← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6002

مسألة العلو والنزول في الحديث

ابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي

Полный текст (54 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مُقَدّمَة الْمُؤلف أَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ هَذَا الْجُزْءِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ جَامِعٍ الْكِنَانِيُّ الْمَوْصِلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ زَيْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ سَلامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْن سَلامَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الطَّرَسُوسِيُّ إِجَازَةً فِي جُمَادَى الآخِرَ سَنَةَ إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة بِأَصْبَهَانَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الظَّاهِرِ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ أَبِي

стр. 2

زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الآخر من سنة سِتّ وَخمْس مائَة فأقرب بِهِ قَالَ ١ - الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا سَأَلْتَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ التَّوْفِيقَ عَنْ عَلامَةِ الْعُلُوِّ فِي الْحَدِيثِ وَبِأَيِّ شئ يَعْرِفُ الْمُبْتَدِئُ الْعُلُوَّ مِنَ النُّزُولِ وَأَنْ أُبَيِّنَ لَكَ ذَلِكَ وَأَشْرَحَهُ عَلَى الاخْتِصَارِ مَعَ إِقَامَةِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَهْتَدِي بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ ٢ - اعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَطَلَبَهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ مُثَابٌ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ وَيَرْغَبُ فِيهِ أَشْرَافُ النَّاسِ وَيَزْهَدُ فِيهِ الأَغْبِيَاءُ الأَدْنَاسُ أَهْلُهُ مَنْصُورُونَ وَأَعْدَاؤُهُ مَقْهُورُونَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَدَعَا لَهُمْ رَسُولُهُ ﷺ فِي خِطَابِهِ ٣ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الأَدِيبِ بِنَيْسَابُورَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْوَاعِظ يَقُول ٢ ب سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ

стр. 3

يَقُول قلت لحماد بن يزِيد يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هَلْ ذَكَرَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ بَلَى أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ فَهَذَا فِيمَنْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ لِيُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهُ ٤ - أَخْبَرَنَا أَبوُ مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ

стр. 4

ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بت عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَأَدَّاهُ عَنَّا كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ ٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُذَكِّرُ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الرِّيَّ حَاجًّا قَالَ أَنا أَبُو اسحق حُمَيْدُ بْنُ الْمَأْمُونِ بْنِ حُمَيْدٍ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا

стр. 5

قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْن الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ غلا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نضر الله امراء مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ ٦ - أَخْبَرَنَا أَبوُ مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّرَخْسِيُّ بِهَا قَالَ أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَمْدَانَ الْغَزَّالَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُوَجِّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ جَبَلَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ الإِسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الدّين لَوْلَا الْإِسْنَاد لقَالَ ٣ أمَنْ شَاءَ

стр. 6

مَا شَاءَ فَإِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ حَدَّثَكَ بَقَّى ٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الإِمَامُ بِهَرَاةَ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الزَّاهِدُ إِمْلاءً أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّاوِيُّ بِمَرْوَ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ

стр. 7

الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ فَكَأَنِّي رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا أَنَّهُمْ حَفَظُوا لَنَا الأَصْلَ فَلَهُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ ٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّنِّيسِيُّ بِهَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَأخْبرنَا أَبُو إِسْحَاق بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَّالُ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالا أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله المقرى ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ قَالَ لِي الرَّشِيدُ مَا أَنْبَلُ الْمَرَاتِبِ قُلْتُ مَا أَنْتَ فِيهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَتَعْرِفُ أَجَلَّ مِنِّي قُلْتُ لَا قَالَ لَكِنِّي أَعْرِفُهُ رَجُلٌ فِي حَلْقِهِ يَقُولُ حَدَّثَنَا فُلانٌ عَنْ فُلانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 8

قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا خَيْرٌ مِنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَولى ٣ ب عهد الْمُسلمين قَالَ نعم وَيلك خَيْرٌ مِنِّي لأَنَّ اسْمَهُ مُقْتَرِنٌ بِاسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَمُوتُ أَبَدًا وَنَحْنُ نَمُوتُ وَنَفْنَى وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ ٩ - حَدَّثَنَا أَبُو شَرِيفٍ الطُّوسِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النِّيلِيُّ قَالَ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ السِّنْجِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ يَا هُذَلِيُّ أَيُعْجِبُكَ الْحَدِيثَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يُعْجِبُ مُذَكَّرِي الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ

стр. 9

١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكي وَأخْبرنَا أَبُو الْقَاسِم بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ بِآمِدَ قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا عُمَرَ مَا تَرَى أَصْحَابُ الْحَدِيثِ كَيْفَ تَغَيَّرُوا قَدْ فَسَدُوا قَالَ هُمْ عَلَى مَا هُمْ خِيَارُ الْقَبَائِلِ ١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَدِيبُ قَالَ أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ عيس بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ يَقُولَ

стр. 10

لَيْسَ قَوْمٌ خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ النَّاسُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَهُوَ فِي إِقَامَة الدّين ١٢٤ - ٢ ٤ أأنشدنا أَو الْفِرَاسِ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوزِيُّ بِمَكَّة قَالَ أنشدنا نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدُ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيّ لنَفسِهِ الطَّوِيل عَلَيْك بأصحاب الحَدِيث فَإِنَّهُ على مَنْهَج الدّين مَا زَالَ مُعْلَمَا ... وَمَا النُّورُ إِلا فِي الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ إِذَا مَا دَجَى اللَّيْلُ الْبَهِيمُ وَأَظْلَمَا ... وَأَعْلَى الْبَرَايَا مَنْ إِلَى السُّنَنِ اعْتَزَى وَأَغْوَى الْبَرَايَا مَنْ إِلَى الْبِدَعِ انْتَمَا ... وَمَنْ تَرَكَ الآثَارَ ضَلَّلَ سَعْيَهُ ... وَهَلْ يَتْرُكُ الآثَارَ مَنْ كَانَ مُسْلِمَا ١٣ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ الزَّيْدِيُّ بِالرِّيِّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الصُّورِي الْحَافِظ لنَفسِهِ الْخَفِيف قَلْ لِمَنْ عَانَدَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى عائبا أَهله وَمن يَدعِيهِ

стр. 11

أَبَا لعلم تَقول هَذَا أَيْن لِي أَمْ بِجَهْلٍ فَالْجَهْلُ خَلْقُ السَّفِيه ... أيعاب الَّذين هُوَ حَفَظُوا الدِّينَ مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ ... وَإِلَى قَوْلهم وَمَا قدرووه رَاجِعٌ كُلُّ عَالِمٍ وَفَقِيهِ ١٤ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَام الارمنازي بصور لنَفسِهِ الطَّوِيل أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ ... أُنَاسٌ أَرَادَ اللَّهُ إِحْيَاءَ دِينِهِ بِحِفْظِ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الأَوَّلِ الثَّانِي ... أَقَامُوا حُدُودَ الشَّرْعِ شَرْعِ مُحَمَّدٍ بِمَا وَضَّحُوهُ مِنْ دَلِيلٍ وَبُرْهَانِ ... وَسَارُوا مَسِيرَ الشَّمْسِ فِي جَمْعِ عِلْمِهِ فَأَوْطَانُهُمْ أَضْحَتْ لَهُمْ غَيْرَ أوطان ... إِذا عَالم على الحَدِيث تسامعوا بِهِ جَاءَ الْقاصِي مِنَ الْقَوْمِ وَالدَّانِي

стр. 12

١٥ - سَمِعْتُ الْمُرْتَضَى أَبَا الْحَسَنِ الْمُطَهَّرَ بْنَ أَبِي عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ بِالرِّيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ السَّمَّانَ إِمَام الْمُعْتَزلَة يَقُول وَمن لَمْ يَكْتُبِ الْحَدِيثَ لَمْ يَتَغَرْغَرْ بِحَلاوَةِ الإِسْلامِ ١٦ - قَالَ الْمَقْدِسِيُّ وَلَسْتُ أَقْصِدُ أَنْ أَسْتَقْصِيَ مَا ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَعَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ مَا فِي مدح هَذِه الْفرْقَة على أَن لَا تُقَامَ سُنَّةٌ وَلا تُذَلَّ بِدْعَةٌ وَلا يُؤْمَرَ بِمَعْرُوفٍ وَلا يُنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ إِلا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهِمْ لأَنَّهُمُ الَّذِينَ رَوَوْهُ وَنَقَلُوهُ وَدَوَّنُوهُ حَتَّى بُلِّغَ إِلَى مَنْ عَمِلَ بِهِ وَقَدْ صَنَّفَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي هَذَا الْمَعْنى كتبا تَشْمَل عَلَى مَنَاقِبِهِمْ وَإِنَّمَا قَدَّمْنَا هَذِهِ النبذ فِي أَوَّلِ هَذَا السُّؤَالِ لَنَبْنِيَ عَلَيْهَا الْمَقَالَ فَاسْمَعِ الآنَ مَا لَهُ قَصَدْتَ وَبَيَانُ مَا عَنْهُ سَأَلْتَ

стр. 13

١٧ - اعْلَمْ أَنَّ طَلَبَ الْعُلُوِّ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ عُلُوِّ هِمَّةِ الْمُحَدِّثِ وَنُبْلِ قَدْرِهِ وَجَزَالَةِ رَأْيِهِ وَقَدْ وَرَدَ فِي طَلَبِ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ صَحِيحَة أخبرنَا بهَا أَبُو عمر عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحسن الاسفرائينى ثَنَا أَبُو عوانه يَعْقُوب ابْن إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ثَنَا سُلَيْمَان ابْن الْمُغِيرَةِ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا قَدْ نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٥ أعَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يجِئ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ وَكَانُوا أَجْرَأَ عَلَى ذَلِكَ مِنَّا قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ صَدَقَ

стр. 14

قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ فِيهَا الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهَرِ رَمَضَانَ فِي سُنَّتِنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُزِيدُ عَلِيهِنَّ شَيْئًا وَلا أُنْقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ

стр. 15

صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُلَيْمَان وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَرَوَاهُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ وَأَبُو سَلَمَةَ الْمُكْنَى فِي إِسْنَادِنَا هُوَ مُوسَى الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل التبوذكى فَهَذَا دَلِيل ٥ ب عَلَى طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوَّ مِنَ الإِسْنَادِ وَالرِّحْلَةَ فِيهِ فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُكْنَى عَنِ اسْمِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَة لما جَاءَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا فُرِضَ علَيَهْمِ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْمَعَ مِنْهُ

стр. 16

فَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوِّ غَيْرَ مُسْتَحبّ لَا نكر عَلَيْهِ ﷺ سُؤَالَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ١٨ - فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى طَلَبِهِمُ الْعُلُوَّ وَمَدْحِهِ إِذْ لَوِ اقْتَصَرُوا عَلَى سَمَاعِهِ بِنُزُولٍ لَمْ يَرْحَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ثُمَّ وَجَدْنَا الأَئِمَّةَ الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي هَذَا الشَّأْنِ سَافَرُوا الآفَاقَ فِي سَمَاعِهِ وَلَوِ اقْتَصَرُوا عَلَى النُّزُولِ لَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِبَلَدِهِ مَنْ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ

стр. 17

وَلَوْ شَرَعْنَا فِي ذِكْرِ مَنْ مَدَحَ الْعُلُوَّ وَنَعَتَ مَنْ رَحَلَ فِيهِ وَأَقَاوِيلِهِمْ فِي ذَلِكَ تَجَاوَزْنَا حَدَّا الاخْتِصَارِ إِلا أَنَّ الْمُمَيِّزَ يَسْتَدِلُّ بِرِوَايَاتِهِمْ عَلَى سَفَرِهِمْ ١٩ - وَقَدْ ذَمَّ قَوْمٌ النُّزُولَ وَأَطْنَبُوا فِي ذَمِّهِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيِّعُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُول سَمِعت الْحسن ابْن حَبِيبٍ بِدِمَشْقَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ الْحَدِيثُ بِنُزُولٍ كَالْقَرْحَةِ فِي الْوَجْهِ ٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْجُرْجَانِيُّ بِهَا قَالَ أَنا حَمْزَةُ بْنُ

стр. 18

يُوسُفَ السَّهْمِيُّ قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ بِمَرْوَ قَالَ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُول سَمِعت عَليّ ابْن الْمَدِينِيَّ يَقُولُ النُّزُولُ شُؤْمٌ

стр. 19

مَسْأَلَةُ الْعُلُوِّ وَالنُّزُولِ فِي الْحَدِيثِ ٢١ - فَإِذَا كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكرْنَاهُ من مدحهم ٦ أالْعُلُوَّ وَذَمِّهِمُ النُّزُولَ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلُوَّ فِي الْحَدِيثِ عَلَى دَرَجَاتٍ خَمْسٍ ٢٢ - الدَّرَجَةُ الأُولَى حَدِيثٌ صَحَّ سَنَدُهُ وَقَلَّ عَدَدُهُ وَهَذَا الْحَدُّ الَّذِي وضعناه يعسر على الْمُبْتَدِي وَيَسْهُلُ عَلَى الْمُمَيِّزِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ فَرُبَّ إِسْنَادَيْنِ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَدِ أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ وَالآخَرُ وَاهٍ لَا أَصْلَ لَهُ

стр. 20

٢٣ - مِثَالُهُ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ قَاسم بن أَحْمد بْنُ أَحْمَدَ بِثَغْرِ آمِدَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ الْعَدْلُ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ثَنَا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو هُرْمُزَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ ٢٤ - فَهَذَا إِسْنَادٌ إِذَا تَأَمَّلَهُ مَنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صَنَاعَتِهِ اعْتَقَدَ عُلُوَّهُ وَقَدَّمَهُ عَلَى سَائِرِ حَدِيثِهِ وَافْتَخَرَ بِقِلَّةِ عَدَدِ رُوَاتِهِ إِلا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ لأَنَّ نَافِعًا هَذَا غَيْرُ ثِقَةٍ

стр. 21

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا عبد الله ابْن عدي قَالَ سَمِعت أَبَا الْعلي الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ عَبَّاسٌ ثَنَا يَحْيَى قَالَ أَبُو هُرْمُزَ الَّذِي يرْوى عَنهُ أَنَسٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَالْعَدَوِيُّ هَذَا أَيْضًا كَذَّاب ٢٦ - فَإِذا ورد عَلَيْك ٦ ب أَحَادِيثُ هَذَا مَعَ أَمْثَالِهِ مِثْلُ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ وَيَغْنُمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ قُنْبُرٍ وَفَرَجٍ

стр. 22

ومُوسَى ابْن عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ وَأَبِي الدُّنْيَا عُثْمَانَ بْنِ الْخَطَّابِ وَخِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلا تَفْرَحْ بِهَا وَلا تَعْرُجْ عَلَيْهَا وَهَؤُلاءِ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ بِطُيُورِ السن وَرِوَايَاتِهِمْ شِبْهُ الرِّيحِ يَدْعُونَ أَعْمَارًا طَوِيلَةً وَيَرْوُونَ أَحَادِيثَ دَخِيلَةً لَمْ يحْتَج حَدِيثهمْ مُحْتَجٌّ وَلَمْ يُنْقَلْ فِي كُتُبِ الأَئِمَّةِ عَنْهُمْ شَيْئًا وَإِنَّمَا تُنْقَلُ أَحَادِيثِهِمْ لِلْمَعْرِفَةِ وَالاسْتِدْلالِ عَلَى كَذِبِهِمْ وَضَعْفِهِمْ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٢٧ - فَهَذَا الْحَدُّ الْوَاهِي الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَبْلُ وَقَدْ يَقَعُ لأَمْثَالِنَا بِهَذَا الْعَدَدِ أَحَادِيثُ مَشْهُورَةُ الأَسَانِيدِ مُتَّصِلَةٌ مِثَالُهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَبُو

стр. 23

الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اكْفُلُوا إِلَيَّ بِسِتٍّ أَكْفُلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ إِذْ حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ وَإِذَا ائْتُمِنَ فَلا يَخُنْ وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يخلف غضوا أبصاركم وكفلوا أَيْدِيَكُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ

стр. 24

فَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْعِدَّةِ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ وَطَرِيقُهُ أَشْهَرُ وَرُوَاتُهُ أَوْثَقُ أَمَّا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ فَإِنَّ أَبَا أَحْمَدَ الْعَسَّالَ الْحَافِظَ الأَصْبَهَانِيَّ ذَكَرَهُ فَقَالَ فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ بَصْرِيٌّ سَمِعَ ٧ أمِنْ أَبِي أُمَامَةَ يُكْنَى أَبَا الْمُهَنَّدِ وَأَوْرَدَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُطَيَّنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ وَأَمَّا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ الْصَيْرَفِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْجَحْدَرِيُّ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فِي كِتَابه طالوت بن عباد عَنهُ أَبِي سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ صَدُوقٌ وَمَنْ بَعْدَهُمَا إِلَى شَيْخِنَا عُدُولٌ ثِقَاتٌ

стр. 25

٢٨ - فَهَذَا أَحَدُ الدَّرَجَةِ الأُولَى مِنَ الْعُلُوِّ وَالتَّمْيِيزِ فِيمَا بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ وَقَدْ يَقَعُ إِلَيْنَا بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِلا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَأَوْهَى مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ الصَّرِيفِينِيُّ بِبَغْدَادَ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكتاني الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَهَذَا أَعْلَى مِنَ الْمُتَقَدِّمِ بِدَرَجَةٍ إِلا أَنَّهُ شِبْهُ الرِّيحِ لأَنَّ ابْنَ خِرَاشٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَالْعَدَوِيَّ كَذَّابٌ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهَ وَقَوْلُهُ الصَّوْمُ جُنَّةٌ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَكَّبَ لَهُ الْعَدَوِيُّ إِسْنَادًا وَجَعَلَهُ عَنْ أَنَسٍ بِعُلُوٍّ

стр. 26

٢٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ بِالرِّيِّ قَالَ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن مُحَمَّد أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ نَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يدع شَهْوَته وَأكله وشربه ٧ ب مِنْ أَجْلِي وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِهِ رَبَّهُ وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ

стр. 27

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ كَذَلِكَ ٣٠ - الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ الْعُلُوُّ إِلَى الأَئِمَّةِ وَهَذِهِ الدَّرَجَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ

стр. 28

٣١ - الأَوَّلُ الْعُلُوُّ إِلَى الأَئِمَّةِ وَعُلُوُّ الأَئِمَّةِ إِلَى الصَّحَابِيِّ فَنَجِدُ أَوَّلا حَدًّا يَعْرِفُ بِهِ الْمُبْتَدِي الأَئِمَّةَ فَنَقُولُ قَوْمٌ حَدَّثُونَا عَنِ التَّابِعِينَ ثمَّ يَقع حَدِيثهمْ إِلَى أَمْثَالهَا عَنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ مِثْلَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَشُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَمَّادَيْنِ وَمِنْ طَبَقَتِهِمْ عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الثِّقَةِ وَإِمْكَانِ سَمَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ

стр. 29

٣٢ - وَفِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَوْمٌ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ عَمَّنْ ذَكَرْنَا فِعْلا حَدِيثَهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ فَلا يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلا نَازِلا وَسَيَجِيءُ الْكَلامُ عَلَى تَفْصِيلِ طَبَقَاتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٣٣ - فَمِثَالُ الْقِسْمِ الأَوَّلِ إِسْنَادٌ يَقَعُ لأَمْثَالِنَا إِلَى شُعْبَةَ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ قدمنَا ذكره بعلو ثمَّ يَعْلُو لِشُعْبَةَ إِلَى الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ وَمِثَالُهُ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَرَوِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بني أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْقسم الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ استأذنا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كرهه

стр. 30

٣٤٨ - ٤ ٨ أفَهَذَا هُوَ الْحَدُّ فِي الْعُلُوِّ إِلَى الإِمَامِ وَعُلُوِّ الإِمَامِ إِلَى الصَّحَابِيِّ مَعَ صِحَّةِ سَمَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ وَعَلَى هَذَا سَائِرُ الرُّوَايَاتِ إِلَى كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ مُتَقَدِّمِي التَّابِعِينَ وَمُتَأَخِّرِيهِمْ فَإِنَّ التَّابِعِينَ أَيْضًا عَلَى طَبَقَاتٍ عِدَّةٍ إِلا أَنَّا نَخْتَصِرُهُمْ فَنُمَثِّلُهُمْ ثَلاثَ طَبَقَاتٍ ٣٥ - الطَّبَقَةُ الأُولَى قَوْمٌ رَوَوْا عَنِ الْعَشَرَةِ فَمَنْ فِي طَبَقَتِهِمْ فَلا يَكَادُ يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلا كَمَا يَقَعُ حَدِيثُ مُتَأَخِّرِي الصَّحَابَةِ لِتَقَدُّمُ مَوْتِهِمْ وَلا يُوجَدُ حَدِيثُهُمْ إِلا عِنْدَ تَابِعِيٍّ

стр. 31

٣٦ - الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ قَوْمٌ رَوَوْا عَنْ مُتَوَسِّطِي الصَّحَابَةِ وَهُمُ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةُ وَأَمْثَالُهُمْ ٣٧ - الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ قَوْمٌ حَدَّثُوا عَنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ فَأَدْرَكُوهُمْ فِي حَالِ صِغَرِ سِنِّهِمْ وَكِبَرِ سِنِّ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ عَمَّرُوا وَكَانُوا صِغَارًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وائلة وبالمدينة سهل بن سور وَبِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ

стр. 32

وَبِمِصْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ وَبِالْكُوفَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَبِالْبَصْرَةِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ٣٨ - هَؤُلاءِ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي بِلادِ الْإِسْلَام وأدركهم جمَاعَة الْعُلَمَاءِ فَسُمِّيَ مَنْ لَقِيَ وَاحِدًا مِنْهُمْ تَابِعِيًّا وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا وَقت السماع أَو كَبِير إِلا أَنَّ الرُّوَاةَ عَنْ هَؤُلاءِ الصَّحَابَةِ عَلَى حِزْبَيْنِ صَادِقٍ فِي لُقْيِهِ لَهُمْ وَكَاذِبٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَنْ هَذِهِ سِمَتُهُ مِنْ كِلا الْفَرِيقَيْنِ

