← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5997

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (45 стр.). Показаны 36–45 · переход к 41.

стр. 36

سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ مُحَمَّدَ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْحَدِيثِ اسْتَخَفَّ بِهِ الْحَدِيثُ قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذِهِ الطَّبَقَةُ فِيهِمْ كثرة وأكثرهم زهاد وعباد ونذا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الزَّاهِدُ دَخَلَ عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَالْمُسْتَمْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَرِيكٌ يَقُولُ حدثنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رسول الله صلى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَتْنَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ مَنْ كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ مُوسَى لِزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ فَظَنَّ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَكَانَ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى يُحدث بِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ سَرَقُوهُ من ثابت بن موسى فَرَوَوْهُ عَنْ شَرِيكٍ أَخبرنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ قَالَ حدثنَا أَبُو الْأَصْبَغِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ مَا تَقُولُ فِي ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ شَيْخٌ لَهُ فَضْلٌ وَإِسْلَامٌ وَدِينٌ وصلاح وعبادة قلت ماتقول فى حديث جابر م كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ غَلَطٌ مِنَ الشَّيْخِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا العباس محمد بن عبد

стр. 37

الرَّحْمَنِ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ فَهْزَادَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ كُنْتُ وَلَوْ خُيِّرْتُ بين أن أدخل لجنة وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ لَاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَمَّا لَقِيتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ أَخبرنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ اسماعيل القارىء قَالَ حدثنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدرامى قَالَ حدثنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ تَعْرِفُ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنِ الشَّعَبِيِّ فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ مَنْ يَرْوِيهِ قُلْتُ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ذَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَلِلْحَدِيثِ رِجَالٌ الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ سَمِعُوا مِنْ شُيُوخٍ وَأَكْثَرُوا عَنْهُمْ ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعُوهَا مِنْ أُولَئِكَ الشُّيُوخِ فَحدثوا بِهَا وَلَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ مَا سَمِعُوا وَمَا لَمْ يَسْمَعُوا قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وورد خرسان جماعة منهذه الطَّبَقَةِ كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُنْكَدِرِيِّ وَغَيْرِهِمَا غَابُوا عَنْ أَوْطَانِهِمْ واستوطنوا بلاد خراسان فكلما راو فِي هَذِهِ الْبِلَادِ حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ قَدْ كَانُوا كَتَبُوا عَنْهُ وَحدثوا بِهِ فَظَهَرَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِمْ وَقَدْ رَأَيْنَا فِي عَصْرِنَا مِنْهُمْ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ الْغُرَبَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَعَلُوا ذَلِكَ

стр. 38

سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ جَاءَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ فَقَالَ أَعْطِنِي حَدِيثَ ابن جريح وَمَعْمَرٍ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَأَعْطَيْتُهُ فَكَتَبَهُ عَنِّي ثُمَّ جَعَلَ يُحدث به عَنْ مَعْمَرٍ نَفْسِهِ وَعَنِ ابْنِ جريح قَالَ لِي هِشَامٌ انْظُرُوا فِي حَدِيثِهِ فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِي سَوَاءٌ فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَجَاءَنِي بِأَحَادِيثَ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ فَعَارَضْتُ بِهَا فَإِذَا هى مثلها سوء فعملت أَنَّهُ كَذَّابٌ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْعِصْمِيَّ يَقُولُ لَمَّا وَرَدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيُّ هَرَاةَ نَزَلَ قَصْرَ جَدِّنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمٍ فَوَرَدَ عَلَى أَثَرِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْأُرْزَنَانِيِّ وَهُوَ يَتَتَبَّعُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ وينقلها الى درح فِي يَدِهِ الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ سَمِعُوا كُتُبًا مُصَنَّفَةً مِنْ شُيُوخٍ أَدْرَكُوهُمْ وَلَمْ يَنسخوا أَسْمَاعَهُمْ عِنْدَ السَّمَاعِ وَتَهَاوَنُوا بِهَا إِلَى أَنْ طَعَنُوا فِي السِّنِّ وَسُئِلُوا عَنِ الْحَدِيثِ فَحَمَلَهُمُ الْجَهْلُ وَالشَّرَهُ عَلَى أَنْ حدثوا بِتِلْكَ الْكُتُبِ مِنْ كُتُبٍ مُشْتَرَاةٍ لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا سَمَاعٌ وَلَا بَلَاغٌ وَهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ صَادِقُونَ وَهَذَا النَّوْعُ مِمَّا كَثُرَ فى الناس وتعطاه قوم من أكابر العلماء

