للثواب فقط، ولامستحقًّا للعقاب فقط، وأهل السُّنَّة يقولون: إن الله يعذِّب بالنار من أهل الكبائر من يعذِّبه، ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن له في الشفاعة، بفضل رحمته كما استفاضت بذلك السُّنَّة عن النبي ﷺ " (١).
ثالثًا: اتفاق أهل السُّنَّة والجماعة في مسائل الاعتقاد مهما تباعدت ديارهم
قال الأصبهاني ﵀: "ومما يدل على أن أهل الحديث أهل الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنَّفة من أولهم إلى آخرهم، قديمهم وحديثهم، مع اختلاف بلدانهم وزمانهم، وتباعد ما بينهم من الديار، وسكون كل واحد منهم قطرًا من الأقطار؛ وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون على طريقة لا يحيدون عنها، ولا يميلون فيها، قولهم في ذلك واحد، ونقلهم واحد، لا ترى فيهم اختلافًا، ولا تفرُّقًا في شيءٍ ما وإن قل، بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم، وجدته كأنه جاء عن قلبٍ واحد، وجرى على لسانٍ واحد، وهل على الحق دليلٌ أبين من هذا؟ " (٢).
رابعًا: أهل السُّنَّة لا يكفِّرون مخالفيهم بغير دليل
ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في أكثر من موضع من كتبه في
стр. 37
الرد على مَنْ قال بتكفير المتأولين: "وهذا القول لا يُعرف عن أحدٍ من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحدٍ من أئمَّةِ المسلمين، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع الذين يبتدعون بدعةً ويكفِّرون من خالفهم كالخوارج والمعتزلة والجهمية" (١).
وقال أيضًا: "والخوارج تكفِّر أهل الجماعة، وكذلك المعتزلة يكفِّرون مَنْ خالفهم، وكذلك الرافضة، ومن لم يكفَّر فسَّق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيًا ويكفِّرون من خالفهم، وأهل السُّنَّة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول ﷺ ولا يكفِّرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق" (٢).
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ﵏ وقد سئل عمَّن كفَّر بعض مخالفيه: "والجواب أنِّي لا أعلمُ مستندًا شرعيًّا ولا برهانًا مرضيًّا يخالف ما عليه أئمَّة العلم من أهل السُّنَّة والجماعة، وهذه الطريقة هي طريقةُ أهل البدع والضلال" (٣).
стр. 38
خامسًا: حبهم لأهل السُّنَّة
إحدى علامات أهل السُّنَّة حبهم لأئمة السُّنَّة وعلمائها، وأنصارها وأوليائها، وقد زيَّن الله قلوب أهل السُّنَّة ونوَّرها بحبِّهم لعلماء أهل السُّنَّة والجماعة.
قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ -أسكنه الله وإيانا الجنَّة- حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا أحمد بن سلمة، قرأ علينا أبو رجاء قتيبة بن سعيد كتاب الإيمان له فكان في آخره: "فإذا رأيت الرَّجل يحب سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وشعبه، وابن المبارك، وأبا الأحوص، وشريكًا، ووكيعًا، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، فاعلم أنه صاحب سنَّة" (١).
سادسًا: يوجبون الطاعة للسلطان ويحرِّمون الخروج عليه
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٢).
فهذه الآية صريحةٌ في وجوب طاعة ولي الأمر، وعدم الخروج عليه، فقد صحَّت الأخبار عن رسول الله ﷺ بالأمر بطاعة الأئمَّة والولاة فيما كان لله طاعة وللمسلمين مصلحة (٣).
стр. 39
وجاءت سنَّة النبي ﷺ مبيِّنة ومفصِّلة ومفسِّرة لهذا الأمر، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني» (١).
والخروج على السلطان خطير ويترتَّب عليها فساد عظيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته" (٢).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "تجب طاعة وليِّ الأمر ولو كان من أفسق عباد الله ؛ وذلك لعموم الأدلة الدالة على وجوب طاعة ولاة الأمور، والصبر عليهم وإن رأينا منهم ما نكره في أديانهم وعدلهم واستئثارهم، فإننا نسمع ونطيع فنؤدي الحق الذي أوجب الله علينا، ونسأل الله الحق الذي لنا، هكذا أمر النبي ﷺ ، وهكذا جرى عليه سلف هذه الأمة" (٣).
стр. 40
والخروج على وليِّ الأمر ليس مقصورًا على السلاح فقط، بل كل كلام أدَّى إلى تأجيج الرَّعية على الإمام فهو خروج.
قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-: "الخروج على الإمام ليس مقصورًا على السلاح، بل الكلام في حقِّ وليِّ الأمر وسبابه خروجٌ وتحريضٌ عليه وسببُ فتنةٍ وشر، فالكلام لا يقل خطورةً عن السلاح ... ، فالخروج على الإمام يكون بالسلاح، ويكون بالكلام، ويكون بالاعتقاد، ولو لم يتكلم فإذا اعتقد أنه يجوز الخروج على ولي الأمر فقد شارك الخوارج في عقيدتهم" (١).
стр. 41
المبحث الثالث:
مصادر التلقِّي عند أهل السُّنَّة والجماعة
إنَّ مصادر التلقِّي عند أهل السُّنَّة والجماعة تنقسم إلى قسمين:
١ - مصادر رئيسة: وهي الكتاب والسُّنَّة والإجماع.
٢ - مصادر ثانوية: وهي العقل الصحيح -الفطرة السليمة- وهي تابعة للقرآن والسُّنَّة؛ فلذا يتضح أن المصادر الأساسية لأهل السُّنَّة والجماعة هي القرآن والسُّنَّة والإجماع المبنيّ عليهما (١).
المصدر الأول: القرآن
فأهل السُّنَّة والجماعة اعتمدوا على كتاب الله وجعلوه مصدرًا أساسيًّا وأوليًّا في استمداد المعتقد والاستدلال عليه، فلا ترد مسألةٌ في العقيدة ولا غيرها ولها دليل من القرآن إلا ويوردونه أولًا ويقدمونه على غيره، ومما ساعدهم على ذلك، أن الله قد يسَّر مفهومه، فلا خلل في أسلوبه، ولا غرابة في تعبيره بحيث ينفر منها صاحب الذوق السليم.
ومن هنا كانت معرفة مقاصده مقدورة لكل البشر لا يختص بها أحد دون أحد، بل لكل أحد حظٌّ من فهمه وإدراك مراد الله منه ...
стр. 42
وبذلك يظهر بطلان زعم أهل البدع وكذبهم وقولهم بالتعارض بين الأدلة النقلية والعقلية (١).
المصدر الثاني: السُّنَّة
إن السلف ﵏ يجعلون كلام الله وكلام رسوله ﷺ هو الأصل الذي يُعتمد عليه، وإليه يُرد ما تنازع الناس فيه، فما وافقهما كان حقًّا وما خالفهما كان باطلًا (٢).
يقول ابن حزم ﵀: "فلم يسمع مسلمًا يقرُّ بالتوحيد أن يرجع عند التنازع إلى غير القرآن والخبر عن رسول الله ﷺ ولا أن يأبى عمَّا وجد فيهما، فإن فعل ذلك بعد قيام الحجَّة عليه فهو فاسق، وأمَّا من فعله مستحلًا للخروج عن أمرهما وموجبًا لطاعة أحد دونهما فهو كافر" (٣).
وقال ابن أبي العز ﵀: "فالواجب كمال التسليم للرسول ﷺ والانقياد لأمره وتلقِّي خبره بالقبول والتصديق دون أن يعارضه بخيال باطل يسميه معقولًا، أو يُحَمِّلَهُ شبهة، أو شكًّا، أويقدِّم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم، فيوحده بالتحكيم، والتسليم، والانقياد والإذعان" (٤)، فالسُّنَّة عند السلف
стр. 43
وحيٌ لا يعارض القرآن أبدًا كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١).
وهي تفسِّر القرآن وتبيِّنه، وتفصِّل ما أجمل من أحكامه (٢)، قال ابن القيم ﵀: "ونحن نقول قولًا كُليًّا نُشهد الله تعالى عليه وملائكته، أنه ليس في حديث رسول الله ﷺ ما يخالف القرآن، ولا يخالف العقل الصريح، بل كلامه بيانٌ للقرآن وتفسيرٌ له وتفصيلٌ لما أجمله" (٣)
وقال ﵀: "وأصل كلِّ فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع والهوى على العقل" (٤).
المصدر الثالث: الإجماع
وهو في اللغة يعود إلى أمرين:
١ - الاجتماع والتضام والاتفاق، قال ابن فارس: " الجيم والميم والعين أصلٌ واحد، يدلُّ على تضامِّ الشيء، يقال: جمعتُ الشيء جمعًا ... وَجمْعُ مكَّة (٥)، سُمِّيَ لاجتماع الناس به، وكذلك يوم الجمعة، وأجمعت على الأمر إجماعًا وأجمعته" (٦).
