Полный текст (833 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
الذَّم لَو عقل مَعْنَاهَا لم ينْطق بهَا، ودائما أتعجب من ذكره فِي " الْمِيزَان " الْفَخر الرَّازِيّ والآمدي فِي الضُّعَفَاء مَعَ أَنَّهُمَا لَا رِوَايَة لَهما، وَلَا جرحهما أحد، وَلَا ضعفهما فِيمَا ينقلانه من الْعُلُوم. . ثمَّ إِنَّا لسنا نقُول: لَا تقبل شَهَادَة سني على بدعى مُطلقًا بل من شهد على آخر وَهُوَ مُخَالف لَهُ فِي / العقيدة أوجب مُخَالفَته لَهُ فِيهَا رِيبَة للْحَاكِم ... فَيتَوَقَّف إِلَى تبين الْحَال، وَقبُول شَهَادَة المبتدع لَا توجب دفع الرِّيبَة فَيجب الفحص والتثبت وَقد قَالَ ابْن الصّلاح: إمامان ابتليا بأصحابهما وهما بريئان مِنْهُمَا أَحْمد بن حَنْبَل بالمجسمة، وجعفر الصَّادِق بالرافضة.
стр. 772
وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يتفقد حَال الْجَارِح فِي الْعلم بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة فَرب جَاهِل ظن الْحَلَال حَرَامًا، والمحمود مذموما فجرح بِهِ، وَمن ثمَّ أوجبوا التَّفْسِير. قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: حضرت بِمصْر مزكيا يجرح رجلا فَسئلَ عَن سَببه؟ فَقَالَ: يَبُول قَائِما. وَفِي " الْبَحْر " جرح رجل رجلا وَقَالَ: طين سطحه بطين حَوْض السَّبِيل.
وَمِمَّا يَنْبَغِي تفقده كَمَا قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: الْخلاف الْوَاقِع كثيرا بَين الصُّوفِيَّة والمحدثين. . والطامة الْكُبْرَى إِنَّمَا هِيَ فِي العقائد المثيرة للتعصب والتنافس على حطام الدُّنْيَا. . وَقد وصل حَال بعض المجسمة إِلَى أَن كتب " شرح مُسلم " للنووي وَحذف مِنْهُ
стр. 773
مَا تكلم بِهِ على أَحَادِيث الصِّفَات، فَإِن النَّوَوِيّ أشعري. . وَالْحَاصِل: إِن من تكلم فِي إِمَام اسْتَقَرَّتْ فِي الأذهان عَظمته، وتناقلت الروَاة ممادحه فقد جر الملام إِلَى نَفسه لَكِن لَا نقضي على من عرفت عَدَالَته إِذا جرح من لم يقبل مِنْهُ جرحه إِيَّاه بِالْفِسْقِ، بل يجوز أَن يكون واهما وَمن ذَا الَّذِي لَا يهم، وَأَن يكون / مؤولا، وَأَن يكون نَقله إِلَيْهِ من يرَاهُ صَادِقا ونراه نَحن كَاذِبًا. . ومعنا أصلان نستصحيهما إِلَى تَيَقّن خلافهما: اصل عَدَالَة الْمَجْرُوح الَّتِي اسْتَقَرَّتْ عَظمته، وأصل عَدَالَة الْجَارِح فَلَا يلْتَفت إِلَى جرحه وَلَا نجرحه بجرحه فاحفظه فَهُوَ من الْمُهِمَّات. . وَهَذَا لَا يُخَالف
стр. 774
قَوْلهم: الْجرْح مقدم، فَإِنَّهُم إِنَّمَا عنوا حَالَة تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَإِذا تَعَارضا لأمر من جِهَة التَّرْجِيح قدم الْجرْح، وتعارضهما هُوَ اسْتِوَاء الظَّن عِنْدهمَا (لِأَن هَذَا شَأْن المتعارضين إِمَّا لَو لم يَقع اسْتِوَاء الظَّن عِنْدهمَا) فَلَا تعَارض، بل الْعَمَل بأقوى الظنين من جرح أَو تَعْدِيل، (وَفِي) مَا نَحن فِيهِ لم يتعارضا لِأَن غَلَبَة الظَّن بِالْعَدَالَةِ قَائِمَة، وَهَذَا كَمَا أَن عدد الْجَارِح إِذا كَانَ (أَكثر) قدم الْجرْح إِجْمَاعًا إِذْ لَا تعَارض وَالْحَالة هَذِه، وَلَا يَقُول أحد بِتَقْدِيم التَّعْدِيل لَا من قَالَ بتقديمة عِنْد التَّعَارُض وَلَا غَيره، وعبارتنا فِي " جمع الْجَوَامِع ": الْجرْح مقدم إِن كَانَ الْجَارِح أَكثر من الْمعدل إِجْمَاعًا، وَكَذَا إِن تَسَاويا، أَو كَانَ الْجَارِح أقل. وَقَالَ ابْن شعْبَان: يطْلب التَّرْجِيح. انْتهى.
وَفِيه زِيَادَة على مَا فِي مختصرات أصُول الْفِقْه، فَإنَّا نبهنا فِيهِ على
стр. 775
الْإِجْمَاع وَلم ينبهوا عَلَيْهِ، حكينا مقَالَة ابْن شعْبَان - وَهِي غَرِيبَة - وَلم يذكروها فأشرنا بقولنَا يطْلب التَّرْجِيح إِلَى أَن النزاع إِنَّمَا هُوَ فِي حَال التَّعَارُض لِأَن طلب التَّرْجِيح إِنَّمَا هُوَ فِي تِلْكَ الْحَالة. .
إِذا عرف هَذَا علم أَنه لَيْسَ كل جرح مقدما وَقد عقد شَيخنَا / الذَّهَبِيّ فصلا فِي جمَاعَة لَا يعبأ بالْكلَام فيهم بل هم ثِقَات على رغم أَنفه.
نختم هَذِه الْقَاعِدَة بفائدتين لَا تراهما لغيرنا:
١ - إِحْدَاهمَا: أَن قَوْلهم: لَا يقبل الْجرْح إِلَّا مُفَسّر إِنَّمَا هُوَ فِي جرح من ثبتَتْ عَدَالَته واستقرت، فَإِذا أَرَادَ رَافع رَفعهَا بِالْجرْحِ؟ قيل لَهُ: ائْتِ ببرهان (عَلَيْهِ) .
أَو فِيمَن لم يعرف حَاله لَكِن ابتدره جارحان ومزكيان فَيُقَال للجارحين فسرا مَا رميتماه بِهِ ...
стр. 776
٢ - الثَّانِيَة: أَنا لَا نطلب التَّفْسِير من كل أحد بل حَيْثُ يحْتَمل الْحَال شكا، لاخْتِلَاف فِي الِاجْتِهَاد، أَو لتهمة يسيرَة فِي الْجَارِح، أَو نَحوه مِمَّا لَا يُوجب سُقُوط قَول الْجَارِح، وَلَا يَنْتَهِي أَي الِاعْتِبَار بِهِ على الْإِطْلَاق، بل يكون بَين بَين، أما لَو انْتَفَت الظنون واندفعت التهم، وَكَانَ الْجَارِح حبرًا من أَحْبَار الْأمة مبرءا عَن مظان التُّهْمَة. أَو كَانَ الْمَجْرُوح مَشْهُور الضعْف فَلَا نتلعثم عِنْد جرحه وَلَا نحوج الْجَارِح إِلَى تَفْسِير، بل طلب التَّفْسِير مِنْهُ لَا حَاجَة إِلَيْهِ فنقبل قَول ابْن معِين فِي إِبْرَاهِيم بن شُعَيْب الْمدنِي شيخ روى عَنهُ ابْن وهب: أَنه لَيْسَ بِشَيْء، وَفِي إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْمَدِينِيّ أَنه ضَعِيف. وَفِي الْحُسَيْن بن الْفرج أَنه
стр. 777
كَذَّاب ... . . وَإِن لم يبين الْجرْح، لِأَنَّهُ إِمَام مقدم فِي هَذِه الصِّنَاعَة ... وَلَا يقبل قَوْله فِي الشَّافِعِي وَلَو فسر وأتى بِأَلف إِيضَاح لقِيَام الْقَاطِع على أَنه غير محق بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ.
فَاعْتبر مَا أَشَرنَا / إِلَيْهِ فِي ابْن معِين وَغَيره واحتفظ بِمَا ذَكرْنَاهُ تنْتَفع بِهِ. إِلَى هُنَا كَلَام السُّبْكِيّ:
стр. 778
معرفَة الكنى
فصل: وَمن المهم فِي هَذَا الْفَنّ معرفَة كنى المسمين مِمَّن اشْتهر باسمه. لَو قَالَ نعر كنيته لَكَانَ اشمل. نبه عَلَيْهِ بعض الْمُتَأَخِّرين.
وَله كنية لَا يُؤمن أَن يَأْتِي فِي بعض الرِّوَايَات مكنيا لِئَلَّا يظنّ أَنه آخر. وَمَعْرِفَة أَسمَاء المكنين وَهُوَ عكس الَّذِي قبله. لِأَنَّهُ قد يَأْتِي فِي بعض الرِّوَايَات مُسَمّى باسمه فيظن أَنه غَيره.
وَمَعْرِفَة من اسْمه كنيته بِأَن لَا يكون لَهُ اسْم غَيرهَا وَلَا كنيته غَيرهَا كَأبي بِلَال الْأَشْعَرِيّ وهم قَلِيل وغالب الروَاة لكل مِنْهُم اسْم وكنية، فَتَارَة يشْتَهر باسمه وَتارَة يشْتَهر بكنيته.
وَمَعْرِفَة من عرف بكنيته وَلم يُوقف على اسْمه فَلم يدر هَل كنيته اسْمه كَأبي شيبَة الْخُدْرِيّ من الصَّحَابَة.
стр. 779
وَمَعْرِفَة من لقب بكنيته كَأبي الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ اسْمه عبد الله وكنيته أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو الشَّيْخ لقب.
وَمَعْرِفَة من قد اخْتلف فِي كنيته وهم كثير.
وَمَعْرِفَة من كثرت كناه كَابْن جريح لَهُ كنيتان أَبُو الْوَلِيد وَأَبُو خَالِد.
وَمَعْرِفَة من كثرت كناه كَذَا عبر الْمُؤلف - رَحمَه الله تَعَالَى - قَالَ
стр. 780
الْكَمَال ابْن أبي شرِيف: وَلَو عبر بتعددت بدل كثرت لَكَانَ أولى، لَكِن لَعَلَّ الْكَثْرَة فِي كَلَامه بِإِزَاءِ الْوحدَة وَهُوَ خلاف الظَّاهِر الْمُتَبَادر.
وَمَعْرِفَة من كثرت نعوته وألقابه وهم كثير.
وَمَعْرِفَة من اتّفق على اسْمه وَاخْتلف فِي كنيته، وَقد صنف فِيهِ بعض الْمُتَأَخِّرين كأسامة بن زيد الْحبّ يكنى أَبَا يزِيد أَو أَبَا مُحَمَّد، أَو أَبَا خَارِجَة أَو أَبَا عبد الله أَقْوَال.
стр. 781
وَمَعْرِفَة من اخْتلف فِي اسْمه وَاتفقَ على كنيته كَأبي هُرَيْرَة فِي اسْمه نَحْو ثَلَاثِينَ قولا.
وَمَعْرِفَة من اخْتلف فِي اسْمه وكنيته مَعًا كسفينة مولى رَسُول الله وَهُوَ لقبه، واسْمه صَالح أَو مهْرَان أَو عُمَيْر أَقْوَال. وكنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، وَقيل: أَبُو البخْترِي.
وَمَعْرِفَة من لم يخْتَلف فِي اسْمه وَلَا فِي كنيته كأئمة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة.
وَمَعْرِفَة من اشْتهر باسمه دون كنيته كطلحة أبي مُحَمَّد وَالزُّبَيْر
стр. 782
أبي عبد الله.
وَمَعْرِفَة من اشْتهر بكنيته دون اسْمه كَأبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح.
وَمَعْرِفَة من وَافَقت كنيته اسْم أَبِيه كَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْمدنِي أحد أَتبَاع التَّابِعين.
قَالَ المُصَنّف: الْمَدِينِيّ نِسْبَة إِلَى مَدِينَة مَا، وَالْمَدَنِي إِلَى مَدِينَة الرَّسُول، وَلم يشذ عَن هَذَا الأَصْل إِلَّا عَليّ بن الْمَدِينِيّ فَإِن وَالِده من أهل الْمَدِينَة الشَّرِيفَة.
وَفَائِدَة مَعْرفَته: نفي الْغَلَط عَمَّن نسبه إِلَى أَبِيه فَقَالَ أنبا ابْن إِسْحَاق وَنسبه إِلَى التَّصْحِيف وَأَن الصَّوَاب انبا أَبُو إِسْحَاق. ليحصل التَّمْيِيز
стр. 783
وينتفي الْغَلَط.
أَو بِالْعَكْسِ كإسحاق بن أبي إِسْحَاق السبيعِي بِفَتْح فَكسر نسبته إِلَى سبيع بطن من هَمدَان. وَقيل: إِلَى مَحل السبيع بِالْكُوفَةِ.
أَو وَافَقت كنيته كنية زَوجته كَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَأم أَيُّوب صحابيان مشهوران. وكأبي الدَّرْدَاء وَزَوجته أم الدَّرْدَاء كَذَلِك قَالَ (الْجلَال) السُّيُوطِيّ. وَقد رَأَيْت فِي هَذَا النَّوْع تأليفا لطيفا
стр. 784
واختصرته أَو وَافق اسْم شَيْخه اسْم أَبِيه كالربيع بن أنس عَن أنس، هَكَذَا يَأْتِي فِي الرِّوَايَات، فيظن أَنه يروي عَن أَبِيه كَمَا وَقع فِي الصَّحِيح عَن عَامر بن سعد عَن سعد وَهُوَ أَبوهُ، وَلَيْسَ أنس شيخ الرّبيع وَالِده بل أَبوهُ بكري، وَشَيْخه أَنْصَارِي وَهُوَ أنس بن مَالك الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور، وَلَيْسَ الرّبيع الْمَذْكُور من أَوْلَاده.
وَمَعْرِفَة من نسب إِلَى غير أَبِيه وَفَائِدَته: دفع توهم التَّعَدُّد عِنْد نسبتهم إِلَى أبائهم كالمقداد بن الْأسود، نِسْبَة إِلَى أسود الزُّهْرِيّ
стр. 785
(بِضَم الزَّاي نِسْبَة إِلَى زهرَة بن كلاب بن مرّة بن كَعْب ابْن لؤَي) لكَونه تبناه وَإِنَّمَا هُوَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو قَالَ المُصَنّف ﵀: قد نسب عَمْرو إِلَى كِنْدَة / وَلَيْسَ هُوَ من كِنْدَة وَإِنَّمَا هُوَ مهراني نزل كِنْدَة فنسب إِلَيْهَا فاتفق لَهُ مَا اتّفق لوَلَده. وكالحسن بن دِينَار - أحد الضُّعَفَاء - هُوَ زوج أمه وَأَبوهُ وَاصل.
أَو إِلَى أمه كَابْن علية - هُوَ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مقسم أحد
стр. 786
الثِّقَات، وَعليَّة اسْم أمه اشْتهر بهَا. وَهِي بنت حسان مولاة بني شَيبَان وَكَانَ لَا يحب أَن يُقَال لَهُ ابْن علية، وَلِهَذَا كَانَ الإِمَام الشَّافِعِي - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - يَقُول: أنبا إِسْمَاعِيل الَّذِي يُقَال لَهُ ابْن علية: وَزعم عَليّ بن حجر أَنَّهَا لَيست أمه بل جدته أم أمه.
وكبلال بن حمامة الحبشي الْمُؤَذّن، أَبوهُ رَبَاح، وَسُهيْل وَسَهل وَصَفوَان بَنو بَيْضَاء، أبوهم وهب بن ربيعَة بن عَمْرو بن عَامر الْقرشِي الفِهري.
стр. 787
وَقد صنف فِي هَذَا الْقسم الْحَافِظ عَلَاء الدّين مغلطاي تصنيفا حسنا، وَذكر النَّوَوِيّ فِي " التَّهْذِيب " أَنه ألف فِيهِ جُزْءا وَلم نقف عَلَيْهِ.
أَو نسب إِلَى غير مَا يسيق إِلَى الْفَهم. لِأَن الرَّاوِي قد ينْسب إِلَى مَكَان، أَو وقْعَة بِهِ أَو قَبيلَة، أَو صَنْعَة، وَلَيْسَ الظَّاهِر الَّذِي يسْبق إِلَى الْفَهم من تِلْكَ النِّسْبَة مرَادا بل لعَارض عرض من نُزُوله إِلَى ذَلِك الْمَكَان أَو تِلْكَ الْقَبِيلَة وَنَحْو ذَلِك.
كالحذاء بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الذَّال الْمُعْجَمَة ممدودا، فَهُوَ خَالِد ابْن مهْرَان ظَاهره أَنه مَنْسُوب رلى صناعتها أَو بيعهَا وَلَيْسَ / كَذَلِك، إِنَّمَا كَانَ مجَالِسهمْ فنسب إِلَيْهِم وكسليمان
стр. 788
التَّيْمِيّ، لم يكن من بني تَمِيم وَلَكِن نزل فيهم أَي بني تَمِيم، فنسب إِلَيْهِم. وكأبي مَسْعُود عقبَة بن (عَمْرو) الْأنْصَارِيّ الخرزجي البدري لم يشهدها فِي قَول الْأَكْثَرين بل نزلها، وَقَالَ الْحَرْبِيّ: سكنها، وَقَالَ البُخَارِيّ: شَهِدَهَا. وَكَذَا من نسب إِلَى جده فَلَا يُؤمن التباسه بِمن وَافق اسْمه. . وَاسم أَبِيه اسْم الْجد الْمَذْكُور قَالَ المُصَنّف - رَحمَه الله تَعَالَى -:
стр. 789
كمحمد بن بشر، (وَمُحَمّد بن السَّائِب بن بشر) ، الأول ثِقَة وَالثَّانِي ضَعِيف، وينسب رلى جده فَيحصل اللّبْس، وَقد وَقع ذَلِك فِي الصَّحِيح وَغَيره. وكأبي عُبَيْدَة بن الْجراح، وعامر بن عبد الله بن الْجراح. وَأحمد بن حَنْبَل هُوَ ابْن مُحَمَّد بن حَنْبَل.
وَمَعْرِفَة من اتّفق اسْمه وَاسم أَبِيه وجده كالحسن بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب، وَقد يَقع أَكثر من ذَلِك. وكأحمد ابْن جَعْفَر بن حمدَان أَرْبَعَة كلهم يروون عَمَّن يُسمى عبد الله،
стр. 790
وَكلهمْ فِي عصر وَاحِد:
١ - أحدهم: الْقطيعِي أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ روى عَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَعنهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ.
٢ - الثَّانِي: السَّقطِي أَبُو بكر الْبَصْرِيّ، روى عَن عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي، وَعنهُ أَبُو نعيم - أَيْضا -.
٣ - الثَّالِث: الدينَوَرِي روى عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان.
٤ - طرسوسي، روى عَن عبد الله بن جَابر الطرسوسي.
стр. 791
وَهُوَ من فروع المسلسل. وَقد يتَّفق الِاسْم وَاسم الْأَب مَعَ اسْم الْجد وَاسم الْأَب فَصَاعِدا كَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ. س بِضَم فَسُكُون، نِسْبَة إِلَى كِنْدَة قَرْيَة بسمرقند. قيل: بِالْكَسْرِ إِلَى كِنْدَة قَبيلَة من الْيمن. هُوَ زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن.
أَو يتَّفق اسْم الرَّاوِي فاسم شَيْخه وَشَيخ شَيْخه فَصَاعِدا.
كعمران عَن عمرَان عَن عمرَان، أَن الأول يعرف الْقصير
стр. 792
وَالثَّانِي أَبُو رَجَاء العطاردي بِالضَّمِّ نِسْبَة إِلَى عُطَارِد جده، وَقيل، بطن من تَمِيم، وَالثَّالِث ابْن حُصَيْن الْهَمدَانِي الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور.
وكسليمان (عَن سُلَيْمَان) عَن سُلَيْمَان، الأول: ابْن أَحْمد بن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ بِفَتَحَات، نِسْبَة إِلَى طبرية مَدِينَة بالأردن وَالثَّانِي: ابْن أَحْمد الوَاسِطِيّ بِكَسْر الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى وَاسِط مَدِينَة بالعراق مَشْهُورَة. وَالثَّالِث: ابْن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن بنت شُرَحْبِيل.
стр. 793
وَقد يَقع ذَلِك للراوي ولشيخه مَعًا قَالَ بَعضهم: كَانَ الأولى جعله هَذَا قبل قَوْله: أَو يتَّفق اسْم الرَّاوِي وَاسم شَيْخه ... إِلَى آخِره. ليَكُون نوعا من قَوْله: وَقد يتَّفق الِاسْم وَاسم الْأَب مَعَ الِاسْم. . إِلَى آخِره ولترجع الْإِشَارَة إِلَيْهِ من ذَلِك كَمَا هُوَ الْمُنَاسب، وَقد جعله كَذَلِك التقي الشمني فِي شَرحه لنظم وَالِده للنخبة.
كَأبي الْعَلَاء الْهَمدَانِي قَالَ الْمنصف ﵀: الهمذاني بِفَتْح الْهَاء وَالْمِيم والذال الْمُعْجَمَة / نِسْبَة إِلَى الْبَلَد. وبسكون الْمِيم وإهمال الدَّال نِسْبَة إِلَى الْقَبِيلَة.
стр. 794
وَمن الأول مَا فِي الْكتاب الْعَطَّار مَشْهُور بالرواية عَن أبي عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ (الْحداد، وكل مِنْهُمَا اسْمه الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن ابْن أَحْمد بن) الْحسن بن أَحْمد فاتفقا فِي ذَلِك، وافترقا فِي الكنية وَالنِّسْبَة إِلَى الْبَلَد والصناعة، وصنف فِيهِ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ جُزْءا حافلا.
وَمَعْرِفَة من اتّفق اسْم شَيْخه والراوي عَنهُ، وَهُوَ نوع لطيف لم يتَعَرَّض لَهُ ابْن الصّلاح.
стр. 795
وَفَائِدَته: رفع اللّبْس عَمَّن يظنّ أَن فِيهِ تَكْرَارا وانقلابا، فَمن أمثلته البُخَارِيّ روى عَن مُسلم وروى عَنهُ مُسلم، فشيخه مُسلم بن ابراهيم الفراديسي بِفتْحَتَيْنِ وَكسر الْمُهْملَة وسين مُهْملَة نِسْبَة إِلَى بَاب الفراديس بِدِمَشْق الْبَصْرِيّ. والراوي عَنهُ مُسلم بن حجاج الْقشيرِي صَاحب الصَّحِيح.
وَكَذَا وَقع ذَلِك لعبد بن حميد - أَيْضا - روى عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، وروى عَنهُ مُسلم بن الْحجَّاج فِي صَحِيحه حَدثنَا بِهَذِهِ التَّرْجَمَة بِعَينهَا. وَمِنْهَا يحيى بن أبي كثير روى عَن هِشَام وروى عَنهُ هِشَام، فشيخه هِشَام بن عُرْوَة وَهُوَ من أقرانه، والراوي عَنهُ ابْن ابي عبد الله الدستوَائي. بِفَتْح فَسُكُون وَضم الْفَوْقِيَّة نِسْبَة إِلَى دستواء بلد بالأهواز، وَقيل: إِلَى ثِيَاب تجلب مِنْهَا.
стр. 796
وَمِنْهَا: ابْن جريج روى عَن هِشَام، وروى عَنهُ هِشَام فالأعلى: ابْن عُرْوَة، والأدنى ابْن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ بِفَتْح فَسُكُون ومهملة وَآخره نون نِسْبَة إِلَى / صنعاء مَدِينَة بِالْيمن.
وَمِنْهَا: الحكم بن عتيبة روى عَن ابْن أبي ليلى وَعنهُ ابْن أبي ليلى، فالأعلى عبد الرَّحْمَن والأدنى مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور، وأمثلته كَثِيرَة.
стр. 797
معرفَة الْأَسْمَاء الْمُجَرَّدَة
وَمن المهم فِي هَذَا الْفَنّ معرفَة الْأَسْمَاء الْمُجَرَّدَة أَي عَن الكنى، والأنساب، الألقاب، كَذَا عبر الْمُؤلف ﵀.
وَتعقبه الشَّيْخ قَاسم: بِأَنَّهُ إِن كَانَ مُرَاده بالمجردة الَّتِي لَا تفِيد بكونهم ثِقَات، أَو ضعفاء، أَو رجال كتاب مَخْصُوص فَلَا يظْهر معنى قَوْله وَمِنْهُم من جمعهَا بِغَيْر قيد وَيرجع ذَلِك للكتب الْمُؤَلّفَة فِيهَا.
وَقد جمعهَا جمَاعَة من الْأَئِمَّة: فَمنهمْ من جمعهَا بِغَيْر قيد كَابْن سعد فِي (الطَّبَقَات) ، وَابْن أَبى خَيْثَمَة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة، وَفتح الْمُثَلَّثَة وَالْمِيم وَالْبُخَارِيّ فِي تاريخهما، وَابْن أبي حَاتِم فِي (الْجرْح التَّعْدِيل) .
وَمِنْهُم من أفرد الثِّقَات: كالعجلي، وَابْن حبَان، وَابْن شاهين.
وَمِنْهُم من أفرد الْمَجْرُوحين: كَابْن عدي وَابْن حبَان أَيْضا.
وَمِنْهُم من تقيد بِكِتَاب مَخْصُوص (كرجال البُخَارِيّ) لأبي نصر
стр. 798
الكلاباذي بِفَتْح الْكَاف، وَتَخْفِيف اللَّام وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَرِجَال مُسلم لأبي بكر ابْن منجوية بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وَضم الْجِيم وَفتح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة ورجالهما مَعًا لأبي الْفضل بن طَاهِر وَلابْن رسْلَان الرَّمْلِيّ صَاحب الزّبد وَرِجَال أبي / دَاوُد لأبي عَليّ الجياني بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَنون وَكَذَا رجال التِّرْمِذِيّ وَرِجَال النَّسَائِيّ
стр. 799
لجَماعَة من المغاربة وَمن هَذِه الْجَمَاعَة: الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدَّوْرَقِي لَهُ لكل مِنْهُمَا كتاب مُفْرد مُسْتَقل.
وَرِجَال الْكتب السِّتَّة: الصَّحِيحَيْنِ، وَأبي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه لعبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كِتَابه " الْكَمَال " ثمَّ هذبه الْمزي فِي " تَهْذِيب الْكَمَال " (قَالَ المُصَنّف) : وَقد لخصته وزدت عَلَيْهِ أَشْيَاء كَثِيرَة، وسميته " تَهْذِيب التَّهْذِيب " وَجَاء مَعَ مَا
стр. 800
اشْتَمَل عَلَيْهِ من الزِّيَادَات قدر ثلث الأَصْل
وَمِنْهُم من أفرد رجال مسانيد الإِمَام الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَأحمد وَمَالك ومعاجم الطَّبَرَانِيّ الثَّلَاثَة، وَغير ذَلِك.
стр. 801
معرفَة الْأَسْمَاء المفردة
وَمن المهم - أَيْضا - معرفَة الْأَسْمَاء المفردة وَهِي الَّتِي لم يُشَارك من يُسمى بِشَيْء مِنْهَا غَيره فِيهَا.
وَقد صنف فِيهَا: الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن هَارُون البرديجي بِفَتْح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمُهْملَة وتحتيه وجيم، نِسْبَة إِلَى برديج قَرْيَة بِقرب بردعة وَهِي بلد إِلَى بِأَذربِيجَان فَذكر
стр. 802
أَشْيَاء تعقبوا عَلَيْهِ بَعْضهَا. فَمِمَّنْ تعقب عَلَيْهِ أَبُو عبد الله بن بكير، فاستدرك عَلَيْهِ مَوَاضِع لَيست بمفاريد. . وَمن ذَلِك قَوْله: صغدي بن سِنَان أحد / الضُّعَفَاء - وَهُوَ بِضَم الْمُهْملَة وَقد تبدل سينا مُهْملَة وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة بعْدهَا دَال مُهْملَة ثمَّ يَاء كياء النّسَب، وَهُوَ اسْم علم بِلَفْظ النّسَب، وَلَيْسَ هُوَ فَردا فَفِي (كتاب) " الْجرْح وَالتَّعْدِيل " لِابْنِ أبي حَاتِم (أَي لعبد الرَّحْمَن ابْن أبي حَاتِم الرَّازِيّ. .) صغدي الْكُوفِي، وثقة ابْن معِين، وَفرق بَينه وَبَين الَّذِي قبله فضعفه (يَعْنِي ابْن أبي حَاتِم) . كَذَا ذكره الشَّيْخ قَاسم.
стр. 803
وَفِي " تَارِيخ الْعقيلِيّ " بِالتَّصْغِيرِ صغدي بن عبد الله يروي عَن قَتَادَة. قَالَ الْعقيلِيّ: حَدِيثه غير مَحْفُوظ انْتهى وَأَظنهُ هُوَ الَّذِي ذكره ابْن أبي حَاتِم. يَعْنِي صغدي الْكُوفِي وَأما كَون الْعقيلِيّ ذكره فِي " الضُّعَفَاء " فَإِنَّمَا هُوَ للْحَدِيث الَّذِي ذكره، وَلَيْسَ الآفة مِنْهُ بل هِيَ من الرَّاوِي عَنهُ عَنْبَسَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَالسِّين الْمُهْملَة ابْن عبد الرَّحْمَن.
وَمن ذَلِك: سندر - بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة وَالنُّون الساكنة وَالدَّال
стр. 804
الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة بِوَزْن جَعْفَر وَهُوَ الْخصي مولى زنباع بِكَسْر الزَّاي الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَتَخْفِيف الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَعين مُهْملَة. الجذامي بِكَسْر الْجِيم وذال مُعْجمَة مُخَفّفَة لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة نزل مصر وَالْمَشْهُور أَنه يكنى أَبَا عبد الله باسم ابْنه وَهُوَ اسْم فَرد لَا يسم بِهِ غَيره - فِيمَا نعلم - لَكِن ذكر أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي / كتاب الذيل لَهُ على معرفَة الصَّحَابَة لِابْنِ مندة بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة سندرا أَو الْأسود، وروى لَهُ حَدِيثا
стр. 805
وَاحِدًا ففهم بَعضهم من ذَلِك أَنَّهُمَا اثْنَان فَاعْترضَ على ابْن الصّلاح فِي دَعْوَى أَنه فَرد.
وَتعقب عَلَيْهِ ذَلِك فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي ذكره ابْن مَنْدَه، وَقد ذكر الحَدِيث الْمَذْكُور مُحَمَّد بن ربيع الجيزي بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَكسر الزَّاي الْمُعْجَمَة نِسْبَة إِلَى الْبَلَد الْمَشْهُور الْمُقَابلَة للفسطاط بِمصْر.
... فِي تَارِيخ الصَّحَابَة. . الَّذين نزلُوا مصر فِي تَرْجَمَة سندر مولى زنباع، وَقد حررت ذَلِك فِي كتابي الْمُسَمّى ب " الْإِصَابَة فِي معرفَة الصَّحَابَة " بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فليراجعه من أَرَادَ.
стр. 806
معرفَة الكنى والألقاب الْمُجَرَّدَة
وَكَذَا معرفَة الكنى والألقاب الْمُجَرَّدَة، وَهِي تَارَة تكون بِلَفْظ الِاسْم، وَتارَة بِلَفْظ الكنية، وَتَقَع نِسْبَة إِلَى عاهة أَو حِرْفَة.
والعاهة: كالأعمش، والأعرج، والأعور، والضال لقب مُعَاوِيَة بن عبد الْكَرِيم لِأَنَّهُ ضل فِي طَرِيق مَكَّة.
وَقد صنف فِي هَذَا النَّوْع جمع مِنْهُم: ابْن الْجَوْزِيّ، والشيرازي، وللجلال السُّيُوطِيّ فِي تأليف وجيز سَمَّاهُ " كشف
стр. 807
النقاب فِي معرفَة الألقاب ".
والحرفة (كالبزار) .
стр. 808
معرفَة الْأَنْسَاب
وَكَذَا الْأَنْسَاب: وَهِي تَارَة تقع إِلَى الْقَبَائِل وَهُوَ فِي الْمُتَقَدِّمين أكثري / بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُتَأَخِّرين. قَالَ المُصَنّف - رَحمَه الله تَعَالَى -: (لِأَن الْمُتَقَدِّمين) كَانُوا يعتنون بِحِفْظ أنسابهم، وَلَا يسكنون المدن والقرى غَالِبا بِخِلَاف الْمُتَأَخِّرين.
وَتارَة إِلَى الأوطان، وَهَذَا فِي الْمُتَأَخِّرين أكثري بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُتَقَدِّمين، لما ذكر (وَالنِّسْبَة إِلَى) الوطن أَعم من أَن يكون بلادا أَو ضيَاعًا، أَو سككا، أَو مجاورة، وَتَقَع إِلَى الصَّنَائِع كالخياط والحرف كالبزار، وَيَقَع فِيهَا الِاشْتِبَاه والاتفاق كالأسماء. وَلابْن السَّمْعَانِيّ كتاب عَظِيم فِي ذَلِك فِي مجلدات، وَألف فِيهِ قبله
стр. 809
الرشاطي وَاخْتصرَ ابْن الْأَثِير كتاب ابْن السَّمْعَانِيّ وَزَاد عَلَيْهِ شَيْئا قَلِيلا فِي كتاب سَمَّاهُ " اللّبَاب فِي معرفَة الْأَنْسَاب "، (وَاخْتَصَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي كتاب سَمَّاهُ " لب اللّبَاب فِي معرفَة الْأَنْسَاب ") . وَقد تقع الْأَنْسَاب ألقابا كخالد مخلد بن الْقَطوَانِي بِفَتْح الْقَاف والطاء وَالْوَاو كَانَ كوفيا، ويلقب الْقَطوَانِي وَكَانَ يغْضب مِنْهَا إِذا لقب بهَا.
وَمن المهم - أَيْضا - معرفَة أَسبَاب ذَلِك - أَي الألقاب وَالنّسب - بِكَسْر النُّون وَفتح السِّين الْمُهْملَة، جمع نِسْبَة بِكَسْر فَسُكُون. الَّتِي بَاطِنهَا على خلاف ظَاهرهَا.
стр. 810
معرفَة الموَالِي
وَمَعْرِفَة الموَالِي من أَعلَى وَهُوَ الَّذِي معتقيه (سائبة) من الْعَرَب وَمن أَسْفَل وَهُوَ الَّذِي مُعْتقه عَتيق الآخر فَإِنَّهُ قد ينْسب إِلَى الْقَبِيلَة مولى مَوْلَاهَا وَالظَّاهِر أَن الْأَعْلَى والأسفل خَاص بِالرّقِّ كَمَا هُوَ صَرِيح صَنِيع التقي / الشمني فِي " شَرحه لنظم النخبة "
بِالرّقِّ، أَو بِالْحلف بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام، أَو بِالْإِسْلَامِ لِأَن كل ذَلِك يُطلق عَلَيْهِ مولى، وَلَا يعرف تَمْيِيزه إِلَّا بالتنصيص عَلَيْهِ.
следующие страницы →