Полный текст (59 стр.). Показаны 36–59 · переход к 41.
стр. 36
الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ وَقَالَ لَهُ أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إَنْ دَعَوْتَهُمْ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَيَّا يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبٍ قَالَ قَالَ فَتَنَقَضَّتِ الْمَجَالِسُ فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا فَقَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَضْحِكًا لِمَا زَعَمَ فَقَالُوا أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهِمْ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ النَّعْتُ قَالَ فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ قَالَ فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْقَوْمُ أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ
(رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَرَوْحٍ عَنْ عَوْفٍ)
٤٦ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّفَّارِ بِنَيْسَابُورَ أَنَّ وَجِيهَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْلَدِيُّ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ
لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَسْأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ وَرَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ
стр. 37
فَرَأَيْتُ مُوَسى قَائِمًا يُصَلِّي رَجُلٌ جعد كَأَنَّهُ من رجال شنؤة وَرَأَيْتُ عِيسَى قَائِمًا يُصَلِّي أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي أَشْبَهَ النَّاسِ بِصَاحِبِكُمْ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي قِيلَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفضل إِلَّا أَن فِيهِ
فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ
صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ بَكِيرٍ وَرَوَاهُ مَسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ وَعِنْدَهُمَا لَمَّا كَذَّبَتْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 38
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ أنبا مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم بن المقريء ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ ثَنَا حَمَّادُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ
أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مَنْتَهَى طَرَفِهِ قَالَ فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ
٤٩ - أَخْبَرَنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّفَّارِ بنيسابور أَن أَبَا بَكْرٍ وَجِيهَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبا مَعْمَرُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ قَطُّ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مَنْهُ فَارْفَضَّ عَرَقًا
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي النَّيْسَابُورِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ
стр. 39
عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
قَلْتُ لَعَلَّهُ أَرَادَ عَنْ مَعْمَرٍ فَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ
٥٠ - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أنبا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المتَوَكل الْمقري ثَنَا يَحْيَي بْنُ وَاضِحٍ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ ﷺ الصَّخْرَةَ بِأُصْبُعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي ثُمَيْلَةَ يَعْنِي يَحْيَي بْنَ وَاضِحٍ
٥١ - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَنَا زَاهِرٌ ٌبِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْإِخْشِيدِ أَخْبَرَهُمْ كِتَابَةً أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَا أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا هُدْبَةَ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أنبا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ حَتَّى مُنْتَهَى طَرَفِهِ قَالَ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْت
стр. 40
رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مَنْ خَمْرٍ وَإِنَاٍء مَنْ لَبَنٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ قَالَ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ جِبْرِيل فِقيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدُ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيل مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدُ قِيلَ وَقد أرسل إِلَيْهِ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدُ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدُ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد قيل أَو قد أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدُ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ
стр. 41
إِلَيْهِ فَفتح لنا فَإِذا أَبَا بِمُوسَى ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيل مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﷺ وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ يَدْخُلُهُ كَلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَة وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مَنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يُحْسِنُ يَصِفُهَا مِنْ حُسْنِهَا قَالَ فَأُوحِيَ إِلَيَّ مَا أُوحِيَ وَفُرِضَتْ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً قَالَ فنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى ﷺ فَقَالَ مَا فُرِضَ عَلَى أُمَّتِكَ قَلْتُ خَمْسُونَ صَلَاةً فِي كَلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ أُمَّتُكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ فَأرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي قَلْتُ أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ﷺ قَالَ مَا فَعَلْتَ قَالَ قُلْتُ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا قَالَ إِنَّ أِمَّتُكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ أرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ فِيمَا بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوَسى قَالَ يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كَلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتُبْ شَيْءٌ وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ قَالَ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحَيَيْتُ
стр. 42
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُولِهِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ
٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْبانْيَاسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِئَةٍ بِدِمَشْقَ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَمِيُّ الْمَوَازِينِيّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَةَ وَخَمْسِ مِئَةٍ قَالَ أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْر قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مئة قَالَ قريء عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ الْمَيَانْجِيّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاث مئة وَأَنَا حَاضِرٌ أسَمْعُ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ ثَنَا ضَمْرَةَ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرو السيباني عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِيء عَن أم هَانِيء قَالَتْ
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَلَسٍ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي فَقَالَ شَعُرْتُ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا دَابَّةٌ أَبْيَضٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ فَرَكِبْتُهُ فَكَانَ يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ إِذَا أَخَذَ بِي فِي هُبُوطٍ طَالَتْ يَدَاهُ وَقَصُرَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا أَخَذَ بِي فِي صُعُودٍ طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يَدَاهُ وَجِبْرِيلُ ﵇ لَا يَفُوتُنِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ
стр. 43
الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ فَشَرِبْتُ الْأَبْيَضَ فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَارْتَدَّتْ أُمَّتُكَ ثُمَّ رَكِبْتُهُ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ فَتَعَلَّقْتُ بِرِدَائِهِ وَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عَمِّ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا قُرَيشًا فَيُكَذِّبُكَ مَنْ صَدَّقَكَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِدَائِهِ فَانْتَزَعْهُ مَنْ يَدِي فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عُكْنَةٍ فَوْقَ إِزَارِهِ وَكَأَنَّهُ طَيُّ الْقَرَاطِيسِ وَإِذَا نُورٌ سَاطِعٌ عِنْدَ فُؤَادِهِ كَادَ يَخْتَطِفُ بَصَرِي فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي إِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةَ وَيْحَكِ اتْبَعِيهِ فَانْظُرِي مَاذَا يَقُولُ وَمَاذَا يُقَالُ لَهُ فَلَمَّا رَجَعَتْ نَبْعَةُ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى نَفَرٍ مَنْ قُرَيْشٍ فِي الْحَطِيمِ فِيهِمْ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ والْوَليِدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْعِشَاءَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ وَأَتَيْتُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ فَقَالَ عَمْرُو بن هِشَام كالمستهزيء صِفْهُمْ لِي فَقَالَ أَمَّا عِيسَى ﵇ فَفَوْقَ الرَّبْعَةِ دُونَ الطَّوِيلِ عَرِيضُ الصَّدْرِ ظَاهِرُ الدَّمِ جَعْدُ الشَّعْرِ تَعْلُوهُ صُهْبَةٌ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَأَمَّا مُوسَى ﵇ فَضَخْمٌ آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ كَثِيرُ الشَّعْرِ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ مُقَلَّصُ الشَّفَتَيْنِ خَارِجُ اللَّثَةِ عَابِسٌ وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَوَاللَّهِ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا فَضَجُّوا وَأَعْظَمُوا ذَاكَ قَالَ فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ بْنِ نَوْفَلٍ كُلُّ أَمْرِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ كَانَ أَمَمًا غَيْرَ قَوْلِكَ الْيَوْمِ
стр. 44
أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُصْعِدًا شَهْرًا وَمُنْحَدِرًا شَهْرًا تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا أُصَدِّقُكَ وَمَا كَانَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَطُّ وَكَانَ لِلْمُطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ حَوْضٌ عَلَى زَمْزَمٍ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَهَدَمَهُ فَأَقْسَمَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا يَسْقِي مِنْهُ قَطْرَةً أَبَدًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَا مُطْعَمُ بِئْسَمَا قَلْتَ لِابْنِ أَخِيكَ جَبَهْتَهُ وَكَذَّبْتَهُ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ دَخَلْتُهُ لَيْلًا وَخَرَجْتُ مِنْهُ لَيْلًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَصَوَّرَهُ فِي جَنَاحِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ بَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَبَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ عِنْدَهُ يَقُولُ صَدَقْتَ صَدَقْتَ قَالَتْ نَبْعَةٌ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ يَا أَبَا أبكر إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّاكَ الصِّدِّيقَ قَالُوا يَا مُطْعَمُ دَعْنَا نَسْأَلُهُ عَمَّا هُوَ أَعَنَّى لَنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنْ عِيرَنَا فَقَالَ أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ بِالرَّوْحَاءِ قَدْ أَضَلُّوا نَاقَةً لَهُمْ وَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهَا فَانْتَهَيْتُ إِلَى رِحَالِهِمْ لَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ وَإِذَا قَدَحُ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فَسَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذَا وَالْإِلَهِ آيةٌ ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ فَنَفَرَتْ مِنِّي الْإِبِل وَبَرَكَ مِنْهَا جَمَلٌ أَحْمَرٌ عَلَيْهِ جُوَالِقٌ مُخَطَّطٌ بِبَيَاضٍ لَا أَدْرِي أَكُسِرَ الْبَعِيرُ أَمْ لَا فَسَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالُوا هَذَا وَالْإِلَهِ آيةٌ ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ فِي التَّنْعِيمِ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقٌ هَا هِيَ ذِي تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيَرةِ سَاحِرٌ فَانْطَلَقُوا فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسِّحْرِ وَقَالُوا صَدَقَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِيمَا قَالَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً للنَّاس والشجرة الملعونة فِي الْقُرْآن﴾ قلت يَا أم هَانِيء مَا الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ قَالَتْ الَّذِيَن خُوِّفُوا فَلَمْ
стр. 45
يَزِدْهُمُ (التَّخْوِيفُ) إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا
٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ قَلْتُ لَهُ أَخْبَرَكَُمْ أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّكْوَانِيُّ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ
قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ
أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ النَّاسَ فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَفُتِنُوا بِذَلِكَ وَسَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ وَقَالَ ذَاكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ إِنْ كَانَ قَالَ ذَاكَ لَقَدْ صَدَقَ قَالُوا تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ قَالَ إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غُدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ أَنْبَا سُلَيْمَانُ بْنُ
стр. 46
أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقَ الْحِمْصِيُّ ثَنَا أَبِي
ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيْمَةَ الْمَصْرِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْر قَالَ ثَنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ قَالَ صَلَّيْتُ لِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتْمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ فَقَالَ ارْكَبْ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ فَرَازَهَا بِأُذُنِهَا ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقع حافراها حَيْثُ أَدْرَكَ طَرَفُهَا حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فَقَالَ انْزِلْ فَنَزَلْتُ ثُمَّ قَالَ صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثَّم رَكِبْنَا فَقَالَ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ صَلَّيْتَ بِطِيبَةَ ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرَفُهَا حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ فَقَالَ انْزِلْ فَنَزَلْتُ ثُمَّ قَالَ صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثَّم رَكِبْنَا فَقَالَ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ صَلَّيْتَ بمدين عِنْد شَجَرَةِ مُوسَى ثُمَّ انْطَلَقْنَا تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرَفُهَا ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورُهَا قَالَ انْزِلْ فَنَزَلْتُ ثُمَّ قَالَ صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثَّم رَكِبْتُ فَقَالَ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى ﵇ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِ فَأَتَى بِي قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ دَابَّتَهُ وَدَخَل الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدُّ مَا أَخَذَنِي فَأَتَيْتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ عَسَلٌ أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي وَبَين يَدي شيخ متكيء على مثرأة لَهُ فَقَالَ أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ وَإِنَّهُ لَمَهْدِيٌّ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى
стр. 47
أَتَيْنَا الْوَادِي الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا فَقَالَ مِثْلُ الْحُمَّةِ السُّخْنَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ بِي فَمَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ ضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ قَدْ جَمَعَهُ فُلَانُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَةَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ فَقَالَ أَعَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي فَفَتَحَ لِي مَرْآهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةٍ يزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بِبَيْت الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِنَّ مِنْ آيَةٍ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عَلَيْهِ مَسْحٌ أَسْوَدٌ وغُرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى أَقْبَلَ الْقَوْمُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ
٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بِبَغْدَادَ أَنَّ هِبَةُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِبِيّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُوَانَةَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَضَعْتُ قَدَمِي حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الْأَنْبِيِاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
стр. 48
فَعُرِضَ عَلَيَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﷺ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُرِضَ عَلَيَّ مُوسَى ﵇ فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَعُرِضَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ شَبَهًا بِصَاحِبِكُمْ ﷺ
كَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
بَابُ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
-
٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ التَّمِيمِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَن أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجِاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّكْوَانِيُّ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ سَنَانَ الشَّامِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ فِي كَنِيسَةٍ يُقَالُ لَهَا كَنِيسَةُ مَرْيَمَ فِي وَادِي جَهَنَّمَ قَالَ ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَقَالَ عُمَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي مَقْدِمِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَى الصَّخْرَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ قَائِمٍ مَعَهُ آنِيَةٌ ثَلَاثٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَأَشَارَ بِالْآنِيَةِ قَالَ فَتَنَاوَلْتُ الْعَسَل فَشَرِبْتُ مِنْهُ قَلِيلًا ثُمَّ تَنَاوَلْتُ الْآخَرَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رُوِيتُ فَإِذَا هُوَ لَبَنٌ قَالَ اشْرَبْ مِنَ الْآخَرِ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ قُلْتُ قَدْ رُوِيتُ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شَرِبْتَ مِنْ هَذَا لَمْ
стр. 49
تَجْتَمِعُ أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ أَبَدًا ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَفُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى خَدِيجَةَ وَمَا تَحَوَّلَتْ عَنْ جَنْبِهَا الْآخَرِ
٥٧ - أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَنَانَ عَنْ عُبَيْدِ بن آدم وَأبي مَرْيَم وَأبي شُعَيْب
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ بِالْجَابِيَةِ فَذَكَرَ فَتْحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
قَالَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَنَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَم
قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِكَعْبٍ أَيْنَ تَرَى أَنْ أُصَلِّي فَقَالَ إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَكَانَتْ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ عُمَر ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَةَ لَا وَلَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى كَذَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
- بَابُ فِي فَضْلِ الْإِحْرَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
-
٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ صَدَقَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْقُطَعِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ
стр. 50
مِحَمَّدِ بِّن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ
فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ
٥٩ - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أنبا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا هَارُونُ الْحَمَّالُ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَخْنَسِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ حَكِيمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ
مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ أَيَّتُهَا قَالَ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ بِمِثْلِهِ
стр. 51
بَابُ ذِكْرِ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الصَّحَابَةِ
-
٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو النُّجْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَنَفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو السُّعُودِ الْمُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّايَّغُ الْمَكِّيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّهُ أَحْرَمَ عَامَ الْحَكَمَيْنِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
٦١ - أَخْبَرَنَا أَخِي الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاتِيلَ أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَسْرِيِّ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَي بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقُ ثَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ
٦٢ - أنبا أَبُو الْقُاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصَيْرِيُّ أَنَّ يَحْيَي بْنَ الْمُشَرِّفِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْخِضْرِ التَّمَّارَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَحْمَدُ بن سعيد بن أَحْمد المقريء أَن عَليّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ بِنْدَارَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِنْدَارَ قَاضِي بِمصْر أنبا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ هُوَ ابْنُ الْحَسَنِ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ
стр. 52
أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ عَقَل رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَقَل مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ قَالَ سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ مَالِكٍ فَذَكَرَ وَذَكَرَ قَالَ مَحْمُودُ فَأَهَلَّ مِنْ إِيلْيَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
ذِكْرُ مَنْ سَكَنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃
٦٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ السِّبْطِ بِبَغْدَادَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النُّصَيْبِيّ إِجَازَةً أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَطِيبُ ثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ الرَّمْلِيُّ
قَالَ أَسَامِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ مِمَّنْ سَكَنَهَا
стр. 53
مِنْهُمْ مَنْ أَعْقَبَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْقِبْ الَّذِينَ كَانُوا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَأَبُو أُبَيِّ بْنُ أُمِّ حَرَامٍ وَاسْمُهُ شَمْعُونُ حَلِيفٌ بِحَضْرَمَوْتَ وَأَبُو رَيْحَانَةَ وَسَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرٍ وَفَيْرُوزٌ الدَّيْلَمِيُّ وَذُو الْأَصَابِعِ وَأَبُو مُحَمَّدِ
стр. 54
النَّجَّارِيُّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَاتُوا بِهَا وَالَّذِيَن
أَعْقَبَ مِنْهُمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَسَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرٍ وَفَيْرُوزٌ الدَّيْلَمِيُّ
هَؤُلَاءِ أَعْقَبُوا وَأَوْلَادُهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقُبُورُهُمْ بِهَا
وَالَّذِينَ لَمْ يُعْقِبُوا أَبُو رَيْحَانَةَ وَذُو الْأَصَابِعِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ النَّجَارِيُّ
стр. 55
- بَابُ فَضْلِ مُؤَذِّنِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ
-
٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن المقريء الطَّبَرِيُّ إِمْلَاءً أَنْبأَ أَبُو طَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنْبَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُسْتُمٍ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكَّوانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَعْنِي أَوَّلًا قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ ثُمَّ مُؤَذِّنُو الْكَعْبَةِ ثُمَّ مُؤَذِّنُو بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُؤَذِّنُو مَسْجِدِي هَذَا ثُمَّ سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ
стр. 56
ذِكْرُ حَدِيثِ مِخْشَنِ بْنِ مَخَاشِنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النُّمَيْرِيُّ ﵀
٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْخَرْقِيِّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّولَابِيُّ أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ أَنْبَأَ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ جَشُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَشٍّ الْمُصَيْصِيُّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيُّ قَالَ وَحَدَّثَنِي الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَذَكَرَ شَيْئٌا مِنْ أَمْرِ فِتُوحِ الشَّامِ قَالَ
ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ انْتَظَرَ أَهْلُ إِيلْيَاءَ فَأَبُوا أَنْ يَأْتُوهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِم فَحَاصَرَهُمْ حِصَارًا شَدِيدًا وَضَيْقَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِ جَانِبٍ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَاتَلُوا الْمُسْلِمِينَ سَاعَةً قَالَ فَشَدَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِ جَانِبٍ فَفَرُّوا حَتَّى دَخَلُوا حِصْنَهُمْ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَى قِتَالِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي جَانِبٍ وَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ يُقَالُ لَهُ مَخْشِنُ بْنُ مَخَاشِنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ شُجَاعًا وَكَانَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ مِنْهُ صَلَاحًا فَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ أَيَّامًا فَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَنْهُ وَلَا يُخْبَرُونَ عَنْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أَيِسُوا مِنْهُ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ أُغْتِيلَ فَهَلَكَ فَبَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ وَمَعْهُ وَرَقَتَان لَمْ يَنْظُرِ النَّاسُ إِلَى مِثْلِ تِلْكَ الْوَرَقَتَيْنِ قَطْ لَا أَعْرَضَ وَلَا أَطْوَلَ طُولًا وَلَا أَحْسَنَ حُسْنًا وَمَنْظَرًا وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ أَيْنَ كَنْتَ قَالَ وَقَعْتُ فِي جُبٍّ فَمَضَيْتُ أَمْشِي حَتَّى انْتَهَّيْتُ إِلَى جَنَّةٍ مَعْرُوشَةٍ فِيْهَا مِنْ كُلِّ شَيِءٍ فَلَمْ تُرَ عَيْنِي مِثْلَ مَا فِيهَا فِي مَكَانٍ قَطْ وَلَا أَظُّنُّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ (مِثْلَ) مَا رَأَيْتُ فَلَبِثْتُ هَذِهِ الْأَيَّامَ كُلَّهَا فِي نَعِيمٍ لَيْسَ مِثْلُهُ وَفِي مَنْظَرٍ لَيْسَ مِثْلُهُ وَفِي رِيحٍ لَمْ يَجِدْ أَحْدٌ مِنَ النَّاسِ رِيحًا قَطْ أَطْيَبُ مِنْهَا فَبَيْنَا أَنَا كَذَّلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِي
стр. 57
فَأَخْرَجَنِي مِنْهَا إِلَيْكُمْ وَقَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ هَاتَيْنِ الْوَرَقَتَيْنِ مِنْ شَجَرَةٍ كَنْتُ تَحْتِهَا فَبَقَيَّتَا فِي يَدِي فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَهُمَا فَيَّشُمُّونَهُمَا فَيَجِدُونَ فِيهَا رِيحًا لَمْ يَجِدُوا لِشَيِءٍ قَطْ مِثْلَهُ قَالَ فَأَهْلُ الشَّامِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ أُدْخِلَ الْجَنَّةُ وَأَنَّ تِلْكَ الْوَرَقَتَيْنِ مِنْهَا وَيَقِولُونَ قَدْ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ رَفَعَتْ تِلْكَ الْوَرَقَتَيْنِ فِي الْخَزَانَةِ
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اسْمَ الرَّجُلِ شَرِيكُ بْنُ خَمَاشَةَ النُّمَيْرِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ الْهَمْدَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَاءِ إِجَازَةً
стр. 58
أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النُّصَيْبِيُّ الْمَقْدَسِيُّ أَخْبَرَهُمْ إِذْنًا أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَاسِطِيِّ الْمَقْدِسِيُّ الْخَطِيبُ فِي مَنْزِلِهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَنَا عُمَرُ هُوَ ابْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الرَّبْعِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ
أَنَّ شَرِيكَ بْنَ خُمَاشَةَ النُّمَيْرِيَّ أَتَى جُبًّا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَسْتَسْقِي لِأَصْحَابِهِ إِذْ خَرَّ مِنْهُ الدَّلْوُ فَنَزَلَ فِي طَلَبِهِ إِذْ تَبَدَّى لَهُ شَخْصٌ فَقَالَ انْطَلِقْ مَعِي فَأَخَذَ بِيَدِهِ فِي الْجُبِّ ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَخَذَ شَرِيكٌ وَرَقَاتٍ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَخَرَجَ فَأَتَى أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ كَعْبٌ إِنَّ رَجُلًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَكُمْ قَالَ انْظُرُوا إِلَى الْوَرَقَاتِ فَإِنْ تَغَيَّرْنَ فَلَسْنَ مَنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْنَ فَهُنَّ مَنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ قَالَ عَطِيَّةُ فَلَمْ تَكُنِ الْوَرَقَاتُ يَتَغَيَّرْنَ قَالَ
الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي أَبُو النَّجْم إِمَام أهل سليمَة وَمُؤَذْنُهُمْ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِئَةٍ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِئَةٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ سَلَمِيَّةَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا شَرِيكَ بْنَ خُمَاشَةَ يَسْكُنُ سَلَمِيَّةُ قَالَ فَكُنَّا نَأْتِيهِ فَنَسْأَلُهُ فَيُخْبِرُنَا بِدُخُولِهِ الْجَنَّةَ وَمَا رَأَى فِيهَا وَعَنْ أَخْذِهِ الْوَرَقَاتِ مِنْهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إَلَّا وَرَقَةٌ ادَّخَرَهَا لِنَفْسِهِ قَالُوا فَكُنَّا نَسْأَلُهُ يُرِينَاهَا فَيَدْعُو بِمُصْحَفِهِ فَيُخْرِجُهَا مِنْ بَيْنِ وَرَقِ مُصْحَفِهِ خَضْرَاءَ تَزِفُّ فَيَأْخُذُهَا فَيُقَبِّلُهَا ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّهَا فَيَضَعُهَا بَيْنَ الْوَرَقِ فَلَمَّا احْتُضِرَ أَوْصَى أَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ كَفَنِهِ
стр. 59
وَصَدْرِهِ قَالُوا فَكَانَ آخِرَ عَهْدِنَا بِهَا أَنْ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ ثمَّ وضع عَلَيْهَا أَكْفَانه