Полный текст (100 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإِضَافِيَّةُ
(٣)
المُقَدِّمَةُ فِيمَا عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَهُ
الجَزَرِيَّةُ
مُحَقَّقَةٌ عَلَى نُسَخَتَين مَقْرُوءَتيْن عَلَى المُصَنِّفِ وَعَلَيهمَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ وَنُسَخٍ أُخْرَى
لِلإِمَامِ
مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الجَزَرِيِّ
﵀ (ت ٨٣٣ هـ)
تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
стр. 2
ح
عبد المحسن بن محمد القاسم ١٤٤٢ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
ابن الجزري، محمد بن محمد بن محمد
الجزرية./ محمد بن محمد بن محمد ابن الجزري؛ ط ٢. - الرياض ١٤٤١ هـ
١٠٤ ص ١٧ × ٢٤ سم
ردمك: ٤ - ٣١٣١ - ٠٣ - ٦٠٣ - ٩٧٨
١ - القرآن - القراءات والتجويد أ. العنوان
ديوي ٢٢٨، ٩ … ٥٨١٥/ ١٤٤١
رقم الإيداع: ٥٨١٥/ ١٤٤١
ردمك: ٤ - ٣١٣١ - ٠٣ - ٦٠٣ - ٩٧٨
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثانية
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
стр. 3
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإِضَافِيَّةُ
(٣)
المُقَدِّمَةُ فِيمَا عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَهُ
الجَزَرِيَّةُ
مُحَقَّقَةٌ عَلَى نُسَخَتَين مَقْرُوءَتيْن عَلَى المُصَنِّفِ وَعَلَيهمَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ وَنُسَخٍ أُخْرَى
لِلإِمَامِ
مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الجَزَرِيِّ
﵀ (ت ٨٣٣ هـ)
تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
стр. 4
لأهمية المتون لطالب العلم
أُنشئ قسم في المسجد النبوي لحفظ هذه المتون،
ويضم العديد من الطلاب الصغار والكبار طوال العام
ويمكن الالتحاق به في حلقات التعليم عن بعد على رابط:
www.mottoon.comhttps:// a-alqasim.com/ books/
لتَحْمِيلِ مُتونِ طالبِ العلمِ نُسحةً إلكترُنيَّةً،
والاستماعِ إلى شرحِها مباشرةً أو تَحْميلِها على رابط:
www.a-alqasim.com
стр. 5
بسم الله الرحمن الرحيم
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابَهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، وَتَوَلَّى حِفْظَهُ وَصَانَهُ مِنْ أَيِّ تَحْرِيفٍ، وَمِنْ حِفْظِ اللَّهِ لِكِتَابِهِ: أَنْ سَخَّرَ عُلَمَاءَ صَنَّفُوا وَنَظَمُوا فِي بَيَانِ مَخَارِجِ حُرُوفِهِ وَصِفَاتِهِ، وَقَوَاعِدَ لِتَحْسِينِ تِلَاوَتِهِ، وَضَوَابِطَ فِي الوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ، وَالتَّعْلِيقَ عَلَيْهَا، وَمِنْ أُولَئِكَ: الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنُ الجَزَرِيِّ فِي مَنْظُومَتِهِ المَوْسُومَةِ بِـ «المُقَدِّمَةُ فِيمَا عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَهُ».
وَلِشُهْرَتِهَا وَتَعَدُّدِ شُرُوحِهَا وَتَلَقِّيهَا بِالقَبُولِ؛ حَقَّقْتُهَا ضِمْنَ سِلْسِلَةِ تَحْقِيقِ المُتُونِ الإِضَافِيَّةِ مِنْ «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ»، مُعْتَمِداً عَلَى نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيسَةٍ؛ لِتَظْهَرَ فِي أَبْهَى حُلَّةٍ كَمَا وَضَعَهَا النَّاظِمُ.
وَقَدْ أَثْبَتُّ فِي حَوَاشِي هَذِهِ النُّسْخَةِ الفُرُوقَ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَأَفْرَدْتُ نُسْخَةً أُخْرَى مُجَرَّدَةً مِنْ ذَلِكَ.
стр. 6
وَجَعَلْتُ بَيْنَ يَدَيِ الكِتَابِ: مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ، وَوَصْفَ النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ فِي تَحْقِيقِ المَتْنِ، وَتَحْقِيقَ اسْمِ الكِتَابِ، وَتَرْجَمَةَ النَّاظِمِ، وَنَمَاذِجَ مِنَ المَخْطُوطَاتِ.
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا فِيهَا خَالِصاً لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف
стр. 7
مَنْهجي في التَّحقيق
١ - رَمَزتُ للنُّسخِ بِالحُروفِ الأَبْجديَّة بِحسبِ تَاريخِها؛ الأَقْدم فالأَقْدم.
٢ - أثبتُّ جميعَ الفُروقِ التي بينَ النُّسَخ، وأشرتُ إِلى كلِّ ما يَنْكسِر بإثباتِهِ الوَزْن.
