← Тараджим

Тараджим · id 5864

الروضة الريا فيمن دفن بداريا

العمادي

Полный текст (60 стр.). Показаны 36–60 · переход к 41.

стр. 36

بِي هَاتِف يَا أَبَا سُلَيْمَان قد وَضعنَا فِي هَذِه مَا أصابهاولو كَانَت الْأُخْرَى لوضعنا فِيهَا فآليت على نَفسِي أَن لَا أَدْعُو إِلَّا ويداي خارجتان حرا كَانَ أَو بردا وَقَالَ نمت لَيْلَة عَن وردي فَإِذا بحوراء لم أر أحسن مِنْهَا تَقول لي أتنام وَأَنا أربى لَك فِي الْخُدُور مُنْذُ خمس مئة عَام وَقَالَ يَنْبَغِي للعاقل أَن لَا يعجب بِعَمَلِهِ بل يعد الْعَمَل نعْمَة من الله تَعَالَى وَإِنَّمَا السَّبِيل أَن يشْكر الله تَعَالَى ويتواضع وَإِنَّمَا يعجب بِعَمَلِهِ الْقَدَرِيَّة الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم يعْملُونَ وَأما من علم بِأَنَّهُ

стр. 37

يسْتَعْمل فَبِأَي شَيْء يعجب وَقَالَ طُوبَى لمن لزم الجادة بالإنكماش والحذر وتخلص من الدُّنْيَا بالهرب كهروبه من السَّبع طُوبَى لمن استحكم أُمُوره بالاقتصاد واعتقد الْخَيْر للمعاد وَجعل الدُّنْيَا مزرعة وتتوق فِي الْبذر ليفرح غَدا بالحصاد وَقيل رأى رجلا من الصَّالِحين بِمَكَّة لَا يتَنَاوَل شَيْئا إِلَّا شربة من مَاء زَمْزَم وَبَقِي على ذَلِك أَيَّامًا فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ يَوْمًا أَرَأَيْت لَو غارت زَمْزَم مَاذَا كنت تشرب فَقَامَ الرجل وَقبل رَأس الشَّيْخ أبي سُلَيْمَان وَقَالَ جَزَاك الله خيرا فَإِنِّي كنت أعبد زَمْزَم وَلَا أعلم وَقَالَ إِن فِي الْجنَّة قيعانا فَإِذا أَخذ الذاكر فِي الذّكر أخذت الْمَلَائِكَة فِي غرس الْأَشْجَار لَهُ كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث فَرُبمَا تقف

стр. 38

بعض الْمَلَائِكَة فِي الْغَرْس فَيُقَال لَهُ لم وقفت فَيَقُول إِن صَاحِبي فتر عَن الذّكر وَقَالَ النَّاس فِي الدُّنْيَا رجلَانِ رجل أحب الله تَعَالَى فَأحب الْمَوْت شوقا إِلَى لِقَاء ربه وَرجل أحب الْبَقَاء لإِقَامَة حق الله تَعَالَى قَالَ فَوَثَبَ غُلَام من الْحَاضِرين لم يَحْتَلِم فَقَالَ وَرجل ثَالِث فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَمن هُوَ قَالَ من لَا يخْتَار هَذَا وَلَا هَذَا بل اخْتَار مَا اخْتَارَهُ الله تَعَالَى لَهُ فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان احتفظوا بالغلام فَإِنَّهُ صديق قَالَ أَحْمد بن أبي الْحوَاري قلت لأبي سُلَيْمَان إِن فلَانا لَا يَقع من قلبِي فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَلَيْسَ يَقع من قلبِي وَلَكِن يَا أَحْمد لَعَلَّنَا أَتَيْنَا

