← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6134

دقائق المنهاج

النووي

Полный текст (52 стр.). Показаны 36–52 · переход к 41.

стр. 36

قَوْله الطَّرِيق النَّافِذ لَا يتَصَرَّف فِيهِ بِمَا يضر الْمَارَّة أَعم من قَول غَيره لَا يتَصَرَّف فِيهِ بِمَا يبطل الْمُرُور المظلة بِكَسْر الْمِيم الدكة بِفَتْح الدَّال لَا غير هِيَ مَكَان مُرْتَفع يقْعد عَلَيْهِ قَول الْمِنْهَاج وَيحرم أَن يَبْنِي فِي الطَّرِيق دكة أَو يغْرس شَجَرَة وَقيل إِن لم يضر جَازَ هَذَا تَصْرِيح بِأَن الْخلاف مُخْتَصّ بِمَا لَا يضر فَإِن ضرّ حرم قطعا وَعَلِيهِ يحمل كَلَام الْمُحَرر قَوْله داران تفتحان هُوَ بِالْمُثَنَّاةِ فَوق وَكَذَا كل غائبتين قَوْله هَذَا العقد فِيهِ شوب بيع وَإِجَارَة هَكَذَا هُوَ الصَّوَاب وَأما قَول بَعضهم شَائِبَة فتصحيف قَوْلهمَا لَيْسَ لَهُ أَن يتد فِيهِ وتدا هُوَ بتَخْفِيف التَّاء من يتد وَكسرهَا من وتد الكوة بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا النَّقْض بِضَم النُّون وَكسرهَا قَول الْمِنْهَاج الْأَصَح صِحَة ضَمَان الْحَال مُؤَجّلا كَذَا هُوَ فِي بعض نسخ الْمُحَرر وَفِي بَعْضهَا الْأَصَح لَا يَصح وَالصَّوَاب الأول الْوكَالَة بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا قَول الْمِنْهَاج يقبل قَول الْوَكِيل فِي الرَّد وَقيل إِن كَانَ بِجعْل فَلَا هَذَا تَصْرِيح بِأَن الْخلاف مُخْتَصّ بِمن لَهُ جعل وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر وَإِن كَانَت عِبَارَته

стр. 37

موهمة التَّعْمِيم قَول الْمِنْهَاج وَلَو وَكله بِقَضَاء دين فَقَالَ قَضيته وَأنكر الْمُسْتَحق هَكَذَا صَوَابه وَوَقع فِي بعض نسخ الْمُحَرر وَكله فِي قبض دين فَقَالَ قَبضته وَهُوَ تَصْحِيف من النساخ السرجين والسرقين بِكَسْر السِّين وَفتحهَا عجمي مُعرب وَهُوَ الزبل الْعَارِية بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها وَجَمعهَا عوار قَول الْمِنْهَاج إِذا أَعَارَهُ لزرع الْحِنْطَة زَرعهَا وَمثلهَا أحسن من قَول الْمُحَرر زَرعهَا وَمَا دونهَا لِأَنَّهُ يُوهم منع الْمثل وَلَا منع مِنْهُ قطعا قَوْله الْغَصْب الِاسْتِيلَاء على حق الْغَيْر عُدْوانًا أصوب من قَول غَيره هُوَ الِاسْتِيلَاء على مَال غَيره عُدْوانًا ليدْخل فِيهِ غصب الْكَلْب وَجلد الْميتَة والسرجين والاختصاص وَنَحْوهَا مِمَّا لَيْسَ بِمَال وَيصِح غصبه القصارة بِكَسْر الْقَاف قَول الْمِنْهَاج لَو أخر الشُّفْعَة وَقد أخبرهُ ثِقَة هُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله أخبرهُ وَاحِد قَوْله ومورد الْمُسَاقَاة النّخل وَالْعِنَب مُوَافق لنَصّ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر فِي ذكر الْعِنَب وَأحسن من قَول غَيره النّخل وَالْكَرم فقد ثَبت فِي الصَّحِيح النَّهْي عَن تَسْمِيَته كرما الودي بتَشْديد الْيَاء صغَار النّخل وَيُسمى أَيْضا الفسيل

