Полный текст (165 стр.). Показаны 141–165 · переход к 146.
стр. 141
٥٩ - ذكر مَا خص بِهِ عَليّ من قتال المارقين
١٧٥ - أخبرنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى والْحَارث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا اسْمَع وَاللَّفْظ لَهُ عَن ابْن وهب قَالَ أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ اخبرني أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ بَينا عِنْد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يقسم قسما أَتَاهُ ذُو الْخوَيْصِرَة وَهُوَ رجل من بني تَمِيم فَقَالَ يَا رَسُول الله أعدل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمن يعدل إِذا لم أعدل قد خبت وخسرت إِن لم أعدل فَقَالَ عمر ائْذَنْ لي فِيهِ أضْرب عُنُقه قَالَ دَعه فَإِن لَهُ أصحابا يحقر أحدكُم
стр. 142
صلَاته مَعَ صلَاتهم وصيامه مَعَ صِيَامهمْ يقرؤن الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام مروق السهْم من الرَّمية ينظر إِلَى نصله فَلَا يُوجد فِيهِ شَيْء ثمَّ ينظر إِلَى رصافة فَلَا يُوجد فِيهِ شَيْء ثمَّ ينظر إِلَى نضيه فَلَا يُوجد فِيهِ شَيْء وَهُوَ الْقدح ثمَّ ينظر إِلَى قذذه فَلَا يُوجد فِيهِ شَيْء سبق الفرث وَالدَّم آيَتهم رجل أسود إِحْدَى عضديه مثل ثدي الْمَرْأَة أَو مثل الْبضْعَة تدَرْدر يخرجُون على خير فرقة من النَّاس
قَالَ أَبُو سعيد فاشهد أَنِّي سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ وَأشْهد أَن عَليّ بن أبي طَالب قَاتلهم وَأَنا مَعَه فَأمر بذلك الرجل فالتمس فَوجدَ فَأتي بِهِ حَتَّى نظرت إِلَيْهِ على نعت رَسُول الله ﷺ الَّذِي نعت
стр. 143
١٧٦ - أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفّى بن بهْلُول قَالَ حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ وَحدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد وَذكر آخر قَالُوا حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَالضَّحَّاك عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يقسم ذَات يَوْم قسما فَقَالَ ذُو الْخوَيْصِرَة التَّمِيمِي يَا رَسُول الله أعدل قَالَ وَيحك وَمن يعدل إِذا لم أعدل فَقَامَ عمر فَقَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي حَتَّى أضْرب عُنُقه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لَا إِن لَهُ أصحابا يحتقر أحدكُم صلَاته مَعَ صلَاته وصيامه مَعَ صِيَامه يَمْرُقُونَ من الدّين مروق السهْم من الرَّمية حَتَّى أَن أحدهم لينْظر إِلَى نصله فَلَا يجد فِيهِ شَيْئا ثمَّ ينظر إِلَى رصافه فَلَا يجد فِيهِ شَيْئا ثمَّ ينظر إِلَى نضيه فَلَا يجد فِيهِ شَيْئا ثمَّ ينظر إِلَى قذذه فَلَا يجد فِيهِ شَيْئا سبق الفرث وَالدَّم يخرجُون على خير فرقة من النَّاس آيَتهم رجل أدعج إِحْدَى يَدَيْهِ مثل ثدي الْمَرْأَة أَو كالبضعة تدَرْدر
قَالَ أَبُو سعيد أشهد لسمعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ وَأشْهد أَنِّي كنت مَعَ عَليّ بن أبي طَالب حِين قَاتلهم فَأرْسل إِلَى الْقَتْلَى فَأتى بِهِ على النَّعْت الَّذِي نعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 144
١٧٧ - قَالَ الْحَارِث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع عَن ابْن وهب قَالَ أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث عَن بكير بن الْأَشَج عَن بسر بن سعيد عَن عبيد الله بن أبي رَافع أَن الحرورية لما خرجت مَعَ عَليّ بن أبي طَالب فَقَالُوا لَا حكم إِلَّا لله قَالَ عَليّ كلمة حق أُرِيد بهَا بَاطِل إِن رَسُول الله ﷺ وصف أُنَاسًا إِنِّي لَا أعرف صفتهمْ فِي هَؤُلَاءِ الَّذين يَقُولُونَ الْحق
стр. 145
بألسنتهم لَا يجوز هَذَا مِنْهُم وَأَشَارَ إِلَى حلقه من أبْغض خلق الله إِلَيْهِ مِنْهُم أسود إِحْدَى يَدَيْهِ طبي شَاة أَو حلمة ثدي فَلَمَّا قَاتلهم عَليّ قَالَ انْظُرُوا فنظروا فَلم يَجدوا شَيْئا فَقَالَ ارْجعُوا وَالله مَا كذبت وَلَا كذبت مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ وجدوه فِي خربة فآتوا بِهِ حَتَّى وضعوه بَين يَدَيْهِ قَالَ عبيد الله أَنا حَاضر ذَلِك من أَمرهم وَقَول عَليّ فيهم
١٧٨ - أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة بن يزِيد قَالَ حَدثنَا عَليّ بن هَاشم عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ سَمِعت عليا يَقُول إِذا حدثتكم عَن نَفسِي فان الْحَرْب خدعة وَإِذا حدثتكم عَن رَسُول الله ﷺ يَقُول يخرج قوم أَحْدَاث الْأَسْنَان سُفَهَاء الأحلام يَقُولُونَ من خير قَول الْبَريَّة لَا يُجَاوز إِيمَانهم حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الدّين كمل يَمْرُق السهْم من الرَّمية فَإِن أدر كتهم فأقتلهم فَإِن فِي قَتلهمْ أجرا لمن يقتلهُمْ يَوْم الْقِيَامَة
стр. 146
٦٠ - ذكر الِاخْتِلَاف على أبي إِسْحَاق فِي هَذَا الحَدِيث
١٧٩ - أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان وَالقَاسِم بن زَكَرِيَّا قَالَا حَدثنَا عبيد الله عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن سُوَيْد بن غَفلَة عَن عَليّ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج قوم من آخر الزَّمَان يقرؤن الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية قِتَالهمْ حق على كل مُسلم
خَالفه يُوسُف بن أبي إِسْحَاق فَأدْخل بَين أبي إِسْحَاق وَبَين سُوَيْد بن غَفلَة عبد الرَّحْمَن بن ثروان
١٨٠ - أخبرنَا زَكَرِيَّا بن يحيى قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يُوسُف عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي قيس الأودي
стр. 147
عَن سُوَيْد بن غَفلَة عَن عَليّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يخرج فِي آخر الزَّمَان قوم يقرؤن الْقُرْآن لَا يجاز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الدّين مروق السهْم من الرَّمية قِتَالهمْ حق على كل مُسلم سِيمَاهُمْ
١٨١ - أخبرنَا أَحْمد بن بكار الْحَرَّانِي قَالَ حَدثنَا مخلد قَالَ حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الْأَعْلَى عَن طَارق بن زِيَاد قَالَ خرجنَا مَعَ عَليّ إِلَى الْخَوَارِج فَقَتلهُمْ ثمَّ قَالَ انْظُرُوا فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ أَنه سيخرج قوم يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ لَا يُجَاوز حُلُوقهمْ يخرجُون من الْحق كَمَا يخرج السهْم من الرَّمية سِيمَاهُمْ أَن فيهم رجلا أسود مُخْدج
стр. 148
الْيَد فِي يَده شَعرَات سود إِن كَانَ هُوَ فقد قتلتم شَرّ النَّاس وَإِن لم يكن هُوَ فقد قتلتم خير النَّاس فبكينا ثمَّ قَالَ اطْلُبُوا فطلبنا فَوَجَدنَا المخدج فخررنا سجودا وخر عَليّ مَعنا سَاجِدا غير أَنه قَالَ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَة حق
