← Джавами‘

Джавами‘ · id 570

متون طالب العلم - المستوى الأول

عبد المحسن القاسم

Полный текст (132 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المُقَدِّمَةُ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْ أَجَلِّ القُرُبَاتِ، وَبِهِ تُنَالُ الرِّفْعَةُ فِي الدَّارَيْنِ، وَالظَّفَرُ بِالعِلْمِ بِحِفْظِ أُصُولِهِ، وَلِذَا قِيلَ (١): «مَنْ حَفِظَ الأُصُولَ غَنِمَ الوُصُولْ، وَمَنْ ضَيَّعَ الأُصُولَ حُرِمَ الوُصُولْ، وَأُبْعِدَ عَنِ الأُصُولْ، وَطَالَتْ عَلَيْهِ الفُصُولْ، وَفَقَدَ حَتَّى القَلِيلَ المَحْصُولْ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ إِلَى السَّمَاءِ وُصُولْ». _________ (١) القائل: الوالد ﵀.

стр. 2

وَقَدِ اجْتَهَدَ العُلَمَاءُ ﵏ بِوَضْعِ مُتُونٍ فِي كُلِّ فَنٍّ تَسْهِيلاً لِضَبْطِ العِلْمِ وَاسْتِحْضَارِ مَسَائِلِهِ، وَبِحِفْظِهَا انْتَشَرَ عِلْمُهُمْ فِي الآفَاقِ، وَسَارَ طُلَّابُهُمْ فِي الدِّيَارِ، فَانْتَفَعَتْ بِهِمُ الأُمَّةُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ. وَلِأَهَمِّيَّةِ الحِفْظِ لِطَالِبِ العِلْمِ؛ جَمَعْتُ لَهُ مُتُوناً مِنْ أَشْمَلِ المُتُونِ وَأَنْفَعِهَا، بَلَغَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ (٢٢) مَتْناً، قَسَّمْتُهَا إِلَى سِتَّةِ مُسْتَوَيَاتٍ، رَاعَيْتُ فِيهَا التَّدَرُّجَ فِي الحِفْظِ مَعَ تَنَوُّعِ الفُنُونِ. وَقَدِ اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نُصُوصِ مُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى مِنْهَا عَلَى مِئَتَيْنِ وَثَلَاثِنَ (٢٣٠) مَخْطُوطَةً، مُنْتَخَبَةً مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّ مِئَةِ (٦٠٠) مَخْطُوطَةٍ، جَمَعْتُهَا مِنْ مَكْتَبَاتٍ وَخَزَائِنَ شَتَّى فِي العَالَمِ، وَأَثْبَتُّ وَصْفَ نُسَخِ كُلِّ مَتْنٍ فِي صَدْرِهِ.

стр. 3

كَمَا ضَبَطْتُ أَلْفَاظَهَا بِالشَّكْلِ، وَاعْتَنَيْتُ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ، مُرَاعِياً مَعَانِيَ الأَلْفَاظِ فِيهَا. وَسَمَّيْتُهَا: «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ» يَحْتَاجُهَا الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاغِبُ المُنْتَهِي. وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى. وَبَيَانُ هَذِهِ المُتُونِ وَمُسْتَوَيَاتِهَا مَا يَلِي: * المُسْتَوَى التَّمْهِيدِيُّ: الأَذْكَارُ وَالآدَابُ. * المُسْتَوَى الأَوَّلُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ - الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَأَدِلَّتُهَا. ٢ - القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ.

стр. 4

٣ - نَوَاقِضُ الإِسْلَامِ. ٤ - الأَرْبَعُونَ فِي مَبَانِي الإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِ الأَحْكَامِ (الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ). * المُسْتَوَى الثَّانِي: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ - تُحْفَةُ الأَطْفَالِ وَالغِلْمَانِ فِي تَجْوِيدِ القُرْآنِ. ٢ - شُرُوطُ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانُهَا وَوَاجِبَاتُهَا. ٣ - كِتَابُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى العَبِيدِ. * المُسْتَوَى الثَّالِثُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ - مَنْظُومَةُ البَيْقُونِيِّ. ٢ - مَنْظُومَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الإِلْبِيرِيِّ. ٣ - المُقَدِّمَةُ الآجُرُّومِيَّةُ. ٤ - العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ.