٣ - راجعتُ أهمَّ شروحِ الجزريَّةِ واعتنيتُ بتتبُّعِ ما نصَّ الشُّراح على أنه مِمَّا ضَبَطَه المؤلِّف أو غيَّره آخراً، ونقلتُ ذلك وجَعَلتُه مُرجِّحاً بين اختلافات النُّسَخ في الغالب، وذلك أنَّ الإمام ابنَ الجزريِّ كتبَ مَنظومته وانتشرت على تلك الكتابة، ثمَّ غيَّر بعض المواضع فيها، ويظهر من خلال التَّتبُّع أنَّ النُّسخةَ (أ) مِن الكتابة المتقدِّمة، وقد اتَّفقتِ الشُّروح المتقدِّمة على ذكر ذلك؛ كقولِ عبد الدَّائم الأَزْهري - في الطِّرَازاتِ المُعْلَمَة (ص ١٧٩) -: «فقوله: (عِنْدَ حَرْفِ): بالإفراد - كما ضَبَطْناه عنِ النَّاظم آخِراً -».
وأهمُّ الشروحِ التِي اعْتَنتْ بِذكرِ ذلك:
شرح ابنِ المُصنِّف، وشرح عبد الدَّائم الأَزْهري، وشرح طاش كُبري زَادهْ، وشرح القاري، وقد اعتمدتُ على النسخ المطبوعة لهذه الشروح، وراجعتُ بعض نسخها الخطية في بعض المواضع.
٤ - اعتمدتُ في التَّرجيحِ بَينَ النُّسخِ عندَ اختلافِها على أمورٍ منها:
أ - مراجعة أهمِّ شروحِ الجزريَّةِ العتيقة، وأثبتُّ ما نصَّ الشراح على تقديمه غالباً، ومن هذه الشروح: شرح ابنِ المُصنِّف، وشرح عبدِ الدَّائم
стр. 8
الأَزْهري، وشرح أبي الفتحِ المِزِّي، وشرح خالد الأَزْهري، وشرح زكريَّا الأَنْصاري، وشرح طاشْ كُبْري زَادهْ، وشرح التَّاذْفِي الحَنَفِي، وشرح القاري، وشرح ابنِ يَالُوشَه، وغيرها.
ب - إذا لم أجد في كلام الشراح ما يؤيد أحد أوجه الاختلاف بين النُّسخ؛ فإني أثبت ما ورد في أغلبها، لا سيَّما إذا كان موافقاً لنسخة (أ) أو نسخة (ب)؛ لأنهما أجود النُّسَخ وأعلاها رتبةً.
٥ - أثبتُّ العناوينَ من نُسخةِ (ح)، وأضفتُ عُنوانَيْن في آخرها، وهما: (فِي الوَقْفِ عَلَى أَوَاخِرِ الكَلِمِ)، و (خَاتِمَةٌ)؛ لمناسبَتهما وجعلتُهما بين معكوفتين.
٦ - أثبتُّ النصَّ على ما اشتهر من قواعد الإملاء المعاصر، ولم أُشِر إلى اختلاف النُّسخ فِي ذَلِك؛ كَطَريقةِ كِتابةِ الهَمَزَات، ورَسْمِ التَّاءِ مَفتوحة أو مَرْبوطة، ونَحْو ذَلك.
٧ - إِذا كان الاختلاف بتقديمِ كلمةٍ على كلمة فإنِّي أَذْكر الخلافَ في الحاشِيةِ، وأقولُ بعده: بتقديمٍ وتَأْخير.
٨ - إذا اخْتَلَفَت النُّسخ في ضَبْط كَلِمةٍ ما؛ فَإِنَّنِي أُثْبِتُ فِي المَتْن الوَجْه الأَصح والأَشْهر، وأُشيرُ في الحاشِيةِ إِلى بَقِيَّة الأوجه، مع بيانِ وَجهِ التَّرجيح مِن كَلامِ العلماء غالباً.
٩ - إذا ضُبِطت كلمة في بعض النُّسخ وأُهْملت في البقيَّة؛ معَ عدم وجودِ خلافٍ بين النُّسخ المَضْبوطة، ورأيت أن ضبطها صحيحٌ؛ فإنِّي أُثْبت
стр. 9
الضَّبط الموجود دون إشارةٍ إِلى النُّسخ المهملة، حتى لو كانت الكلمة من مواضع الخلاف، وإذا اختلفت النُّسخ في الضبط فَإِني أشير إلى ما في النُّسخ المضبوطة، ثمَّ أَعزو الضبطَ المختار إلى النُّسخ التي ورد فيها، وأترك ذكر النُّسخ غيرِ المضبوطة.
١٠ - راعيتُ في وصفِ اختلافِ ضَبطِ الكلمات: تَمييزَ علامة البناء وما يرجع إلى البِنيةِ الصَّرفية للكلمة؛ عن علامات الإعراب.
١١ - أَثبتُّ علاماتِ التَّرقيم في أبيات المنظُومة؛ توضيحاً لِمَعانِيها، وتَمْيِيزاً لِمُهمَّاتِها ومَقاصِدِها.
