Полный текст (526 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
(باب الفاء)
(حديث (١٢٤) الْفَضْل بْن الْعَبَّاس بْن عَبْدِ المطلب)
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر بن أحمد ابن فَارِسٍ / قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ صُهَيْبٍ - قُلْتُ: مَنْ صُهَيْبٌ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِمَارٍ هُوَ وَغُلامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَنْصَرِفْ لِذَلِكَ. وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا - وَلَمْ يَنْصَرِفْ لِذَلِكَ.
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ بِعَرَفَةَ. وَالْغُلامُ الَّذِي كَانَ مَعَ عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس رَاكِبًا هُوَ: أَخُوهُ الْفَضْل بْن الْعَبَّاس بن عبد المطلب.
стр. 247
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَكُمُ ابْنُ ... ... قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ وَنَحْنُ عَلَى أَتَانٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِعَرَفَاتٍ، فَمَرَرْنَا بِهَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا وتركناها ترتع ودخلنا الصف.
стр. 248
(حديث (١٢٥) الفضل بن العباس)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ: عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَلْتَسْأَلْنَهُمَا عَنْ ذَلِكَ ﴿فذهب عبد الرحمن وذهبت مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ﴾ فَقَالَتْ: لَيْسَ كَمَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ﴿أَيَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ﴾ قَالَتْ: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ﴿قَالَ: ثُمَّ دَخَلْنَا - وَقَالَ السِّمْسَارُ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ﴾ قَالَ: فَخَرَجْنَا فَجِئْنَا - وَقَالَ السمسار: حتى جئنا - مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا ﴿فَقَالَ: - زَادَ السِّمْسَارُ: مَرْوَانُ، ثُمَّ اتَّفَقَا - أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَلَتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ﴾ قَالَ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا عِلْمَ لِي، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهُ مُخْبِرٌ.
стр. 249
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
الْمُخْبِرُ الَّذِي كَنَّىَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَة فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ: الْفَضْل بْن الْعَبَّاس.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حماد الأثرم قال: حدثني سعد بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْفٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: نَسَى يَعْلَى بْنُ عُقْبَةَ فِي رَمَضَانَ فَأَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَه، قَالَ: أَفْطِرْ. قَالَ: أَفَلا أَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ وَأَجْزِيَهُ مِنْ يَوْمٍ آخَرَ؟ قَالَ: أَفْطِرْ ﴿فَأَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ ابن الْحَكَمِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِث بْنِ هِشَامٍ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِيَسْأَلَهَا فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ ﷺ َ - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا. فَقَالَ مَرْوَانُ: الْقَ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ: جَبَارَى جَبَارَى﴾ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَلْقَيَنَّهُ ﴿قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَإِنَّمَا نَبَّأَنِيهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ. قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: فَلَقِيتُ رَجَاءً بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: حَدِيثُ يَعْلَى مَنْ حَدَّثَكَهُ؟ قَالَ: إِيَّاي حَدَّثَ يَعْلَى﴾
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كان قد انقطع من
стр. 250
أَصْلِ الْقَاضِي إِلَى عُمَر سَطْرَانِ مِنْ آَخِرِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنَا الْقَاضِي عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَثْرَمُ بِهِ. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: نَسَى يَعْلَى بْنُ عُقْبَةَ فِي رَمَضَانَ فَأَصْبَحَ جُنُبًا، فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَفْطِرْ ﴿فَأَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِث بْنِ هِشَامٍ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ / ﷺ َ - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا، فَأَتَى مَرْوَانُ فَأَخْبَرَهُ﴾ فَقَالَ: الْقَ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﴿فَقَالَ جَارِي جَارِي﴾ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسُوءَهُ ﴿فَقَالَ: بِيَدِهِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَلْقَيَنَّهُ فَتُحَدِّثُهُ﴾ قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ َ - إِنَّمَا حَدَّثَنِيهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ.
