Полный текст (864 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
مَسْأَلَةٌ إِذَا صَلَّى فِي دَارِ غَصْبٍ أَوْ ثَوْبِ غَصْبٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَعَنْهُ تَصِحُّ كَقَوْلِ الْبَاقِينَ
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقَيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ عَنْ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا دَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ هَاشِمٌ مَجْهُولٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيَّ فَذَاكَ يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ ثُمَّ قَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ
مَسَائِلُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ
مَسْأَلَةٌ حَدُّ عَوْرَةِ الرَّجُلِ مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ وَعَنْهُ أَنَّهَا الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ كَقَوْلِ دَاوُدَ لَنَا سِتَّةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٠١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَبوُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ
стр. 282
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٠٢ - وبِالْإِسْنَادِ قَالَ عبد الله وحَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ فَخِذُهُ خَارِجَةٌ فَقَالَ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرْهَدَ عَنْ جَرْهَدَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى جَرْهَدٍ وَفَخْذُ جَرْهَدٍ مَكْشُوفَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا جَرْهَدُ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
٤٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبيِ كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ مُحَمَّد بن جحش عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ مُحْتَبِيًا كَاشِفًا عَنْ طَرَفِ فَخْذِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَمِّرْ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
стр. 283
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
٤٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنَ الْعَوْرَة ومَا أَسْفَلَ السُّرَّةِ مِنَ الْعَوْرَةِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
٤٠٦ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ يُوسُفُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَبْدَهُ فَلَا يَرَيَنَّ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَسُرَّتِهِ فَإِنَّ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَسُرَّتِهِ عَوْرَةٌ
أَصْلَحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَحَدِيثُ ابْنِ جَحْشٍ فَأَمَّا زُرْعَةُ فِي حَدِيثِ جَرْهَدٍ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيَّوبَ فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ رَاشِدٍ وَعَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ مَتْرُوكَانِ
مَسْأَلَةٌ الرُّكْبَةُ لَيْسَتْ عَوْرَةً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ عَوْرَةٌ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِالْحَدِيثَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَلِلْخِصْمِ مَا
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ مُحَمَّدٌ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَنُوبِ قَالَ مُوسَى وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الرُّكْبَةُ مِنَ
стр. 284
الْعَوْرَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عُقْبَةُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَالنَّضْرُ مَجْهُولٌ يَرْوِي أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
مَسْأَلَةٌ قَدَمُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ وَفِي بَدَنِهَا رِوَايَتَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَا عَوْرَةً
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى مِرْدَاسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ لَهَا إِزَارٌ قَالَ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالٌ وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَلَّطَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ قَدْ رَوَاهُ مَالِكُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَبَكْرُ بْنُ مُضر
стр. 285
وَحَفْص بن غياث وإِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ قَوْلِهَا لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ
مَسْأَلَةٌ يَجِبُ سَتْرُ الْمَنْكِبَيْنِ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ خِلَافًا لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ لَا يَجِبُ فِي الْجَمِيعِ لَنَا مَا
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَاتِقَيْهِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا كَانَ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا يَسِيرَ الدَّمِ وَالْقَيْحِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَصِحُّ مَعَ قَدْرِ الدِّرْهَم من سَائِر النَّجَاسَات واخْتلفُوا هَلْ يُعْتَبَرُ الدِّرْهَمُ فِي الْمِسَاحَةِ أَوِ الْوَزْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَصِحُّ إِلَّا مَعَ يَسِيرِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَبَقَيَّةُ الدِّمَاءِ
стр. 286
عَلَى قَوْلَيْنِ لَنَا أَحَادِيثُ مِنْهَا
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّمَا يُعَذَّبَانِ كَانَ أَحدهمَا لَا يستبريء مِنْ بَوْلِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيثًا قد احْتج بِهِ أَصْحَابنَا هَهُنَا وَهُوَ قَوْلَهُ تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قدر الدِّرْهَم من الدَّم وبَينا أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ
٤١٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ
مَسَائِلُ الْقِيَامُ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُ الْقِيَامِ فِي السَّفِينَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ إِذَا كَانَتْ سَائِرَةً لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ
стр. 287
الحَدِيث الأول
٤١١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله بن بشر حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ كَرْدِيٍّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَبَشَةِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ قَالَ صَلِّ قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخْشَى الْغَرَقَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤١٢ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارَونَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ ثَقِيفٍ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّي قَائِمًا إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْغَرَقَ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤١٣ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الْبَرْبَهَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بشر بن فأفاء قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فَقَالَ صَلِّ قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ
فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَقَالٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ مَتْرُوكٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَذَّابٌ وَقَالَ ابْن عدي يضع الحَدِيث وأما الثَّانِي فَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَبِشْرٌ لَا يَعْرِفُ
مَسْأَلَةٌ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقِيَامُ وَقَالَ أَبوُ حَنِيفَةَ يَسْقُطُ
٤١٤ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ بِي النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ
стр. 288
صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جنب انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ البُخَارِيّ مُسلم
مَسْأَلَةٌ إِذَا عَجِزَ عَنِ الْقُعُودِ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ فَإِنْ صَلَّى مُسْتَلْقِيا على ظَهره رِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ أَجْزَأَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّي إِلَّا مُسْتَلْقِيًا رِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَعَن الشَّافِعِي كَقَوْلِه وعَنهُ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا عَلَى جَنْبِهِ لَنَا حَدِيثَانِ
أَحَدُهُمَا
حَدِيثُ عِمْرَانَ الْمُتَقَدّم
والثَّانِي
٤١٥ - مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَاءَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْعُرَنِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّي عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ
مَسْأَلَةٌ إِذَا ٢ عَجَزَ عَنَ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ أَوْمَأَ بِطَرَفِهِ فَإِنْ عَجَزَ نَوَى بِقَلْبِهِ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَسْقُطُ عَنْهُ فَرْضُ الصَّلَاةِ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ فِي ذِكْرِ الْإِيمَاءِ
стр. 289
مَسَائِلُ صِفَةُ الصَّلَاةِ
مَسْأَلَةٌ يَقُومُونَ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِ الْإِقَامَةِ وَيُكَبِّرُونَ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُومُونَ عِنْدَ الْحَيْعَلَةِ وَيُكَبِّرُونَ عِنْدَ ذِكْرِ الْإِقَامَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُومُونَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْإِقَامَةِ وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رَوَى عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ بِلَالٌ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ نَهَضَ
مَسْأَلَةٌ لَا تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ
٤١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا
стр. 290
التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ وَابْنُ عُقَيْلٍ صَدُوقٌ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قَبْلِ حِفْظِهِ وَكَانَ أَحْمد وإِسْحَاق وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ
مَسْأَلَةٌ لَا تَنْعَقِد الصَّلَاة بقوله الله أكبر وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ تَنْعَقِدُ لَنَا مَا
٤١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنبأَنَا الْأَزْدِيّ والْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ
وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ
مَسْأَلَةٌ التَّكْبِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَالَ الْحَنَفِيُّونَ لَيْسَ مِنْهَا
стр. 291
٤١٨ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَ عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ وَقَالُوا أَضَافَ التَّحْرِيمَ إِلَى الصَّلَاة والشي لَا يُضَافُ إِلَى نَفْسِهِ قُلْنَا قَدْ يُضَافُ الْجُزْءُ إِلَى الْجُمْلَةِ كَقَوْلِهِمْ دَهْلِيزُ الدَّارِ
مَسْأَلَةٌ يُسَنُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يسن وعَن مَالِكٍ كَالْمَذْهَبَيْنِ لَنَا أَحَادِيثُ
стр. 292
أَحَدُهَا
٤١٩ - أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدِيهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأسه من الرُّكُوع ولَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وكَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ حَقَّ عَلَى الْمُسلْمِينَ أَنْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ لِهَذَا الْحَدِيثِ
حَدِيثٌ آخَرُ
٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمَلَاحِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ رفع يَدَيْهِ وإِذا ركع وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
حَدِيثُ آخَرُ
٤٢١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ قَالَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ
وَقَدْ رَوَى هَذِهِ السُّنَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعلي وأَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو قَتَادَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو أسيد وَجَابِر وَأنس وأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ
стр. 293
يثبت عَن أحد الصَّحَابَةِ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى رَجُلًا لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ حَصَبَهُ حَتَّى يَرْفَعَ
٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمَلَاحِمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا أَيْدِيهِمُ الْمَرَاوِحُ يرفعونها إِذا ركعوا وإِذا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَذَ أَهْلُ مَكَّةَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَخَذَهُ ابْنُ جريج عَن عَطاء وأَخذه عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وأَخذه أَبُو بَكْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا أَحَادِيثُكُمْ مَنْسُوخَةٌ صَرَّحَ بِذَلِكَ حَدِيثَانِ
أَحَدُهُمَا
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ صَارَ إِلَى افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ
وَالثَّانِي
حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَرْفَعُ يَدَيْهِ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ مَهْ فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ لَو لَمْ نَدَّعِ النَّسْخَ فَهِيَ مُعَارَضَةٌ بُسِتَّةِ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبوُ الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عبد الله مَسْعُودٍ أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً
стр. 294
طَرِيقٌ آخَرُ
٤٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ٤ بْنُ جَابِرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَّا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا لُوَيْنُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ فَقَالَ قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْخَيْلِ الشُّمْسِ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
стр. 295
الْحَديِثُ الرَّابِعُ
٤٢٧ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
الحَدِيث الْخَامِس
٤٢٨ - حَدِيث عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لال حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدثنَا الْمَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ السَّلَمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
٤٢٩ - رَوَوْا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْبَيْتِ وَعِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ وَعِنْدَ الْمَوْقِفِ
وَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ لَبِدْعَةٌ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةِ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ بَعْدُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ سَنَتَيْنِ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأَوْلَى قَالُوا وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَنَا إِنَّ أَحَادِيثَكُمْ مَنْسُوخَةٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى مِنَ الْمَنْسُوخِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ لَا يُعْرَفَانِ أَصْلًا وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُمَا الرَّفْعُ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ وَصَلَّى لَهُمْ يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى
стр. 296
صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْتَدِ بِصَلَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ رَوَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُعَارَضَةِ فَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْأَوَّلُ قَالَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ لَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَقَالَ غَيْرُهُمَا لَمْ يَسْمَعْ عبد الرَّحْمَن من عَلْقَمَة ويجوز أَنْ يَكُونَ عَلْقَمَةُ لَمْ يَضْبِطْ أَوِ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ هَذَا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِثْلُ نَسْخِ التَّطْبِيقِ
وَأَمَّا طَرِيقُهُ الثَّانِي فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ وَكَانَ ضَعِيفًا عَنْ حَمَّادٍ وَغَيْرُ حَمَّادٍ يَرْوِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مُرْسَلًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ الصَّوَابُ قُلْتُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ إِلَّا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء
وأما حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ارْمِ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِنَّمَا لُقِّنَ يَزِيدُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ فَتَلَقَّنَهُ وَكَانَ قَدِ اخْتَلَطَ وَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لُقِّنَ يزِيد هَذَا الْمَنَاكِير قُلْتُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ أَحْمد إِسْمَاعِيل ضَعِيف ومُحَمَّد بْنُ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ مُضْطَرِبُ الحَدِيث ويُؤَكد أَن ذَلِك من الروَاة
٤٣٠ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَدَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَكبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى سَاوَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ قَالَ عَلِيٌّ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ قِيلَ لِي إِنَّ يَزِيدَ حَيُّ فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَكبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى سَاوَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ فَقُلْتُ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّكَ قُلْتَ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ قَالَ لَا أَحْفَظُ هَذَا فَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ لَا أَحْفَظُ هَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَكَذَلِكَ رَوَى الْحَفَّاظُ الَّذين سَمِعُوهُ من يزِيد قَائِما مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرٌ لَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ وَخَالِدٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ
وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
стр. 297
لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَا حَتَّى انْصَرَفَ وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَحْمَدَ تَضْعِيفَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا
٤٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا نَقُولُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمْنَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يُشِيرُ أَحَدُنَا بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَالُ الَّذِينَ يَرْمُونَ بِأَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْخَيْلِ الشُّمْسِ أَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَخْذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَكَّاشَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ مَأْمُونٌ وَكَانَ كَذَّابًا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ دَجَّالًا مِنَ الدَّجَّالِينَ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَا يُعْرَفُ مُسْنَدًا إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَالْمَعْرُوفُ عَنْهُ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ
وَلَا يَصِحُّ مَا حَكَوْا لَا عَنْ عُمَرَ وَلَا عَنْ عَلِيٍّ وَلَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ثُمَّ أَخْبَارُنَا مُثْبِتَةٌ وأخبارهم نَافِيَةٌ فَكَانَتْ أَوْلَى
مَسْأَلَةٌ تُرْفَعُ الْيَدُ حَذْوَ الْمَنْكِبِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة حِيَال الْأُذُنَيْنِ وعَن أَحْمَدَ التَّخْيِيرُ فِي ذَلِكَ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّفْعِ وَحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِهِ
стр. 298
مَسْأَلَةٌ يُسَنُّ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ خِلَافًا لِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ
стр. 299
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٣٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِل بن جُحر قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ كَيفَ يُصَلِّي فَاسْتقْبل الْقبْلَة وكبر فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ
طَرِيقٌ آخَرُ
٤٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي سِمَاكٌ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ على صَدره وَوصف يَحْيَى الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْقَ الْمِفْصَلِ
طَرِيقٌ آخَرُ
٤٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغَوْرَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ
стр. 300
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
٤٣٧ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيَّوبَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرْنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ نَضْرِبَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ
مَسْأَلَةٌ تُوضَعُ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ الصَّدْرِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ تَحْتَ السُّرَّةِ وَعَنْهُ التَّخْيِيرُ وَمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَلْيَقُ بِالْخُشُوعِ وَقَدْ روى أَصْحَابنَا عَن وَائِل ابْن حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ
٤٣٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ زِيَادِ بْنِ زَيْدٍ السُّوَائِيُّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَضْعَ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ وَهَذَا لَا يَصِحُّ قَالَ أَحْمَدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَحْيَى مَتْرُوكٌ
стр. 301
مَسْأَلَةٌ يُسَنُّ الافْتِتَاحُ وَقَالَ مَالِكٍ لَا يُسَنُّ لَنَا أَحَادِيثُ سَتَأْتِي فِيمَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
مَسْأَلَةٌ تُسْتَفْتَحُ الصَّلَاةُ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُسْتَفْتَحُ بِقَوْلِهِ وَجَّهْتُ وَجْهِي لَنَا أَنَّ مَا اخْتَرْنَاهُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁
٤٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عمر بن شيبَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ قَالُوا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَفَعَهُ هَذَا الشَّيْخُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ قُلْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَمِنْ وَقْفِهِ عَلَى عُمَرَ فَقَدْ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُهُ وَإِنَّمَا كَانَ قَدْ يَقُولُهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
стр. 302
٤٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ ثمَّ يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبحَمْدك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك ولاإله غَيْرُكَ هَذَا إِسْنَادٌ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
وَمِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ
٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمك وَتَعَالَى جدك ولاإله غَيْرُكَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثُمَّ يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ
وَمِنْهُمْ عَائِشَةَ
٤٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِرْدَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ بديل عَن ميسرَة عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك ولَا إِلَهَ غَيْرُكَ
стр. 303
فَإِنْ قَالَ الْخِصْمُ قَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عبد السَّلَام غير طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِيِّ
قُلْنَا طَلْقٌ ثِقَةٌ قَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَلَيْسَ لِتَضْعِيفِهِ وَجْهٌ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ لَا يَعْرِفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَنَحْنُ لَا نَرْتَضِي طَرِيقَ حَارِثَةَ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْكُلِّ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ
الْحَدِيثُ الأول
٤٤٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي ونسكي ومحياي وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدُ رَبِّهِ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وبذلك أمرت وأَنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاق وأحسن الْأَعْمَالِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْت وقني سيء الْأَخْلَاق والْأَعْمَال لَا يَقِي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ
وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ أَدْعِيَةٌ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهَا فِي وَقْتٍ أَوْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ فِي النَّافِلَةِ أَوْ بَعْدَ الاسْتِفْتَاحِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْمَسْنُونِ الَّذِي يداوم عَلَيْهِ ويُوضح هَذَا أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ طَرَفٌ مِنْهُ
٤٤٤ - أَخْبَرَنَا بِالْكُلِّ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
стр. 304
عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض حَنِيفا مُسلما ومَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي ونسكي ومحياي وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شريك لَهُ وبذلك أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا تهدي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا إِلَّا أَنْت تَبَارَكت وتعاليت أستغفرك وأَتُوب إِلَيْكَ وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ سَمِعَ اللَّهِ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَنْيَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من شَيْء بعد وإِذا سَجَدَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم
مَسْأَلَةٌ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَتَعَوَّذُ فِي الْمَكْتُوبَةِ
لَنَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِإِسْنَاد فِي مَسْأَلَةِ الاسْتِفْتَاحِ احْتَجَّ الْخِصْمُ بِمَا
٤٤٥ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يستفتحون بِأم الْقُرْآنِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ وَفِي لَفْظٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ للَّهِ رَبِّ الْعَالمين
стр. 305
وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَا حُجَّةٌ فِيهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةِ بِهَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأَبَا بكر وَعمر وعُثْمَان كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِهَذِهِ قَبْلَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ
مَسْأَلَةٌ يَقْرَأُ بَعْدَ التَّعَوُّذِ الْبَسْمَلَةَ سِرًّا وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَقْرَؤُهَا
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدُ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي صَلَاتِهِ
وَقَدِ احْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدِ وَمَعْنَاهُ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ
стр. 306
مَسْأَلَةٌ الْبَسْمَلَةُ لَيْسَتْ آيَةً مِنْ كُلِّ سُورَةِ وَهَلْ هِيَ آيَةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ مِنَ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ بَقِيَّةِ السِّوَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثُ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
حَدِيثُ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدِ وَقَدْ سَبَقَ إِسْنَادِهِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٤٨ - أَخْبَرَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا
стр. 307
هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْعَبْدُ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ اللَّهُ حَمَدَنِي عَبْدِي الْحَدِيثُ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤٤٩ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وَلَا يَخْتَلِفُ الْعَادُّونَ أَنَّهَا ثَلاثُونَ آيَةً مِنْ غَيْرِ الْبَسْمَلَةِ أَمَّا حُجَّتُهُمْ فقد روى لَهُم الدَّارَقُطْنِيّ والْخَطِيب أَحَادِيثَ تَلْخِيصُهَا فِي سِتَّةٍ
الْأَوَّلُ
٤٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذا قَرَأْتُمْ الْحَمد فاقرؤوا باسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّها أَمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِحْدَى آيَاتِهَا
وَفِي اللَّفْظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سَبْعُ آيَاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَفِي اللَّفْظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ أم الْكتاب وَهِي السَّبع الثماني
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي قَسَمْتُ الصَّلَاةَ
стр. 308
بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي يَقُولُ عَبْدِي إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَيَذْكُرُنِي عَبْدِي ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَقُول حمدني عبد
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤٥٢ - مِنْ رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَرَكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَدْ تَرَكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَقَدْ عَدَّ فِيمَا عَدَّ عَلَيَّ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
٤٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيَقُولُ مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ تَرَكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَفْضَلِهَا
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَبْدَأُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
٤٥٤ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا أَخْرُجُ من الْمَسْجِد حَتَّى أخْبرك آيَة أَوْ سُورَةٍ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى نَبِيٍّ بَعْدَ سُلَيْمَانَ غَيْرِي فَمَشَى وَتَبِعْتُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَأَخْرَجَ رِجْلَهُ وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى فَقلت أنسيت فَأَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَفْتَتِحُ الْقُرْآنَ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ قُلْتُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ هِيَ هِيَ ثُمَّ خَرَجَ هَكَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ أُنْزِلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى نَبِيٍّ غَيْرَ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِي وَهِيَ بِسْمِ الله الرحمي الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
٤٥٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقْطَعُهَا آيَةً آيَةً وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً
وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَيَرْوِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَالثَّوْرِيُّ يُضَعِّفَانِ عَبْدَ الْحَمِيدِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ لَقِيتُ نُوحًا فَحَدَّثَنِي بِهِ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وأما اللَّفْظُ الثَّانِي فَعَبْدُ الْحَمِيدِ يَرْوِيهِ أَيْضًا وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظِ الثَّالِثِ تَعْرِيفُ الْفَاتِحَةِ بِمَا لَا تَنْفَكُّ عَنْهُ فِي الْغَالِبِ وَهُوَ الْبَسْمَلَةُ
стр. 309
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ عَنِ الْعَلَاءِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ وَقَالَ مَالِكٌ كَانَ كَذَّابًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنِ الْعَلَاءِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عُقَيْبَ رِوَايَتِهِ لِلْحَدِيثِ فَأَمَّا الْخَطِيبُ فَإِنَّهُ احْتَجَّ بِهِ
وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَظَنَّ أَنَّ الْأَمْرَ يَخْفَى فِيهِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فَيَرْوِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينِ ٨ لَيْسَ بِثِقَة
وأما الرَّابِعُ فَلَفْظُهُ الْأَوَّلُ يَرْوِيهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَقَدْ كَذَّبَهُ مُغِيرَةُ وَلَفْظُهُ الثَّانِي يَرْوِيهِ بَحْرٌ السَّقَّاءُ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ لَا يكْتب حَدِيثه وأما لَفْظُ ابْنِ عُمَرَ فَيَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَحْمَدُ سَمِعْتُ مِنْهُ وَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ وَكَانَ كَذَّابًا وَقَالَ يحيى هُوَ وأَبوهُ ضَعِيفَانِ عَلَى أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْبِدَايَةَ بِهَا لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْهَا
وَأَمَّا الْخَامِسُ فَلَفْظُهُ الْأَوَّلُ يَرْوِيهِ سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَّيَّةَ فَأَمَّا سَلَمَةُ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ فَقَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى لَيْسَا بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ يَزِيدُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا لَفْظُ حَدِيثِ الْخَطِيبِ فَيَرْوِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ أَحْمَدُ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثُ
وَأَمَّا السَّادِسُ فَيَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ
مَسْأَلَةٌ لَا يُسَنُّ الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُسَنُّ لَنَا حَدِيثَانِ
стр. 310
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٥٦ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَفْظُ حَدِيثِهمَا فَلَمْ أَسْمَعُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي لَفْظٍ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَقَدْ رَوَيْنَا فِي لَفْظٍ مُتَقَدِّمٍ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ حَدَّثَنَا الْقُطَيْعِيُّ حَدَّثَنَا
стр. 311
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ قَالَ سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لله رب الْعَالمين فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا لَا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَبْغَضِ إِلَيْهِ الْحَدَثَ مِنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فَقَالَ فِيهِ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أسمع أحدا مِنْهُم يَقُول ثُمَّ إِنَّ مَذْهَبَنَا مَرْوِيٌّ عَنِ أبي بكر وَعمر وعُثْمَان وعَليّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعبد الله بن مُغفل وابْن الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ بِهِ مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وإِبْرَاهِيم وَقَتَادَةُ وَعُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ والْأَعْمَش وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عُبَيْدِ فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ وَإِنَّمَا يَرْوِي خِلَافُ هَذَا عَنْ مُعَاوِيَةَ وعَطاء وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ
وَقَدْ سَلَكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى أَحَادِيثِنَا أَرْبَعَةَ مَسَالِكَ
- الْمَسْلَكُ الْأَوَّلُ الطَّعْنُ فَتَعَرَّضُوا لِحَدِيثِ أَنَسٍ بِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَدْ نَقَلَ عَنْهُ ضِدَّ هَذَا وأَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ عَلَى مَا سَنذكرُهُ فِي حجتهم والثَّانِي أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُ هَذَا فِي الْجُمْلَةِ
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مُسَلَّمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا أَحْفَظُهُ أَوْ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالُوا وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُغَفَّلِ يَرْوِيهِ قَيْسُ بْنُ عَبَايَةَ وَقَدْ حَكَى الْخَطِيبُ أَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَالَ قَيْسٌ غَيْرُ ثَابِتِ الرِّوَايَةِ قَالَ الْخَطِيبُ وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ مَجْهُولٌ
- الْمَسْلَكُ الثَّانِي التَّأْوِيل قالو أَمَّا قَوْلَهُ فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ فَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا كَجَهْرِهِمْ بِبَقِيَّة السُّورَة وهَذَا لِأَن القاريء يبتديء الْقِرَاءَةَ خَفِيفَ الصَّوْتِ ثُمَّ يَرْفَعُهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ أَنَسٍ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِهَا وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْهُمْ وإِذا سَمِعَ الْمَأْمُومُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَهَذَا هُوَ الْجَهْرُ ثُمَّ قَوْلَهُ لَمْ أَسْمَعْ
стр. 312
شِهَادَةٌ مِنْهُ وَمِنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ عَلَى النَّفْيِ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا لَمْ يَسْمَعَا لِبُعْدِهِمَا عَنِ الْإِمَامِ وَقَدْ كَانَ أَنَسٌ صَبِيًّا حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا كَانَ يَتَقَدَّمُ الْأَكَابِرُ وَقَوْلَهُ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِالْحَمْدِ أَيْ بِالسُّورَةِ
- الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ الْمُعَارَضَةُ وَقَدِ احْتَجُّوا بِأَحَادِيثِ رَوَاهَا الدَّارَقطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ تَلْخِيصُهَا فِي تِسْعَةِ نَسْرُدُهَا مِنْ غَيْرِ إِسْنَادٍ لِئَلا يَطُولُ الْكِتَابُ وَنُبَيِّنُ عِلَلِهَا فَكَأَنَّنَا بِذِكْرِ الْعِلَلَ قَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَلَى أَنَّنَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلِهَا مَا يَصْلُحُ للإحتجاج بِهِ هَهُنَا وَإِنَّمَا نَذْكُرُ الْآنَ مَا يَخْتَصُّ بِالْجَهْرِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٥٩ - عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ وَفِي لَفْظٍ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآنِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَمَّ النَّاسَ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَفِي لَفْظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَكَبَّرَ لَنَا ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
وَقَدْ رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
٤٦١ - عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ أَنَّهُمَا صَلَّيَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ فَجَهَر بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
٤٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي لَفْظٍ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ
وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيٌّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبسْم ال الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي السُّورَتَيْنِ جَمِيعًا
стр. 313
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
٤٦٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَدْ رَوَى مِثْلُ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ
وَفِي لَفْظٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
٣٦٤ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ سَكْتَتَانِ إِذَا قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
٤٦٥ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ الْغَدَاةِ وَصَلَاةِ الْجُمُعَة
الحَدِيث الثَّامِن
٤٦٦ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاة فجهر بهَا بِالْقِرَاءَةِ قَرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ وَلَمْ يَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ رَكَعَ وَلَمْ يُكَبِّرْ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يُكَبِّرْ فَلَمَّا صَلَّى وَسَلَّمَ نَادَاهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةِ يَا مُعَاوِيَةُ أَسَرَقْتَ صَلَاتِكَ أَمْ نَسِيتَ أَيْنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حِينَ افْتَتَحْتَ أم الْقُرْآن وأَيْن اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ وَضَعْتَ جَبِينَكَ وَحِينَ قُمْتَ فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَكَبَّرَ حِينَ سَجَدَ وَحين قَامَ
قَالُوا وأما الصَّحَابَةُ فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسٍ رِوَايَةَ الْجَهْرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وعمر وروى ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وعمر وعُثْمَان وَعَلِيًّا كَانُوا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم وروى عَطاء الخرساني قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَرَوَى ضُمَيْرَةُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ لَمْ يَجْهَرْ فِي صَلَاتِهِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَدْ خَدَجَ صَلَاتَهُ وَقَالَ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أبي قَتَادَة وأبي سعيد وأبي هُرَيْرَة وابْن عَبَّاسٍ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
- الْمَسْلَكُ الرَّابِعُ التَّرْجِيحُ فَقَالُوا نُرَجِّحُ أَحَادِيثَنَا عَلَى أَحَادِيثِكُمْ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّ أَخْبَارَكُمْ رَوَاهَا صَحَابِيَّانِ وَأَخْبَارُنَا رَوَاهَا أَرْبَعَة عشر صحابيا والثَّانِي أَنَّا مَا
стр. 314
رَوَاهُ الصَّحَابِيَّانِ يُحْمَلُ عَلَى مَا سبق بَيَانه وأخبارنا صَرِيحَةٌ لَا تَحْتَمِلُ وَالثَّالِثُ أَنَّ أَخْبَارَكُمْ شَهَادَةٌ عَلَى نَفْيٍ وَكَيْفَ يُؤْخَذُ حُكْمٌ مِنْ عَدَمِ سَمَاعٍ وأخبارنا شَهَادَة على إِثْبَات والْإِثْبَات مُقَدَّمٌ كَمَا قَدَّمْنَا قَوْلَ بِلَالٍ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْت وَصلى وعَلى قَول أُسَامَة لم يصل و٤ الرَّابِع أَن أخبارنا تَقْتَضِي الزِّيَادَة والْأَخْذ بِالزَّائِدِ أَوْلَى وَالْخَامِسُ أَنَّهُ يُمْكِنُنَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ فَنَقُولُ كَانَ يَفْتَتِحُ بِالْحَمْدِ أَيْ بِالسُّورَةِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ الْجَهْرَ مَنْ أَنْكَرَهُ وسَمعه من رَوَاهُ وأَنْتُم لَا يُمْكِنُكُمْ إِثْبَاتُ رِوَايَتِنَا إِلَّا بِإِسْقَاطِ رِوَايَتِكُمْ