стр. 5

* المُسْتَوَى الرَّابِعُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ - الوَرَقَاتُ. ٢ - عُنْوَانُ الحِكَمِ. ٣ - بُغْيَةُ البَاحِثِ عَنْ جُمَلِ المَوَارِثِ (الرَّحْبِيَّةُ). ٤ - العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّةُ. * المُسْتَوَى الخَامِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ - بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ. ٢ - زَادُ المُسْتَقْنِعِ فِي اخْتِصَارِ المُقْنِعِ. ٣ - الخُلَاصَةُ فِي النَّحْوِ (أَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ). * المُسْتَوَى السَّادِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ - الجَامِعُ لِمَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ. ٢ - أَفْرَادُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. ٣ - الزَّوَائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ.

стр. 6

وَوَضَعْتُ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ أَسْهَلَ طَرِيقَةٍ لِحِفْظِ المُتُونِ، وَمُرَاجَعَتِهَا، وَأَسْمَاءَ شُرُوحٍ مُقْتَرَحَةٍ لِمُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى، وَأَسْمَاءَ كُتُبٍ مُقْتَرَحَةٍ لِلْقِرَاءَةِ مُرَتَّبَةً عَلَى تِلْكَ المُسْتَوَيَاتِ. وَلِكِبَرِ حَجْمِ مُتُونِ «المُسْتَوَى الخَامِسِ» وَ «المُسْتَوَى السَّادِسِ»؛ أَفْرَدْتُ كُلَّ مَتْنٍ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ. أَسْأَلُ اللَّهَ لِلْجَمِيعِ إِخْلَاصَ النِّيَّةِ، وَصَلَاحَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَمُرَاقَبَتَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

стр. 7

أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِحِفْظِ المُتُونِ المُدَاوَمَةُ عَلَى حِفْظِ المُتُونِ، وَعَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ المَحْفُوظِ اليَوْمِيِّ، وَالتَّأَنِّي فِي الحِفْظِ: هُوَ نَهْجُ العُلَمَاءِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: «إِنَّمَا جَمَعْنَا هَذَا العِلْمَ بِالحَدِيثِ وَالحَدِيثَيْنِ، وَالمَسْأَلَةِ وَالمَسْأَلَتَيْنِ». وَالمَتْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَثْراً، أَوْ نَظْماً. * وَمِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ المُتُونِ مَا يَلِي: ١ - إِذَا كَانَ المَتْنُ المَحْفُوظُ مِنْ مُتُونِ الحَدِيثِ؛ فَاحْفَظْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ.

стр. 8

٢ - وَإِذَا كَانَ نَثْراً؛ فَاحْفَظْ جُمْلَةً مُفِيدَةً مِنْهُ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْطُرٍ. ٣ - وَإِذَا كَانَ مَنْظُوماً؛ فَلَا تَزِدْ عَلَى حِفْظِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ. وَبِهَذَا المَقْدَارِ المُتَأَنِّي مَعَ التَّكْرَارِ يَرْسَخُ المَحْفُوظُ - بِإِذْنِ اللَّهِ -. * وَطَرِيقَةُ حِفْظِ المُتُونِ مَا يَلِي: ١ - كَرِّرِ المِقْدَارَ الَّذِي تُرِيدُ حِفْظَهُ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً، وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِلْحِفْظِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ. ٢ - كَرِّرْ بَعْدَ العَصْرِ أَوْ بَعْدَ المَغْرِبِ مَا حَفِظْتَهُ فِي الفَجْرِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً. ٣ - مِنَ الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي حِفْظِ المِقْدَارِ الجَدِيدِ؛ اقْرَأْ مَا حَفِظْتَهُ أَمْسِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.

