Полный текст (1 086 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
موضح أَوْهَام الْجمع والتفريق
لِلْحَافِظِ الْبَغْدَادِيّ
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب يسر
قَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر الْحَافِظ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْبَغْدَادِيّ ﵁
الْحَمد لله وَحده مُسْتَحقّ الْحَمد ووليه وصلواته على خيرته من خلقه وَصفيه نَبينَا مُحَمَّد خَاتم الرُّسُل الْمَبْعُوث بِأَفْضَل الْأَدْيَان والملل وعَلى مجيبي دَعوته ومصدقي كَلمته المتبعين لشريعته والمتمسكين بسنته وَعَلِيهِ وَعَلَيْهِم أفضل السَّلَام ومتتابع الرَّحْمَة والتحية وَالْإِكْرَام
قد أوردنا فِي هَذَا الْكتاب ذكر جمَاعَة كَثِيرَة من الروَاة انْتَهَت إِلَيْنَا تَسْمِيَة كل وَاحِد مِنْهُم وكنيته والأمور الَّتِي يعزى إِلَيْهَا كنسبته على وُجُوه مُخْتَلفَة فِي رِوَايَات مفترقة ذكر فِي بَعْضهَا حَقِيقَة اسْمه وَنسبه وَاقْتصر فِي الْبَعْض على شهرة كنيته أَو لقبه وَغير فِي مَوضِع اسْمه وَاسم أَبِيه وموه ذَلِك بِنَوْع من أَنْوَاع التمويه وَمَعْلُوم أَن بعض من انْتَهَت إِلَيْهِ تِلْكَ الرِّوَايَات فوقوع الْخَطَأ فِي جمعهَا وتفريقها غير مَأْمُون عَلَيْهِ وَلما كَانَ الْأَمر على مَا ذكرته بَعَثَنِي ذَلِك أَن بَينته وشرحته ونسأل الله التَّوْفِيق لسلوك قصد السَّبِيل فَإِنَّهُ ﵎ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارِزْمِيِّ عَن أبي
стр. 3
أبي إِسْحَاق وَشريك بن عبد الله حدث عَن جُنْدُب عَن عَليّ قصَّة الْخَوَارِج والمخدج وَعَن حَبَّة أَيْضا
стр. 4
قَالَ أَبُو الْحسن وَذكر البُخَارِيّ فِي بَاب إِسْمَاعِيل إِسْمَاعِيل بن أبي سعيد روى عَن عِكْرِمَة عَن ابْن مَسْعُود (مُرْسل) مقاله صَفْوَان بن عِيسَى عَن بشر بن رَافع عَنهُ أدخلهُ فِي بَاب إِسْمَاعِيل بن أبي سعيد مولى الْمهرِي
قَالَ أَبُو الْحسن وَإِسْمَاعِيل بن [أبي سعيد مولى الْمهرِي مدنِي روى عَنهُ أَبُو عَلْقَمَة الْفَروِي والْحَارث بن مُحَمَّد الفِهري وَإِسْمَاعِيل بن أبي سعيد الَّذِي روى عَنهُ بشر بن رَافع أَبُو الأسباط صنعاني وَهُوَ إِسْمَاعِيل بن شروس روى عَنهُ أَيْضا الحكم بن أبان وَمعمر وروى هُوَ عَن عِكْرِمَة وَطَاوُس ووهب بن مُنَبّه ثمَّ قَالَ بعد هَذَا إِسْمَاعِيل أَبُو سعيد عَن عِكْرِمَة روى عَنهُ معمر
قَالَ أَبُو الْحسن وَقد أوهم هُوَ الأول وَهُوَ ابْن أبي سعيد أَبُو الْمِقْدَام الَّذِي ذكرنَا أَن بشر بن رَافع روى عَنهُ
стр. 5
ثمَّ قَالَ فِي بَاب الشين مَعَ إِسْمَاعِيل إِسْمَاعِيل بن شروس أَبُو الْمِقْدَام نسبه مُحَمَّد بن ثَوْر روى عَنهُ يعلى وَرَأى عِكْرِمَة وَهَذَا صَحِيح إِلَّا أَنه جعله رجلا ثَالِثا وَهُوَ وَاحِد ثمَّ قَالَ بعده إِسْمَاعِيل بن أبي شقير الصَّنْعَانِيّ عَن عِكْرِمَة روى عَنهُ الحكم بن أبان وَهَذَا وهم مِنْهُ لِأَنَّهُ رجل وَاحِد وَقد جعله رَابِعا وَوهم وصحف فِي قَوْله ابْن أبي شقير وَإِنَّمَا هُوَ ابْن أبي سعيد وَهُوَ ابْن شروس وَالله أعلم
قَالَ الْخَطِيب ﵀ فِي كتاب التَّارِيخ الَّذِي صنفه أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ نَظَائِر كَثِيرَة لما ذكره أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ من جعله الِاثْنَيْنِ وَاحِدًا وَالْوَاحد اثْنَيْنِ وَأكْثر وَنحن ذاكرون مِنْهَا بِمَشِيئَة الله تَعَالَى مَا وضح قاصده وَقرب منا على تَصْدِيق دعوانا فِي ذَلِك شَاهده ومتبعوه بِمَا يشاكله من أَوْهَام الْأَئِمَّة سوى البُخَارِيّ فِي هَذَا النَّوْع وَنَذْكُر فِيهِ مَا اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ وأيهم أقرب إِلَى الصَّوَاب فِيمَا يَدعِيهِ ثمَّ نشرع فِيمَا لَهُ رسمنا هَذَا الْكتاب ونجعله مُلَخصا على نسق وَاحِد الْحُرُوف الْمرتبَة والأبواب
وَلَعَلَّ بعض من ينظر فِيمَا سطرناه وَيقف على مَا لكتابنا هَذَا ضمناه يلْحق سيء الظَّن بِنَا وَيرى أَنا عمدنا لِلطَّعْنِ على من تقدمنا وَإِظْهَار الْعَيْب لكبراء شُيُوخنَا وعلماء سلفنا وأنى يكون ذَلِك وبهم ذكرنَا وبشعاع ضيائهم تبصرنا وباقتفائنا وَاضح رسومهم تميزنا وبسلوك سبيلهم عَن الهمج تحيزنا وَمَا مثلهم ومثلنا إِلَّا مَا ذكر أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَد بن عمر الْمُقْرِئ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر عبد الْوَاحِد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي
стр. 6
هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليزيدي حَدَّثَنَا الرياشي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ قَالَ أَبُو عَمْرو مَا نَحن فِيمَن مضى إِلَّا كبقل فِي أصُول نخل طوال
وَلما جعل الله تَعَالَى فِي الْخلق أعلامًا وَنصب لكل قوم إِمَامًا لزم المهتدين بمبين أنوارهم والقائمين بِالْحَقِّ فِي اقتفاء آثَارهم مِمَّن رزق الْبَحْث والفهم وإنعام النّظر فِي الْعلم بَيَان مَا أهملوا وتسديد مَا أغفلوا إِذْ لم يَكُونُوا معصومين من الزلل وَلَا آمِنين من مقارفة الْخَطَأ والخطل وَذَلِكَ حق الْعَالم على المتعلم وواجب على التَّالِي للمتقدم وَعَسَى أَن يضح الْعذر لنا عِنْد من وقف على كتَابنَا المُصَنّف فِي تَارِيخ مَدِينَة السَّلَام وأخبار محدثيها وَذكر قطانها الْعلمَاء من غير أَهلهَا ووارديها فَإنَّا قد أوردنا فِيهِ من مَنَاقِب البُخَارِيّ وفضائله مَا يَنْفِي عَنَّا الظنة فِي بَابه والتهمة فِي إصلاحنا بعض سقطات كِتَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ الْبَزَّاز أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن السراج أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يزِيد النَّحْوِيّ أَخْبَرَنَا الْمَازِني عَن الْعُتْبِي عَن أَبِيه قَالَ قَالَ الْأَحْنَف بن قيس الْكَامِل من عدت سقطاته
стр. 7
أَخْبرنِي أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحسن الْمُؤَدب قِرَاءَة عَلَيْهِ عَن أبي سعد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الاستراباذي قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن هَارُون أَبُو بكر الشَّاشِي بسمرقند حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأرزناني قَالَ حكى لنا عَن الْمُزنِيّ يَعْنِي أَبَا إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن يحيى أَنه قَالَ لَو عورض كتاب سبعين مرّة لوجد فِيهِ خطأ أَبى الله أَن يكون كتاب صَحِيحا غير كِتَابه
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا عمر بن أَحْمَد بن هَارُون الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن الْقَنْطَرِي الْوراق قَالَ سَمِعت عبد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل قَالَ عارضت بِكِتَاب لأبي ثَلَاث عشرَة مرّة فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَة خرج فِيهِ خطأ فَوَضعه من يَده ثمَّ قَالَ قد أنْكرت أَن يَصح غير كتاب الله
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارِزْمِيّ الْمَعْرُوف بالبرقاني قَالَ قَالَ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس العصمي حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن مَحْمُود الْحَافِظ قَالَ قَالَ أَبُو عَليّ صَالح بن مُحَمَّد قَالَ لي أَبُو زرْعَة يَا أَبَا عَليّ نظرت فِي كتاب مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل هَذَا أَسمَاء الرِّجَال فَإِذا فِيهِ خطأ كثير فَقلت لَهُ بليته إِنَّه رجل كل من كَانَ يقدم عَلَيْهِ من الْعرَاق من
стр. 8
أهل بُخَارى نظر فِي كتبهمْ فَإِذا رأى اسْما لَا يعرفهُ وَلَيْسَ عِنْده كتبه وهم لَا يضبطون وَتَكون كتبهمْ غير منقوطة فيضعه فِي كِتَابه خطأ وَإِلَّا فَمَا رَأَيْت خراسانيًا أفهم مِنْهُ لَوْلَا عي فِي لِسَانه وَفِي ذَلِك الْكتاب أسام لَا تعرف وَلم يبين من روى عَنْهُم وَعَمن رووا وَأي شَيْء رووا فيتحير الْإِنْسَان فِيهِ
قَالَ وسألني خَالِد بن أَحْمَد أَبُو الْهَيْثَم أَن أنظر لَهُ شَيْئا فِي هَذَا الْكتاب فأصحح لَهُ فَنَظَرت فغيرت أَشْيَاء أَخطَأ فِيهِ وصحف وَرَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بِبَغْدَاد يقْرَأ عَلَيْهِم هَذَا الْكتاب فَقَالَ وإِبْرَاهِيم بن شُعَيْب روى عَنهُ ابْن وهب فَقلت لَهُ إِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيم بن شعيث ثمَّ قلت لَهُ أَنْت تنظر فِي كتب النَّاس فَإِذا مر بك اسْم لَا تعرفه أَخَذته وَالْخَطَأ فِيهِ من غَيْرك لأَنهم كَانُوا لَا يضبطون
قَالَ الْخَطِيب وَقد جمع عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ الأوهام الَّتِي أَخذهَا أَبُو زرْعَة على البُخَارِيّ فِي كتاب مُفْرد وَنظرت فِيهِ فَوجدت كثيرا مِنْهَا لَا تلْزمهُ وَقد حكى عَنهُ فِي ذَلِك الْكتاب أَشْيَاء هِيَ مدونة فِي تَارِيخه على الصَّوَاب بِخِلَاف الْحِكَايَة عَنهُ
وَمن الْعجب أَن ابْن أبي خَاتم أغار على كتاب البُخَارِيّ وَنَقله إِلَى كِتَابه فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَعمد إِلَى مَا تضمن من الْأَسْمَاء فَسَأَلَ عَنْهَا أَبَاهُ وَأَبا زرْعَة وَدون عَنْهُمَا الْجَواب فِي ذَلِك ثمَّ جمع الأوهام الْمَأْخُوذَة على البُخَارِيّ وَذكرهَا من غير أَن يقدم مَا يُقيم بِهِ الْعذر لنَفسِهِ عِنْد الْعلمَاء فِي أَن قَصده بتدوين تِلْكَ الأوهام بَيَان الصَّوَاب لمن وَقعت إِلَيْهِ دون الانتقاص وَالْعَيْب لمن حفظت عَلَيْهِ وَنحن لَا نظن أَنه قصد غير ذَلِك فَإِنَّهُ كَانَ بِمحل من الدَّين وَأحد الرفعاء من أَئِمَّة الْمُسلمين رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
حدثت عَن أبي أَحْمَد مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن إِسْحَاق الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي قَالَ كنت بِالريِّ فرأيتهم يَوْمًا يقرءُون على أبي مُحَمَّد بن أبي
стр. 9
حَاتِم كتاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَلَمَّا فرغوا قلت لِابْنِ عبدويه الْوراق مَا هَذِه الضحكة أَرَاكُم تقرءون كتاب التَّارِيخ لمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ على شيخكم على الْوَجْه وَقد نسبتموه إِلَى أبي زرْعَة وَأبي حَاتِم فَقَالَ يَا أَبَا أَحْمَد أعلم أَن أَبَا زرْعَة وَأَبا حَاتِم لما حمل إِلَيْهِمَا هَذَا الْكتاب قَالَا هَذَا علم حسن لَا يسْتَغْنى عَنهُ وَلَا يحسن بِنَا أَن نذكرهُ عَن غَيرنَا فأقعدا أَبَا مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن حَتَّى سَأَلَهُمَا عَن رجل بعد رجل وَزَادا فِيهِ ونقصا وَنسبه عبد الرَّحْمَن إِلَيْهِمَا
أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن حميد اللَّخْمِيّ يَقُول سَمِعت القَاضِي أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن صَالح الْهَاشِمِي يَقُول سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس ابْن سعيد يَقُول لَو أَن رجلا كتب ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث لما اسْتغنى عَن كتاب تَارِيخ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ
стр. 10
١ - أَوْهَام البُخَارِيّ
[فِي التَّارِيخ الْكَبِير]
الْوَهم الأول
فَمن أَوْهَام البُخَارِيّ فِي الْجمع والتفريق أَنه قَالَ فِي تَارِيخه الْكَبِير الَّذِي يرويهِ عَنهُ أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن فَارس الدَّلال النَّيْسَابُورِي فِي بَاب المُحَمَّدين وَهُوَ الْبَاب الَّذِي افْتتح بِهِ الْكتاب مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي سمع إِدْرِيس بن يزِيد الأودي (مُرْسل) سمع مِنْهُ حَرَمِيّ بن عمار وَذكر بعده خَمْسَة أَسمَاء ثمَّ قَالَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن معبد بن عَبَّاس الْهَاشِمِي الْقرشِي عداده فِي أهل الْمَدِينَة سمع مِنْهُ ابْن أبي أويس وَأَخُوهُ يروي عَن حرَام وَلم يثبت حَدِيث حرَام هـ
وَقد وهم ﵀ فِي تفريقه بَين هَذَا وَبَين الَّذِي ذكر أَنه سمع من إِدْرِيس الأودي لِأَنَّهُ رجل وَاجِد يروي عَن أَبِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن معبد بن عَبَّاس وَعَن حرَام بن عُثْمَان وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك وَإِدْرِيس الأودي روى عَنهُ أَبُو بكر وَإِسْمَاعِيل ابْنا أبي أويس وَقدم الْكُوفَة فَكتب عَنهُ
стр. 11
بعض أَهلهَا وروى عَنهُ مِنْهُم مُعَاوِيَة بن هِشَام الْقصار ذكر ذَلِك أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عقدَة الْكُوفِي الْحَافِظ وَكَانَ أعرف النَّاس بأخبار الْكُوفَة وَمن قدمهَا من الْعلمَاء وَحدث بهَا من الغرباء
стр. 12
فَأَما حَدِيثه الَّذِي ذكر البُخَارِيّ أَنه يرويهِ عَن حرَام فَأَخْبَرَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأَبْزُونُ الأَنْبَارِيُّ أَخْبَرَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الله بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الحرامي وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ عَن ابْني جَابر بن عبد الله عبد الرَّحْمَن وَمُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرِ بْنِ عبد الله صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْقَدَرِيَّة فَإِن مرضوا فَلَا تعودهم وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ وَإِنْ خَطَبُوا فَلا تُزَوِّجُوهُمْ
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِر عبد الْغفار بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ
(ح) وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالا حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
стр. 13
الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فِي الْحِجْرِ قَامَ عُمَرُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن عبد الله بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ الْمَعْبَدِيُّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ
الْوَهم الثَّانِي
قَالَ البُخَارِيّ فِي بَاب الْألف من آبَاء المُحَمَّدين مُحَمَّد بن إِسْحَاق هُوَ ابْن أبي يَعْقُوب الْكرْمَانِي مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين [وَمِائَتَيْنِ]
وَقَالَ فِي آخر بَاب الْيَاء مِنْهُم مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب أَبُو عبد الله الْكرْمَانِي سمع حسان بن إِبْرَاهِيم
وَالوهم فِي هَذَا أظهر من أَن يذكر مَا يسند إِلَيْهِ أَو يحْتَاج إِلَى أَمر يستشهد بِهِ عَلَيْهِ
стр. 14
الْوَهم الثَّالِث
قَالَ البُخَارِيّ [مُحَمَّد بن سعيد] حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ عَنْ عبد الله بن هَارُون سمع عبد الله بْنَ عَمْرٍو الْجُمْعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَقَالَ قُبْيَصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ طَاوُسٌ يَدْعُو
وَقَالَ أَبُو دَاوُد أَرَى مُحَمَّدًا هُوَ الطَّائِفِيُّ
стр. 15
قُلْتُ وَمُحَمَّدٌ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنُ الطَّائِفِيُّ يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ وَلَمْ يَزِدِ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ عَلَى تَسْمِيَتِهِ وَتَسْمِيَهِ أَبِيهِ وَقَدْ رَوَى قُبَيْصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ مَرْفُوعًا وَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلا لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ مَهْدِيٍّ كَمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ وَوَقَفَهُ
أَمَّا حَدِيثُ قبيصَة فَأَخْبَرنَاهُ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الْحَافِظ بِأَصْبَهَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ (ح)
وَأَخْبَرَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِم بن جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بْنِ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ نَبِيهٍ زَادَ ابْنُ غَالِبٍ ابْنَ الْحَجَّاجِ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَن عبد الله بن هَارُون عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الطَّائِفِيُّ ثِقَةٌ وَهَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ الطَّائِفِ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عبد الرَّحْمَن فَأَخْبَرنَاهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن سلمَان النجاد حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أبي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد قَالَ عبد الرَّحْمَن أَظُنُّهُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ
стр. 16
الطَّائِف عَن عبد الله بن هَارُون عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ الْجُمُعَةُ عَلَى من سمع النداء
قَالَ عبد الله بن أَحْمد عبد الرَّحْمَن وَقَفَهُ وَقَالَ قَبِيصَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وروى أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن عَن سُفْيَان الحَدِيث الثَّانِي الَّذِي ذكره البُخَارِيّ فِي دُعَاء طَاوس فَذكر أَبُو نعيم أَن الثَّوْريّ شكّ فِي اسْم شَيْخه كَذَلِك أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفضل الْقطَّان أَخْبَرَنَا عبد الله بن جَعْفَر بن درسْتوَيْه النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سُفْيَان قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَو سعيد بن مُحَمَّد قَالَ أَبُو نعيم كَذَا قَالَ قَالَ كَانَ من دُعَاء طَاوس اللَّهُمَّ امنعني المَال وَالْولد وارزقني الْإِيمَان وَالْعَمَل
وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا عَليّ ابْن عبد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نعيم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن سعيد أَو سعيد بن مُحَمَّد قَالَ كَانَ من دُعَاء طَاوس اللَّهُمَّ أمتعني بِالْمَالِ وَالْولد وارزقني الْإِيمَان وَالْعَمَل وَأرى اللَّفْظ الأول الْمَحْفُوظ وَالله أعلم
قَالَ البُخَارِيّ إِثْر مَا ذَكرْنَاهُ عَنهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سعيد عَن عبد الْعَزِيز ابْن عبد الْملك بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَبَا مَحْذُورَةَ أَنْ يُرَجِّعَ فِي الأَذَانِ يَقُولُ الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ
وَقد وهم ﵀ فِي فَصله بَين هَذَا وَبَين الأول لِأَنَّهُ رجل وَاحِد مَعَ أَنه قد قَالَ فِي أثر حَدِيث ابْن محيريز حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن أبي
стр. 17
بكر حَدَّثَنَا مُعْتَمر عَن مُحَمَّد وَهُوَ الطَّائِفِي سمع عَطاء سمع مِنْهُ يحيى بن سليم وسُفْيَان فِي الدُّعَاء
وفصله بَين الترجمتين مَعَ هَذَا القَوْل سَهْو كَبِير وإغفال شَدِيد
وَذكر البُخَارِيّ بعد هَذَا خَمْسَة أَسمَاء ثمَّ قَالَ مُحَمَّد بن سعيد أَو ابْن أبي سعيد عَن وهب بن مُنَبّه قَوْله روى عَنهُ إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق
فَزعم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الْحَافِظ أَن صَاحب وهب بن مُنَبّه هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي شيخ الوثري وَإِن إِبْرَاهِيم الَّذِي روى عَنهُ هُوَ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق أَبُو إِسْحَاق الصَّنْعَانِيّ وَفِي قَول أبي الْعَبَّاس نظر لِأَن أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ ذكر هَذِه التَّرْجَمَة فِيمَا أَخذه على البُخَارِيّ وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن أبي سعيد وَاسْتشْهدَ على ذَلِك بِأَن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نعيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق الصَّنْعَانِيّ عَن مُحَمَّد بن أبي سعيد وَوَافَقَ أَبَا زرْعَة على ذَلِك أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس وَلم يَقُولَا أَنه مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي فَالله أعلم
وَقد روى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البرجلاني عَن أبي نعيم حَدِيث مُحَمَّد بن أبي سعيد هَذَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحسن مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن أَحْمَد بن رزقويه الْبَزَّاز أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن سلمَان النجاد حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو نعيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن أبي إِسْحَاق الصَّنْعَانِيّ قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن أبي سعيد عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ من قَرَأَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة بِسُورَة الْبَقَرَة وَسورَة آل عمرَان كَانَ لَهُ نورٌ مَا بَين عجيبًا وعريبًا فَقلت لمُحَمَّد مَا عجيبًا وعريبًا قَالَ عجيبًا أَسْفَل الْأَرْضين وعريبا الْعَرْش هـ
стр. 18
الْوَهم الرَّابِع
قَالَ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن السَّائِب أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ تَركه يحيى بن سعيد وَابْن مهْدي وَقَالَ البُخَارِيّ حَدَّثَنَا عَليّ حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد عَن سُفْيَان قَالَ قَالَ لي الْكَلْبِيّ قَالَ لي أَبُو صَالح كل شَيْء حدثتك فَهُوَ كذب وروى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي النَّضر وَهُوَ الْكَلْبِيّ
وَهَذَا القَوْل صَحِيح وَأما رِوَايَة ابْن إِسْحَاق عَن الْكَلْبِيّ الَّتِي كناه فِيهَا وَلم يسمه فأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بن عمر الْمُقْرِئ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ الْمُثَنَّى حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بَاذَانَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حضر أحدكُم الْمَوْت﴾ قَالَ بَرِئَ النَّاسُ مِنْهَا غَيْرِي وَغَيْرُ عَدِيِّ بْنِ بَدَا وَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الإِسْلامِ فَأَتِيَا الشَّامَ فِي تِجَارَتِهِمَا وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلَى لِبَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بَرِيرُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهَا الْمَلِكَ وَهُوَ عُظْمٌ تِجَارَتِهِ فَمَرَضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يبلغَا مَا تَرَكَ أَهْله قَالَ تَمِيمٌ فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَا فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَهُ وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقُلْنَا مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ
قَالَ تَمِيمٌ فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَر وَأديت إِلَيْهِم خَمْسمِائَة دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبَيَّ مِثْلَهَا فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ
стр. 19
يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يعظم بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فَحَلَفَ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ ترد أَيْمَان بعد أَيْمَانهم﴾ فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخر مَعَه فَحَلفا فنزعت الْخَمْسمِائَةِ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بدَا
ذكر البُخَارِيّ بعد الْكَلَام الَّذِي قدمنَا حكايته عَنهُ مُحَمَّد بن السَّائِب الْبكْرِيّ ثمَّ قَالَ مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشر سمع عَمْرو بن عبد الله بن الْحَضْرَمِيّ سمع مِنْهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَوَهم فِي التَّفْرِيق بَين هَذَا وَبَين الأول الَّذِي بدأنا بِذكرِهِ لِأَنَّهُ رجل وَاحِد وَهُوَ مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشر أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ من أهل الْكُوفَة كَذَلِك اُخْبُرْنَا أَو خازم مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْفراء حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي أُسَامَة الْحلَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو مُوسَى بن الْقَاسِم الأشيب حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قَالَ مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشر الْكَلْبِيّ من بني عبد ود ويكنى أَبَا النَّضر أَخْبرنِي هِشَام بن مُحَمَّد قَالَ توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة
وأَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسنويه الْكَاتِب بأصبهان أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان حَدَّثَنَا عمر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا خَليفَة بن خياط قَالَ مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشر بن عَمْرو بن الْحَارِث بن عبد الْعُزَّى من كلب يكنى أَبَا النَّضر مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة
стр. 20
الْوَهم الْخَامِس
قَالَ البُخَارِيّ فِي آخر بَاب الشين من آبَاء المُحَمَّدين مُحَمَّد بن أبي شملة عَن منكدر بن مُحَمَّد سمع مِنْهُ يَعْقُوب بن مُحَمَّد ثمَّ قَالَ فِي بَاب الْعين مِنْهُم مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ (مديني) قَاضِي بَغْدَاد عَن معمر وَمَالك مَتْرُوك الحَدِيث مَاتَ سنة سبع وَمِائَتَيْنِ أَو بعْدهَا بِقَلِيل
وَمُحَمّد بن أبي شملة هُوَ مُحَمَّد بن عمر أَبُو عبد الله الْوَاقِدِيّ لَيْسَ بِغَيْرِهِ وَكَانَ لَهُ أَخ يُسمى شَمله فكنى يَعْقُوب وَالِد الْوَاقِدِيّ بِهِ وَنسبه إِلَيْهِ فِي الرِّوَايَة عَنهُ تدليسًا لَهُ
أخبرنَا
أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّطَوِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بن عُثْمَان عَن عبيد الله بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ يَعْقُوبُ وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن أَبِيه عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ
هَكَذَا قَرَأْتُهُ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِ ابْنِ لُؤْلُؤٍ
وَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ
стр. 21
الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيّ قَالَ حَدثنِي عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ
رَوَاهُ شُعَيْب بن بكار عَن مُحَمَّد بن أبي شملة فَقَالَ فِيهِ عَن جُبَير بن الْحُوَيْرِث مَكَان جبلة بن الْحُوَيْرِث كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ
стр. 22
الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بن عُثْمَان حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ
وَقد روى يَعْقُوب بن مُحَمَّد عَن الْوَاقِدِيّ حَدِيثا آخر سَمَّاهُ فِيهِ مُحَمَّد بن أبي شملة أخبرناه أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ فِي سَنَةِ سبع واربعمائة حَدثنَا القَاضِي أَبُو عبد الله الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلاءً فِي سنة تسع وَعشْرين وثلاثمائة ثُمَّ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالا حَدثنَا عبد الله بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ تَقُولُ لَمَّا كَانَ قُبَيْلُ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ فَقَالَ رَأَيْت كَأَنَّهُ غشية مَكَّة ظلمَة حَتَّى لَا يُبْصِرَ امْرُؤٌ كَفَّهُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ نُورٌ ثُمَّ علا فِي السَّمَاءَ فَأَضَاءَ فِي الْبَيْتِ ثُمَّ أَضَاءَتْ مَكَّةُ كُلُّهَا ثُمَّ إِلَى نَجْدِ يَثْرِبَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ إِلَى نَجْدٍ ثُمَّ إِلَى يَثْرِبَ فَأَضَاءَهَا حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْبُسْرِ فِي النَّخْلِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَخِي عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَكَانَ جَزِلَ الرَّأْيِ فَقَالَ يَا أَخِي إِنَّ هَذَا الأَمْرَ يَكُونُ فِي بني عبد الْمطلب أَلا تَرَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ حَفِيرَةِ أَبِيهِمْ قَالَ خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلامِ قَالَتْ أم خَالِد فَأول من أَسْلَمَ أَبِي وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ رُؤْيَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا خَالِدُ أَنَا وَاللَّهِ ذَلِكَ النُّورُ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ فَأَسْلَمَ خَالِدٌ وَأَسْلَمَ عَمْرٌو بَعْدَهُ
стр. 23
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيَّ وَهُوَ الَّذِي انْتَقَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ شَبِيبٍ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ
وَمن حَدِيث شملة بن عمر أخي الْوَاقِدِيّ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ أَخْبَرَنِي أَخِي شَمْلَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدَرُ الْوَجْهِ مِنَ النَّبِيذِ تَتَنَاثَرُ مِنْهُ الْحَسَنَاتُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبرنِي المنيعي يَعْنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الدَّقِيقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَخِيهِ شَمْلَةَ بْنِ عُمَرَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَيْبَةَ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدَرُ الْوَجْهِ مِنَ النَّبِيذِ تَسَاقَطُ مِنْهُ الْحَسَنَاتُ كَذَا قَالَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَيْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ هُوَ الصَّوَابُ
الْوَهم السَّادِس
قَالَ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الله أَن أَبَاهُ طَلْحَة خَاصم إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز قَوْله سمع مِنْهُ ابْن جريج ثمَّ قَالَ فِي أَثَره مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْقرشِي
стр. 24
قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا وَالَّذِي قبله وَاحِد وَقد وهم البُخَارِيّ إِذْ جعله اثْنَيْنِ
أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِنَيْسَابُورَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعْقُوب الْأُمَم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَقَدْ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ فَقَالَ هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتًّى فَكَمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ النِّعَالِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَن أغزو فَجئْت أَسْتَشِيرُكَ قَالَ فَهَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ قَدَمِهَا فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ مِثْلَ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ
стр. 25
هَارُونَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغلس حَدثنَا عبد الرَّحِيم بْنُ سُلَيْمَانَ وَيُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ هَذَا الحَدِيث
وَهَكَذَا رَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ
وَرَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا
وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن ابْن طَلْحَة بن عبد الله عَنْ مُعَاوِيَةَ كَذَلِكَ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَبْةَ عَنْ عبد الرَّحِيم بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فَرْوَةُ بن أبي المغراء عَن عبد الرَّحِيم
وَرَوَاهُ عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حَكِيمَةٍ الْكُوفِيُّ عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَة بن عبد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ
وَخَالَفَهُ هِشَامُ بْنُ يُونُسَ فَرَوَاهُ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ
стр. 26
وَقَوْلُ أَبِي حَكِيمَةَ أَصَحُّ لِمُخَالَفَةِ هِشَام بْنِ يُونُسَ الْجَمَاعَةَ
وَرَوَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بن عبد الله السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَلَمْ يُتَابِعِ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ أَحَدٌ عَلَى قَوْلِهِ السُّلَمِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقد روى عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمليكِي عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الله حَدِيثا أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر الْمُقْرِئ حَدثنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ حَدثنَا محد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرٍ
[ح] وَأَخْبَرَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هَانِئ حَدثنَا آدم ابْن أبي إِيَاس حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ [ح] وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ مَرَّاتٍ لَا أُحْصِيهَا كَثْرَةً أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَحْمَرُ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شريك أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْوُدُّ وَالْعَدَاوَةُ يُتَوَارَثَانِ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ يُتَوَارَثُ خَالَفَهُمْ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنِ الْمُلَيْكِيِّ فَقَالا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عبد الْغفار بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نُعَيْمٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بن دَاوُد حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن طَلْحَة عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ
стр. 27
قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ يَصْحَبُهُ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ أَيْ عُفَيْرُ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْوُدِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوُدُّ يُتَوَارَثُ وَالْعَدَاوَةُ كَذَلِكَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن بشرى بن عبد الله الرُّومِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُّلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْحَذَّاءُ وَاسْمُهُ السَّقْرُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَامر الْعَقدي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن طَلْحَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ كَانَ يَصْحَبُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر أَيْ عُفَيْرُ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْوُدِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْوُدَّ يُتَوَارَثُ وَإِنَّ الْبُغْضَ يُتَوَارَثُ
وَهَكَذَا رَوَاهُ معن بن عِيسَى عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا عَليّ بن أبي عَليّ الْمعدل قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الدوري وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن الذَّهَبِيّ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي حَدَّثَنَا الزبير بن بكار حَدثنِي أخي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي عَيَّاش بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق قَالَ سَابق عمر بن عبد الْعَزِيز بِالْخَيْلِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ فِيهَا فرس لمُحَمد بن طَلْحَة بن عبد الله وَفرس لإِنْسَان جعدي فتسايروا حَيْثُ جَاءَت الْخَيل فَإِذا فرس الْجَعْدِي مُتَقَدم فَجعل الْجَعْدِي يرتجز بأبعد صوتيه
غَايَة مجد نصبت يَا من لَهَا
نَحن حَوَيْنَاهَا وَكُنَّا أَهلهَا ... لَو ترسل الطير لجئنا قبلهَا
قَالَ فَلم ينشب أَن لحقه فرس مُحَمَّد بن طَلْحَة وجاوزه فجَاء سَابِقًا فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز للجعدي سَبَقَك وَالله ابْن السباق إِلَى الْخيرَات
стр. 28
الْوَهم السَّابِع
قَالَ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن عبد الله التَّمِيمِي عَن عَليّ بن زيد عَن أَوْس قلت لأبي هُرَيْرَة مَا أرى أحدا من أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ أَكثر حَدِيثا مِنْك فَقَالَ حدث النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ضم رداءك فضممته إِلَى صَدْرِي فَمَا نسيت حَدِيثا سمعته من النَّبِي ﷺ بعد مجلسي ذَاك
قَالَ البُخَارِيّ حَدَّثَنِيهِ يحيى بن مُوسَى عَن شَبابَة سمع مُحَمَّدا
وَذكر بعده مُحَمَّد بن عبد الله بن كثير بن الصَّلْت الْكِنْدِيّ
ثمَّ قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْعمي عَن ثَابت عَن أنس والعمي هَذَا هُوَ صَاحب عَليّ بن زيد الَّذِي روى شَبابَة عَنهُ وَقد وهم البُخَارِيّ فِي تفريقه بَينهمَا بظنه أَن صَاحب ثَابت غير صَاحب عَليّ بن زيد
أَخْبَرَنَا عَليّ بن أبي عَليّ الْبَصْرِيّ قَالَ قَرَأنَا على الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْعمي التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ سمع ثَابتا وَعلي بن زيد روى عَنهُ أَبُو النَّضر وَغَيره
فَمن حَدِيثه عَن ثَابت مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْعَمِيُّ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ أَتَعْجَزُونَ
стр. 29
أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمٍ قَالُوا وَمَا أَبُو ضَمْضَمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ أَبَا ضَمْضَمٍ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِذَا أَصْبَحَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَصَدَّقُ الْيَوْمَ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي
رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن ثَابت عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ عَجْلانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَقَوْلُ حَمَّادٍ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَاهُ الْبَرْقَانِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدثنَا مُحَمَّد بِمَ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن ثَابت عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ عَجْلانَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمٍ قَالُوا مَنْ أَبُو ضَمْضَمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ عِرْضِي لِمَنْ شَتَمَنِي فَكَانَ لَا يَشْتُمُهُ أَحَدٌ إِلا وَهَبَ عِرْضَهُ لِمَنْ شَتمه
رَوَاهُ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ السَّعْدِيُّ عَنْ هَانِئِ بْنِ يَحْيَى السُّلَمِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ
وَلا يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْ حَمَّادٍ بَلِ الثَّابِتُ عَنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ
وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الله الْعمي عَن عَليّ بن زيد مَا أخبرناه أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ قَرَأَ
стр. 30
عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن عبد الله الْعمي عَن عَليّ بن زيد بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى الْهَاشِمِيِّينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أَصَابِعِ يَدِي وَرِجْلِي قَالَ لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَهُ وَأَنْزَلَكَ دَارَ قُدْسِهِ فَأَهْبَطْتَ بَنِيكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَأَلْقَى عَلَيْكَ مَحَبَّتَهُ وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا وَنَادَاكَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا يَا بُنَيَّ أَنَا خُلِقْتُ قَبْلُ أَمِ الْقَدَرُ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
الْوَهم الثَّامِن
قَالَ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ الْمَكِّيّ عَن عَطاء وَلَيْسَ بِذَاكَ الثِّقَة
هَكَذَا ذكره فِي بَاب الْعين من آبَاء من اسْمه مُحَمَّد وَذكر مَا بعده من
стр. 31
الْأَسْمَاء على توالي الْحُرُوف إِلَى أَن قَالَ فِي آخر بَاب الْمِيم مُحَمَّد الْمحرم عَن عَطاء وَالْحسن مُنكر الحَدِيث إِذا وعد أخلف سمع مِنْهُ شَبابَة
ومُحَمَّد الْمحرم هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ كَذَلِك ذكر عبد الرَّحْمَن بن مهْدي
стр. 32