стр. 39

وَالْمُعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ وَكُلُّ مَنْ طَلَبَهُ فِي زَمَانِنَا عَايَنَهُ الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِمْ وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْعَشَرَةِ الَّتِي يحتاج المحث إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَلَا يَحْفَظُونَ حَدِيثَهُمْ فيجيئهم طالب العلم فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَيُجِيبُونَ وَيُقِرُّونَ بِذَلِكَ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ أَخبرنِي أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكُشَانِيُّ بِبُخَارَى قَالَ حدثنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُحْتُرِيُّ قَالَ حدثنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مكة أنا وحفص بن عياث فَإِذَا أَبُو شَيْخٍ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ يَكْتُبُ عَنْهُ فَجَعَلَ حَفْصٌ يَضَعُ لَهُ الْحَدِيثَ وَيَقُولُ حدثتْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ حدثتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حدثكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ حدثنى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ حدثكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ فَلَمَّا فَرَغَ ضَرَبَ حَفْصٌ بِيَدِهِ إِلَى أَلْوَاحِ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ فَمَحَاهَا فَقَالَ جَارِيَةُ تَحْسُدُونَنِي فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ لَا وَلَكِنَّ هَذَا يَكْذِبُ فَقُلْتُ لِيَحْيَى مَنِ الرَّجُلُ لم يُسَمِّهِ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا يَا أَبَا سَعِيدٍ لَعَلِّي كَتَبْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ وَلَا أَعْرِفُهُ قَالَ هو موسى بن دينار

стр. 40

حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَحْبُهَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَحَضَرَنِي أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَعَلَّقُوا بِوَرَّاقِ سُفْيَانَ بِنْ وَكِيعٍ فَقَالُوا أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا شَيْخَنَا وَابْنَ شَيْخِنَا قَالَ فَبَعَثَ إِلَى سُفْيَانَ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ وَرَّاقُهُ لِيَرْجِعَ عَنْهَا فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا فَتَرَكْتُهُ حدثنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلْمِ الْبَيْرُونِيُّ قَالَ حدثنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبَانٍ الْحَافِظُ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كَانَ لَهُ ابْنٌ هُوَ آفَتُهُ نَظَرَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِي كُتُبِهِ فَأَنْكَرُوا حَدِيثَهُ وَظَنُّوا أَنَّ ابْنَهُ غَيَّرَهَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَحْيَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يسار يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يَسَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ لَا يَكُونُ مَهْرًا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَارَ حَدِيثًا الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ مِنَ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ كَتَبُوا الْحَدِيثَ وَرَحَلُوا فِيهِ وَعُرِفُوا بِهِ فَتَلِفَتْ كُتُبُهُمْ بِأَنْوَاعٍ مِنَ التَّلَفِ الْحَرْقِ أَوِ النَّهْبِ أَوِ الْهَدْمِ أَوِ الْغَرَقِ أَوِ السَّرِقَةِ فَلَمَّا سُئِلُوا عَنِ التَّحْدِيثِ حدثوا بِهَا مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِمْ أَوْ مِنْ حِفْظِهِمْ عَلَى التَّخْمِينِ فَسَقَطُوا بِذَلِكَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ عَلَى مَحَلِّهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ سَمِعْتُ أبا الحافظ يقول سمعت أبابكر مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدِ الدرامى يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يقول

стр. 41

حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنِ لَهِيعَةَ فَسَمِعْتُ الليث يقول ما خلف بعه مِثْلَهُ أَخبرنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ حدثنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حدثنَا أَبِي قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِمِصْرَ قَالَ أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ بْنِ سعيد إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخبرهُ بِحَالِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ فَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمْعَ مِنْهُ قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدِيثُ وَهُوَ عَلَى جَلالَتِهِ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ بِمِصْرَ فَذَهَبَ حَدِيثُهُ فَخَلَطَ مَنْ حَفِظَهُ وحدث بالمناكير فصار فح مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ فَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَقْرَانِهِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ سنة صَحِيحٌ أَخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِتْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سعيد الدرامى يَقُولُ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ كَيْفَ رِوَايَةُ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ أبى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنُ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ أَخبرنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَفَّافُ قَالَ حدثنَا محمد بن المنذر الهوى قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ وَاضِحٍ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ رَجُلًا ثِقَةً وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَافٌ حَتَّى ذَهَبَتْ كُتُبُهُ فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو مُوسَى فِي حَيَاةِ ابْنِ بُكَيْرٍ فَذَهَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الى محمد بن

