Полный текст (1 576 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
٧٧٩ - ثنا ابْنُ مُصَفَّى، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمِيزَانُ بَيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ»
стр. 807
٧٨٠ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»
стр. 808
وَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَإِنَّهُ لَا يَغِيضُ مِمَّا فِي يَمِينِهِ»
стр. 809
وَقَالَ: «عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ»
стр. 810
٧٨١ - ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو سَلَامٍ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَخٍ بَخٍ بِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ فَيَحْتَسِبُهُ»
стр. 811
٧٨٢ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وحَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ»
стр. 812
٧٨٣ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: الْأَخْبَارُ الَّتِي فِي ذِكْرِ الْمِيزَانِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ، لَا تَذْهَبُ عَنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ لِكَثْرَتِهَا وَصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا ⦗٣٦٤⦘، وَهِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُوجِبُ الْعِلْمَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
стр. 813
بَابٌ فِي ذِكْرِ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 814
٧٨٤ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «الشَّفَاعَةُ»
стр. 815
٧٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ، ثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، كُنْتُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِي ﵎ أَنْ أَقُولَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ، وَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
стр. 816
٧٨٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، ثنا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ ﷺ ، فَأُقْعِدَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﵎ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَقَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ يَعْنِي الْجُرَيْرِيَّ: إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَهُوَ مَعَهُ. قَالَ: وَيْلَكُمْ هَذَا أَقَرُّ حَدِيثٍ فِي الدُّنْيَا لِعَيْنِي.
стр. 817
٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّاسِ، وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ وَلَا فَخْرَ»
стр. 818
٧٨٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ ⦗٣٦٧⦘ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ تَسْمَعُ شَيْئًا مِنْ حَسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهَا»
стр. 819
٧٨٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلْقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ ". قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.
стр. 820
٧٩٠ - ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُعَرِّفُنِي اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْجُدُ سَجْدَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ أَمْدَحُهُ بِمِدْحَةٍ يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ» وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ كَثِيرٌ.
стр. 821
بَابٌ
стр. 822
٧٩١ - ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا مُعْمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ نِصْفِ أُمَّتِي فِي الْجَنَّةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى. أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ الْمُنْتَقِينَ؟ لَا، وَلَكِنَّهَا لِلْخَاطِئِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ» قَالَ مُعَمَّرٌ: أَمَا إِنَّهَا لَحَقٌّ، وَلَكِنْ هَكَذَا سَمِعْتُهَا.
стр. 823
بَابٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ
стр. 824
٧٩٢ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ»
стр. 825
٧٩٣ - ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٧٠⦘: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ»
стр. 826
٧٩٤ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَسْكَرٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ»
стр. 827
٧٩٥ - ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا هَانِئُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مِطْرَافٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ»
стр. 828
٧٩٦ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 829
بَابٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي
стр. 830
٧٩٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ⦗٣٧٢⦘.
٧٩٩ - وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَالزُّهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 831
٨٠٠ - ثنا دُحَيْمٌ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَحْزَنَنِي وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، مِنْ سَفْكِ دِمَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَةً فِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَفَعَلَ»
стр. 832
٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ⦗٣٧٣⦘، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ مَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَأَحْزَنَنِي، فَأَخَّرْتُ شَفَاعَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 833
٨٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ يَوْمًا، وَبِهَا الْحَجَّاجُ، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ شَرًّا مِنْهُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ مَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، مِنْ سَفْكِ دِمَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَانْتِهَاكِ بَعْضِهِمْ مِنْ حُرُمَاتِ بَعْضٍ، فَأَخَّرْتُ شَفَاعَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 834
٨٠٣ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ومِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»
стр. 835
بَابٌ
стр. 836
٨٠٤ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ⦗٣٧٤⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَهِمُّونَ بِذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا فَيُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، أَكْلَهُ الشَّجَرَةَ وَقَدْ نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ﷺ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللَّهُ ﵎، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، بِسُؤَالِهِ رَبِّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] ، وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] ، وَقَوْلَهُ حِينَ أَتَى الْمَلِكُ لِامْرَأَتِهِ: قُولِي إِنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ﷺ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، قَتْلَهُ الرَّجُلَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، فَأَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ الثَّالِثَةَ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ⦗٣٧٥⦘، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، فَمَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ " وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ ﵎ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] . وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ.
стр. 837
٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا ﵎ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْخَلْقِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ﷺ ، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ ⦗٣٧٦⦘ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْارَةَ، فَيَأْتُونَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ، ﷺ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحِي رَبَّهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ﷺ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، عَبْدًا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَى رَبِّي ﵎، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي فَيَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. وَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، وَأَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ". وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: «فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ» قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ.
٨٠٦ - ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْهَمُونَ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو الْخَلْقِ، خَلَقَكَ اللَّهُ ﵎ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا " ⦗٣٧٧⦘، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: «أَيْ رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ» .
٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 838
٨٠٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَعْلَمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَهُ، فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ ﵎ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ﵇، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ، فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى ﵇، عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، عَبْدًا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا ⦗٣٧٨⦘ تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ ". قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ " فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيَأْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، وَيُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، فَأَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، فَيُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ آتِيهِ الرَّابِعَةَ، أَوْ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ " قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: «فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» . وَقَالَ: «فَيُنْهَمُونَ أَوْ يُلْهَمُونَ» . وَقَالَ: «آتِيهِ الرَّابِعَةَ، أَوْ أَعُودَ الرَّابِعَةَ» .
٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ ⦗٣٧٩⦘.
٨١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا "، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سَعِيدٍ.
стр. 839
٨١١ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ، قَالَ: فَرَفَعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعَ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَتَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ، فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ⦗٣٨٠⦘، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، إِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، كَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَمَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبُوابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبُوابِ " ⦗٣٨١⦘. ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، وَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى»
стр. 840
٨١٢ - ثنا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو صَالِحٍ ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، ثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ، صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. يُجْمَعُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يَفْظَعُ النَّاسُ بِذَلِكَ، حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ أَنْ يُلْجِمَهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ مَا لَقِيتُمْ، فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ: نُوحٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا. فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى. فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ ⦗٣٨٢⦘ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ". قَالَ: " فَأَنْطَلِقُ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ ﵇ رَبَّهُ ﵎ فَيَقُولُ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَأَنْطَلِقُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: «فَأَذْهَبُ لِأَقَعَ سَاجِدًا» . قَالَ: «فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ» . قَالَ: " فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِنْ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ. ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى يُقَالَ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ، فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا. فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا ". قَالَ: «فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»
стр. 841
٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ، حَتَّى يَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ، فَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَرْسَخَ الْعَرَقُ فِي الْأَرْضِ قَامَةً، ثُمَّ يَرْتَفِعُ الرَّجُلُ حَتَّى يَعْرَقَ الرَّجُلُ " - قَالَ سَلْمَانُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ: غِقْ، غِقْ - " فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ ﵇ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ جَلَّ وَعَزَّ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا شَاكِرًا. فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ شَاكِرًا، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ. فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُونَ: قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ عِيسَى. فَيَقُولُونَ: يَا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا فَتْحَ اللَّهُ بِهِ، وَخَتَمَ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ ⦗٣٨٤⦘ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَيَجِيءُ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتْحَ اللَّهُ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَقَدْ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعَ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ ﷺ ". قَالَ: «فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ» . قَالَ: " فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ، فَيَسْجُدُ، فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادَعُ تُجَبْ ". قَالَ: «فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ» . قَالَ: " فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، أُمَّتِي. ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ شَيْئًا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادَعُ تُجَبْ. فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.
стр. 842
٨١٤ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ ⦗٣٨٥⦘ سَلَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ قَيْسًا الْكِنْدِيَّ، حَدَّثَ الْوَلِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْحُبْرَانِيَّ الْأَنْمَارِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي لِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ بِكَفِّهِ» - قَالَ قَيْسٌ: فَأَخَذْتُ بِتَلَابِيبِ أَبِي سَعِيدٍ، فَجَذَبْتُهُ جَذْبَةً، وَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِأُذُنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَسَبَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغَ أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَ مِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ ذَلِكَ يَسْتَوْعِبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُهَاجِرِي أُمَّتِي، وَيُوفِينَا اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْرَابِنَا» قَالَ أَبُو تَوْبَةَ: أَبُو سَعِيدٍ الْحُبْرَانِيُّ. وَالْحُبْرَانُ: بَطْنٌ مِنْ أَنْمَارٍ
стр. 843
٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي صُرَدُ بْنُ أَبِي الْمَنَازِلِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي فَضَالَةَ الْمَالِكِيَّ، قَالَ: لَمَّا بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ الْجَامِعُ، وَذَكَرُوا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الشَّفَاعَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ مَا نَجِدُ لَهَا أَصْلًا فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَقْرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَمْ وَجَدْتَ فِيهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا، وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا، وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ رَكْعَتَيْنِ، وَالْأُولَى أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ أَرْبَعًا؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ.﴾ [المدثر: ٤٨]
стр. 844
٨١٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَلْقَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْقَوْا مِنَ الْحُزْنِ، فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ فَيَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مَنِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مَنْ جَاءَ الْيَوْمَ مَغْفُورًا لَهُ، لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ". قَالَ: فَيَقُولُ: «أَنَا لَهَا، وَأَنَا صَاحِبُهَا» . قَالَ: «فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَفْتِحَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لِي، فَأَدْخَلُ، وَرَبِّي عَلَى عَرْشِهِ، فَأَخِرَّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي» . قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «وَلَا يَحْمَدُهُ أَحَدٌ بَعْدِي» . قَالَ: " فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: " فَأَقُولُ: يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ شَعِيرَةٍ ". قَالَ: «فَأَخِرُّ سَاجِدًا ⦗٣٨٨⦘، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي» . قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «وَلَا يَحْمَدُهُ أَحَدٌ بَعْدِي» . قَالَ: " فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: " فَأَقُولُ: يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ ". قَالَ: «فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي» . قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي» . قَالَ: " فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: " فَأَقُولُ: يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ ". قَالَ: «فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهَا أَحَدٌ قَبْلِي» . وَحَسِبْتُهُ قَالَ: «وَلَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ بِهَا بَعْدِي» . قَالَ: " فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ ". قَالَ: " فَأُخْرِجُ أُنَاسًا مِنَ النَّارِ يُقَالُ لَهُمُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ، وَإِنَّهُمْ لَفِي الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ فَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَكْذِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا
٨١٧ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 845
٨١٨ - ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو كَامِلٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٨٩⦘: «أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصَّحَابَةَ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» . قَالَ: فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ قَالَ: «فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي»
следующие страницы →