١٢ - جعلتُ لِلكتابِ نُسْخَتين:
أ - النُّسْخةُ الأُولى: وهي النُّسْخة المُتضمِّنة لِحَواشي التَّحقيق؛ مِن الفُروقِ بين النُّسخ، والتَّرجيح بينها، والتَّعليق على ما يحتاج إلى تعليق، وهي هذه النُّسخة.
ب - النُّسْخة الثَّانية: نُسخةٌ مُجردةٌ من جَميع الحَواشي المثبتة في النسخة الأولى، وهي أنسب للحفظ.
стр. 10
وصفُ النُّسخِ المعتَمدةِ في تَحقيقِ المَتن
بعدَ البَحثِ والتَّقصي جَمعْتُ من أصول الجزريَّة الخطِّيَّة خَمسين (٥٠) نُسخة، اعتمدْتُ على عَشْرِ نُسخٍ منها؛ لنَفَاسَتِها، وتقدُّمِ تاريخِ نسخِها، وهذه النُّسَخُ حسْبَ تاريخِ نسخِها ما يلي:
النُّسخةُ الأولى، ورمزت لها بـ (أ):
وهي نسخةٌ خَطِّية عَتيقة، محفوظة في مكتبة لَالَهْ لِي ضمن المكتبة السُّليمانية - تركيا -، برقم (٧٠).
عددُ لوحاتِها: (٩) لوحات.
تاريخُ نسخها: (٨٠٠ هـ).
ناسخها: غير معروف.
خطُّها: نسخيٌّ جميلٌ.
خصائصُها:
١ - نسخةٌ مقروءةٌ على المصنِّف، وعليها خَطُّه وإجازتُه في آخرها.
٢ - نسخة تامَّة ومتقَنة.
٣ - جميعُ كلماتِها مشكولةٌ.
٤ - عليها تَمَلُّكان: أَحدُهما لِابْنِ المُصنِّف، والآخرُ لِحفيدِ المُصنِّف:
стр. 11
- مكتوبٌ على غلاف النُّسخة في أَعلى يسار الصَّفحةِ: «مِلْكُ أَبي الخَيرِ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدٍ ابن الجَزَرِيِّ».
- ومَكْتوبٌ على يَسار العُنْوَان بخطٍّ مائلٍ: «صَاحِبُه ومالِكُه - أَقلُّ عبادِ اللَّهِ الغَنِيِّ -: مرشدُ بنُ أَبو الخَيرِ بنِ مُحمَّدٍ الجَزَرِيُّ الشَّافِعِي - عَفَا اللَّهُ عَنه -».
٥ - ميَّز الناسخ أحكامَ التَّجويدِ والتَّنبيهاتِ الواردةَ في المنظومة بخطٍّ أحمر فوق بداية كلِّ حكمٍ، ويعدِّدُ أحياناً الأحكامَ بوضع أرقامٍ فوقها بالحُمرة.
النُّسخةُ الثَّانية، ورمزت لها بـ (ب):
وهي نُسخةٌ خطِّيَّةٌ عَتِيقةٌ، محفوظةٌ في مكتبة بَرنِسْتُون بأمريكا - مجموعة جاريت، قسم يَهودا -، برقم (٢٢٥٤) ضِمْنَ مَجموعٍ مُشتملٍ أيضاً على طيِّبَةِ النَّشْرِ، والدُّرَّةِ المُضِيَّةِ - للمُصَنِّف -.
عدَدُ لَوحاتِها: (٥) لوْحاتٍ.
تَاريخُ نَسْخِها: غَيرُ مَذْكورٍ، لَكِنْ عَلَيها إِجَازتانِ بِخَطِّ المُصَنِّفِ لِوَلَدَيْهِ؛ إحداهما مُؤَرَّخَةٌ في سَنةِ (٨٠٢) وهي إجازتُه لابنِهِ أبِي الخيرِ (١)، والأُخرى مُؤَرَّخَةٌ في سَنةِ (٨٠٤) وهي إجازتُه لابنِهِ أبِي الفَتْحِ (٢)، فَيكونُ تاريخُ نَسْخِها سَنَة (٨٠٢) على أَقَلِّ تَقديرٍ.
_________
(١) هو: محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن الجزري، أبو الخير، ولد في سنة تسع وثمانين وسبع مئة، وأجازه مشايخ العصر، وحضر على أكثرهم - كما قال والده -. غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٢٥٢) والضوء اللامع (٩/ ٢٨٧).
(٢) هو: محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن الجزري، أبو الفتح الشافعي، ولد في سنة سبع وسبعين وسبع مئة بدمشق، وحضر مجالس عمر بن أميلة، وابن أبي عمر، وسمع من ابن هبل، والشيخ عبد الوهاب بن السلار وغيرهم، وحفظ القرآن وله ثماني سنين، واستظهر الشاطبية، والرائية، ومنظومتي الهداية، وسمع كثيراً من كتب القراءات على ابن السويداوي، ثم اشتغل بالفقه وغيره؛ فحفظ عدَّةَ كتبٍ في علوم مختلفة، وعَرَض محفوظاته مرَّاتٍ على شيوخ عصره، وأجازوه، وتوفي في حياة والده سنة أربع عشرة وثمان مئة (٨١٤). غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) والضوء اللامع (٩/ ٢٨٧).
стр. 12
ناسِخها: غَيرُ مَذْكُورٍ، لكِنَّه ناسِخٌ مُتْقِنٌ، كما هو ظَاهِرٌ مِن عِنايَتِهِ بالنُّسخةِ.
خطُّها: نَسخِيٌّ مُعتادٌ.
خَصائِصُها:
١ - نُسخَةٌ مَقْروءةٌ على مُؤلِّفِها مَرَّتينِ، وَعليْها خَطُّه وَإِجازتُه، ثمَّ قُرِئت بعدَ ذلِك بزمنٍ على الشَّيخ طاهر الأصبهانيِّ، وعليها خطُّه وإِجازتُه أيضاً.
٢ - في غاية الإتقان والجودة، كما يظهر ذلك بالمقابَلة.
٣ - جميع كلماتها مشكولة، واعتنى ناسخها ببيان أوجه الضبط المتعدِّدة لبعض كلماتها.
٤ - تمتازُ بأنَّ أَغلب ما فيها وَرَدَ على الوجه الأخير الذي اعتمده المؤلف.
٥ - عليها علامات تصحيح ومقابلة، ودلائل العناية بالنُّسخة ظاهرة.
٦ - ميزت الأحكام الرئيسة فيها بالحمرة.
٧ - عليها تعليقات من النَّاسخ؛ شرح فيها كثيراً من مراد المصنِّف، وإشاراته إلى الآيات، ونحو ذلك.
стр. 13
النُّسخةُ الثَّالثة، ورمزت لها بـ (ج):
وهي نسخةٌ خَطِّيَّةٌ محفوظةٌ في جامعة أُمِّ القُرى بمكَّة المكرَّمة - السُّعودية -، برقم (٧٢/ ٤).
عددُ لوحاتها: (٣) لوحات.
تاريخُ نسخِها: (٨٤٣ هـ).
ناسخها: غير معروف.
خطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.
خصائصُها:
١ - نسخة تامَّة.
٢ - جميع كلماتها مشكولة.
٣ - عليها تصحيحاتٌ وعلاماتُ مقابَلة في مواضع.
٤ - عليها بعضُ التَّعليقات، وإشارة إلى نُسخةٍ أخرى.
٥ - مُيِّزت بعض العناوين بالحمرة.
النُّسخةُ الرابعة، ورمزت لها بـ (د):
وهي نسخةٌ خَطِّيَّةٌ محفوظة في مكتبة تشستربيتي - إيرلندا -، برقم (٤٨٠٩/ ٥).
تاريخ نسخها: (٨٦٢ هـ).
ناسِخها: مُحمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الطَّنْبديُّ الشَّافِعيُّ (١).
_________
(١) هو: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن إِبْرَاهِيم القرشِي، الطَّنبدي ثمَّ القاهري، الشَّافِعِي، نزيل حارة عبد الباسط، وَيُعرف بالشرف الطَّنبدي، ولد ظنّاً سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَان مِئَة، ومَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وثمان مئة. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (٩/ ٢٨٣).
стр. 14
عددُ لوحاتِها: (٤) لوحات.
خطُّها: نسخيٌّ مُعتادٌ.
خصائصها:
١ - نسخة تامَّة.
٢ - مشكولة.
٣ - عليها تعليقاتٌ مفيدةٌ في الحاشية.
النُّسخةُ الخامسة، ورمزت لها بـ (هـ):
وهي نسخةٌ خَطِّيَّةٌ مَحفوظَةٌ في مكتبة رئيس الكتَّاب ضمن المكتبة السُّليمانية - تركيا -، برقم (١١٩١/ ١٥).
تاريخُ نسخِها: (٨٧٩ هـ).
ناسخها: عليُّ بنُ محمَّدٍ المِصريُّ الشَّهيرُ بالسَّكَنْدريِّ (١).
عددُ لوحاتِها: (٦) لوحات، ضمنَ مجموعٍ يَضمُّ عدَّةَ متون، يقع في (١٨٤) لوحة، والجزريَّة فيه من اللوحة رقم (١٣٤) إلى اللوحة رقم (١٣٩).
خطُّها: نسخيٌّ معتادٌ.
_________
(١) هو: عَليُّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نور الدِّين بن شمس الدِّين، السَّكَنْدريُّ الأَصْل، المصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، نزيل زَاوِيَة الشَّيْخ مَدين، وَيعرف بالمصريِّ، ولد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَان مِئَة تَقْرِيباً بدار التفاح بِمصْر. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (٥/ ٢٨٨).
стр. 15
خصائصها:
١ - نسخة تامَّة، ولكن يوجد بياضٌ في مواطن يسيرة جدّاً منها.
٢ - مشكولة في أغلب كلماتها.
٣ - مُيِّزت بعضُ كلماتها بِالمدادِ الأحمرِ لزيادةِ التوضيح.
النُّسخةُ السادسة، ورمزت لها بـ (و):
وهي نُسْخَة خَطِّيَّةٌ محفوظةٌ في مكتبة آيا صوفيا ضمن المكتبة السُّليمانية - تركيا -، برقم (٦١).
تاريخُ نسخِها: غير مذكور، ولكن عليها تَمَلُّك بتاريخ: (٩٥٢ هـ).
ناسخها: غير معروف.
عددُ لوحاتها: (٢٤) لوحة.
خطُّها: نسخيٌّ جميلٌ وكبيرٌ.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامَّة وواضحة، كتبت بخطٍّ كبير يناسِب الحفظ والتَّدريس.
٢ - جميع كلماتها مشكولة.
٣ - معتنًى بها، حيث إنه أضيف في حاشيتها بيت ساقط لِتُصبحَ تامَّة.
٤ - مُيِّزت بعض الكلمات المهمَّة بخطٍّ أفقيٍّ رسَمه فوقَها بالمِداد الأحمر.
стр. 16
٥ - على صَفحةِ العُنْوانِ تَمَلُّك هذا نصُّه: «قَد وَقَفَ هَذهِ النُّسخة الجَلِيلَة: سُلْطانُنا الأَعْظَم، والخَاقَانُ المُعَظَّم، مَالِكُ البَرَّينِ وَالبَحْرَينِ، خَادِمُ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ، السُّلطان بنُ السُّلطان، السُّلطان الغَازي مَحمودُ خَان؛ وَقْفاً صَحيحاً شَرعيّاً لِمَن طَالع وتَلا، أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعالى بِالزُّلَفِ وَالحُسْنَى.
حَرَّرَهُ الفَقِيرُ: أَحْمَدُ شَيخ زَادَه، المُعْتَنِي بِأَوقَافِ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ - غُفر لَهُما -».
النُّسخةُ السَّابعة، ورمزت لها بـ (ز):
وهي نسخةٌ خَطِّيَّةٌ محفوظَةٌ في مكتبة آيا صوفيا ضمن المكتبة السُّليمانية - تركيا -، برقم (٤١/ ٣).
تاريخُ نسخها: (٩٦٣ هـ).
ناسخها: غير معروف.
عددُ لوحاتها: (١٠) لوحات.
خطُّها: نسخيٌّ جميلٌ مُتقَن.
خصائصها:
١ - نسخة تامَّة واضحة.
٢ - مشكولة بشكلٍ متقَن.
٣ - معتنًى بها، فقد استدرك النَّاسخ في حاشيتها بيتاً ساقطاً لتصبح تامَّة.
стр. 17
٤ - مُيزت بعضُ كلماتِها باللون الأحمر لزيادةِ التوضيحِ، وكذلك بعض المواضع المهمة بوضع خط أحمر فوقها.
النُّسخةُ الثَّامنة، ورمزت لها بـ (ح):
وهي نُسخَةٌ خَطِّيَّةٌ محفوظةٌ في مكتبة شهيد علي باشا ضمن المكتبة السُّليمانية - تركيا -، برقم (١٠).
تاريخُ نسخها: (٩٧٠ هـ).
ناسخها: سِيدِي مُحَمَّد بن الحَاج عُثْمان.
عددُ لوحاتها: (٩) لوحات.
خطُّها: نسخيٌّ واضحٌ.
خصائصها:
١ - نسخة تامَّة واضحة.
٢ - مشكولةٌ في الغالب.
٣ - عليها كثيرٌ من التَّعليقاتِ والحواشي.
٤ - فيها تبويبات مميَّزة باللونِ الأَحمر.
٥ - على غلافِها رسمة تَوضيحيَّة لِمخارجِ الحروف.
النُّسخةُ التَّاسعة، ورمزت لها بـ (ط):
وهي نُسخةٌ خَطِّيَّةٌ محفوظةٌ في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبويَّةِ (مجموعة الشفاء) - السعودية -، برقم (٣١).
стр. 18
تاريخُ نسخها: (٩٧٢ هـ).
ناسخها: مُحَمَّدُ حُسَين بن مولانا جَعْفر الاستراباذي.
عددُ لوحاتها: (١٩) لوحة.
خطُّها: نسخيٌّ جميلٌ مُتقَن.
خصائِصُها:
١ - نُسْخة منقولة من نُسخةٍ نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ المصنف.
٢ - نسخة تامَّة جيدة.
٣ - مشكولة بشكلٍ تامٍّ.
٤ - عليها كثيرٌ من التعليقاتِ والحواشي.
٥ - عليها تصحيحات تدلُّ على أن النُّسخةَ مقابَلة.
النُّسخةُ العاشرة، ورمزت لها بـ (ي):
وهي نُسخةٌ خَطِّيَّةٌ محفوظة في مكتبة برلين - ألمانيا -، برقم (١٩٧٤، ٥٠٥٥ Om).
تاريخُ نَسخها: (٩٨٧ هـ).
ناسخها: يوسف (١).
عددُ لوحاتِها: (٥) لوحات.
خَطُّها: نسخيٌّ واضحٌ.
_________
(١) لم يَذكُر الناسخُ بقيَّة اسمه.
стр. 19
خصائصها:
١ - نسخة تامَّة وواضحة.
٢ - مشكولة بشكلٍ تامٍّ.
٣ - عليها تصحيحات وإشارة لبعضِ النُّسَخ.
٤ - على حاشيتها بعض التَّعليقات.
٥ - كتبت التَّبويبات على حاشيتها، وبعضها كتب بالحمرة.
стр. 20
تحقيقُ اسْمِ الكِتَاب
اخْتَلفتِ النُّسخُ الخَطِّيةُ فِي ذِكرِ اسم الكتاب، وقد اعتمدتُ الاسمَ الذي اتَّفقَتْ عَليه أغلبُ النُّسخ وبقيةُ المصادر الآتي ذِكْرها، وسَأُبَيِّنُ أَوْجُهَ وُرُودِ اسمِ الكِتاب في النُّسخِ الخَطِّية الأُخرى، وَما وَرد في أَهمِّ الشُّروح وكتب التَّراجم والفَهارِس ونحوها مِن مَظانِّ معرفةِ اسمِ الكتاب.
أولاً: اسْمُ الكِتَاب كما نصَّ عليه المؤلِّف ﵀:
نصَّ المؤلِّفُ ﵀ على اسم الكِتاب أَثْناء ترجمتِهِ لِنفسِهِ فِي كتابِه غاية النِّهاية في طَبَقات القُرَّاء، فقالَ ﵀ (٢/ ٢٥١): «وَنَظَمَ طَيِّبَةَ النَّشْرِ فِي القِرَاءَاتِ العَشْرِ، وَالجَوْهَرَةَ فِي النَّحْوِ، وَالمُقدِّمَةَ فِيمَا عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَه، وغَيرَ ذَلِكَ فِي فُنُونٍ شَتَّى».
ثانياً: اسْمُ الكِتَاب كما وَرد في النُّسخِ الخطيَّة:
١ - في (أ): «المُقدِّمَة فِيمَا يَجِب عَلى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَه».
٢ - في (ج): لم يرد فيها اسمٌ، لكن ورد فيها قَبل أبيات المنظومة: «هَذه المنظومةُ في التَّجويد»، ويظهرُ أَنَّ النَّاسخ لم يقصد بهذا أن ينُصَّ على اسم الكتاب.
٣ - في (د): «مقدِّمةٌ في التَّجويد».
٤ - في (هـ): «مُقدِّمة الجَزَريَّة في التجويد».
стр. 21
ثالثاً: اسْمُ الكِتَاب كَما ورد في أهمِّ الشُّروحات:
١ - الحَواشي المُفْهِمة في شرح المُقدِّمة لابنِ المُصنِّف:
قال ابن المصنِّف ﵀ (ص ٢): «الأُرْجُوزَةُ المُسَمَّاةُ بِالمُقدِّمَةِ فِيمَا عَلَى قَارئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَه».
٢ - الطِّرَازَاتُ المُعْلَمة لعبدِ الدَّائمِ الأَزْهريِّ:
قال عبدُ الدَّائم ﵀ (ص ٦٨): «الأُرْجُوزَةُ المُسَمَّاةُ بِالمُقدِّمَةِ فِيمَا عَلَى قَارئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَه».
٣ - شرحُ المُقدِّمة الجزريَّة لِطاشْ كُبري زَادهْ:
قال طاشْ كُبري زَادهْ ﵀ (ص ٣٥): «الأُرْجُوزَةُ المُسَمَّاةُ بِالمُقدِّمَةِ».
٤ - المِنَح الفكريَّة للملَّا علي القاري:
قال القاري ﵀ (ص ٤٣): «إِنَّ المُقَدِّمَةَ المَنْسُوبَةَ لِشَيْخِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ».
٥ - الفَوائد المُفْهمة لابن يَالوشه:
قال ابنُ يالوشه ﵀ (ص ١٧): «الأُرْجُوزَةُ المُسَمَّاةُ بِالمُقَدِّمَةِ فِيمَا عَلَى قَارئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَه».
رابعاً: اسْمُ الكِتَاب كَما ورد في كتب التَّراجِم:
١ - المُقدِّمة الجزريَّة (١).
_________
(١) وَرد في الأَعْلام للزركلي (٧/ ٤٥).
стр. 22
٢ - المُقَدِّمَة فِيما عَلى قَارئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَه (١).
٣ - المُقَدِّمَة فِيمَا عَلَى القَارِئِ أَنْ يَعْلَمَه (٢).
٤ - نَظْمُ المُقَدِّمَة فِيمَا عَلى قَارِيهِ أَنْ يَعْلَمَه (٣).
خامساً: اسْمُ الكِتَاب كما وردَ في كتبِ الفَهارسِ والأَدِلَّة:
١ - المُقَدِّمة الجَزريَّة (٤).
٢ - مُقَدِّمَةُ ابنِ الجَزريِّ (٥).
٣ - المُقدِّمة في تَجويدِ القُرْآن (٦).
٤ - المُقدِّمة الجزريَّة، أو المُقدِّمةُ فِيما يَجِبُ على القَارِئِ أَنْ يَعْلَمَه، وتُعْرَفُ بِالجَزَرِيَّةِ (٧).
_________
(١) وَرد في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (٩/ ٢٥٧)، الشقائق النُّعمانية (ص ٢٦).
(٢) وَرد في طبقات المفسرين للداودي (٢/ ٦٥).
(٣) وَرد في البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (٢/ ٢٥٨).
(٤) وَرد في كَشْف الظُّنون عَن أَسامي الكُتُب والفُنون (١/ ٣٥٣) (٢/ ١٧٩٩)، وأَبْجَد العُلوم (ص ٣١٩).
(٥) وَرد في ترتيب العلوم للمرعشي (ص ١٣٠).
(٦) وَرد في اكْتِفاء القَنوع بما هو مطبوع (ص ١٢٢).
(٧) وَرد في مُعْجَم المَطْبُوعات العَرَبية والمُعْربة (١/ ٦٣).
стр. 23
تَرْجَمَةُ النَّاظِمِ (١)
اسمُه ونسبُه:
هو الإمامُ، الحافظُ، المحقِّقُ، شيخُ المُقْرِئِين في زمانه، شمسُ الدين، أَبو الخيرِ مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يُوسفَ العُمَري، الدِّمَشقيُّ ثُم الشِّيرازيُّ، الشَّافعيُّ، الشَّهيرُ بابنِ الجزريِّ.
والجَزَريُّ: نِسبةً إِلى جَزيرةِ ابنِ عُمر، وهي مدينة صغيرة تقع على شاطئ دِجلة.
مولدُه ونشأتُه:
وُلِد بِدمشقَ فِي لَيْلَةِ السَّبت، الخَامِسِ وَالعِشْرين من رَمَضَان، سَنة (٧٥١ هـ)، وَنَشَأ بِها، وأَتمَّ حِفظَ القُرْآن فِي سنة (٧٦٤ هـ)، وَأَخذ القِراءات فِيها عن جَماعةٍ من العلماء، مثل الشيخ أبي محمد عبد الوهاب بن السلار، والشيخ أحمد بن إبراهيم الطحان.
رِحلتُه وَأشهرُ شُيوخِه:
كان ابنُ الجزريِّ ﵀ واسعَ الرِّحلة؛ فَقد رَحَل إِلى مِصرَ مراراً، وَسمِع بالقَاهِرَة من جمَاعَة كَأَصْحابِ الفَخرِ ابنِ البُخاري، وَأَصْحَابِ الدِّمْيَاطِي، وَقَرأ بِالإِسْكَنْدَريَّة على ابْن الدَّمَامِيني.
_________
(١) انظر لترجمته: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ٢٤٨)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٩)، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني (٢/ ٢٥٧)، الأعلام للزركلي (٧/ ٤٥).
стр. 24
وَأَخذَ الفِقْهَ عَن الإِسْنوي، والبُلقِيني، وأجازه وأَذِنَ لَه بِالإِفْتَاء، وَأخذَ الأُصُولَ وَالمعاني وَالبَيَان عَن ضِياءِ الدِّين القَزْوِيني، وأخذَ الحَدِيث عَنِ المُحدِّث المُفسِّر ابن كثير، وأجازه وأذن له بالإفتاء.
وَدَخل بلادَ الرُّوم؛ فاتَّصلَ بِمَلِكِها بَايزيد خان؛ فَأكْرمه وانتفع بِهِ أهل الرُّوم، وَنشر هُنالك عِلم القِراءات والحديثِ، فَلَمَّا دَخل تَيمُورْلَنْك إِلَى الرُّوم وَقَتل مَلِكهَا؛ اتَّصل ابْن الْجَزرِي بِتيمور وَسافر معه إلى سَمَرْقَنْد، فَأَقَامَ بهَا ناشراً للْعِلم.
ثُم رَحل إِلَى خُرَاسَان، وَدخل هراة، ثمَّ دخل مَدِينَة يزدْ، ثمَّ أصبهان، ثمَّ شِيراز، وَوَلِيَ قضاءَها، وانتفع بِهِ النَّاس فِي جَمِيع هَذِه الجِهَات، لَا سِيَّمَا فِي القرَاءَات.
ثُمَّ نَزَل فِي المَدينةِ النَّبويَّةِ مُدةً مِن الزَّمن، وألَّف فِيها عِدة مؤلفات؛ أهمُّها: «كتابُ النَّشرِ في القِراءَات العَشْر».
أشهرُ تلاميذِهِ:
تَتلْمَذ على الإمامِ ابن الجزري خلقٌ كثير؛ فقد بَقِي سنينَ عديدة يُقرِئ الطُّلاب تَحت قُبَّة النِّسر في مَسجدِ بَني أُميَّة بدمشق، ثُمَّ كان له في كلِّ ناحِيَةٍ مِن النَّواحي تَلاميذ أخذوا عنه ونَهَلوا مِن عِلْمِه، ومِمَّن قَرَأ عليه:
١ - ابنُه أَبُو بكر أَحمدُ ابنُ الجزريِّ.
٢ - الشَّيخُ محمودُ بنُ الحُسَينِ بنِ سُليمانَ الشِّيرازي.
٣ - الشَّيخُ الخطيبُ مُؤْمِنُ بنُ عَليِّ بنِ مُحمَّدٍ الرُّومي.
стр. 25
٤ - الشَّيخُ يُوسفُ بنُ أَحمدَ بنِ يوسفَ الحبشي.
٥ - الإِمَامُ العَالمُ جَمالُ الدين مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدٍ الشَّهيرُ بابنِ افتخارٍ الهروي.
وغيرهم كثير.
ثَناءُ العُلماءِ عليه:
وَصَفَه الحافظ ابْن حجرٍ ﵀ بِالحِفْظِ فِي مَوَاضِعَ عديدةٍ من الدُّرَر الكامنة (١).
وقال السُّيوطيُّ ﵀: «كَانَ إِمَاماً فِي القِرَاءَاتِ، لَا نَظِيرَ لَهُ فِي عَصْرِهِ فِي الدُّنْيَا، حَافِظاً لِلْحَدِيثِ».
وَقَالَ أَيضاً ﵀: «أَلَّفَ النَّشْرَ فِي القِرَاءَاتِ العَشْرِ، لَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهُ» (٢).
وقال زكريَّا الأَنْصاريُّ: «فَإِنَّ المُقَدِّمَةَ المَنْظُومَةَ فِي تَجْوِيدِ القُرْآنِ، لِلشَّيْخِ الإِمَامِ، الحَبْرِ الهُمَامِ، شَيْخِ الإِسْلَامِ، حَافِظِ عَصْرِهِ … » (٣).
وقال القاري ﵀: «شَيْخُ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ، وَخَاتِمَةُ الحُفَّاظِ وَالمُحَدِّثِينَ» (٤).
وقال الشَّوكانيُّ ﵀: «وَقَدْ تَفَرَّدَ بِعِلْمِ القِرَاءَاتِ فِي جَمِيعِ الدُّنْيَا، وَنَشَرَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ البِلَادِ، وَكَانَ أَعْظَمَ فُنُونِهِ، وَأَجَلَّ مَا عِنْدَهُ» (٥).
_________
(١) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٣٣)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٩).
(٢) طبقات الحفاظ (ص ٥٤٩).
(٣) شرح الجزريَّة لزكريَّا الأنصاريِّ (ص ١٨).
(٤) المِنَح الفِكْريَّة (ص ٤٣).
(٥) البَدْر الطَّالع بِمحاسنِ من بعد القَرْن السَّابع (٢/ ٢٥٩).
стр. 26
من مؤلَّفاتِه:
١ - النَّشرُ في القِراءات العَشْر.
٢ - غَاية النِّهاية في طَبقات القُرَّاء.
٣ - التَّمْهِيد في عِلْم التَّجْويد.
٤ - ذاتُ الشِّفاء في سِيرةِ النَّبي والخُلَفاء.
٥ - مُنْجِد المُقْرِئِين.
٦ - الدُّرَّة المُضِيَّة.
٧ - طَيِّبةُ النَّشر في القِراءات العَشْر.
٨ - المُقدِّمةُ فِيمَا عَلى قَارِئِ القرآن أَنْ يَعْلَمَه، وهو كتابُنا هذا.
وفاتُه:
تُوفِّيَ ﵀ بِشِيراز، ضَحْوة يَوْم الجُمُعَة، خَامِس ربيع الأول سنة (٨٣٣ هـ)، وكانت جنازتُهُ مَشهودة، حَضَرها الأَشْراف والخَوَاص والعَوَام، فَرحِمه اللَّهُ وغفرَ له، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
стр. 27
نَمَاذِجُ مِنَ المَخْطُوطَاتِ
стр. 28
وفيه (٢٢) صورة
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة لَالَهْ لِي ضمن المكتبة السُّليمانية (أ)
стр. 29
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة لَالَهْ لِي ضمن المكتبة السُّليمانية (أ)
стр. 30
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة لَالَهْ لِي ضمن المكتبة السُّليمانية (أ)
стр. 31
صورة اللوحة الأولى لنسخة برنستون (يهودا - جاريت) (ب)
стр. 32
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة برنستون (ب)
стр. 33
صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة أم القرى (ج)
стр. 34
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة أم القرى (ج)
стр. 35
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة تشستربيتي (د)
стр. 36
صورة اللوحة الثانية لنسخة مكتبة تشستربيتي (د)
стр. 37
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة تشستربيتي (د)
стр. 38
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة رئيس الكتّاب ضمن المكتبة السُّليمانية (هـ)
стр. 39
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة رئيس الكتّاب ضمن المكتبة السُّليمانية (هـ)
стр. 40
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة آيا صوفيا ضمن المكتبة السُّليمانية (و)
следующие страницы →