← Книги сунны

Книги сунны · id 5907

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Полный текст (864 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[الْكتاب: التَّحْقِيق فِي أَحَادِيث الْخلاف]ـ الْمُؤلف: جمال الدَّين أَبُو الْفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَلِيِّ بْن مُحَمَّد الْجَوْزِيّ (الْمُتَوفَّى: ٥٩٧هـ) الْمُحَقق: مسعد عبد الحميد مُحَمَّد السعدني الناشر: دَار الْكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٥ عدد الْأَجْزَاء: ٢ [ترقيم الْكتاب مُوَافق للمطبوع، وَيُمكن الِانْتِقَال للجزء والصفحة ورقم الحَدِيث]

стр. 2

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ المتقن الْمُحَقق أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ ﵁ وأرضاه وَجعل الْجنَّة منقلبه ومثواه أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى الْإِنْعَامِ الْمُتَرَادِفِ وَأَشْكُرُهُ عَلَى الْإِكْرَامِ الْمُتَكَاثِفِ حَمْدًا يقوم

стр. 3

بشكر التالد والطارف وَشُكْرًا يَصْدُرُ مِنْ مُقِرٍّ بِالْفَضْلِ عَارِفٍ وَكَيْفَ لَا وَبَحْرُ فهمي يهمي وَكم فهم وَاقِف وبصر بصيرتي فِي الْعُلُوم يَنْفِي فِي نَقده الزائف وأصلي على أشرف رَاكب وملب وطائف مُحَمَّد الَّذِي شرع أحسن الشَّرَائِع ووظف أزين الْوَظَائِف وعَلى كل من صَحبه وَتَبعهُ خالفا لسالف وَبعد فَهَذَا كتاب نذْكر فِيهِ مَذْهَبنَا فِي مسَائِل الْخلاف وَمذهب الخالف ونكشف عَنْ دَلِيلِ الْمَذْهَبَيْنِ مِنَ النَّقْل كشف مناصف لانميل لنا ولَا عَلَيْنَا فِيمَا نَقُولُ وَلَا نُجَازِفُ وسيحمدنا المطلع عَلَيْهِ إِنَّه كَانَ مُنْصِفًا وَالْوَاقِفُ وَيَعْلَمُ أَنَّا أَوْلَى بِالصَّحِيحِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ والله الْمُوفق لأَرْشَد الطّرق وأهْدى الْمَعَارِفِ - فَصْلٌ كَانَ السَّبَبُ فِي إِثَارَةِ الْعَزْمِ لِتَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ أَن جمَاعَة من إخْوَانِي ومشايخي فِي الْفِقْهِ كَانُوا يَسْأَلُونِي فِي زَمَنِ الصِّبَا جَمْعَ أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ وَبَيَان مَا صَحَّ مِنْهَا ومَا طعن فِيهِ وكنت أَتَوَانَى عَنْ هَذَا لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا اشْتِغَالِي بِالطَّلَبِ وَالثَّانِي ظَنِّي أَنَّ مَا فِي التَّعَالِيقِ فِي ذَلِكَ يَكْفِي فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي التَّعَالِيقِ رَأَيْتُ بِضَاعَةَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي الْحَدِيثِ