стр. 39

من قبلنَا لأَنا لسنا من الصَّالِحين فلسنا نحبهمْ قلت مَا أحسن حسن ظَنّه بِغَيْرِهِ وَسُوء ظَنّه بِنَفسِهِ وألطف تأديبه لتلميذه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمثل ذَلِك مَا ذكره أَحْمد بن أبي الْحوَاري أَيْضا قَالَ حَدثنِي عبد الله بن السّري قَالَ قَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين إِنِّي لأعرف الذَّنب الَّذِي حمل عَليّ الدّين حَتَّى قيل إِنَّه مَاتَ فِي الْحَبْس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَقيل لَهُ مَا هُوَ قَالَ إِنِّي قلت لرجل مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة يَا مُفلس قَالَ أَحْمد فَحدثت بذلك أَبَا سُلَيْمَان الدَّارَانِي ﵁ فَقَالَ يَا أَحْمد قلت ذنوبهم فعرفوا من أَيْن يُؤْتونَ وَكَثُرت ذُنُوبِي

стр. 40

وذنوبك فَلَيْسَ نَدْرِي من أَيْن نؤتى وَقَالَ أَحْمد قَالَ أَبُو سُلَيْمَان أَتَدْرِي مَا أَزَال عَن الْعَاقِل اللائمة عَمَّن أَسَاءَ إِلَيْهِ قلت لَا قَالَ لِأَنَّهُ علم أَن الله تَعَالَى ابتلاه قلت وَهَذَا مثل قَول ابْن عَطاء فِي الحكم ليخفف عَنْك ألم الْبلَاء علمك بِأَن الله تَعَالَى المبلي لَك وَقَول الْقَائِل (وخفف عني مَا أُلَاقِي من العنا ... بأنك أَنْت المبتلي والمقدر)

стр. 41

وَقَالَ أَحْمد بن أبي الْحوَاري اشْتهى أَبُو سُلَيْمَان رغيفا حارا بملح فَجئْت بِهِ إِلَيْهِ فعض مِنْهُ عضة ثمَّ طَرحه وَأَقْبل يبكي وَيَقُول يَا رب عجلت لي شهوتي لقد أطلت جهدي وشقوتي فَأَنا تائب فَأقبل تَوْبَتِي قَالَ أَحْمد وَلم يذقْ الْملح حَتَّى لحق بِاللَّه تَعَالَى وَكَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ يَا من لَا يأنس بِشَيْء أبقاه وَلَا يستوحش لشَيْء أفناه يَا أنيس كل غَرِيب ارْحَمْ فِي الْقَبْر غربتي وآنس فِيهِ وحشتي وَوحْدَتِي وَهَهُنَا حَدِيث ذكره الْقُسْطَلَانِيّ سَيفي الْمَوَاهِب اللدنية

стр. 42

وَابْن خَمِيس فِي مَنَاقِب الْأَبْرَار والحافظ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة والحافظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ من حَدِيث أَحْمد بن أبي الْحوَاري فَقَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الدَّارَانِي قَالَ حَدثنِي عَلْقَمَة ابْن يزِيد بن سُوَيْد الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي قَالَ وفدت سَابِع سَبْعَة من قومِي على رَسُول الله صلى الله ﷺ فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ وكلمناه أعجبه مَا رأى من سمتنا وزينا فَقَالَ مَا أَنْتُم قُلْنَا مُؤمنُونَ فَتَبَسَّمَ ﵇ وَقَالَ لكل قَول حَقِيقَة فَمَا حَقِيقَة قَوْلكُم وإيمانكم قُلْنَا خمس عشرَة خصْلَة خمس مِنْهَا أمرتنا رسلك أَن نؤمن

стр. 43

بهَا وَخمْس أمرتنا أَن نعمل بهَا وَخمْس تخلقنا بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَنحْن عَلَيْهَا إِلَّا أَن تكره مِنْهَا شَيْئا فَقَالَ ﷺ مَا الْخمس الَّتِي أَمرتكُم رُسُلِي أَن تؤمنوا بهَا قُلْنَا أمرتنا أَن نؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت قَالَ فَمَا الْخمس الَّتِي أَمرتكُم أَن تعملوا بهَا قُلْنَا أمرتنا أَن نقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَنُقِيم الصَّلَاة ونؤتي الزَّكَاة ونصوم رَمَضَان ونحج الْبَيْت إِن استطعنا إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ وَمَا الْخمس الَّتِي تخلقتم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة قُلْنَا الشُّكْر عِنْد الرخَاء وَالصَّبْر عِنْد الْبلَاء وَالرِّضَا بمر الْقَضَاء والصدق فِي مَوَاطِن اللِّقَاء وَترك الشماتة بالأعداء وَفِي رِوَايَة ابْن خَمِيس فِي الْخَامِسَة وَالْإِحْسَان إِلَى من أَسَاءَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حكماء عُلَمَاء كَادُوا من فقههم أَن يَكُونُوا أَنْبيَاء ثمَّ قَالَ وَأَنا أَزِيدكُم خمْسا فتتم لكم عشرُون خصْلَة وَفِي