стр. 251
(حديث (١٢٦) فاطمة بِنْت أَبِي حبيش)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ ﴿فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنْ تَعْتَزِلَ الصَّلاةَ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَلْتُصَلِّ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ﴾
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
هَذِهِ الأَنْصَارِيَّةُ: فَاطِمَةُ بِنْت أَبِي حُبِيش.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بن أحمد بن الحسن
стр. 252
الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرْبِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أستحاض ولا أطهر ﴿فقال: " أَحْصِي أَيَّامَ حَيْضَتِكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ وَإِنْ قَطَرَ الدم على الحصير﴾ "
стр. 253
(حديث (١٢٧) فاطمة بِنْت أَبِي الأسد المخزومية)
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله ابن إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حدثني محمد بن يزيد ابن ركانة عن أمه عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا سَرَقَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقُبْطِيَّةَ أتينا بها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ﴿فَقَالَ: " تَطْهُرُ خَيْرٌ لَهَا﴾ " ثُمَّ عُدْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ﴿فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ كَلامِهِ كَلَّمْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: قُلْنَا: كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فِي هَذِهِ الْمَرْأَةِ؛ فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ أَفْظَعَنَا أَمْرُهَا وَتَعَاظَمْنَاهُ﴾ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ أُسَامَةُ ﴿فقام فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ نَزَلَتِ الَّذِي نَزَلَتْ بِهِ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا﴾ " قَالَ: فَأَيِسَ النَّاسُ، وَقَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبَّادِ ابن الْعَوَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْعَجْمَاءِ عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودِ بْنِ الْعَجْمَاءِ قَالَ: سَرَقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَطِيفَةً مِنْ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَأَعْظَمَنَا ذَلِكَ وَعَظُمَ فِي قُلُوبِنَا، فأتينا
стр. 254
النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ.
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
اسْمُ الْمَرْأَةِ: فَاطِمَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ، وَهِيَ بِنْتُ أَخِي أَبِي سلمة عبد الله ابن عَبْدِ الأَسَدِ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله أحمد
стр. 255
ابن يَحْيَى الْحَجَرِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَمَّارٍ الذَّهَبِيِّ (ح)
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبُحْتُرِيِّ الرَّزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَمَّارٍ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: سَرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي الأَسَدِ - وَقَالَ الْحِيرِيُّ: بِنْتُ أَبِي الأَسْوَدِ، ثُمَّ اتَّفَقَا - بِنْتُ أَخِي أَبِي سَلَمَةَ - زَادَ ابْنُ بِشْرَانَ: زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ، ثُمَّ اتَّفَقَا - فَأَشْفَقَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَقْطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَكَلَّمُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَكَلَّمَهُ - وَقَالَ ابْنُ بِشْرَانَ: فكَلَمَّوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -، ثُمَّ اتَّفَقَا - فَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ وَلا حَدَّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ﴿وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - لَقَطَعْتُهَا﴾ " هَذَا / آخِرُ حَدِيثِ الْحِيرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ بِشْرَانَ: " وَلَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُهَا، فَقَطَعَهَا ".
стр. 256
(حديث (١٢٨) فطيمة اليثربية)
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الحكيمي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَنَّ امْرَأَةً لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ، فَجَاءَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ فسقط على جدار لهم، فقالت لَهُ: تَنْزِلُ تُحَدِّثُنَا وَنُحَدِّثُكَ ﴿قَالَ: إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ مَنْ مَنَعَ من القرار وحرم علينا الزنى﴾
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: قَوْلُ جَابِر: " إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ " عَنِّى [بِهِ] مِنْ أَخْبَارِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَذَكَرَهُ.
وَاسْمُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ التَّابِعِ: فُطَيْمَةُ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ تُدْعَى فَطِيمَةَ، كَانَ لَهَا تَابِعٌ
стр. 257
مِنَ الْجِنِّ، فَجَاءَهَا يَوْمًا فَوَقَعَ على جدارها، فقالت: مالك لا تَدْخُلُ؟ فَقَالَ ﴿إِنَّهُ قَدْ بعث نبي يحرم الزنى﴾ فَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ الْمَرْأَةُ عَنْ تَابِعِهَا مِنَ الْجِنِّ، فَكَانَ أَوَّلَ خَبَرٍ تُحُدِّثَ بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -.