стр. 38

قَول الْمِنْهَاج لَا تصح إِجَارَة مُسلم لجهاد احْتَرز بِالْمُسلمِ عَن الذِّمِّيّ فَإِنَّهُ يجوز للْإِمَام استئجاره كَمَا أوضحته فِي كتاب السّير وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر بِإِطْلَاقِهِ وَإِن كَانَت عِبَارَته موهمة الْبرة بِضَم الْمُوَحدَة مُخَفّفَة الرَّاء حَلقَة فِي أنف الْبَعِير جمعهَا بَرى وبرات وبرين وَأَصلهَا بروة كقرية وقرى الْبَادِيَة بتَشْديد الْيَاء وَحكي تخفيفها شاذا وَيُقَال وقف وَفِي لُغَة ردية أوقف قَوْله لَو مَاتَت الْبَهِيمَة اخْتصَّ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ بجلدها إِنَّمَا قَالَ اخْتصَّ لِأَن النَّجس لَا يُوصف بِأَنَّهُ مَمْلُوك وَقَول الْمِنْهَاج مَا جَازَ بَيْعه جَازَ هِبته وَمَا لَا كمجهول ومغصوب وضال فَلَا إِلَّا حبتي حِنْطَة وَنَحْوهَا تَصْرِيح بِأَن كل مَا لَا يجوز بَيْعه لَا تجوز هِبته إِلَّا حبتي حِنْطَة وَنَحْوهَا من المحقرات فَإِنَّهُ لَا يجوز بيعهَا على الصَّحِيح وَتجوز هبتها بِلَا خلاف وَذكر الْمَجْهُول وَغَيره مِثَالا واستفيد من عِبَارَته أَنه لَا يجوز هبة مَا ينْتَفع بِهِ من النَّجَاسَات كَالْكَلْبِ وَجلد الْميتَة وَالْخمر المحترمة والسرجين فَلَا يجوز هبتها كلهَا على الْأَصَح وَأَنه لَا تجوز هبة مَا لَا يملكهُ القوصرة بتَشْديد الرَّاء وَحكي تخفيفها شاذا النجعة بِضَم النُّون والانتجاع الذّهاب لطلب المرعى وَغَيره

стр. 39

قَول الْمِنْهَاج فِي المعروض على الْقَائِف أَو ألحقهُ بهما أَمر بالانتساب بعد بُلُوغه فَقَوله أَو ألحقهُ بهما مِمَّا زَاده وَكَذَا قَوْله بعد بُلُوغه وَهُوَ شَرط على الصَّحِيح وَقيل يشْتَرط التَّمْيِيز وأهملهما الْمُحَرر قَوْله فِي المشركة وَأَخ لِأَبَوَيْنِ أَجود من قَول غَيره أَخَوَيْنِ لِأَنَّهُ يُوهم اشْتِرَاط أَخَوَيْنِ فَإِن قيل أَرَادَ بَيَان الصُّورَة الْوَاقِعَة فِي زمن الصَّحَابَة ﵃ قُلْنَا المُرَاد من المختصرات بَيَان الْأَحْكَام محررة لَا بَيَان أصُول أدلتها قَوْله فِي الْقَاتِل وَقيل إِن لم يضمن ورث وَهُوَ بِضَم الْيَاء ليدْخل فِيهِ الْقَاتِل خطأ فَإِن الْعَاقِلَة تضمنه قَوْلهمَا إِذا خلف حملا قد يَرث وَقد لَا مِثَاله زوج وَأم وجد وَحمل امْرَأَة الْأَب إِن كَانَ ذكرا لم يَرث وَإِن كَانَت أُنْثَى ورثت وَهِي الأكدرية

