Полный текст (71 стр.). Показаны 36–71 · переход к 41.
стр. 36
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن الْمقري ثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمُرَابِطَةِ فَفَزِعُوا فَخَرَجُوا إِلَى السَّاحِلِ ثُمَّ قِيلَ لَا بَأْسَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفٌ فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ غَانِمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ
стр. 37
عَبْدِ الْمَلِكِ الأَصْبَهَانِيَّانِ قَالا أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى أَنا أَبُو بَكْرِ بن الْمقري ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الْخَوْلانِيُّ ثَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ ثَنَا اللَّيْث عَن سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ
أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ إِنَّ من خير النَّاس رجل عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى فَرَسِهِ أَوْ عَلَى بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْت وَهُوَ على ذَلِك وَإِن شَرّ النَّاس فَاجر
стр. 38
جريء يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدُوَيْهِ أَنا أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا عَلِيُّ بن
стр. 39
سَهْلٍ هُوَ الرَّمْلِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَن يحيى بن الْحَارِث قَالَ الْوَلِيد ومربي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ إِنَّا قَدْ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهَلْ مِنْ فَرَسٍ يُسْتَمْتَعُ بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ عَنِ الْوَلِيدِ
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا ابْن وهب عَن ابي هَانِيء الْخَوْلانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَنْمُو
стр. 40
لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالُوا أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبُوشَنْجَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَنا عِيسَى بْنُ عمر السَّمرقَنْدِي انا عبد الله عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحٍ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ
стр. 41
يَجْرِي لَهُ عَمَلُهُ حَتَّى يُبْعَثَ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ بِبَغْدَادَ انا ابو عَليّ بن الْمَذْهَب أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا
стр. 42
عَلَيْهَا وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الرِّبَاطِ فِيهِ ابْنُ دِينَارٍ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَنا أَبِي الأُسْتَاذُ أَبُو
стр. 43
الْقَاسِمِ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ أَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجْرِيَ عَلَيْهِ أَجْرُ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأُومِنَ الْفَتَّانَ وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ
стр. 44
رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنا
стр. 45
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنا ابْنُ وَهْبٍ أَنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُم حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا فَيَقُولُ أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتُلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَاهدُوا فِي
стр. 46
سَبِيلِي ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ فَتَأْتِي الْمَلائِكَةُ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَكَ مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَيَّدْتَهُمْ عَلَيْنَا فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
стр. 47
زَنْجُوَيْهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ السَّقَطِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةُ رِجَالٍ رَجُلٌ خَرَجَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ وَلا يَقْتُلَ لِتَكْثِيرِ سَوَادِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ
وَالثَّانِي رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُ أَلا فَافْتَحُوا لَنَا فَإِنَّا
стр. 48
قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا للَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ لَا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ وَلا يَغْتَمُّونَ فِي الْبَرْزَخِ وَلا تُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ وَلا يُهِمُّهُمُ الْحِسَابُ وَلا الْمِيزَانُ وَلا الصِّرَاطُ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ وَلا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلا أُعْطُوا وَلا يُشَفَّعُونَ فِي أَحَدٍ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
стр. 49
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الأَدِيبُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصَلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدثنِي طَلْحَة بن ابي سعيد أَن سعيد الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ
مَنِ احْتبسَ فرسا فِي سَبِيل الله ايمانا با لله وَتَصْدِيقًا بموعد الله كَانَ شعبه وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
стр. 50
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ أَنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَحِيرِيُّ أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ أَنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا مَالِكُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
الْخَيْلُ لَثَلاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سَتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجَلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذَلِكَ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شرفين كَانَت آثارها واورثها حَسَنَاتٍ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغِنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنَوَاءً لأَهْلِ الإِسْلامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِك وزر
стр. 51
وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحَمِيرِ قَالَ
لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة شرا يره﴾
وَهَذَا صَحِيحٌ أَيْضًا
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ
وَقَوْلُهُ اسْتَنَّتْ أَيْ صَبَرَتْ وَالشَّرَفُ شَوْطُ الْفَرَسِ وَالنَّوَاءُ مِنَ الْمُنَاوَأَةِ
стр. 52
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعِشْرين
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بن سَلام عَن عبد الله بْنِ زَيْدٍ الأَزْرَقِ قَالَ
كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَخْرُجُ فَيَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ وَيَسْتَتْبِعُ رَجُلا قَالَ وَكَأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَادَ أَنْ يَمَلَّ فَقَالَ أَلا أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول
ان يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ
وَالَّذِي يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَقَالَ
ارْمُوا أَوِ ارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَكُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو بِهِ الْمُؤْمِنُ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلا ثَلَاث رَمْيَهُ سَهْمَِهِ عَنْ قَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسِهِ وَمُلاعَبَتِهِ أَهْلِهِ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ قَالَ فَتُوُفِّيَ عُقْبَةُ وَلَهُ بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ أَوْ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ قَوْسًا
стр. 53