стр. 44
٢ - العزيمة على الأمر، نقل الجوهري عن الكسائي: يقال: أجمعت الأمر وعلى الأمر: إذا عزمت عليه، والأمر مُجمعٌ، ويقال: اجمع أمرك ولا تدعه منتشرًا" (١).
وفي الاصطلاح: هو اتفاقُ مجتهدي الأُمَّة بعد وفاة الرسول ﷺ في عصرٍ من العصور على أيِّ أمرٍ كان (٢).
فخرج بقولنا (اتفاق مجتهدي الأُمَّة): اتفاقُ العوام، فلا عبرة بوفاقهم ولا خلافهم، واتفاق بعض المجتهدين، واتفاق الأمم السابقة، وقولنا: (بعد وفاة الرسول ﷺ ) قيدٌ لا بدَّ منه؛ لأن الإجماع لا ينعقد في زمانه ﷺ ، وقولنا: في (في عصرٍ من العصور)؛ لرفع وهم من يتوهَّم أن المراد بالمجتهدين من يوجد إلى يوم القيامة، وهذا التوهُّم باطلٌ، فإنه يؤدي إلى عدم تصوُّر الإجماع.
ومن كان من أهل الاجتهاد في الوقت الذي حدثت فيه المسألة وظهر الكلام فيها، فهو من أهل ذلك العصر، ومن بلغ هذا بعد حدوثها فليس من أهل ذلك العصر (٣).
والإجماعُ حجَّةٌ عند الجمهور خلافًا للنظَّام، والشيعة، والخوارج (٤)، وإقامة الحجة على حجية الإجماع من الكتاب والسُّنَّة والعقل:
стр. 45
قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فإذا كان الرَّبُّ قد جعلهم شهداء، لم يشهدوا بباطل، فإذا شهدوا أن الله أمر بشيءٍ فقد أمر به، وإذا شهدوا أن الله نهى عن شيءٍ فقد نهى عنه" (٢).
وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (٤).
فهاتان الآيتان توجبان اتباع سبيل المؤمنين وتثبتان الوعيد على المخالفة لهم، ووجه الاستدلال أن الله جمع بين مشاقة الرسول ﷺ وبين مخالفة المؤمنين في الوعيد، فلو كان اتباع غير سبيل المؤمنين مباحًا لما جمع بينه وبين المحظور، ومتابعة غير سبيلهم تقع بمخالفة أقوالهم وأفعالهم (٥).
стр. 46
وأمَّا السُّنَّةُ فقد تظافرت الرواية عن رسول الله ﷺ بألفاظٍ مختلفة مع اتفاق المعنى في عصمة هذه الأمة من الخطأ، بل قد تواترت عنه ﷺ أنه قال: «لاتزال طائفةٌ من أُمَّتي ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة» (١).
وأخبر ﷺ «أنَّ الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة» (٢).
وأما الأدلة من العقل على حجية الإجماع فقد ثبت قطعًا أنَّ نبيَّنا ﷺ خاتم الأنبياء وأن شريعته دائمة إلى قيام الساعة، ثم وقعت حوادث ليس فيها نصٌّ قاطعٌ من كتاب الله أو سنة نبيه ﷺ ، لكن أجمعت الأمة على حكمها، فلو قيل إن إجماعهم ليس بحجة وإن الحق قد خرج عنهم، أو أنهم أجمعوا على الخطأ، للزم أن تكون شريعته غير دائمة وهذا يؤدي إلى انقطاعها وعدم بقائها واستمرارها (٣).
стр. 47
الخاتمة
يمكن تلخيص أهم نتائج هذا البحث فيما يلي:
١ - إذا أُطلق مصطلح أهل السُّنَّة فالمراد به أحد معنيين:
أ معنى عامٌّ، يدخل فيه كل ما سوى الرافضة من الطوائف المنتسبة للإسلام.
ب معنى خاصٌّ، وهو ما يقابل المبتدعة وأهل الأهواء، وهو الأكثر استعمالًا وعليه كتب الجرح والتعديل.
٢ - السُّنَّة في اصطلاح المحدثين هي: ما أُثر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقيَّة أو خُلُقيَّة أو سيرة، سواءً كان قبل البعثة أو بعدها.
٣ - السُّنَّة في اصطلاح الأُصوليين هي "ما جاء منقولًا عن النَّبي ﷺ على الخصوص مما لم ينص عليه في الكتاب العزيز بل إنما نص عليه من جهته ﵊، كان بيانًا لما في الكتاب أولًا، وتطلق على ما جاء عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير".
٤ - وتُطلق السُّنَّة في مقابل البدعة.