стр. 258
(حديث (١٢٩) الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ: أُمُّ الْحَجَّاجِ بْن يُوسُفَ)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَر الأَخْرَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ عِيسَى بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن عُمَرَ بْن عَبْدِ الملك بن عَبْد الْعَزِيزِ بْن جُرَيْجٍ الطُّومَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عُبَيْد بْن أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَبِي الْحَارِث الْهَمَدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيد الْقُرَشِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَان بْن جَهْمِ بْن عُثْمَان بْن أَبِي جَهْمَةَ السُّلَمْيُّ - وَكَانَ عَلَى سَاقَةِ خَيْبَرَ يَوْمَ فَتَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ َ - عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَا عُمَر بْن الْخَطَّابِ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ إذ سَمِعَ امْرَأَة وَهِيَ تَهْتِفُ مِنْ خِدْرِهَا:
(هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا ... أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ)
(إِلَى فَتًى مَاجِدِ الأَعْرَاقِ مُقْتَبِلٍ ... سَهْلِ الْمُحَيَّا كَرِيمٍ غَيْرِ مِلْجَاجٍ)
(تَنْمِيهِ أعراق صِدْقٍ حِينَ تَنْسِبُهُ ... أَخُو قداح عَنِ الْمَكْرُوبِ فَرَّاجٌ)
قَالَ عُمَر: لا أَرَى مَعِي رَجُلا بِالْمَدِينَةِ تَهْتِفُ بِهِ الْعَوَاتِقُ فِي خُدُورِهِنَّ ﴿علي بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ﴾ فَلَمَّا أَصْبَحَ أُتِىَ بِنَفَرٍ فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُ شَعْرًا ﴿فَقَالَ عُمَرُ: عَزِيمَةٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَتَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِكَ﴾ فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ، فَخَرَجَ لَهُ وَجْنَتَانِ كَأَنَّهُمَا شَقَّتَا قَمَرٍ ﴿قَالَ: اعْتَمّْ﴾ فَاعْتَمَّ فَفُتِنَ الناس بعينه ﴿فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاللَّهِ لا تُسَاكِنَنِّي بِبَلْدَةٍ أَنَا فِيهَا﴾ قَالَ: يا أمير المؤمنين
стр. 259
مَا ذَنْبِي؟ قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ ﴿وَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ﴾ وَخَشِيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي سَمِعَ مِنْهَا عُمَرُ مَا سَمِعَ أَنْ يَبْدُوَ مِنْ عُمَرَ إِلَيْهَا شَيْءٌ فَدَسَّتْ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا:
(قُلْ لِلإِمَامِ الَّذِي تُخْشَى بَوَادِرُهُ ... مَالِي إِلَى الْخَمْرِ أَوْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ)
(إِنِّي غَنِيتُ أَبَا حَفْصٍ بِغَيْرِهِمَا ... شُرْبِ الْحَلِيبِ وَطَرْفٍ فَاتِرٍ سَاجٍ)
(مَا مُنْيَةٌ لَمْ أُصِبْ مِنْهَا بِضَائِرَةٍ ... وَالنَّاسُ مِنْ هَالِكٍ مِنْهَا وَمِنْ نَاجٍ)
(لا تَجْعَلِ الظَّنَّ حَقًّا أَنْ تَبَيَّنَهُ ... إِنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الرَّاجِي)
(إِنَّ الْهَوَى زَمَّهَ التَّقْوَى فَحَبَّسَهُ ... حَتَّى أَقَرَّ بِالْجَامٍ وَإِسْرَاجٍ)
قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ ﴿وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَمَّ بِالتَّقْوَى الْهَوَى﴾ قَالَ: وَطَالَ مُكْثُ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ ﴿فَخَرَجَتْ أُمُّهُ يَوْمًا بين الأاذن وَالإِقَامَةِ مُعْتَرِضَةً لِعُمَرَ، فَإِذَا عُمَرُ قَدْ خَرَجَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، وَبِيَدِهِ الدُّرَّةُ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لأَقَفَنَّ أَنَا وَأَنْتَ بَيْنَ يَدْيِ اللَّهِ تَعَالَى﴾ وَلَيُحَاسِبَنَّكَ اللَّهُ ﴿أَيَبِيتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى جَنْبِكَ وَعَاصِمٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي الْجِبَالُ وَالْفَيَافِي وَالأَوْدِيَةُ؟ فَقَالَ: عُمَرُ: إِنَّ ابْنَيَّ لَمْ تَهْتِفْ بِهِمَا الْعَوَاتِقُ فِي خُدُورِهِنَّ﴾ ثُمَّ أَبْرَدَ عُمَرُ إِلَى الْبَصْرَةِ بريدا إلى عتبة ابن غَزْوَانَ، فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ نَادَى مُنَادِي عُتْبَةَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَهْلِهِ كِتَابًا فَلْيَكْتُبْ، فَإِنَّ الْبَرِيدَ خَارِجٌ! فَكَتَبَ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سَلامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
