥٥ - ٣٦٠٥ د / عَنْ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ هَذِهِ، وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ، فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَدِمَا الْكُوفَةَ، فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَأَخْبَرَاهُ، وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا وَلَا بَدَّلَا وَلَا كَتَمَا وَلَا غَيَّرَا، وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ، فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا. (٣) ٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي مَا لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ٣١٥٢ - ٦٩٨٣ حم / ٢٨٧٢ د / ٣٦٦٨ ن / ٢٧١٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟، فَقَالَ: "كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ". (٤) ١٠ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِرَحْمَةِ الْمَسَاكِينِ وَمُجَالَسَتِهِمْ ٣١٥٣ - ٢١٠٠٦ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَوْصَانِي حِبِّي بِخَمْسٍ: أَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسُهُمْ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَنْ أَقُولَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. يَقُولُ مَوْلَى غُفْرَةَ: لَا أَعْلَمُ بَقِيَ فِينَا مِنْ الْخَمْسِ إِلَّا هَذِهِ، قَوْلُنَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. (٥) ١١ - بَاب مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ ٣٩٥٦ - ٢٨٧٣ د / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل". (٦)

стр. 540

٣٩٥٧ - ٣٥٠٢ طب / ٢٨٧٣ د / ١٧٦٧ طل / ١١٠٩١ هق / عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ". (١) ١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيُلْزِمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا ٣٩٥٨ - ٢٨٨٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ أَوْصَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، فَأَعْتَقَ ابْنُهُ هِشَامٌ خَمْسِينَ رَقَبَةً، فَأَرَادَ ابْنُهُ عَمْرٌو أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ، فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَبِي أَوْصَى بِعَتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَةً، أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ، بَلَغَهُ ذَلِكَ". (٢) ١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ أَهْلِ الذِمّةِ ٣٩٥٩ - ٣٠٩١ مي / عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْأَسِيرِ يُوصِي، قَالَ: أُجِيزُ لَهُ وَصِيَّتَهُ مَا دَامَ عَلَى دِينِهِ، لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ. (٣) * * * * *

стр. 541

٣٠ - كِتَابُ النَّذْرِ ١ - بَاب الْأَمْرِ بِقَضَاءِ النَّذْرِ ٣٩٦٠ - ٢٧٦١ خ / ١٦٣٨ م / ١٨٩٦ حم / ٣٣٠٧ د / ١٥٤٦ ت / ٣٨١٨ ن / ٢١٣٢ جه / ١١٠٦ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ؟، فَقَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا". ٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ وَأَنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا ٣٩٦١ - ٦٦٩٤ خ / ١٦٤٠ م / ٢٧٤٩٧ حم / ٣٢٨٨ د / ١٥٣٨ ت / ٣٨٠٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ". ٣ - بَاب لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ ٣٩٦٢ - ٦٦٩٦ خ / ٢٣٥٥٥ حم / ٣٢٨٩ د / ١٥٢٦ ت / ٣٨٠٦ ن / ٢١٢٦ جه / ١١١٤ ط / ٢٣٣٨ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ". ٣٩٦٣ - ١٦٤١ م / ١٩٣٥٥ حم / ٣٣١٦ د / ٣٨١٢ ن / ٢٥٠٥ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِى عُقَيْلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ "، فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟، فَقَالَ: "إِعْظَامًا لِذَلِكَ، أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ"، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا مُحَمَّدُ!، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: "لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ"، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا مُحَمَّدُ!، فَأَتَاهُ فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَأَسْقِنِي، قَالَ: "هَذِهِ حَاجَتُكَ"، فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ. قَالَ: وَأُسِرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأُصِيبَتْ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ الْوَثَاقِ فَأَتَتْ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنْ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ، قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَأَىهَا النَّاسُ، فَقَالَوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ". (١) ٣٩٦٤ - ٦٦٩٣ حم / ٣٢٧٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ". (٢) ٣٩٦٥ - ٣٨٤٥ ن / عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "النَّذْرُ نَذْرَانِ: فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ". (٣)

стр. 542

٤ - بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَنَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَغَيْرِهِ ٣٩٦٦ - ١٨٦٥ خ / ١٦٤٢ م / ١٢٤٧٨ حم / ٣٣٠١ د / ١٥٣٧ ت / ٣٨٥٢ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالَ: "مَا بَالُ هَذَا؟ "، قَالَوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ"، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ. ٣٩٦٧ - ١٨٦٦ خ / ١٦٤٤ م / ١٦٩٣٥ حم / ٣٨١٤ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ ﷺ : "لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ". ٣٩٦٨ - ٦٧٠٤ خ / ٣٣٠٠ د / ٢١٣٦ جه / ١١١٢ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". ٣٩٦٩ - ٦٦٧٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ، يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَالُ الْقِرَانِ؟ "، قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ هَذَا نَذْرًا - فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا - إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ". (١) ٣٩٧٠ - ١٧٠٧٨ حم / عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَا يَقْعُدُ وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يَسْتَظِلُّ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لِيَقْعُدْ وَلْيُكَلِّمْ النَّاسَ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَصُمْ". (٢) ٥ - بَاب نَذْرِ الْكَافِرِ وَمَا يَفْعَلُ فِيهِ إِذَا أَسْلَمَ ٣٩٧١ - ٣١٤٤ خ / ١٦٥٦ م / ٢٥٧ حم / ٣٣٢٥ د / ١٥٣٩ ت / عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ قَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، انْظُرْ مَا هَذَا؟، فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْ الْجَارِيَتَيْنِ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ، وَلَوْ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. ٦ - بَاب فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ ٣٩٧٢ - ١٦٤٥ م / ١٦٨٥٠ حم / ١٥٢٨ ت / ٣٨٣٢ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ". * * * * *

стр. 543

٣١ - كِتَابُ الْأَيْمَانِ ١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ٣٩٧٣ - ٦١٠٨ خ / ١٦٤٦ م / ٤٥٠٩ حم / ٣٢٤٩ د / ١٥٣٤ ت / ١١٢١ ط / ٢٣٤١ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ". ٣٩٧٤ - ٣٣١ حم / عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَهْ، إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ". (١) ٣٩٧٥ - ٢١٠١ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ". (٢) ٢ - بَاب الْحَلِفِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْإِسْلَامِ ٣٩٧٦ - ٣٧٧٢ ن / ٣٢٥٨ د / ٢١٠٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا". (٣) ٣ - بَاب مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ٣٩٧٧ - ٤٨٦٠ خ / ١٦٤٧ م / ٨٠٢٦ حم / ٣٢٤٧ د / ٣٧٧٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ". ٣٩٧٨ - ١٥٩٣ حم / ٣٧٧٦ ن / ٢٠٩٧ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ انْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ، وَلَا تَعُدْ". (٤) ٤ - بَاب نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ ٣٩٧٩ - ٣١٣٣ خ / ١٦٤٩ م / ١٩٠٩٤ حم / ٣٢٧٦ د / ١٨٢٦ ت / ٤٣٤٦ ن / ٢١٠٧ جه / ١١١٧ ط / ٢٠٥٥ مي / عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَأُتِيَ ذَكَرَ دَجَاجَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَاكَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ"، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ "، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟، لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟، قَالَ: "لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا".

стр. 544

٥ - بَاب الْعَمَلِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ٣٩٨٠ - ١١١٨ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُؤَكِّدْهَا ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (١) ٦ - بَاب يَمِينِ الْحَالِفِ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ ٣٩٨١ - ١٦٥٣ م / ٧٠٧٩ حم / ٣٢٥٥ د / ١٣٥٤ ت / ٢١٢٠ جه / ٢٣٤٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ". ٧ - بَاب الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ ٣٩٨٢ - ٥٢٤٢ خ / ١٦٥٤ م / ٧٦٥٨ حم / ٣٨٣١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ". ٣١٥٤ - ٤٤٩٦ حم / ٣٢٦١ د / ١٥٣١ ت / ٣٧٩٣ ن / ٢١٠٥ جه / ١١١٦ ط / ٢٣٤٣ مي / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ غَيْرَ حِنْثٍ - أَوْ قَالَ- غَيْرَ حَرَجٍ". (٢) ٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْإِصْرَارِ عَلَى الْيَمِينِ فِيمَا يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْحَالِفِ مِمَّا لَيْسَ بِحَرَامٍ ٣٩٨٣ - ٦٦٢٥ خ / ١٦٥٥ م / ٢٧٤٢٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "وَاللَّهِ لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ". (٣) ٣٩٨٤ - ٢١١٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ فِيمَا لَا يَصْلُحُ فَبِرُّهُ أَنْ لَا يُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ". (٤) ٩ - بَاب الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ شَيْئًا وَلَيْسَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ ٣٩٨٥ - ٢٦٧٤ خ / ٩٩٧٤ حم / ٣٦١٦ د / ٢٣٢٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. ٣٩٨٦ - ٣٢٧٥ د/٢٢٨٠ حم / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ "، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، " فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ "، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" بَلَى قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ". (٥) ١٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ مَا كَانَتْ ٣٩٨٧ - ٦٦١٧ خ / ٤٧٧٣ حم / ٣٢٦٣ د / ١٥٤٠ ت / ٣٧٦١ ن / ٢٠٩٢ جه / ١١٢٢ ط / ٢٣٥٠

стр. 545

مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: "لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ". ٣٩٨٨ - ١١٠٥٢ حم / ٣٢٦٤ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ، قَالَ: "لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ". (١) ١١ - بَاب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَالتَّغْلِيظِ فِي الْأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ ٣٩٨٩ - ٦٦٧٥ خ / ٦٨٤٥ حم / ٢٣٦٠ د / ٣٠٢١ ت / ٤٠١١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ". ٣٩٩٠ - ١٩٤١١ حم / ٣٢٤٢ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ مَصْبُورَةٍ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ". (٢) ٣٩٩١ - ٢٠٢٢٣ حم / عَنْ أَبِي سُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ تَعْقِمُ الرَّحِمَ". (٣) ٣١٥٥ - ١٩٦٥٦ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ، تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ". (٤) ٣٩٩٢ - ١١٠ م/ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ". (٥) ١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ الْيَمِينِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ - ٣٩٩٣ - ١٤٢٩٦ حم / ٣٢٤٦ د / ٢٣٢٥ جه / ١٥٣٧ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عَلَى مِنْبَرِي كَاذِبًا؛ إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ". (٦) ٣٩٩٤ - ١٤٦٠٦ حم / ٣٢٤٦ د / ٢٣٢٥ جه / ١٥٣٨ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا امْرِئٍ مِنْ النَّاسِ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا حَقَّ مُسْلِمٍ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ وَإِنْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَر". (٧) ١٣ - بَاب كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْأَمَانَةِ ٣٩٩٥ - ٢٢٤٧١ حم / ٣٢٥٣ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا". (٨) ١٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَلْفِ بِالْبَرَاءَةِ وَبِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ ٣٩٩٦ - ٢٢٤٩٧ حم / ٣٢٥٨ د / ٣٧٧٢ ن / ٢١٠٠ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا". (٩)

стр. 546

٣٢ - كِتَابُ الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ ١ - بَاب الْقَسَامَةِ ٣٩٩٧ - ٦٨٩٨ خ / ١٦٦٩ م / ٤٥٢٠ د / ١٤٢٢ ت / ٤٧١٣ ن / ٢٦٧٧ جه / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَبِّرْ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ"فَصَمَتَ، فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: "أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ، أَوْ قَاتِلَكُمْ؟ "، قَالَوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟، قَالَ: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ "، قَالَوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى عَقْلَهُ، وكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. ٣٩٩٨ - ٣٨٤٥ خ / ٤٧٠٦ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ، فَقَالَ: أَغِثْنِي بِعِقَالَ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالَا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتْ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ؟، قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالَ: قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالَهُ؟، قَالَ: فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ؟، قَالَ: مَا أَشْهَدُ وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنْ الدَّهْرِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ يَا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالَ، وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَر، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ، أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا، قَالَ: مَرِضَ فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ، فَقَالَ: يَا آلَ قُرَيْشٍ!، قَالَوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَالَ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ!، قَالَوا: هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ، قَالَ: أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ؟، قَالَوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً؛ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالَ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ!، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنْ الْخَمْسِينَ وَلَا تُصْبِرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ!، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي، وَلَا تُصْبِرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ. (١) ٣٩٩٩ - ٦٨٩٩ خ / عَنْ أَبِي قِلَابَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟، قَالَ: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟، وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَوَاللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ

стр. 547

اللَّهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ "، قَالَوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟، ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَقَالَ: "بِمَنْ تَظُنُّونَ أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ؟ "، قَالَوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: "آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ "، قَالَوا: لَا، قَالَ: "أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنْ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ "، فَقَالَوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قَالَ: "أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ "، قَالَوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ، وَقَالَوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّأْمِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالَوا: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، فَمَاتُوا جَمِيعًا، وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّأْمِ. (١) ٢ - بَاب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِينَ ٤٠٠٠ - ٦٨٩٩ خ / ١٦٧١ م / ١٢٥٢٥ حم / ٤٠٢٤ ن / ٢٥٧٨ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ "، قَالَوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا، فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.

стр. 548

٣ - بَاب ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحَدَّدَاتِ وَالْمُثَقَّلَاتِ وَقَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ ٤٠٠١ - ٥٢٩٥ خ / ١٦٧٢ م / ١٢٣٣٧ حم / ٤٥٢٩ د / ١٣٩٤ ت / ٤٧٤٢ ن / ٢٦٦٦ جه / ٢٣٥٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَتَلَكِ فُلَانٌ؟ "لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ أَنْ: لَا، فَقَالَ: "فَفُلَانٌ"لِقَاتِلِهَا"، فَأَشَارَتْ أَنْ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. (١) ٤ - بَاب إذاَ عَضَّ رَجُلاً فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ ٤٠٠٢ - ٦٨٩٢ خ / ١٦٧٣ م / ١٩٣٩٩ حم / ١٤١٦ ت / ٤٧٥٩ ن / ٢٦٥٧ جه / ٢٣٧٦ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَكَ". ٥ - بَاب إِثْبَاتِ الْقِصَاصِ فِي الْأَسْنَانِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا ٤٠٠٣ - ٢٧٠٣ خ / ١٦٧٥ م / ١٣٦١٤ حم / ٤٧٥٥ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ"، فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟، وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سُبْحَانَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الرَّبِيعِ!، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ"، قَالَتْ: لَا، وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا، قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ". ٤٠٠٤ - ٢٣٦٦ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ"وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ مِنْ الْإِبِلِ". ٦ - بَاب مَا يُبَاحُ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ ٤٠٠٥ - ٦٨٧٨ خ / ١٦٧٦ م / ٣٦١٤ حم / ٤٣٥٢ د / ١٤٠٢ ت / ٤٠١٦ ن / ٢٥٣٤ جه / ٢٢٩٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ". ٧ - بَاب بَيَانِ إِثْمِ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ ٤٠٠٦ - ٣٣٣٦ خ / ١٦٧٧ م / ٢٦٢٣ حم / ٢٦٧٣ ت / ٣٩٨٥ ن / ٢٦١٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ". ٨ - بَاب الْمُجَازَاةِ بِالدِّمَاءِ فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّهَا أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٤٠٠٧ - ٦٥٣٣ خ / ١٦٧٨ م / ٣٦٦٥ حم / ١٣٩٧ ت / ٣٩٩٣ ن / ٢٦١٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاء". ٣١٥٦ - ٨٥٣٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنْ

стр. 549

الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ مِنْ الذَّرَّةِ". (١) ٤٠٠٨ - ١٦١٦٤ حم / ٣٩٩٨ ن / عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدُبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ، فَقَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أَضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟، قَالَ: فَيَقُولُ: عَلَامَ قَتَلْتَهُ، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ"، قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا. (٢) ٤٠٠٩ - ٢٠٩٢٧ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ!، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا". (٣) ٤٠١٠ - ٣٩٩٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟، فَيَقُولُ: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ، فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ". (٤) ٩ - بَاب صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَتَمْكِينِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ مِنْ الْقِصَاصِ وَاسْتِحْبَابِ طَلَبِ الْعَفْوِ مِنْهُ وَقِيمَةُ الدِّيَةِ ٤٠١١ - ١٦٨٠ م / ٤٤٩٩ د / ٤٧٢٣ ن / ٢٣٥٩ مي / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا قَتَلَ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَقَتَلْتَهُ؟ "، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ؟، قَالَ: نَعَمْ قَتَلْتَهُ، قَالَ: "كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ "، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ "، قَالَ: مَا لِي مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي، قَالَ: "فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ "، قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ، فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ، وَقَالَ: "دُونَكَ صَاحِبَكَ"، فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ ﷺ : "إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ"، فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: "إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ"، وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ؟ "، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! - لَعَلَّهُ قَالَ: بَلَى - قَالَ: "فَإِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ"، قَالَ: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ. (٥) ٤٠١٢ - ٤٥٦٩ حم / ٢٦٢٨ جه / ٢٣٨٣ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْعَمْدِ الْخَطَإِ بِالسَّوْطِ أَوْ الْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، وَقَالَ مَرَّةً: "الْمُغَلَّظَةُ فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَدَمٍ وَدَعْوَى"، وَقَالَ مَرَّةً: "وَدَمٍ وَمَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ فَإِنِّي أُمْضِيهِمَا لِأَهْلِهِمَا عَلَى مَا كَانَتْ". (٦) ٤٠١٣ - ٦٩٩٤ حم / ٤٥٤١ د / ١٣٨٧ ت / ٤٨٠١ ن / ٢٦٣٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُمْ،

стр. 550

وَذَلِكَ شَدِيدُ الْعَقْلِ، وَعَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزِغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَكُونَ دِمَاءٌ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ"، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَعْنِي: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ، فَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظَةٌ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلِلْحُرْمَةِ وَلِلْجَارِ، وَمَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَثَلَاثُونَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَثَلَاثُونَ حِقَّةٌ وَعَشْرُ بَكَارَةٍ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقِيمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنْ الْوَرِقِ، وَكَانَ يُقِيمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، عَلَى عَهْدِ الزَّمَانِ مَا كَانَ، فَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ، وَعِدْلُهَا مِنْ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ، فِي الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ، فَأَلْفَيْ شَاةٍ، وَقَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ بِالْعَقْلِ كَامِلًا، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ فَنِصْفُ الْعَقْلِ، وَقَضَى فِي الْعَيْنِ نِصْفَ الْعَقْلِ، خَمْسِينَ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلَهَا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، أَوْ مِائَةَ بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَ شَاةٍ، وَالرِّجْلُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْيَدُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ، أَوْ الْبَقَرِ، أَوْ الشَّاءِ، وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، وَالْمُنَقِّلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْمُوضِحَةُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَسْنَانُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ. قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَقِدْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَعْجَلْ، حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ"، قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، قَالَ: فَعَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ، وَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَمْ آمُرْكَ أَلَّا تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ؟ فَعَصَيْتَنِي! فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ جُرْحُكَ! "، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ: "مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ، أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ، فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ اسْتَقَادَ". (١) ٤٠١٤ - ٤٥٠٣ د / ٢٠٥٧٦ حم / ٢٦٢٥ جه / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ، وَهَذَا حَدِيثُ وَهْبٍ، وَهُوَ أَتَمُ يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مُوسَى: وَجَدِّهِ، وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ وَهْبٍ، أَنْ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الْأَشْجَعِيِّ لِأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَتَكَلَّمَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمٍ لِأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ، فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عُيَيْنَةُ، أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ؟ " فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرْبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي، قَالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عُيَيْنَةُ أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ؟ " فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ، وَفِي يَدِهِ دَرِقَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ"، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ، وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَقَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ" بِصَوْتٍ عَالٍ، زَادَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 551

اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْغِيَرُ: الدِّيَةُ. (١). وفي زيادة لأحمد:" فَأَمَّا نَحْنُ بَيْنَنَا فَنَقُولُ: قَدْ اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَكِنَّهُ أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ لِيَدَعَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. (٢) ١٠ - بَاب دِيَةِ الْجَنِينِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي ٤٠١٥ - ٥٧٥٨ خ / ١٦٨١ م / ١٠٥٣٣ حم / ٤٥٧٦ د / ٤٨١٨ ن / ٢٣٨٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ: كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. (٣) ٤٠١٦ - ٣٤٢٩ حم / ٤٥٧٢ د / ٤٧٣٩ ن / ٢٦٤١ جه / ٢٣٨١ مي / عَنْ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ. (٤) ٤٠١٧ - ٤٢٩١ حم / ٤٥٤٥ د / ١٣٨٦ ت / ٤٨٠٢ ن / ٢٦٣١ جه / ٢٣٦٧ مي / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ ابْنَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً. (٥) ٤٠١٨ - ٣٥٥٠ د / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ، فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا". (٦) ٤٠١٩ - ٣٥٥١ د / عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ: أَثْلَاثٌ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وَكُلُّهَا خَلِفَةٌ". (٧) ٤٠٢٠ - ٣٥٥٣ د /عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، فِي الْخَطَإِ: أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ". (٨) ٤٠٢١ - ٣٥٥٤ د /عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُغَلَّظَةِ: أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَفِي الْخَطَإِ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ". (٩) ٤٠٢٢ - ٧٠٥١ حم/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ، عَلَى

стр. 552

فَرَائِضِهِمْ. (١) ٤٠٢٣ - ٤٥٧٥ د / ٢٦٤٨ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: مِيرَاثُهَا لَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لَا، مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا". (٢) ١١ - بَاب هَلْ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَةٌ ٤٠٢٤ - ١٩٤٢ حم / ٣٠٢٩ ت / ٣٩٩٩ ن / ٢٦٢١ جه / سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟، قَالَ: وَيْحَكَ! وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟!، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: "يَجِيءُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ!، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ "، وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ وَمَا نَسَخَهَا بَعْدَ إِذْ أَنْزَلَهَا، قَالَ: وَيْحَكَ، وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟!. (٣) ١٢ - بَاب الْعَفْوِ فِي الْقِصَاصِ ٤٠٢٥ - ١٢٨٠٨ حم / ٤٤٩٧ د / ٤٧٨٣ ن / ٢٦٩٢ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرٌ فِيهِ الْقِصَاصُ، إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ. (٤) ١٣ - بَاب التَّصَالُحِ فِيِ الدِّيَةِ ٤٠٢٦ - ١٥٨٥١ هق / ٢٧٥٧١ ش / عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهَا، فاسْتَعْدَى ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لَهَا عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ، لِلْبَاقِيَيْنِ: خُذَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِ. (٥) ١٤ - بَاب الْجَارِحِ يُفْتَدَى بِالْقَوَدِ ٤٠٢٧ - ٢٥٤٢٧ حم / ٤٥٣٤ د / ٤٧٧٨ ن / ٢٦٣٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاحَهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: "فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: "فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ"، قَالَوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا، رَضِيتُمْ؟ "، قَالَوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وَقَالَ: "أَرَضِيتُمْ"، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ"، قَالَوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالَوا: نَعَمْ. (٦) ١٥ - بَاب الْقَوْدِ مِنْ الضَرْبَةِ وَقَصُّ الْأَمِيِرِ مِنْ نَفْسِهِ ٤٠٢٨ - ١٠٨٤٥ حم / ٤٥٣٦ د / ٤٧٧٣ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ شَيْئًا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَالَ فَاسْتَقِدْ"، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!. (٧)

стр. 553

١٦ - بَاب لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ٣١٥٧ - ٢٦٦٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ". (١) ٤٠٢٩ - ١٥٧٠٩ هق / ١٠٢٢٤ عب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، وَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. (٢) ١٧ - بَاب مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَهُوَ حُرٌّ ٤٠٣٠ - ٦٦٧١ حم / ٤٥١٩ د / ٢٦٨٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي؛ أَنَّ زِنْبَاعًا، أَبَا رَوْحٍ، وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ "، قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ "، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبْدِ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟، قَالَ: "مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ، حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: مِصْرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا. (٣) ٤٠٣١ - ١٩٥٩٨ حم / ٤٥١٥ د / ١٤١٤ ت / ٤٧٣٧ ن / ٢٦٦٣ جه / ٢٣٥٨ مي / عَنْ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ". (٤) ١٨ - بَاب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ٤٠٣٢ - ٢٦٨٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ". (٥) ١٩ - بَاب فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ أَيُقَادُ مِنْهُ ٤٠٣٣ - ٤٥١٢ د / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: "ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة"، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ،"مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ"، قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَتْ، ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "مَازِلْتُ أَجِدُ مِنْ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي". (٦) ٢٠ - بَاب الدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِل ٤٠٣٤ - ١٦١٣٩ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا: وَلَا صُلْحًا: وَلَا اعْتِرَافًا: وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ. (٧) ٤٠٣٥ - ١٧٢٥ ط / ١٦١٤٠ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَقْلٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ عَقْلُ قَتْلِ الْخَطَإِ. (٨)

стр. 554

٢١ - بَاب دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ ٤٠٣٦ - ٦٨٩٥ خ / ٢٠٠٠ حم / ٤٥٥٨ د / ١٣٩٢ ت / ٤٨٤٧ ن / ٢٦٥٢ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ"يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ. ٤٠٣٧ - ٧٠٥٢ حم / ٤٥٦٤ د / ٤٨٠٦ ن / ٢٦٤٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْعَيْنِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْيَدِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَقَضَى أَنْ يَعْقِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا، وَقَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. (١) ٣١٥٨ - ٤٥٥٩ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ". (٢) ٤٠٣٨ - ٤٥٦١ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً. (٣) ٤٠٣٩ - ٤٨٤٥ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، عَشْرًا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ. (٤) ٢٢ - بَاب دِيَةِ عَيْنِ الْأَعْوَر ٤٠٤٠ - ٤٨٤٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا إِذَا طُمِسَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ إِذَا نُزِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا. (٥) ٤٠٤١ - ٢٧٠١١ ش / عَنْ عَلِيٍّ، فِي الرَّجُلِ الأَعْوَرِ إذَا أُصِيبَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، قَالَ: إنْ شَاءَ تُفْقَأُ عَيْنٌ مَكَانَ عَيْنٍ، وَيَأْخُذُ النِّصْفَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ كَامِلَةً. (٦) ٤٠٤٢ - ٢٧٠١٣ ش / عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْأَعْوَرِ تُفْقَأُ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، فَقَالَ ابْنُ صَفْوَانَ: وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ: قَضَى فِيهَا عُمَرُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً، فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ يَا ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: تَسْأَلُنِي وَهَذَا يُحَدِّثُكَ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا بِالدِّيَةِ كَامِلَةً؟. (٧) ٢٣ - بَاب دِيَةِ الْأَظْفَار ٤٠٤٣ - ١٧٧٤٤ عب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي الظُّفْرِ إذَا أَعْوَرَ خُمْسُ دِيَةِ الإِصْبَعِ. (٨) ٢٤ - بَاب دِيَة الْجَائِفَة ٤٠٤٤ - ٢٧٠٧٧ ش / ١٥٩٩٨ هق / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَرْمُونَ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ خَطَأً، فَأَصَابَ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَنْفَذَهُ إلَى ظَهْرِهِ، فَدُووِيَ فَبَرَأَ، فَرُفِعَ إلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى فِيهِ بِجَائِفَتَيْنِ (٩). وفي رواية: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَضَى فِي الْجَائِفَةِ نَفَذَتْ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ. (١٠)

стр. 555

٢٥ - بَاب دِيَةِ الْمُوضِحَة (١) ٤٠٤٥ - ١٥٩٨٠ هق / ١٧٣٣٢ عب / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُرُ أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، إِلَّا أَنْ تَعِيبَ الْوَجْهَ فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَقْلِ نِصْفِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا. (٢) ٢٦ - بَاب دِيَةِ الْأَضْلَاع ٤٠٤٦ - ١٧١٦ ط / ١٦١١١ هق / عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ (٣) وَفِي التَّرْقُوَةِ (٤) بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ (٥) بِجَمَلٍ. (٦) ٢٧ - بَاب دِيَةِ جِرَاحِ الْأُنْثَى ٤٠٤٧ - ٢٧٤٩٦ ش / عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عَندِ عُمَرَ، أَنَّ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تَسْتَوِي فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. (٧) ٤٠٤٨ - ١٧٠٠ ط / ٢٧٥٠٠ ش / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، إِصْبَعُهَا كَإِصْبَعِهِ، وَسِنُّهَا كَسِنِّهِ، وَمُوضِحَتُهَا كَمُوضِحَتِهِ، وَمُنَقِّلَتُهَا كَمُنَقِّلَتِهِ (٨). (٩) ٤٠٤٩ - ١٧١٥ ط / ٢٧٥٠٤ ش / ١٦٠٩٠ هق / ١٧٧٤٩ عب / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟، فَقَالَ: عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ؟، فَقُلْتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟، قَالَ: عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ، قَالَ: عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟، فَقُلْتُ: بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي. (١٠) ٤٠٥٠ - ١٧٠٢ ط / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ. (١١) ٢٨ - بَاب تَعَدُّدُ الدِّيَات ٤٠٥١ - ٢٦٨٩٢ ش / عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَمِّ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ، وَلِسَانُهُ، وَعَقْلُهُ، وَذَكَرُهُ، فَلَمْ يَقْرَبْ النِّسَاءَ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ، بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ. (¬١ ٢) ٢٩ - بَاب دِيَةِ الْغُرَّةِ وَدِيَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ ٤٠٥٢ - ١٧١٥ ط / ١٦١٦٥ هق / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا، أَوْ

стр. 556

سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ. (١) ٣٠ - بَاب دِيَةِ الْمَجُوسِيّ ٤٠٥٣ - ١٧٢٤ ط / ١٨٤٨٣ عب / عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ؟، قَالَ: ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. (٢) ٣١ - بَاب فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ ٤٠٥٤ - ٤٥٨٣ د / ٤٨٠٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ". (٣) ٤٠٥٥ - ١٤٠٣ ت / ٢٦٨٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "أَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا". (٤) ٣٢ - بَاب فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ ٤٠٥٦ - ٤٥٨٧ د / عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ بَعْضُ الْوَفْدِ الَّذِينَ قُدِمُوا عَلَى أَبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ، فَهُوَ ضَامِنٌ". (٥) ٣٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ ٤٠٥٧ - ١٥١٥١ حم / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ "لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا". (٦) ٤٠٥٨ - ٤٤٩٠ د / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسْتَقَادَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ. (٧) ٤٠٥٩ - ١٤٠١ ت / ٢٥٩٩ جه / ٢٣٥٧ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ". (٨) ٣٤ - بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ٤٠٦٠ - ٦٨٦٢ خ / ٥٦٤٨ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا". ٤٠٦١ - ١٦٤٦٤ حم / ٤٢٧٠ د / ٣٩٨٤ ن / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوْ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا". (٩) ٤٠٦٢ - ١٧٠٦٨ حم / عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُتِلَ ظُلْمًا فَيُصِيبَهُ السَّخَطُ". (١٠) ٤٠٦٣ - ٢٢٥٥٧ حم / عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ

стр. 557

الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ، قَالَ: "قُسِّمَتْ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلْآمِرِ تِسْعٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ". (١) ٤٠٦٤ - ١٣٩٥ ت / ٣٩٨٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ". (٢) ٤٠٦٥ - ١٣٩٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ، لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ". (٣) ٤٠٦٦ - ٢٦١٩ جه / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ". (٤) ٤٠٦٧ - ٤٠٠٦ ن / ٤٢٧٢ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا الْآية﴾، بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْفُرْقَانِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. (٥) ٣٥ - بَاب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ٤٠٦٨ - ٦٨٨٢ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ". ٣٦ - بَاب تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ ٤٠٦٩ - ٤٠٦٨ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ تَنَدَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ سَلُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَوا: إِنَّ فُلَانًا قَدْ نَدِمَ وَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ، هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَنَزَلَتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ. (٦) ٣٧ - بَاب الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ ٤٠٧٠ - ٤٨٨٠ ن / عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ ثَوْبًا، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هُوَ لَهُ، قَالَ: "فَهَلَّا قَبْلَ الْآنَ". (٧) ٣٨ - بَاب مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ ٤٠٧١ - ٤٨٩٠ ن / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَعَارَتْ مِنْ ذَلِكَ حُلِيًّا فَجَمَعَتْهُ ثُمَّ أَمْسَكَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِتَتُبْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا"مِرَارًا، فَلَمْ تَفْعَلْ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ. (٨) ٣٩ - بَاب فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا ٤٠٧٢ - ٢٤١٧٣ حم / ٤٣٩٨ د / ٣٤٣٢ ن / ١٤٢٣ ت / ٢٠٤١ جه / ٢٢٩٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى

стр. 558

يَعْقِلَ". (١) ٤٠٧٣ - ١٣٢٨ حم/ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا، فَلَقِيَهُمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: زَنَتْ فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَانْتَزَعَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَدَّهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكُمْ؟ قَالُوا: رَدَّنَا عَلِيٌّ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا عَلِيٌّ إِلا لِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ " قَالَ: بَلَى، قَالَ عَلِيٌّ،: فَإِنَّ هَذِهِ مُبْتَلاةُ بَنِي فُلانٍ فَلَعَلَّهُ أَتَاهَا وَهُوَ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي. فَلَمْ يَرْجُمْهَا". (٢) ٤٠٧٤ - ٤٣٩٩ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، مُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ زَنَتْ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعُوا بِهَا، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا عَلِمْتَ" أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، قَالَ: فَأَرْسِلْهَا، قَالَ: فَأَرْسَلَهَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَبِّرُ". (٣) ٤٠ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ الْقَاصِدُ مُهْدَرَ الدَّمِ فِي حَقِّهِ وَإِنْ قُتِلَ كَانَ فِي النَّارِ وَأَنَّ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ٤٠٧٥ - ٢٤٨٠ خ / ١٤١ م / ٦٤٨٦ حم / ٤٧٧١ د / ١٤١٩ ت / ٤٠٨٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ٤٠٧٦ - ١٤٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه!، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟، قَالَ: "فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟، قَالَ: "قَاتِلْهُ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟، قَالَ: "فَأَنْتَ شَهِيدٌ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟، قَالَ: "هُوَ فِي النَّارِ". ٤٠٧٧ - ٨٢٧٠ حم / ٤٠٨٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ عُدِيَ عَلَى مَالِي؟، قَالَ: "فَانْشُدْ اللَّهَ"، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟، قَالَ: "انْشُدْ اللَّهَ"، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟، قَالَ: "فَانْشُدْ اللَّهَ"، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟، قَالَ: "فَقَاتِلْ، فَإِنْ قُتِلْتَ فَفِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَ فَفِي النَّارِ". (٤) ٤٠٧٨ - ٢٢٠٠٧ حم / ٤٠٨١ ن / عَنْ مُخَارِقٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَسْرِقَنِي أَوْ يَأْخُذَ مِنِّي، مَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟، قَالَ: "تُعْظِمُ عَلَيْهِ بِاللَّهِ"، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ فَلَمْ يَنْتَهِ؟، قَالَ: "تَسْتَعْدِي السُّلْطَانَ"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبِي مِنْهُمْ أَحَدٌ؟، قَالَ: "تُجَاهِدُهُ أَوْ تُقَاتِلُهُ حَتَّى تُكْتَبَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ، أَوْ تَمْنَعَ مَالَكَ". (٥) ٤٠٧٩ - ٤٠٩٣ ن / عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". (٦) * * * * *

стр. 559

٣٣ - كِتَابُ الْحُدُودِ ١ - بَاب حَدِّ السَّرِقَةِ وَنِصَابِهَا ٤٠٨٠ - ٦٧٨٩ خ / ١٦٨٤ م / ٢٣٥٥٨ حم / ٤٣٨٣ د / ١٤٤٥ ت / ٤٩١٧ ن / ٢٥٨٥ جه / ١٦٦٣ ط / ٢٣٠٠ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا. ٤٠٨١ - ٦٧٩٥ خ / ١٦٨٦ م / ٤٤٨٩ حم / ٤٣٨٥ د / ١٤٤٦ ت / ٤٩٠٧ ن / ١٦٦٠ ط / ٢٣٠١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. (١) ٤٠٨٢ - ٦٧٨٣ خ / ١٦٨٧ م / ٧٣٨٨ حم / ٤٨٧٣ ن / ٢٥٨٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". ٤٠٨٣ - ٦٦١٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا يَعْنِي أَهْلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ "اقْطَعُوا يَدَهَا"، فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: "اقْطَعُوا يَدَهَا"، قَالَ: فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. (٢) ٤٠٨٤ - ١٥٣٧٧ حم / ٤٣٨٨ د / ١٤٤٩ ت / ٤٩٦٠ ن / ٢٥٩٣ جه / ١٦٧٢ ط / ٣٣٠٤ مي / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ". (٣) ٤٠٨٥ - ١٧٠٦٧ حم / ٢٦٢٠ د / ٥٤٠٩ ن / ٢٢٩٨ جه / عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلِ، وَكَانَ مِنَّا مِنْ بَنِي غُبَرَ، قَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُ مِنْهُ، وَحَمَلْتُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا أَوْ جَائِعًا"، فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ، وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ. (٤) ٤٠٨٦ - ٢١٤٣٥ حم / عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى أَنْ دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ، قَالَ: فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَقَالَوا لِي: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَأَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ، فَقَالَ لِي: "أَيُّهُمَا أَفْضَلُ"، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: "خُذْهُ، وَأَعْطِي صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ"، وَخَلَّى سَبِيلِي. (٥) ٤٠٨٧ - ٤٣٩٠ د / ٤٩٥٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟، فَقَالَ: "مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ". قَالَ أَبُو دَاوُد: الْجَرِينُ الْجُوخَانُ. (٦)