стр. 4

مُزْجَاةً يُعَوِّلُ أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ وَيُعْرِضُ عَنِ الصِّحَاحِ وَيُقَلِّدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِيمَا يَنْقُلُ ثُمَّ قَدِ انْقَسَمَ الْمُتَأَخِّرُونَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِم الكسل وَرَأَوا أَن فِي الْبَحْث تعبا وكلفة فتَعَجَّلُوا الرَّاحَةَ وَاقْتَنَعُوا بِمَا سَطَرَهُ غَيْرُهُمُ وَالْقِسْمُ الثَّانِي قَوْمٌ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى أَمْكِنَةِ الْحَدِيثِ وَعَلِمُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سُؤَالِ مَنْ يَعْلَمُ هَذَا فَاسْتَنْكَفُوا عَنْ ذَلِكَ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ قَوْمٌ مَقْصُودُهُمُ التَّوَسُّعُ فِي الْكَلَامِ طَلَبًا لِلتَّقَدُّمِ وَالرِّئَاسَةِ وَاشْتِغَالِهِمُ بِالْجَدَلِ وَالْقِيَاسِ وَلَا الْتِفَاتٌ لَهُمْ إِلَى الْحَدِيثِ لَا إِلَى تَصْحِيحِهِ وَلَا إِلَى الطَّعْنِ فِيهِ وَلَيْسَ هَذَا شَأْنُ مَنِ اسْتَظْهَرَ لِدِينِهِ وَطَلَبَ الْوَثِيقَةَ مِنْ أَمْرِهِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْأَكَابِرِ من الْفُقَهَاء وَيَقُول فِي تَصْنِيفِهِ عَنْ أَلْفَاظٍ قَدْ أُخْرِجَتْ فِي الصِّحَاحِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ وَيَرُدُّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ وَيَقُولُ هَذَا لَا يعرف وإِنَّمَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدِ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثٍ زَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْهُ مُصَنِّفٌ آخَرُ كَمَا قَالَ تَقْلِيدًا لَهُ ثُمَّ اسْتَدَلَّ فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ دَلِيلُنَا مَا رَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَذَا ورَأَيْت جُمْهُورَ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ فِي تَصَانِيفِهِمْ دَلِيلُنَا مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ودَلِيلُنَا مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ عبد الْعَزِيز بِإِسْنَادِهِ ودليلنا مَا رَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ وجُمْهُور تِلْكَ الْأَحَادِيثِ فِي الصِّحَاحِ وَفِي الْمُسْنَدِ وَفِي السّنَن غير أَنَّ السَّبَبَ فِي اقْتِنَاعِهِمْ بِهَذَا التَّكَاسُلِ عَن الْبَحْث والْعجب مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ شُغُلٌ سِوَى مَسَائِلِ الْخِلَافِ ثُمَّ قَدِ اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الْمُنَاظَرَةِ عَلَى خَمْسِينَ مَسْأَلَةً وَجُمْهُورُ هَذِهِ الْخَمْسِينَ لَا يَسْتَدِلُّ فِيهَا بِحَدِيثٍ فَمَا قَدْرُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَكَاسَلَ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي مَعْرِفَتِهِ - فَصْلٌ وَأَلْوَمُ عِنْدِي مِمَّنْ قَدْ لُمْتُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ عَرَفُوا صَحِيحَ النَّقْلِ وَسَقِيمَهُ وَصَنَّفُوا فِي ذَلِكَ فَإِذَا جَاءَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُمْ بَيَّنُوا وَجْهَ الطَّعْنِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِهِمْ سَكَتُوا عَنِ الطَّعْنِ فِيهِ وَهَذَا ينبيء عَنْ قِلَّةِ دِينٍ وَغَلَبَةِ هَوًى أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ

стр. 5

سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ يَكْتُبُونَ مَا لَهُم ومَا عَلَيْهِم وأهل الْأَهْوَاءِ لَا يَكْتُبُونَ إِلَّا مَا لَهُمْ وَهَذَا حِينَ شُرُوعِنَا فِيمَا انْتُدِبْنَا لَهُ مِنْ ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ معرضين عَن الْعصبَة الَّتِي نَعْتَقِدُهَا فِي مِثْلِ هَذَا حَرَامًا وَلَوْ ذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِجَمِيعِ طُرُقِهِ وَأَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِيهَا لَطَالَ وَمَلَّ وَإِنَّمَا هَذَا مَوْضُوعٌ لِلْفُقَهَاءِ وَغَرَضَهُمْ يَحْصُلُ مَعَ الِاخْتِصَارِ وَلِلْمُحَدِّثِينَ فِيهِ يَدٌ بِقَلِيلٍ مِنَ الْبَسْطِ والْأَسَانِيد وَالله الْمُوفق