стр. 42

خلاد بنسخة ضمام ابن إِسْمَاعِيلَ وَنسخةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ النسختَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَحدثنِي بِهِمَا قَالَ قَدْ ذَهَبَتْ كُتُبِي وَلَا أُحدث بِهِ قَالَ فَمَا زَالَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى خَدَعَهُ وَقَالَ لَهُ النسخةُ وَاحِدَةٌ فَحدث بها فكلمن سَمِعَ قَدِيمًا قَبْلَ ذَهَابِ كُتُبِهِ فحديثه صحيح ومن سمع منه بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَلِكَ قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ فَهَذِهِ أَنْوَاعُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحدثينَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُ بِتَجَرُّحٍ فَلَيْسَ بِجَرْحٍ وَشَرْحُهَا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ يَطُولُ وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّ الْكَلَامَ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ غَيْبَةٌ وَالْغَيْبَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَائِلُ هَذَا يَخُوضُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً بِلَا خلاف بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ إِلَّا بِحَدِيثِ الصَّدُوقِ الْعَاقِلِ فَفِي هَذَا الْإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ جَرْحِ مَنْ لَيْسَ هَذَا صَنْعَتُهُ وَقَدْ حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ قَالَ حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ انها قالت أقبل رجل فما رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِئْسَ أَخُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا جَاءَ وَجَلَسَ كَلَّمَهُ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَلَسْتَ قُلْتَ مَا قُلْتَ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَنْتَ لَهُ القول فَقَالَ ﷺ يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ منزلة عند الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ فانى علقته ههنا حفظ قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذَا خبر صَحِيحٌ وَفِيهِ الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ عَمَّا فِي الرَّجُلِ عَلَى الدِّيَانَةِ لَيْسَ مِنَ الْغَيْبَةِ وَأَيْضًا فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ اسْتَشَارَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم

стр. 43

فِي مُعَاوِيَةَ وَأَبِي جَهْمٍ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَهَذَا خبر صَحِيحٌ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخبر مِنْ أَحْوَالِهِمَا عَلَى الدِّيَانَةِ فَلَمْ يَكُنْ غَيْبَةً وَأَوَّلُ مَنْ وَقَى الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لما جاءت الجدة تسئل ميراثها والقصة مَشْهُورَةٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حَبَسَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتُمُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حدثنِي غَيْرُهُ عَنْهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَحدثنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عباس رضى الله عنه عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحْفَظُ حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِغُلَامِهِ نَافِعٍ لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذِبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابن عباس رضى الله عنهما فأما التابعين وَأَتْبَاعُ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ عَدَّلُوا وَجَرَّحُوا رُوَاةَ الْحَدِيثِ وَدُوِّنَ كَلَامُهُمْ فِي التَّوَارِيخِ وَنُقِلَ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ فَظَهَرَ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِغَيْبَةٍ كَمَا يَتَوَهَّمُ عَوَامُّ النَّاسِ قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَلَمَّا اسْتَدْعَى الْأَمِيرُ الْمُظَفَّرُ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مُسْتَدِلًّا بِهَا عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنَ الْإِصَابَةِ وَسَمَّيْتُهَا الْمَدْخَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ لِتَعْلَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ المروية

стр. 44

عِلْمٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ عَالِمٌ وَأَنَا مِمْتَثِلٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَا رَسَمَهُ لِعَلَامَاتٍ تَدُلُّ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا عَلَى مَا شَرَحْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ فَعَلَامَةُ مَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ الْمَخَرَّجِ مِنْ كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (ص) وَعَلَامَةِ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحٌ بِرَاوٍ وَاحِدٍ لِلصَّحَابِيِّ (صب) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ بِرَاوٍ وَاحِدٍ لِلتَّابِعِيِّ (صت) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الرابع مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ بِرَاوٍ وَاحِدٍ بِهِ ثِقَةٌ وَاحِدٌ (صف) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهَا أَخْبَارٌ رواتها ثقاب وَهِيَ شَوَاذٌّ شَوَاهِدُ (صش) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ السَّادِسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فيها الى المراسيل فِإِنَّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ (صمر) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ السَّابِعِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ إِلَى أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ (صد) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الثَّامِنِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْأَسَانِيدِ وَقَدْ خُولِفَ الرَّاوِي الثِّقَةُ فِيهِ (صخ) وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ التَّاسِعِ مِنَ الصحيح والاشارة فيه أن رواية صدوق وليس بحافظ (صظ)

стр. 45

وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَتِهِ مُبْتَدِعٌ (صع) وَكُلُّ حَدِيثٍ يَخْلُو عَنْ عَلَامَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ الْمُبَيَّنَةِ فَإِنَّهُ مِنْ رواية المجروحين