стр. 560

٤٠٨٨ - ٨١٥٤ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ قَطْعٌ وَلَا عَلَى الذِّمِّيِّ". (١) ٢ - بَاب مِقْدَارِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة ٤٠٨٩ - ١٧٠٣٠ هق / عَنْ الشَّعْبِيّ؛ أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ وَيَدَعُ الْعَقِبَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا. (٢) ٣ - بَاب تَكَرُّرِ الْحَدِّ بِتَكَرُّرِ السَّرِقَة ٤٠٩٠ - ١٧١٨٧ هق / قط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ". (٣) ٤٠٩١ - ١٧٠٤٥ هق / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ فَقَدْ قَطَعْتَ يَدَ هَذَا وَرِجْلَهُ، فلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ. (٤) ٤ - بَاب قَطْعِ السَّارِقِ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ ٤٠٩٢ - ٣٤٧٥ خ / ١٦٨٨ م / ٤٣٧٣ د / ٢٥٤٧ د / ١٤٣٠ ت / ٤٨٩٩ ن / ٢٣٠٢ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالَوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ "، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". ٤٠٩٣ - ٢٢٠٠٢ حم / ٤٣٨٠ د / ٤٨٧٧ ن / ٢٥٩٧ جه / ٢٣٠٣ مي / عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلِصٍّ فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ "مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ؟ "، قَالَ: بَلَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ "اقْطَعُوهُ ثُمَّ جِيئُوا بِهِ"، قَالَ: فَقَطَعُوهُ ثُمَّ جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ". (٥) ٤٠٩٤ - ٢٣٤٢٨ حم / ٤٤١١ د / ١٤٤٧ ت / ٤٩٨٢ ن / ٢٥٨٧ جه / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ. (٦) ٤٠٩٥ - ٤٣٩٢ د / ١٤٤٨ ت / ٤٩٧١ ن / ٢٥٩١ جه / ٢٣١٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ". وَعَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ زَادَ: "وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ". (٧)

стр. 561

٥ - بَاب سَرِقَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّده ٤٠٩٦ - ١٦٧٣ ط / ١٧٠٨٠ هق / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَاذَا سَرَقَ؟، فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ. (١) ٦ - بَاب سَرِقَةِ الْمُكَاتَب ٤٠٩٧ - ٣٠٠٥ مي / عَنْ الشَّعْبِيّ، قَالَ: حَدُّ الْمُكَاتَبِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ حَتَّى يُعْتَقَ. (٢) ٤٠٩٨ - ٧٣٩ خد / ١٠٨٧٨ هب / عَنْ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا، فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟، فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: بَارَكَ اللهُ لَكُمْ فِيهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُرُ الْقَصَبِ، قَالَ بَقِيَّةُ: وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ: مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ. (٣) ٧ - بَاب رَجْمِ الثَّيِّبِ فِي الزِّنَى و جلد البكر ٤٠٩٩ - ١٦٩٠ م / ٢٢١٥٨ حم / ٤٤١٥ د / ١٤٣٤ ت / ٢٥٥٠ جه / ٢٣٢٧ مي / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ". ٤١٠٠ - ٦٨١٥ خ / ١٦٩١ م / ٩٥٣٥ حم / ٤٤٣٠ د / ١٤٢٩ ت / ١٩٥٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ. ٤١٠١ - ٦٨٢٩ خ / ١٦٩١ م / ٣٩٣ حم / ٤٤١٨ د / ١٤٣٢ ن / ٢٥٥٣ جه / ١٦٤٥ ط / ٢٣٢٢ مي / عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ. ٤١٠٢ - ٧١٨ حم / عَنِ الشَّعْبِيِّ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ضَرَبَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . (٤) ٣١٥٩ - ١٦١٤٩ حم / عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَمَرَ بِرَجْمِ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ". (٥) ٤١٠٣ - ٢٠٧٠٢ حم / عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ أَوْ كَأَيِّنْ تَعُدُّهَا، قُلْتُ لَهُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً، فَقَالَ: قَطُّ، لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُعَادِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا

стр. 562

زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. (١) ٤١٠٤ - ١٦٥٧ ط / ٢٩٦٣ ش / عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ (٢). وفي رواية: إِنْ كَانَ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ فَحَدٌّ وَاحِدٌ، وَإِذَا فَرَّقَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حَدٌّ، وَالسَّارِقُ مِثْلُ ذَلِكَ. (٣) ٤١٠٥ - ١٤٣٨ ت / ٧٣٤٢ ن / ٨١٠٥ ك / ١٦٧٥٤ هق / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ، ضَرَبَ وَغَرَّبَ. (٤) ٨ - بَاب مِنْ مُسْقِطَاتِ الحَدِّ الشُّبْهَةُ فِي الزِّنَا ٤١٠٦ - ١٦٨٢٧ هق / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِامْرَأَةٍ جَهَدَهَا الْعَطَشُ، فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ، فَشَاوَرَ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ،: هَذِهِ مُضْطَرَّةٌ، أَرَى أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلَهَا، فَفَعَلَ. (٥) ٩ - بَاب ثُبُوتِ الْمَهْرِ لِلْمُكْرَهَةِ عَلَى الزِّنَا ٤١٠٧ - ١٥٤١ ط / ١٦٨٢٨ هق / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا. (٦) ١٠ - بَاب عَدَمِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِسَبَبِ الزِّنَا، وأنه لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ ٤١٠٨ - ٧٠٥٣ ك / ٤١٦٥ طس / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ". (٧) ٤١٠٩ - ١٦١١ ط / ١٣٨٧٤ عب / ١٢٥٣٦ ش / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بأَنَّهُ أَعْتَقَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ. (٨) ١١ - بَاب مَنْ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى ٤١١٠ - ٦٨٢٤ خ / ١٦٩٣ م / ٢١٣٠ حم / ٤٤٢١ د / ١٤٢٧ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لَهُ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ "، قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "أَنِكْتَهَا"لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. ٤١١١ - ٦٨٦٠ خ / ١٦٩٨ م / ١٦٥٩٠ حم / ٤٤٤٥ د / ١٤٣٣ ت / ٥٤١٠ ن / ٢٥٤٩ جه / ١٦٤٢ ط / ٢٣١٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قُلْ"، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي؛ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا

стр. 563

الرَّجْمَ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ!، اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا"، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. ٤١١٢ - ٦٨٣٩ خ / ١٧٠٣ م / ٨٦٦٩ حم / ٤٤٧٠ د / ١٤٤٠ ت / ٢٥٦٥ جه / ١٦٥٢ ط / ٢٣٢٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ". ٤١١٣ - ١٦٩٢ م / ٢٠٢٧٩ حم / ٤٤٢٢ د / ٢٣١٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَلَعَلَّكَ؟ "، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْأَخِرُ، قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: "أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أَحَدُهُمْ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ! إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ". (١) ٤١١٤ - ١٦٩٦ م / ١٩٣٦٠ حم / ٤٤٤٠ د / ١٤٣٥ ت / ١٩٥٧ ن / ٢٥٥٥ جه / ٢٣٢٥ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا: فَقَالَ: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا"، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ؟، فَقَالَ: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى؟ ". ٤١١٥ - ١٥٥٠٤ حم / ٤٤٣٥ د / عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي السُّوقِ إِذْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا، فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ مَعَهُمْ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لَهَا: "مَنْ أَبُو هَذَا؟ "، فَسَكَتَتْ، فَقَالَ: "مَنْ أَبُو هَذَا؟ "، فَسَكَتَتْ، فَقَالَ شَابٌّ بِحِذَائِهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِجِزْيَةٍ وَإِنَّهَا لَمْ تُخْبِرْكَ وَأَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْتَفَتَ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ "أَحْصَنْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، فَذَهَبْنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا وَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِشَيْخٍ يَسْأَلُ عَنْ الْفَتَى، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذْنَا بِتَلَابِيبِهِ فَجِئْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ، فَقَالَ: "مَهْ، لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ"، قَالَ: فَذَهَبْنَا فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَحَنُوطِهِ وَتَكْفِينِهِ وَحَفَرْنَا لَهُ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الصَّلَاةَ أَمْ لَا. (٢) ٤١١٦ - ٢١٣٨٣ حم / ٤٣٧٧ د / عَنْ نُعَيْمِ بنِ هَزَّالٍ، قَالَ: كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فِي حِجْرِ أَبِي فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجٌ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَبِمَنْ؟ "، قَالَ: بِفُلَانَةَ، قَالَ: "هَلْ ضَاجَعْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هَلْ بَاشَرْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هَلْ جَامَعْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، قَالَ: فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الْحَرَّةِ، فَلَمَّا رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزَعَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْجَزَ أَصْحَابَهُ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى

стр. 564

النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ". وَفِي رِوَايَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي حِينَ رَأَىهُ: "وَاللَّهِ يَا هَزَّالُ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِ". (١) ٤١١٧ - ٢١٤٢٨ حم / ٤٤٧٢ د / ٢٥٧٤ جه / عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا إِنْسَانٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ لَمْ يُرَعْ أَهْلُ الدَّارِ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا وَكَانَ مُسْلِمًا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "اضْرِبُوهُ حَدَّهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ، قَالَ: "فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَخَلُّوا سَبِيلَهُ". (٢) ٤١١٨ - ٢٢٣٦٨ حم / ٤٤٣٧ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَرْأَةِ فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا قَالَ، فَأَنْكَرَتْ، فَحَدَّهُ وَتَرَكَهَا. (٣) ٤١١٩ - ٢٦٦٩٨ حم / ٤٣٧٩ د / ١٤٥٤ ت / عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَتْ امْرَأَةٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا بِثِيَابِهِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا وَذَهَبَ، وَانْتَهَى إِلَيْهَا رَجُلٌ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فِي طَلَبِهِ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا قَوْمٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَقَعُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا فَذَهَبُوا فِي طَلَبِهِ، فَجَاءُوا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَهَبَ فِي طَلَبِ الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: هُوَ هَذَا، فَلَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجْمِهِ، قَالَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا هُوَ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ"، وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنًا، فقيل: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَلَا تَرْجُمُهُ، فَقَالَ: "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ". (٤) ١٢ - بَاب الرَّجُلُ يَزْنِيِ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ٤١٢٠ - ١٥٤٨١ حم / ٤٤٦٠ د / ٣٣٦٣ ن / ٢٥٥٢ جه / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يُوَاقِعُ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: "إِنْ أَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ أَمَتُهُ وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا". (٥) ٤١٢١ - ١٧٩٣٠ حم / ٤٤٥٨ د / ١٤٥١ ت / ٣٣٦٠ ن / ٢٥٥١ جه / ٢٣٢٩ مي / رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَجُلٌ أَحَلَّتْ لَهُ امْرَأَتُهُ جَارِيَتَهَا، فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَئِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لَأَجْلِدَنَّهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لَأَرْجُمَنَّهُ، قَالَ: فَوَجَدَهَا قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، فَجَلَدَهُ مِائَةً. (٦) ١٣ - بَاب الرَّجُلُ يَزْنِيِ بِحَرِيِمِهِ ٤١٢٢ - ١٨٠٨٥ حم / ٤٤٥٦ د / ١٣٦٢ ت / ٣٣٣١ ن / ٢٦٠٧ جه / ٢٢٣٩ مي / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ أَوْ أَقْتُلَهُ وَآخُذَ مَالَهُ. (٧)

стр. 565

١٤ - بَاب رَجْمِ الْيَهُودِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الزِّنَى ٤١٢٣ - ٣٦٣٥ خ / ١٦٩٩ م / ٤٤٨٤ حم / ٤٤٤٦ د / ١٦٣٧ ط / ٢٣٢١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ "، فَقَالَوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ!، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. ١٥ - بَاب تَأْخِيرِ الْحَدِّ عَنْ النُّفَسَاءِ ٤١٢٤ - ١٧٠٥ م / ٧٣٨ حم / ٤٤٧٣ د / ١٤٤١ ت / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمْ الْحَدَّ، مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ". ١٦ - بَاب مِقْدَارِ حَدِّ الْقَذْفِ إِذَا كَانَ الْقَاذِفُ رَقِيقًا ٤١٢٥ - ١٦٥٥ ط / ١٣٧٩٤ عب / ١٦٩١٦ هق / عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ. (١) ٤١٢٦ - ١٥١٥ ط/ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: وَاللهِ مَا أبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ". (٢) ١٧ - بَاب حَدِّ الْخَمْرِ ٤١٢٧ - ٦٧٧٦ خ / ١٧٠٦ م / ١١٧٢٩ حم / ٤٤٧٩ د / ٢٥٧٠ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. ٤١٢٨ - ٦٧٧٨ خ / ١٧٠٧ م / ١٠٨٧ حم / عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ. ٤١٢٩ - ٦٧٧٧ خ / ٧٩٢٦ حم / ٤٤٧٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: "اضْرِبُوهُ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ". ٤١٣٠ - ٦٧٧٩ خ / ١٥٢٩٢ حم / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ. ٤١٣١ - ٦٧٨٠ خ / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ
следующие страницы →