← Книги сунны

Книги сунны · id 6075

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (481 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٢٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: الْحِلُّ كُلُّهُ)) . صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ: صبيحة الرابع من ذي الحجة. ٢٤٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ((سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - وَأَنَا جَالِسٌ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ. فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ)) . ⦗١٧٠⦘ العَنَقُ: انبساطُ السَّيرِ، و «النَّصُّ» فوق ذلكَ. أهـ فجوة: مكانٌ متسعٌ. ٢٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ. فَقَالَ: رَجُلٌ لَمْ أَشْعُرْ , فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ. اذْبَحْ وَلا حَرَجَ. وَجَاءَ آخَرُ , فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ , فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: ارْمِ وَلا حَرَجَ. فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إلَاّ قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَجَ)) .

стр. 282

٢٥١ - عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ: ((أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَرَآهُ رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ , وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ )) .

стр. 283

٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ)) .

стр. 284

٢٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ. فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ. فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّهَا حَائِضٌ. قَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: اُخْرُجُوا)) . ⦗١٧٢⦘ وَفِي لَفْظٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((عَقْرَى , حَلْقَى. أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْفِرِي)) . أَفَاضَتْ: طافت طوافَ الإِفاضّةِ. يوم النَّحْر: يوم العيد العاشر من ذي الحجة. عَقْرَى , حَلْقَى: هو في الحقيقةِ دعاء بالإِصابة بالوجعِ وحلق الشعر، ولكن ذلك غير مقصود فهو مما يجري على أَلسنة العرب من غير قصد ونظيره: تربت يداه وثكلتك أُمُّكَ. انْفِري: اخرجي. ٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ , إلَاّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ)) .

стр. 285

٢٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً , مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ)) . سِقَايَتِهِ: سقاية الحجيج بالماء.

стр. 286

٢٥٦ - وَعَنْهُ - أَيْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ: ((جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ «بِجَمْعٍ» , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إقَامَةٌ. وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا , وَلا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا)) . ⦗١٧٣⦘ جَمْع: مُزْدَلِفَة. وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا: لم يصلِّ صلاة النافلة.

стр. 287

بابُ المُحْرِمِ يأْكلُ من صيدِ الحلالِ

стр. 288

٢٥٧ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حَاجَّاً. فَخَرَجُوا مَعَهُ. فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ - فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ - وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ , حَتَّى نَلْتَقِيَ. فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ , إلَاّ أَبَا قَتَادَةَ , فَلَمْ يُحْرِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ. فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ. فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَاً. فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا. ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ , وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا , أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا)) . وَفِي رِوَايَةٍ: ((قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْت: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ , فَأَكَلَ مِنْهَا)) . خَرَجَ حَاجَّاً: معتمراً عمرة الحديبية. حُمُرَ وَحْشٍ: الحمير الوحشية. الأَتان: أُنثى الحمارِ. ٢٥٨ - عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁ ((أَنَّهُ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ حِمَاراً وَحْشِيَّاً , وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. ⦗١٧٤⦘ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي , قَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلَاّ أَنَّا حُرُمٌ)) . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ «رِجْلَ حِمَارٍ» وَفِي لَفْظٍ «شِقَّ حِمَارٍ» وَفِي لَفْظٍ «عَجُزَ حِمَارٍ» .

стр. 289

كتابُ البيوعِ

стр. 290

٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ , فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعاً , أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ. فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ)) . وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ

стр. 291

٢٦٠ - حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا. وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا)) . ⦗١٧٦⦘ الخِيَارُ: طلبُ خيرِ الأَمرين منْ إِمضاءِ البيعِ أَوردِّهِ. الْبَيِّعَانِ: البائعُ والمشتري. مُحِقَتْ: ذهبتْ وزالتْ.

стр. 292

بابُ مانُهِيَ عنْهُ منَ البيوعِ

стр. 293

٢٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُنَابَذَةِ - وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ , أَوْ يَنْظُرَ إلَيْهِ - وَنَهَى عَنْ الْمُلامَسَةِ. وَالْمُلامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ وَلا يُنْظَرُ إلَيْهِ)) .

стр. 294

٢٦٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ , وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَلا تَنَاجَشُوا. وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلا تُصَرُّوا الْغَنَمَ. وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ , بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا. وَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ)) . ⦗١٧٧⦘ وَفِي لَفْظٍ: ((هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَاً)) . لا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ: لاتستقبلوا القادمين بسلعِهمْ قبل وصولها إِلى السوقِ. وَلا تَنَاجَشُوا: النَّجَشُ: هو أَنْ يزيدَ الإِنسانُ في ثمن السلعة أَويمدحَها وليس لهُ رغبةٌ في شرائِها، ولكنْ يريد خِداعَ غيرِهِ. وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ: الحاضرُ: هو البلديُّ المقيمُ، والبادي: نسبةٌ إِلى الباديةِ، والمرادُ القادمُ لبيعِ سلعتِهِ وَلا تُصَرُّوا الْغَنَمَ: التَصْرِيةُ: هي حبسُ اللبنِ في ضروعِ البهائمِ حتى تظهرَ ممتلئةً باللبنِ فيغتَرَّ بها المشتري

стр. 295

٢٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ. وَكَانَ بَيْعاً يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ. ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. قِيلَ: إنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الشَّارِفَ - وَهِيَ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ - بِنِتَاجِ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ)) . حَبَلُ الْحَبَلَةِ: جنينُ الحيوانِ في بطنِ أُمِّهِ. الْجَزُور: البعيرُ ذكراً كانَ أَوأُنثى. تُنْتَجُ: تَلِدُ.

стр. 296

٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ ⦗١٧٨⦘ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا. نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ)) . يَبْدُو: يَظْهرُ.

стр. 297

٢٦٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ قِيلَ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ , بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟)) .

стр. 298

٢٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ , وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً)) . ⦗١٧٩⦘ سِمْسَاراً: السِّمسارُ هو متَوَلِّي البيعِ والشِّراءِ لِغيرِهِ. ٢٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ , إنْ كَانَ نَخْلاً: بِتَمْرٍ كَيْلاً. وَإِنْ كَانَ كَرْماً: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً , أَوْ كَانَ زَرْعاً: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ)) . الْمُزَابَنَةِ: هي بيعُ شيءٍ لايُعْلَمُ كَيلُهُ أَووزنُهُ أَوعددُهُ بشيءٍ منْ جنسِهِ.

стр. 299

٢٦٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: ((نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ , وَعَنْ الْمُزَابَنَةِ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا , وَأَنْ لا تُبَاعَ إلَاّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ , إلَاّ الْعَرَايَا)) ⦗١٨٠⦘ الْمُحَاقَلَةِ: بيعُ الحِنْطَةِ في سُنْبُلِها بِحِنْطَةِ. أهـ الْمُخَابَرَة: قالَ النوويُّ: هي المعاملةُ على الأَرضِ ببعضِ مايخرجُ منَ الأَرضِ منَ الزَّرْعِ كالثُلثِ أَوِ الرُّبعِ أَوغيرِ ذلكَ منَ الأَجزاءِ المعلومةِ لكنْ يكونُ البِذْرُ منَ العاملِ بخلافِ المُزارَعةِ التي يكونُ البِذْرُ فيها منْ صاحبِ الأَرضِ الْمُحَاقَلَة: بيعُ الحِنْطَةِ في سُنْبُلِها بِحِنْطَةِ صافيةٍ منَ التِّبْنِ. الْعَرَايَا: سيأْتي تفسيرُها في موضِعِها.

стр. 300

٢٦٩ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ , وَمَهْرِ الْبَغِيِّ , وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ)) . مَهْر الْبَغِيِّ: هو ماتأْخُذُهُ المرأَةُ الزانِيَةُ في مقابِلِ الزِّنا. حُلْوَان الْكَاهِنِ: الكاهنُ: هو الذي يدَّعي علمَ الأَشياءِ المُغَيَّبَةِ المستَقبَلَةِ، وحُلْوانُهُ: مايعطاه منَ المالِ مقابل دَجَلِهِ وكَذِبِهِ.

стр. 301

٢٧٠ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ. وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ , وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ)) . ⦗١٨١⦘ الْحَجَّام: هو منْ يمارسُ مَهْنَةَ الحِجامةِ، وهي امتصاصُ الدَّمِ منْ تحتِ الجلدِ.

стр. 302

بابُ العَرايا وغير ذلكَ

стр. 303

٢٧١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ: أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا)) وَلِمُسْلِمٍ: ((بِخَرْصِهَا تَمْراً , يَأْكُلُونَهَا رُطَباً)) . الْعَرِيَّة: هيَ بيعُ الرُّطَبِ على رؤُوسِ النخلِ، بِقَدْرِ كَيْلِهِ منَ التَّمْرِ. بِخَرْصِهَا: الخَرْصُ: الظَّنُّ والتَّخمينُ.

стр. 304

٢٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ)) . أَوْسُق: جمعُ «وَسْق» ومِقدارُهُ ستونَ صاعاً نَبَوِيَّاً. والخمسةُ أَوسقٍ ثلاثُمائةِ صاعٍ.

стр. 305

٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗١٨٢⦘ قَالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ , إلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)) . وَلِمُسْلِمٍ ((وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْداً فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلَاّ أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ)) . أُبِّرَتْ: لُقِّحَتْ. الْمُبْتَاعُ: المُشتَري.

стр. 306

٢٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)) وَفِي لَفْظٍ: ((حَتَّى يَقْبِضَهُ)) .

стр. 307

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ.

стр. 308

٢٧٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ ⦗١٨٣⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ: ((إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ , وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ. وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ. فَقَالَ: لا، هُوَ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ. إنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ)) . جَمَلُوهُ: أَذَابُوهُ. يَسْتَصْبِحُ: يَسْتَضيءُ.

стр. 309

بابُ السَّلَمِ

стр. 310

السَّلَمِ لغةً: السَّلَفُ. وشرعاً: هو بيعُ موصوفٍ في الذِّمَّةِ بثمنٍ عاجلٍ.

стр. 311

٢٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ: السَّنَةَ ⦗١٨٤⦘ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ. فَقَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ , وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ , إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)) .

стр. 312

بابُ الشُّروطِ في البيعِ

стр. 313

٢٧٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ: فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ , فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ. فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ , وَوَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلَى أَهْلِهَا , فَقَالَتْ: لَهُمْ. فَأَبَوْا عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ. فَقَالَتْ: إنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي , فَأَبَوْا إلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاءُ. فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ . فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ. فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ. فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ ⦗١٨٥⦘ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ. قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ. وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ. وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) . كَاتَبْتُ أَهْلِي: اشتريتُ نَفْسي منْ أَسْيادي. وَوَلاؤُكِ لِي: الولاء هو النُّصرةُ لكن خُصَّ في الشَّرعِ بالعتقِ الذي هو تحريرُ الرَّقبة وتخليصُها منَ الرِّقِّ، ويحصل بالولاء التَّوارُثُ والتَّناصُرُ والتَّقارُبُ.

стр. 314

٢٧٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ ((أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ فَأَعْيَا , فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ. فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا لِي , وَضَرَبَهُ. فَسَارَ سَيْراً لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ. ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ. قُلْتُ: لا. ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ. فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ. وَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلانَهُ إلَى أَهْلِي. فَلَمَّا بَلَغْتُ: أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ. فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ. ثُمَّ رَجَعْتُ. فَأَرْسَلَ فِي إثْرِي. فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ. فَهُوَ لَكَ)) أَعْيَا: تَعِبَ. يُسَيِّبَهُ: يُطْلِقَهُ على وجهِهِ. حِمْلانَهُ إلَى أَهْلِي: أَي حملي إلَى أَهْلِي. أَتُرَانِي: أَتظُنُّني. مَاكَسْتُكَ: المُماكسةُ المكالمةُ لطلبِ النَّقْصِ في الثَّمَنِ. ٢٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٨٦⦘ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلا تَنَاجَشُوا وَلا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ. وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ. وَلا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا))

стр. 315

بابُ الرِّبا والصَّرْفِ

стр. 316

٢٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا , إلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِباً , إلَاّ هَاءَ وَهَاءَ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِباً , إلَاّ هَاءَ وَهَاءَ)) . الْوَرِقُ: الفِضَّةُ. إلَاّ هَاءَ وَهَاءَ: معناهُ التَّقابُضُ.

стр. 317

٢٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَاّ مِثْلاًّ بِمِثْلٍ. وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ)) . وَفِي لَفْظٍ ((إلَاّ يَداً بِيَدٍ)) . وَفِي لَفْظٍ ((إلَاّ وَزْناً بِوَزْنٍ , مِثْلاً بِمِثْلٍ ⦗١٨٧⦘ سَوَاءً بِسَوَاءٍ)) . لا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ: لاتُفَضِّلوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.

стр. 318

٢٨٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: ((جَاءَ بِلالٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ بِلالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ , فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِيَطْعَمَ النَّبِيُّ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ , أَوَّهْ , عَيْنُ الرِّبَا , عَيْنُ الرِّبَا , لا تَفْعَلْ. وَلَكِنْ إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ. ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ)) . بَرْنِيّ: نوعٌ جيدٌ منْ تمرِ المدينةِ. أَوَّهْ , أَوَّهْ: كلمةٌ يؤتى بها للتَّوَجُّعِ.

стр. 319

٢٨٣ - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: ((سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ , عَنْ الصَّرْفِ؟ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ: هَذَا ⦗١٨٨⦘ خَيْرٌ مِنِّي. وَكِلاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْناً)) .

стр. 320

٢٨٤ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إلَاّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ , وَأَمَرَنَا: أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ , كَيْفَ شِئْنَا. وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ)) .
следующие страницы →