← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6056

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة

الملا على القاري

Полный текст (496 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عِنْدَ سَمَاعِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَعَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﵊ نَبِيًّا // ذَكَرَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفُرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا يَصِحُّ وَأْوَرَدَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الرَّدَّادُ فِي كِتَابِهِ مُوجِبَاتِ الرَّحْمَةِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجَاهِيلُ مَعَ انْقِطَاعِهِ عَنِ الْخَضِرِ ﵇ وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِي هَذَا فَلَا يَصِحُّ رَفْعَهُ الْبَتَّةَ قُلْتُ وَإِذَا ثَبَتَ رَفْعُهُ عَلَى الصَّدِّيقِ فَيَكْفِي الْعَمَلُ بِهِ لِقَوْلِهِ ﵊ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسِنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَقِيلَ لَا يُفْعَلُ وَلَا يُنْهَى وَغَرَابَتْهُ لَا تَخْفَى عَلَى ذَوِي النُّهَى // ٤٣٦ - حَدِيثُ الْمَصَائِبُ مَفَاتِيحُ الْأَرْزَاقِ // تَرْجَمَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ

стр. 317

قُلْتُ وَهُوَ يَحْتَمِلُ فِي الْمَعْنَى احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَجْبُرُهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَيُعَوِّضُهُ خَيْرًا مِنْهُ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ حَدِيثُ اللَّهُمُّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا وَثَانِيهِمَا مَا اشْتُهِرَ مِنْ قَوْلِهِمْ مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدُ وَمِنَ اللَّطَائِفِ مَوْتُ الْحَمِيرِ عُرْسُ الْكِلَابِ // ٤٣٧ - حَدِيثُ مُصَارَعَتُهُ ﵊ أَبَا جَهْلٍ // لَا أَصْلَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ فِي حَاشِيَةِ الشِّفَاءِ // ٤٣٨ - حَدِيثُ مِصْرُ أَطْيَبُ الْأَرَضِينَ تُرَابًا وَعَجَمُهَا أَكْرَمُ الْعَجَمِ أَنْسَابًا // قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ يُذْكَرُ مَعْنَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَلَا أَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا انْتَهَى وَلَعَلَّ المُرَاد بعجمها الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُ مِنْ نَسْلِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵈ // ٤٣٩ - حَدِيثُ مِصْرُ كِنَانَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَا طَلَبَهَا عَدُوٌّ إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ

стр. 318

// وَكِنَانَةُ السَّهْمِ بِالْكَسْرِ جَعْبَةٌ مِنْ جِلْدٍ لَا خَشَبَ فِيهَا أَوْ بِالْعَكْسِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَرَ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَوُرِدَ بِمَعْنَاهُ أَحَادِيثُ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ لَكِنَّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا قَالَ الزُّهْرِيُّ الرُّحِمُ بِاعْتِبَارِ هَاجَرَ وَالذِّمَّةُ بِاعْتِبَارِ إِبْرَاهِيمَ أَيِ ابْنِ النَّبِيِّ ﵊ وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ أَرَادَ بِالذَّمَّةِ الْعَهْدَ الَّذِي دخلُوا بِهِ فِي الْإِسْلَامَ أَيَّامَ عُمَرَ فَإِنَّ مِصْرَ فُتِحَتْ صُلْحًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ ﵊ فَتْحُ مِصْرَ وَإِعْطَاءُ أَهْلِهَا الْعَهْدَ وَكَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ لَكِنَّ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِ الْخِطَطِ يُقَالُ إِنَّ فِي

стр. 319

بَعْضِ الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ مِصْرُ خَزَائِنُ الْأَرْضِ كُلِّهَا فَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مِصْرُ بَلَدٌ مُعَافَاةٌ مِنَ الْفِتَنِ مَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَهْلُ مِصْرَ الْجُنْدُ الضِّعَافِ مَا كَادَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا كَفَاهُمُ الله مؤونته قَالَ تُبَيْعُ بْنُ عَامِرٍ الْكَلَاعِيُّ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ وَقَدْ وَرَدَ لَفْظُ الْكِنَانَةِ فِي الشَّامِ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قَرْأَتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ الشَّامُ كِنَانَتِي فَإِذَا غَضِبْتُ عَلَى قَوْمٍ رَمَيْتُهُمْ مِنْهَا بِسَهْمٍ // ٤٤٠ - حَدِيثُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ ثَلَاثًا فَرِيضَةٌ لِلْجُنُبِ // مَوْضُوعٌ مَبْنَاهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا عِنْدَنَا مَعْنَاهُ //

стр. 320

٤٤١ - حَدِيثُ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمَ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ يَعْنِي مَرْفُوعًا وَإِلَّا فَهُوَ كَلَامٌ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَقَالَ الشَّاعِرُ (إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا ... فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تُزِيلُ النِّعَمْ) ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَيُؤَيُّدُهُ فِي الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفسِهِم﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فأذاقها الله لِبَاس الْجُوع﴾ الْآيَةَ // ٤٤٢ - حَدِيثُ الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ // هُوَ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ طَبِيبِ الْعَرَبِ وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵊ وَفِي الْإِحْيَاءِ مَرْفُوعًا الْبِطْنَةُ أَصْلُ الدَّاءِ وَالْحمية أصل الدَّوَاء وَعَوِّدُوا كُلَّ جَسَدٍ بِمَا اعْتَادَ قَالَه الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا وَكَذَا حَدِيثُ الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوق إِلَيْهَا