стр. 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الطَّهَارَةِ

стр. 7

مَسْأَلَةٌ الطَّهُورُ هُوَ الطَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُتَعَدِّيَةِ وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ هُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ فَهُوَ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثَيْنِ

стр. 8

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُظَفَّرُ الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ أَنبأَنَا جَابر ابْن عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أُعْطِيتُ خمْسا لم يُعْطهنَّ أحدا قبلي فَذكر منهى

стр. 9

وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وطهُورا هَذِهِ طَرِيقُ الْبُخَارِيِّ مِنَ الصَّحِيحِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ فَذَكَرَ مِنْهُنَّ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بن الْحسن بن الْقَاسِم

стр. 10

الشاسي ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن الْفضل الصاعدي قَالَا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة وجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وجعلت تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ طَهُورًا أَنَّهُ طَاهِرٌ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ طَاهِرٌ فِي حَقِّ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وأبوبكر الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ وأخبرنَا سَعْدُ الْخَيْرِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدٍ الدُّونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن أَحْمد ابْن شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ

стр. 11

آلِ بَنِي الْأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّا نَرْكَبُ فِي الْبَحْرِ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ٥ - قَالَ أَحْمد وحَدثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

стр. 12

وَاحْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بالطَّهُورِ الطاهرُ لَمْ يَكُنْ جَوَابًا عَنِ السُّؤَالِ لِأَنَّ مِنَ الطَّاهِرَاتِ مَا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ ومَا لَا يَجُوزُ فَعُلِمَ أَنَّ الطَّهُورَ اسْمٌ يَخْتَصُّ بِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ

стр. 13

مَسْأَلَةٌ لَا تَنْجُسُ الْقُلَّتَانِ بِوقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ بولا وسوى الشَّافِعِي بن الأنجاس وهُوَ رِوَايَة لنا وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْجُسُ كُلُّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ وُصُولُ النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ نَجِسَ بِكُلِّ حَالٍ وَقَالَ مَالِكٌ يُعْتَبَرُ تَغَيُّرُ الصِّفَاتِ لَنَا مَا ٦ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ح وأَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ ومَا ينوبه من السبَاع والدَّوَابّ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ

стр. 14

الْخَبَثَ ٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنبأَنَا الدَّاودِيّ أنبأناابن أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الفلاة ومَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ

стр. 15

فَإِنْ قِيلَ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي أُسَامَةَ فَتَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَتَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ

стр. 16

فَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ قَالَ الْقَوْلَانِ صَحِيحَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَكَانَ أَبُو أُسَامَةَ تَارَةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن جَعْفَر وتَارَةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَتَانِ عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ رُوِيَ بِالشَّكِّ قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمد قَالَ حَدثنِي أبي وقَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ قَالَ وَكِيعٌ الْقلَّةُ الْجَرَّةُ

стр. 17

٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الصَّباح حَدثنَا يزِيد بِهِ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ قُلْنَا قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ حَمَّادٍ فَرَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالُوا قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَرَوَى عَنهُ عَفَّان ويَعْقُوب بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل وعبيد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ وَلَمْ يَقُولُوا ثَلَاثًا واخْتلف عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَرَوى عَنْهُ ابْنُ الصَّبَّاحِ بِالشَّكِّ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو مَسْعُودٍ بِغَيْرِ شَكٍّ فَوَجَبَ الْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشُكَّ فَإِنْ قِيلَ فَقَد رُوِيَ أَرْبَعِينَ قُلَّةً ١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ أَرْبَعِينَ قُلَّةً فَإِنَّهُ لَا يحمل الْخبث والْجَواب أَن هَذَا لَا يرويهِ مَرْفُوعا غير

