← Книги сунны

Книги сунны · id 6075

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (481 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ , وَالاسْتِحْدَادُ , وَقَصُّ الشَّارِبِ , وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ , وَنَتْفُ الإِبِطِ)) . الختانُ: قطعُ الجلدةِ التي تغطي الحشفةَ في الذَّكرِ لكي لايجتمعَ فيها الأَوساخُ. الاسْتِحْدَادُ: حلقُ شعرِ العانةِ.

стр. 37

بابُ الجنابةِ

стр. 38

٣١ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ في بعْضِ طُرُقِ المدينَةِ وهو جُنُبٌ، قالَ: فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ، فقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ ياأَبا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: كُنْتُ جُنُبَاً فَكَرِهْتُ أَنْ أُجالِسَكَ على غَيْرِ طَهارَةٍ، فَقَالَ: سُبْحانَ اللهِ، إِنَّ المُؤْمِنَ لايَنْجُسُ)) . ⦗٤٥⦘ انْخَنَسْتُ: من الخُنوسِ، وهو التأَخرُ والاختفاءُ والتسترُ.

стр. 39

٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ , ثُمَّ اغْتَسَلَ , ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعْرَهُ , حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ , أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ , ٣٣ - وَكَانَتْ تَقُولُ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ , نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً)) . أَرْوَى بَشَرَتَهُ: أَوصلَ الماءَ إلى أُصولِ الشعرِ، والبشرةُ: الجلدُ. أَفَاضَ عَلَيْهِ: أَسالَ الماءَ على شعرِهِ.

стр. 40

٣٤ - عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: ((وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضُوءَ الْجَنَابَةِ , فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثاً - ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ , ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ , أَوْ الْحَائِطِ , مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثاً - ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ , وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ , ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ , ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ , ثُمَّ تَنَحَّى , فَغَسَلَ ⦗٤٦⦘ رِجْلَيْهِ , فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا , فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ)) . فلم يُرِدْها: من الإِرادةِ لا منَ الردِّ.

стр. 41

٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ)) . يرقد: ينام. ٣٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: ((جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ - إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ , فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ , إذَا رَأَتِ الْمَاءَ)) . ⦗٤٧⦘ احتلمتْ: الاحتلامُ: هوَ مايراهُ النائمُ في نومِهِ، ومايصحبُ ذلكَ منْ إنزالِ المنِيِّ، ويكونُ منَ الرجلِ والمرأَةِ. ٣٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كُنْت أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَخْرُجُ إلَى الصَّلاةِ , وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ)) . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ ((لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكاً, فَيُصَلِّي فِيهِ)) . ٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ , ثُمَّ جَهَدَهَا , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)) , وَفِي لَفْظٍ ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)) . شعبُها الأَربعُ: رجلاها ويداها، وهو كنايةٌ عنِ الجِماعِ. جَهَدَها: بلغَ المشقةَ بِكَدِّها، وهوَ كنايةٌ عنِ المباشرةِ بالتقاءِ الخِتانَيْنِ.

стр. 42

٣٩ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ ((أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , ⦗٤٨⦘ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ , فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ؟ فَقَالَ: صَاعٌ يَكْفِيكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي , فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْك شَعَرَاً , وَخَيْراً مِنْكَ - يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ)) , وَفِي لَفْظٍ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثاً)) . الصَّاعُ: مكيالٌ يسعُ أَربعةَ أَمدادٍ، والمُدُّ: مِلءُ كَفَّي الرجلِ الوَسَطِ.

стр. 43

بابُ التَّيَمُّمِ

стр. 44

٤٠ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزلاً , لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا فُلانُ , مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , وَلا مَاءَ , فَقَالَ: عَلَيْك بِالصَّعِيدِ , فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ)) . التيممُ لغةً: القصدُ، قال تعالى: (وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) [المائدة:٢] . التيممُ شَرْعاً: هو القصدُ إلى الصعيدِ لمسحِ الوجهِ واليدينِ بِنِيَّةِ استباحةِ الصلاةِ وغيرِها الصعيدُ: الترابُ. يَكفيكَ: يُجزِئُكَ عنِ الماءِ.

стр. 45

٤١ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: ((بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ , كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: إنَّمَا ⦗٤٩⦘ يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ)) . تَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ: تقلبتُ في الأَرضِ حتَّى عمَّ بدني الترابُ.

стр. 46

٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً, لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ , وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا , فَأَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ , وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ , وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي , وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً)) . نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ: أَي ينصرُني اللهُ بإِلقاءِ الخوفِ في قلوبِ أَعدائي.

стр. 47

بابُ الحيضِ

стр. 48

٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ((أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ: سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إنِّي أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ , أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَ: لا، إنَّ ذَلِكَ عِرْقٌ , وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا , ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي)) . ⦗٥٠⦘ وَفِي رِوَايَةٍ ((وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ , فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ: فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فِيهَا , فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي)) . الحَيْضُ: جريانُ دَمِ المرأَةِ في أَوقاتٍ معلومةٍ يُرخِيهِ رَحِمُها بعدَ بُلوغِها. الاستِحاضَةُ: جريانُ الدَّمِ في غيِر أَوانِهِ. عِرْقٌ: يقالُ له: العاذِلُ، ويكونُ في أَدْنى الرَّحِمِ يسيلُ منه الدَّمُ في غيرِ أَيامِ الحيضِ.

стр. 49

٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ((أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ , فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ , قَالَتْ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ)) .

стр. 50

٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ , كِلانا جُنُبٌ. ⦗٥١⦘ ٤٦ - وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ , فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. ٤٧ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إلَيَّ , وَهُوَ مُعْتَكِفٌ , فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)) . أَتَّزِرُ: أَي تشدُّ إِزاراً يسترُها منَ السُّرَّةِ إلى الرُّكبةِ وماتحتها. يباشرُني: المباشرةُ هنا الاستمتاعُ منْ غيرِ جِماعٍ.

стр. 51

٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي , فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنَا حَائِضٌ)) . الحِجْرُ: حضنُ الإِنسانِ.

стр. 52

٤٩ - عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ , وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ ⦗٥٢⦘ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ , وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ , فَنُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ , وَلا نُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ)) . ⦗٥٣⦘ أَحروريةٌ أَنتِ: نسبةٌ إِلى بلدةٍ قربَ الكوفةِ، اسمُها حَروراءُ، خرجتْ منها فرقةٌ منَ الخوارجِ على عليِّ بنِ أَبي طالبٍ ﵁، ويُسمَى الخوارجُ حَروريةً لِتَعَنُّتِهِمْ ومخالفتِهمُ السُّنَّةَ وخروجِهمْ على جَماعةِ المسلمينَ.

стр. 53

كتابُ الصلاةِ

стр. 54

الصلاةُ لغةً: الدعاءُ. وشرعاً: أَقوالٌ وأَفعالٌ مخصوصةٌ مفتَتَحَةٌ بالتكبير ومُخْتتمةٌ بالتسليمِ.

стр. 55

بابُ المواقيتِ

стр. 56

المواقيتُ: جمعُ «ميقاتٍ» ، وهي المواقيتُ الزمانيةُ، التي هي القَدْرُ المحدودُ لفعلِ الصلواتِ المفروضاتِ وغيرِها.٤٥- ٥٠- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إيَاسٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: ((سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ , قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي)) .

стр. 57

٥١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ , فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ , مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ⦗٥٤⦘ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ , مِنْ الْغَلَسِ)) . المُرُوُطُ: أَكْسِيَةٌ مُعَلَّمَةٌ تَكُونُ منْ خَزٍّ، وتَكُونُ منْ صُوفٍ. أهـ مُتَلَفِّعاتٍ: مُتَلَحِّفاتٍ. والغَلَسُ: اخْتِلاطُ ضِياءِ الصُبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيلِ.

стр. 58

٥٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: ((كَانَ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ , وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ , وَالْعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً إذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ. وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ , وَالصُّبْحُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ)) . الهاجرةُ: شدةُ الحرِّ بعدَ الزوالِ. نقيةٌ: صافيةٌ. وجَبَتْ: غَابَتْ.

стр. 59

٥٣ - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلامَةَ قَالَ: ((دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ , فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ - الَّتِي تَدْعُونَهَا ⦗٥٥⦘ الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ , وَيُصَلِّي الْعَصْرَ , ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. وَكَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ الْعِشَاءِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ. وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا , وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ جَلِيسَهُ. وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ)) . المكتوبة: المفروضةُ، وهي الصلواتُ الخمسُ. الأُولى: هي الظهرُ، لأَنها أَولُ صلاةٍ صلاها جبريلُ بالنبي ﷺ . تدحضُ الشمسُ: تَميلُ عنْ وَسَطِ السَّماءِ إِلى ناحيةِ الغروبِ. العَتَمَة: ظُلمةُ الليلِ، والمقصودُ بها صلاةُ العشاءِ. ينفتلُ منْ صَلاةِ الغَداةِ: ينصرفُ منْ صلاةِ الصبحِ.

стр. 60

٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: ((مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا , كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ)) . ⦗٥٦⦘ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ ((شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ)) .

стр. 61

٥٥ - وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَصْرِ , حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوْ اصْفَرَّتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً , أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً)) .

стр. 62

٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءِ. فَخَرَجَ عُمَرُ , فَقَالَ: الصَّلاةُ , يَا رَسُولَ اللَّهِ. رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ: لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ)) . أَعتم: دخل في العتَمَةِ وهي ظلمةُ الليلِ، والمقصودُ أَنه أَخرَ صلاةَ العشاءِ بعدَ ذَهابِ الشَّفَقِ.

стр. 63

٥٧ - عَنْ عائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إذَا أُقِيمَتْ ⦗٥٧⦘ الصَّلاةُ , وَحَضَرَ الْعَشَاءُ , فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ)) .

стр. 64

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.

стр. 65

٥٨ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: ((لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ , وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ)) . الأَخبثانِ: البولُ والغائطُ.

стр. 66

٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ)) .

стр. 67

٦٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: ((لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ , وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ)) .

стр. 68

وفي البابِ عنْ عليِّ بنِ أَبي طالبٍ، وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، وأَبي هريرةَ، وسَمُرَةَ بنِ جُندُبِ، وسَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ، وزيدِ بنِ ثابتٍ ومعاذِ بنِ جبلٍ، ومعاذِ بنِ عفراء، وكعبِ بنِ مُرَّةَ، وأَبي أُمامةَ الباهليِّ، وعمرِو بنِ عبسةَ السُلَميِّ، وعائشةَ ﵃، والصَّنابحيِّ، ولم يسمعْ منَ النبيِّ ﷺ .

стр. 69

٦١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا. قَالَ: فَقُمْنَا إلَى بَطْحَانَ , فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ , وَتَوَضَّأْنَا لَهَا , فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ)) . ⦗٥٩⦘ بَطْحَان: اسمُ مكانٍ بالمدينةِ.

стр. 70

بابُ فضلِ الجماعةِ ووجوبِها

стр. 71

٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) . الفَذ: المنفرد.

стр. 72

٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ ضِعْفاً , وَذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ , فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ. ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لا يُخْرِجُهُ إلا الصَّلاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ , وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ. فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ , مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ , اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ , وَلا يَزَالُ فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ)) .

стр. 73

٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَثْقَلُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلاةُ الْعِشَاءِ , وَصَلاةُ الْفَجْرِ. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا. وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ , ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ , فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ)) . حبواً: الحَبْوُ: الزحفُ على اليدينِ والرُّكبتينِ.

стр. 74

٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: ((إذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ إلَى الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعُهَا. قَالَ: فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَاَللَّهُ لَنَمْنَعَهُنَّ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ , فَسَبَّهُ ⦗٦١⦘ سَبّاً سَيِّئاً , مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ , وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ: وَاَللَّهُ لَنَمْنَعَهُنَّ؟)) وَفِي لَفْظٍ ((لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ)) . ٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ)) . وَفِي لَفْظِ: ((فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ: فَفِي بَيْتِهِ)) . ⦗٦٢⦘ وَفِي لَفْظٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : ((كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ. وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا)) .

стр. 75

٦٧ - عنْ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: ((لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ على شيءٍ منَ النَّوافِلِ تَعاهُدَاً منْهُ على ركْعَتَي الفَجْرِ)) . وفي لفْظٍ لِمُسْلِمٍ: ((رَكْعَتا الفَجْرِ خيرٌ منَ الدُّنيا وما فيها)) .
следующие страницы →