مَعَ كُلِّ قَوْسٍ قَرَنٌ وَنَبْلٌ وَأَوْصَى بِهِنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قَالَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ أَنْ عُلِّمَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا
стр. 54
الصَّوَابُ قَرَنٌ وَنَبْلٌ وَهُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ النبل
стр. 55
الْحَدِيثُ الثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَرَضِيُّ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ
стр. 56
السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ قَالا ثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الضُّبَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ مِثْلُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الدِّرْهَمُ بسبعمائة
стр. 57
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالُوا أَنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَنا أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ أَنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ
стр. 58
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الأُبُلِّيُّ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ثَنَا الْحَسَنُ ثَنَا صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ
أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ قَالَ مَالِي عَمَلِي فَقُلْتُ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغو الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ وَمَا زَوْجَانِ مِنْ مَالِهِ قَالَ فَرَسَانِ مِنْ خَيْلِهِ بَعِيرَانِ مِنْ إِبِلِهِ
стр. 59
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ الْوَاعِظُ أَنا ابوبكر الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي ابي ثَنَا يزِيد انا المسعود عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَعْمَالُ سِتَّةٌ وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ فَمُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وحسنة بسبعمائة فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ فَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ وَأَمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يُشْعِرَهَا قَلْبَهُ وَيَعْلَمَهَا اللَّهُ
стр. 60
مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً
وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فحسنه بسبعمائة وَأَمَّا النَّاسُ فَمُوسَّعٌ عَلْيَهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
стр. 61
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ أَنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا لُوَيْنٌ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ مَنْزِلُهُ
стр. 62
فِي بَالِسَ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ يُفْنِيهَا وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَضَعَهُ عَنْهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بِسَيْفِ الْغَازِي وَرُمْحِهِ وَسِلاحِهِ وَإِذَا بَاهَى اللَّهُ مَلائِكَتَهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ بَعْدَ ذَلِكَ
стр. 63
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَبُو غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّونَ قَالُوا أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيّ ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق أَنا عبد الرحمن بن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ كَانَ فِي سَاقه كَانَ فِي سَاقه وَإِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ وَإِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ
стр. 64
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرٍو
وَالَخْمِيصَةُ كِسَاءٌ لَهُ عَلَمٌ
وَانْتَقَشَ اسْتَخْرَجَ الشَّوْكَةَ بِالْمِنْقَاشِ وَهَذَا مَثَلٌ مَعْنَاهُ إِذَا أُصِيبَ فَلا انْجَبَرَ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوام ثَنَا
стр. 65
ابي دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ الْمُزَنِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
كُلُّ عَيْنٍ باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عين غضت عَن محارم الله وَعين سهرت فِي سَبِيل الله وَعين خَرَجَ مِنْهَا مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّبَرِيِّ وابو الْقَاسِم
стр. 66
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالا أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
يُؤْتَى بِرَجُلٍ من اهل الْجنَّة فَيَقُول يَا ابْن ادم كَيفَ وجدت مَنْزِلك فَيَقُول يَا ابْن آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ سَلْ وَتَمَنَّ فَيَقُولُ مَا أَسْأَلُ وَلا أَتَمَنَّى إِلا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ اهل النَّار فَيَقُول لَهُ يَا ابْن آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ لَهُ أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِمِلْءِ الأَرْضِ ذَهَبًا فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ كَذَبْتَ قَدْ سُئِلْتَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ
стр. 67
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ حَمَّادٍ
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن ابراهيم بن الْمقري ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثَنَا ابو اسحاق الْفَزَارِيُّ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ قَالَ
مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ قَالَ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ
مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ
قَالَ فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفَضْلُ قَالَ
طُولُ الْقُنُوتِ
стр. 68
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنا أَبُو بَكْرٍ
стр. 69
أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشم ثَنَا مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبهم يرْزقُونَ﴾ فَقَالَ
أَمَّا أَنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ
أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ معلقَة بالعرش فبيناهم كَذَلِكَ إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَقَالَ سَلُونِي مَا شِئْتُمْ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا مَاذَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا قَالَ فبيناهم كَذَلِك اذا طلع عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَيَقُولُ سَلُونِي مَا شِئْتُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا مَاذَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا قَالُوا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلا هَذَا
стр. 70
تَرَكَهُمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
الْحَدِيثُ الأَرْبَعُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الآبَنُوسِيِّ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْمِصِّيصِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ الأَصْبَحِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمَلِيكِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْقَتْلَى ثَلاثَةُ رِجَالٍ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ ذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ فَرَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالَخْطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ فَتِلْكَ مَضْمَضَةٌ مَجَّتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا وَأُدْخِلَ من
стр. 71
أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَسْفَلَ مِنْ بَعْضٍ
وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ فِي النَّارِ ان السَّيْف لَا يمحق النِّفَاق