стр. 44

رِوَايَة وَإِنِّي أوصيكم بِخمْس لتكمل لكم عشرُون خصْلَة إِن كُنْتُم كَمَا تَقولُونَ فَلَا تجمعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَلَا تبنوا مَا لَا تسكنون وَلَا تتنافسوا فِيمَا أَنْتُم عَنهُ غَدا زائلون وارغبوا فِيمَا عَلَيْهِ غَدا تقدمون وَفِيه تخلدون وَاتَّقوا الله الَّذِي إِلَيْهِ ترجعون وَفِي رِوَايَة تحشرون وَعَلِيهِ تعرضون قَالَ عَلْقَمَة فَانْصَرف الْقَوْم من عِنْد رَسُول الله ﷺ وَقد حفظوا وَصيته وَعمِلُوا بهَا وَلَا وَالله يَا أَبَا سُلَيْمَان مَا بَقِي من أَبنَاء أُولَئِكَ الْقَوْم غَيْرِي ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اقبضني إِلَيْك غير مبدل وَلَا مغير قَالَ أَبُو سُلَيْمَان فَمَاتَ وَالله بعد أَيَّام قَلَائِل قلت وكلماته كَثِيرَة ومناقبه شهيرة ذكرهَا الإِمَام ابْن خَمِيس تلميذ الإِمَام الْغَزالِيّ فِي كتاب مَنَاقِب الْأَبْرَار ومحاسن الأخيار وَذكر

стр. 45

بَعْضهَا الإِمَام الْقشيرِي فِي الرسَالَة وَالْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء والسهروردي فِي عوارف المعارف وَغَيرهم ﵃ وَعنهُ وأرضاه وَمِمَّنْ سكن داريا من الصَّحَابَة ﵃ بِلَال الحبشي ﵁ مُؤذن رَسُول الله ﷺ قيل إِنَّه مَاتَ بداريا بعد أَن تزوج امْرَأَة من أَهلهَا اسْمهَا هِنْد

стр. 46

الخولانية وَقيل ليلى وَكَانَت وَفَاته سنة عشْرين من الْهِجْرَة وعمره بضع وَسِتُّونَ سنة وَحمل على أَعْنَاق الرِّجَال من داريا وَدفن فِي بَاب الصَّغِير وَقيل إِنَّه دفن بداريا فِي مَقْبرَة الْخَولَانِيّ قَالَ ابْن كثير وَالظَّاهِر أَنه دفن بداريا وَأَن الْقَبْر الَّذِي بِبَاب الصَّغِير الَّذِي يُقَال لَهُ قبر بِلَال إِنَّمَا قبر بِلَال بن أبي الدَّرْدَاء

стр. 47

لَا قبر بِلَال بن حمامة مُؤذن رَسُول الله ﷺ وَالله أعلم وَقَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح أَنه دفن بِبَاب الصَّغِير وَهَذَا بِلَال بن أبي الدَّرْدَاء كَانَ وَالِي إمرة دمشق ثمَّ ولي الْقَضَاء بهَا وَكَانَ حسن السِّيرَة كثير الْعِبَادَة وعزله عبد الملك بن مَرْوَان عَن الْقَضَاء وَولى أَبَا إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَهُوَ القَاضِي الْمَشْهُور للأمويين كَمَا سَيَأْتِي وسكنها أَبُو ثَعْلَبَة الْخُشَنِي الصَّحَابِيّ