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَنَانِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعقيلِيّ حَدثنِي الْحُسَيْن بن عبد الله الذَّارِعُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْمَدِينِيّ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُقَالُ لَهُ الْمُحْرِمُ وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَهَيْئَةٌ فَقَالَ لِي رَجُلٌ لَا تَنْظُرْ إِلَى هَيْئَتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ قَالَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَيْفَ حَدِيثُ عَطَاءٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ مُصْحفًا فَقَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ بَاعَ مُصْحَفًا
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عدي بن زحر الْبَصْرِيّ فِي كِتَابه حَدَّثَنَا أَبُو عبيد مُحَمَّد بن عَليّ الْآجُرِيّ قَالَ سُئِلَ أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث عَن مُحَمَّد الْمحرم فَقَالَ لَيْسَ بِثِقَة هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ لي رجل لَا تنظر إِلَى سمته فَهُوَ من أكذب النَّاس فَأَما حَدِيث شَبابَة عَنهُ فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بن عمر الْمُقْرِئ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْمُحْرِمُ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ
стр. 33
مُسْلِمٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ آللَّهِ لَئِنْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلَقِيَنِي فَتَقَاضَانِي فَخِفْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي وَيَهْلِكَ عِيَالِي فَوَعَدْتُهُ أَنْ أَقْضِيَهُ رَأْسَ الْهِلالِ فَلَمْ أَفْعَلْ أَمُنَافِقٌ أَنَا فَقَالَ حَدَّثْتَهُ فَكَذَبْتَهُ وَوَعَدْتَهُ فَأَخْلَفْتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عبد الله بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَ أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ فُلانًا أَنْ أُزَوِّجَهُ فَزَوِّجُوهُ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ وَيَكُونُ ثُلُثُ الرِّجُلِ مُنَافِقًا وَثُلُثَاهُ مُسْلِمًا قَالَ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَطَاءً فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا قَالَ لِي الْحَسَنُ وَمَا قُلْتُ لَهُ فَقَالَ عَطَاءٌ أَعَجَزْتَ أَنْ تَقُولَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ
أَلَمْ يَعِدُوا أَبَاهُمْ فَأَخْلَفُوا وَائْتَمَنَهُمْ فخانوا وحدثوه فَكَذبُوهُ فَمُنَافِقِينَ كَانُوا أَفَلَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ أَبُوهُمْ نَبِيٌّ وَجَدُّهُمْ نَبِيٌّ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنِي بِأَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَصْلِ النِّفَاقِ فَقَالَ حَدثنِي جَابر بن عبد الله أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُنَافِقِينَ خَاصَّةً الَّذِينَ حَدَّثُوا النَّبِيَّ ﷺ فَكَذَبُوهُ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَى سِرِّهِ فَخَانُوهُ وَوَعَدُوهُ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فِي الْغَزْو فَأَخْلَفُوهُ
قَالَ وَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ تَوَجَّهَ وَهُوَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ وَاكْتُمُوا قَالَ فَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ فَخُذُوا حِذْرَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ وَنَزَلَ فِي الْمُنَافِقِينَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ الله﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهم﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ
وَإِذَا أَتَيْتَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَأَخْبِرْهُ بِالَّذِي قُلْتُ لَك وبأصل هَذ الْحَدِيثِ
стр. 34
قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قُلْتُ لِعَطَاءٍ وَمَا قَالَ لِي قَالَ فَأَخَذَ الْحَسَنُ بِيَدِي وَأَشَالَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى اسْتَنْبَطَ أَصْلَهُ صَدَقَ عَطَاءٌ هَكَذَا الْحَدِيثُ وَهَذَا فِي الْمُنَافِقِينَ
الْوَهم التَّاسِع ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْجَرْمِيُّ وَقَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ سَمِعَ سَعْدًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا الْبَغْيُ وَعَقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز عَن أبي بكر بن عبيد الله بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَمَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ
وَقَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الزيز عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَس قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبيد الله عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الأَسْوَدِ
стр. 35
هَذَا كُله كَلَام البُخَارِيّ ثمَّ قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْكُوفِي سمع مُغيرَة بن مقسم سمع مِنْهُ أَحْمَد بن يُونُس هُوَ التَّيْمِيّ أَبُو سعيد كناه [لي] أَحْمد بن عبد الْجَبَّار
وَهَذَا هُوَ الأول الَّذِي روى عَنهُ أَبُو نعيم ومُحَمَّد بن عبيد وَأَبُو أَحْمَد وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ وَنحن نذْكر حَدِيث أَحْمَد بن يُونُس عَنهُ عَن مُغيرَة فِي الْوَهم الْحَادِي وَالْعِشْرين إِن شَاءَ الله
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز التَّيْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدٌ مَوْلًى لأبي بكر عَن عبيد الله بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثِنْتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا الْبَغْيُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
فَقَدْ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بن عبد الْعَزِيز التَّيْمِيُّ
قَالَ البُخَارِيّ بعد مَا ذَكرْنَاهُ عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِي عَن جَابر بن زيد قَوْله سمع مِنْهُ وَكِيع يُقَال عَن وَكِيع كنيته أَبُو روح وَهَذَا أَيْضا هُوَ الأول وَقد روى عَنهُ وَكِيع حَدِيث أبي نعيم الَّذِي ذَكرْنَاهُ أَيْضا وَاخْتلف على وَكِيع فِيهِ فَرَوَاهُ أَحْمَد بن حَنْبَل عَنهُ عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِي عَن مولى لأبي بكرَة عَن أبي بكرَة
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز
стр. 36