стр. 9

٤ - ثُمَّ اقْرَأْ حِفْظاً مَا حَفِظْتَهُ مِنْ أَوَّلِ المَتْنِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى مَوْطِنِ الحِفْظِ الجَدِيدِ. ٥ - بَعْدَ ذَلِكَ ابْدَأْ فِي حِفْظِ الدَّرْسِ الجَدِيدِ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا. ٦ - كَرِّرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ يَوْمِيّاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنَ حِفْظِ المَتْنِ وَيَرْسَخَ المَحْفُوظُ. وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ سِرْ فِي كُلِّ مَتْنٍ تَحْفَظُهُ، مَعَ ضَرُورَةِ مُدَاوَمَةِ مُدَارَسَةِ العِلْمِ حِفْظاً وَمُرَاجَعَةً وَقِرَاءَةً لِلْكُتُبِ، وَحُضُورِ دُرُوسِ العُلَمَاءِ وَمُلَازَمَتِهِمْ، وَالسُّؤَالِ عَمَّا أَشْكَلَ مِنْ مَسَائِلِ العِلْمِ. وَالحِفْظُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّكْرَارِ، وَرُسُوخُ المَحْفُوظِ بِكَثْرَةِ تَكْرَارِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ

стр. 10

الشِّيرَازِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «مِئَةَ مَرَّةٍ»، وَإِلْكِيَا الهَرَّاسِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَإِلَيْكَ هَذِهِ القِصَّةَ الَّتِي تُظْهِرُ لَكَ أَنَّ قِلَّةَ التَّكْرَارِ سَبَبُ سُرْعَةِ النِّسْيَانِ: قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ ﵀: «وَحَكَى لَنَا الحَسَنُ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ - أَنَّ فَقِيهاً أَعَادَ الدَّرْسَ فِي بَيْتِهِ مِرَاراً كَثِيرَةً، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ فِي بَيْتِهِ: قَدْ وَاللَّهِ حَفِظْتُهُ أَنَا، فَقَالَ: أَعِيدِيهِ، فَأَعَادَتْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، قَالَ: يَا عَجُوزُ أَعِيدِي ذَلِكَ الدَّرْسَ، فَقَالَتْ: مَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: أَنَا أُكَرِّرُ بَعْدَ الحِفْظِ؛ لِئَلَّا يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكِ» (١). _________ (١) الحث على حفظ العلم ص ٣٦.

стр. 11

أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِمُرَاجَعَةِ المُتُونِ إِذَا حَفِظْتَ مُتُوناً مُتَنَوِّعَةً فِي فُنُونِ العِلْمِ، فَرَاجِعْهَا؛ لِتَكُونَ أَرْسَخَ فِي الحِفْظِ، وَأَظْهَرَ فِي الِاسْتِحْضَارِ، وَأَسْرَعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ، وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى إِتْقَانِ المَحْفُوظِ: قِرَاءَتُهُ عَلَى غَيْرِكَ حِفْظاً. * وَطَرِيقَةُ مُرَاجَعَةِ المُتُونِ مَا يَلِي: ١ - رَاجِعْ كُلَّ يَوْمٍ صَفْحَتَيْنِ، وَاقْرَأْهَا حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً». ٢ - وَفِي الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ؛ اقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ أَمْسِ «خَمْسَ مَرَّاتٍ».

стр. 12

٣ - ثُمَّ ابْدَأْ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ بِمِقْدَارِ صَفْحَتَيْنِ حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً»، وَهَكَذَا سِرْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى نِهَايَةِ المَتْنِ. ٤ - إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَاقْرَأْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ خَمْسَ صَفَحَاتٍ حِفْظاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنْهُ. ٥ - إِذَا رَاجَعْتَ خَمْسَ صَفَحَاتٍ مِنَ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَابْدَأْ فِي مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الثَّانِي، كَمَا فَعَلْتَ فِي المَتْنِ الأَوَّلِ. ٦ - تَوَقَّفْ يَوْماً فِي الأُسْبُوعِ عَنِ المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ، وَاقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ فِي الأُسْبُوعِ.

стр. 13

٧ - إِذَا أَتْقَنْتَ المَحْفُوظَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؛ فَلَا يَمْضِ عَلَيْكَ شَهْرٌ إِلَّا وَقَدْ رَاجَعْتَهُ كُلَّهُ حِفْظاً. * * *