стр. 48

أَيْضا ﵁ وَمِمَّنْ سكنها من التَّابِعين رَحِمهم الله تَعَالَى ثَابت بن معبد الْمحَاربي وَأَخُوهُ عَطِيَّة روى عَنْهُمَا شيخ أهل الشَّام الْمُجْتَهد عبد الرحمن الأوزعي ﵃ وَمِنْهُم الْأسود بن بِلَال الْمحَاربي التَّابِعِيّ وَسَعِيد بن عِكْرِمَة الْخَولَانِيّ كَانَ على حرس عمر بن عبد العزيز رَضِي الله عَنهُ

стр. 49

وَعَمْرو بن عبد الْخَولَانِيّ تزوج بِزَوْجَة أبي مُسلم الْخَولَانِيّ بعده فَسُئِلت أَيهمَا أفضل فَقَالَت أما أَبُو مُسلم فَلم يكن يسْأَل الله تَعَالَى شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ وَأما عَمْرو فَكَانَ ينور لَهُ فِي محرابه حَتَّى كنت أغزل على نور محرابه من غير مِصْبَاح ﵄ وَمِنْهُم أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ واعظ دمشق وقاضيها من قبل الأمويين وَهُوَ من خِيَار التَّابِعين

стр. 50

روى عَن معَاذ بن جبل وَكثير من الصَّحَابَة وروى عَنهُ

стр. 51

الزُّهْرِيّ وَأَبُو قلَابَة وَغَيرهمَا من التَّابِعين وَكَانَت لَهُ منزلَة عَظِيمَة عِنْد عبد الملك بن مَرْوَان يُقَال إِنَّه عَزله عَن الْوَعْظ وولاه الْقَضَاء بعد بِلَال بن أبي الدَّرْدَاء كَمَا تقدم فَقَالَ عزلونا عَمَّا نحب وولونا مَا نكره رَحمَه الله تَعَالَى قلت وَسكن داريا خلائق من التَّابِعين وَجُمْلَة من الْعلمَاء والمحدثين بداريا وَقد رَأَيْت مؤلفا مُفردا فِي أَسمَاء الْمُحدثين بداريا

стр. 52

وَرَأَيْت جُزْءا فِي الْأَحَادِيث الَّتِي رويت عِنْد ضريح أبي مُسلم الْخَولَانِيّ ﵁ ونفعنا بِهِ آمين وَقد نقلت مِنْهَا سَبْعَة أَحَادِيث جَعلتهَا لهَذَا الْمُؤلف مسك الختام تبركا بِحَدِيث النَّبِي ﷺ الحَدِيث الأول رَوَاهُ الشَّيْخ الْمسند بدر الدّين حُسَيْن الماتاني بداريا عِنْد ضريح سيدنَا أبي مُسلم الْخَولَانِيّ بِسَنَدِهِ الْمُتَّصِل إِلَى مَالك بن أَوْس قَالَ أَتَى الْعَبَّاس وَعلي أَبَا بكر الصّديق ﵃ لما

стр. 53

اسْتخْلف فجَاء عَليّ يطْلب نصيب فَاطِمَة ﵂ وَجَاء الْعَبَّاس يطْلب نصِيبه مِمَّا كَانَ فِي يَد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ فِي يَده نصف خَيْبَر ثَمَانِيَة عشر سَهْما وَكَانَت سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْما وَأَرْض بني قُرَيْظَة وفدك فَقَالَا ادفعها إِلَيْنَا فَإِنَّهَا كَانَت فِي يَد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهما أَبُو بكر لَا أرى ذَلِك إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء مَا نورث مَا تركنَا فَهُوَ صَدَقَة فَقَامَ قوم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَشَهِدُوا بذلك قَالَا فدعها تكون فِي أَيْدِينَا تجْرِي على مَا كَانَت فِي يَد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 54

الحَدِيث الثَّانِي رَوَاهُ الشَّيْخ جمال الدّين عبد الهادي عِنْد ضريح أبي مُسلم بِسَنَدِهِ إِلَى مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا بلَاء وفتنة الحَدِيث الثَّالِث رَوَاهُ أَبُو المحاسن يُوسُف الْعمريّ بداريا عِنْد

стр. 55

ضريح أبي مُسلم بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِن نَبِي الله ﷺ قَالَ مَا كَانَ من نَبِي إِلَّا كَانَ لَهُ حواريون يهْدُونَ بهديه وسنته ثمَّ يكون من بعدهمْ خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ويعملون مَا يُنكرُونَ من جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل (الحَدِيث الرَّابِع) بِسَنَدِهِ أَيْضا إِلَى أبي بصرة الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ

стр. 56

صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الْعَصْر بالمخمص فَقَالَ إِن هَذِه الصَّلَاة عرضت على من كَانَ قبلكُمْ فضيعوها فَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أُجْرَة مرَّتَيْنِ إِلَى آخر الحَدِيث (الحَدِيث الْخَامِس) رَوَاهُ الْمُحدث نَاصِر الدّين بن أبي عمر بداريا عِنْد ضريح أبي مُسلم الْخَولَانِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَامر بن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَنه كَانَ قَاعد عِنْد عبد الله بن عمر

стр. 57

رَضِي الله عَنْهُمَا إِذْ طلع خباب صَاحب الْمَقْصُورَة فَقَالَ يَا عبد الله أَلا تسمع مَا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة إِنَّه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج مَعَ جَنَازَة من بَيتهَا وَصلى عَلَيْهَا ثمَّ تبعها حَتَّى تدفن كَانَ لَهُ قيراطان من أجر كل قِيرَاط كجبل أحد وَمن صلى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أحد فَأرْسل ابْن عمر خبابا إِلَى عَائِشَة ﵂ يسْأَلهَا عَن قَول أبي هُرَيْرَة ثمَّ يرجع إِلَيْهِ فيخبره بِمَا قَالَت وَأخذ ابْن عمر قَبْضَة من حَصى الْمَسْجِد

стр. 58

يقلبها فِي يَده حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ خباب فَقَالَ قَالَت عَائِشَة صدق أَبُو هُرَيْرَة فَضرب ابْن عمر بالحصى الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض ثمَّ قَالَ لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة الحَدِيث الحَدِيث السَّادِس بِسَنَدِهِ أَيْضا إِلَى أم الْمُؤمنِينَ أم حَبِيبَة

стр. 59

عَن أم الْمُؤمنِينَ زَيْنَب بنت جحش ﵂ أَن النَّبِي ﷺ اسْتَيْقَظَ من نوم محمرا وَجهه وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه قَالَت زَيْنَب أنهلك وَفينَا الصالحون قَالَ نعم إِذا كثر الْخبث الحَدِيث السَّابِع روى الْمسند أَبُو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عمار بقرية داريا عِنْد ضريح أبي مُسلم بِسَنَدِهِ إِلَى عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لحسان إِن روح الْقُدس لَا يزَال يؤيدك مَا نافحت عَن الله وَرَسُوله

стр. 60

وَفِي آخر (خَ) مَا نَصه تمت الرسَالَة الموسومة بالروضة الريا فِيمَن دفن بداريا بقلم العَبْد الحقير الْمُعْتَرف بالتقصير خَادِم الْعلمَاء والفقراء أَضْعَف الْعباد وأحوجهم إِلَى الْعَطف من الْملك الْجواد حسن بن عمر بن فتح الله بن مَنْصُور الْحَنَفِيّ المكنى بِابْن الغيطا الْحِمصِي عَامله الله بِلُطْفِهِ الْخَفي من نُسْخَة كتبت من نُسْخَة الْمُؤلف هُوَ مَوْلَانَا شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين قدوة الْعلمَاء والمحدثين مفتي الْفَرِيقَيْنِ وبركة الْخَافِقين عين الْأَعْيَان مشيد دعائم ركن الدّين فِي هَذَا الزَّمَان المستغني وجوده الشريف عَن كَثْرَة الألقاب والتعريف مَوْلَانَا الشَّيْخ عبد الرحمن أَفَنْدِي الْعِمَادِيّ الْمُفْتِي بِدِمَشْق الشَّام أمتع الله بِهِ الْأَنَام وَذَلِكَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي رَابِع محرم الْمُبَارك من شهور سنة ١٠٥٤ أحسن الله ختامها وَحسنت السنون الَّتِي تَلِيهَا أمامها وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَقد ختمت (ظ) بقول ناسخها وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وظاهرا وَبَاطنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم