← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6027

المدخل إلى الصحيح - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (155 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب أعن بِفَضْلِك يَا كريم الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى سيدنَا رَسُول اللَّهِ وعَلى اله وَصَحبه أَجْمَعِينَ قَالَ الإِمَامُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَن عبد الرحمن بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا

стр. 2

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُودع فأودعنا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُم فسيرى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسِ بْن سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ لَفْظًا ثَنَا

стр. 3

عُثْمَان بن سعيد الدِّرَامِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الأَعْيُنُ فَقُلْنَا إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ لَقَدْ تركْتُم عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا فَلا يَزِيغُ عَنْهَا إِلا هَالِكٌ وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ بَعْدِي وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ

стр. 4

وَكَانَ أَسد بْن ودَاعَة يَرْوِي هَذَا الْحَدِيث فَإِن الْمُؤمن كَالْجمَلِ الْأنف حَيْثُمَا قيد انْقَادَ فقد حث الْمُصْطَفى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَر عَلَى النُّزُول عِنْد سنته وَسنة الصَّحَابَة الْخُلَفَاء بعده ثمَّ أوعد اللَّه التارك لسنته وَقرن ذَلِكَ بالْكفْر أعاذنا اللَّه مِنْهُ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى قَالَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالُوا ثَنَا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ

стр. 5

أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزبير عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شراج الْحرَّة الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ سرح الْمَاءِ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهذره إِنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجدر قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِي لأَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نزلت يَعْنِي فِيهَا ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ الآيَةَ ثُمَّ أَمَر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالإِبْلاغِ عَنْهُ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ يَرْوِيهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي مَوَاقِفَ مُخْتَلِفَةٍ وَخَطَبَ ذَوَاتِ عَدَدٍ يَقُولُ ﷺ أَفلا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ثَنَا الْحُسَيْن ابْن الْفَضْلِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ثَنَا الأوزاغي عَنْ حَسَّانِ بْنِ

стр. 6

عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ السَّلُولِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةٌ وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ ثُمَّ حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّامِعَ مِنْهُ عَلَى أَدَاءِ مَا سَمِعَهُ كَمَا سَمِعَهُ وَنَدَبَ إِلَى ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ لِلأَصْحَابِ جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ لَحِقَتْهُ الدَّعْوَةُ مِنَ الُمْصَطَفى ﷺ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نضر اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ عَنَّا كَمَا

стр. 7

سَمِعَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيه فَذكره ثمَّ لعلمه ﷺ بِمَا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْكَذَّابِينَ فِي رُوَاةِ الأَخْبَارِ قَيَّدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِأَنْ جَعَلَ الدَّعْوَةَ لِمَنْ لَمْ يَزِدْ فِيمَا سَمِعَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا بُكَيْرٌ الْحَدَّادُ بِمَكَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا هِلالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ عَنْ

стр. 8

أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ قَوْلِي ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ ثَلاثٌ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امريء أَوْ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأَمْرِ وَلُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ ثُمَّ نَدَبَ ﷺ الْمُحَدِّثَ الصَّادِقَ عَلَى إِعْطَائِهِ أَجْرَ مَنْ عَمِلَ مَا يُحَدِّثُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أُصُولِهِ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ

стр. 9

مُحَمَّد بن احْمَد بن مَا هان السَّرَّاجُ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ ثَنَا عَطَاءُ بن يزِيد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعَمِلَ بِهِ أُعْطِيَ أَجْرَ ذَلِكَ ثُمَّ أَوْعَدَ ﵊ كَاتِمَ الْعِلْمِ أَشَدَّ الْعِقَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أنبا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ كَتَمَ

стр. 10

عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ وَقَدْ بَيَّنَ ﷺ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ الَّذِي لايجوز كِتْمَانُهُ هُو مَا يُتْقِنُه الْعَالِمُ فَيُعَلِّمُهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ مَنْ سُئِلَ

стр. 11

عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ﷺ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ عِلْمَهُ وإتقانه حفظه وَلَا جَمْعُهُ فِي الصَّنَادِيقِ وَالْحباب أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلانِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ حَفِظَ عِلْمًا فَسُئِلَ عَنْهُ فَكَتَمَهُ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ الَّذِي أَوْعَدَ ﷺ عَلَى كِتْمَانِهِ هُوَ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُهُ حَشْوِيَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْمُحَدِّثَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ

стр. 12

أَنْ يَمْتَنِعَ عَنِ التَّحْدِيثِ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ أَوْ يَعِزُّ مَا يَعْلُو فِيهِ مِنَ الأَسَانِيدِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يُنْتَفَعُ بِه يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ثُمَّ عَلِمَ ﷺ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ وَضْعَ الأَحَادِيثِ عَلَيْهِ فأعلمهم ﷺ أَنَّ مَوْعِدَ الْكَاذِبِ عَلَيْهِ النَّارُ أَعَاذَنَا الله مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ

стр. 13

ثَنَا أَبُو عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَاب ثتا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَقَدْ شَدَّدَ ﷺ فِي ذَلِكَ وَبَيَّنَ أَنَّ الْكَاذِبَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ بْنُ يُوسُفَ الأُمَوِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ

стр. 14

بَيْتٌ فِي النَّارِ وَقَدْ زَادَ ﷺ مُشَدِّدًا بِقَوْلِهِ مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِلْكَذِبِ اسْتَوْجَبَ هَذَا الْوَعِيدَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ بَيَّنَ ﷺ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ لَيْسَ كَكَذِبٍ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِي الإِثْمِ وَالْعُقُوبَةِ

стр. 15

حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خشماء الْعَدْلُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن بن بَيَان أنبأ عبد الله بن مُحَمَّد بن عَائِشَةَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أَنْبَأَ صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ ابْن زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ هَذَا حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْخَلِيلِ ذكر وَعِيد ثَان من رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للكاذب عَلَيْهِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ خمشاد ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا يَحْيَى ابْنُ أَيُّوبَ

стр. 16

عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ابْنَيْ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول ﷺ يَقُول اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا أَوْ أَتَى الْبَهَائِمَ ذكر وَعِيد ثَالِث مِنْهُ ﷺ فِيهِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ شختويه أنبا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 17

عَجْلانَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بحت عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى مَنْ قَوَّلَنِي مَا لَمْ أَقُلْ أَوْ مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَ ذكر وَعِيد رَابِع عَنْهُ ﷺ أَنَّ صحت الرِّوَايَة عَنْهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُطَوِّعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ

стр. 18

اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لايقبل مِنْهُ صرفا وَلا عَدْلٌ وَقَدْ رويت أَخْبَار واهية يغتر بِهَا الْكذَّاب فيتوهم أَنَّهُ محتسب فِي وَضعه الْحَدِيث عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فِيمَا لَا يزِيل حكما من أَحْكَامه ولايوجبه حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ الْقَاسِمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ قَطَنٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِيِ خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَمِّي عَنِ الْمُعَافَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُم قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ وَلَهَا عَيْنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وزفيرا﴾ قَالُوا وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ مِنْك الحَدِيث فتزيد وَنُنْقِصُ وَنُقَدِّمُ وَنُؤَخِّرُ فَقَالَ لَمْ أَعْنِ ذَلِكَ وَلَكِنْ قُلْتُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يُرِيدُ عَيْبِي وَشَيْنَ الإِسْلامِ وَهَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ فِي رُوَاته جمَاعَة مِمَّن لايحتج بِهِمْ إِلا أَنَّ

стр. 19

الْحَمَل فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ فَإِنَّهُ سَاقِطٌ وَرُوِيَ حَدِيثٌ ثَانٍ يَغْتَرُّ بِهِ مَنْ يُبِيحُ الْكَذِبَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ذَكَرَهُ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بن خمشاد قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز أَن الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَهُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَهَذَا الْحَدِيث وَاهٍ وَقَدْ رَوَى الْفَزَارِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَالْفَزَارِيُّ الرَّاوِي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بِلا خِلافٍ أَعْرِفُهُ بَيْنَ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِيهِ

стр. 20

وَقَدْ رَوَى من وَجه ثَان عَن طَلْحَة بْن مصرف وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ ابْن بُكَيْرٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنا الْحسن ابْن سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرو بْنِ أَبَانٍ وَأَبُو قُدَامَةَ قَالا ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 21

مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَفْظًا وَاحِدًا لَمْ يَذْكُرْ لِيُضِلَّ بِهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ أنبا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَاهِمٌ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَسْقَطَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبَا عَمَّارٍ وَالآخَرُ أَنَّهُ وَصَلَ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَغير مستبعد مِنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ الْوَهْمُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث من وَجه ثَالِث عَن طَلْحَة بْن مصرف

стр. 22

أَنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْن بْن عَلِي بْن يَزِيد الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَان ثَنَا زِيَادُ بْن أَبِي يَزِيد الْقَصْرِيُّ أَنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا الأَعْمَشُ عَن طَلْحَةُ بْن مُصَرِّفٍ عَن أَبِي عَمَّارٍ عَن عَمْرو بْن شُرَحْبِيل عَن حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث من وَجه رَابِع عَن طَلْحَة بْن مصرف قَالَ أَبُو عَلِي الْحَافِظُ لَنَا رِوَايَةُ يَحْيَى بْن طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ عَن أَبِي مُعَاوِيَة عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَن أَبِي عَمَّارٍ عَن عَمْرو بْن شُرَحْبِيل عَن عَلِي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِيُضِلَّ بِهِ

стр. 23

قَالَ أَبُو عَلِي ﵀ وَهَذَا وَهُمْ وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ يحيى بن طَلْحَةَ وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِي الْحُسَيْن بن أبي عَليّ الْحَافِظَ يَقُول هَذِهِ الأَسَانِيدُ وَهْمٌ وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنَ الْعَرْزَمِيِّ وَالْحِمَّانِيِّ وَيُونُسَ بْن بُكَيْر وَالْمَحْفُوظُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَن أَبِي عَمَّارٍ عَن عَمْرو بْن شُرَحْبِيل عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ مُرْسلا فَحَدثني عَليّ بن خمشاد بْن مُحَمَّد ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن قُتَيْبَة وجعفر ابْن مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَد بْن يُونُسَ أَنا زُهَيْرٌ عَن الأَعْمَشِ عَن طَلْحَةَ عَن أَبِي عَمَّارٍ عَن عَمْرو بْن شُرَحْبِيل قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً مُرْسَلا فَحَدَّثَنِي عَلِي بْن مُحَمَّدِ بن شختويه الْعَدْلُ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن قُتَيْبَةَ وَجَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَد بْن يُونُسَ أَنا زُهَيْرٌ عَن الأَعْمَشِ عَن طَلْحَةَ عَن أَبِي عَمَّارٍ عَن عَمْرو بْن شُرَحْبِيل قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ ثَالِثٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْكَاذِبُ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلا يَعْلَمُ لِجَهْلِهِ أَنَّهُ مِنْ صَنْعَةِ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْن مُحَمَّد الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن

стр. 24

حَاتِمِ الْبِيكَنْدِيُّ ثَنَا إِسْحَاق بْن حَمْزَةَ ثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ حَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ عَن أَبِي حَمْزَةَ الْيَشْكُرِيِّ عَن الْعَرْزَمِيِّ عَن عَمْرو بْن شُعَيْب عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَالَ فَمَكَثْنَا شَهْرًا لَا نُحَدِّثُ عَنْهُ شَيْئًا فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ يَوْمًا كَأَن على رؤوسنا الطَّيْرُ فَقَالَ مَا لَكُمْ لَا تُحَدِّثُونَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُحَدِّثُ عَنْكَ وَقَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ الَّذِي تَقُولُ قَالَ فَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُ الشَّيْءَ فَأَخَافُ أَنْ أَضَعَهُ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَأُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أَكْتُبَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الرِّضَا وَالسَّخَطِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي لَنْ أَقُولَ فِي الرِّضَا وَالسَّخَطِ إِلا حَقًّا ثُمَّ الْعَجَبُ مِنْ جَمَاعَةٍ جَهِلُوا الآثَارَ وَأَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَتَوَهَّمُوا لِجَهْلِهِمْ أَنَّ الأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّهَا صَحِيحَةٌ أَنْكَرُوا الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً جَهْلا مِنْهُمْ بِالأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ

стр. 25

ذكر خبر يدل عَلَى أَن فِي رُوَاة الْحَدِيث كَذَّابين ويحث عَلَى معرفَة المعدلين من رُوَاة الْأَخْبَار من الْمَجْرُوحين حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب وَإِبْرَاهِيم بْنِ مَرْزُوقٍ أَنا أَبُو دَاوُدَ وَبِشْرُ بْن عُمَر قَالا حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن حَبِيبِ بْن أَبِي ثَابِتٍ عَن مَيْمُونِ بْن أَبِي شيب عَن الْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَة أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ

стр. 26

فَفِي قَوْله ﷺ يرى أَنَّهُ كذب دَلِيل وَاضح عَلَى إِعْلَامه أَن فيهم كَذَّابين فاحذروا أَن تَكُونُوا كأحدهم ذكر خبر ثَان يدل عَلَى ذَلِكَ أَنا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو قِلابَةَ ثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ ثتا الوزاعي عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةٌ وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَفِي قَوْله ﷺ وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ أَنا يَحْيَى بْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى

стр. 27

الشَّهِيدُ أَنا عَلِي بْن الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يَقُول سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُول قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لاتكذبوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يلج النَّار ذكر خبر ثَالِث يدل عَلَى ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَليّ بن خمشاد الْعَدْلُ ثَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْمٍ ثَنَا قُتَيْبَةُ أَنا اللَّيْثُ عَن عَمْرو بْن الْحَارِث عَن يَحْيَى بْن مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِقِيَّ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَن رَسُولُ اللَّهِ

стр. 28

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَحَافِظٌ أَوْ هَالِكٌ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ آخر ماعهد إِلَيْنَا أَنْ قَالَ عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي فَمَنْ قَالَ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ وَفِي قَوْله ﷺ وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي إِخْبَارٌ عَنْ كُلِّ مَا نَحْنُ فِيهِ فِي زَمَانِنَا هَذَا وَإِنْذَارٌ لِمَا انه كاين فِي أُمَّتِهِ مِنَ الدَّجَّالِينَ ذكر خبر رَابِع يدل عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ أنبا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَد بْن الْفَرَجِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْن الْوَلِيد عَن أَبِي الْعَلاءِ عَن مُجَاهِدٍ عَن ابْنِ

стр. 29

عَبَّاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلا وَإِنَّ هَلاكَ أُمَّتِي بِالْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ عَن غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ وَهَذَا الْخَبَرُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُ مِنْ شَرْطِ أَئِمَّةِ النَّقْلِ فَإِنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِمَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا ذكر خبر خَامِس يدل عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بْن نعيم أَنا مُحَمَّد ابْن

стр. 30

رَافِعٍ أَنا عَلِي بْن حَفْصٍ المدايني أَنا شُعْبَة عَن حَبِيبُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن حَفْصِ بْن عَاصِمٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد الصَّيْدَلانِيُّ أَنا مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن يَحْيَى أَنا أَبُو عُمَر الْحَوْضِيُّ أَنا شُعْبَة عَن حبيب عَن

стр. 31

حَفْصٍ بْن عَاصِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَقَدْ صَرَّحَ هَذَا الْخَبَرُ بِالتَّنْبِيهِ لِمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ وَتَجَنُّبِ رِوَايَاتِ الْمَجْرُوحِينَ إِذَا عَرِفَ الْمُحَدِّثُ وَجْهَ الْجَرْحَ فِيهِ ذكر خبر سادس يدل عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُوسَى الْمُزَكِّي أَنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي أنبا ابْنُ بُكَيْر حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْن سَعْد عَن ابْنِ الْهَادِ عَن عُمَر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عُرْوَةَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن عُرْوَةَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول مَنْ حَدَّثَ عَنِّي كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَفِي قَوْله ﷺ مَنْ حَدَّثَ وَعِيدٌ لِلْمُحَدِّثِ فِيمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْكَاذِبَ فِي رِوَايَتِهِ ذكر خبر سَابِع يدل عَلَى ذَلِكَ

стр. 32

أَنا مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ أَنا هِلالُ بْن الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ أَنا أَبِي الْعَلاءِ بْن هِلالٍ ثَنَا أَبِي هِلالِ بْن عَمْرو أَنا أَبِي عَمْرو بْن هِلالٍ عَن أَبِي غَالِبٍ عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشُّحِّ أَنْ يَقُولَ آخُذُ حَقِّي حَتَّى لَا أَتْرُكَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا غنية لمن تدبرها وَعلم مَا فِيهَا من الدلايل عَلَى أَن الْمُصْطَفى ﷺ علم مَا يَكُون بعدة هفي أمته من الْقَائِلين عَلَيْهِ مَا لَمْ يقل وَأما الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهِ عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأئمة الْمُسلمين والى وقتنا هَذَا فَإِنِّي أوردتها فِي أول كتاب الْعِلَل وَذكرهَا فِي هَذَا الْموضع يتَعَذَّر لكثرتها وَقَدْ سَمِعت أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن كَامِل بْن خلف بْن شَجَرَة

стр. 33

الْقَاضِي يَقُول سَمِعت الْقَاضِي يَقُول سَمِعت أَبَا سعد يحيى ابْن مَنْصُور الْهَرَوِيّ يذكر عَن أَبِي بَكْر بْن خَلاد قَالَ قلت ليحيى ابْن سَعِيد أما تخشى أَن يَكُون هَؤُلَاءِ الَّذين تذكر حَدِيثهمْ خصماءك عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ لِأَن يَكُون هَؤُلاءِ خصمائي أحب إِلَيّ من أَن يَكُون خصمي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُول لَمْ حدثت عني حَدِيثا ترى أَنَّهُ كذب وأَخْبَرَنِي فَقِيه من فقهائنا عَن أَبِي عَلِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الماسرجسي رحمنا اللَّه وإياه أَنَّهُ قَالَ قَدْ بلغ رُوَاة الْحَدِيث فِي كتاب التَّارِيخ لمُحَمد بْن إِسْمَاعِيل قَرِيبا من أَرْبَعِينَ ألف رجل وَامْرَأَة وَالَّذين يَصح حَدِيثهمْ من جُمْلَتهمْ هُمُ الثِّقَات الَّذين أخرجهم البُخَارِيّ وَمُسلم بْن الْحجَّاج وَلَا يبلغ عَددهمْ أَكثر من ألفي رجل وَامْرَأَة

стр. 34

فَلم يُعجبنِي ذَلِكَ مِنْهُ ﵀ وإيانا لِأَن جمَاعَة من المبتدعة والملحدة يشعتون برواة الْآثَار بِمثل هَذَا القَوْل إِذَا رَوَى عَن رجل من أهل الصَّنْعَة فَقُلْتُ وَالله الْمُوفق إِن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَمُسلم ابْن الْحجَّاج شَرط كُل وَاحِد مِنْهُمَا لنَفسِهِ فِي الصَّحِيح شرطا احتاط فِيهِ لدينِهِ فَأَما مُسْلِم فقد ذكر فِي خطبَته فِي أول الْكتاب قصيدة فِيمَا صنفه ونحا نَحوه وَإِنَّهُ عزم عَلَى تَخْرِيج الْحَدِيث عَلَى ثَلَاث طَبَقَات من الروَاة فَلم يقدر لَهُ ﵀ إِلَّا الْفَرَاغ من الطَّبَقَة الأولى مِنْهُم وَأما مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل فَإِنَّهُ بَالغ فِي الإجهاد فِيمَا خرجه وَصَححهُ وَمَتى قصد الْفَارِس من فرسَان أهل الصَّنْعَة إِن يَزِيد عَلَى شَرطه من الْأُصُول أمكنه ذَلِكَ لتَركه كُل مَا لَمْ يتَعَلَّق بالأبواب الَّتِي بنى كِتَابه الصَّحِيح عَلَيْهَا فَإِذا كَانَ الْحَال عَلَى مَا وَصفنَا بِأَن للمتأمل من أهل الصَّنْعَة أَن كِتَابَيْهِمَا لَا يشتملان عَلَى كُل مَا يَصح من الْحَدِيث وإنهما لَمْ يحكما أَن من لَمْ يخرجَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا مَجْرُوح أَو غير صدق وَمِمَّا يدلنا عَلَيْهِ أَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَدْ صنف أسامي الْمَجْرُوحين فِي جملَة رُوَاة الْحَدِيث فِي أوراق يسيرَة لَا يبلغ إِن شَاءَ اللَّه عَددهمْ إِلَّا اقل من سَبْعمِائة رجل فَإِذا أَخذنَا سَبْعمِائة للجرح وألفا وَخَمْسمِائة وَأكْثر للتعديل فِي كِتَابه بَقِي عَلَى مَا ذكر أَبُو عَلِي نَيف

стр. 35

وَثَلَاثُونَ ألف رجل بَيْنَ الْبَاب وَالدَّار لَا نقُول هَكَذَا بَل نقُول بِتَوْفِيق اللَّه إِن أَئِمَّة النَّقْل قَدْ فرقوا بَيْنَ الْحَافِظ والثقة والثبت والمتقن والصدوق هَذَا فِي التَّعْدِيل ثمَّ فِي الْجرْح فرقوا بَيْنَ الْكذَّاب عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ والكذاب فِي حَدِيث النَّاس ثمَّ الْكذَّاب فِي لَقِي الشُّيُوخ ثمَّ كثير الْوَهم وسيء الْحِفْظ وَالْمُتَّهَم فِي الرِّوَايَة وَالْمُتَّهَم فِي الدّين والصدوق إِذَا أَكثر الرِّوَايَة عَن الْكَذَّابين وَكثر الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُول سَمِعت يَحْيَى بْن معِين يَقُول قَالَ لي يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان لَو لَمْ أرو إِلَّا عَن كُل من أرْضى لَمْ أرو أَلا عَن خَمْسَة فيحيى بْن سَعِيد فِي إتقانه وَكَثْرَة شُيُوخه يَقُول مثل هَذَا القَوْل وَيَعْنِي بالخمسة الشُّيُوخ الْأَئِمَّة الْحفاظ الثِّقَات الْإِثْبَات سَمِعت أَبَا عَلِي الْحَافِظ يَقُول أَنا الْهَيْثَم بْن خلف أَنا مَحْمُود بْن غيلَان ثَنَا عبد الْعَزِيز بن رزمة ثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ أدْركْت حفاظ النَّاس أَرْبَعَة عَاصِم الْأَحول وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد وَيحيى بْن سَعِيد قَالَ وَأرى هِشَام الدستوَائي مِنْهُم وَالثَّوْري فِي تقدمه وورعه بعد رِوَايَته عَن قريب من سِتّمائَة شيخ فِي جمَاعَة من التَّابِعين يذكر أَن الْحفاظ مِنْهُم أَرْبَعَة وَلَيْسَ فِي قَوْله هَذَا جرح لسَائِر شُيُوخه سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوب يَقُول سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد ابْن النَّضر الجارودي يَقُول سَمِعت عَمْرو بْن عَلِي يَقُول ثَنَا عَبْد

стр. 36

الرَّحْمَنِ بْن مهْدي أَنا أَبُو خلدَة فَقَالَ رجل يَا أَبَا سَعِيد أَن كَانَ ثِقَة فَقَالَ كَانَ خيارا وَكَانَ مُسلما وَكَانَ صَدُوقًا الثِّقَة شُعْبَة وسُفْيَان فعلى هَذَا قُلْنَا وَإِن أسامي الْقَوْم الَّذين لَمْ يوجدوا فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ بِجرح فيهم كَمَا أخبر الإِمَام عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهْدي من الْفرق بَيْنَ الْخِيَار والصدوق وَبَين مَا يعْطى اسْم الثِّقَة وَأَنا مُبين بعون اللَّه وتوفيقه أسامي قوم من الْمَجْرُوحين مِمَّن ظهر لي جرحهم اجْتِهَادًا وَمَعْرِفَة بجرحهم لَا تقليدا فِيهِ لأحد من الْأَئِمَّة وأتوهم أَن رِوَايَة أَحَادِيث هَؤُلَاءِ لاتحل إِلَّا بعد بَيَان حَالهم لقَوْل الْمُصْطَفى ﷺ فِي حَدِيثه من حدث بِحَدِيث وَهُوَ يرى أَنَّهُ كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين فَمنهمْ ١ - إِبْرَاهِيم بن أبي حَيَّة وَأَبُو حَيَّة اسْمه اليسع بن أَشْعَث من أهل مَكَّة يروي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد وَهِشَام بن عُرْوَة الْمَنَاكِير روى

стр. 37

عَنهُ أَبُو مُسلم المستحلي الْمُسْتَمْلِي ٢ - إِبْرَاهِيم بن زيد الْأَسْلَمِيّ يروي عَن مَالك وَابْن لَهِيعَة روى عَنهُ مُحَمَّد بن يزِيد النَّيْسَابُورِي ٣ - إِبْرَاهِيم بن هدبة أَبُو هدبة يروي عَن أنس بن مَالك روى عَنهُ حميد بن الرّبيع الخزاز وَالْخضر بن أبان الْهَاشِمِي ٤ - إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الْبَزَّاز واسطي يروي عَن مَالك بن أنس وَأبي بكر بن عَيَّاش روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْمُصَفّى وَإِبْرَاهِيم بن رَاشد الْآدَمِيّ

стр. 38

٥ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله أبن خَالِد المصِّيصِي يرْوى عَن حجاج بن مُحَمَّد ووكيع روى عَنهُ جمَاعَة من أهل الشَّام أَحَادِيث مَوْضُوعَة ٦ - إِبْرَاهِيم بن الْبَراء ابْن النَّضر بن أنس بن مَالك شيخ من أهل الْبَصْرَة حدث بهَا وبالشام بِأَحَادِيث مَنَاكِير عَن حَمَّاد بن سَلمَة والدراوردي وَغَيرهمَا ٧ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن همام ابْن أخي عبد الرَّزَّاق حدث عَنهُ عَمه بِأَحَادِيث مَوْضُوعه وَقد

стр. 39

روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْحسن بن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي أَحَادِيث مِنْهَا ٨ - إِسْمَاعِيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِيّ روى عَن مَالك بن أنس ومسعر بن كدام وَابْن أبي ذِئْب وَغَيرهم أَحَادِيث مَوْضُوعَة روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ من أقرانه ثمَّ روى عَنهُ لوين وَغَيره من طبقتنا ٩ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو هَارُون الجبريني من نَاحيَة فلسطين روى عَن حبيب كَاتب

стр. 40

مَالك وَالقَاسِم بن سَلام وَعَمْرو بن أبي سَلمَة التنيسِي وَغَيرهم أَحَادِيث مَوْضُوعَة حدثها عَن يُوسُف بن مُوسَى الْمروزِي عَنهُ ١٠ - إِسْحَاق بن نجيح الْمَلْطِي حدث بِبَغْدَاد عَن يحيى بن أبي كثير وَابْن جريج وأقرانهما من الْأَئِمَّة بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة روى عَنهُ عَليّ بن حجر أَحَادِيث مِنْهَا ١١ - إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي أَبُو حُذَيْفَة البُخَارِيّ حدث بالعراق وخراسان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن جريج وَمَالك بن أنس بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة روى عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعرَاق وخراسان إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ سكن الْيمن روى عَن مَالك وَابْن عُيَيْنَة والفضيل بن عِيَاض وَعبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَقد روى الْفضل بن مُحَمَّد الْجَزرِي وَالْحسن بن عَليّ بن زِيَاد السّديّ عَن أبي حمة عَنهُ
следующие страницы →