стр. 14

شُرُوحَاتٌ مُقْتَرَحَةُ لِلْمُتُون * المستوى الأوَّل: ١ - الأصول الثَّلاثة وأدلتها. شرح ثلاثة الأصول؛ لمحمد بن إبراهيم ٢ - القواعد الأربع. شرح القواعد الأربع؛ لصالح الفوزان ٣ - نواقض الإسلام. شرح نواقض الاسلام؛ لصالح الفوزان ٤ - الأربعون النَّوويَّة. جامع العلوم والحكم؛ لابن رجب * المستوى الثَّاني: ١ - تحفة الأطفال. فتح الأقفال شرح تحفة الأطفال؛ للجمزوري ٢ - شروط الصَّلاة. شرح كتاب شروط الصلاة؛ لعبد العزيز ابن باز ٣ - كتاب التَّوحيد. حاشية كتاب التوحيد؛ لابن قاسم * المستوى الثَّالث: ١ - منظومة البيقوني. شرح منظومة البيقوني؛ لحسن المَشَّاط ٢ - منظومة أبي إسحاق الالبيري. ٣ - المقدِّمة الآجرُّوميَّة. شرح المقدِّمة الآجرُّوميَّة؛ لمحمد ابن عثيمين ٤ - العقيدة الواسطيَّة. شرح العقيدة الواسطيَّة؛ لمحمد بن إبراهيم * المستوى الرَّابع: ١ - الورقات. شرح الورقات؛ لعبد الله الفوزان ٢ - عنوان الحِكَم. ٣ - الرَّحبيَّة. حاشية الرَّحبيَّة؛ لابن قاسم ٤ - العقيدة الطَّحاويَّة. شرح العقيدة الطَّحاويَّة؛ لابن أبي العز * المستوى الخامس: ١ - بلوغ المرام. منحة العلاّم؛ لعبد الله الفوزان ٢ - زاد المستقنع. حاشية الروض المربع؛ لابن قاسم ٣ - ألفيَّة ابن مالك. شرح ابن عقيل

стр. 15

كُتُبٌ مُقْتَرَحَةٌ لِلْقِرَاءَةِ المستوى الأوَّل: ١ - التبيان في آداب حملة القرآن؛ للنووي. ٢ - الوابل الصيب من الكلم الطيب؛ لابن القيم. المستوى الثَّاني: ١ - الكبائر؛ للذهبي. ٢ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ ؛ لابن كثير. المستوى الثَّالث: ١ - الجواب الكافي؛ لابن القيم. ٢ - العبودية؛ لشيخ الإسلام. المستوى الرَّابع: ١ - حادي الأرواح؛ لابن القيم. ٢ - صيد الخاطر؛ لابن الجوزي. المستوى الخامس: ١ - تفسير القرآن العظيم؛ لابن كثير. ٢ - زاد المعاد؛ لابن القيم. * * * ثم بعد ذلك قراءة بقية كتب شيخ الاسلام وابن القيم وابن كثير وابن رجب والذهبي وغيرهم من علماء السلف

стр. 16

نَوَاقِضُ الإِسْلَامِ لإِمَامِ الدَّعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيْمِيِّ ﵀ (ت ١٢٠٦ هـ)

стр. 17

* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن: - نسخة خطِّية بمكتبة الملك عبد العزيز العامَّة بالرِّياض - السعودية - برقم (٣٦٨٧)، تاريخ نسخها: ١٢٨١ هـ. - نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (١٠٩١/ ٢/م)، تاريخ نسخها: ١٢٨٧ هـ. - نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٢٣٣٤/ ٢/م)، تاريخ نسخها: ١٣٢٢ هـ. - نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٢٩٣٨/ ١٠/ف)، تاريخ نسخها: ١٣٢٥ هـ. - نسخة خطِّية بمكتبة الملك عبد العزيز العامَّة بالرِّياض - السعودية - برقم (٤٣٥)، تاريخ نسخها: ١٣٢٧ هـ.

стр. 18

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * اعْلَمْ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ نَوَاقِضِ الإِسْلَامِ عَشَرَةً: الأَوَّلُ: الشِّرْكُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾، وَمِنْهُ: الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ كَمَنْ يَذْبَحُ لِلْجِنِّ، أَوْ لِلْقَبْرِ. الثَّانِي: مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَسَائِطَ، يَدْعُوهُمْ، وَيَسْأَلُهُمُ الشَّفَاعَةَ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ؛ كَفَرَ إِجْمَاعاً. الثَّالِثُ: مَنْ لَمْ يُكَفِّرِ المُشْرِكِينَ، أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ؛ كَفَرَ إِجْمَاعاً.

стр. 19

الرَّابِعُ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ غَيْرَ هَدْيِ النَّبِيِّصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْمَلُ مِنْ هَدْيِهِ، أَوْ أَنَّ حُكْمَ غَيْرِهِ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِهِ - كَالَّذِينَ يُفَضِّلُونَ حُكْمَ الطَّوَاغِيتِ عَلَى حُكْمِهِ - فَهُوَ كَافِرٌ. الخَامِسُ: مَنْ أَبْغَضَ شَيْئاً مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ وَلَوْ عَمِلَ بِهِ -؛ كَفَرَ إِجْمَاعاً؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾. السَّادِسُ: مَنِ اسْتَهْزَأَ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِ اللهِ، أَوْ ثَوَابِهِ، أَوْ عِقَابِهِ؛ كَفَرَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.

стр. 20

السَّابِعُ: السِّحْرُ - وَمِنْهُ: الصَّرْفُ وَالعَطْفُ - فَمَنْ فَعَلَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ؛ كَفَرَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾. الثَّامِنُ: مُظَاهَرَةُ المُشْرِكِينَ وَمُعَاوَنَتُهُمْ عَلَى المُسْلِمِينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. التَّاسِعُ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَّهُ يَسَعُهُ الخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَتِهِ ﷺ كَمَا وَسِعَ الخَضِرَ الخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَةِ مُوسَى ﵇؛ فَهُوَ كَافِرٌ. العَاشِرُ: الإِعْرَاضُ عَنْ دِينِ اللَّهِ - لَا يَتَعَلَّمُهُ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ -؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

стр. 21

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾. وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ النَّوَاقِضِ بَيْنَ الهَازِلِ وَالجَادِّ وَالخَائِفِ، إِلَّا المُكْرَهِ. وَكُلُّهَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يَكُونُ خَطَراً، وَمِنْ أَكْثَرِ مَا يَكُونُ وُقُوعاً، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَهَا وَيَخَافَ مِنْهَا عَلَى نَفْسِهِ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُوجِبَاتِ غَضَبِهِ، وَأَلِيمِ عِقَابِهِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. * * * تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ

стр. 22

القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ لإِمَامِ الدَّعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيْمِيِّ ﵀ (ت ١٢٠٦ هـ)

стр. 23

* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن: - نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٥٢٥٨)، تاريخ نسخها: ١٣٠٧ هـ. - نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٥٢٦٥)، تاريخ نسخها: ١٣٣٨ هـ. - نسخة خطِّية بالمكتبة المحموديَّة، بمكتبة الملك عبد العزيز - السعودية - برقم (١٤٣٧). - نسخة خطِّية بالمكتبة المحموديَّة، بمكتبة الملك عبد العزيز - السعودية - برقم (١٩٢١). - نسخة خطِّية بمكتبة الشيخ/ عبد الرحمن بن ناصر السّعدي بالقصيم - السعودية -.

стр. 24

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَسْأَلُ اللَّهَ الكَرِيمَ، رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ: أَنْ يَتَوَلَّاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنْتَ. وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ. اعْلَمْ - أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ -: أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ - مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ -: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللَّهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.

стр. 25

فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَكَ لِعِبَادَتِهِ: فَاعْلَمْ أَنَّ العِبَادَةَ لَا تُسَمَّى عِبَادَةً إِلَّا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُسَمَّى صَلَاةً إِلَّا مَعَ الطَّهَارَةِ. فَإِذَا دَخَلَ الشِّرْكُ فِي العِبَادَةِ فَسَدَتْ، كَالحَدَثِ إِذَا دَخَلَ فِي الطَّهَارَةِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ الشِّرْكَ إِذَا خَالَطَ العِبَادَةَ أَفْسَدَهَا، وَأَحْبَطَ العَمَلَ، وَصَارَ صَاحِبُهُ مِنَ الخَالِدِينَ فِي النَّارِ: عَرَفْتَ أَنَّ أَهَمَّ مَا عَلَيْكَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ هَذِهِ الشَّبَكَةِ، وَهِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ.

стр. 26

وَذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ أَرْبَعِ قَوَاعِدَ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: القَاعِدَةُ الأُولَى أَنْ تَعْلَمَ: أَنَّ الكُفَّارَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ مُقِرُّونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ، المُحْيِي المُمِيتُ، المُدَبِّرُ لِجَمِيعِ الأُمُورِ، وَلَمْ يُدْخِلْهُمْ ذَلِكَ فِي الإِسْلَامِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾.