(لَعَمْرِي وَإِنْ سَيَّرْتَنِي أَنْ حَرَمْتَنِي ... وَمَا نِلْتَ مِنْ عِرْضِي عَلَيْكَ حَرَامٌ)
(فَأَصْبَحْتُ مَنْفِيًّا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ / ... وَقَدْ كَانَ لِي بِالْمَكَّتَيْنِ مُقَامٌ)
(أَأَنْ غَنَّتِ الذَّلْفَاءُ يَوْمًا بِمُنْيَةٍ ... وَبَعْضُ أَمَانِيِّ النِّسَاءِ غَرَامٌ)
(ظَنَنْتَ بِيَ الظَّنَّ الَّذِِي لَيْسَ بَعْدَهُ ... بَقَاءٌ فَمَالِي فِي الندى كلام؟)
стр. 260
(سَيَمْنَعُنِي مِمَّا تَقُولُ تَكَرُّمِي ... وَآَبَاءُ صِدْقٍ سَالِفُونَ كِرَامٌ)
(وَيَمْنَعُهَا مِمَّا تَقُولُ صَلاتُهَا ... وَحَالٌ لَهَا فِي قَوْمِهَا وَصِيَامٌ)
(فَهَاتَانِ حَالانَا ﴿فَهَلْ أَنْتَ رَاجِعِي ... فَقَدْ جُبَّ مِنِّى كَاهِلٌ وَسِنَامٌ؟)
فَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ الأَبْيَاتِ قَالَ: أَمَا وَلِي سُلْطَانٌ فَلا﴾ فَأَقْطَعَهُ مَالًا بِالْبَصْرَةِ وَدَارًا فِي سُوقِهَا! فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَكِبَ صَدْرَ رَاحِلَتِهِ وَتَوَجَّهَ نَحْوَ المدينة.
стр. 261
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْمُتَمَنِّيَةُ هِيَ: الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ: أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنَّ الْحَجَّاجَ رَآهُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان، فقال له: أيعقد ابْنٌ مَعَكَ عَلَى سَرِيرِكَ لا أُمَّ لَهُ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: أَنَا لا أُمَّ لِي وَأَنَا ابْنُ عَجَائِزِ الْجَنَّةِ؟ وَلَكِنْ أَيْنَ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ لا أُمَّ لَهُ يا ابن الْمُتَمَنِّيَّةِ ﴿فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَقْسَمْتُ عليك أن تَفْعَلَ﴾ فَكَفَّ عُرْوَةُ. قَالَ ابْنُ قتيبة: قوله: يا ابن الْمُتَمَنِّيَّةِ: أَرَادَ أُمَّهُ، وَهِيَ الْفَرِيعَةُ بِنْت همام أم الحجاج بْن يُوسُفَ، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة، وهي القائلة:
стр. 262
(أَلا سَبِيل إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا ... أم لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ)
وَكَانَ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ جَمِيلا رائعا، فمر عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ:
(أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا؟ ... )
فَدَعَا بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَى مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ، وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ شُمَيْلَةَ، وَكَانَ مُجَاشِعُ أُمِّيًّا، فَكَتَبَ نَصْرٌ عَلَى الأَرْضِ: أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ كَانَ فَوْقَكِ لأَظَلَّكِ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَكِ لأَقَلَّكِ ﴿فَكَتَبَتِ الْمَرْأَةُ: وَأَنَا وَاللَّهِ:
فَكَبَّ مُجَاشِعٌ عَلَى الْكِتَابِ إِنَاءً ثُمَّ أدخل كاتبا فقرأه، وأخرج نصرا وطلقها﴾
стр. 263
(باب القاف)
(حديث (١٣٠) قيس بْن قهد)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ أَحْمَدُ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - صَلَّى بِالنَّاسِ صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ بَصُرَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَرَاقَبَهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: " مَا صَلاتُكَ هَذِهِ بَعْدُ الْمَكْتُوبَةُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَأَنْتَ فِي الصَّلاةِ وَلَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرَ، فَدَخَلْتَ فِي صَلاتِكَ وَآثَرْتَهَا عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّمْتَ قُمْتَ فَصَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ! قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يُنْكِرْ ذاك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - ولم يغيره.
