← Книги сунны

Книги сунны · id 6075

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (481 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

بَابُ الْقَضَاءِ

стр. 422

٣٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ)) . وَفِي لَفْظٍ ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)) . فَهُوَ رَدٌّ: أَي مردودٌ.

стр. 423

٣٧٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ - امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ , لا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ , إلَاّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ. فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ)) .

стр. 424

٣٧٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ جَلَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ , فَخَرَجَ إلَيْهِمْ , فَقَالَ: أَلا إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , وَإِنَّمَا يَأْتِينِي الْخَصْمُ , فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ , فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ , فَأَقْضِي لَهُ. فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ , فَلْيَحْمِلْهَا أَوْ يَذَرْهَا)) . الجَلَبَة: اختلاطُ الأصواتِ. أَبْلَغَ: أَفصَحَ.

стр. 425

٣٧٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ﵄ قَالَ: ((كَتَبَ أَبِي - أَوْ كَتَبْتُ لَهُ - إلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ: أَنْ لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لايَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)) . وَفِي رِوَايَةٍ: ((لا يَقْضِيَنَّ حَاكِمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)) .

стр. 426

٣٨٠ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ - ثَلاثَاً - قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ , وَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ , فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ)) .

стр. 427

٣٨١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَوْ ⦗٢٥٨⦘ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ , وَلَكِنْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)) .

стр. 428

كِتَابُ الأَطْعِمَةِ

стр. 429

٣٨٢ - عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَى أُذُنَيْهِ -: ((إنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ , لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ , فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ: اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ , وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: وَقَعَ فِي الْحَرَامِ , كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ , أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى , أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ , أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ)) ⦗٢٦٠⦘ بَيِّنٌ: ظاهرٌ وواضحٌ، وهو ما نَصَّ اللهُ تعالى ورسولُهُ ﷺ أَو أَجْمَعَ المسلمونَ على تَحليلِهِ بِعَيْنِهِ أَو تَحريمِهِ بِعَيْنِهِمُشْتَبِهاتٌ: جَمْعُ مُشْتَبِهٍ، وهو مُشكلٌ؛ لما فِيهِ مِنْ عَدَمِ الوُضوحِ في الحِلِّ والحُرْمَةِ. اتَّقَ الشُبُهاتِ: ابْتَعَدَ عَنْها. اسْتَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ: طَلَبَ البراءةَ لدِينِهِ مِنَ النَّقْصِ ولِعِرْضِهِ مِنَ الطَّعْنِ. وَقَعَ في الشُّبُهاتِ: اجْتَرَأَ على الوَقوعِ في الشُّبُهاتِ، التي أَشْبَهَتِ الحلالَ مِنْ وَجْهٍ والحرامَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. الحِمَى: المَحْمِي وهو ما يَحْميهِ الخَليفةُ أَو نائبُهُ مِنَ الأَرْضِ المُباحةُ لدَوابِ المُجاهدينَ، ويَمنَعُ غَيْرَهمْ عَنْهُ يُوشِكُ: يَقْرُبُ. أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ: أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ ماشِيَتُهُ وتُقيمَ فيهِ. مَحارِمُهُ: المَعاصي التي حَرَّمَها اللهُ تعالى كالقَتلِ والسَّرِقَةِ. مُضْغَةً: قِطْعةً مِنَ اللَّحْمِ قَدْرَ ما يُمْضَغُ في الفَمِ.

стр. 430

٣٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: ((أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا , وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ , فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا. فَقَبِلَهُ)) . لَغَبُوا: أَعيَوْا. أهـ أَنْفَجْنَا: أَثَرْنا.

стр. 431

٣٨٤ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَتْ: ((نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ)) . وَفِي رِوَايَةٍ ((وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ)) .

стр. 432

٣٨٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ)) .

стр. 433

وَلِمُسْلِمٍ وَحْدَهُ قَالَ ((أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ , ⦗٢٦١⦘ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ)) .

стр. 434

٣٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: ((أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ: وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ , فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ: نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ , وَرُبَّمَا قَالَ: وَلا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئاً)) .

стр. 435

٣٨٧ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ قَالَ: ((حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ)) .

стр. 436

٣٨٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ , فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ , فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَاّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ , فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي , فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ , قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ , فَأَكَلْتُهُ. وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ)) . ⦗٢٦٢⦘ المَحْنوذُ: المَشْويُّ بالرَّصْفِ وهِيَ الحِجارةُ المُحْمَاة. أهـ الضَّبُّ: حيوانٌ صغيرٌ معروفٌ خشِنُ الذَّنَبِ. أَعَافُهُ: أَكرهُ أَكلَهُ.

стр. 437

٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: ((غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ , نَأْكُلُ الْجَرَادَ))

стр. 438

٣٩٠ - عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. فَدَعَا بِمَائِدَةٍ , وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ , فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ , أَحْمَرُ , شَبِيهٌ بِالْمَوَالِي فَقَالَ: هَلُمَّ، فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: هَلُمَّ , فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ)) . فَتَلَكَّأَ: ترَدَّدَ.

стр. 439

٣٩١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا , أَوْ يُلْعِقَهَا)) .

стр. 440

بَابُ الصَّيْدِ

стр. 441

٣٩٢ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَفِي أَرْضِ صَيْدٍ , أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ , وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ. فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ - يَعْنِي مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ -: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا , وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا , وَكُلُوا فِيهَا. وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ , فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ , وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ , فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ , وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ)) . بِقَوْسِي: آلةُ رميٍ قديمةٍ معروفةٍ. كَلْبِي الْمُعَلَّم: المُدَرَّب.

стр. 442

٣٩٣ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي أُرْسِلُ الْكِلابَ الْمُعَلَّمَةَ , فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ , وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ , فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ. قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: وَإِنْ قَتَلْنَ , مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا. قُلْتُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ , فَأُصِيبُ؟ فَقَالَ: إذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ , فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلا تَأْكُلْهُ)) . ⦗٢٦٤⦘ ٣٩٤ - وَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيٍّ نَحْوُهُ , وَفِيهِ: ((إلَاّ أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ , فَإِنْ أَكَلَ فَلا تَأْكُلْ , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ خَالَطَهَا كِلابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ , وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ)) . وَفِيهِ ((إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيّاً فَاذْبَحْهُ , وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاتُهُ)) . وَفِيهِ أَيْضًا ((إذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ)) وَفِيهِ ((وَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ)) . وَفِي رِوَايَةٍ ((الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلَاّ أَثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ إنْ شِئْتَ , فَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي الْمَاءِ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي: الْمَاءُ قَتَلَهُ , أَوْ سَهْمُكَ؟)) . ⦗٢٦٥⦘ المِعْراض: عصا رأسُها مَحْنيَّةٌ. فَخَرَقَ: نَفَذَ في الشيء المَرْمِيِّ بهِ. الْمُكَلَّب: المُدَرَّب.

стр. 443

٣٩٥ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ((مَنْ اقْتَنَى كَلْباً - إلَاّ كَلْبَ صَيْدٍ , أَوْ مَاشِيَةٍ - فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ)) . قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ)) ، وَكَانَ صَاحِبَ حَرْثٍ.

стр. 444

٣٩٦ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ , فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ فَأَصَابُوا إبِلاً وَغَنَماً، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ، فَعَجِلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ , ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ , فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ , وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ , فَحَبَسَهُ اللَّهُ. فَقَالَ: إنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا، قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ , إنَّا لاقُو الْعَدُوِّ غَداً , وَلَيْسَ مَعَنَا مُدىً. أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ , وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَكُلُوهُ , لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ , وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ , أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ , وَأَمَّا الظُّفْرُ: فَمُدَى الْحَبَشَةِ)) . ⦗٢٦٦⦘ نَدَّ: هربَ. أَعياهمْ: أَعجَزَهم. أَوَابِد: جمعُ «آبِدَة» وهي الغريبةُ المتوحشةُ، أيْ أَنَّ لها تَوَحُشَاً ونُفوراً. أَنْهَرَ الدَّمَ: أسالَهُ وأَجْراهُ. فَمُدَى الْحَبَشَةِ: جمعُ «مُدْيَة» وهي السِّكينُ.

стр. 445

بَابُ الأَضَاحِيّ

стр. 446

٣٩٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: ((ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقَرْنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ , وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)) . الأَمْلَح: الأَغبَرُ وهو الذي فيهِ سوادٌ وبياضٌ. ⦗٢٦٧⦘ صِفَاحِهِمَا: صفْحَةُ كلِ شيءٍ وجْهُهُ وجانِبُهُ. والمرادُ صِفاحُ أَعناقِهِما.

стр. 447

كِتَابُ الأَشْرِبَةِ

стр. 448

٣٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ((أَنَّ عُمَرَ قَالَ - عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا بَعْدُ , أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ , وَالتَّمْرِ , وَالْعَسَلِ , وَالْحِنْطَةِ , وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ثَلاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَهِدَ إلَيْنَا فِيهَا عَهْداً نَنْتَهِي إلَيْهِ: الْجَدُّ , وَالْكَلالَةُ , وَأَبْوَابٌ مِنْ الرِّبَا)) . الْكَلالَةُ: مَنْ لاأَبَ لهُ ولاوَلَدَ.

стр. 449

٣٩٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)) . الْبِتْعُ: نَبيذُ العَسَلِ.

стр. 450

٤٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرَ: أَنَّ فُلاناً بَاعَ خَمْراً فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلاناً , أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ , حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ , فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا؟)) . ⦗٢٦٩⦘ جَمَلُوهَا: أَذابوا شَحْمَها.

стр. 451

كِتَابُ اللِّبَاسِ

стр. 452

٤٠١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)) .

стр. 453

٤٠٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ , وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ)) . ⦗٢٧٠⦘ الدِّيبَاجَ: غليظُ الحريرِ. صِحَافهمَا: جمع «صفحة» وهو إِناءٌ مُتَّسِعٌ.

стр. 454

٤٠٣ - عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ , بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ)) . ذِي لِمَّةٍ: صاحب لِمَّةٍ، وهي الشَّعرُ يتجاوزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ. حُلَّة: الحِلَّةُ عند العربِ مكونةٌ منْ ثوبينِ.

стр. 455

٤٠٤ - عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: ((أَمَرْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرْنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ , وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ , وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ , وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ (أَوْ الْمُقْسِمِ) , وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ , وَإِجَابَةِ الدَّاعِي , وَإِفْشَاءِ السَّلامِ. وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ - أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ - بِالذَّهَبِ , وَعَنْ الشُّرْبِ بِالْفِضَّةِ، وَعَنْ الْمَيَاثِرِ، وَعَنْ الْقَسِّيِّ , وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ , وَالإِسْتَبْرَقِ , وَالدِّيبَاجِ)) . ⦗٢٧١⦘ تَشْمِيت الْعَاطِسِ: دعاءٌ لهُ بالرَّحمةِ. الْمَيَاثِر: جمعُ «مِيثَرَة» وهو غِطاءٌ للسُرُجِ منَ الحَريرِ يُوضعُ على ظهرِ الفَرَسِ ورَحْلِ البعير. الْقَسِّي: ثيابٌ من الكتانِ المخلوطِ بالحريرٍ. الإِسْتَبْرَق: ماغَلُظَ منَ الديباجِ. الدِّيبَاج: نوعٌ من الحريرِ رقيقٌ.

стр. 456

٤٠٥ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ كَذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ , وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ , فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَداً فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ)) . وَفِي لَفْظٍ ((جَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى)) . نَبَذَ: رمى.

стр. 457

٤٠٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ((نَهَى عَنْ لُبُوسِ الْحَرِيرِ إلَاّ هَكَذَا , وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُصْبُعَيْهِ: السَّبَّابَةَ , وَالْوُسْطَى)) . ⦗٢٧٢⦘ وَلِمُسْلِمٍ ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إلَاّ مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ , أَوْ ثَلاثٍ , أَوْ أَرْبَعٍ)) .

стр. 458

كتابُ الجِهادِ

стр. 459

٤٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ - انْتَظَرَ , حَتَّى إذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ , فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ , لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ , وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ , وَمُجْرِيَ السَّحَابِ , وَهَازِمَ الأَحْزَابِ: اهْزِمْهُمْ , وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ)) .

стр. 460

٤٠٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا , وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا , ⦗٢٧٤⦘ وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) . الرِّباطُ: ملازمةُ المكانِ الذي بينَ المسلمينَ والكفارِ لحراسةِ المسلمين منهم. الرَّوْحَةُ: السَّيرُ منَ الزَّوالِ إِلى الليلِ. الْغَدْوَةُ: السَّيرُ في أَولِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ.
следующие страницы →