стр. 27

القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا دَعَوْنَاهُمْ وَتَوَجَّهْنَا إِلَيْهِمْ، إِلَّا لِطَلَبِ القُرْبَةِ وَالشَّفَاعَةِ. فَدَلِيلُ القُرْبَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾. وَدَلِيلُ الشَّفَاعَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

стр. 28

وَالشَّفَاعَةُ شَفَاعَتَانِ: شَفَاعَةٌ مَنْفِيَّةٌ، وَشَفَاعَةٌ مُثْبَتَةٌ. فَالشَّفَاعَةُ المَنْفِيَّةُ: مَا كَانَتْ تُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ اللهِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا الله؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وَالشَّفَاعَةُ المُثْبَتَةُ: هِيَ الَّتِي تُطْلَبُ مِنَ اللَّهِ. وَالشَّافِعُ مُكْرَمٌ بِالشَّفَاعَةِ. وَالمَشْفُوعُ لَهُ: مَنْ رَضِيَ اللَّهُ قَوْلَهُ وَعَمَلَهُ بَعْدَ الإِذْنِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.

стр. 29

القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَهَرَ عَلَى أُنَاسٍ مُتَفَرِّقِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ: مِنْهُمْ: مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ. وَمِنْهُمْ: مَنْ يَعْبُدُ المَلَائِكَةَ. وَمِنْهُمْ: مَنْ يَعْبُدُ الأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ. وَمِنْهُمْ: مَنْ يَعْبُدُ الأَشْجَارَ وَالأَحْجَارَ. وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ ﷺ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾. فَدَلِيلُ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا

стр. 30

تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. وَدَلِيلُ المَلَائِكَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ وَدَلِيلُ الأَنْبِيَاءِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾.

стр. 31

وَدَلِيلُ الصَّالِحِينَ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾. وَدَلِيلُ الأَشْجَارِ وَالأَحْجَارِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾، وَحَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، وَلِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ، يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ.

стр. 32

فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ! إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾.

стр. 33

القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ أَنَّ مُشْرِكِي زَمَانِنَا أَغْلَظُ شِرْكاً مِنَ الأَوَّلِينَ؛ لِأَنَّ الأَوَّلِينَ يُشْرِكُونَ فِي الرَّخَاءِ وَيُخْلِصُونَ فِي الشِّدَّةِ، وَمُشْرِكُو زَمَانِنَا شِرْكُهُمْ دَائِمٌ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * *

стр. 34

الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَأَدِلَّتُهَا لإِمَامِ الدَّعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيْمِيِّ ﵀ (ت ١٢٠٦ هـ)

стр. 35

* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن: - نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٥٢٥٨)، تاريخ نسخها: ١٣٠٧ هـ. - نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٥٢٦٥)، تاريخ نسخها: ١٣٣٨ هـ. - نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٢٣٢٨). - نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٣٩٧٩). - نسخة خطِّية بمكتبة الشيخ/ عبد الرحمن بن ناصر السّعدي بالقصيم - السعودية -.

стр. 36

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَعِ مَسَائِلَ: الأُولَى: العِلْمُ، وَهُوَ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ، وَمَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ، وَمَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلَامِ بِالأَدِلَّةِ. الثَّانِيَةُ: العَمَلُ بِهِ. الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ. الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.

стр. 37

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: «لَوْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا هَذِهِ السُّورَةَ، لَكَفَتْهُمْ». وَقَالَ البُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: «بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾، فَبَدَأَ بِالعِلْمِ» قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ.

стр. 38

* اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ ثَلَاثِ هَذِهِ المَسَائِلِ، وَالعَمَلُ بِهِنَّ: الأُولَى: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلاً؛ بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾. الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾.

стр. 39

الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللَّهَ، لَا يَجُوزُ لَهُ مُوَالَاةُ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَائِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَائِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

стр. 40

* اعْلَمْ - أَرْشَدَكَ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ -: أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ - مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ -: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللَّهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، وَمَعْنَى «يَعْبُدُونِ»: يُوَحِّدُونِ. وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ: التَّوْحِيدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللَّهِ بِالعِبَادَةِ. وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْهُ: الشِّرْكُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾.
следующие страницы →