← Адаб

Адаб · id 5683

التمثيل والمحاضرة

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (471 стр.). Показаны 456–471 · переход к 461.

стр. 456

وجهه كهول المطلع، وزوال النعمة، وقضاء السوء، وموت الفجاءة. وجهٌ كآخر الصك، وظلمة الشك. ما هو إلا قذى العين، وشجا الصدر، وأذى القلب، وحمى الروح. خلقة الشيطان، وعقل الصبيان. لي صديقٌ في خلقة الشيطان ... وعقول النساء والصّبيان من تظنّونه فقالوا جميعاً: ... ليس هذا إلاّ أبا هفّان بيذق والشطرنج في القيمة والقامة. ريح صيفٍ وطارق طيفٍ. يغمض عن الذكر، ويصغر عن الفكر. أقل من تبنةٍ في لبنةٍ، ومن قلامةٍ في قمامةٍ. قلبٌ نغلٌ، وصدرٌ دغلٌ. هو من الطاووس رجله، ومن الورد شوكه، ومن الماء زبده، ومن النار دخانها، ومن الخمر خمارها. له من الدينار قصره، ومن الورد صفرته، ومن السحاب ظلمته، ومن الأسد نكهته. هو من تخوفه أضغاث الأحلام، فكيف مسموع الكلام؟. تمثال اللؤم، وصورة الجهل، ومقر البخل. حسناته أغاليط وأفعاله تخاليط.

стр. 457

سكيت الحلبة، وساقة الكتيبة، وآخر الجريدة. لسانه مقراض الأعراض. يأكل خبزه بلحوم الناس. غرضٌ يرشق بسهام الغيبة. نقل كل لسانٍ وضحكة كل إنسانٍ. لعنة العائب، وعرضة الشاهد والغائب. عيبة العيوب، وذنوب الذنوب. فلانٌ كالرصاص؛ في برده وثقله ووسخه. الفصل الرابع من الفصل الرابع في فنون شتى وأنحاء مختلفة الترتيب الولد والقرابة ولد الرجل من أطيب كسبه. الولد ثمرة القلب. ابنك ريحانك سبعاً، وخادمك سبعاً؛ ووزيرك سبعاً، ثم هو صديقٌ أثيرٌ أو عدوٌ كبيرٌ.

стр. 458

وقيل لبعضهم: أي ولدك أحب إليك؟ فقال: صغيرهم حتى يكبر، وغائبهم حتى يقدم، ومريضهم حتى يبرأ. يحيى بن خالد: ما أحدٌ رأى في ولده ما يسره إلا رأى في نفسه ما يكرهه. وإنما أولادنا بيننا ... أكبادنا تمشي على الأرض المتنبي: إنما أنت والدٌ والأب القا ... طع أحنى من واصل الأولاد العداوة في القرابة كالنار في الغابة. الحسد في القرابة جوهرٌ، وفي غيرهم عرضٌ. قيل لبعضهم: لم لا تطلب الولد؟، فقال: حبي له يمنعني من طلبه؛ أي لئلا يبتلى بمكاره الدنيا. وقيل لآخر: لم تعقّ والديك؟، فقال: لأنهما أخرجاني من عالم الكون إلى عالم الفساد. الكندي ﵀: الأب ربٌّ، والأخ فخٌّ، والعم غمٌّ، والخال وبالٌ، والولد كمدٌ، والأقارب عقارب. ابن المعتز: لحومهم لحمي وهم يأكلونه ... وما داهيات المرء إلا أقاربه

стр. 459

الإخوة والأصدقاء والمودة وما يتصل بها العرب: أخوك من صدقك لا من صدّقك. من اتخذ إخواناً كانوا له أعواناً. عمرو بن العاص ﵁: من كثر إخوانه كثر غرماؤه. المغيرة: التارك للإخوان متروك. أسماء بن خارجه: إذا قدم الإخاء سمج الثناء. مسلم بن قتيبة: إن في لقاء الإخوان غنماً وإن قلّ. ابن المقفع: إكرامك صديق صديقك أوقع لديه من إكرامك إياه. العتبي: لقاء الإخوان نزهة القلوب. خالد بن صفوان:

стр. 460

إنما نفقت على الاخوان، لأني لم أستعمل معهم النفاق، ولا قصرت بهم عن الارتحقاق. الكندي: الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك. عمرو بن مسعدة: العبودية عبودية الاخاء، لا عبودية الرق. اسماعيل بن صبيح: الوذ أعطف من الرحم. سعيد بن العاص: إن الكريم ليرعى من المعرفة ما يرعى الواصل من القرابة. شبيب بن شعيب: عليك بالاخوان فانهم في الرخاء زينة وفي البلاء عدة. ابراهيم بن العباس: مثل الاخوان كالنار قليلها متاع، وكثيرها بوار. سليمان بن وهب النفس بالصديق انس منها بالعشيق، وغزل المودة ارق من غزل الصبابة. الحسن بن وهب:

стр. 461

من حقوق المودة أخذ عفو الاخوان، والاغضاء عن التقصير ان كان، وذكر محمد بن عبد الملك الزيات رجلاً فقال: ويحسبك أنه خلق كما يشتهي إخوانه. غيره: المودة قرابة مستفادة. خير الاشياء جديدها، وخير الاخوان قديمهم، ما تواصل اثنان فطال تواصلهما الا لفضائلهما أو لفضل أحدهما. أسرع الاشياء انقطاعاً مودة الاسرار. المحروم من حرم صالح الاخوان. لقاء الاخوان مسلاة للهموم. لقاء الخليل شفاء الغليل. قلة الزيادة أمان من الملالة. عليك باقلال الزيادة انها ... إذا كثرت كانت الى الهجر مسلكاً. فاني رأيت القطر يسأم دائماص ... ويسأل بالايدي إذا هو أمسكا. آخر: ان اخاك الصديق من لم يخدعك ... وإن رأك طالباً سعى معك

стр. 462

ومن إذا ريب الزمان صدّعك ... شتّت فيك شمله ليجمعك ابن المعتز: إنما سمي الصديق صديقاً لصدقه لك؛ والعدو عدواً لعدوانه عليك، لو ظفر بك. إخوان السوء كشجرة النار يحرق بعضها بعضاً. علامة الصديق إذا أراد القطيعة أن يؤخر الجواب، ولا يبتدىء بالكتاب. لا يفسدنك الظن على صديقٍ قد أصلحك اليقين له. إذا كثرت ذنوب الصديق تمحق السرور به، وتسلطت التهم عليه. من لم يقدم الامتحان قبل الثقة، والثقة قبل الأنس، أثمرت مودته ندماً. غيره: إذا قدمت الحرمة تشبهت بالقرابة. خير الإخوان من نسي ذنبك فلم يقرعك به، ومعروفه عندك فلم يمنّ به عليك. العتاب العتاب حياة المودة. العتاب حديقة المتحابين. ظاهر العتاب خيرٌ من باطن الحقد.

стр. 463

إذا ذهب العتاب فليس ودٌ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب من لم يعاتب على الزلة، فليس بحافظٍ للخلة. من كثر حقده قلّ عتابه. ما أكثر من يعاتب ليطلب علةً للعفو. معاتبة الأخ خيرٌ من فقده. إفراط العتاب يولد الضغينة. أبلغ أبا مسمعٍ مني مغلغلةً ... وفي العتاب حياةٌ بين أقوام ترك العتاب إذا اسّتحقّ أخٌ ... منك العتاب ذريعة الهجر آخر: وليس عتاب المرء للناس نافعاً ... إذا لم يكن للمرء لبٌّ يعاتبه ودع العتاب فربّ هج ... رٍ أولّه العتاب ما جمش الود بمثل العتاب. العداوة كمون العداوة في الفؤاد ككمون الجمر في الرماد. القريب بعيدٌ بعداوته، والبعيد قريبٌ بمودته. كم صاحبٍ عاديته في صاحبٍ ... فتصالحا وبقيت في الأعداء

стр. 464

آخر: إنّ العدوّ وإن أبدى مسالمةً ... إذا رأى فيك يوماً فرصةً وثبا الأخطل: إن العداوة تلقاها وإن قدمت ... كالعرّ يكمن حيناً ثم ينتشر ابن المعتز: لا تأمنن عدوك وإن كان مقهوراً، واحذره، فإن حدّ السيف فيه وإن كان مغموداً. غيره: لا تتعرضن لعدوك في دولته؛ فإنها إذا زالت كفيت مؤونته. نصح الصديق تأديب، ونصح العدو تأنيب. لا تأنسن لعدوك وإن تبسم إليك، ولا تيأسن من صديقك وإن تجهم عليك. كتب مروان إلى بعض الخوارج: إني وإياك كالحجر والزجاجة، إن وقع عليها رضها، وإن وقعت عليه قضها. الحوائج صاحب الحاجة أبله، لا يرى الرشد إلا في قضائها. أشد من فوت الحاجة طلبها من غير أهلها.

стр. 465

صاحب الحاجة مستعجلٌ. الحوائج تضر بالجوانح. إذا أرضعتها بلبانٍ أخرى ... أضرّ بها مشاركة الرّضاع الحوائج تطلب بالرجاء، وتدرك بالقضاء. إذا أردت أن تطاع، فسل ما يستطاع. من سأل فوق قدره استحق الحرمان. استعينوا على حوائجكم بالكتمان. ليس للحاجات إلاّ ... من له وجهٌ وقاح ولسانٌ ذو بيانٍ ... وغدوٌّ ورواح إن تكن أبطأت الح ... اجات يوماً والسّراح فعليّ السعي فيها ... وعلى الله النّجاح الهدية والرشوة تهادوا تحابوا. نعم الشيء الهدية أمام الحاجة. الهدية تفتح الباب المصمت. من قدم هديته نال أمنيته، ومن لم يقدم المؤونة لم يظفر بالمعونة. ما أرضي الغضبان، ولا استعطف السلطان، ولا سلت السخائم، ولا أغمدت الصوارم، بمثل الهدية.

стр. 466

إنّ الهديّة حلوةٌ ... كالسّحر يختلب القلوب تدني البعيد عن الهوى ... حتى تصيّره قريبا آخر: للهدايا من القلوب مكانٌ ... وحقيقٌ بحبّها الإنسان ابن عباد: رويت في السنّة المشهورة البركة ... أن الهدية في الإخوان مشتركه الرشوة تعمي عين الحكيم. الرشوة رشاء الحاجة. لمع من الأعداد في الخبر: شر ما في المرء جبنٌ خالعٌ، وشحٌ هالعٌ. بعض السلف: شيئان إذا أحرزتهما لم تبال ما ضيعت بعدهما: درهمك لمعاشك، ودينك لمعادك. اثنان قد عزا وأعوزا: درهمٌ من حلالٍ، وأخٌ في الله تعالى. خالد بن صفوان: موطنان لا أعتذر من العي فيهما: إذا خاطبت جاهلاً، أو سألت حاجةً ممن لا يقضيها.

стр. 467

أبو العيناء: موطنان تذهب فيهما العقول: المسابقة، والمباشرة. غيره: اثنان قلّ ما يجتمعان: اللسان البليغ، والشعر الجيد. شيئان يعجز ذو الرياسة عنهما ... رأي النّساء، وإمرة الصبيان أمّا النّساء فميلهنّ إلى الهوى ... وأخو الصّبا يجري بغير عنان آخر: شيئان لو بكت الدّماء عليهما ... عيناي حتى تؤذنا بذهاب لم تقضيا المعشار من حقّيهما ... فقد الشّباب وفرقة الأحباب آخر: خلقان لا أرضى طريقهما ... تيه الغنى ومذلّة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطراً ... وإذا افتقرت فته على الدّهر منصور الفقيه: اثنان من النّاس ... حقيقٌ بهما الموت فقيرٌ ما له تقوى ... وأعمى ما له صوت

стр. 468

في الخبر المأثور: ثلاثٌ منجياتٌ، وثلاثٌ مهلكاتٌ. أما المنجيات: فالعدل في الغضب والرضا، وخشية الله تعالى في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى. وأما المهلكات: فشحٌّ مطاعٌ، وهوىً متبعٌ، وإعجاب المرء بنفسه. مسلمة بن عبد الملك: العيش في ثلاثٍ: سعة المنزل، وكثرة الخدم، وموافقة الأهل. غيره: ليس لثلاثٍ حيلةٌ: فقيرٌ يخالطه كسلٌ، وخصومةٌ يداخلها حسدٌ، ومرضٌ يمازجه هرمٌ. ثلاثٌ تجب مداراتهم: الملك المسلط، والمريض والمرأة. ثلاثةٌ يعذرون على سوء الخلق: المريض، المسافر، الصائم. ثلاثةٌ لا يستخف بهم عاقلٌ: السلطان، والعالم، والصديق؛ لأنه من استخف بالسلطان أفسد دنياه، ومن استخف بالعالم فقد أفسد دينه، ومن استخف بالصديق أفسد مروءته. ثلاثةٌ لا يأنف الكريم من القيام عليها: أبوه، وضيفه، ودابته. خالد بن صفوان: السفر ثلاث عتباتٍ: أولها العزم، وثانيها العدة، والثالثة الرحيل؛ وأشدهن العزم.

стр. 469

ثلاثةٌ تسهر: قرض فأرٍ، وأنين مريضٍ، ووكف بيتٍ. ثلاثةٌ لا راحة منها إلا بالمفارقة عنها: السن المتآكلة المتحركة، والعبد الفاسد على مولاه، والمرأة الناشز على زوجها. إذا كان في الرجل ثلاث خصالٍ فلا تشكنّ في صلاحه: إذا حمده جاره، ورفيقه وقرابته. كدر العيش في ثلاثٍ: الجار السوء، والولد العاق، والمرأة السيئة الخلق. ثلاثةٌ الإقدام عليها غررٌ: شرب السم للتجربة، وركوب البحر للغنى، وإفشاء السر إلى النساء. ثلاثةٌ من عازّهم عادت عزته ذلةً: السلطان، والوالد، والغريم. ثلاثةٌ تنبو العظة عن قلوبهم نبوة الكرة عن الصفا: امرأةٌ ثيبٌ مغرمةٌ برجلٍ، ورجلٌ مسنٌ مغرمٌ بشرب الخمر، وملكٌ فاجرٌ. ثلاثةٌ تزيد في المودات: الزيارات في الرحال، والتحادث على الموائد، ومعرفة الرجل حشم أخيه وخدمه. ثلاثةٌ تنفع في الدنيا مع ثوابها في الآخرة: الحج ينفي الفقر، والصدقة ترد البلاء، والبر يزيد في العمر. ثلاثةٌ لا يستحيى منها: طلب العلم، ومرض البدن، وذو القرابة الفقير. أربعٌ تحتاج إلى أربعٍ: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة.

стр. 470

أربعٌ لا بقاء لها: مودة الأشرار، والبيت الذي ليس فيه تقدير، والمال الحرام، والكسب الذي ليس معه التدبير. أربعٌ تقبح، وهي في أربعة أقبح: البخل في الأغنياء، والفحش في النساء، والغضب في العلماء، والكذب في القضاة. أربعةٌ لا يستقل قليلها: الدَين، والنار، والعداوة، والمرض. الأذلاء أربعةٌ: النمام، والكذاب، والمديون، والفقير. أربعةٌ لا يستطاع إشباعهن: النار من الحطب، والبحر من الماء، والموت من الأرواح، والشره من المال. أربع لا تشبع من أربعٍ: عينٌ من نظرٍ، وأذنٌ من خبرٍ، وأنثى من ذكرٍ، وأرضٌ من مطرٍ. أربعٌ إذا كن في الرجل أهلكنه: حب النساء، والصيد، والقمار، والخمر. عمر بن عبد العزيز أعزه الله إعزازاً، وأكرمه إكراماً: من أحب الأشياء إلى الله أربعةٌ: القصد عند الجدة، والعفو عند القدرة، والحلم عند الغضب، والرفق بعباد الله في كل حال. المأمون: الناس أربع طبقاتٍ: بين إمارةٍ، وتجارةٍ، وصناعةٍ، فمن لم يكن منهم كان كلاً عليهم. أربعةٌ لا يستحيى من الختم عليها: المال لنفي التهمة، والجوهر لأمن الإبدال، والدواء للاحتياط، والطيب للصيانة.

стр. 471

أبو بكر الصديق العتيق رضوان الله عليه: ثلاثٌ من كن فيه كن عليه: المكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى عزّ اسمه: " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ". وقال عزّ من قائل: " ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ". وقال عزّ جده: " إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ".؟؟