Полный текст (481 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
٣١٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ)) . وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ , وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا الصَّدَاقُ.
стр. 352
٣١٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ , وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ)) . ⦗٢١٠⦘
نِكَاحِ الْمُتْعَةِ: هو أَن يتزوج الرَّجلُ المرأَة إِلى وقتٍ مُحَدَّدٍ.
стр. 353
٣١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ , وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَكَيْفَ إذْنُهَا قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ)) .
الأَيِّم: هي من لازوج لها، وليستْ بِكْراً.
تُسْتَأْمَرَ: يُطلبُ الإِذن منها صريحاً في العقد عليها.
стр. 354
٣١٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي. فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ؟ لا , حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ , وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ , قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ , وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ , فَنَادَى أَبَا بَكْرٍ: أَلا تَسْمَعُ إلَى هَذِهِ: مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) . ⦗٢١١⦘
فَبَتَّ طَلاقِي: طلقني طلاق البتَّة الذي لارجعة فيه.
هُدْبَة الثَّوْبِ: طرَف الثوبِ.
عُسَيْلَتَهُ: كناية عن الجماع، شبَّه لَذَّتَهُ بلذة العسل وحلاوتِهِ.
стр. 355
٣١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: ((مِنْ السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ: أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً ثُمَّ قَسَمَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ: أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثاً ثُمَّ قَسَمَ)) .
قَالَ أَبُو قِلابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إنَّ أَنَساً رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ )) .
قَسَمَ: القَسْمُ: هو المبيت عند كلِّ زوجةٍ في نوبَتِها.
стр. 356
٣١٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ: إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ , وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ , لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَداً)) .
стр. 357
٣١٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ)) . ⦗٢١٣⦘
ولِمُسْلِمٍ: عنْ أَبي الطَّاهِرِ عنِ ابنِ وَهْبٍ قالَ: " سَمِعْتُ اللَّيثَ يقولُ: الحَمْوُ: أَخو الزَّوْجِ ومَاأَشْبَهَهُ منْ أَقاربِ الزَّوْجِ، ابنِ عَمٍّ ونَحْوِهِ.
الْحَمْوُ الْمَوْتُ: يعني أَنَّ الخلوة بأَقاربِ الزَّوجِ مؤدية إِلى الفتنة والهلاك في الدِّين، فجعَلَه كهلاك الموتِ
стр. 358
بابُ الصَّدَاقِ
стр. 359
٣٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا)) .
صَدَاقهَا: مهرها.
стр. 360
٣٢١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ: فَقَامَتْ طَوِيلاً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , زَوِّجْنِيهَا , إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إلا إزَارِي هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إزَارَكَ إنْ أَعْطَيْتَهَا جَلَسْتَ وَلا إزَارَ ⦗٢١٤⦘ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئاً قَالَ: مَا أَجِدْ. قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ، فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ)) .
стр. 361
٣٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَهْيَمْ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً , فَقَالَ: مَا أَصْدَقْتَهَا؟ ⦗٢١٥⦘ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ , أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) . ⦗٢١٧⦘
رَدْعُ زَعْفَرَانٍ: أَثر صُفْرَةِ الزَّعْفَرانِ.
مَهْيَمْ: مالك وماشأنك.
نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ: مقدارها خمسة دراهم من الذهب.
أَوْلِمْ: اصنع وليمة، وهي طعام العُرْسِ.
стр. 362
كتابُ الطَّلاقِ
стр. 363
٣٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، ((أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَغَيَّظَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا , ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ , فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ , كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ) .
وَفِي لَفْظٍ: ((حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً , سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا)) . ⦗٢١٨⦘
وَفِي لَفْظٍ ((فَحُسِبَتْ مِنْ طَلاقِهَا , وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ )) .
فَتَغَيَّظَ مِنْهُ: ظهر عليه الغيظ.
قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا: قبل أَن يجامعها.
стр. 364
٣٢٤ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ((أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ , وَهُوَ غَائِبٌ)) .
وَفِي رِوَايَةٍ: ((طَلَّقَهَا ثَلاثاً - فَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ , فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ: فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ)) وَفِي لَفْظٍ: ((وَلا سُكْنَى - فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ , ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي , اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى , تَضَعِينَ ثِيَابَكَ , فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي. قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا أَبُو جَهْمٍ: فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ: فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ , انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ , فَكَرِهَتْهُ ثُمَّ ⦗٢١٩⦘ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ , فَنَكَحَتْهُ. فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً , وَاغْتَبَطَتْ بِهِ)) .
طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ: طلقها طلاقاً بائناً لارجعة فيه.
فَسَخِطَتْهُ: السخط هو عدم الرضا.
تَعْتَد: تقضي عِدَّتها.
يَغْشَاهَا أَصْحَابِي: يترددون عليها لصلاحِها. وفضلِها.
آذِنِينِي: أَعلميني.
عَاتِقه: العاتق: مابين العُنُقِ والمِنْكَبِ.
صُعْلُوك: فقير.
اغْتَبَطَتْ بِهِ: سُرَّتْ بِهِ.
стр. 365
بابُ العِدَّةِ
стр. 366
العِدَّةُ: هي اسمٌ للمدةِ التي تنتظرُ فيها المرأة وتمتنع عنِ الزواجِ بعد وفاة زوجها أَوطلاقِهِ لها.
стр. 367
٣٢٥ - عَنْ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ , وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً - فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , وَهِيَ حَامِلٌ. فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ , فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا: تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ , فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاك مُتَجَمِّلَةً؟ لَعَلَّكِ تُرَجِّينَ لِلنِّكَاحِ , وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْك أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ⦗٢٢٠⦘ ذَلِكَ: جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي , وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إنْ بَدَا لِي)) .
وقالَ ابنُ شِهابٍ: ولاأَرى بَأْساً أَنْ تَتَزَوَّجَ حينَ وضَعَتْ، وإِنْ كَانَتْ في دَمِها، غَيْرَ أَنَّهُ لايَقْرَبُها زَوْجُها حتَّى تَطْهُرَ.
فَلَمْ تَنْشَبْ: فلم تلبثْ.
فَلَمَّا تَعَلَّتْ: أَي لمَّا طَهُرَتْ من دمها.
تَجَمَّلَتْ: تزينت وتهيأَت.
٣٢١ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لأُمِّ حَبِيبَةَ , فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ , فَمَسَحَتْ بِذِرَاعَيْهَا , فَقَالَتْ: إنَّمَا أَصْنَعُ هَذَا ; لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ , إلَاّ عَلَى زَوْجٍ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)) . ⦗٢٢١⦘ الحميمُ: القرابةُ.
حَمِيمٌ: قريبٌ لها وهو أَبوها أَبو سفيان ﵁.
بِصُفْرَةٍ: بطيبٍ.
أَنْ تُحِدَّ: منع المُعْتَدَّةِ نفسَها الزِّينةَ وبدنَها الطِيبَ.
стр. 368
٣٢٧ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى الْمَيِّتِ فَوْقَ ثَلاثٍ , إلا عَلَى زَوْجٍ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً , وَلا تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً إلَاّ ثَوْبَ عَصْبٍ. وَلا تَكْتَحِلُ. وَلا تَمَسُّ طِيباً , إلَاّ إذَا طَهُرَتْ: نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ)) .
العَصبُ: ثيابٌ منَ اليَمَنِ فيها بياضٌ وسوادٌ.
والنُبْذَةُ: الشيءُ اليسيرُ. والقُسْطُ: العُودُ أَوْنوعٌ منَ الطيبِ تُبَخَّرُ بِهِ النُّفَساءُ.
والأَظْفارُ: جِنْسٌ منَ الطِيبِ لاواحِدَ لَهُ منْ لَفظِهِ. وقيلَ: هوَ عِطْرٌ أَسودُ، القِطْعَةُ منه تُشْبِهُ الظُفُرَ.
стр. 369
٣٢٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: ((جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا , وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا - مَرَّتَيْنِ , أَوْ ⦗٢٢٢⦘ ثَلاثَاً - ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. وَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ)) .
فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا: دَخَلَتْ حِفْشاً , وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا , وَلَمْ تَمَسَّ طِيباً وَلا شَيْئاً حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ , ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ - حِمَارٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ شَاةٍ - فَتَفْتَضَّ بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إلَاّ مَاتَ. ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً , فَتَرْمِي بِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ)) .
الْحَوْلِ: العام.
الحِفْشُ: البيتُ الصغيرُ.
تَفْتَضَّ: تُدْلِكُ بِهِ جَسَدَها.
стр. 370
كتابُ اللِّعانِ
стр. 371
٣٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ((أَنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ , كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ , وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدْ اُبْتُلِيتُ بِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ ((وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)) فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ. وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. فَقَالَ: لا , وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا , فَوَعَظَهَا , وَأَخْبَرَهَا: أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. فَقَالَتْ: لا , وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ: إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةَ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ. فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ: إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ , وَالْخَامِسَةَ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟)) ثَلاثاً. ⦗٢٢٤⦘
وَفِي لَفْظٍ ((لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَالِي؟ قَالَ: لا مَالَ لَكَ. إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا)) .
стр. 372
٣٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ((أَنَّ رَجُلاً رَمَى امْرَأَتَهُ , وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلاعَنَا , كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى , ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ , وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ)) .
وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا: أَنكَرَهُ وبَرِىء منْهُ.
стр. 373
٣٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ ((جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاماً أَسْوَدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَلْ لَك إبِلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقاً. قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ)) . ⦗٢٢٥⦘
أَوْرَقَ: هوَ الذي فيهِ سوادٌ ليسَ بصافٍ.
نَزَعَهُ عِرْقٌ: جَذَبَهُ أَصلٌ منَ النَّسَبِ.
стр. 374
٣٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلامٍ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَهِدَ إلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ , اُنْظُرْ إلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ , وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ , فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى شَبَهِهِ , فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ: هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ , الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ، فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ)) .
وَلِيدَته: جاريَته.
وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ: للزاني الخَيْبَةُ والخُسْرانُ.
стр. 375
٣٣٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: ((إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُوراً , تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ. فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ ⦗٢٢٦⦘ مُجَزِّزاً نَظَرَ آنِفاً إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , فَقَالَ: إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ)) .
وَفِي لَفْظٍ: ((كَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفاً)) .
تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ: تلْمَعُ وتُضيءُ.
قَائِفاً: القائفُ: هو مَنْ يعرفُ إِلْحاقَ الأَنسابِ بالشَّبَهِ ويعرفُ الآثارَ.
стр. 376
٣٣٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: ((ذُكِرَ الْعَزْلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ - وَلَمْ يَقُلْ: فَلا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إلَاّ اللَّهُ خَالِقُهَا)) .
٣٣٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: ((كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ , ⦗٢٢٧⦘ لَوْ كَانَ شَيْئاً يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ)) .
العَزْلُ: نزعُ الذَّكَرِ منَ الفَرْجِ إِذا قاربَ الإِنْزالَ.
стр. 377
٣٣٦ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ((لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إلَاّ كَفَرَ. وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ: فَلَيْسَ مِنَّا , وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَمَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ , أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , إلَاّ حَارَ عَلَيْهِ)) . ⦗٢٢٩⦘
ولْيَتَبَوَّأْ: أَيْ فَلْيتخذْ لهُ مَباءةً، وهي المنزلُ.
حَارَ عَلَيْهِ: رجعَ عليهِ.
стр. 378
كتابُ الرَّضاعِ
стр. 379
٣٣٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: لاتَحِلُّ لِي , يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ , وَهِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ)) .
стр. 380
٣٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلادَةِ)) .
٣٣٩ - وَعَنْهَا قَالَتْ: ((إنَّ أَفْلَحَ - أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ - اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ؟ فَقُلْت: وَاَللَّهِ لا آذَنُ لَهُ , حَتَّى أَسْتَأْذِنَ ⦗٢٣٠⦘ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ: لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي , وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ , فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي , وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ. فَقَالَ: ائْذَنِي لَهُ , فَإِنَّهُ عَمُّك , تَرِبَتْ يَمِينُك)) .
قَالَ عُرْوَةُ " فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: «حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ»
وَفِي لَفْظٍ ((اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ , فَلَمْ آذَنْ لَهُ. فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ ⦗٢٣١⦘ مِنِّي , وَأَنَا عَمُّك؟ فَقُلْت: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْك امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي , قَالَتْ: فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ , ائْذَنِي لَهُ , تَرِبَتْ يَمِينُك)) أَيْ افْتَقَرَتْ , وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ , وَلا تُرِيدُ وُقُوعَ الأَمْرِ بِهِ.
стр. 381
٣٤٠ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , مَنْ هَذَا؟ قُلْت: أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ: اُنْظُرْنَ مَنْ إخْوَانُكُنَّ؟ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ)) .
стр. 382
٣٤١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ ((أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ , فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ , فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي. قَالَ: فَتَنَحَّيْت , فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: كَيْفَ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا)) .
стр. 383
٣٤٢ - عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: ((خَرَجَ ⦗٢٣٢⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ - فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ , تُنَادِي: يَا عَمُّ , فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّك , فَاحْتَمَلْتُهَا. فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي , وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالَتِهَا , وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ. وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي , وَأَنَا مِنْك. وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهَتْ خَلْقِي وَخُلُقِي وَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا)) . ⦗٢٣٣⦘
دُونَكِ: خُذيها.
خَلْقِي: الصفات الظاهرة.
خُلُقِي: الصفات الباطنة.
مَوْلانَا: عتيقُنا.
стр. 384
كتابُ القِصاصِ
стр. 385
٢٤٣- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّه إلَاّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي , وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ , وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ)) . الثَّيِّبُ الزَّانِي: المتزوجُ الزاني.
وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ: قتلُ مَنْ قتلَ نفساً معصومة ظلماً وعُدواناً.
وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ: المُرْتَدُ.
стр. 386
٣٤٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ)) .
стр. 387
٣٤٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ قَالَ: ((انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى خَيْبَرَ , وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ , فَتَفَرَّقَا , فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ - وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلاً - فَدَفْنه , ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كَبِّرْ , كَبِّرْ - وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ - فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا , فَقَالَ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ , أَوْ صَاحِبَكُمْ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ , وَلَمْ نَشْهَدْ , وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِيناً قَالُوا: كَيْفَ بِأَيْمَانِ قَوْمِ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ)) .
وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: ((فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ , قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالُوا: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: ⦗٢٣٥⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَوْمٌ كُفَّارٌ)) .
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ: ((فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ)) .
يَتَشَحَّطُ: يضطربُ ويتخبَّطُ.
كَبِّرْ , كَبِّرْ: أَيْ لِيتكلم من هو أَكبرُ منكَ سِنَّاً.
أَحْدَثُ الْقَوْمِ: أَصغرهم.
فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ: الرُّمَّةُ: الحَبلُ. أَي أَسيراً مقيداً بحبله.
عَقَلَهُ: أَي أَعطاه الدِّيَةَ.
فَوَدَاهُ: دفعَ دِيَتَهُ.
стр. 388
٣٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: ((أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا مَرْضُوضاً بَيْنَ حَجَرَيْنِ , فَقِيلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِك: فُلانٌ , فُلانٌ؟ حَتَّى ذُكِرَ يَهُودِيٌّ , فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا , فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ)) .
٣٤٧ - وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيَّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ((أَنَّ يَهُودِيّاً قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ , فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ )) . ⦗٢٣٦⦘
مَرْضُوضاً: مدقوقاً.
فَأَوْمَأَتْ: أَشارَتْ.
أَوْضَاح: نوعٌ من الحَلِيِّ من الفضةِ
أَقَادَهُ: قتله.
стр. 389
٣٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ((لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ , وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ , وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي , وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي , وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ , وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ: حَرَامٌ , لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا , وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا , وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهَا , وَلا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إلَاّ لِمُنْشِدٍ. وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ: فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إمَّا أَنْ يَقْتُلَ , وَإِمَّا أَنْ يُودِيَ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اُكْتُبُوا لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٢٣٧⦘ اُكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ , ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إلَاّ الَاّذْخِرَ , فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إلَاّ الإِذْخِرَ)) .
لا يُعْضَدُ: لايُقطَعُ.
لا يُخْتَلَى خَلاها: هو الرَّطْبُ من الحشيش: أَيْ لايُجَزُّ ولايُقْطَعُ.
لِمُنْشِد: هو المُعَرِّفُ على اللُّقَطَةِ.
بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: أَخذ الدِّيَةِ أَوِالقِصاصِ.
أَنْ يُودِيَ: أيُ يُعْطِي القاتِلُ أَوْأَولياؤُهُ الدِّيَةَ لأَولياءِ المقتولِ.
الإِذخَر: نبتٌ طيبُ الرَّائحةِ.
٣٤٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إمْلاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: ((شَهِدْت النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ - عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ - فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك , فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ)) إمْلاصُ الْمَرْأَةِ: أَنْ تُلْقيَ جنينَها مَيْتاً. أهـ
إمْلاصُ الْمَرْأَةِ: هو أن تضعَ المرأَةُ ولدَها قبلَ أَوانِهِ.
بِغُرَّةٍ: العَبدُ والأَمةُ.
стр. 390
٣٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ((اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ ⦗٢٣٨⦘ هُذَيْلٍ. فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ , فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ - عَبْدٌ , أَوْ وَلِيدَةٌ - وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا , وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ , فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لاشَرِبَ وَلا أَكَلَ , وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ , فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنَّمَا هُوَ مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ)) مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.
عاقِلَتها: العاقلةُ همُ الأَقاربُ الذينَ يقومون بدفعِ دِيَةِ الخطأِ عن قريبِهِمُ القاتلِ.
ولااستَهَلَ: الاستهلالُ: رفعُ الصوتِ
يُطَلُّ: يُهْدَرُ ويُلْغى.
السَجْع: هو الإِتيانُ بفقراتِ الكلامِ منتهيةً بفواصل.
следующие страницы →