стр. 18

الْقَاسِمُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْقَاسِمُ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِشَيْءٍ كَانَ يَكْذِبُ وَيَضَعُ الْحَدِيثَ تَرَكَ النَّاس حَدِيثه وقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ كَذَّاب خَبِيث وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا يُسَاوِي شَيْئا وقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ ضَعِيفًا كَثِيرَ الْخَطَأِ وَوهم فِي إِسْنَاده وخَالفه رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ فَرَوَوْهُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخِتْيَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ

стр. 19

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَرْبَعِينَ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا وَخَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا أَرْبَعِينَ غَرْبًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَرْبَعِينَ دَلْوًا احْتَجَّ أَصْحَابُ مَالِكٍ بِأَحَادِيثَ الْأَوَّلِ ١١ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَهَذَا مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ بِمَا إِذَا تَغَيَّرَ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو طاهرقال أنبأناابن بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ.

стр. 20

النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فُضَيْلُ بن سُلَيْمَان لَيْسَ بِثِقَة الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ١٣ أَخْبَرَنَا ابْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شُرَحْبِيلَ عِيسَى بْنُ خَالِدٍ أَنْبَأَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَاءُ طَهُورٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ هَذَا لَا يَصِحُّ أَمَّا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْضَاهُ

стр. 21

وَأَمَّا رِشْدِينُ فَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يُحَدِّثُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الثِّقَاتِ وَفِيهِ غَفْلَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ الْحَافِظُ كَانَ يَقْرَأُ كُلَّ مَا وَقَعَ إِلَيْهِ سَوَاءً كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ ١٤ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا دَعْلَجٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْغَضِيضِيُّ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ إِلا مَا غَيَّرَ رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غير رشدين وَمُعَاوِيَة ابْن صَالِحٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَخَالَفَهُ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ فَرَوَاهُ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدٍ قَوْلَهُ لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ رَاشِدًا

стр. 22

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَدَحَ فِي رِشْدِينَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ ١٥ أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافع بن خَدِيجَة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْمَاءَ طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء وقد رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ فَقَالُوا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافع وقَالَ مَرَّةً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرَّحْمَن بن رَافع ورَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ فَقَدِ اضْطَرَبُوا فِيهِ ورَوَاهُ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي كِتَابِ الشَّافِي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ صَحِيحٌ احْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِي بِمَا

стр. 23

١٦ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَبُولَّنَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي لَفْظِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِي لَفْظِهِ ثُمَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ وَوَجْهُ حُجَّتِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ نَجَاسَة غير الْبَوْلُ مَنَعَتْ فَالْبَوْلُ كَذَلِكَ مَسْأَلَةٌ إِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّاهِرَاتِ تَغَيُّرًا يُزِيلُ عَنْهُ اسْمَ الْإِطْلَاقِ لَمْ يَرْفَعِ الْحَدَثَ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ احْتَجَّ الْخَصْمُ بِحَدِيثَيْنِ

стр. 24

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اغْسِلْنَهَا بِسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ١٧ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ

стр. 25

عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ ومَيْمُونَة مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ ١٨ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ جِيءَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ فِيهِ أَثَرُ الْعَجِينِ فَاغْتَسَلَ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَحَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ لَا يَثْبُتُ وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ كَرِهَتْ أَنْ يُتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الَّذِي يُبَلُّ فِيهِ الْخُبْزُ ثُمَّ لَيْسَ فِي الْحَدِيثَيْنِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فيهمَا ذكر التَّغْيِير مَسْأَلَةٌ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ طَاهِرٌ وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ

стр. 26

نَجِسٌ لَنَا مَا ١٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ فَخَرَجَ بِلَالٌ بِفَضْلِ وُضُوئِهِ فَبَيْنَ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ ٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فَضْلَ وُضُوئِهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ إِذا خلت بِالْمَاءِ خلافًا لَهُم لنا ثَلَاثَة أَحَادِيث الأول ٢١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَاسْمُ أَبِي حَاجِبٍ سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ

стр. 27

الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الرواسِي قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ امْرَأَتِهِ وَلَا تَغْتَسِلُ بِفَضْلِهِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ٢٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بن سعيد الْمقري قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا

стр. 28

اعْتَرَضُوا عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَمَّا الأول فقد قَالَ البُخَارِيّ لاأرى حَدِيثَ سَوَادَةَ عَنِ الْحَكَمِ يَصِحُّ وأما الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَلَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِمُطْلَقِهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ بِمَا خَلَا بِهِ الرَّجُلُ والْجَواب أَمَّا قَوْلُ الْبُخَارِيِّ فَظَنٌّ لَمْ يذكر عَلَيْهِ دَلِيلا وأما الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي فَقَدْ حَكَى شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِنَا الْمَنْعَ وَإِنْ سَلَّمْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ قُلْنَا هَذَا عَامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ بِدَلِيلٍ أَمَّا حُجَّتُهُمْ ٢٤ - فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَاغْتَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا ٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ إِنِي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَرِيكُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمَونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ أَجْنَبْتُ أَنَا ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا فَقَلْتُ إِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا قَالَ إِنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عَلَيهِ جَنَابَةٌ أَوْ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَاغْتَسَلَ مِنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ أَوِ الْمُشَارَكَةِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجَّتِنَا

стр. 29

مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِمَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ وَحُجَّتُنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ٢٧ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن عبد الله ابْن أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ قُمْ فَائْتِنَا بِدَلْوٍ مِنَ الْمَاءِ فَشُنِّهُ عَلَيهِ فَأَتَى بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ

стр. 30

٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ أَتَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يُصِيبُهَا مِنْ دَمِ حَيْضهَا فَقَالَ لتحته ثمَّ لتقرصه بِمَاءٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ

стр. 31

الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَنْبِذَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ نَبِيذُ التَّمْرِ الْمَطْبُوخِ إِذَا عُدِمَ الْمَاءُ فِي السَّفَرِ وَأَصْحَابُنَا يَسْتَدِلُّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ ٢٩ - وَبِمَا أَخْبَرَنَا بِهِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

стр. 32

احْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ ابْن مَسْعُود والثَّانِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلَهُ سِتَّةُ طُرُقٍ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ ٣٠ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْجِنِّ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ لَيْسَ مَعِي مَاءٌ وَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَمَرَة طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ٣١ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ لَقِيَ الْجِنَّ فَقَالَ أَمَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ لَا فَقَالَ مَا هَذَا فِي الإدارة فَقلت نَبِيذ قَالَ أرنيها ثَمَرَة طيبَة ومَاء طَهُورٌ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى بِنَا - الطَّرِيقُ الثَّانِي ٣٢ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمد وحَدثنَا يحيى إِبْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَن قيس ابْن الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سعود أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَعَكَ مَاءٌ قَالَ معي نَبِيذ فِي أَدَاؤُهُ قَالَ اصْبُبْ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ شراب وطهُور

стр. 33

- الطَّرِيقُ الثَّالِثُ ٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ أَمَعَكَ مَاءٌ قَالَ لَا قَالَ مَعَكَ نَبِيذٌ قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأَ بِهِ - الطَّرِيقُ الرَّابِعُ ٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَأَتَاهُمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَمَعَكَ مَاءٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَلْتُ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَرَة طيبَة ومَاء طَهُورٌ فَتَوَضَّأَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ الطَّرِيقُ الْخَامِسُ ٣٥ - وبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُس ابْن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَن أبي عُبَيْدَة وأبي الْأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ خُذْ مَعَكَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ انْطَلَقَ وَأَنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَّغْتُ عَلَيهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ إِذَا هُوَ نَبِيذٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْطَأْتُ بالنبيذ فَقَالَ ثَمَرَة حلوة ومَاء عذب

стр. 34

الطَّرِيق السَّادِس ٣٦ - وبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ فُلَانِ بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ بِوُضُوءٍ فَجِئْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَإِذَا فِيهَا نَبِيذٌ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَهُ طَرِيقَانِ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ ٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ النَّبِيذُ وَضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ المَاء

стр. 35

الطَّرِيق الثَّانِي ٣٨ - وبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سهل الْجند يسابوري حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ مَاءً وَوَجَدَ النَّبِيذَ فَلْيَتَوَضَّأْ بِهِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ يَصِحُّ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَفِي الطَّرِيقِ الأول أَبُو زيد وأَبُو فَزَارَةَ وَهُمَا مَجْهُولَانِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنْ قِيلَ أَبُو فَزَارَةَ اسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ أخرج عَنهُ مُسلم وكَذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيث النبيذا اسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا اثْنَانِ فَالْمَجْهُولُ هُوَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَجْهُولٌ فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَعْرُوفِ وَالثَّانِي أَنَّ مَعْرِفَةَ اسْمِهِ لَا تخرجه على الْجَهَالَةِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَفِيهِ حَنَشٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وأما الطَّرِيقُ الثَّالِثُ فَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ يحيى ابْن سَعِيدٍ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو رَافِعٍ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

стр. 36

وَأَمَّا الطَّرِيقُ الرَّابِعُ فَفِيهِ الْحَسَنُ الْعِجْلِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَدْ كَذَبَ فِي هَذَا على أبي مُعَاوِيَة وعلى الْأَعْمَش وأما الطَّرِيق الْخَامِس فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ضَعِيفٌ وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ السَّادِسُ فَفِيهِ ابْنُ غَيْلَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَيَرُدُّ أَصْلَ الْحَدِيثِ أَنَّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَكُنْتَ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ لَا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَتَفَرَّدَ بِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي ذِكْرِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي ذِكْرِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُسَيَّبُ مرّة مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ قَالَ شُعْبَةُ لَأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبَانٍ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ مَتْرُوك قَالَ ومجاعَة ضَعِيف والْمَحْفُوظ أَنه رأى عِكْرِمَة غير مَرْفُوع وقد احْتَجَّ الْخَصْمُ بِآثَارٍ مِنْهَا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِالنَّبِيذِ وَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْحَارِثُ كَذَّابٌ وَمِنْ رِوَايَةِ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَمِنْهَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ

стр. 37

وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ قَالَ أَبُو خَلْدَةَ سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ وَعِنْدَهُ نَبِيذٌ أَيَغْتَسِلُ بِهِ مِنْ جَنَابَتِهِ قَالَ لَا فَذَكَرْتُ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ أَنْبِذَتُكُمْ هَذِهِ الْخَبِيثَةُ إِنَّمَا كَانَ زَبِيبًا وَمَاءً قَالَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ أَحَادِيثُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وُضِعَتْ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ ظُهُورِ الْعَصَبِيَّةِ مَسْأَلَةٌ لَا يُكْرَهُ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْرَهُ وَاحْتَجَّ

стр. 38

أَصْحَابُهُ بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ عَائِشَةَ وَالثَّانِي عَنْ أَنَسٍ فَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلَهُ أَرْبَعُ طُرُقٍ

стр. 39

الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ ٣٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليّ بن زَكَرِيَّا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَسْخَنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَفْعَلِي يَا حميراء فَإِنَّهُ يُورث الْبر ﷺ الطَّرِيقُ الثَّانِي ٤٠ - أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْقَلَانِسِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن عبيد ابْن نَاصِحٍ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ الطَّرِيقُ الثَّالِثُ ٤١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْقَلَانِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مُحَمَّد الْأَعْشَم حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ أَوْ يَغْتَسِلَ بِهِ وَقَالَ إِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ

стр. 40

الطَّرِيقُ الرَّابِعُ ٤٢ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِم ابْن حِبَّانَ الْحَافِظِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغ حَدثنَا نوح ابْن الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَسْخَنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ لَا تعودي يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ٤٣ - فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سَوَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهِ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يُعْدِي مِنَ الْبَرَصِ هَذَانِ حَدِيثَانِ لَيْسَ فِيهِمَا مَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
следующие страницы →