стр. 264
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ: قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قال: حدثنا إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ جَدِّ يَحْيَى بن سعيد الأنصاري قال: دخلت المسجد وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يصلي الصبح، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلاةَ قُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: " يَا قَيْسُ، مَا هَذِهِ الصَّلاةُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَخَلْتُ وَأَنْتَ تُصَلِّي، وَلَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّيْتُ مَعَكَ ثُمَّ صَلَّيْتُهُمَا الآنَ! فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ عَلَيَّ وَلَوْ كَانَ مُنْكِرًا لأَنْكَرَهُ.
стр. 265
(حديث (١٣١) قيس بْن مَرْوَان الجعفي)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ ﴿فَفَزِعَ عُمَرُ فَقَالَ: وَيْحَكَ﴾ انْظُرْ مَا تَقُولُ ﴿قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلا بِحَقٍّ﴾ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ بِذَاكَ مِنْهُ ﴿وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّا سَمَرْنَا لَيْلَةً فِي بَيْتٍ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي بَعْضِ مَا يَكُونُ مِنْ حَاجَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ - ثُمَّ خَرَجْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا / انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ َ - يَسْتَمِعُ إِلَيْهِ﴾ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اعتمت ﴿فغمرني بِيَدِهِ: " اسْكُتْ " قَالَ: فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ وَجَعَلَ يَدْعُو وَيَسْتَغْفِرُ﴾ قَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " سَلْ تُعْطَهُ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ كَمَا قَرَأَهُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ﴿" قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ، فَقَالَ: سَبَقَكَ أَبُو بَكْرٍ، وَمَا سَابَقْتُهُ إِلَى شَيْءٍ قط إلا سبقني إليه﴾
стр. 266
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ الْمُخْبِرُ لِعُمَرَ كَانَ: قَيْسَ بْنَ مَرْوَانَ الْجُعْفِيَّ.
الْحُجَّةُ فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْر قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ... قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ مُحَمَّدٌ الْعَطَّارُ [قَالَ] الْأَعْمَشُ: أَلَيْسَ قَالَ خَيْثَمَةُ: كَانَ اسْمُ الرَّجُلِ قَيْسُ بْنُ مَرْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ!
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَعْنِي الْأَعْمَشَ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ - وَهُوَ الَّذِي أَتَى عُمَرَ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْتُكَ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلا يُمِلُّ الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
стр. 267
(حديث (١٣٢) قطبة بن مالك)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أحمد ابن دَعْلَجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - صَلاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [١٠: ق]
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ. . ﵁:
عَمُّ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ هَذَا اسْمُهُ: قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ قُطْبَةَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - الصُّبْحَ فَقَرَأَ بِقَاف: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لها طلع نضيد﴾ قال المسعودي في حديثه: فلما قرأ ﴿والنخل باسقات﴾ قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَا بِسُوقِهَا؟
стр. 268
(حديث (١٣٣) قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله ابن جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ فِي أُغَيْلِمَةٍ نَلْعَبُ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ َ - فَحَمَلَنِي وَغُلامًا مَعِي، فَكُنَّا عَلَى الدَّابَّةِ ثَلاثَةٌ.
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
الْغُلامُ كَانَ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
стр. 269
قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَارَّةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتِنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ صبيان نلعب إذ النَّبِيِّ ﷺ َ - عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ: " ارْفَعُوا إِلَيَّ ﴿" فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ وَقَالَ لقُثَمَ: " ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ " فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ﴾ وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ، فَمَا اسْتَحْيَا مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ وَتَرَكَهُ. قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثلاثا ﴿قال: كلما مَسَحَ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ﴾ " قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا فَعَلَ قُثَمَ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ ﴿قال: قلت: الله أعلم بالخبر ورسوله. قلت: أجل﴾
стр. 270
(حديث (١٣٤) قيس أَبُو إِسْرَائِيل العامري)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - رَأَى رَجُلا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: " مَا بَالُ هَذَا؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَلا يَسْتَظِلَّ وَلا يَتَكَلَّمَ وَلا يَجْلِسَ، وَيَصُومَ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَجْلِسْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ " قَالَ / مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ، وَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ فِيهِ طَاعَةٌ وَيَتْرُكَ مَا كَانَ للَّهِ فيه معصية﴾
стр. 271
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁.
هَذَا الرَّجُلُ هُوَ: أَبُو إِسْرَائِيل الْعَامِرِيُّ. وَقِيلَ: اسْمُهُ قَيْسٌ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ أَبُو إِسْرَائِيلَ؟ " فَقَالُوا: بَلَى ﴿قَالَ: " فَمَا لَهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ، وَيَقُومَ فِي الشَّمْسِ، وَلا يتكلم﴾ قال: " مره فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَتَكَلَّمَ! "
وحدثني العلاء بْن أَبِي المغيرة الأندلسي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن بهاء الوزان بمصر قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغني بْن سَعِيد الحافظ قَالَ: ليس فِي أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مَنْ كنيته أَبُو إِسْرَائِيل غير هَذَا، ولا من اسمه قَيْس غيره، ولا يعرف إلا فِي هذا الحديث.
стр. 272
(حديث (١٣٥) قزمان الطغري)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الآبَنْدُونِيُّ يَقُولُ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ: حَدَّثَكُمْ قُتَيْبَةُ. قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ نُوحٍ الْبَجَلِيِّ: حَدَّثَكُمْ عَلِيُّ بْنُ ظَفَرِ بْنِ غَالِبٍ النَّسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - رَجُلٌ لا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلا نَادَّةً إِلا اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا سَيْفُهُ ﴿فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ أَحَدًا الْيَوْمَ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ﴿" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ إِذَنْ﴾ قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّما وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ ﴿قَالَ: فَجُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ﴾ فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿قَالَ: " وَمَا ذَلِكَ؟ " قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ﴾ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ ﴿فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ﴾ فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ حَتَّى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ِثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عِنْدَ ذَلِكَ " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ﴾ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النار فيما يبدو للناس
стр. 273
وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ﴿" قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: هُمَا سَوَاءٌ إِلا أَنَّ فِي حَدِيثِ السَّرَّاجِ " آنِفًا " بَدَلا مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَنْ "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁.
هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَاسْمُهُ: قُزْمَانُ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ يَوْمَ أُحُدٍ.
الحجة فِي ذلك: أَنَّا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ: قُزْمَانُ، فَشَهِدَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَتَلَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَ، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - إِذَا رَآهُ قَالَ: " إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ﴾ " فَاحْتَمَلَ إِلَى الدَّارِ حِينَ أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ يَا قُزْمَانُ فَقَدْ أَبْلَيْتَ الْيَوْمَ ﴿فَقَالَ قُزْمَانُ: بِمَاذَا أُبَشَّرُ؟ مَا قَاتَلْتُ إِلا عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِي﴾ فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْجِرَاحَةُ أَخْرَجَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَقَطَعَ بِهِ رَوَاهِشَ يَدِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ!
стр. 274
(حديث (١٣٦) قتيلة بِنْت العُزّي)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمْتُ عَلَى أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ في عهد قريش إذ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ ﴿أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ صِلِيهَا﴾ "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
أُمُّ أَسْمَاءَ هِيَ: قُتَيْلَةُ بِنْتُ الْعُزِّيِّ. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَقَبٌ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الْعُزَّى ابن عَبْدِ أَسْعَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مالك بن جسل بْنِ عَامِرِ / بْنِ لُؤَيٍّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي أَسْمَاءَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّهَا قَتِيلَةُ بِنْتُ الْعُزَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ جَاءَتْهَا بِهَدِيَّةٍ رَطْبًا وَقَرَظًا، فَقَالَتْ: لا أَقْبَلُ حَتَّى يَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدين﴾ إلى آخر الآية [٨: الممتحنة] .
стр. 275
(باب الكاف)
(حديث (١٣٧) كردم بْن سُفْيَان)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَلْوِ الْكَاتِبُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِبُوَانَةَ ﴿قَالَ: " فِيكَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ؟ " قَالَ: لا﴾ قَالَ: " فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ! "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ: كَرْدَمُ بْنُ سُفْيَانَ.
стр. 276
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قال: حدثنا مالك عن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ وَهُوَ ابْنُ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَأَنَا مَعَ أَبِي، فَقَالَ لَهُ أَبِي فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ عِدَّةً مِنَ الْغَنَمِ - قَالَ: لا أَعْلَمُ إِلا قَالَ: خَمْسِينَ شَاةً - عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَلْ عَلَيْهَا مِنَ هَذِهِ الأَوْثَانِ شَيْءٌ؟ " قَالَ: لا ﴿قَالَ: " فَأَوْفِ [بِمَا] نَذَرْتَ لَهُ " قَالَتْ: فَجَمَعَهَا أَبِي فَجَعَلَ يَذْبَحُهَا، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ شَاةٌ فَطَلَبَهَا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَوْفِ عَنِّي نَذْرِي حَتَّى أَخَذَهَا فذبحها﴾
стр. 277
(حديث (١٣٨) كركرة)
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى نَفْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " هُوَ فِي النَّارِ " فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلَيْهِ كِسَاءٌ قَدْ غَلَّهُ!
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ اسْمُهُ: كَرْكَرَةُ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَّانِيِّ، حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْقَاضِي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلا كَانَ عَلَى ثُقْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ - يُقَالُ لَهُ: كَرْكَرَةُ، فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " إِنَّهُ فِي النَّارِ " فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا عنده كساء قد غله.
стр. 278
(باب اللام)
(حديث (١٣٩) لبيد بْن رَبِيعَة)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: إِنَّ أَصْدَقَ بَيْتٍ قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ ... وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ)
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
قَائِلُ هَذَا الشِّعْرِ: لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَثْرَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْفُقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن يُوسُفُ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ [قَوْلُ] لَبِيدٍ:
(أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ ... )
(وَكَادَ ابْنُ أبي الصلت أن يسلم " ... )
стр. 279
(باب الميم)
(حديث (١٤٠) مالك بْن التيهان الْأَنْصَارِيّ أَبُو الهيثم)
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ / بْنِ حَنَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمَنْقُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَتَوْا مَنْزِلَ رَجُلٍ فَأَطْعَمَهُمْ رَطْبًا وَسَقَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ! "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ كَانَ: أَبَا الْهَيْثَمِ: مَالِكَ بْنَ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيَّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدَّلالُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إدريس
стр. 280
النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمْيَرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي سَاعَةٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا - وَلا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " قَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: الْجُوعُ ﴿قَالَ: " وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ مِثْلَ الَّذِي تَجِدُ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ أَبِي الْهَيْثَمِ ابن التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ " وَقَدْ كَانَ رَجُلا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالْيَسَارِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ وَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتْ: انْطَلَقَ غُدْوَةً يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ مِنْ قَنَاةِ بَنِي فُلانٍ﴾ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَدْعَبُهَا، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَجَعَلَ يَلْتَزِمُهُ وَيُفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ حَدِيقَتِهِ، فَبَسَطَ لَهُمْ بُسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " فَهَلا ابْتَغَيْتَ لَنَا مِنْ رَطْبِهِ ﴿" قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تَجْتَزُّوا مِنْ رَطْبِهِ وَبَسْرِهِ﴾ فَأَكَلُوا، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ وَالرَّطْبُ وَالْمَاءُ الْبَارِدُ ﴿" ثُمَّ انْطَلَقَ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لا تَذْبَحَنَّ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ " فَذَبَحَ لَهُمْ عِنَاقًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ " قَالَ: لا﴾ قَالَ: " فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا " فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - رَأْسَانِ لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: " تَخَيَّرْهُمَا " فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ اخْتَرْ لِي! فَقَالَ: " أما
стр. 281
إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ ﴿خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي﴾ اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا ﴿" فَأَتَى بِهِ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَهَا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: مَا أَنْتَ بَالِغًا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِيهِ حَتَّى تَعْتِقَهُ﴾ قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ ﴿ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلا خَلِيفَةً إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: فَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا يَأْلُونَهُ خَبَالا، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ﴾ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ دَاوُد الرزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ قَالَ: أَبُو الهيثم بْن التيهان: مالك بن التيهان.
стр. 282
(حديث (١٤١) مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدْثَانِ النصري)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان ابن أَيُّوبَ هُوَ الطَّلْحُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَانِي رَجُلٌ فَصَارَفَنِي عَلَى مَالٍ فَصَارَفْتُهُ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ وَكِيلِي بِالْغَابَةِ، فَإِذَا جَاءَ وَكِيلِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ مَالَكَ - وَكَانَ النَّرْسِيُّ يَقُولُ: خَازِنِي - فَانْصَرَفَ عُمَرُ سَرِيعًا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى ثَوْبِي ثُمّ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَمَا سَمِعْتَ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَهُوَ يَقُولُ: " لا يَكُونُ الصَّرْفُ إِلا يَدًا بِيَدٍ "؟ قَالَ: قُلْتُ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلا السَّاعَةَ ﴿فَفَاسَخْتُهُ الصَّرْفَ وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مَالَهُ﴾
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
الرَّجُلُ الَّذِي صَارَفَهُ طَلْحَةُ - هُوَ: مَالِكُ بْن أوس بْن الحدثان النصري.
стр. 283
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَقِيتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عِنْدَ ظِلِّ دَارِ بَنِي فُلانٍ فَسَامَهَا مِنِّي إِلَى أَنْ يَأْتِيَ خَازِنُهُ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَسَأَلَ طَلْحَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: دَنَانِيرُ أَرَدْتُهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَنِي خَازِنِي ﴿فَقَالَ عُمَر: لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَنْقُدَهُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلا هَاءً وَهَاءً، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلا هَاءً وَهَاءً، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءً وَهَاءً، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءً وهاء
стр. 284
(حديث (١٤٢) مالك بْن نضلة)
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَسْلَمَ الْمَنْقُرِيِّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الضَّبْعِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ َ - رجلا سيئ الْهَيْئَةِ، قَالَ: " أَلَكَ مَالٌ؟ " قَالَ: نعم، من كل أنواع الْمَالِ ﴿قَالَ: " فَلْيُرَ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنًا، وَلا يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَلا التَّبَاؤُسَ "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ: مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ، وَالِدُ أَبِي الأَحْوَصِ الجُشَمِيُّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَادَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَزِيهٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْصَرَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمًا ثِيَابًا خُلْقَانَ فَقَالَ ليِ: " أَلَكَ مَالٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ﴾ قَالَ: أَنْعِمْ عَلَى نَفْسِكَ كَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ " فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلا مَرَّ بِي فَقَرَيْتُهُ فَمَرَرْتُ بِهِ فَلَمْ يُقْرِنِي! فَأُقْرِيهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ".
стр. 285
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْن عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين يقول: اسم أَبِي الأحوص عوف بْن مالك بن نضلة.
следующие страницы →