Полный текст (231 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه الْعَالم أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْفَتْح قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخ أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بْن صَالح بْن ياسين بْن عمرَان قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من شهر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أخْبركُم أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الرَّازِيّ الْمعدل نزيل الْإسْكَنْدَريَّة قَالَ أما بعد حمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة عَلَى الْمُصْطَفى خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وَأَصْحَابه الطاهرين وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ
فَإِن الْفَقِيه وَالِدي قدس اللَّه روحه وَنور عَلَيْهِ ضريحه قد سمعني بِمصْر عَن شيوخها ذَوي الأخطار والواردين إِلَيْهَا من أقاصي الأقطار مَا يزِيد عَلَى الْحَد وَلَا يدْخل تَحت الإحصاء وَالْعد وَحصل جملَة كَبِيرَة من ذَلِكَ مُدَّة مقَامه هُنَالك وَأثبت فِيهَا سماعاتي إِثْبَات عَارِف بالشأن وَلم يأل جهدا فِي الضَّبْط والإتقان وَكَانَ ﵀ يصونها من الْغُبَار فضلا عَن أَيدي الأغيار
стр. 2
إِلَى أَن وَقع بِمصْر الغلاء والشدة وَالْقَتْل والفتنة وحاول التَّحْوِيل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فتسلط عَلَيْهِ فِي الطَّرِيق نفر من المتشبهين بالعسكرية وَأخذُوا مِنْهُ مَا كَانَ يَتَمَلَّكهُ من الْأَمْتِعَة وَالذَّهَب وَلم يبْق لَهُ إِلَّا الْيَسِير من الْكتب وَقد استضر بهم سوانا قوم صَالِحُونَ ﴿وَسَيعْلَمُ الَّذِينَ ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾
وَالْحَمْد لله عَلَى مَا سَاءَ وسر ونفع وضر
عَلَى أَن الْيَسِير إِذَا نفع اللَّه تَعَالَى بِهِ كثير والقليل إِذَا ابْتغِي بِهِ وَجه اللَّه فجليل
وَقد أردْت الْآن مَعَ مَا أَنا بصدده من أُمُور الدُّنْيَا وَالتَّصَرُّف فِيمَا يفنى أَن أخلطه بِمَا يبْقى وينفعني إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي العقبى طَمَعا فِي قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوب عَلَيْهِم﴾ ورغبة فِي الْآيَة الْأُخْرَى ﴿إِنَّ الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات﴾
واخترت أَن أخرج فِي هَذَا الْكتاب عَن كل شيخ لَقيته وَبَقِي عِنْدِي حَدِيثه حَدِيثا وَاحِدًا أَو اثْنَيْنِ وَرُبمَا زِدْت لعلو سَنَده عَلَى الْحَدِيثين
مُضَافا إِلَى ذَلِكَ مَا سَمِعت عَلَيْهِ من الْأَجْزَاء إِمَّا عقيب حَدِيثه أَو فِي الِابْتِدَاء
سالكا فِي الْكل سَبِيل الِاخْتِصَار وتاركا طَرِيق التَّطْوِيل والإكثار
ليعرف بِهِ الطَّالِب الرَّاغِب رواياتي وأسانيدي وَيقف عَلَى شيوخي وأساتيذي ولأخرج الْأَمَانَة المؤداة من عنقِي وأقلدها غَيْرِي كَمَا قلدنيها من تقدمني وَأدْخل بذلك تَحت قَول النَّبِي ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ
стр. 3
مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ وَتَحْت قَوْله ﷺ مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا
وَقد كَانَ وَالِدي ﵀ فِي سكرة الْمَوْت وَهُوَ يَقُول لي يَا أَبَا عَبْد اللَّه مَا لي فِي الدُّنْيَا حسرة غير أَنِّي مشيت فِي ركاب الشُّيُوخ وترددت إِلَى مجَالِسهمْ وسافرت إِلَى أماكنهم بالحجاز واليمن وَالشَّام وديار مصر وَغَيرهَا وَهَا أَنا أَمُوت وَلم يُؤْخَذ عني مَا سمعته عَلَى الْوَجْه الَّذِي أردته
وَحقّ لَهُ وَاللَّهِ ذَلِكَ
فَهِيَ دَرَجَة مَا فَوْقهَا دَرَجَة ومرتبة علية مَا عَلَيْهَا مزية وَقد تَمُوت
стр. 4
الْمُلُوك والوزراء وَيَمُوت مَعَهم اسمهم وَيَمُوت أهل الْعلم وَيبقى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ذكرهم وعلمهم وَمَا عِنْد اللَّه خير وَأبقى وللآخرة أكبر دَرَجَات وأكبر تَفْضِيلًا
وَكفى بالراوي للْحَدِيث شرفا وفضلا وجلالة ونبلا أَن يرى اسْمه وَاسم الْمُصْطَفى ﷺ فِي سطر وَاحِد عَلَى رغم كل مُبْتَدع معاند وَيكون آخر سلسلة أَولهَا رَسُول رب الْعَالمين صلى اللَّه عَلَيْهِ وعَلى آله أَجْمَعِينَ
وَقد قيل لبَعض الْعلمَاء العاملين أَتُحِبُّ أَن تحدث قَالَ وَمن يحب أَن يسْقط اسْمه من الصَّالِحين
وَاللَّهُ تَعَالَى يَجْعَل ذَلِكَ مَقْرُونا بمرضاته مقربا إِلَى جناته بفضله وَطوله وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ وبحوله
١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرِيِّ النَّيْسَابُورِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ بِشْرٍ الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا
стр. 5
أَيُّوبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَيْصَمٍ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَيَّارٍ أَخْبَرَتْنِي عَزَّةُ بِنْتُ عِيَاضِ بْنِ أَبِي قِرْصَافَةَ عَنْ جَدِّهَا أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَنَقَلَهَا إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهَا مِنْهُ فَرُبَّ رَجُلٍ يَحْمِلُ عِلْمًا إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ
ثَلاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ الْقَلْبُ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ الْوُلاةِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ
٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن عَليّ بن هَاشم المقرىء بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ حَدَّثَنَا أَبُو
стр. 6
بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ الدِّينَوَرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا
٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمِصْرِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا
стр. 7
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّاصِحِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي ابْنٌ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 8
مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ
стр. 9
٤ - أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سَلامَة بْن جَعْفَر الْقُضَاعِي بِمصْر أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْعَوام السَّعْدِيّ أَخْبَرَنَا أَبِي مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبِي عَبْد اللَّه قَالَ حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الإِمَام
стр. 10
حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَبِي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ بَلغنِي أَنه يُؤْتى بموازين الْقسْط يَوْم الْقِيَامَة فيوزن عمل رجل فَلَا يرجح فَيُؤتى بِشَيْء فَيُوضَع فِي مِيزَانه فيرجح فَيَقُول مَا هَذَا فَيُقَال هَذَا علمك الَّذِي عَلَّمْتَهُ فَعُمِلَ بِهِ من بعْدك
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِالْفُسْطَاطِ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا
стр. 11
أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيسمع مِمَّن يسمع مِنْكُم
٦ - أخبرناأبو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الطفال المقرىء
стр. 12
بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله الذهلي بِانْتِفَاء الدَّارَقُطْنِيِّ الْحَافِظِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ حَدَّثَنَا نَجْمُ بْنُ فَرْقَدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ قَالَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَسَيَأْتِيكُمْ أَوْ سَيَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ قَوْمٌ يَتَفَقَّهُونَ فَإِذَا
стр. 13
رَأَيْتُمُوهُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا وَعَلِّمُوهُمْ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْذَعِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَنَا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَقْوَامًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَعَلَّمُونَ مِنْكُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا
стр. 14
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرِيِّ النَّيْسَابُورِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ قَالَ أَتَيْتُ رَجُلا يُدْعَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَعَدْتُ عَلَى بَابِهِ فَخَرَجَ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قُلْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ قَالَ إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لطَالب الْعلم رضى بِمَا يَطْلُبُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
стр. 15
٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشم المقرىء بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ الضَّرَّابُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ بِالْبَصْرَةِ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ
стр. 16
النَّبِي ﷺ إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَفِي الْمَجْلِسِ مَعَنَا رجل من الْمُعْتَزلَة فَجعل يستهزىء بِالْحَدِيثِ فَقَالَ وَاللَّهِ لأُقَطِّرَنَّ غَدًا نَعْلِي فَأَطَأُ بِهَا أَجْنِحَةَ الْمَلائِكَةِ قَالَ فَفَعَلَ وَمَشَى فِي النَّعْلَيْنِ فَجَفَّتْ رِجْلاهُ جَمِيعًا وَوَقَعَتْ فِي رِجْلَيْهِ جَمِيعًا الأَكِلَةُ
١٠ - أَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا اشعيب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ
стр. 17
الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ
стр. 18
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي سعد الْقزْوِينِي وَأَبُو صَالح مُحَمَّد بْن أَبِي عدي السَّمرقَنْدِي بِمصْر قَالَا أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو الْحسن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْحلَبِي بانتقاء خلف الوَاسِطِيّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن نيروز الْأنمَاطِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالح الْعَدوي حَدثنِي الْفضل بْن حزن الْجرْمِي قَالَ انصرفت مَعَ مَالك بْن مغول من جَنَازَة فَمر بِنَا رجل من طلبة الحَدِيث وَمَعَهُ محبرة فَقَالَ لي أما ترى يَا أَبَا مُحَمَّد مَا أبهاها فِي يَده إِنَّهَا لترفع صَاحبهَا هَكَذَا وَرفع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء
١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن حَمْزَة الْحُسَيْنِي بانتقاء أَبِي نصر السجْزِي الْحَافِظ عَلَيْهِ بِمصْر وكتبت عَنهُ بخطي أَخْبَرَنَا أَبُو
стр. 19
نزار أَحْمَد بْن عَبْد الْقوي بْن جِبْرِيل حَدَّثَنَا أَبُو النجا وَهُوَ مُحَمَّد بْن المطهر الفارض قَالَ سَمِعت أَحْمَد بْن يحيى بْن أَبِي المُهَاجر يَقُول سَمِعت يحيى بْن عُثْمَان بْن صَالح يَقُول سَمِعت يحيى بْن أَكْثَم قَاضِي الْقُضَاة يَقُول جالست الْخُلَفَاء وناظرت الْعلمَاء فَلم أر أحلى من قَول الْمُسْتَمْلِي من ذكرت يَرْحَمك اللَّه
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّزَّاق الجُمَحِي بِمَكَّة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن
стр. 20
شبيب قَالَ سَمِعت إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر يَقُول مَا رَأَيْت شَابًّا قطّ لَا يطْلب الْعلم إِلَّا رَحمته
١٤ - أَنْشدني أَبُو طَاهِر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد السلَفِي الْأَصْبَهَانِيّ مخرج هَذِهِ الْفَوَائِد من مسموعاتي وَكتب لي بِخَطِّهِ بالإسكندرية من قيله
دين الرَّسُول وشرعه أخباره
وَأجل علم يقتنى آثاره ... من كَانَ مشتغلا بهَا وبنشرها
بَين الْبَريَّة لَا عفت آثاره
وَعِنْدنَا فِي الْعلم وفضله وَفِي فضل حَملته وَأَهله فَوَائِد جمة لَو تعرضنا لَهَا أدّى ذَلِكَ إِلَى التَّطْوِيل وشرطنا فِي هَذَا الِاقْتِصَار عَلَى الْقَلِيل
فنشرع الْآن فِيمَا هُوَ الْمَقْصُود وَاللَّهِ الْمُوفق لما هُوَ المرضي الْمَحْمُود
стр. 21
- الشَّيْخ الأول وَالِدي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الرَّازِيّ الْفَقِيه عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِي ﵀
وَقد اشتركنا فِي أَكثر السماعات والشيوخ
وَإِنَّمَا خصصته بالتقدمة قَضَاء لحق الْأُبُوَّة ثمَّ تبركا باسمه فقد وَافق اسْمه اسْم النَّبِي ﷺ
وَكَانَ من الثِّقَات خَيِّرا كثير الْمَعْرُوف
ذكر لي أَنه حج سنة أَربع عشرَة وَأَنه دخل الْيمن وَسمع بهَا وَأدْركَ بِمصْر شُعَيْب بْن عَبْد اللَّه بْن الْمنْهَال وطبقته وَكتب عَنْهُم بإفادة أَبِي نصر السجْزِي والحفاظ وَسمع بِدِمَشْق عَليّ بْن مُوسَى السمسار وَغَيره وَقَرَأَ بِمَكَّة الْقُرْآن بروايات عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه الكارزيني وبدمشق عَلَى الْحُسَيْن بْن عَامر وَغَيرهمَا
стр. 22
وانتقل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فِي قحط مصر وَتُوفِّي بهَا سنة إِحْدَى وَتِسْعين وقريء عَلَيْهِ كثيرا وَقد كتب عَنهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْحَافِظ البُخَارِيّ وَبعده عَبْد المحسن الشيحي الْبَغْدَادِيّ ومكي الرميلي الْمَقْدِسِي وغيث الأرمنازي الصُّورِي وَآخَرُونَ وَسمعت أَنا عَلَيْهِ الْكثير بِمصْر والإسكندرية جَمِيعًا
١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي مِنْ لَفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الصَّيْرَفِيُّ بِانْتِخَابِ أَبِي نَصْرٍ السِّجْزِيِّ الْحَافِظِ حَدَّثَنَا أَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَرَجِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الدِّمَشْقِيُّ
стр. 23
الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هُبَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لامرىء مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ
قَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عَنْهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ هَكَذَا غَيْرُ عُتْبَةَ بْنِ حَمَّادٍ الْقَارِي وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْحَضْرَمِيِّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٦ - أَخْبَرَنَا أَبِي وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن سعيد الحبال بِمصْر سنة
стр. 24
تسع وَأَرْبَعين قَالَا أَخْبَرَنَا هبة اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن عمر الصَّواف حَدَّثَنَا عَليّ بْن الْحُسَيْن بْن عبيد اللَّه الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن مُحَمَّد الأديب حَدثنِي عَليّ بْن عُثْمَان النُّفَيْلِي حَدَّثَنَا أَبُو مسْهر حَدثنِي مُزَاحم بْن زُفَرَ قَالَ كَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ ينشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فِي الدُّنْيَا وهما لعمران بْن حطَّان
أرى أشقياء النَّاس لَا يسأمونها
عَلَى أَنهم فِيهَا عُرَاة وجوع ... أَرَاهَا وَإِن كَانَت تحب فَإِنَّهَا
سَحَابَة صيف عَن قَلِيل تقشع
стр. 25
- الشَّيْخ الثَّانِي أَبُو الْحسن عَليّ بْن عمر بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِي الصَّواف الْمَعْرُوف بِابْن حمصة
سمعناه يَقُول ولدت سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلاثمائة
وَكَانَ آخر من حدث عَن حَمْزَة بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْحَافِظ الْكِنَانِي فِي الدُّنْيَا شرقا وغربا بِمَجْلِس وَاحِد يعرف بِمَجْلِس البطاقة وبمجلس السجلات أَيْضا ولهذه التَّسْمِيَة سَبَب سنورده من بعد وَلم يكن عِنْده عَنهُ وَعَن غَيره سواهُ وَقد كتبه أَبُو الرَّجَاء هبة اللَّه بْن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ
стр. 26
وَأَبُو النجيب الأرموي وطبقتهما عَنهُ وسمعته أَنا عَلَيْهِ بِقِرَاءَة وَالِدي ﵀ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وفيهَا مَاتَ ﵀ فِي رَجَب وَصلى عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الْفَقِيه الْمَالِكِي
وَكَانَ قد سمع من حَمْزَة سنة سبع وَخمسين وثلاثمائة وفيهَا مَاتَ رَحْمَة ﵀ وَكَانَ علم عصره علما وَأَمَانَة وورعا وديانة يروي عَنهُ عَبْد الْغَنِيّ بْن سعيد الْأَزْدِيّ فَمن قبله من الْحفاظ
وَشَيخنَا الْحَرَّانِي فقد كَانَ يسكن القلوص ﵀
١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بْن عمر بْن مُحَمَّدٍ الصَّوَّافُ الْحَرَّانِيُّ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حِمْيَرَ الطَّبِيبُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ
стр. 27
حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَاحُ بِرَجُل من أمتِي على رُؤُوس الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَيَهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ
قَالَ حَمْزَةُ وَلا نَعْلَمُهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ
стр. 28
مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَقَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ صَاحَ غَرِيبٌ فِي الْحَلْقَةِ صَيْحَةً فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جِنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ
١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ حِمَّصَةَ الصَّوَّافُ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا حَمْزَة بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ
стр. 29
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذِي يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى
قَالَ لَنَا الْحَرَّانِيُّ قَالَ لَنَا حَمْزَةُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ
١٩ - أخبرناه أَبُو الْحسن عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِي بالفسطاط أَخْبَرَنَا الْحسن بْن رَشِيق العسكري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد السَّلَام بْن أَبِي السوار السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن صَالح فَذكر مثله حرفا بِحرف
٢٠ - أَخْبَرَنَا عَليّ بْن عمر بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِي بِمِصْرَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عَليّ الْحَافِظ الْكِنَانِي إملاء أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عون الْكُوفِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحوَاري حَدثنِي أخي مُحَمَّد قَالَ قَالَ عَليّ بْن
стр. 30
الفضيل لِأَبِيهِ يَا أَبَة مَا أحلى كَلَام أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ قَالَ يَا بني وَتَدْرِي لم حلى قَالَ لَا قَالَ لأَنهم أَرَادوا بِهِ اللَّه تبَارك وَتَعَالَى
стр. 31
- الشَّيْخ الثَّالِث أَبُو الْحسن عَليّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ الْبَزَّاز
كَانَ من المكثرين عَن أَبِي مُحَمَّد الْحسن بْن رَشِيق العسكري وَلم أر عِنْدِي إِلَى الْآن عَنهُ عَن غير ابْن رَشِيق شَيْئًا
وَقد سَمِعت عَلَيْهِ بِقِرَاءَة وَالِدي وبقراءة أَبِي الرَّجَاء الْحَافِظ الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا
وَأَجَازَ لي جَمِيع سماعاته فَقَط سنة تسع وَثَلَاثِينَ وخطه عِنْدِي
وَكَانَ من الْمَذْكُورين
روى عَنهُ أَبُو معشر الطَّبَرِيّ المقرىء بِمَكَّة فَمن قبله
стр. 32
وَابْن رَشِيق فقد روى عَنهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ ونظراؤه من الْحفاظ وَهَذَا ثَبت مَا عِنْدِي الْآن مَوْجُود عَنهُ نُسْخَة سعيد بْن أَبِي مَرْيَم عَن يحيى بْن أَيُّوب جُزْء كَبِير رِوَايَته عَن ابْن رَشِيق عَن أَحْمَد بْن حَمَّاد التجِيبِي الْمَعْرُوف بِابْن زغبة عَنهُ
كتاب إِبْرَاهِيم بْن سعد الزُّهْرِيّ رِوَايَة ابْن رَشِيق عَن مُحَمَّد بْن عَبْد السَّلَام بْن أَبِي السوار السراج عَن أَبِي صَالح كَاتب اللَّيْث عَنهُ
الْجُزْء الثَّانِي من مُسْند مَالك بْن أنس الأصبحي جمع أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ رِوَايَة ابْن رَشِيق عَنهُ وَهُوَ جُزْء ضخم
شُيُوخ مَكَّة لِابْنِ رَشِيق جُزْء حسن مُفِيد
وَمِمَّا أثبت وَالِدي ﵀ فِي فهرستي بِخَطِّهِ وَشهد لي أَنِّي سمعته عَلَيْهِ وَمَا لي الْآن بِهِ نُسْخَة
стр. 33
الْجُزْء الثَّالِث من مُسْند مَالك للنسوي رِوَايَة ابْن رَشِيق عَنهُ
والجزء الرَّابِع من انتقاء الدَّارَقُطْنِيّ عَلَى ابْن رَشِيق
وَكتاب الطَّلَاق من السّنَن للنسوي
وجزء فِيهِ الْفَرَائِض من الْمُوَطَّأ رِوَايَة ابْن رَشِيق
كَذَا ذكرهمَا الْوَالِد وَلم يبين رِوَايَته فيهمَا وَالظَّاهِر أَن كتاب الطَّلَاق يرويهِ عَن ابْن رَشِيق عَن النسوي والفرائض عَن ابْن رَشِيق أَيْضا عَن أَبِي الرقراق عَن يحيى بْن بكير عَن مَالك ذَكرْنَاهُ تخمينا لَا تَحْقِيقا ثمَّ اللَّه تَعَالَى أعلم
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَوِيُّ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ
стр. 34
٢٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ زُغْبَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكِيمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنَنِي
سعيد بْن الحكم ابْن أَبِي مَرْيَم شيخ البُخَارِيّ وأقرانه
٢٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْن رَشِيق العسكري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّزَّاق الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَمَاتَتْ
стр. 35
فَدُفِنَتْ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا
٢٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْذَعِيُّ بِمَكَّةَ إِمْلاءً حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لأَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الضَّالِّ الْوَاجِدِ وَمِنَ الضَّمَان الْوَارِدِ وَمِنَ الْعَقِيمِ الْوَالِدِ فَمَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا أَنْسَى اللَّهُ تَعَالَى حَافِظَيْهِ وَبِقَاعَ أَرْضِيهِ خَطَايَاهُ وَذُنُوبَهُ أَوْ قَالَ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ
стр. 36
٢٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْن رَشِيق العسكري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى الْأنمَاطِي حَدَّثَنَا حَرْمَلَة بْن يحيى قَالَ سَمِعت سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَسُئِلَ عَن قَول النَّاس السّنة وَالْجَمَاعَة وَقَوْلهمْ فلَان سني جماعي وَمَا تَفْسِير السّنة وَالْجَمَاعَة فَقَالَ الْجَمَاعَة مَا اجْتمع عَلَيْهِ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ مَنْ بيعَة أَبِي بكر وَعمر وَالسّنة الصَّبْر عَلَى الْوُلَاة وَإِن جاروا وَإِن ظلمُوا
стр. 37
- الشَّيْخ الرَّابِع أَبُو الْقَاسِم عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن أَحْمَد بْن عِيسَى الْفَارِسِي
وَقد كَانَ من المسنين المسندين
سَمِعت عَلَيْهِ سِتِّينَ جُزْءا وأزيد عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حيويه النَّيْسَابُورِي وَأبي أَحْمَد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْمُفَسّر الدِّمَشْقِي وَعلي بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ وَالْقَاضِي أَبِي طَاهِر الذهلي وَالْحسن بْن رَشِيق العسكري
وَكَانَ ﵀ كثير الرِّوَايَات صَحِيح السماعات
كتب عَنهُ عَبْد الْعَزِيز النَّخْشَبِيُّ وَمن فَوْقه من الْحفاظ
وشيوخه هَؤُلَاءِ شُيُوخ أَبِي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ
стр. 38
فمما عِنْدِي عَنهُ الْآن ولي بِهِ نسخ
أَرْبَعَة أَجزَاء ضخام من كتاب الإغراب مَا أغرب شُعْبَة عَلَى الثَّوْريّ وَالثَّوْري عَلَى شُعْبَة جمع أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النسوي وَهِي الثَّانِي وَالثَّالِث وَالْخَامِس وَالسَّابِع وَهُوَ آخر الدِّيوَان أَخْبَرَنَا بهَا عَن ابْن حيويه عَنهُ
وَكتاب ثَوَاب الْقُرْآن للنسوي جُزْء
وَكتاب الصَّيْد لَهُ
وَكتاب الذَّبَائِح جَمِيعًا فِي جُزْء
وَكتاب الْفَرَائِض لَهُ أَيْضا جُزْء
أَخْبَرَنَا بِهَذِهِ الْكتب كلهَا عَن ابْن حيويه عَن المُصَنّف أَبِي عَبْد الرَّحْمَن
وَكتاب فليح بْن سُلَيْمَان الْمدنِي أَخْبَرَنَا بِهِ عَن ابْن حيويه عَن الْقَاسِم بْن اللَّيْث الرَّاسِبِي عَن الْمعَافى بْن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي عَنهُ
стр. 39
وجزء من كتاب الصَّلَاة لأبي بكر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق الْحَافِظ الْبَصْرِيّ الْمَعْرُوف بالبزار وَهُوَ الرَّابِع أَخْبَرَنَا بِهِ عَن ابْن حيويه عَنهُ
ومسند أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ جمع أَبِي بكر الْبَزَّاز أَيْضا فِي جزأين الأول وَالثَّانِي أَخْبَرَنَا بهما عَن ابْن حيويه عَنهُ وَكتاب الْجَنَائِز للْقَاضِي أَبِي بكر أَحْمَد بْن عَليّ بْن سعيد الْمروزِي جزءان أَخْبَرَنَا بِهِ عَن أَبِي أَحْمَد ابْن الْمُفَسّر عَنهُ
وَكتاب الْعلم للمروزي أَيْضا جُزْء كَبِير
ومسند عمر بن الْخطاب فِي جزأين لَهُ
ومسند عَليّ بْن أَبِي طَالب لَهُ فِي جُزْء
وَالْأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث من فَوَائده
وجزء كَبِير من الْأَسْمَاء والكنى من مُسْند أنس بْن مَالك
وَغير ذَلِكَ من جمعه
وَفِيه الرَّابِع من حَدِيث عَليّ بْن الْجَعْد الْجَوْهَرِي
стр. 40
وَرِوَايَته فِي هَذَا كُله عَن ابْن الْمُفَسّر عَنهُ
وَالثَّانِي من حَدِيث عَليّ بْن الْجَعْد وَالثَّالِث أَخْبَرَنَا بهما عَن ابْن الْمُفَسّر عَن القَاضِي الْمروزِي عَن عَليّ
وَالْأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث من حَدِيث يحيى بْن معِين أَخْبَرَنَا بهَا عَن ابْن الْمُفَسّر عَن الْمروزِي عَن يحيى
وجزء فِيهِ حَدِيث الْحُسَيْن بْن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ عَن عَبْد الْوَهَّاب بْن نجدة الحوطي وَغَيره
وَحَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن الرواس الدِّمَشْقِي عَن أَبِي مسْهر وَحَدِيث غَيرهمَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَن ابْن الْمُفَسّر عَنْهُم
وجزء أَبِي الْجمَاهِر التنوخي عَن سعيد بْن بشير وَغَيره أَخْبَرَنَا بِهِ
следующие страницы →