٥ - الجماعة هي: لزوم الحق ولو كنت وحدك، وهي كما قال الإمام البربهاري ﵀: "ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ".
стр. 48
٦ - يرجع تاريخ إطلاق مصطلح (أهل السُّنَّة والجماعة) إلى صدر الإسلام عصر النبوة والقرون المفضلة، قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ "فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السُّنَّة والجماعة وأولوا العلم، وأما الذين اسودَّت وجوههم فأهل البدع والضلالة".
٧ - دلَّت النصوص الشرعية الثابتة على تسمية أهل السُّنَّة والجماعة بهذا الاسم.
٨ - كان الصحابة ﵃ يتسمّون بما سمَّاهم الله ممتثلين قول الله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾، بل كان السلف يحذرون من التسمِّي بغير الإسلام والسُّنَّة، ولكن لما ظهرت البدع وتعددت فرق الضلال وأخذ كل صاحب بدعه يدعو إلى بدعته مع انتسابهم في الظاهر إلى الإسلام أصبح لزامًا على أهل الحق المتمسِّكين بهدي النبي ج أن يُعرفوا بأسماء تميزهم عن أهل الأهواء والبدع، فتسمَّوا بأسماء تدلُّ على الإسلام، وهي: الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، وأهل الحديث والأثر، والجماعة.
٩ - لأهل السُّنَّة والجماعة خصائص كثيرة تميُّزهم عن أهل الأهواء والبدع، منها:
- لا يبدِّع بعضهم بعضًا بمجرَّد خطأ في الاجتهاد.
стр. 49
- يحسنون الظنَّ ويبغضون أهل البدع بقدر ما عندهم من البدع.
- اتفاقهم في مسائل الاعتقاد مهما تباعدت ديارهم.
- لا يكفِّرون مخالفيهم بغير دليل.
- حبهم لأهل السُّنَّة.
- يوجبون الطاعة للسلطان ويحرِّمون الخروج عليه.
١٠ - مصادر التلقِّي عند أهل السُّنَّة والجماعة هي القرآنُ والسُّنَّةُ والإجماع.
وصلى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
стр. 50
ثبت المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
(أ)
١ - الأحكام، لابن حزم، تحقيق: محمدأحمد عبد العزيز، مكتبة عاطف، ط ١، ١٣٩٨ هـ.
٢ - الاستقامة، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود، ط ١، ١٤٠٣ هـ.
٣ - أصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد، ناصر بن عبد الله بن علي القفاري، دارالرضا، ط ٤، ١٤٣١ هـ.
٤ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل - بيروت، ١٩٧٣ م.
٥ - إغاثة اللهفان عن مصائد الشيطان، ابن القيم، شمس الدين ابن القيم الجوزية، تخريج العلامة المحدث محمد ناصر الألباني، دار ابن الجوزي، ط ٢، ١٤٢٧ هـ.
٦ - أنوار التنزيل وأسرار التأويل، لأبي الخير عبد الله بن عمر البيضاوي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط ٢، ١٣٨٨ هـ، ١٩٦٨ م.
(ب)
٧ - الباعث على إنكار البدع والحوادث، أبو شامة، شهاب الدين عبد
стр. 51
الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي، المعروف بأبي شامة، (تـ ٦٦٥ هـ)، تحقيق: عثمان أحمد عنبر، دار الهدى، القاهرة، ط ١، ١٣٩٨ هـ، ١٩٧٨ م.
(ت)
٨ - تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، دارالهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين، مطبعة الكويت، ط ٢، ١٤٠٨ هـ.
٩ - تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، (تـ ٣٧٠ هـ)، تحقيق الأستاذ: أحمد عبد العظيم البردوني، والأستاذ: محمد علي البيجاوي، الدار المصرية للتأليف.
١٠ - توجيه النظر إلى أصول الأثر، للشيخ طاهر بن صالح الدمشقي، المكتبة العلمية، بالمدينة المنورة.
١١ - التوضيحات الجلية على شرح العقيدة الطحاوية، د. محمد بن عبد الرحمن الخميس، دار ابن الجوزي ط ١، ١٤٢٩ هـ.
١٢ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان = تفسير السعدي، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، دار ابن الجوزي، ط ٣، ١٤٣٣ هـ.
(ج)
١٣ - جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، للإمام العلامة أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (تـ ٤٦٣ هـ)، دار
стр. 52
الكتب الإسلامية، ط ٢، ٤٠٨ هـ.