وَالْجَوَابُ أَمَّا الْمَسْلَكُ الْأَوَّلُ فَإِنَّ التَّعَرُّضَ بِالطَّعْنِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ لَا وَجْهَ لَهُ لِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ عَلَى صِحَّتِهِ وَمُعَارَضَتُهُ بِمَا لَا يُقَارِبُ سَنَدَهُ فِي الصِّحَّةِ قَبِيحٌ بِمَنْ يَدَّعِي عِلْمَ النَّقْلِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ فَجَوَابُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّ حَدِيثَنَا فِي الصِّحَاحِ بِخِلَافِهِ فَلَا يَقْوَى عَلَى الْمُعَارَضَةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَسٌ نَسِيَ فِي تِلْكَ لِكِبَرِهِ وَكَمْ مِمَّنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ وَقَدْ صَرَّحَ أَنَسٌ بِمِثْلِ هَذَا فَسُئِلَ يَوْمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ فَسَلُوهُ فَإِنَّهُ حفظ ونَسِينَا والثَّالِث أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ السَّائِلِ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ يَتْرُكُهَا أَصْلًا فَلَا يَكُونُ هَذَا سُؤَالًا عَنِ الْجَهْرِ بِهَا
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مُغَفِّلٍ فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَيْسُ بْنُ عَبَايَةَ قَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَمَاهُ بِبِدْعَةٍ فِي دِينِهِ وَلَا كَذِبَ فِي رِوَايَتِهِ وأما ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ فَاسْمَه يَزِيدُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ
- وَأَمَّا الْمَسْلَكُ الثَّانِي وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ ذِكْرُ الْجَهْرِ فِي الصَّحِيحِ قُلْنَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّتِهِ وَقَوْلُهُمْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا كَالْجَهْرِ بِالسُّورَةِ قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَذْكُرُونَهَا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ شِهَادَةٌ عَلَى النَّفْيِ قُلْنَا هَذَا هُوَ فِي مَعْنَى الْإِثْبَاتِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلِأَنَسٍ عَشْرُ سِنِينَ وَمَاتَ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً فَكَيْفَ يَتَصَوَّرُ أَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَلَا يَسْمَعُهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ يَجْهَرُ ثُمَّ قَدَّرُوا وُقُوعَ هَذَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَيْفَ وَهُوَ رَجُلٌ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكَهْلٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي زَمَانِهِمْ وَرِوَايَتُهُ لِلْحَدِيثِ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا فِي زَمَنِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يَمِدُّ أَغْصَانَهَا يُظَلِّلُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مِنَ الْبَكَّائِينَ وَبَعَثَهُ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُفَقِّهُهُمْ وَيُؤَكِّدُ هَذَا أَنَّ عُمَرَ كَانَ جَهُورِيَّ الصَّوْتِ فَلَوْ خَفِيَ مِنَ الْكُلِّ لَمْ يَخْفَ مِنْهُ وَقَوْلُهُمْ لَوْلَا سَمَاعُهُمْ مَا نَقَلُوا الْإِخْفَاتَ قُلْنَا يَحْتَمِلُ عِلْمَهُمْ بِالْإِخْفَاتِ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي قَرِيبًا مِنَ
стр. 315
الْإِمَامِ فَيَسْمَعُ مَا يُخَافِتُ بِهِ وذَلِك لَا يُسَمَّى جَهْرًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونُوا عَلِمُوا بِقَوْلٍ مُنْفَرِدٍ وَتَعْلِيمٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا عَلِمُوا الاسْتِفْتَاحَ وَالتَّعَوُّذَ وَقَوْلُهُمْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَفْتَتِحُونَ بِالْحَمْدِ أَيْ بِالسَّورَةِ قُلْنَا الْبَسْمَلَةُ لَيْسَتْ مِنَ السُّورَةِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ
- وَأَمَّا الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ فَجَوَابُهُ أَنَّ جَمِيعَ أَحَادِيثِكُمْ ضِعَاف وأثبتها حَدِيثُ نُعَيْمٍ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ حَكَى أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَهَا وَلَمْ يَقُلْ جَهَرَ بِهَا فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهَا فِي مخافتته لقُرْبه مِنْهُ
وأما الْحَدِيثُ الثَّانِي فَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ مِنْهُ قَالَ فِيهِ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِأَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ أَبُو أُوَيْسٍ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ
وَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي فَيَرْوِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ ثُمَّ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَهَا مِنْ غَيْرِ جهر
وأما لَفْظُ حَدِيثِ النُّعْمَانِ فَيَرْوِيهِ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَقَالَ السَّعْدِيُّ هُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فَيَرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ وَقَالَ يَحْيَى هُوَ كَذَّابٌ قَالَ وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شمر وَلَا حَدِيث جَابر وأما أَبُو الطُّفَيْلِ فَكَانَ مُغِيرَةُ يَكْرَهُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ
وَأَمَّا الرَّابِعُ فَاللَّفْظَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيهُمَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ وَلْفُظ حَدِيثِ عَلِيٍّ يَرْوِيهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَلَا يُتَابِعُ عَلَيْهِ
وَأَمَّا الْخَامِسُ فَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ يَرْوِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ عَنِ الثِّقَاتِ وَنُسَخٍ عَجَائِبَ
وَلَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُوَافِقُ لَهُ قَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ قَالَ ابْن عدي وأَحَادِيثه لَيْسَتْ بِالْمُسْتَقِيمَةِ وَرَوَاهُ شَرِيكٌ وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يَعْبَأَ بِشَرِيكٍ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَرٍ الْوَشَّاءُ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ
وَأَمَّا لَفْظُ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُوَافِقُ لَهُ فَيَرْوِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَيَرْوِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ كِلَاهُمَا عَنْهَا قَالَ يَحْيَى الْعَبَّاسُ
стр. 316
وَالْحَكَمُ لَيْسَا بِثِقَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُ الْحَكَمِ مَوْضُوعَةٌ مِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يجْهر
وَأما لفظ الثَّانِي عَنْ أَنَسٍ فَيَرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ
وَأَمَّا لَفْظُ بُرَيْدَةَ الْمُوَافِقُ لَهُ فَيَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ يَحْيَى فِيهِمَا
وَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّالِثُ عَنْ أَنَسٍ فَيَرْوِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ وَفِي الْجُمْلَةِ لَا يَثْبُتُ عَنْ أَنَسٍ شَيْءٌ مُنْ هَذَا بَلْ قَدْ صَحَّتِ الْأَحَادِيثُ عَنْهُ بِخِلَافِهِ قولا وفعلا
وَأَمَّا السَّادِسُ فَذِكْرُ السَّكْتَةِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ غَلَطٌ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ الدَّارَقَطْنِيُّ عَلَى الصِّحَّةِ عَنْ سَمُرَةَ فَقَالَ حَفَظْتُ سَكْتَتَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ
وَأَمَّا السَّابِعُ فَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ
وَأَمَّا الثَّامِنُ فَيَرْوِيهِ صَاعِدُ بْنُ طَالِبِ بْنِ نَوَّاسٍ يَرْفَعُهُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ أَبٍ إِلَى أَبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُلُّهُمْ مَجَاهِيلُ
وَأَمَّا التَّاسِعُ فَيَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ وَقَالَ يَحْيَى أَحَادِيثُهُ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَةِ
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى رِوَايَةِ أَنَسٍ عَنْهُمَا
وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَيَرْوِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَضْعِيفِ عُثْمَانَ وَرِوَايَةُ عَطَاءٍ يَرْوِيهَا عَنْهُ ابْنُهُ يَعْقُوبُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى
وَأَمَّا رِوَايَةُ حُسَيْنٍ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَكْذِيبِهِ
وأما الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَهُوَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ وَعُمَر بْنِ نَافِعٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُمَا يَحْيَى وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَا بِشَيْءٍ
وَأَمَّا الْمَأْثُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعْدٍ أَيْضًا وَشَرِيكٍ وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَدْحَ فِيهِمَا وَقَوْلُ صَالِحٍ مَرْدُودٌ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لَيْسَ بِثِقَةٍ
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَحْسُنُ بِمَنْ لَهُ عِلْمٌ بِالنَّقْلِ أَنْ يُعَارِضَ بِهَا الْأَحَادِيثَ
стр. 317
الصِّحَاح وَلَوْلَا أَن يعرض للمتفقه شُبْهَةٌ عِنْدَ سَمَاعِهَا فَيَظُنُّهَا صَحِيحَةً لَكَانَ الْإِضْرَابُ عَنْ ذِكْرِهَا أَوْلَى ويَكْفِي فِي هِجْرَانِهَا إِعْرَاضُ الْمُصَنِّفِينَ لِلْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ عَنْ جُمْهُورِهَا
وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْهَا طَرَفًا فِي سُنَنِهِ فَبين ضعف بَعْضهَا وسكت عَنْ بَعْضُهَا وَقَدْ حَكَى لَنَا مَشَايِخُنَا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمَّا وَرَدَ مِصْرَ سَأَلَهُ بَعْضُ أَهْلِهَا تَصْنِيفَ شَيْءٍ فِي الْجَهْرِ فَصَنَّفَ فِيهِ جُزْءًا فَأَتَاهُ بَعْضُ الْمَالَكِيَّةِ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالصَّحِيحِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْجَهْرِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَأَمَّا عَنِ الصَّحَابَةِ فَمِنْهُ صَحِيحٌ وَمِنْهُ ضَعِيفٌ
ثُمَّ تَجَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ لِجَمْعِ أَحَادِيثِ الْجَهْرِ فَأَزْرَى عَلَى عِلْمِهِ بِتَغْطِيَةِ مَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَنْكَشِفُ وَقَدْ حَصَرْنَا مَا ذَكَرَهُ وَبَيَّنَّا وَهْنَهُ وَوَهْيِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَمِلُهُ التَّعْلِيقُ وَلَمْ نَرَ أَحَدًا مِمَّنْ صَنَّفَ تَعَالِيقَ الْخِلَافِ ذَكَرَ فِي تَعَالِيقِهِ مَا ذَكَرْنَا وَلَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَهْتَدِي إِلَى مَا فَعَلْنَا وإِنَّمَا بَسَطْنَا الْكَلَامَ بَعْضَ الْبَسْطِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ أَعْلَامِ الْمَسَائِلِ وَهِيَ شِعَارُ الْمَذْهَبِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَمَبْنَاهَا عَلَى النَّقْلِ
ثُمَّ إِنَّا بَعْدَ هَذَا نَحْمِلُ جَمِيعَ أَحَادِيثِهِمْ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَهَرَ بِهَا لِلتَّعْلِيمِ أَوْ كَمَا يَتَّفِقُ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمُ الظُّهْرَ فَيُسْمِعُهُمُ الْآيَة والْآيَتَيْنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَحْيَانًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْجَهْرِ
فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَكَانَ مُسَيْلَمَةُ يُدْعَى رَحْمَانَ الْيَمَامَةِ فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ إِنَّمَا يَدْعُو إِلَهَ الْيَمَامَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِإِخْفَائِهَا فَمَا جَهَرَ بِهَا حَتَّى مَاتَ وَهَذا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ الْجَهْرِ
- وَأَمَّا مَسْلَكُهُمُ الرَّابِعُ فَجَوَابُهُ أَنَّ الاعْتِمَادَ عَلَى مَا صَحَّ لَا عَلَى مَا كَثُرَ رُوَاتُهُ وَقَدْ دَفَعْنَا وَجْهَ الِاحْتِمَالَ وَبَيَّنَّا أَنَّهَا شَهَادَةٌ مَعْنَاهَا الْإِثْبَاتُ وَإِنْ ظَهَرَتْ فِي صُورَةِ النَّفْيِ بِخِلَافِ حَدِيثِ بِلَالٍ وَإِنَّمَا تَقْتَضِي أَخْبَارَهُمْ الزِّيَادَةُ أَنْ لَوْ صَحَّتْ وهَذَا جَوَابُ قَوْلِهِمْ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ
مَسَأَلَةٌ يَجْهَرُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ بِآمِينَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجْهَرَانِ بِهَا لَنَا حَدِيثَانِ
стр. 318
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا
стр. 319
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلِ بن جُحر قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضآلين فَقَالَ آمِينَ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ
قَالُوا قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ فَقَالَ فِيهِ وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ
وَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ قَالَ يُقَالُ إِنَّ شُعْبَةَ وَهِمَ فِيهِ لِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن سَلمَة وَابْن كُهَيْلٍ وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنْ سَلَمَةَ فَقَالُوا ورفع صَوْتَهُ بِآمِينَ وَهُوَ الصَّوَابُ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٤٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزبيرِي قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ آمِينَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّ الرَّاوِي بَحْرٌ السقاء وهُوَ مَتْرُوكٌ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
مَسْأَلَةٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَعَنْهُ تُجْزِئُهُ آيَةٌ كَقَوْلِ أَبِي
стр. 320
حَنِيفَةَ لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٤٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ آخر لَا تجزىء
следующие страницы →