وَرَوَاهُ هناد بن السّري عَن وَكِيع عَن مُحَمَّد عَن أبي سعيد مولى أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عبيد بن عتبَة عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن عَن مُحَمَّد عَن سعد مولى أبي بكرَة عَن أبي بكرَة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَخَالف الْجَمَاعَة مُحَمَّد بن عبيد الطنافسي فَرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله علهي وَسَلَّمَ
أَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِي عَن مولى لأبي بكرَة عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَنْبَانِ مُعَجَّلانِ لَا يُؤَخَّرَانِ الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ
وَأما حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة بموافقة وَكِيع على رِوَايَته هَذِه فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّجَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الثَّانِي وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يحيى بن عبد الْجَبَّار السُّكَّرِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ قَالُوا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاة عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيِّ عَنْ مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ
стр. 37
اللَّهِ ﷺ ذَنْبَانِ يُعَجَّلانِ لَا يُغْفَرَانِ الْبَغْيُ وَقَطِيعَة الرَّحِم
وَأَمَّا حَدِيثُ هَنَّادٍ عَنْ وَكِيعٍ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا بَكْرَةَ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَنْبَانِ مُعَجَّلانِ لَا يُؤَخَّرَانِ الْبَغْيُ وَقَطِيعَة الرحمم
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ بن عتبَة عَن أبي نعيم عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز فَأَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيُّ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بكرَة عَن أبي بكرَة عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللَّهُ فِي الدُّنْيَا الْبَغْيُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الرَّاسِبِيِّ
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ بِخِلافِ الْجَمَاعَةِ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَابَانِ مُعَجَّلانِ فِي الدُّنْيَا الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ
وَقَالَ السَّرَّاجُ أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبيد الله بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تُدْرِكَا دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِالْمُسَبِّحَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا
стр. 38
أَخْبرنِي عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن قَالَ قَرَأنَا على الْحُسَيْن بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بن سعيد قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِي وَيُقَال الْجرْمِي سمع سَعْدا مولى أبي بكرَة وَجَابِر بن زيد وَأَبا بكر بن عبيد الله بن أنس روى عَنهُ وَكِيع ومُحَمَّد بن عبيد الطنافسي وأَحْمَد بن يُونُس كناه وَكِيع بِأبي روح
فَتحصل مِمَّا ذَكرْنَاهُ أَنه يُقَال فِي نسبه الْجرْمِي والتيمي والراسبي وَأَنه يكنى بِأبي سعيد وَأبي روح
الْوَهم الْعَاشِر
قَالَ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن عُثْمَان عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ
وَذكر اسْمَيْنِ بعد هَذَا ثمَّ قَالَ مُحَمَّد أَبُو عُثْمَان عَن ابْن أبي نجيح روى عَنهُ أَبُو مُعَاوِيَة
وَهَذَا وَالْأول رجل وَاحِد وَهُوَ مُحَمَّد بن شريك أَبُو عُثْمَان الْمَكِّيّ يروي عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَعَمْرو بن دِينَار وَابْن أبي ملكية وَسليمَان الْأَحول وَابْن أبي نجيح وَعِكْرِمَة بن خَالِد
стр. 39
حدث عَنهُ وَكِيع بن الْجراح ومُحَمَّد بن ربيعَة وَأَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير وَعبد الْملك بن إِبْرَاهِيم الجدي وَأَبُو أَحْمَد الزبيرِي وَأَبُو نعيم وَغَيرهم
وَأَخْطَأ البُخَارِيّ فِي قَوْله للْأولِ مُحَمَّد بن عُثْمَان
وَقد ذكره فِي بَاب الشين من آبَاء المُحَمَّدين على الصِّحَّة
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزقويه أَخْبَرَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا حَنْبَل بن إِسْحَاق قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَعْنِي أَحْمَد بن حَنْبَل يَقُول مُحَمَّد بن شريك يكنى أَبَا عُثْمَان
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ حَدَّثَنَا مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ يَعْنِي السِّدْرَ قَالَ يصبون على رؤوسهم صَبًّا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ مَلِيحٌ
قُلْتُ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ
وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ فَأَرْسَلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَائِشَةَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار الْعُطَارِدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ
стр. 40
عُرْوَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ يَصُبُّهُمُ اللَّهُ عَلَى رؤوسهم فِي النَّارِ صَبًّا
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ عَمْرِو بن دِينَار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدَمُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ حَكِيمٌ فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُهَاجِرًا
ذكر البُخَارِيّ هَذَا الرجل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع من كِتَابه أَولهَا فِي بَاب الشين من آبَاء المُحَمَّدين وَأورد اسْمه وكنيته وَنسبه على الصَّوَاب وَذَلِكَ الْموضع الْمُقْتَضِي لذكره من الْكتاب
والموضع الثَّانِي فِي بَاب الْعين من آبَاء المُحَمَّدين وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بن عُثْمَان فَأَخْطَأَ خطأين
أَحدهمَا إِفْرَاده إِيَّاه عَن مُحَمَّد بن شريك وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ
وَالثَّانِي قَوْله ابْن عُثْمَان وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو عُثْمَان
والموضع الثَّالِث قَوْله فِي إِثْر هَذَا بعد اسْمَيْنِ ذكرهمَا مُحَمَّد أَبُو عُثْمَان وَأصَاب فِي اسْمه وكنيته وَأَخْطَأ فِي فَصله بَينه وَبَين الَّذين جعله مُحَمَّد بن عُثْمَان وهما وَاحِد
كَمَا أَخطَأ فِي تفريقه بَينه وَبَين مُحَمَّد بن شريك وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ فقد بَينا فِي هَذَا الْفَصْل مَا يرفع الْوَهم وَيدْفَع الشَّك عَمَّن وقف عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
следующие страницы →