стр. 33

٣٩ - وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ عُلُوُّ الْمُحَدِّثِ إِلَى الإِمَامِ ثُمَّ نزُول ٨ ب الإِمَامِ بَعْدُ إِلَى الصَّحَابَةِ وَمِثَالُهُ مَا أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ فَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّاهِدُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ

стр. 34

٤٠ - فَهَذَا الحَدِيث علا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُفْيَانَ بْنِ عُيَنْيَةَ فَإِنَّهُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْهُمْ إِلا أَنَّهُ نَزَلَ إِلَى الصَّحَابِيِّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَافْهَمْ ذَلِكَ ٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَدِيبُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ شُعْبَةَ وَثَمَانِينَ نَفْسًا مِنَ التَّابِعِينَ

стр. 35

٤٣ - الطَّبَقَةُ الأُولَى قَوْمٌ حَدَّثُوا عَنِ التَّابِعِينَ وَتَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ فَلا يَقَعُ الحَدِيث إِلَى وَاحِد مِنْهُ إِلا بِزِيَادَةِ رَجُلٍ فِي الإِسْنَادِ عَنِ الْحَدِّ الَّذِي شَرَطْنَاهُ فَمَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الأَئِمَّةِ مِثْلَ ابْنِ جريج وَالْأَوْزَاعِيّ وَيُونُس بن زيد وَأَقْرَانِهِمْ فَإِنَّ هَؤُلاءِ حَدَّثُوا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ فَقَدْ يَقَعُ الْحَدِيثُ إِلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ غير طريقهم عليا إِلا أَنَّا إِذَا أَوْرَدْنَاهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلا يَقَعُ لَنَا بِالْعَدَدِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ٤٤ - مِثَالُهُ إِلَى الْأَوْزَاعِيّ مَا أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ بِشِيرَازَ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْحَافِظُ ثَنَا

стр. 36

أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مزِيد البيروني قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ ثُمَّ قَالَ الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ

стр. 37

٤٥ - فَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ وَقَعَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَالِيًا إِلا أَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ لَا يَقَعُ أَعْلَى مِنْ هَذَا فَيَكُونُ عُلُوُّنَا إِلَى الأَوْزَاعِيُّ فِيهِ عَنْهُ فَإِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ سَائِرُ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ ثُمَّ لَمْ يَقَعْ حَدِيثُهُمْ إِلَى الْمُحَدِّثِ بِعُلُوٍّ فَهَذِهِ الْعِدَّةُ عَلامَةُ الْعُلُوِّ إِلَيْهِمْ ٤٦ - وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الأَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ فَأَغْنَى عَنْ إِيرَادِ مِثَالٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَنْزِلَتِهِمْ ٤٧ - الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ قَوْمٌ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ وَتَقَدَّمَ سَمَاعُهُمْ مِنْ مُتَأَخِّرِي التَّابِعِينَ الَّذين وصفناهم ك يزِيد بْنِ هَارُونَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله

стр. 38

الْأنْصَارِيّ ٩ ب وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَغَيْرِهِمْ ٤٨ - الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْعُلُوِّ تَقَدُّمُ السَّمَاعِ وَتَأَخُّرُهُ مِثَالُهُ أَنْ يَسْمَعَ تَابِعِيٌّ مِنْ صَحَابِيٍّ حَدِيثًا وَتَقَدَّمَ وَفَاةُ ذَلِكَ التَّابِعِيِّ

стр. 39

٤٩ - مِثَالُهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا شَيبَان ابْن فَرُّوخٍ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا الْحَسَنُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَقَالَ ابْنُوا لِي مِنْبَرًا فَبَنَوْا لَهُ عَتَبَتَيْنِ فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَنِينَ الْوَالِهِ فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَتَتْ

стр. 40

٥٠ - فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ فَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ﵀ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَنَسٍ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ ٥١ - ثُمَّ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ تَابِعِيٌّ آخَرُ مِثَالُهُ مَا أخبرنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمرشتَ قَرْيَةٍ مِنْ رستاق مروروذ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ الرَّشِيدِيُّ ثَنَا
следующие страницы →