(ح)
١٤ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السُّنَّة، للحافظ قوام السُّنَّة أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني، تحقيق: د. محمد بن ربيع المدخلي (ج ١)، والشيخ محمد بن محمود أبو رحيم (ج ٢)، دار الراية، ط ١، ١٤١١ هـ
١٥ - حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية، الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، مطابع الدرعية، ط ١، ١٤١٠ هـ.
(د)
١٦ - درء تعارض العقل والنقل، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس، تحقيق: محمد رشاد سالم، دار الكنوز الأدبية، الرياض، ١٣٩١ هـ.
(ر)
١٧ - رسالة الإمام أبي نصر السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت، تحقيق: محمد كريم با عبدالله، دار الراية، ط ١، ١٤٠٤ هـ
١٨ - رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (تـ ٧٢٨ هـ)، مؤسسة مكة للطباعة والإعلام، ومطبوعات الجامعة الإسلامية، ط ٥، ١٣٩٦ هـ
стр. 53
١٩ - روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامه (تـ ٦٢٠ هـ)، مكتبة المعارف، بالرياض، ط ٢، ١٤٠٤ هـ
(ش)
٢٠ - شرح السُّنَّة، لأبي محمد بن الحسن بن علي بن خلف البربهاري، تحقيق: د. محمد بن سعيد بن سالم القحطاني، دار ابن القيم، ط ١، ١٤٠٨ هـ
٢١ - شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة، أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي، تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، دار طيبة، السعودية، ط ٨، ١٤٢٣ هـ، ٢٠٠٣ م.
٢٢ - الشرح والإبانة على أصول السُّنَّة والديانة ومجانبة المخالفين ومباينة أهل الأهواء المارقين، لعبيد الله محمد بن بطة العكبري (تـ ٣٨٧ هـ)، تحقيق: رضا نعسان معطي، المكتبة الفيصلية بمكة المكرمة.
(ص)
٢٣ - صحيح البخاري، الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (تـ ٢٥٦ هـ)، المطبوع مع فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي وتصحيح محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت.
٢٤ - صحيح سنن ابن ماجه، محمد ناصر الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، ط ١، ١٤٠٧ هـ.
стр. 54
٢٥ - صحيح مسلم، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، (تـ ٢٦١ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية، اسطنبول، تركيا.
(ع)
٢٦ - عقيدة السلف وأصحاب الحديث، للإمام أبي عثمان إسماعيل الصابوني، (تـ ٤٤٩ هـ)، المطبوع ضمن مجموع الرسائل المنيرية، نشر إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها محمد منير عبده، ١٩٧٠ م.
٢٧ - العقيدة الطحاوية، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي (تـ ٣٢١ هـ)، المطبوع مع شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز، تحقيق: بشير محمد عيون، نشر مكتبة دار البيان، ط ١، ١٤٠٥ هـ.
(ف)
٢٨ - الفتاوى السعدية، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، مكتبة المعارف، الرياض، ط ٢.
٢٩ - الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور، دار الآفاق الجديدة، بيروت.
٣٠ - الفصل في الملل والأهواء والنحل، للإمام أبي محمد بن علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي، تحقيق: د. محمد إبراهيم نصر، ود. عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
стр. 55
(ل)
٣١ - لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (تـ ٧١١ هـ)، دار صادر، بيروت، ط ٣، ١٤١٤ هـ.
(م)
٣٢ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، وابنه محمد، ط ١، ١٣٩٨ هـ.
٣٣ - مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم الجوزية، اختصار: محمد الموصلي، مكتبة الرياض الحديثة، وطبعة أخرى، تحقيق: سيد إبراهيم، دار الحديث، القاهرة، ط ٢، ١٤٠٧ هـ ١٩٨٧ م.
٣٤ - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط ٢، ١٣٩٣ هـ، ١٩٧٣ م.
٣٥ - المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية، د. إبراهيم محمد البريكان، دار السُّنَّة، الخبر، ط ٢، ١٤١٤ هـ ١٩٩٣ م.
٣٦ - المستصفي في علم الأصول، لأبي حامد الغزالي، الطبعة الأميرية، وطبعة أخرى، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٣٧ - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، حافظ بن
стр. 56
أحمد حكمي، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر، دار ابن القيم، الدمام، ط ١، ١٤١٠ هـ، ١٩٩٠ م.
٣٨ - مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، (تـ ٣٩٠ هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، ط ٢، شركة مطبعة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي.
٣٩ - منهاج السُّنَّة النبوية، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة، ط ١، ١٤٠٦ هـ.
٤٠ - الموافقات في أصول الفقه، إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، دار المعرفة، بيروت، تحقيق: عبد الله دراز.