стр. 321

وَارِدَة ... الحَدِيث قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﵊ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبَّهٍ قَالَ اجْتَمَعَتِ الْأَطِبَّاءُ عَلَى أَنَّ رَأْسَ الطِّبِّ الحمية قلت وَاجْتمعت الْحُكَمَاءُ عَلَى أَنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ الصَّمْتُ وَأَخْرَجَ الْخَلَّالُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الْأَزْمُ دَوَاءٌ وَالْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ وَعَوِّدُوا بَدَنًا مَا اعْتَادَ انْتَهَى وَالْأَزْمُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْحِمْيَةُ // ٤٤٣ - حَدِيثُ مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الظَّلَمَةِ

стр. 322

// مِنْ قَوْلِ مَكْحُولٍ وَهُوَ سَيُّدُ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ // ٤٤٤ - حَدِيثُ الْمُغْتَابُ وَالْمُسْتَمِعُ شَرِيكَانِ فِي الْإِثْمِ // ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْعِرَاقِيُّ فَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ فِي مَبْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ صَحِيحٌ فِي مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ الْمُسْتَمِعُ سَمِعَ بِسَمْعِ رِضَاءً فَفِي الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَهَى عَنِ الْغَيْبَةِ وَعَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغَيْبَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضكُم بَعْضًا﴾ الْآيَةَ وَقَدْ وَرَدَ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهَوُ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ الْغَيْبَةِ عَنْ أَنَسٍ // ٤٤٥ - حَدِيثُ الْمَقْلُ // تَرْجَمَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَلَمْ أَعْرِفْ مَعْنَاهُ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْقَامُوسِ لَهُ مَعَانِي مِنْهَا الْبَطَرُ

стр. 323

وَالْغَمْسُ وَالْغَوْصُ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهَا قَالَ وَالْمُنَاسِبُ هُنَا أَنَّهُ بِالضَّمِّ الْكُنْدُرُ الَّذِي يَتَدَخَّنُ بِهِ الْيَهُودُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُنَاسِبَ فِي هَذَا الْمَقَامِ هُوَ مُقْلُ الذُّبَابِ فِي الطَّعَامِ وَهُوَ غَمْسُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ الْمَغْرِبِ أَنَّ حَدِيثَ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَأَمَّا فَامْقُلُوهُ ثُمَّ انْقُلُوهُ فَمَصْنُوعٌ وَمَوْضُوعٌ // ٤٤٦ - حَدِيثُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ سَعَادَةٌ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا شَقَاوَةٌ // لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي رِسَالَتِهِ ٤٤٧ - حَدِيثُ مَلْعُونٌ مَنْ زَادَ وَلَمْ يَشْتَرِ قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَعْلَمُهُ فِي الْمَرْفُوعِ قُلْتُ لَكِنْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنِ النَّجَشِ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي سَوْمِ شَيْءٍ وَلَمْ يَرِدْ شِرَاءَهُ // ٤٤٨ - حَدِيثُ مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلِيَّتَيْنِ فَلْيَخْتَرْ أَسْهَلَهُمَا

стр. 324

// هُوَ مَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا // ٤٤٩ - حَدِيثُ مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَلَمْ يَغْلِبْ خَيْرُهُ شَرَّهُ فَلْيَتَجَهَّزْ إِلَى النَّارِ // أَخْرَجَهُ الْأَزْدِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ مَرْفُوعًا وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْخَطِيبُ حَيْثُ قَالَ عَجَبٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِ تَقْرِيرُهُ وَعَلَامَةُ الْوَضْعِ لَائِحَةٌ عَلَيْهِ قُلْتُ إِنْ كَانَتِ الْعَلَامَةُ عَلَى إِسْنَادِهِ فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَلْيَسَ فِي مَعْنَاهُ مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَبْنَاهُ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْعَامَّةِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ مَنْ لَمْ يَرْعَوِ عِنْدَ الشَّيْبِ وَيَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ يَخْشَ اللَّهَ فِي الْغَيْبِ فَلْيَسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ ذَكَرَهُ الدَّيْلَمِيُّ بِلَا سَنَدٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ أَبِي يَزِيدَ لَمَّا رَأَى وَجْهَهُ فِي الْمِرْآةِ ظَهَرَ الشَّيْبُ وَلَمْ يَذْهَبِ الْعَيْبُ وَمَا أَدْرِي مَا فِي الْغَيْبِ //

стр. 325

٤٥٠ - حَدِيثُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ فَلْيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا // لَمْ يُوجَدْ لَهُ أَصْلٌ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ // ٤٥١ - حَدِيثُ مَنْ أَحَبَّ حَبِيبَتَيْهِ أَوْ كَرِيمَتَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَكْرَمَ حَبِيبَتَيْهِ فَلَا يَكْتُبَنَّ بَعْدَ الْعَصْرِ // لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ قَالَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَعَلَّ الْمَعْنَى بَعْدَ خُرُوجِ الْعَصْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سِرَاجٌ عِنْدَهُ وَقَدْ أَوْصَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ أَنْ لَا يَنْظُرَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى كِتَابٍ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ قُلْتُ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الطَّبِيبِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ الْوَرَّاقُ إِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ دِيَةِ عَيْنَيْهِ انْتَهَى وَفِي مَعْنَاهُ الْخَيَّاطُ وَأَرْبَابُ الصَّنَائِعِ // ٤٥٢ - حَدِيثُ مَنْ أَحَبَّكَ لِشَيْءٍ مَلَّكَ عِنْدَ انْقِضَائِهِ // لَيْسَ بِحَدِيثٍ وَإِنَّمَا وَجَدَ مَعْنَاهُ مَنْقُوشًا عَلَى خَاتِمِ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ وَقَدْ يُقْتَبَسُ أَيْضًا مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ حَيْثُ قَالُوا

стр. 326

يَجِبُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتُحِبَّهُ لِذَاتِهِ لَا لِجَنَّتِهِ وَنَارِهِ حَتَّى قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ مَنْ تَصَوَّرَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُخْلَقْ جَنَّةٌ وَلَا نَارٌ لَمْ يَكُنْ يُعْبَدُ اللَّهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ إِطْلَاقُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا ليعبدون﴾ وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿فإياي فاعبدون﴾ وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ عَزَّ وَعَلَا ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ سَوَاءٌ نَقُولُ الْمَعْنَى خَوْفًا مِنْ غَضَبِهِ وَطَمَعًا فِي رَحْمَتِهِ أَوْ خَوْفًا مِنْ نَارِهِ وَطَمَعًا فِي جَنَّتِهِ فَإِنَّ الثَّانِي مِنْ بَابِ التَّرْهِيبِ وَالتَّرْغِيبِ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا يُرَغَّبُ الْعَبْدُ فِي خِدْمَةِ سَيِّدِهِ وَيُرَهَّبُ وَكَذَا الْوَلَدُ فِي حَقِّ وَالِدِهِ // ٤٥٣ - حَدِيثُ مَنْ أَذَلَّ عَالِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَة على رُؤُوس الْخَلَائِقِ // مِنْ نُسْخَةِ سَمْعَانَ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْمَكْذُوبَةِ كَذَا فِي الذَّيْلِ // ٤٥٤ - حَدِيثُ مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ // ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَدْ أَخْطَأَ فَرَوَاهُ

стр. 327

أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِهِ مَرْفُوعًا وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي الزُّهْدِ عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا مَرْفُوعًا بِلَفْظِ تَفَجَّرَتْ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَرُوِيَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قُلْتُ وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ أَيْضًا حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ // ٤٥٥ - حَدِيثُ مَنْ أَسْمَكَ فَلْيُتْمِرْ // قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ إِنَّهُ بَاطِلٌ // ٤٥٦ - حَدِيثُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ // قَالَ الصَّغَانِيُّ مَوْضُوعٌ // ٤٥٧ - حَدِيثُ مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَمَنْ كَانَ يَوْمُهُ شَرًّا مِنْ أَمْسِهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ

стр. 328

// لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي مَنَامٍ لعبد الْعَزِيز بن رَوَّادٍ قَالَ أَوْصَانِي بِهِ فِي الرُّؤْيَا بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَعَلَّ الزِّيَادَةَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي زِيَادَةٍ فَهُوَ فِي نُقْصَانٍ وَلِلَّهِ دَرُّ الْبُسْتِيِّ (زِيَادَةُ الْمَرْءِ فِي دُنْيَاهُ نُقْصَانُ ... وَرِبْحُهُ غَيْرَ مَحْضِ الْخَيْرِ خُسْرَانُ) وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ﴾ // ٤٥٨ - حَدِيثُ مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ // رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ مَرْفُوعًا وَفِي سَنَدِهِ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ وَهُوَ ابْنُ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيُّ فَهُوَ آفَتُهُ ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ ثُبُوتَهَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْنِدْهُ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ

стр. 329

طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرَيَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا مِنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ انْتَهَى وَلَيْسَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ غُبَارٌ كَمَا لَا يُخْفَى // ٤٥٩ - حَدِيثُ مَنْ أَعَانَ تَارِكَ الصَّلَاةِ بِلُقْمَةٍ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ // مَوْضُوعٌ على مَا فِي اللآلىء // ٤٦٠ - حَدِيثُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ حَلَالًا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ // بَاطِلٌ وَضَعَهُ دِينَارٌ // ٤٦١ - حَدِيث من أفرد الإفامة فَلَيْسَ مِنَّا // مَوْضُوعٌ كَذَا فِي اللآلىء

стр. 330

وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ // ٤٦٢ - حَدِيثُ مَنْ أَكْرَمَ غَرِيبًا فِي غُرْبَتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ // ذَكَرَهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ مَرْفُوعًا بِلَا سَنَدٍ وَيُقَوِّيهِ حَدِيثُ مِنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فاليكرم ضَيْفَهُ // ٤٦٣ - حَدِيثُ مَنِ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فقد برىء مِنَ اللَّهِ // ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي الْحُكْمِ بِوَضْعِهِ نَظَرٌ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْجَلَالُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظِ مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكُرَ عَنْ مُعَاذٍ // ٣٦٤ - حَدِيثُ مَنْ أَكَلَ طَعَامَ أَخِيهِ لِيَسُرَّهُ لَمْ يَضُرَّهُ // هُوَ مِنْ كَلَامِ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ //

стр. 331

٤٦٥ - حَدِيثُ مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أخرجه اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا // أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِهِ مَرْفُوعًا وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي مَوْضُوعَاتِهِ وَأَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ وَقَالَ نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْفُولُ يزِيد فِي الدِّمَاغِ وَالدِّمَاغُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ // ٤٦٦ - حَدِيثُ مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ // قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ صَحِيحٌ وَلَا حَسَنٌ وَلَا ضَعِيفٌ وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَقَدْ يَأْكُلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونُ ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَا يُخْفَى أَنَّ الْكُفَّارَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ وَلَا يَبْعُدُ

стр. 332

أَنَّهُ إِذَا أَكَلَ مُؤْمِنٌ مَعَ صَالِحٍ بِنِيَّةِ الْبَرَكَةِ وَالْمَحَبَّةِ فِي اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَنَالَهُ الْمَغْفِرَةُ وَالرَّحْمَةُ // ٤٦٧ - حَدِيثُ مَنِ اسْتُرْضِيَ فَلَمْ يَرْضَ فَهُوَ شَيْطَانٌ // لَيْسَ بِحَدِيثٍ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ بِزِيَادَةٍ وَمَنِ اسْتُغْضِبَ فَلَمْ يَغْضَبْ فَهُوَ حِمَارٌ // ٤٦٨ - حَدِيثُ مَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بِالْإِثْمِدِ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنُهُ أَبَدًا // رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْن عَبَّاس بِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ الْحَاكِمُ إِنَّهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ بَلْ هُوَ مَوْضُوعٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ

стр. 333

قَالَ الْحَاكِمُ وَالِاكْتِحَالُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ فِيهِ أَثَرٌ وَهُوَ بِدْعَةٌ ابْتَدَعَهَا قَتَلَةُ الْحُسَيْنُ ﵁ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ فِي جَامعه الصَّغِير بِلَفْظ مَنِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدِ الْتَزَمَ أَنْ لَا يَذْكُرَ فِي كِتَابِهِ هَذَا حَدِيثًا مَوْضُوعًا فَالْحَدِيثُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ عِنْدَهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ // ٤٦٩ - حَدِيثُ مَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا // مَوْضُوعٌ // ٤٧٠ - حَدِيثُ مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا

стр. 334

// أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ فَأَخْطَأَ فَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ إِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ شَيْءٌ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ عُقَيْبِ إِيرَادِهِ لَهُ تَعْلِيقًا فَقَالَ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ فَجُلَسَاؤُهُ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ // ٤٧١ - حَدِيثُ مَنْ بَانَ عُذْرُهُ وَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ // ٤٧٢ - حَدِيثُ مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا بِهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ // قَدْ سَبَقَ عَنِ الْعَسْقَلَانِيِّ فِي الْكَلَامِ عَلَى لَوْ حَسَّنَ أَحَدُكُمْ

стр. 335

ظَنَّهُ بِحَجَرٍ لَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ لَا أَصْلَ لَهُ وَنَحْوَهُ مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ ... . الْحَدِيثَ وَالْحَقُّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا فِي تَلْوِيحِ الْمَعْنَى وَتَصْحِيحِ الْمَبْنَى فَإِنَّ الْحَدِيثَ الثَّانِي رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنْ جَابِرِ بِهِ مَرْفُوعًا وَفِي سَنَدِهِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طُرُقٌ لَا تَخْلُو مِنْ مَتْرُوكٍ وَمَنْ لَا يُعْرَفُ كَمَا ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ إِلَّا أَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ فِيهِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَيُقَوِّيهِ أَنَّهُ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْنَدْ وَلَمْ يَعْزُ إِلَى أَحَدٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ يَنَلْهَا فَفِي الْجُمْلَةِ لَهُ أَصْلٌ أَصِيلٌ لَكِنَّهُ اسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ

стр. 336

إِنْ حُمِلَ مَا بَلَغَهُ عَلَى الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ إِيمَانًا بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ الثُّبُوتَ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ إِيمَانًا بِهِ فِي فَرْضِ كَوْنِ الْحَدِيثِ الَّذِي بَلَغَهُ ضَعِيفًا لِأَنَّ الضَّعِيفَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا حَيْثُ لَمْ يَكُنِ الْمَضْمُونُ ثَابِتًا وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الصَّحِيحِ نَافَاهُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِأَنَّ فَرْضَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ يُنَافِي الصِّحَّةَ الْمُسْتَلْزَمَةَ لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ وَالْجَوَابُ أَنَّا نَخْتَارُ الْأَوَّلُ وَنَقُولُ اعْتِقَادُ الثُّبُوتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى السَّنَدِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا إِذَا كَانَ عَامًّا أَدْرَجَهُ فِي الْعُمُومَاتِ فَالثُّبُوتِ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ هَذَا الْإِدْرَاجِ لَا غَيْرَ أَوْ نَخْتَارُ الثَّانِي فَنَحْمِلُهُ عَلَى مَا صَحَّ سَنَدُهُ ظَنًّا فِي الظَّاهِرِ فَهَذَا يُمْكِنُ التَّصْدِيقَ بِثُبُوتِهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَاطِنًا فَحِينَئِذٍ كُتِبَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ الَّذِي بَلَغَهُ مَعَ كَوْنِ الْحَدِيثِ غَيْرَ وَاقِعٍ لِكَوْنِ بَعْضِ رُوَاتِهِ الظَّاهِرِ الْعَدَالَةِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وَبَاطِنًا لَيْسَ كَذَلِكَ وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْحُسْنَ وَالضَّعْفَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ فَقَطْ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِ الصَّحِيحِ مَوْضُوعًا

стр. 337

وَعَكسه كَذَا أَفَادَهُ الشَّيْخ ابْن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ فِي حَلِّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ فَأَخَذَ بِهِ أَيْ بِالْفَضِيلَةِ بِمَعْنَى الْفَضْلِ وَالظَّاهِر أَنه رَاجع إِلَى شَيْءٍ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَمَعْنًى أَخَذَ بِهِ أَيْ عَمِلَ بِهِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا ثُمَّ قَوْلُهُ إِيمَانًا بِهِ أَيْ إِيمَانًا بِاللَّهِ وإيقانا برجاء ثَوَابه لَا أَن الْمَعْنَى إِيمَانًا بِذَلِكَ الْحَدِيثِ كَمَا حَلَّهُ الشَّيْخُ فَاحْتَاجَ إِلَى تَمَحُّلٍ فِي الْجَوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ // ٤٧٣ - حَدِيثُ مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ صَفَرٍ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ // لَا أَصْلَ لَهُ // ٤٧٤ - حَدِيثُ مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ // قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ قلت وهوا سترواح مِنْهُ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ السَّخَاوِيُّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِهِ مَرْفُوعًا

стр. 338

بِلَفْظِ مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ بِلَفْظِ مَنْ رُزِقَ بَدَلُ مَنْ أَصَابَ قُلْتُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِاللَّفْظَيْنِ // ٤٧٥ - حَدِيثُ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِمَالِهَا حَرَمَهُ اللَّهُ مَالَهَا وَجَمَالَهَا // قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يُعْرَفُ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا وَجَمَالِهَا وَحَسَبِهَا وَدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ // ٤٧٦ - حَدِيثُ مَنْ تَزَيَّا بِغَيْرِ زِيِّهِ فَقُتِلَ فَدَمُهُ هَدَرٌ // لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يُعْتَمَدُ وَحِكَايَاتُ الْجِنِّ الْمَرْوِيَّةُ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ لَمْ يَثْبُتْ مِنْهَا شَيْءٌ // ٤٧٧ - حَدِيثُ مَنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ الدُّنْيَا فِي الْمَسْجِدِ أَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً // قَالَ الصَّغَانِيُّ مَوْضُوعٌ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ مَبْنًى وَمَعْنًى //

стр. 339

٤٧٨ - حَدِيثُ مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِأَجْلِ غِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ // ذَكَرَهُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَلَمْ يُصِبْ فَقَدْ رَوَى البيهيقي فِي الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ بِلَفْظِ مَنْ دَخَلَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَوَاضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَقَالَ فِي كُلِّ مِنْهُمَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ // ٤٧٩ - حَدِيثُ مَنْ جَالَسَ عَالِمًا فَكَأَنَّمَا جَالَسَ نَبِيًّا // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَعْرِفُهُ فِي الْمَرْفُوعِ قُلْتُ لَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وَوَرَدَ الشَّيْخُ فِي قَوْمِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ // ٤٨٠ - حَدِيثُ مَنْ جَدَّ وَجَدَ // تَرْجَمَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ قُلْتُ لَا أَصْلَ لَهُ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ وَكَذَا حَدِيثُ مَنْ لَجَّ وَلَجَ //

стр. 340

٤٨١ - حَدِيثُ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ تَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ // قَالَ السُّبْكِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ انْتَهَى لَكِنَّ أَخْرَجَهُ الْقُضَاعِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ بِهِ مَرْفُوعًا وَأَبُو سَلَمَةَ قَاضِي حِمْصَ لَا صُحْبَةَ لَهُ فَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ مُرْسَلٌ وَفِي سَنَدِهِ مَتْرُوكٌ كَمَا قَالَ السَّخَاوِيُّ قُلْتُ الْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجَامِع الصَّغِير بِلَفْظ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ تَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَارِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ فَهُوَ ضَعِيفٌ لَا مَوْضُوعٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَالٍ أُصِيبَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَلَا يُدْرَى وَجْهُ أَخْذِهِ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي الْمَهَالِكِ غَايَةُ أَمْرِهِ كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْوَشٍ

стр. 341

مِنْ الْهَوْشِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ وَالْخَلْطِ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَيُرْوَى مِنْ تَهَاوِشَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ جَمْعُ تَهْوَاشٍ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي الْقَامُوسِ إِنَّ الْمَهَاوِشَ مَا غُصِبَ وَسُرِقَ وَالنَّهَابِرُ الْمَهَالِكُ زَادَ بَعْضُهُمْ وَالْأُمُورُ الْمُتَبَدِّدَةُ // ٤٨٢ - حَدِيثُ مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ // قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ لَيْسَ بِحَدِيثٍ قُلْتُ هُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (الْمَرْءُ لَا يَزَالُ عَدُوًّا لِمَا جَهِلَ ... ) // ٤٨٣ - حَدِيثُ مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعُطِسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ // قَالَ السَّخَاوِيُّ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إِنَّهُ مُنْكَرٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ سَنَدُهُ فِي الشَّمْسِ انْتَهَى وَفِيهِ بَحْثٌ لَا يُخْفَى قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَقْدَ حَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ وَأْخَطَأَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ بَاطِلٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ

стр. 342

أَصْدَقُ الْحَدِيثِ مَا عُطِسَ عِنْدَهُ // ٤٨٤ - حَدِيثُ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ قَلِيبًا أَوْقَعَهُ اللَّهُ فِيهِ قَرِيبًا // قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا قُلْتُ وَكَذَا لَفْظُ بَعْضِهِمْ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهِ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السيء إِلَّا بأَهْله﴾ // ٤٨٥ - حَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا كَانَ كَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ وَقَدَّسَهُ // تَرْجَمَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ قُلْتُ مَعْنَاهُ صِدْقٌ وَصَوَابٌ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي يَمِينِهِ صَادِقًا يَكُونُ حِلْفُهُ بِاللَّهِ ذِكْرًا مُوَافِقًا وَلَو كَانَ الْحَالِف مُنَافِقًا قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ مَا عَلِمْتُهُ فِي الْمَرْفُوعِ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ مَا حَلَفْتُ بِاللَّهِ تَعَالَى قَطُّ صَادِقًا وَلَا كَاذِبًا إِجْلَالًا لِلَّهِ فَلَوْ كَانَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحًا لِمَا كَانَ تَرْكُ الْيَمِينِ إِجْلَالًا لِلَّهِ مِنَ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ انْتَهَى وَلَا يُخْفَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَرْكُهُ مِنَ الْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ لِمَا كَانَ فِعْلُهُ مِنَ الشَّمَائِلِ السَّعِيدَةِ وَقَدْ حَلَفَ ﷺ فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ أَحَادِيثَ مُتَبَدِّدَةٍ كَمَا حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي أَمَاكِنَ مِنْ خِطَابِهِ فَيْنَبَغِي أَنْ يُحْمَلَ تَرْكُ الْحَلْفِ مِنَ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ

стр. 343

عَلَى حَالَةِ الْخُصُومَةِ فِي الْمُعَامَلَةِ بِأَنْ يُعْطِيَ مَا يُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْلِفَ عَمَلًا بِالْمُجَامَلَةِ // ٤٨٦ - حَدِيثُ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ // قَالَ ابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ أَعَلَّهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَا فَقَالَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَعَ فِيهِ خَطَأٌ وَغَلَطٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَفِي سَنَدِهِ ضعف كَمَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ وَأَحَدُ رَوَاهُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ كَانَ يَنْفَرِدُ بِالْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الْأَثْبَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْحَالَاتِ //

стр. 344

٤٨٧ - حَدِيثُ مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ // ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَالزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ وَلم نره فِي الْمَرْفُوع بَلْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِي مَعْنَاهُ مَوْضُوعٌ أَيْ بِحَسَبِ إِسْنَادِهِ وَمَبْنَاهُ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ مَعْنَاهُ وَقْدَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْإِحْيَاءِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ مِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَكَذَا قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْكَشَّافِ // ٤٨٨ - حَدِيثُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ // مَوْضُوعٌ // ٤٨٩ - حَدِيثُ مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ // قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي آخِرِ الْحَجِّ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ طُرُقُهُ كُلُّهَا لَيِّنَةٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا لَكِنَّ مَا فِي رُوَاتِهَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ //

стр. 345

٤٩٠ - حَدِيثُ مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي وَمَنْ صَافَحَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي وَمَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجْلِسَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ // قَالَ فِي الذَّيْلِ فِي إِسْنَادِهِ حَفْصٌ كَذَّابٌ // ٤٩١ - حَدِيثُ مَنْ زَرَعَ حَصَدَ // لَيْسَ بِحَدِيثٍ فِي الْمَبْنَى وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الْمَعْنَى فِي الدُّنْيَا وَالْعُقْبَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الْآخِرَةِ // ٤٩٢ - حَدِيثُ مَنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ فَهُوَ لَهُ // هُوَ مَعْنَى مَا فِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ بِلَفْظِ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فَهُوَ لَهُ قَالَ الْبَغَوِيُّ لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ قُلْتُ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالضِّيَاءُ عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ انْتَهَى وَيُؤَيُّدُهُ حَدِيث مِنَى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ //

стр. 346

٤٩٣ - حَدِيثُ مَنْ سَرَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ // ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بِلْفَظِ مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا سَرَّ اللَّهَ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَفِي الذَّيْلِ حَدِيثُ مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يَسُرُّ اللَّهَ وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ وَمَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ هُوَ كَذِبٌ بَيِّنٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبَانٍ يُمْلِي حَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ سَرَّ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ فقُلْتُ يَا شَيْخُ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَسْتَ مِنِّي فِي حِلٍّ أَنْتُمْ تَحْسُدُونَنِي لِإِسْنَادِي فَخَوَّفْتُهُ حَتَّى حَلَفَ لَا يُحَدِّثُ بِمَكَّةَ // ٤٩٤ - حَدِيثُ مَنْ سَمَّى فِي وُضُوئِهِ لَمْ يَزَلْ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ // فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ عَلْوَانَ الْمَشْهُورُ بِالْوَضْعِ // ٤٩٥ - حَدِيثُ مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ

стр. 347

عَدْلًا وَمَرْحَبًا بِالصَّلَاةِ وَأَهْلًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ // لَا أَصْلَ لَهُ // ٤٩٦ - حَدِيثُ مَنْ شَكَا ضَرُورَتَهُ أَوْجَبَ مَعُونَتَهُ // هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ // ٤٩٧ - حَدِيثُ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ تَبَاعَدَتْ مِنْهُ جَهَنَّم مسيرَة مِائَتَيْ عَامٍ // أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ سَاعَةً بَاعَدَ اللَّهُ جَهَنَّمَ مِنْهُ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَقَالَ هَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ قُلْتُ قَدْ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْمَدَارِكِ وَهُوَ إِمَامٌ جَلِيلٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلْحَدِيثِ أَصْلٌ أَصِيلٌ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا //

стр. 348

٤٩٨ - حَدِيثُ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا أَجْرَ لَهُ // قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ خَطَأٌ فَاحِشٌ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ فَلَا شَيْءٌ لَهُ قُلْتُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى رِوَايَةِ فَلَا شَيْءٌ عَلَيْهِ وَقَدْ بَيَّنْتُ الْمَسْأَلَةَ فِي رِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ // ٤٩٩ - حَدِيث مَنْ صَلَّى خَلْفَ تَقِيٍّ فَكَأَنَّمَا صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ // لَا أَصْلَ لَهُ // ٥٠٠ - حَدِيثُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى آلِي فَقَدْ جَفَانِي // لَمْ يُوجَدْ // ٥٠١ - حَدِيثُ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَشَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ غُفِرْتُ لَهُ ذُنُوبُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا يَصِحُّ وَقَدْ وَلِعَ بِهِ الْعَامَّةُ كَثِيرًا لَا سِيَّمَا بِمَكَّةَ حَيْثُ كَتَبَ عَلَى بَعْضِ جِدْرِهَا الْمُلَاصِقِ لِزَمْزَمَ

стр. 349

وَتَعَلَّقُوا فِي ثُبُوتِهِ بِمَنَامٍ وَشِبْهِهِ مِمَّا لَا تَثْبُتُ الْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ بِمِثْلِهِ قُلْتُ وَحَيْثُ أَخْرَجَهُ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَالْجِنْدِيُّ فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ وَالدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا ثُمَّ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَرَكَعَ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا يُقَالُ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ مَعَ أَنَّ قَوْلَ السَّخَاوِيِّ لَا يَصِحُّ لَا يُنَافِي الضَّعْفَ وَالْحُسْنَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَكَانَ الْمُنُوفِي فَهِمَ هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى قَالَ فِي مُخْتَصَرِهِ إِنَّهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ أَغْرَبَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا فِي اسْتِدْلَالِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَكْفِيرِ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ مَعَ أَنَّ كَوْنَ الْحَجِّ يُكَفِّرُ الْكَبَائِرَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التُّورِبِشْتِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأَكَابِرِ أَنَّهُ لَا يُكَفِّرُ الْكَبَائِرَ إِلَّا التَّوْبَةُ // ٥٠٢ - حَدِيثُ مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا فِي الْمَطَرِ غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ // لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ لَكِنَّهُ فِعْلٌ حَسَنٌ حَتَّى إِنَّ الْبَدْر ابْن جَمَاعَةَ طَافَ بِالْبَيْتِ سِبَاحَةً كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ غَطَسَ

стр. 350

لِتَقْبِيلِهِ وَكَذَا اتَّفَقَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمَكِّيِّينَ وَغَيْرِهِمْ بَلْ قَالَ مُجَاهِدٌ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ طَافَ سِبَاحَةً ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَمَاعَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ سُنَنِهِ حَدِيثًا بِمَعْنَاهُ فَالْحَدِيثُ لَهُ أَصْلٌ // ٥٠٣ - حَدِيثُ مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ سَبْعًا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدٍ حَرُّهُ وَحَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ وَقَارَبَ بَيْنَ خُطَاهُ وَقَلَّ الْتِفَاتُهُ وَغَضَّ بَصَرَهُ وَقَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا وَيَضَعُهَا سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَيَعْتِقُ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ رَقَبَةً ثَمَنُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَيُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ شَفَاعَةً إِنْ شَاءَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ شَاءَ فِي الْعَامَّةِ وَإِنْ شَاءَ عُجِّلَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنْ شَاءَ أُخِّرَتْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ // أَخْرَجَهُ الْجَنَدِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مَرْفُوعًا وَفِي رِسَالَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

стр. 351

وَمَنَاسِكِ ابْنِ الْحَاجِ نَحْوُهُ لَكِنَّ آثَارَ الْوَضْعِ لِائِحَةٌ لَدَيْهِ وَلَذَا قَالَ السَّخَاوِيُّ إِنَّهُ بَاطِلٌ // ٥٠٤ - حَدِيثُ مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا حَافِيًا حَاسِرًا كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ وَمَنْ طَافَ أُسْبُوعًا فِي الْمَطَرِ غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ // ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ قُلْتُ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ // ٥٠٥ - حَدِيثُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِجَهْلٍ كَانَ مَا يُفْسِدُهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ // َيُرْوَى مِنْ كَلَامِ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ الصَّحَابِيِّ وَرَوَى الدَّارمِيّ عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعًا الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحُمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ لَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ // ٥٠٦ - حَدِيثُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ // قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مَوْضُوعٌ وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَرْفُوعا وَإِنَّمَا يحْكى عَن

стр. 352

عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ الرَّازِيِّ مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﵊ وَإِلَّا فَمَعْنَاهُ ثَابِتٌ فَقَدْ قِيلَ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالْجَهْلِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالْعِلْمِ وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالْفَنَاءِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالْبَقَاءِ وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ وَالضَّعْفِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا من سفه نَفسه﴾ أَيْ جَهِلَهَا حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهَا // ٥٠٧ - حَدِيثُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ اسْتَرَاحَ // لَيْسَ فِي الْمَرْفُوعِ بَلْ يُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ لَيْسَ يَضُرُّ الْمَدْحُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ يَعْنِي فَاسْتَرَاحَ مِنْ مَدْحِ الْخَلْقِ وَذَمِّهِمْ // ٥٠٨ - حَدِيثُ مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ فَكَتَمَ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا // يُرْوَى مِنْ طَرِيقِ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَهُوَ مِمَّا أَنْكَرَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ عَلَى سُوَيْدٍ حَتَّى حَكَى الْحَاكِمُ عَنْ يَحْيَى بن معِين لما ذكر لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ غَزَوْتُ سُوَيْدًا قَالَ

стр. 353

السَّخَاوِيُّ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ مَرْفُوعًا وَهُوَ سَنَدٌ صَحِيحٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي معرض الِاحْتِجَاج فَقَالَ (فَإِنْ أَهْلِكْ هَوَى أَهْلِكْ شَهِيدًا ... وَإِنْ تَمْنُنْ بَقِيتُ قَرِيرَ عَيْنِ) (رَوَى هَذَا لَنَا قَوْمٌ ثِقَاتٌ ... نَأَوْا بِالصِّدْقِ عَنْ كَذِبٍ وَمَيْنِ) وَقَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ (تَعَفَّفَ إِذَا مَا تَخْلُ بِالْخِلِّ عَالِمًا ... بِكَوْنِ إِلَهِي نَاظِرًا وَشَهِيدًا) (فَفِي خَبَرِ الْمُخْتَارِ مَنْ عَفَّ كَاتِمًا ... هَوَاهُ إِذا مَا مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا) وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخ دمشق وَأخرج الْخَطِيبُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا وَأَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ بِلَا إِسْنَادٍ الْعِشْقُ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ // ٥٠٩ - حَدِيثُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي غُرْبَتِهِ رَدَّهُ اللَّهُ خَائِبًا أَيْ فِي كُرْبَتِهِ // تَرْجَمَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ

стр. 354

قُلْتُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِيمَا أَعْلَمُهُ // ٥١٠ - حَدِيثُ مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رَقَبَتَهُ // قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مَوْضُوعٌ وَفِي الذَّيْلِ هُوَ كَمَا قَالَ // ٥١١ - حَدِيثُ مَنْ فَصَلَ بَيْنِي وَبَين آبي بِعَلِيٍّ فَعَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا // بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مِنْ مُفْتَرَيَاتِ الشِّيعَةِ الشَّنِيعَةِ // ٥١٢ - حَدِيثُ مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ // وَضَعَهُ إِسْحَاقُ الْمَلْطِيُّ كَمَا فِي الْوَجِيزِ // ٥١٣ - حَدِيثُ مَنْ قَدَّمَ لِأَخِيهِ إِبْرِيقًا يَتَوَضَّأُ بِهِ فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ جَوَادًا // قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي الذَّيْلِ هُوَ كَمَا قَالَ // ٥١٤ - حَدِيثُ مَنْ قَرَأَ بِالْبَقَرَةِ وَلَمْ يُدْعَ بِالشَّيْخِ فَقَدْ ظُلِمَ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ قُلْتُ لَعَّلَ أَصْلَهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذَا قَرَأَ الزَّهْرَاوَيْنِ كَانَ جَلِيلًا عِنْدَهُمْ //

стр. 355

٥١٥ - حَدِيث من قَرَأَ بِالْقُرْآنِ مَنْكُوسًا أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَنْكُوسًا // مَوْضُوعٌ // ٥١٦ - حَدِيثُ مَنْ قَرَأَ فِي الْفجْر ب ﴿ألم نشرح﴾ و ﴿ألم تَرَ كَيفَ﴾ لَمْ يَرْمَدْ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ وَكَذَا قِرَاءَةُ سُورَةِ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ عَقِيبَ الْوُضُوءِ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مُفَوِّتُ سُنَّتَهُ انْتَهَى وَأَرَادَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ وَإِلَّا فَقَدْ ذَكَرَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَهُوَ إِمَامٌ جَلِيلٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهُوَ مُفَوِّتُ سُنَّتَهُ أَيْ سُنَّةَ الْوُضُوءِ فَفَيِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ لَهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا حَقَّقَهُ الْغَزَالِيُّ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَلَمْ يَشْرِطْ أَحَدٌ فَوْرِيَّتَهَا بَعْدَهُ فَلَا يُنَافِي قِرَاءَةَ سُوَرَةٍ وَغَيْرِهَا عَقِيبَ الْوُضُوءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ نَعَمْ قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ تُنَشَّفَ أَعْضَاءُ وُضُوئِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ // ٥١٧ - حَدِيثُ مَنْ قَصَدَنَا وَجَبَ حَقُّهُ عَلَيْنَا
следующие страницы →