١٨٢ - أخبرنَا الْحسن بن مدرك قَالَ حَدثنَا يحيى بن حَمَّاد قَالَ أخبرنَا أَبُو عوَانَة قَالَ أخبرنَا أَبُو بلج يحيى بن سليم بن بلج قَالَ اخبرني أبي سليم بن بلج انه كَانَ مَعَ عَليّ فِي النهروان قَالَ كنت قبل ذَلِك أصارع رجلا على يَده شَيْء فَقلت مَا شَأْن يدك قَالَ أكلهَا بعير فَلَمَّا كَانَ يَوْم النهروان وَقتل عَليّ الحرورية فجزع عَليّ من قَتلهمْ حِين لم يجد ذَا الثدي فَطَافَ حَتَّى وجده فِي سَاقيه فَقَالَ صدق الله وَبلغ رَسُوله وَقَالَ فِي مَنْكِبه ثَلَاث شَعرَات فِي مثل حلمة الثدي
стр. 149
٦١ - ثَوَاب من قَاتلهم
١٨٣ - أخبرنَا عَليّ بن الْمُنْذر قَالَ اُخْبُرْنَا ابْن فُضَيْل قَالَ حَدثنَا عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي عَن أَبِيه قَالَ كنت عِنْد عَليّ جَالِسا إِذْ دخل رجل عَلَيْهِ ثِيَاب السّفر قَالَ وَعلي يكلم النَّاس ويكلمونه فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أتأذن أَن أَتكَلّم فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ وشغله مَا هُوَ فِيهِ فَجَلَست إِلَى الرجل فَسَأَلته مَا خبرك قَالَ كنت مُعْتَمِرًا فَلَقِيت عَائِشَة فَقَالَت لي هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين خَرجُوا فِي أَرْضكُم يسمون حرورية قلت خَرجُوا فِي مَوضِع يُسمى حوراء فسموا بذلك فَقَالَت طُوبَى لمن شهد هلكتهم لَو شَاءَ ابْن أبي طَالب لأخبركم خبرهم قَالَ فَجئْت اسأله عَن خبرهم فَلَمَّا فرغ عَليّ قَالَ أَيْن المستأذن فَقص عَلَيْهِ كَمَا قصّ علينا قَالَ إِنِّي دخلت على رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ عِنْده أحد غير عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لي كَيفَ أَنْت يَا عَليّ وَقوم كَذَا وَكَذَا قلت الله وَرَسُوله أعلم وَقَالَ ثمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ قوم يخرجُون من الْمشرق يقرؤن الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية فيهم رجل مُخْدج كَأَن يَده ثدي أنْشدكُمْ بِاللَّه أَخْبَرتكُم بهم قَالُوا نعم قَالَ أناشدكم الله أَخْبَرتكُم انه فيهم قَالُوا نعم قَالَ فأتيتموني فأخبرتموني أَنه لَيْسَ فيهم فَحَلَفت لكم بِاللَّه أَنه فيهم فأتيتموني بِهِ تجرونه كَمَا نعت لكم قَالُوا نعم قَالَ صدق الله وَرَسُوله
стр. 150
١٨٤ - أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَ حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن زيد وَهُوَ ابْن وهب عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ لما كَانَ يَوْم النهروان لقى الْخَوَارِج فَلم يبرحوا حَتَّى شجروا بِالرِّمَاحِ فَقتلُوا جَمِيعًا قَالَ عَليّ اطْلُبُوا ذَا الثدية فطلبوه فوجدوه فِي وهدة من الأَرْض عَلَيْهِ نَاس من الْقَتْلَى فَإِذا رجل على يَده مثل سبلات السنور فَكبر عَليّ وَالنَّاس وأعجبهم ذَلِك
١٨٥ - أخبرنَا عبد الْأَعْلَى بن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَ حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن عَن مُوسَى بن قيس الْحَضْرَمِيّ عَن سَلمَة بن كهيل عَن زيد بن وهب قَالَ خَطَبنَا عَليّ بقنطرة الديزجان فَقَالَ إِنَّه قد ذكر لي خَارِجَة تخرج من قبل الْمشرق وَفِيهِمْ ذُو الثدية فَقَاتلهُمْ فَقَالَت الحرورية بَعضهم لبَعض لَا تُكَلِّمُوهُ فيردكم كَمَا ردكم يَوْم حروراء فشجر بَعضهم بَعْضًا بِالرِّمَاحِ فَقَالَ رجل من أَصْحَاب عَليّ اقْطَعُوا العوالي والعوالي الرماح
стр. 151
فَدَارُوا واستداروا وَقتل من أَصْحَاب عَليّ أثنى عشر رجلا أَو ثَلَاثَة عشر رجلا فَقَالَ عَليّ التمسوا المخدج وَذَلِكَ فِي يَوْم شات فَقَالُوا مَا نقدر عَلَيْهِ فَركب عَليّ بغلة النَّبِي ﷺ الشَّهْبَاء فَأتى وهدة من الأَرْض فَقَالَ التمسوه فِي هَؤُلَاءِ فَاخْرُج فَقَالَ مَا كذبت وَلَا كذبت فَقَالَ اعْمَلُوا وَلَا تتكلوا لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن تتكلوا لأخبرتكم بِمَا قضى الله لكم على لِسَانه يَعْنِي النَّبِي ﷺ وَلَقَد شَهِدنَا نَاس بِالْيمن قَالُوا كَيفَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ كَانَ هواءهم مَعنا
١٨٦ - أخبرنَا الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم قَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أخبرنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ حَدثنَا زيد بن وهب انه كَانَ فِي الْجَيْش الَّذين كَانُوا مَعَ عَليّ الَّذين سَارُوا إِلَى الْخَوَارِج فَقَالَ عَليّ أَيهَا النَّاس إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سيخرج قوم من أمتِي يقرؤن الْقُرْآن لَيْسَ قراءتكم إِلَى قراءتهم شَيْئا وَلَا صَلَاتكُمْ إِلَى صلَاتهم شَيْئا وَلَا صِيَامكُمْ إِلَى صِيَامهمْ شَيْئا يقرؤن الْقُرْآن يحسبون انه لَهُم وَهُوَ عَلَيْهِم لَا تجَاوز صلَاتهم تراقيهم يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية لَو يعلمُونَ الْجَيْش الَّذِي يصيبونهم مَا قضى لَهُم على لِسَان نَبِيّهم ﷺ لَا تكلوا عَن الْعَمَل وَآيَة ذَلِك أَن فيهم
стр. 152
رجلا لَهُ عضد وَلَيْسَت لَهُ ذِرَاع على رَأس عضده مثل حلمة ثدي الْمَرْأَة عَلَيْهِ شَعرَات بيض فتذهبون إِلَى مُعَاوِيَة وَأهل الشَّام وتتركون هَؤُلَاءِ يخلفونكم فِي ذَرَارِيكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَالله أَنِّي لأرجو أَن يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَإِنَّهُم قد سَفَكُوا الدَّم الْحَرَام وأغاروا فِي سرح النَّاس فسيروا على اسْم الله
قَالَ سَلمَة فنزلني زيد منزلا منزلا حَتَّى مَرَرْنَا على قنطرة فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وعَلى الْخَوَارِج عبد الله بن وهب الرَّاسِبِي فَقَالَ لَهُم القوا الرماح وسلوا سُيُوفكُمْ من جفونها فَإِنِّي أَخَاف أَن يناشدوكم قَالَ فَسَلُوا السيوف وألقوا جفونها وشجرهم النَّاس يَعْنِي برماحهم فَقتل بَعضهم على بعض وَمَا أُصِيب من النَّاس يَوْمئِذٍ إِلَّا رجلَانِ قَالَ عَليّ التمسوا فيهم المخدج فَلم يجدوه فَقَامَ عَليّ بِنَفسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسا قَتْلَى بَعضهم على بعض قَالَ جردوهم فوجدوه مِمَّا يَلِي الأَرْض فَكبر عَليّ وَقَالَ صدق الله وَبلغ رَسُوله ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَة السَّلمَانِي فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالله الَّذِي لَا اله إِلَّا هُوَ سَمِعت هَذَا الحَدِيث من رَسُول الله ﷺ قَالَ أَي وَالله الَّذِي لَا اله إِلَّا هُوَ لسمعته من رَسُول الله ﷺ حَتَّى استحلفه ثَلَاثًا وَهُوَ يحلف لَهُ
стр. 153
١٨٧ - أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ حَدثنَا ابْن أبي عدي عَن ابْن عون عَن مُحَمَّد عَن عُبَيْدَة قَالَ قَالَ عَليّ لَوْلَا أَن تبطروا لأنبأتكم مَا وعد الله الَّذين يَقْتُلُونَهُمْ على لِسَان مُحَمَّد ﷺ فَقلت أَنْت سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ إِي وَرب الْكَعْبَة إِي وَرب الْكَعْبَة إِي وَرب الْكَعْبَة
١٨٨ - أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود قَالَ حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن عَوْف قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ قَالَ عُبَيْدَة السَّلمَانِي لما كَانَ حَيْثُ أُصِيب أَصْحَاب النَّهر قَالَ عَليّ ابْتَغوا فيهم فَإِنَّهُم إِن كَانُوا هم الْقَوْم الَّذين ذكرهم رَسُول الله ﷺ فَإِن فيهم رجلا مُخْدج الْيَد أَو مثدون الْيَد أَو موذن الْيَد فابتغيناه فوجدناه فدللناه عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ
стр. 154
قَالَ الله اكبر الله اكبر الله اكبر قَالَ وَالله لَوْلَا أَن تبطروا ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا لحدثتكم بِمَا قضى الله على لِسَان نبيه ﷺ لمن ولي قتل هَؤُلَاءِ قلت أَنْت سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ إِي وَرب الْكَعْبَة ثَلَاثًا
١٨٩ - أخبرنَا مُحَمَّد بن عبيد بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا أَبُو مَالك عَمْرو وَهُوَ ابْن هَاشم عَن إِسْمَاعِيل وَهُوَ ابْن أبي خَالِد قَالَ اخبرني عَمْرو بن قيس عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن زر بن حُبَيْش أَنه سمع عليا يَقُول أَنا فقأت عين الْفِتْنَة وَلَوْلَا أَنا مَا قوتل أهل النهروان وَلَوْلَا أَنِّي أخْشَى أَن تتركوا الْعَمَل لأخبرتكم بِالَّذِي قضى الله على لِسَان نَبِيكُم ﷺ لمن قَاتلهم مبصرا لضلالتهم عَارِفًا بِالْهدى الَّذِي نَحن عَلَيْهِ
стр. 155
٦٢ - ذكر مناظرة عبد الله بن عَبَّاس الحرورية واحتجاجه فِيمَا أنكروه على أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رض
١٩٠ - أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ حَدثنَا
стр. 156
عِكْرِمَة بن عمار قَالَ حَدثنِي أَبُو زميل قَالَ حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس قَالَ لما خرجت الحرورية اعتزلوا فِي دَار وَكَانُوا سِتَّة آلَاف فَقلت لعَلي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أبرد بِالصَّلَاةِ لعَلي أكلم هَؤُلَاءِ الْقَوْم قَالَ إِنِّي أَخَافهُم عَلَيْك قلت كلا فَلبِست وترجلت وَدخلت عَلَيْهِم فِي دَار نصف
стр. 157
النَّهَار وهم يَأْكُلُون فَقَالُوا مرْحَبًا بك يَا ابْن عَبَّاس فَمَا جَاءَ بك قلت لَهُم أتيتكم من عِنْد أَصْحَاب النَّبِي ﷺ الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَمن عِنْد ابْن عَم النَّبِي ﷺ وصهره وَعَلَيْهِم نزل الْقُرْآن فهم أعلم بتأويله
стр. 158
مِنْكُم وَلَيْسَ فِيكُم مِنْهُم أحد لأبلغكم مَا يَقُولُونَ وأبلغهم مَا تَقولُونَ فانتحى لي نفر مِنْهُم قلت هاتوا مَا نقمتم على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَابْن عَمه قَالُوا ثَلَاث قلت مَا هن
стр. 159
قَالَ أما إِحْدَاهُنَّ فانه حكم الرِّجَال فِي أَمر الله وَقَالَ الله ﴿إِن الحكم إِلَّا لله﴾ الْأَنْعَام ٥٧ يُوسُف ٤٠ ٦٧ مَا شَأْن الرِّجَال وَالْحكم قلت هَذِه وَاحِدَة
قَالُوا وَأما الثَّانِيَة فانه قَاتل وَلم يسب وَلم يغنم إِن كَانُوا كفَّارًا لقد حل سَبْيهمْ وَلَئِن كَانُوا مُؤمنين مَا حل سَبْيهمْ وَلَا قِتَالهمْ قلت هَذِه ثِنْتَانِ فَمَا الثَّالِثَة وَذكر كلمة مَعْنَاهَا
قَالُوا محى نَفسه من أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن لم يكن أَمِير الْمُؤمنِينَ فَهُوَ أَمِير الْكَافرين قلت هَل عنْدكُمْ شَيْء غير هَذَا قَالُوا حَسبنَا هَذَا قلت لَهُم أَرَأَيْتكُم إِن قَرَأت عَلَيْكُم من كتاب الله جلّ ثناءه وَسنة نبيه ﷺ مَا يرد قَوْلكُم أترجعون قَالُوا نعم
قلت أما قَوْلكُم حكم الرِّجَال فِي أَمر الله فَإِنِّي أَقرَأ عَلَيْكُم فِي كتاب الله أَن قد صير الله حكمه إِلَى الرِّجَال فِي ثمن ربع دِرْهَم فَأمر الله ﵎ أَن يحكموا فِيهِ أَرَأَيْت قَول الله ﵎ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقتلُوا الصَّيْد وَأَنْتُم حرم وَمن قَتله مِنْكُم مُتَعَمدا فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم﴾ الْمَائِدَة ٩٥ وَكَانَ من حكم الله انه صيره إِلَى رجال يحكمون فِيهِ وَلَو شَاءَ يحكم فِيهِ فَجَاز من حكم
стр. 160
الرِّجَال أنْشدكُمْ بِاللَّه أحكم الرِّجَال فِي صَلَاح ذَات الْبَين وحقن دِمَائِهِمْ أفضل أَو فِي أرنب قَالُوا بلَى هَذَا أفضل
وَفِي الْمَرْأَة وَزوجهَا ﴿وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا﴾ النِّسَاء ٣٥ فنشدتكم بِاللَّه حكم الرِّجَال فِي صَلَاح ذَات بَينهم وحقن دِمَائِهِمْ افضل من حكمهم فِي بضع امْرَأَة خرجت من هَذِه قَالُوا نعم
قلت وَأما قَوْلكُم قَاتل وَلم يسب وَلم يغنم أفتسبون أمكُم عَائِشَة تستحلون مِنْهَا مَا تستحلون من غَيرهَا وَهِي أمكُم فَإِن قُلْتُمْ إِنَّا نستحل مِنْهَا مَا نستحل من غَيرهَا فقد كَفرْتُمْ وان قُلْتُمْ لَيست بأمنا فقد كَفرْتُمْ ﴿النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾
الْأَحْزَاب ٦ فَأنْتم بَين ضلالتين فَأتوا مِنْهَا بمخرج افخرجت من هَذِه قَالُوا نعم
وَأما مُحي نَفسه من أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأَنا آتيكم بِمَا ترْضونَ إِن نَبِي الله ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة صَالح الْمُشْركين فَقَالَ لعَلي اكْتُبْ يَا عَليّ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله قَالُوا لَو نعلم انك رَسُول الله مَا قَاتَلْنَاك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ امح يَا عَليّ اللَّهُمَّ انك تعلم إِنِّي رَسُول الله امح يَا عَليّ واكتب هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله وَالله لرَسُول الله ﷺ خير من عَليّ وَقد محى نَفسه وَلم يكن محوه نَفسه ذَلِك محاه من النُّبُوَّة أخرجت من هَذِه قَالُوا نعم فَرجع مِنْهُم أَلفَانِ وَخرج سَائِرهمْ فَقتلُوا على ضلالتهم قَتلهمْ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار
стр. 161
٦٣ - ذكر الْأَخْبَار المؤيدة لما تقدم وَصفه
١٩١ - اخبرني مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن صَالح قَالَ
стр. 162
حَدثنَا عَمْرو بن هِشَام الْجَنبي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقُرْطُبِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس قَالَ قلت لعَلي تجْعَل بَيْنك وَبَين ابْن أَكلَة الأكباد حكما قَالَ إِنِّي كنت كَاتب رَسُول الله ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة فَكتب هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله وَسُهيْل بن عَمْرو فَقَالَ سُهَيْل لَو علمنَا انه رَسُول الله مَا قَاتَلْنَاهُ امحها فَقلت هُوَ وَالله رَسُول الله وان رغم انْفَكَّ لَا وَالله لَا امحها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ارني مَكَانهَا فأريته فمحاها وَقَالَ أما إِن لَك مثلهَا ستأتيها وَأَنت مُضْطَر
١٩٢ - أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق قَالَ سَمِعت الْبَراء قَالَ لما صَالح رَسُول الله ﷺ أهل الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ ابْن بشار أهل مَكَّة كتب عَليّ كتابا بَينهم قَالَ فَكتب مُحَمَّد رَسُول الله فَقَالَ الْمُشْركُونَ لَا تكْتب مُحَمَّد رَسُول الله لَو كنت رَسُول الله لم نقاتلك فَقَالَ لعَلي أمحه قَالَ مَا أَنا بِالَّذِي أمحاه فمحاه رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ فَصَالحهُمْ على أَن يدْخل هُوَ وَأَصْحَابه
стр. 163
ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا يدخلهَا إِلَّا بجلبان السِّلَاح فَسَأَلته قَالَ ابْن بشار فَسَأَلُوهُ مَا جلبان السِّلَاح قَالَ القراب بِمَا فِيهِ
١٩٣ - أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان الرهاوي قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى قَالَ أخبرنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ اعْتَمر رَسُول الله ﷺ فِي ذِي الْقعدَة فَأبى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة حَتَّى قاضاهم على أَن يُقيم فِيهَا ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا كتبُوا هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله قَالُوا لَا نقر بهَا لَو نعلم انك رَسُول الله مَا منعناك بَيته وَلَكِن أَنْت مُحَمَّد بن عبد الله قَالَ أَنا رَسُول الله وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله قَالَ لعَلي امح رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالله لَا أمحوك أبدا فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب وَلَيْسَ يحسن يكْتب فَكتب مَكَان رَسُول الله ﷺ مُحَمَّدًا فَكتب هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله لَا يدْخل مَكَّة سلَاح إِلَّا السَّيْف فِي القراب وَأَن لَا يخرج من أَهلهَا بِأحد أَن أَرَادَ أَن يتبعهُ وَأَن لَا يمْنَع أحدا من أَصْحَابه إِن أَرَادَ أَن يُقيم فَلَمَّا دَخلهَا وَمضى الْأَجَل أَتَوا عليا فَقَالُوا قل لصاحبك فَليخْرجْ عَنَّا فقد مضى
стр. 164
الْأَجَل فَخرج رَسُول الله ﷺ فتبعته ابْنة حَمْزَة تنادي يَا عَم يَا عَم فَتَنَاولهَا عَليّ فَأخذ بِيَدِهَا فَقَالَ لفاطمة دُونك ابْنة عمك فحملتها فاختصم فِيهَا عَليّ وَزيد وجعفر فَقَالَ عَليّ أَنا آخذها وَهِي ابْنة عمي وَقَالَ جَعْفَر ابْنة عمي وخالتها تحتي وَقَالَ زيد ابْنة أخي فَقضى بهَا رَسُول الله ﷺ لخالتها وَقَالَ الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم ثمَّ قَالَ لعَلي أَنْت مني وَأَنا مِنْك وَقَالَ لجَعْفَر أشبهت خلقي وَخلقِي ثمَّ قَالَ لزيد أَنْت أخونا ومولانا فَقَالَ عَليّ الا تتَزَوَّج ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن خَالفه يحيى بن آدم فروى آخر هَذَا الحَدِيث عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن هَانِئ بن هَانِئ وهبيرة ابْن يريم عَن عَليّ
١٩٤ - أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك قَالَ حَدثنَا يحيى وَهُوَ ابْن آدم قَالَ حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن هانىء بن هانىء وهبيرة بن يريم عَن عَليّ انهم اخْتَصَمُوا فِي ابْنة حَمْزَة فَقضى بهَا رَسُول الله ﷺ لخالتها وَقَالَ الْخَالَة أم قلت يَا رَسُول الله أَلا تزَوجهَا قَالَ إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة وَقَالَ لعَلي أَنْت مني وَأَنا مِنْك
стр. 165
وَقَالَ لزيد أَنْت أخونا ومولانا وَقَالَ لجَعْفَر أشبهت خلقي وَخلقِي