стр. 40

وَأَيْضًا بنتان وَحمل امْرَأَة ابْن فعكسه قَول الْمِنْهَاج وَإِن أوصى لدابة ليصرف فِي عَلفهَا فالمنقول صِحَّتهَا هُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله الظَّاهِر صِحَّتهَا لَا أَنه نقل خلافًا فِي صِحَّتهَا بل أَشَارَ إِلَى احْتِمَال خلاف قَوْله وَكَذَا حَرْبِيّ ومرتد فِي الْأَصَح الْمُرْتَد زِيَادَة للمنهاج قَوْله والتحام قتال بَين متكافئين لَفْظَة متكافئين زِيَادَة للمنهاج لَا بُد مِنْهَا

стр. 41

كتاب النِّكَاح هُوَ حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء وَقيل عَكسه وَقيل مُشْتَرك قَول الْمِنْهَاج يَلِي الْكَافِر الْكَافِرَة أَعم وأخصر من قَول غَيره ابْنَته قَوْله لَو زوج السُّلْطَان من لَا ولي لَهَا بِغَيْر كفؤ بِرِضَاهَا لم يَصح فِي الْأَصَح هُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله لم يجبها قَوْله نكح بِالْأَقَلِّ من ألف وَمهر مثلهَا هُوَ مُرَاد الْمُحَرر وَغَيره بقَوْلهمْ أقل الْأَمريْنِ من ألف أَو مهر مثلهَا لَكِن الصَّوَاب حذف الْألف أَو لِأَن إِثْبَاتهَا يَقْتَضِي أَكثر الْأَمريْنِ من هَذَا أَو أكثرهما من ذَاك وَهَذَا غير مُنْتَظم قَول الْمُحَرر لَو نكح السَّفِيه بِغَيْر إِذن الْوَلِيّ فَبَاطِل الصَّوَاب حذف الْوَلِيّ كَمَا حذفه الْمِنْهَاج ليدْخل فِيهِ مَا إِذا استأذنه فَمَنعه فَأذن الْحَاكِم فَإِنَّهُ يَصح قطعا مَعَ أَن الْوَلِيّ لم يخرج بِمَنْعه مرّة عَن الْولَايَة لِأَنَّهُ صغيره قَول الْمِنْهَاج لَا يُزَوّج ولي عبد صبي اصوب من قَول الْمُحَرر لَا يجْبرهُ

стр. 42

لِأَنَّهُ لَا يلْزم من عدم إِجْبَاره منع تَزْوِيجه بِرِضَاهُ وَالصَّحِيح مَنعه وَبِه قطع الْبَغَوِيّ قَول الْمُحَرر تحرم من جِهَة الْمُصَاهَرَة بِالنِّكَاحِ الصَّحِيح الصَّوَاب حذف لَفْظَة الصَّحِيح كَمَا حذفهَا الْمِنْهَاج فَإِن حُرْمَة الْمُصَاهَرَة تثبت بِالنِّكَاحِ الْفَاسِد قَول الْمِنْهَاج وَلَيْسَت مُبَاشرَة بِشَهْوَة كَوَطْء فِي الْأَظْهر لَفْظَة بِشَهْوَة زِيَادَة للمنهاج لَا بُد مِنْهَا قَول الْمُحَرر الْأَصَح لَا تحل مناكحة من أحد أَبَوَيْهِ كتابي وَالْآخر وَثني يُوهم أَن الْخلاف فِي الطَّرفَيْنِ وَإِنَّمَا هُوَ إِذا كَانَ الْأَب كتابيا كَمَا أوضحه الْمِنْهَاج فَقَالَ وَيحرم متولد من وَثني وكتابية وَكَذَا عَكسه فِي الْأَظْهر قَول الْمِنْهَاج لَو وجده خُنْثَى وَاضحا فَلَا خِيَار فِي الْأَظْهر لَفْظَة وَاضحا مِمَّا زَاده وَلَا بُد مِنْهَا لبَيَان الْمَسْأَلَة والتنبيه على أَن نِكَاح الْخُنْثَى الْمُشكل بَاطِل فَإِنَّهُ لم يذكرهُ فِي غير هَذَا الْموضع قَوْله وَيحرم وَطْء أمة وَلَده يعم أمة الابْن وَالْبِنْت قَول الْمُحَرر وَلَيْسَ لَهَا بيع الصَدَاق قبل الْقَبْض هُوَ تَفْرِيع على قَول ضَمَان العقد كَمَا صرح بِهِ الْمِنْهَاج وَلَعَلَّ الرَّافِعِيّ قَالَه فَلَيْسَ بِالْفَاءِ وَأَشَارَ بِهِ إِلَى التَّفْرِيع على ضَمَان العقد فصحفه النساخ قَول الْمِنْهَاج لَو توافقوا على مهر سرا وأعلنوا زِيَادَة فَالْمَذْهَب وجوب مَا عقد بِهِ يتَنَاوَل مَا إِذا عقدوه سرا ثمَّ أعلنوه بِالزِّيَادَةِ وَمَا إِذا توافقوا سرا بِلَا عقد ثمَّ

стр. 43

عقدوا عَلَانيَة وَقَول الْمُحَرر مَحْمُول عَلَيْهِ وَقَوله أقل نوب الْقسم لَيْلَة زِيَادَة لَهُ قَول الْمُحَرر وَإِن سَافَرت بِإِذْنِهِ سقط قسمهَا فِي الْجَدِيد مُرَاده إِذا سَافَرت لغرضها فَإِن كَانَ لغرضه لم يسْقط قطعا كَمَا صرح بِهِ الْمِنْهَاج قَول الْمُحَرر الْخلْع يقبل الْإِبْهَام فِي لفظ الْألف مُرَاده إِذا قَالَ خالعتك بِأَلف ونويا نوعا كَمَا صرح بِهِ الْمِنْهَاج قَول الْمِنْهَاج يشْتَرط لنفوذ الطَّلَاق تَكْلِيف إِلَّا السَّكْرَان فَقَوله إِلَّا السَّكْرَان زِيَادَة لَهُ لَا بُد مِنْهَا لِأَن السَّكْرَان لَيْسَ مُكَلّفا وَالْمذهب وُقُوع طَلَاقه كَمَا ذكره بعد فَإِذا لم يسْتَثْن هُنَا تنَاقض الْكَلَام قَوْلهمَا لَا أنده سربك بِفَتْح السِّين أَي لَا أزْجر إبلك قَول الْمُحَرر فِي قَوْله أوقعت بينكن طَلْقَة أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَأَرَادَ التَّوْزِيع وَقع فِي ثَلَاث ثَلَاث وَفِي أَربع أَربع غلط لسبق قلم أَو من النساخ وَصَوَابه وَفِي ثَلَاث وَأَرْبع ثَلَاث كَمَا ذكره فِي الْمِنْهَاج قَول الْمِنْهَاج وَلَا تصدق فِي الْحيض فِي تَعْلِيق غَيرهَا أَعم من قَول غَيره ضَرَّتهَا قَوْله وَلَو علق الطَّلَاق بمشيئتها غيبَة لم يشْتَرط الْفَوْر فِي الْأَصَح صُورَة الْغَيْبَة زَوْجَتي طَالِق إِن شَاءَت فَلَا يشْتَرط الْفَوْز فِي الْأَصَح سَوَاء حضرت وَسمعت كَلَامه أم لَا وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله غَائِبَة قَوْله فَإِذا قَالَ إِذا حَلَفت بِطَلَاق فَأَنت طَالِق أَعم وأخصر من قَول غَيره بطلاقك

стр. 44

قَوْله وَلَو قَالَ لثلاث من لم تُخبرنِي بِعَدَد رَكْعَات فَرَائض الْيَوْم وَاللَّيْلَة إِلَى قَوْله لم يَقع فَجزم بِعَدَمِ الْوُقُوع وَهُوَ صَحِيح وَأما قَول الْمُحَرر قيل لَا يَقع فقد يُوهم خلافًا فِيهِ وَلَا خلاف لَكِن عَادَته مثل هَذِه الْعبارَة فِيمَا لم يشْتَهر فِي الْكتب وَهَذِه انْفَرد بهَا القَاضِي وَالْمُتوَلِّيّ وَمن تابعهما

стр. 45

الرّجْعَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا قَول الْمِنْهَاج شَرط المرتجع أَهْلِيَّة النِّكَاح بِنَفسِهِ إِنَّمَا قَالَ بِنَفسِهِ ليحترز عَن الصَّبِي وَالْمَجْنُون فَإِنَّهُمَا أهل للنِّكَاح بوليهما لَا بأنفسهما وَيدخل فِيهِ السَّكْرَان وَالْعَبْد وَالسَّفِيه فالسكران تصح رجعته على الْمَذْهَب كَمَا سبق فِي الطَّلَاق وَتَصِح رَجْعَة العَبْد بِغَيْر إِذن سَيّده على الصَّحِيح وَتَصِح ايضا رَجْعَة السَّفِيه لِأَنَّهُمَا من أهل النِّكَاح بأنفسهما وَإِن كَانَ شَرطه إِذن الْمولى وَالْوَلِيّ وَقَول الْمُحَرر يشْتَرط فِيهِ التَّكْلِيف يرد عَلَيْهِ السَّكْرَان فَإِنَّهُ لَيْسَ مُكَلّفا قَوْله الْإِيلَاء حلف زوج يَصح طَلَاقه يدْخل فِيهِ السَّكْرَان على الْمَذْهَب وَلَا يدْخل فِي قَول الْمُحَرر يشْتَرط فِيهِ التَّكْلِيف قَول الْمُحَرر فِي الظِّهَار الْمُؤَقت أصح الْوَجْهَيْنِ لَا يكون عَائِدًا فِيهِ بالإمساك هَذَا تَفْرِيع على صِحَّته مؤقتا كَمَا صرح بِهِ الْمِنْهَاج قَوْلهمَا زنأت فِي الْجَبَل مَهْمُوز أَي صعدت قَول الْمِنْهَاج وَلَو بدل لفظ غضب بلعن وَعَكسه فلفظة عَكسه زِيَادَة لَهُ قَوْله فِي اللّعان وَشَرطه زوج يَصح طَلَاقه يدْخل فِيهِ السَّكْرَان وَيخرج الْمُكْره وَقد أهملهما بَعضهم وَلَا بُد مِنْهُمَا قَول الْمُحَرر وَلَو أبان زَوجته بعد الْقَذْف فَلهُ اللّعان لنفي الْوَلَد وَكَذَا لدفع الْحمل هُوَ مُكَرر سبق فِي أول هَذَا الْفَصْل قَول الْمِنْهَاج وعدة حرَّة لم تَحض أَو يئست ثَلَاثَة أشهر فَقَوله لم تَحض تدخل فِيهِ الصَّغِيرَة والكبيرة الَّتِي لم تَحض وَلم تبلغ سنّ الْيَأْس كَبِنْت ثَلَاثِينَ سنة

стр. 46

وعدتها بِالْأَشْهرِ بِلَا خلاف وَقد أهملها الْمُحَرر وكثيرون فَفِي عبارَة الْمِنْهَاج ثَلَاث فَوَائِد مُوَافقَة الْقُرْآن والاختصار وَبَيَان مَسْأَلَة مهمة قَوْلهمَا الدمام هُوَ بِكَسْر الدَّال وَضمّهَا هُوَ الْحمرَة وَأَصله كل مَا طلي بِهِ عبالة الزَّوْج كبر ذكره قَول الْمِنْهَاج الْأَظْهر لَا نَفَقَة لصغيرة يتَنَاوَل من زَوجهَا كَبِير أَو صَغِير كَمَا صرح بِهِ الْمُحَرر قَوْله تجب النَّفَقَة وَالْكِسْوَة لحامل فالكسوة زِيَادَة لَهُ مهمة قَوْله فِيمَا إِذا نكحت الحاضنة فَالْحق للْآخر زِيَادَة لَهُ قَوْله يجْبر أمته على إِرْضَاع وَلَدهَا يعم وَلَدهَا مِنْهُ وَمن غَيره وَلم يذكر الْمُحَرر الصُّورَة الثَّانِيَة

стр. 47

كتاب الْجراح قَول الْمِنْهَاج لَا قصاص إِلَّا فِي عمد تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَا قصاص فِي شبه الْعمد وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُحَرر فِي مَسْأَلَة غرز الإبرة قَوْله وَلم يعلم حَال الطَّعَام يتَنَاوَل مَا إِذا علمه المضيف وَغَيره وَعبارَة الْمُحَرر موهمة قَوْله وَلَو دس سما فِي طَعَام شخص الْغَالِب أكله مِنْهُ فالتقييد بِغَلَبَة أكله مِنْهُ زِيَادَة لَهُ لَا بُد مِنْهَا قَوْله وَيجب على الْمَعْصُوم يدْخل فِيهِ الذِّمِّيّ الَّذِي ذكره الْمُحَرر وَيدخل من لَهُ هدنة أَو أَمَان قَوْله وَقيل وَفِيمَا قبلهَا سوى الحارصة هَذَا الِاسْتِثْنَاء للحارصة زِيَادَة لَهُ لَا بُد مِنْهَا فَإِن الحارصة لَا قصاص فِيهَا قطعا وَإِنَّمَا الْخلاف فِي غَيرهَا قَوْله أَو محرما ذَا رحم لَفْظَة ذَا رحم زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا

стр. 48

قَول الْمُحَرر السن الشاغية أَي الزَّائِدَة وَهِي بالغين الْمُعْجَمَة والمثناة تَحت قَول الْمِنْهَاج يعْتَبر سمع قرنه هُوَ بِفَتْح الْقَاف أَي من لَهُ مثل سنه قَوْله دِيَة الْخَطَأ وَشبه الْعمد تلْزم الْعَاقِلَة فَشبه الْعمد زِيَادَة لَهُ وَقد نبه عَلَيْهَا الْمُحَرر فِي الْقسَامَة قَوْله لَو اخْتلف شَاهِدَانِ فِي زمَان أَو مَكَان أَو آلَة أَو هَيْئَة الْآلَة والهيئة زِيَادَة لَهُ قَوْله فِي الْمُحصن هُوَ من غيب حشفته بقبل لَفْظَة الْقبل زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا قَالَ أَصْحَابنَا للدبر حكم الْقبل إِلَّا فِي الْإِحْصَان والتحليل وَالْخُرُوج من الْفَيْئَة والتعنين وَلَا يتَغَيَّر بِهِ إِذن الْبكر وَلَا يحل بِحَال قَوْله فِي الزِّنَا وَالْقَذْف شَرطه التَّكْلِيف إِلَّا السَّكْرَان فَقَوله إِلَّا السَّكْرَان زِيَادَة لَهُ قَوْله وَلَا يحد بِقَذْف الْوَلَد وَإِن سفل يدْخل فِيهِ الْأُم والجدات وَأَوْلَاد الْبَنَات وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر وَإِن كَانَ لم يُصَرح بِهِ قَول الْمُحَرر فِي قطاع الطَّرِيق وَقد يغلب الدعار هُوَ بدال مَضْمُومَة وَعين مُشَدّدَة مهملتين أَي أهل الشَّرّ وَالْفساد قَول الْمِنْهَاج وللغانم الرشيد الْإِعْرَاض عَن الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة لَفْظَة الرشيد زِيَادَة لَهُ لَا بُد مِنْهَا

стр. 49

قَوْله فِي الْأمان وَفِي قَول يجوز مَا لم يبلغ سنة تَصْرِيح بامتناع السّنة قطعا وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر قَول الْمُحَرر وَالظَّاهِر أَن لَهُ قتل الطَّالِب فِيهِ إِشَارَة إِلَى احْتِمَال لَهُ وَلم يرد إِثْبَات خلاف فَلَا خلاف فِيهِ قَول الْمِنْهَاج فِي اصطياد الْمُسلم والمجوسي جرحاه مَعًا أَو جهل فجهل زِيَادَة لَهُ قَوْله وَكَذَا الدُّود الْمُتَوَلد من طَعَام كخل وَفَاكِهَة هَذِه الْمَسْأَلَة أَشَارَ إِلَيْهَا الْمُحَرر بقوله مَا حلت ميتَته كالسمك وَالْجَرَاد لَا حَاجَة إِلَى ذبحه فَأَشَارَ إِلَى ميتَة حَلَال سواهُمَا قَوْله تذبح الشَّاة مضجعة لجنبها الْأَيْسَر لَفْظَة الْأَيْسَر زِيَادَة لَهُ قَوْله وأفضلها الْبَعِير ثمَّ الْبَقَرَة ثمَّ الضَّأْن لَفْظَة الْبَقَرَة زِيَادَة لَهُ قَوْله وَلَو قَالَ لغيره أقسم عَلَيْك بِاللَّه وَأَسْأَلك بِاللَّه لتفعلن وَأَرَادَ يَمِين نَفسه فيمين وَإِلَّا فَلَا تَصْرِيح مِنْهُ بِأَنَّهُ إِذا أطلق فَلم ينْو شَيْئا لم تكن يَمِينا وَهَذِه زِيَادَة لَهُ قَوْله فَإِن حلف على ترك وَاجِب أَو فعل حرَام عصى وَلَزِمَه الْحِنْث وَالْكَفَّارَة زِيَادَة لَهُ قَوْله فِي من حلف لَا مَال لَهُ يَحْنَث بِثَوْب بدنه زِيَادَة لَهُ صرح بهَا الْبَغَوِيّ والرافعي فِي الشَّرْح قَوْله فِيمَن حلف لَا يُفَارِقهُ فَوقف حَتَّى ذهب وَكَانَا ماشيين حنث فَكَانَا ماشيين زِيَادَة لَهُ

стр. 50

قَوْله فِيمَن نذر حجا أَو عمْرَة إِن كَانَ معضوبا استناب يتَنَاوَل الِاسْتِنَابَة بِأُجْرَة أَو جعل وتبرعا وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر وَإِن لم يُصَرح بالتبرع قَوْله فِيمَن نذر هَديا لزمَه حمله إِلَى مَكَّة وَالتَّصَدُّق بِهِ على من بهَا يعم المستوطن والغريب وَهُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله على أَهلهَا قَول الْمُحَرر فِي آخر النّذر وَالسَّلَام على الْغَيْر الأجود حذف الْغَيْر إِذْ لَا فَائِدَة فِيهِ وَقد يُوهم الِاحْتِرَاز من سَلَامه على نَفسه عِنْد دُخُوله بَيْتا خَالِيا وَلَا يَصح الِاحْتِرَاز فَإِنَّهُمَا سَوَاء قَول الْمِنْهَاج فِي القَاضِي إِذا كَانَ هُنَاكَ مثله وَلَيْسَ بخامل وَلَا مُحْتَاج الأولى تَركه يعم ترك الطّلب وَالْقَبُول وَقد يُوهم كَلَام الْمُحَرر اخْتِصَاصه بترك الطّلب قَوْله وَلَو حكم خصمان رجلا فِي غير حد لله تَعَالَى فَقَوله فِي غير حد لله تَعَالَى زِيَادَة لَهُ قَوْله وَإِن قَالَ حكم بعبدين وَلم يذكر مَالا أحضر وَقيل لَا حَتَّى يُقيم بَيِّنَة بِدَعْوَاهُ هَذَا غير مُخَالف لقَوْل الْمُحَرر وَرجح الثَّانِي مرجحون لِأَنَّهُ لَا يمْنَع أَن الأول رَجحه آخَرُونَ أَو الْأَكْثَرُونَ وَقد صحّح هُوَ الأول فِي الشَّرْح وَصَححهُ آخَرُونَ قَوْله وَيسْتَحب كَون مَجْلِسه لائقا بِالْوَقْتِ وَالْقَضَاء الْقَضَاء زِيَادَة لَهُ قَوْله فِي الْهَدِيَّة للْقَاضِي جَازَ بِقدر الْعَادة فَقَوله بِقدر الْعَادة زِيَادَة لَهُ قَوْله وَيحكم لَهُ ولهؤلاء الإِمَام إِلَى آخِره أَعم من قَول الْمُحَرر لَهُ ولأبعاضه

стр. 51

قَوْله وَإِذا أقرّ الْمُدعى عَلَيْهِ أَو أنكر فَحلف الْمُدَّعِي إِلَى قَوْله لزمَه هُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله أَجَابَهُ إِلَيْهِ قَوْله فِي الشَّهَادَة على الشَّهَادَة وَلَا يَصح تحمل النسْوَة لَيْسَ بِزِيَادَة مَحْضَة فَإِنَّهُ يفهم من قَول الْمُحَرر قبل هَذَا إِن مَا لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْهُ المَال ويطلع عَلَيْهِ الرِّجَال غَالِبا لَا يثبت إِلَّا برجلَيْن قَوْله فِيمَا إِذا أوصِي لطفل بقريبه الكاسب فعلى الْوَلِيّ قبُوله وَفِيمَا إِذا كَانَ مُعسرا وَجب الْقبُول أَو مُوسِرًا حرم هُوَ مُرَاد الْمُحَرر وَإِن لم يُصَرح بِالْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيم قَوْله وَلَو كَاتب بعض رَقِيق فَسدتْ إِن كَانَ بَاقِيه لغيره هُوَ مُرَاد الْمُحَرر بقوله فالكتابة بَاطِلَة وَاعْلَم أَن الْفَاسِد وَالْبَاطِل من الْعُقُود عندنَا سَوَاء فِي الحكم إِلَّا فِي مَوَاضِع مِنْهَا الْحَج وَالْعَارِية وَالْخلْع وَالْكِتَابَة فَتجوز الْمُحَرر بتسميتها بَاطِلَة وَمرَاده أَنَّهَا فَاسِدَة يَتَرَتَّب عَلَيْهَا أَحْكَام الْفَاسِدَة من الْعتْق بِالصّفةِ وَغَيره لَا أَنَّهَا بَاطِلَة حَقِيقَة لاغية قَول الْمُحَرر أقل الْأَمريْنِ من قِيمَته أَو أرش الْجِنَايَة هَذِه الْألف فِي قَوْله أَو زَائِدَة تغير أصل الْمَعْنى وَالْوَجْه حذفهَا وَقد نبه عَلَيْهِ المُصَنّف فِي شرح الْوَجِيز وَلِهَذَا لم يستعملها الْمُحَرر فِي غير هَذَا الْموضع بِخِلَاف غَيره من المصنفين فَإِنَّهُم يستعملونها وَهُوَ رَدِيء

стр. 52

قَول الْمِنْهَاج وَالأَصَح بطلَان الْفَاسِدَة بجنون السَّيِّد وإغمائه فلفظة إغمائه زِيَادَة لَهُ تمّ الْكتاب بِحَمْد الله وعونه وَحسن توفيقه وصلواته على خير خلقه مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم