Полный текст (727 стр.). Показаны 701–727 · переход к 706.
стр. 701
@ وَهُوَ ميت وَقَالَ الْوَارِث بل كَانَ حَيا فَالْقَوْل قَول من قَوْلَيْنِ معروفين
١١٨١ - مَسْأَلَة ادّعى على إِنْسَان مَالا فَأنْكر وَأقَام الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة وَقضى لَهُ القَاضِي بِالْمَالِ ثمَّ الْمُدعى عَلَيْهِ أَقَامَ الْبَيِّنَة بعد قَضَاء القَاضِي أَن الْمُدَّعِي قد أقرّ بوصول هَذَا إِلَيْهِ قَالَ نسْمع الْبَيِّنَة وعَلى القَاضِي أَن يحكم بِبَرَاءَة ذمَّته لِأَن بَيِّنَة الْمُدَّعِي على الْبَرَاءَة لما كَانَت مُقَدّمَة على بَيِّنَة الْمُدَّعِي قبل الْقَضَاء وَالْقَضَاء لَا يمْنَع إِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهِ كالمدعى عَلَيْهِ إِذا حلف على الْإِنْكَار وَقضى القَاضِي ببراءته ثمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَة على الْوُجُوب سَمِعت بَينته أما إِذا أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَة ثمَّ قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ وَهُوَ ايراني أَو أدّيت أَو كَانَ عينا فتعد إِقَامَة الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ إِنَّه قد بَاعَنِي أَو وهب لي وَأَرَادَ تَحْلِيف الْمُدَّعِي هَل يحلف فقد ذكر الْأَصْحَاب وعلقته عَن القَاضِي إِن كَانَ قبل قَضَاء القَاضِي بَيِّنَة الْمُدَّعِي يحلف الْمُدَّعِي وَإِن كَانَ بعد قَضَاء القَاضِي فَوَجْهَانِ الْأَصَح لَا يسمع وَذكر فِي دَعْوَى الْقُرْآن الْأَصَح أَن يسمع قَالَ فَرَأَيْت فِي مُحَرر الشَّيْخ أبي عَليّ يحلف من غير فصلين بعد قَضَاء القَاضِي أَو قبله قَالَ الإِمَام الْأَصَح أَن لَا يحلف بعد قَضَاء القَاضِي وَيحلف قبله فِي الْمَوَاضِع كلهَا
١١٨٢ - مَسْأَلَة وَلَو شهد الشُّهُود أَنه أقرّ لفُلَان بِكَذَا أَو أقرّ بَين يَدي القَاضِي ثمَّ قَالَ لم يصل إِلَى سَببه لَهُ تَحْلِيف الْمُدَّعِي لِأَن الْعَادة جرت أَن النَّاس يقرونَ للإشهاد قبل أَخذ المَال قَالَ الإِمَام وَلَو قضى القَاضِي بِبَيِّنَة الْمُدَّعِي على الْمُدعى عَلَيْهِ بعد مَا ادّعى الْمُدعى عَلَيْهِ هَذِه الدَّعْوَى وَلم يحلف الْمُدَّعِي وَجب أَن ينفذ قَضَاؤُهُ لأجل الْبَيِّنَة قَالَ أما إِذا أقرّ بِالْمَالِ ويوصل السَّبَب إِلَيْهِ أَو شهد الشُّهُود أَنه أقرّ بِالْمَالِ وَوصل السَّبَب ثمَّ أَرَادَ تَحْلِيف الْمُدَّعِي على أَنه لم يُوصل إِلَى السَّبَب لَيْسَ لَهُ ذَلِك عِنْدِي
١١٨٣ - مَسْأَلَة رجل ادّعى نِكَاح امْرَأَة فأنكرت وَحلفت ثمَّ أقرَّت وَالزَّمَان لَا يحْتَمل نِكَاحا جَدِيدا بعد انكاحها إِلَى وَقت أقرّ وَلَدهَا هَل يجوز فِي الحكم لَهُ وَطْؤُهَا قَالَ يجوز كمن انكر حَقًا ثمَّ أقرّ
стр. 702
- مَسْأَلَة إِذا بَاعَ الْقيم دون إِذن الصَّبِي عقار بعد مُدَّة ادّعى يَوْمئِذٍ أَنِّي كنت بَالغا وَأنكر الْقيم بُلُوغه يَوْمئِذٍ قَالَ لَا يقبل قَول الصَّبِي لِأَن الصَّبِي فِي الأَصْل صغره فَإِن أَقَامَ بَيِّنَة على بُلُوغه يَوْم البيع تسمع بَينته وَيبْطل البيع
١١٨٥ - مَسْأَلَة إِذا ادّعى على رجل بِأَن بَاعَ مني هَذِه الدَّار فَأنْكر فَأَرَادَ الْمُدَّعِي إثْبَاته بِشَاهِد وَامْرَأَتَيْنِ ذكر عَن القَاضِي أَنه يثبت بل القَوْل قَول الْمُدعى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينه قَالَ وَفِي تَفْصِيل إِن أنكر الْمُدعى عَلَيْهِ وكَالَة الْوَكِيل لَا تجوز إِثْبَاتهَا بِشَاهِد وَيَمِين وَإِن لم يُنكر الْوكَالَة لَكِن أنكر البيع يثبت لِأَنَّهُ إِثْبَات مَال
١١٨٦ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا فِي يَد إِنْسَان أَنَّهَا كَانَت ملكا لجدي فانتقل مِنْهُ إِرْثا إِلَى أبي وَمِنْه إِلَيّ وَالْيَوْم ملكي فَأَقَامَ ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنَّهَا كَانَت ملكا لِأَبِيهِ وَالْيَوْم ملكي لَا يكون دفعا حَتَّى يبين وَجه انْتِقَال الْملك من أَبِيه إِلَيْهِ فَلَو أَقَامَ بَيِّنَة على أَنَّهَا ملكه مُطلقًا ثمَّ الْمُدَّعِي أَقَامَ بَيِّنَة أَنه كَانَ قد أقرّ أَنه ملكا لأبي يسمع وَيحكم للْمُدَّعِي حَتَّى يُقيم ذُو الْيَد بَيِّنَة وَيبين وَجه الإنقال إِلَيْهِ وَلَو قَالَ ذُو الْيَد كَانَ هَذَا فِي يَد أَبِيه قبل هَذَا بسنين لكنه كَانَ قد غصب مني فاسترجعت بطلت يَده لإِقْرَاره بِالْيَدِ لأَب الْمُدَّعِي
١١٨٧ - مَسْأَلَة أَقَامَ الْخَارِجِي بَيِّنَة أَن هَذِه الدَّار وَقفهَا جدي على أَوْلَاده وَأَوْلَاد أَوْلَاده مُنْذُ عشْرين وَأقَام ذُو الْيَد بَيِّنَة مُطلقًا أَنَّهَا ملكي بَيِّنَة ذِي الْيَد أولى وَإِن أَقَامَ ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهُ من أَبِيه فَهُوَ ملكي كَانَت بَينته أولى وَقد بَين سَبَب ملكه فَإِن قَالَ اشْتَرَيْته من جدك فَبَيِّنَة الْمُدَّعِي أولى للتاريخ
١١٨٨ - مَسْأَلَة لَا يجب على الإِمَام إِخْرَاج المحبوسين بِالْحَقِّ لصَلَاة الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وَكَذَلِكَ لَا يجب لَهُ إِنْزَال المصلوب بل يُصَلِّي كَمَا أمكنه كَمَا يُقَام
стр. 703
@ الْحَد عَلَيْهِ بِالْجلدِ وَإِن كَانَ يصبر عَاجِزا عَن الْقيام فِي الصَّلَاة فَلَو أرسل الْمَحْبُوس ليُصَلِّي بكفيل فَلَا بَأْس
١١٨٩ - مَسْأَلَة رجل وَامْرَأَة يسكنان دَارا ادّعى الرجل أَن الْمَرْأَة زَوجته وَالدَّار دَاره وَادعت الْمَرْأَة أَن الْمَرْء عَبدهَا وَالدَّار دارها قَالَ يحلف الرجل على نفي الرّقّ وَالْمَرْأَة على نفي الزَّوْجِيَّة ويحلفان على الدَّار وَهِي بَينهمَا وَإِذا قَامَ أَحدهمَا بَيِّنَة قضي لَهُ فَإِن أَقَامَا بينتين قَالَ بَيِّنَة الْمَرْأَة أَن الرجل عَبدهَا أولى لِأَن من ادّعى حريَّة الأَصْل فَأَقَامَ رجل على رقة بَيِّنَة كَانَ رَقِيقا فها هُنَا بَيِّنَة الْمَرْأَة أولى لَا ذَلِك الْيَمين إِذا طَرَأَ على النِّكَاح يرفعهُ وَالرجل يَدعِي النِّكَاح وَملك النِّكَاح إِذا طَرَأَ لَا يرْتَفع ملك الْيَمين بل ينْدَفع ملك النِّكَاح بِملك الْيَمين واذا حكمنَا لَهَا بملكية الرجل كَانَت الدَّار بهَا
١١٩٠ - مَسْأَلَة امْرَأَة لَهَا ولد أَقَامَ فِي بلد مُدَّة على حكم الْأَحْرَار وكل وَاحِد يقر بِالنّسَبِ تَقول الْأُم هَذَا وَلَدي وَيَقُول الْوَلَد هَذِه أُمِّي جَاءَ مدعي وَادّعى برقهما فأقرت الْأُم إِنِّي كنت مَمْلُوكَة لَهُ فأعتقني وَأنكر الْوَلَد وَقَالَ أَنا حر الأَصْل وَلست بِابْن لَهَا قَالَ يحكم برق الْأُم دون الْوَلَد
١١٩١ - مَسْأَلَة لَو اشْترى رجل جَارِيَة وَولدا فَبلغ الْوَلَد فَادّعى حريَّة الأَصْل يقبل قَوْله
١١٩٢ - مَسْأَلَة رجل فِي يَده دَار وَقفهَا على الْأَوْلَاد ثمَّ أنكر الوقفية فَأَقَامَ الْأَوْلَاد بَيِّنَة على الوقفية وَحكم الْحَاكِم ثمَّ جَاءَ مدعي وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا ملكي لَا حكم لَهُ لِأَن الْوَاقِف صَاحب والخارجي أَقَامَ الْبَيِّنَة فَكَانَ الحكم لَهُ فَإِن أَقَامَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ الْبَيِّنَة على ملكية الْأَب ووقفيته حكم بِهِ لِأَن بيتة ذِي الْيَد مُقَدّمَة
١١٩٣ - مَسْأَلَة إِذا أقرّ جد الْوَرَثَة بوقفية شَيْء من التَّرِكَة وَأنكر الْبَاقُونَ يقبل قَوْله نصِيبه بوقفه إِن الْآن قد وَقفهَا وَأنكر الْبَاقُونَ فَهُوَ وقف بِزَعْمِهِ وَلَا رُجُوع على الآخرين وَلَو أَقَامَ بَيِّنَة على وقفية رَجَعَ وَكَذَلِكَ لَو وَقع عبد
стр. 704
@ فِي نصِيبه فَأقر أَن الْأَب كَانَ قد أعْتقهُ وَأنكر الْبَاقُونَ لَا رُجُوع لَهُ عَلَيْهِم بِشَيْء فَإِن أَقَامَ بَيِّنَة قبل وَرجع فِي التَّرِكَة فيقيم ثَانِيًا وَلَو أقرّ الَّذِي فِي يَده بِأَن هَذِه الْعين لفُلَان تسلم إِلَى فلَان وَلَا رُجُوع لَهُ على الآخرين وَإِن أَقَامَ الْبَيِّنَة قَالَ يحْتَمل أَن لَا يقبل لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ ابناء الْملك للْغَيْر بَيِّنَة قَالَ وَقد رَأَيْت أَنه لَو اشْترى عبدا ثمَّ قَالَ المُشْتَرِي هَذَا الَّذِي يَعْنِي حرا ووقف أَو ملك لفُلَان فَالْقَوْل قَول البَائِع وَيحكم على المُشْتَرِي بِعِتْق أَو وقفية أَو يجب تَسْلِيمه إِلَى فلَان وَلَا رُجُوع لَهُ على البَائِع بِالثّمن فَلَو أَقَامَ الْبَيِّنَة عَلَيْهِ قَالَ يسمع لِأَن لَهُ غَرضا وَهُوَ استرجاع الثّمن وَإِن كَانَ إِقَامَة الْبَيِّنَة فِي ملك الْغَيْر وَلَو لم يكن بَيِّنَة فَأَرَادَ تَحْلِيف البَائِع يجوز فَإِن نكل حلف واسترد الثّمن وَقَالُوا لَو ادّعى دَارا على رجل فَقَالَ لَيْسَ وَلَكِن لفُلَان الْغَائِب لَا يصدق وَإِن أَقَامَ الْبَيِّنَة على أَنَّهَا لفُلَان الْغَائِب يسمع وَهُوَ بَيِّنَة على إِثْبَات الْملك للْغَيْر وَلَكِن قَصده رفع الْخُصُومَة فَيقبل
١١٩٤ - مَسْأَلَة ادّعى على رجل بِأَن الدّرّ الَّتِي فِي يدك ملكي اشْتَرَيْتهَا من فلَان فَقَالَ صَاحب الْيَد كَانَت هَذِه الدَّار مَرْهُونَة مني يَوْم اشْتَرَيْتهَا فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَة أَنِّي اشْتَرَيْتهَا بِأَمْرك فَأَقَامَ ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنَّهَا ملكي وَكَانَ ملكي ملكا لمن اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ هَل يكون دفعا قَالَ لَا يكون دفعا لِأَنَّهُ أقرّ بسبق الشِّرَاء للْمُدَّعِي غير أَنه ادّعى لنَفسِهِ الرَّهْن وَقد أبطل بَيِّنَة الْمُدَّعِي رَهنه بِالْإِذْنِ فَثَبت سبق شِرَائِهِ فَلَا تقبل بَينته على نفي الْملك من الْمُدَّعِي
١١٩٥ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا فِي يَد رجل أَنَّهَا كَانَت ملكا لفُلَان الْغَائِب أَو الْمَيِّت رَهنهَا مني وَسلم وَهُوَ رهن مني وَأقَام ذُو الْيَد الْبَيِّنَة على أَنَّهَا ملكي اشْتَرَيْته أخر بتاريخ مُتَأَخّر قَالَ لَا حكم لبينة الْمُدَّعِي الرَّهْن لِأَن الرَّهْن فِي الْخصم هُوَ ملك الْمَالِك قَالَ هَذَا على قَول بعض الْأَصْحَاب وَعند بَعضهم وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ دَعْوَى الْمُرْتَهن مسموع فعلى هَذَا هُوَ كالمسألة الثَّانِيَة يسمع وَيرجع جَانب ذِي الْيَد وَهَذَا قَول وَقَالَ وَلَو أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَة أَن قَاضِيا قضى لَهُ بِالدّينِ وَالرَّهْن قَالَ بَيِّنَة ذِي الْيَد مَعَ هَذَا أولى قَالَ الإِمَام
стр. 705
@ عبد الرَّحْمَن وَفِي فَتَاوَى الشَّيْخ الْقفال أَنه سمع دَعْوَى الْمُرْتَهن وَيكون خصما
١١٩٦ - مَسْأَلَة رجل اشْترى شَيْئا فجَاء رجل فَادّعى أَنه ملكي وانتزعه من يَده غصبا بِلَا حجَّة فَلَمَّا طعن الْمَغْصُوب مِنْهُ المُشْتَرِي بِالْقَاضِي ادّعى على الْغَاصِب فَأنْكر الْغَاصِب وَحلف فَهَل للْمُشْتَرِي أَن يرجع بِالثّمن على البَائِع قَالَ لَا يرجع لِأَنَّهُ لَا ينتزع من يَده بِحجَّة وَالْغَصْب ظلم حدث فِي يَده فَلَا يرجع على غير من ظلمه
١١٩٧ - مَسْأَلَة دَار وكرم فِي يَد إِنْسَان جَاءَ رجل وَادّعى أَن هَذِه الدَّار وَقفهَا أَبونَا علينا وعَلى أَوْلَادنَا بتاريخ كَذَا وَشهد الشُّهُود حَسبه أَن هَذَا وقف على مَسْجِد أَو رِبَاط وَأقَام ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنَّهَا ملكي ترجح بَيِّنَة ذُو الْيَد وَلَو أَقَامَ ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من فلَان وَذكر تَارِيخا بعد تَارِيخ الْوَقْف قَالَ نظر إِن كَانَ قد اشْتَرَاهَا من يَدعِي الْمُدَّعِي أَنه وَقفه فَبَيِّنَة الْوَقْف أولى لسبق التَّارِيخ وَلَو قَالَ اشْتَرَيْته من فلَان آخر فَبَيِّنَة ذِي الْيَد أولى وَكَذَا فِي حكم عبد يَدعِي أَنه أعْتقهُ فلَان وَهُوَ فِي يَد رجل يَدعِي ملكه
١١٩٨ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا فِي يَد إِنْسَان أَن أَبَاهُ أصدقهَا أمه مُنْذُ عشْرين سنة وَمَاتَتْ وَصَارَت مِيرَاثا لي وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة وَقَالَ صَاحب الْيَد اشْتَرَيْتهَا من أَبِيك مُنْذُ خمس سِنِين وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة فَبَيِّنَة الْخَارِج أولى لسبق التَّارِيخ واتفاقهما فِي إِثْبَات الْملك للْأَب فَلَو أَقَامَ ذُو الْيَد الْبَيِّنَة على أَن الْأُم اخْتلعت نَفسهَا على تِلْكَ الدَّار فَعَادَت الدَّار الى الْأَب ثمَّ بَاعهَا مِنْهُ فبينته من حجَّة لَو أَرَادَ الْخَارِجِي إِقَامَة الْبَيِّنَة على أَن الْأَب كَانَ قد أقرّ بهَا كَانَت ملكا للْأُم حِين مَاتَت هَل يكون دفعا لبينة ذِي الْيَد قَالَ لَا يكون دفعا لِأَنَّهُ لما ثَبت دَفعه للبينة فَيكون إِقْرَاره بَاطِلا فِي ملك الْغَيْر وَلَو أَقَامَ الْبَيِّنَة على أَنه قد أقرّ قبل أَن بَاعَ من صَاحب الْيَد بِأَنَّهَا كَانَت ملكا للزَّوْجَة يَوْم مَاتَت وَصَارَت ملكا للْوَرَثَة يسمع وَيكون دفع لَو أَن الْبَيِّنَة الأولى الَّتِي شهِدت على الإصداق وَالْملك إِلَى الْمَوْت أعَاد شَهَادَته على إِقْرَار البَائِع قبل البيع للْأُم بِالْملكِ لَا يسمع بِخِلَاف مَا لَو
стр. 706
@ شهد غَيرهمَا لأَب وَيحمل قَول غير أُولَئِكَ على ملك جَدِيد حصل للْأُم بعد الْخلْع فَيجْعَل تِلْكَ الْبَيِّنَة نَاقِلا للْملك من الْأَب بعد الْخلْع وَلَا يُمكن هَذَا التَّقْدِير فِي حق الْبَيِّنَة الأولى لأَنهم شهدُوا فِي الِابْتِدَاء على الإصداق وَالْملك إِلَى الْمَوْت فشهادتهم على الْإِقْرَار تَقْدِير تِلْكَ الشَّهَادَة وَلَا يُمكن تَقْدِير ملك جَدِيد لِأَنَّهُ يكون مضارا للشَّهَادَة الأولى فَلَو أَقَامَ الْخَارِجِي شَاهِدين آخَرين على أَن الْأَب كَانَ قد أقرّ قبل البيع بِالْملكِ لزوجته أَو للِابْن فَقبلنَا ورجحنا وَأقَام ذُو الْيَد بَيِّنَة على أَن الابْن قد أقرّ يَوْم البيع أَنه ملك للْأَب وَأَنه لَا حق فِيهِ وَلَا دَعْوَى يكون دفعا وَلَو ادّعى بَيِّنَة الْخلْع بِشَهَادَتِهِمَا وشهدا على هَذَا الْإِقْرَار يقبل بِخِلَاف بَيِّنَة النِّكَاح إِذا جَازَ أَو شهدُوا على إِقْرَار الْأَب لَا يقبل لأَنهم يطْلبُونَ رد الْخلْع بِشَهَادَتِهِم إِذْ لَا يُمكن حمل شَهَادَتهم على سَبَب جَدِيد لِأَنَّهُ يكون مضادا وَالْخلْع لَا يرْتَد بقَوْلهمْ لِأَن الْأَب لَو كَانَ حَيا لَكَانَ يرْتَد الْخلْع بقوله وَهَا هُنَا بَيِّنَة الْخلْع إِذا عَادَتْ الشَّهَادَة على إِقْرَار الْمُدَّعِي يسمع لِأَنَّهُ يشْهد على رد الابْن إِقْرَار الْأَب وَيَردهُ يرْتَد إِقْرَار الْأَب
رجل بَاعَ دَارا من رجل فغصبها غَاصِب من المُشْتَرِي فادعاها المُشْتَرِي على الْغَاصِب هَل يجوز للْبَائِع أَن يشْهد على المُشْتَرِي بِالْملكِ قَالَ إِن شهد مُطلقًا أَنَّهَا ملك هَذَا المُشْتَرِي يقبل وَإِن علم القَاضِي أَنه بَائِعهَا لَا ترد شَهَادَته كمن رأى شَيْئا فِي يَد إِنْسَان مُدَّة يتَصَرَّف تصرف الْملاك لَهُ أَن يشْهد لَهُ بِالْملكِ مُطلقًا وَلَو علم القَاضِي أَنه شهد لَهُ بِظَاهِر الْيَد لَا ترد شَهَادَته وَإِن كَانَ لَو صرح بِهِ لَا يقبل
١١٩٩ - مَسْأَلَة إِذا ادّعى ألفا فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ إِنَّك قد بعتها على خمس مائَة ووهبت مني خَمْسمِائَة ولي بَيِّنَة فعجز عَن اقامة الْبَيِّنَة فَهَل تكون هَذِه اللَّفْظَة لَهُ إِقْرَار أم لَا قَالَ لَا لِأَنَّهُ لم يقر ثمَّ إِنَّه يلْزمه وَقد يُصَالح على الْإِنْكَار وَكَذَلِكَ لَو أَقَامَ الْبَيِّنَة على صِحَة قَوْله لَا يحكم بِالْبَاقِي
١٢٠٠ - مَسْأَلَة رجل ادّعى على إِنْسَان دَارا فِي يَده فَأنْكر فَأَقَامَ الْمُدَّعِي
стр. 707
@ بَيِّنَة على وَجهه وعد الشُّهُود فَأقر الْمُدعى عَلَيْهِ بِالدَّار لآخر قبل حكم القَاضِي للْمُدَّعِي بَيِّنَة هَل يحكم بِتِلْكَ الْبَيِّنَة وَلَا تجوز الْإِعَادَة وَإِن لم يعلم يُعِيد الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة على وَجه الْمقر لَهُ
١٢٠١ - مَسْأَلَة رجل اشْترى عبدا وَحمله إِلَى بلد آخر فَبَاعَهُ وَخرج الْغُلَام حرا وَحكم بحريَّته ثمَّ خرج المُشْتَرِي إِلَى بلد للْبَائِع وَادّعى أَن لي عَلَيْك مائَة دِينَار من عَن آدَمِيّ بِعته مني خرج حرا وَلم يصف وَلم يعد هَل يسمع الدَّعْوَى قَالَ يسمع
١٢٠٢ - مَسْأَلَة رجل خَالع زَوجته ثمَّ قَالَ هِيَ كَانَت مُحرمَة عَليّ قبل الْخلْع يجب عَلَيْهِ رد بدل الْخلْع أَو قَالَ الفارسية اني زن نر من حرَام يبين إِن خلع يجب رد المَال وَلَو قَالَ ده سَالَ بوذتا ايْنَ زن برمن حرَام بوذيا ازده سَالَ باذير من حرَام بوذ مكذلك يجب رد المَال وَلَو قَالَ بَين ادين بده سَالَ برمن حرَام بوذ فَكَذَلِك وَلَو قَالَ أردْت بِهِ إِن لم اكن نكحته قبل هَذَا بِعشر سِنِين إِنَّمَا نكحته مُنْذُ خمس سِنِين يقبل قَوْله فِي اللَّفْظَة الْأَخِيرَة دون الْأَلْفَاظ السَّابِقَة فَلَو أدعى الزَّوْج مَال الْخلْع وَادعت الْمَرْأَة أَنه قد ذكر شَيْئا من هَذِه الْأَلْفَاظ وَأقَام الْبَيِّنَة وأوحينا عَلَيْهِ رد بدل الْخلْع وَأقَام الزَّوْج بَيِّنَة أَنِّي أردْت بِهِ أَنِّي لم أكن نكحته قبله بِعشر سِنِين إِنَّمَا نكحت مُنْذُ خمس سِنِين يكون دفعا لبينتها فِي اللَّفْظَة الْأُخْرَى دون الْأَلْفَاظ السالفة
١٢٠٣ - مَسْأَلَة امْرَأَة زوجت من اثْنَيْنِ شُهُود عدُول ثمَّ جَاءَ رجل وَادّعى أَنَّهَا كَانَت قد أقرَّت لَهُ بِالنِّكَاحِ من قبل وَأقَام عَلَيْهِ شَاهِدين قَالَ يقْضِي للْمقر لَهُ من قبل
١٢٠٤ - مَسْأَلَة امْرَأَة فِي يَدهَا عبد أقرَّت بِهِ لإِنْسَان ثمَّ جَاءَ جمَاعَة من أَوْلَادهَا وأدعوا أَن هَذَا العَبْد كَانَ لأبيهم فَمَاتَ عَنَّا وَعَن هَذِه الزَّوْجَة فَصَارَ
стр. 708
@ مِيرَاثا لنا وَلم يكن للْمَرْأَة إِلَّا ثمنه وَأقَام من فِي يَده الْبَيِّنَة إِن العَبْد كَانَ فِي يَد الْمَرْأَة قد أقرّ بِهِ للَّذي هُوَ الْآن فِي يَده وَأقَام الْأَوْلَاد بَينه على وفْق مَا ادعوا قَالَ ادعوا قَالَ بَيِّنَة الْأَوْلَاد أولى لِأَن شُهُود الْمَرْأَة لَا يثبتون لَهَا إِلَّا يدا وَخَرجُوا بِبُطْلَان ملكهَا يحكم الْيَد حِين قَالُوا أقرَّت لفُلَان فإقرارها للْغَيْر يدل على أَن يَدهَا لَيست يَد ملك وَلَو أثبتوا لَهَا ملكا لم يَصح إِقْرَارهَا بعد ثُبُوت ملكهَا لغيره فَإِنَّهُم لَو شهدُوا أَنَّهَا أقرَّت لفُلَان كَانَ يَوْم الْإِقْرَار ملكهَا لم يَصح فالشهود متقفون من الْجَانِبَيْنِ على أَن يَدهَا لَيست يَد ملك حَتَّى ترجح بَينهمَا
١٢٠٥ - مَسْأَلَة إِذا مَاتَ عَن ابْنَيْنِ أقرّ أَحدهمَا بِابْن للْمَيت لَا يثبت النّسَب وَلَا الْمِيرَاث وَلَا يجوز للْمقر أَن ينْكِحهَا لِأَنَّهُ يقر بِأَنَّهَا أُخْته فَلَو رَجَعَ عَن إِقْرَاره قَالَ لَا يقبل وَلَا يحِيل النِّكَاح قَالَ فَإِن أَقَامَت بَيِّنَة على أَنَّهَا ابْنة رجل آخر يَدعهَا الْحُرِّيَّة وَحل لهَذَا الْمقر إِذا رَجَعَ عَن إِقْرَاره أَن ينْكِحهَا كمن ادّعى نسب مَوْلُود ثمَّ قَتله لَا قصاص عَلَيْهِ فَإِن جَاءَ آخر وَأقَام بَيِّنَة على أَن الْمَقْتُول أَبوهُ وَجب القَوْل على الْقَاتِل رَجَعَ عَن إِقْرَاره أَو لم يرجع أما إِذا ادّعى بنوة مَعْرُوف النّسَب أَو إخواته قَالَ لَا يحرم النِّكَاح
١٢٠٦ - مَسْأَلَة إِذا دفع مَالا إِلَى إِنْسَان وَقَالَ بِعْ هَذَا أَو أنْفق على نَفسك فَفعل هَل لَهُ الرُّجُوع عَلَيْهِ قَالَ يحْتَمل وَجْهَيْن كَمَا لَو قَالَ اكريتك فَقَالَ بل أعرتني فَالْقَوْل قَول من فِيهِ قَولَانِ الْأَصَح أَن القَوْل قَول الْمَالِك مَعَ يَمِينه كَذَا هَا هُنَا القَوْل الدَّافِع خرج مِنْهُ أَنه فِي قَول لَا رُجُوع عَلَيْهِ بِخِلَاف مَا لَو كَانَ عَلَيْهِ حق فَدفع إِلَيْهِ مَالا وَقَالَ الدَّافِع عَن الدّين وَقَالَ القَاضِي بل هَدِيَّة فَالْقَوْل قَول الدَّافِع إِنَّه عَن الْوَاجِب لِأَن الْغَالِب أَنه إِذا كَانَ عَلَيْهِ حق يَقع للْأَدَاء عَن الْوَاجِب دون غَيرهَا
١٢٠٧ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا عَن انسان وَأقَام بَيِّنَة أَنِّي اشْتَرَيْتهَا من زيد مُنْذُ عشْرين سنة وَأقَام ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من عَمْرو من خمس سِنِين فَبَيِّنَة ذِي الْيَد أولى فَلَو أَقَامَ الْخَارِج بَيِّنَة أَن عمرا أقرّ بعد البيع أَنِّي اشْتَرَيْته من زيد لَا
стр. 709
@ يقبل لِأَنَّهُ بعد مَا بَاعَ مَا لَا يقبل إِقْرَاره فِي ملك الْغَيْر
١٢٠٨ - مَسْأَلَة صِيغَة فِي يَد إِنْسَان خارجي وَادّعى أَن هَذِه الصِّيغَة ملكي اشْتَرَيْتهَا من فلَان فِي سنة ثَلَاث وَخمْس مائَة وَهُوَ يملكهُ فَأَقَامَ صَاحب الْيَد بَيِّنَة أَن فلَانا الَّذِي أضَاف الْخَارِجِي الْملك إِلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة أَن الصِّيغَة ملك لَهُ يَعْنِي صَاحب الْيَد قَالَ بَيِّنَة صَاحب الْيَد مُقَدّمَة لانه أجتمع فِي حَقه ثَلَاث معَان الْيَد والسبق والتاريخ وَكَذَلِكَ لَو أَقَامَ صَاحب الْيَد الْبَيِّنَة أَن فلَانا الَّذِي يدعى عَن الْخَارِج نقل الْملك مِنْهُ إِلَى نَفسه أَو أَنِّي بِعْت هَذَا مِنْهُ فِي سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة قَالَ يتَرَجَّح بَيِّنَة صَاحب الْيَد
١٢٠٩ - مَسْأَلَة رجل ادّعى مَعَ أَخ وَأُخْت لَهُ ورثوا دَارا من أَبِيهِم فَبَاعَ أخي ثَلَاثَة أسْهم من أَرْبَعَة أسْهم وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة فَقبل قَضَاء القَاضِي تكلم جمَاعَة من المتوسطين صَالح على أَن يكون لَهُ ثَلَاثَة أسْهم من أَرْبَعَة أسْهم وَالْبَاقِي للْمُشْتَرِي فرضى بِهِ على جهل مِنْهُ فَهَل يَصح هَذَا الصُّلْح قَالَ يَصح لِأَنَّهُ صلح على الْإِنْكَار
١٢١٠ - مَسْأَلَة رجل ادّعى لَو أَن رجلا ادّعى دَارا على رجل أَنه بَاعَنِي هَذِه الدَّار وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة وَحكم لَهُ الْحَاكِم ثمَّ جَاءَ آخر وَادّعى أَنه رهن بَين هَذِه الدَّار وَسلم بتاريخ أسبق من البيع وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة قَالَ يحكم بِالرَّهْنِ وَبطلَان البيع
١٢١١ - مَسْأَلَة إِذا ادّعى على رجل أَن الدَّار الَّتِي فِي يَده ملكي وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة وَحكم لَهُ ثمَّ جَاءَ آخر وَادّعى على الْمُدَّعِي عَلَيْهِ أَنه كَانَ مني قد رهن هَذِه الدَّار وَأقَام بَيِّنَة قَالَ لَا تسمع لِأَنَّهُ ثبتَتْ بَيِّنَة الْمُدَّعِي الأول بِبُطْلَان كَلَامه ملكه وَيَده وَلَا يَصح رهن غير الْمَالِك بِخِلَاف الْمَسْأَلَة الأولى وَلَو ادّعى الأول أَنه أقرّ لي بِهَذِهِ الدَّار وَحكم لَهُ الْحَاكِم بِالْبَيِّنَةِ ثمَّ جَاءَ آخر وَادّعى أَنه كَانَ قد رهن مني وَهِي تَارِيخ سَابق على الْإِقْرَار وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة قَالَ يقْضِي لَهُ ثمَّ لَو بيع فِي الدّين وَأمْسك رَجَعَ إِلَى الْمقر لَهُ بِحكم إِقْرَاره إِن كَانَ إِقْرَاره
стр. 710
@ مُطلقًا وَإِن كَانَ إِقْرَاره بِبيع سَابق على الرَّهْن فَلَو كَانَ إِقْرَاره بِبيع يفْسد الرَّهْن فالإقرار بَاطِل
١٢١٢ - مَسْأَلَة رجل حبس فِي دين وَله وَدِيعَة فِي يَد إِنْسَان يُنكره الْمَحْبُوس هَل لصَاحب الدّين تَحْلِيف الْمُودع قَالَ لَهُ ذَلِك وَكَذَلِكَ كل من يتهمه بِمَالِه فَإِن قَالَ الْمَحْبُوس ملك ملك بِمن فِي يَده وَصدقه من فِي يَده لَا يحلف
١٢١٣ - مَسْأَلَة رجلَانِ تداعيا نِكَاح امْرَأَة ونفت ليقيم أَحدهمَا الْبَيِّنَة فالنفقة فِي زمَان الْوَقْف على من قَالَ عَلَيْهَا نَفَقَة نَفسهَا لِأَنَّهُ لم يثبت نِكَاحهَا بعد لأَحَدهمَا بعد قَالَ ثَبت لأَحَدهمَا بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهَا زَوجته فعلية نَفَقَتهَا بعد ذَلِك
١٢١٤ - مَسْأَلَة إِذا تداعيا عينا فِي زمَان الْوَقْف نَفَقَته على من قَالَ على الَّذِي هُوَ فِي يَده لِأَن الْملك لَهُ مَا لم يقم الآخر الْبَيِّنَة
١٢١٥ - مَسْأَلَة رجل ادّعى مَالا على امْرَأَة أَنِّي دفعت إِلَيْك فأنكرت وَقَالَت دفعت إِلَيّ وَالِدي فَمَاتَ الْوَلَد وَصَارَت التَّرِكَة للْأُم هَل للْأَب أَن يَأْخُذ مِنْهَا بِلَا بَيِّنَة قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِك إِن كَانَ مصرا على قَوْلهَا الأول لِأَنَّهُ لَيْسَ يَدعِي على التَّرِكَة إِنَّمَا يَدعِي عَلَيْهَا
١٢١٦ - مَسْأَلَة مَاتَ رجل وَعَلِيهِ دين جَاءَ رب الدّين وَأخذ الدّين من بعض أَقَاربه ظلما قَالَ يجوز للمأخوذ مِنْهُ أَن يرجع فِي تَركه الْمَيِّت من حَيْثُ أَن لَهُ مَالا على الظَّالِم وللظالم دين فِي تَرِكَة الْمَيِّت فَيَأْخذهُ بِمَالِه على الظَّالِم كَمَا لَو ظفر بِغَيْر جنس حَقه فِي مَال الْمَدْيُون أَخذه
١٢١٧ - مَسْأَلَة رجل ادّعى على آخر أَرضًا وَأقَام شاهين فَقبل أَن يقْضِي القَاضِي لَهُ بَاعه الْمُدَّعِي عَلَيْهِ قَالَ إِن كَانَ حجر عَلَيْهِ القَاضِي لَا يَصح بَيْعه وَإِن لم يحْجر فَوَجْهَانِ وَلَو أَن المُشْتَرِي زرع فِيهَا ثمَّ حكم
стр. 711
@ للْمُدَّعِي هَل يقْلع الزَّرْع قَالَ إِن كَانَ المُشْتَرِي عَالما بِالْحَال يقْلع وَلَا يرجع على البَائِع بِشَيْء وَإِن كَانَ جَاهِلا لَا يَقع وَيجب أخر الْمثل على الزَّارِع وَهل يرجع على البَائِع فِيهِ وَجْهَان كمن اشْترى مَغْصُوبًا لم يُعلمهُ فَانْتَفع بِهِ وَغرم أجر الْمثل هَل يرجع على البَائِع قَولَانِ وَلَو أَن الْمُدعى عَلَيْهِ زرعه فِي حَال الْوَقْت ثمَّ ثَبت الْملك بِالْحجَّةِ يقْلع زرعه إِن كَانَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْغَصْب
١٢١٨ - مَسْأَلَة رجل أدعى مائَة دِرْهَم على آخر أَنه أقرّ لَهُ بهَا فَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَة وَعدلت فجَاء الْمُدعى عَلَيْهِ بِبَيِّنَة لَهُ على الْمُدَّعِي أَن الْمُدَّعِي كَانَ قد أقرّ أَنه لم يُوصل إِلَيْهِ من الْمِائَة ة الا ثَمَانِينَ قَالَ لَا يكون دفعا لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه أوصل إِلَيْهِ بعد ذَلِك العشرية لِأَن الْبَيِّنَة شهِدت لَهُ
١٢١٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الْخصم إِن لم أرفعك إِلَى القَاضِي وأحلفك فَعَبْدي حر فَحَمله إِلَى القَاضِي وَعرض عَلَيْهِ الْيَمين ورده الى الْمُدعى قَالَ لَا يَحْنَث حَتَّى يَمُوت أَحدهمَا فَيحكم بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ قبل الْمَوْت إِذا كَانَ العَبْد فِي ملكه إِلَّا أَن يكون بَيِّنَة فِي مُدَّة الْخُصُومَة لِأَن المرافعة إِلَى القَاضِي لَيست أمرا هُوَ على العون فِي الْعَادة
١٢٢٠ - مَسْأَلَة قيم صبي ادّعى على إِنْسَان مَالا وَأقَام شَاهِدين على إِقْرَاره للطفل بِمَال فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَقرَرت إِلَّا أَنه لم يكن أوصل إِلَى سَببه هَل يُوقف الحكم إِلَى أَن يبلغ الطِّفْل وَيحلف قَالَ لَا بل القَاضِي يحكم عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَيلْزمهُ المَال وَكَذَلِكَ لَو ادّعى وَكيل غَائِب وَمَجْنُون
١٢٢١ - مَسْأَلَة رجل وقف دَاره على أَوْلَاده ثمَّ على الْفُقَرَاء فاستولى عَلَيْهِ ورثته وتملكوها وَشهد شَاهِدَانِ حَسبه قبل انْقِرَاض أَوْلَاده على وَقفه تقبل شَهَادَة الْحِسْبَة لِأَن اجره على الْفُقَرَاء
١٢٢٢ - مَسْأَلَة شخص بَالغ فِي يَد إِنْسَان يستخدمه مُدَّة بِحكم الرّقّ ويتصرف فِيهِ تصرف الْملاك قَالَ الْقفال إِذا ادّعى أَنه حر لأصل يقبل قَوْله
стр. 712
@ وَلَو ادَّعَاهُ إِنْسَان آخر فَلَيْسَ لم رَآهُ فِي يَده أَن يشْهد لصَاحب الْيَد بِالْملكِ بِخِلَاف الْعقل لِأَن الأَصْل فِي الْعقار الْملك وَالْأَصْل فِي الأدمِيّ الْحُرِّيَّة قَالَ الإِمَام هُوَ كالعقار لَا يقبل قَول العَبْد إِذا كَانَ مُدَّة تصرفه فِيهِ تصرف الْمَالِك كالصيغة وَالْعَقار بل هَذَا أولى لِأَن الصَّغِيرَة لَا قَول لَهُ وحكمنا لَهُ بِالْملكِ لطول مُدَّة تصرفه مَعَ أَن الأَصْل فِي النَّاس الْحُرِّيَّة فالبائع الَّذِي لَهُ قَول إِذا استسحز حَتَّى يصرف فِيهِ تصرف الْملاك وَلم يدع الْحُرِّيَّة أَولا أَن لَا يقبل قَوْله يدل عَلَيْهِ أَن الصَّغِير إِذا كَانَ لقيطه فَادّعى الْمُلْتَقط رقّه لَا يقبل قَوْله لِأَن الأَصْل على الْحُرِّيَّة ورأينا حُدُوث يَده عَلَيْهِ بِغَيْر سَبَب الْملك وَلَو رَأينَا الشَّخْص فِي يَده يستعبده مُدَّة غير مديدة فَادّعى العَبْد حريَّة الأَصْل فَالْقَوْل قَول العَبْد مَعَ يَمِينه وَلَو لم يدع العَبْد الْحُرِّيَّة وادعاه إِنْسَان آخر أَنه عَبده فَالْقَوْل قَول من فِي يَده كالعقار وَلَو قَالَ العَبْد أَنا لفُلَان لَا يقبل لِأَنَّهُ أقرّ بِالْملكِ والرف فَيكون لمن فِي يَده
١٢٢٣ - مَسْأَلَة خارجي أَقَامَ الْبَيِّنَة على دَار فَقضى لَهُ القَاضِي ثمَّ أَقَامَ ذُو الْيَد الْبَيِّنَة هَل يقْضِي لَهُ وَجْهَان الْأَصَح يقْضِي وَلَو جَاءَ أَجْنَبِي وَادّعى بعد قَضَاء القَاضِي للخارجي الأول وَادّعى وَأقَام الْبَيِّنَة أَنَّهَا ملكي والخارجي الأول أَقَامَ الْبَيِّنَة أَن القَاضِي قد قضى لَهُ قَالَ يقدم من قضى لَهُ وَكَذَلِكَ خارجيان تنازعان فِي دَار أَقَامَ أَحدهمَا بَينته أَنَّهَا ملكي وَأقَام الآخر بَيِّنَة أَن القَاضِي قضى يحكم لمن قضى لَهُ إِذا كَانَ القَاضِي قضى لَهُ الْبَيِّنَة لِأَن جَانِبه يرجح باقفضاء كَمَا يرجح بِالْيَدِ قَالَ وَكَذَلِكَ كل بينتين يتعارضان فَإِذا كَانَ أَحدهمَا اتَّصل بِهِ قَضَاء القَاضِي يرجح كَمَا أَن الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْد عدم التَّعَارُض يتعارضان وَإِذا كَانَ الْيَد لأَحَدهمَا يرجح وَلَو جَاءَ خارجي وَأقَام الْبَيِّنَة أَن هَذِه الدَّار الَّتِي فِي يَد زيد وَقفهَا أبي عَليّ وَكَانَت ملكا لَهُ يَوْم الْوَقْف وَأقَام ذُو الْيَد الْبَيِّنَة أَنَّهَا ملكه يقْضِي لذِي الْيَد وَكَذَلِكَ إِن أَقَامَ الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من عَمْرو وَإِن سبق تَارِيخ الْوَقْف فَإِن أَقَامَ دون الْيَد الْبَيِّنَة أَنِّي اشْتَرَيْته من زيد بتاريخ كَذَا مِمَّن سبق تَارِيخه كَانَ أولى وَهَذَا الْخلاف مَا لَو ادّعى خارجي على صَاحب يَد عينا وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا ملكي مُنْذُ سنة اشْتَرَيْتهَا من زيد وَهُوَ ملكه مُنْذُ سنتَيْن وَأقَام
стр. 713
@ صَاحب الْيَد الْبَيِّنَة أَنِّي اشْتَرَيْتهَا مُنْذُ سنة الْأَصَح أَنه يرجح بِالْيَدِ وَلَا ينظر إِلَى سبق التَّارِيخ على أصح الْقَوْلَيْنِ فها هُنَا إِذا أَقَامَ الْخَارِجِي مدعي الْوَقْف بتاريخ سَابق رجحنا بَينته وحكمنا لَهُ لِأَن فِي مبْنى الْأَمْلَاك على التنقل فَلم ينظر إِلَى التَّارِيخ بل نظر إِلَى الْيَد وَهَا هُنَا لما ثَبت الوقفية بتاريخ سَابق لَا حكم لبينة يشْهد بعده لِأَن الْوَقْف لَا يُمكن تغيره وتبديله وَنَقله فَافْتَرقَا وَإِن لم يكن لأَحَدهمَا تَارِيخ فذو الْيَد أولى فَلَو أَن مدعي الْوَقْف أَقَامَ الْبَيِّنَة بعد إِقَامَة ذِي الْيَد أَنه كَانَ قد أقرّ بوقفه هَذِه الدَّار وبائعه قبل أَن بَاعه قد أقرّ بوقفه وَلَو أَقَامَ مدعي الْوَقْف الْبَيِّنَة وَقضى لَهُ القَاضِي ثمَّ أَقَامَ ذُو الْيَد أَو وَلَده الْبَيِّنَة أَنه كَانَ قد أقرّ لوَلَده قبل دَعْوَى مدعي الْوَقْف لَا يسمع لِأَن الحكم بالوقفية نَافِذ على الْأَب وَالْولد جَمِيعًا وَكَذَلِكَ بَعْدَمَا قضى بِالْوَقْفِ جَاءَ أَجْنَبِي وَادّعى أَنَّهَا ملكي فَأَقَامَ الْبَيِّنَة فَحكم القَاضِي بِالْوَقْفِ مقدم
١٢٢٤ - مَسْأَلَة رجل أَقَامَ بَيِّنَة أَن فلَانا وقف عَليّ هَذِه الدَّار مُنْذُ سنة وَقضى لَهُ القَاضِي ثمَّ جَاءَ آخر وَأقَام بَيِّنَة أَنه وَقفهَا عَليّ مُنْذُ سِنِين حكم للسابق وَلَو أَقَامَ الثَّانِي الْبَيِّنَة بِالْوَقْفِ مُطلقًا لَا ينفض حكم القَاضِي هَذِه السّنة وَلَو شهِدت الْبَيِّنَة الثَّانِيَة بعد قَضَاء القَاضِي بالوقفية على عَمْرو أَن فلَانا كَانَ وَقفهَا على زيد قبل أَن وقف على عَمْرو فَيحكم لزيد
١٢٢٥ - مَسْأَلَة شهد الشُّهُود أَن فلَانا بَاعَ من كَذَا وَلم يبينوا بكم بَاعه قَالَ وَجب الحكم إِذا قَالُوا هَذَا الشَّيْء ملكه وَكَذَا لَو شهدُوا أَنَّهَا صدقهَا هَذَا
١٢٢٦ - مَسْأَلَة لَو مَاتَ رجل وَبَاعَ وراثه تركته ثمَّ ظهر عَلَيْهِ دين قَالَ البيع لَا يَصح
١٢٢٧ - مَسْأَلَة إِذا ادّعى على إِنْسَان حَقًا بَين يَدي القَاضِي فَهَل للْقَاضِي أَن يسمع دَعْوَاهُ من غير أَن يثبت وكَالَته قَالَ تسمع إِن كَانَ الْخصم لَا يُنكر وكَالَته
стр. 714
- مَسْأَلَة شهد شَاهِدَانِ على الْخلْع شهد أَحدهمَا أَنه طلق مرأته على ألف طَلْقَة وَشهد الآخر أَنه طَلقهَا طَلْقَتَيْنِ على ألف قَالَ لَا يثبت شَيْء لِأَنَّهُمَا شَهدا على عقد الْخلاف وَلَو شهد أَحدهمَا أَنه طَلقهَا طَلْقَة وَشهد الآخر أَنه طَلقهَا طَلْقَتَيْنِ تثبت طَلْقَة كَمَا لَو شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلفَيْنِ تثبت الْألف وَنظر الأول لَو شهد أَحدهمَا أَنه بَاعه بِأَلف وَالْآخر أَنه بَاعه بِأَلفَيْنِ لم يثبت وَكَذَلِكَ لَو شهد أَحدهمَا أَنه طَلقهَا طَلْقَة بِأَلف وَشهد الآخر أَنه طَلقهَا طَلْقَتَيْنِ بِأَلف لَا يثبت
١٢٢٩ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا أَو عينا على إِنْسَان فَأنْكر الْمُدعى عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي إِنِّي تبرأت عَن هَذَا للْغَيْر فَلَا دَعْوَى لي فِيهَا ثمَّ بدا لَهُ أَن يَدعِي قَالَ يسمع لِأَن الْبَرَاءَة عَن الْعين لَا تصح وَقَوله لَا دَعْوَى لي فِيهَا مَبْنِيّ على الْبَرَاءَة
١٢٣٠ - مَسْأَلَة دَار فِي يَد رجل جَاءَ خارجيان وادعيا أَقَامَ أَحدهمَا الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من زيد مُنْذُ سِنِين وَأقَام الآخر الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا ايضا من زيد مُنْذُ سنة يقْضِي لمن سبق تَارِيخه وَلَو أَقَامَ أَحدهمَا بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من زيد مُنْذُ سِنِين وَالْآخر أَقَامَ بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من عَمْرو مُنْذُ سنة فيبنى على قولي التَّارِيخ وَالأَصَح لَا يرجع وَلَو ادّعى على رجل دَارا فِي يَده وَأقَام الْبَيِّنَة وانتزعها من يَده ثمَّ جَاءَ رجل وَادّعى على ذَلِك الْخَارِجِي الَّذِي فِي يَده الدَّار إِنَّهَا ملكي اشْتَرَيْتهَا من الَّذِي انتزعها هُوَ من يَده وَهُوَ كَانَ يملكهُ يقْضِي لَهُ لِأَن بَينته بَيِّنَة الْيَد وَالْملك الأول وَصَارَ كَمَا لَو أَقَامَ الأول بَيِّنَة فِي مُقَابلَة بَيِّنَة الْخَارِجِي لِأَن صَاحب الْيَد أولى وَرَأَيْت الْمسَائِل للقفال رجل ادّعى دَارا فِي يَد إِنْسَان فَأنْكر صَاحب الْيَد وَقَالَ الدَّار ملكي وَقَامَ الْمُدَّعِي بَينته أَن الْمُدعى عَلَيْهِ قد اسْتَأْجر من وَصِيّ هَذِه الدَّار فَهُوَ إِقْرَار بِالْملكِ فَشهد أحد الشَّاهِدين على هَذَا فَقيل إِن شهد الآخر قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ هَذِه الدَّار لَيست لي بل هِيَ لزوجتي أَو فِي يَد زَوْجَتي قَالَ هَذَا لَا يبطل دَعْوَى الْمُدَّعِي وعَلى الْحَاكِم أَن يسمع شَهَادَة الثَّانِي وَيحكم للْمُدَّعِي بِالدَّار ثمَّ الزَّوْجَة لَهَا أَن تَدعِي على الْمَحْكُوم لَهُ كَمَا لَو أقرّ بداره
стр. 715
@ فِي يَده لزيد ثمَّ قَالَ بعده بل هِيَ لعَمْرو تسلم إِلَى زيد ثمَّ عَمْرو خصم يَدعِي على زيد
١٢٣١ - مَسْأَلَة إِذا شهد رجل لِأَخِيهِ بِمَال على إِنْسَان ثمَّ مَاتَ الْمَشْهُود لَهُ قبل أَخذ المَال وَالْأَخ وَارثه قَالَ يَأْخُذ المَال إِرْثا إِن كَانَ بعد حكم الْحَاكِم وَإِن مَاتَ قبل حكم الْحَاكِم فَلَا كَمَا لَو شهد أَن فلَانا قتل أَخَاهُ وَهُوَ غير وَارِث بِأَن كَانَ للمقتول ابْن يقبل شَهَادَته فَلَو صَار وَارِثا بعده بِأَن مَاتَ الابْن فَإِن صَار الْوَارِث بعد حكم لَا يَنْقَضِي الحكم وَإِن مَاتَ قبله
١٢٣٢ - مَسْأَلَة قسمت تَرِكَة بَين جمَاعَة ثمَّ أقرّ كل وَاحِد مِنْهُم فِي ذَلِك الْمجْلس أَن مَا خصّه من هَذِه التَّرِكَة ملك لفُلَان لَا يقبل هَذَا الْإِقْرَار فلوأن ابْن هَذَا الْمقر حمل مَا أَصَابَهُ من التَّرِكَة وَذهب بِهِ ثمَّ بعد ذَلِك الْمجْلس أقرّ ذَلِك الْوَاحِد أَن تِلْكَ الْأَمْتِعَة ملك لفُلَان يقبل لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه صَار ملكا لَهُ بِسَبَب من الْأَسْبَاب فَلَو قَالَ هَذَا الْمقر بعد مَا طُولِبَ بِتَسْلِيم الْأَمْتِعَة إِلَى الْمقر لَهُ أَن تِلْكَ الْأَمْتِعَة لَيست فِي يَدي وَلَكِن فِي يَد الَّذِي حمله فَهَذِهِ الْمرة الدَّعْوَى على الابْن وتحليفه وَلَو شهد الشُّهُود الَّذين حَضَرُوا مجْلِس قسْمَة التَّرِكَة وَرَأَوا أَن الابْن حملهَا شهدُوا على الابْن أَن الْأَمْتِعَة فِي يَده يلْزمه تَسْلِيمهَا إِلَى الْمقر لَهُ قَالَ لَا تسمع هَذِه الشَّهَادَة لِأَنَّهُ حِين حملهَا كَانَ ملكا للْمقر مَا كَانَ ملكا للْمقر لَهُ إِنَّمَا صَار ملكا لَهُ من بعد وهم وهم لم يرَوا حُصُول ملكه فِي يَده فَلَا تقبل شَهَادَتهم عَلَيْهِ بِخِلَاف مَا لَو أقرّ بِغَيْر مَال الانسان فَحَمله آخر بعد إِقْرَاره وللشهود أَن يشْهدُوا عَلَيْهِ
١٢٢٣ - مَسْأَلَة إِذا مَاتَ إِنْسَان وَخلف زَوْجَة واولادا فادعت الْمَرْأَة الصَدَاق فِي التَّرِكَة على أَوْلَادهَا فَأنْكر الْأَوْلَاد وَنظر إِن أَنْكَرُوا أصل النِّكَاح فَالْقَوْل قَوْلهم مَعَ يمينهم فَأَما إِذا أقرُّوا بِكَوْنِهَا مَنْكُوحَة أَبِيهِم غير أَنهم أَنْكَرُوا الْمهْر قَالَ لَا يقبل هَذَا القَوْل مِنْهُم ثمَّ نظر إِن كَانَت الْمَرْأَة لَا تذكر قدر الْمهْر لَا يسمع الدَّعْوَى فيهمَا مَا لم تبين قدر الْمهْر فَلَو انها ادَّعَت مهْرا وَبَين الْقدر فالورثة إِن
стр. 716
@ قَالُوا لَا نَدْرِي أَولا نَدْرِي قدره يكون إنكارا يعرض عَلَيْهِم الْيَمين فَإِذا امْتَنعُوا عَن الْيَمين يكون نكولا برد الْيَمين إِلَى الْمَرْأَة تحلف وتستحق الْمهْر قَالُوا لَهَا مهر وَلَكِن تنازعوا فِي الْقدر بِأَن قَالُوا مهرهَا أقل وَذكروا قدرا يتحالف الْمَرْأَة وَأَوْلَادهَا فَإِذا حلفوا ونكلوا يُوجب لَهَا مهر الْمثل وَلَو حَلَفت الْمَرْأَة دونهم أَو حلف الْأَوْلَاد دون الْمَرْأَة يقْضِي للْحَالِف على الناكل
١٢٣٤ - مَسْأَلَة امْرَأَة تَدعِي على زَوجهَا الصَدَاق فَقَالَ الزَّوْج لَا يلْزَمنِي تَسْلِيم شَيْء إِلَيْهَا هَل يسمع مِنْهُ قَالَ سَأَلَهُ القَاضِي هَل هِيَ منكوحتة إِن أنكر كَونهَا منكوحته القَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَإِن أقرّ أَنَّهَا منكوحته لَا يسمع هَذَا القَوْل مِنْهُ لِأَنَّهُ إِن كَانَ بعد الدُّخُول عَلَيْهِ الْمهْر وَإِن كَانَ قبل الدُّخُول عَلَيْهِ الْمُسَمّى إِن ذكر فِي العقد وَإِن كَانَ نِكَاح تَفْوِيض لَهَا مُطَالبَته بالغرض وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو ادّعى مَالا على إِنْسَان فَقَالَ لَا يلْزَمنِي تَسْلِيم شَيْء إِلَيْهِ يسمع لِأَن ثمَّة سَبَب وجوب الضَّمَان غير قَائِم وَهَا هُنَا النِّكَاح الَّذِي هُوَ سَبَب الْمهْر قَائِم نظر النِّكَاح من البيع إِذا قَالَ اشْتريت هَذَا بِأَلفَيْنِ مِنْهُ وَلَا يلْزَمنِي تَسْلِيم شَيْء إِلَيْهِ لَا يسمع مِنْهُ هَذَا القَوْل وَنَظِير ملك الْيَمين من النِّكَاح أَن لَو أنكر نِكَاحهَا وَلَو ادّعى يَمِينا على غَيره أَنَّهَا ملكي فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ هَذَا ملكي فَالْقَاضِي لَا يسْأَله عَن نسبه لِأَن أَسبَاب الْملك كَثِيرَة يجوز أَن تملكه من الْمُدَّعِي من غير أَن يلْزمه شَيْء بِهِبَة أَو هَدِيَّة وَنَحْوه فِي النِّكَاح يسْأَله هَل هِيَ مَنْكُوحَة لِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر أَن تكون الْحرَّة ملكا لَهُ إِلَّا بِالنِّكَاحِ وَإِذا ثَبت النِّكَاح ثَبت الْمهْر
١٢٣٥ - مَسْأَلَة لَو كَانَت دَار فِي يَد رجل مُنْذُ سِنِين كَثِيرَة فَمَاتَ عَن ابْن فادعت أُخْت الْمَيِّت أَن هَذِه الدَّار كَانَت لأبينا صَار مِيرَاثا لي ولأخي وَأقَام الابْن بَيِّنَة أَنَّهَا كَانَت لأبي ورثتها مِنْهُ ثمَّ أَقَامَت الْمَرْأَة بَيِّنَة على إِقْرَار الْمَيِّت أَنه كَانَ قد أقرّ أَن هَذِه الدَّار ورثتها من الْأَب فَيثبت بِهِ الْحق للْأُخْت وَكَذَلِكَ لَو أَقَامَ أَجْنَبِي بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من الْمَيِّت فأقامت الْأُخْت بَيِّنَة على إِقْرَار الْمَيِّت بِالْإِرْثِ من أَبِيه حكم بِالدَّار للْأُخْت بِمَا تَدعِي
стр. 717
- مَسْأَلَة إِذا حكم حَاكم حَنَفِيّ بِصِحَّة النِّكَاح بِلَا ولي أَو بِشُهُود فسقة لَيْسَ لَهُ وَلَا لقَاضِي آخر أَن ينْقضه وَلَو رفع اليه عقد نِكَاح بِلَا ولي فَحكم بِصِحَّتِهِ ثمَّ ظهر أَنه كَانَ أَيْضا بِشُهُود فسقة قَالَ لَيْسَ يجوز للْقَاضِي الشَّافِعِي أَن ينْقضه لفسق الشُّهُود لِأَن اجْتِهَاد القَاضِي الْحَنَفِيّ لم يُمكن فِي فسق الشُّهُود وَكَذَلِكَ لَو حكم بِلَا ولي وشهود فسقة ثمَّ بِأَن ارْتَفع ذَلِك لمخالف العقيدة فِي حكم آخر بِأَن كَانَت الْمَنْكُوحَة امْرَأَة ولي بهَا الناكح يجوز لهَذَا القَاضِي نقضه فَلَمَّا جَازَ لَهُ نقض حكمه لاخْتِلَاف مَحل الِاجْتِهَاد جَازَ لقَاضِي آخر نقضه بِسَبَب آخر غير مَا اجْتهد فِيهِ الأول
١٢٣٧ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ القَاضِي إِنِّي حكمت بِشَهَادَة فلَان وَفُلَان وَلفُلَان على فلَان بِكَذَا والشاهدان ميتان هَل يكون هَذَا بِمَنْزِلَة قَضَاء القَاضِي بِعلم نَفسه قَالَ لَا يكون كالقضاء بِعلم نَفسه وَقَوله مَقْبُول لِأَن إِقْرَار القَاضِي بالحكم فِي أَيَّام قَضَائِهِ كَالْحكمِ وَهُوَ يَقُول حكمت بِشَهَادَة الشُّهُود فَيكون مَقْبُولًا
١٢٣٨ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا فِي يَد إِنْسَان وَأقَام بَيِّنَة وَأقَام ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنَّهَا ملكه اشْتَرَاهَا من فلَان فَكَانَ ملكا لَهُ يَوْم بَاعه لذِي الْيَد فَلَو أعَاد الْمُدَّعِي بَيِّنَة أَنَّهَا كَانَت مَغْصُوبَة فِي يَد من اشْتَرَيْته مِنْهُ لَا يسمع وَلَو أَرَادَ إِقَامَة تِلْكَ الْبَيِّنَة أَو بِبَيِّنَة أُخْرَى على من اشْتَرَاهُ ذُو الْيَد مِنْهُ بِأَنَّهُ غصب مني وَبَاعه فَعَلَيهِ لي قيمتهَا بِسَبَب إِتْلَافه على البيع قَالَ لَا تسمع بَيِّنَة ذِي الْيَد أثبت للْملك لذِي الْيَد والبائعة بعد إِقَامَة الْمُدَّعِي الْبَيِّنَتَيْنِ فَكَانَ أولى
١٢٣٩ - مَسْأَلَة إِذا بَاعَ القَاضِي خربة لَا مَالك لَهَا وَصرف ثمنهَا فِي الْمصَالح ثمَّ ظهر مَالِكهَا وَأقَام على ملكيته بَيِّنَة فَإِن لم يجوز بيع القَاضِي رد إِلَيْهِ ملكه وَأعْطى من بَيت المَال حق المُشْتَرِي وَمَا أنْفق فِي عِمَارَته دفع اليه قِيمَته من بَيت المَال
١٢٤٠ - مَسْأَلَة ادعِي رجل دَارا عَليّ رجل أَنَّهَا وقف عَليّ وَأنكر
стр. 718
@ صَاحب الْيَد فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَة وَقضى القَاضِي بالوقفية وَسلمهَا إِلَى الْمُدَّعِي ثمَّ جَاءَ رجل وَادّعى على الْمَحْكُوم لَهُ بالوقفية أَن هَذِه الدَّار ملكي بعتها مني بِكَذَا قبل الدَّعْوَى الوقفية وسلمته إِلَيّ وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة قَالَ لَا يبطل الْوَقْف وعَلى الْمُدَّعِي الْوَقْف أَن يرد الثّمن الَّذِي أَخذه مِمَّن يَدعِي الشِّرَاء مِنْهُ لِأَن الْحق فِي الْوَقْف لَيْسَ على الْخُصُوص بل هُوَ ملك زَالَ إِلَى الله تَعَالَى كَالْعِتْقِ وَالْحق فِيهِ لَا قوام غير مُتَعَيّن وَبعد مَا قضى القَاضِي بالوقفية وَزَالَ الْملك إِلَى الله تَعَالَى لَا حكم لبيع الْمَوْقُوف عَلَيْهِ
١٢٤١ - مَسْأَلَة إِذا ادّعى الْوَكِيل على إِنْسَان حَقًا بَين يَدي القَاضِي فَهَل للْقَاضِي أَن يسمع دَعْوَاهُ من غير أَن تثبت وكَالَته قَالَ تسمع إِن كَانَ الْخصم لَا يُنكر وكَالَته
فِي النَّفَقَات وَالتَّدْبِير
١٢٤٢ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ العَبْد بِعْ نَفسك مِنْك فَقَالَ بِعْت قَالَ هُوَ كَمَا لَو قَالَ لامْرَأَته أَمرك بِيَدِك فَإِن نوى الْمولى تَفْوِيض الْعتْق إِلَيْهِ وَنوى العَبْد عتق كَمَا فِي الطَّلَاق يجب أَن يَنْوِي الزَّوْج بقوله أَمرك بِيَدِك تَفْوِيض الطَّلَاق وَطلقت نَفسهَا يَقع وَلَو قَالَ أَنْت نَفسِي وَقَول طلقت
١٢٤٣ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لعَبْدِهِ بِعْتُك نَفسك بِعَين مَال عَنْهَا فَقبل قَالَ إِن جَوَّزنَا بيع العَبْد من نَفسه وأثبتنا الْوَلَاء عتق وَعَلِيهِ قيمَة رقبته وَكَذَلِكَ لَو أعْتقهُ على خمر أَو خِنْزِير كَمَا لَو أعْتقهُ على عين أَو على خمر أَو خِنْزِير وَإِن قُلْنَا لَا وَلَاء عَلَيْهِ غلب فِيهِ جِهَة البيع فَلَا يَصح إِنَّمَا يَصح إِذا بَاعه على شَيْء فِي ذمَّته وَإِذا بَاعَ أحد الشَّرِيكَيْنِ نصِيبه فِي العَبْد من نَفسه هَل يَشْتَرِي قَالَ أثبتنا الْوَلَاء بِبيعِهِ من نَفسه فِيهَا كَمَا لَو أعْتقهُ وَإِن قُلْنَا لَا يثبت لَا يسري كَمَا لَو بَاعه من غير
١٢٤٤ - مَسْأَلَة ذكر القَاضِي أَنه إِذا أَرَادَ الرجل أَن يعْتق عَبده بعد مَوته
стр. 719
@ بِحَيْثُ لَا يكون عَلَيْهِ يَد يَقُول أَنْت حر قبل مرض موتِي بِيَوْم وَإِن مت فَجْأَة أَو ترديت من شَاهِق فَأَنت حر قبله بِيَوْم قَالَ الإِمَام إِذا كَانَ فِي الْمَوْت فَجْأَة يعْتق فَلَا معنى لهَذَا التَّطْوِيل
١٢٤٥ - مَسْأَلَة من أعتق ثَبت لَهُ الْوَلَاء على أَوْلَاد أَوْلَاده وَإِن سفلوا إِلَّا أَن يكون للْوَلَد مُعتق الْغَيْر فولاء ذَلِك الْوَلَد لمعتقه وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ لمولى أَبِيه أَو جده ثمَّ بعد مُعْتقه لعصبات مُعْتقه أَو لمعتق مُعْتقه ثمَّ لعصبات مُعتق مُعْتقه وَلَا يثبت لمعتقه عَلَيْهِ فَإِن قيل الْبَين قد أثبتم لمعتق فَهَذَا أعتقتم لمعتق أَبِيه أَو جده وَالْأَب وَالْجد أقرب إِلَيْهِ من الْمُعْتق قَالَ لِأَن مُعتق الْعتْق ثَبت لَهُ الْمِيرَاث بِإِعْتَاق مُعْتقه فَفِيهِ تَقْرِير وَلَاء الْمُبَاشرَة لإبطاله ومعتق الْأَب لَو ورث لورث بولاء آخر فَفِيهِ إبِْطَال وَلَاء الْمُبَاشرَة قَالَ وَلَاء الْمُعْتق عصبات الْمُعْتق بِحَال إِلَّا لمعتق أَبِيه أَو جده وَكَذَلِكَ لَا وَلَاء لمعتق عصبَة الْمَيِّت الا لمعتق أَبِيه أَو جده بِشَرْط أَن يكون الشَّخْص مُعتق الْغَيْر فَحِينَئِذٍ يكون وَلَاؤُه لمعتقه دون مُعتق أَبِيه
١٢٤٦ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر قبل مرض موتِي بِثَلَاثَة أَيَّام فَمَاتَ بعد هَذِه حتف أَنفه فجأه قَالَ يحكم بحريَّته قبله بِثَلَاثَة أَيَّام وَإِن لم يكن لَهُ مرض ظَاهر لِأَن مرض الْمَوْت عبارَة عَن حَالَة يعْتَبر فِيهَا بنزعه عَن الثُّلُث وقصده بِهَذَا اللَّفْظ الفوار من أَن عتقه من الثُّلُث فَنَزَعَهُ كَمَرَض مَوته وَلَو قيل عتق قبله بِثَلَاثَة أَيَّام لِأَن كل قتل موت بِدَلِيل أَنه لَو قَالَ لعَبْدِهِ إِن مت فَأَنت حر فَقبل عتق وَقد ذكر القَاضِي أَنه إِذا قَالَ قبل مرض موتِي بِيَوْم فَمَاتَ فجأءة بعد يَوْم أَنه يعْتق
١٢٤٧ - مَسْأَلَة رجل لَهُ عبد قِيمَته مائَة أعْتقهُ فِي مرض مَوته وَلَا مَال لَهُ سواهُ فزادت قيمَة العَبْد حَتَّى بلغت مائَة وَخمسين كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق مِنْهُ ثلثة ابتاعه سبع مِنْهَا غير مَحْسُوب من الثُّلُث يبْقى للْوَارِث أَرْبَعَة
стр. 720
@ ابتاعه وَلَو أعتق عبدا قِيمَته ثَلَاثمِائَة فاكتسب العَبْد مِائَتي وَمَات الْمُعْتق عَن مِائَتَيْنِ سواهَا كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق مِنْهُ ثَلَاثَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما من سبع مائَة دِينَار يَجْعَل قيمَة العَبْد وَالْكَسْب والتركة أحد عشر سَهْما ثمَّ ينفذ الْعتْق فِي ثَلَاثَة أسْهم من قيمَة العَبْد ويتبعه سَهْمَان من الْكسْب غير مَحْسُوب من الثُّلُث فَيبقى للْوَارِث أسْهم بعض العَبْد وَبَعض كَسبه والمائتان فقد عتق من العَبْد أحد وَعشْرين سَهْما من جملَة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَهْما وَيبقى من الْكسْب أَرْبَعَة عشر سَهْما من جملَة اثْنَيْنِ وَعشْرين سَهْما سَهْما فَإِذا ذهب من الْعتْق ثَلَاثَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما من هَذِه الْجُمْلَة وَمن الْكسْب غير مسحوب فِي الثَّلَاث سَهْمَان بَقِي للْوَارِث سِتَّة أسْهم من أحد عشر سَهْما يَجْعَل مَاله أحد عشر سَهْما فَيكون جملَته سَبْعَة وَسبعين وَلِلْعَبْدِ مِنْهَا ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَالْكَسْب اثْنَي عشر ٣
١٢٤٨ - مَسْأَلَة أَقَامَ العَبْد شَاهِدَانِ أَن سَيِّدي أعتقني فِي الصِّحَّة وَأقَام الْوَارِث بَيِّنَة أَنه كَانَ يَوْمئِذٍ مَرِيضا مَاتَ مِنْهُ تَعَارضا وَيحكم بِعِتْق ثلثه وَيحلف الْوَارِث فِي الثُّلثَيْنِ فَإِن نكل حلف العَبْد وَكَانَ كُله حرا
١٢٤٩ - مَسْأَلَة لَو أعتق عبدا فِي مَوته وَلَا مَال لَهُ سواهُ قِيمَته مائَة فانتقصت قِيمَته عَادَتْ إِلَى خَمْسَة وَسبعين كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق مِنْهُ ثَلَاثَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما وَيبقى للْوَارِث ثَمَانِيَة أسْهم وَذَلِكَ إِنَّا نقُول عتق مِنْهُ شَيْء وتراجع ذَلِك النُّقْصَان إِلَى ثَلَاثَة أَرْبَاعه بَقِي مَعنا للوارثة خَمْسَة وَسبعين نَاقِصَة بِثَلَاثَة أَربَاع شَيْء تعدل مثل مَا أعتقنا وَالَّذِي أعتقناه شَيْء فمثلا شَيْء وشيئان فِي مُقَابلَة خَمْسَة وَسبعين نَاقِصَة بِثَلَاثَة أَربَاع شَيْء وَيزِيد على الشَّيْئَيْنِ بِثَلَاثَة أَربَاع شَيْء فَتكون شَيْئَانِ وَثَلَاثَة أَربَاع شَيْء فِي مُقَابل
стр. 721
@ خَمْسَة وَسبعين وَالشَّيْء مِنْهَا يكون أَرْبَعَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما فَبَان أَنه عتق أَرْبَعَة أسْهم من أحد عشر سَهْما من خَمْسَة وَسبعين فيراجع ذَلِك بِالنُّقْصَانِ إِلَى ثَلَاثَة أَرْبَاعه للْوَارِث ثَمَانِيَة أسْهم وَهُوَ مثلا مَا أعتق يَوْم الْإِعْتَاق فَإِنَّهُ أعتق يَوْم الْإِعْتَاق أَرْبَعَة أسْهم
١٢٥٠ - مسالة قَالَ رجل لعَبْدِهِ إِن مت وَدخلت الدَّار بعد موتِي بِخمْس سِنِين فَأَنت حر فَمَاتَ وَخرج من ثلثه هَل لوَارِثه إِعْتَاقه قبل مُضِيّ الْمدَّة وَقبل دُخُول الدَّار قَالَ لَا ينفذ عتقه لَو أعْتقهُ كَمَا لَو بَاعه لَا يَصح بَيْعه بعد مَوته قَالَ وَيُمكن أَن يُقَال يعْتق عَن الْمَوْرُوث وَيُمكن بِنَاء الْوَجْهَيْنِ على إِن أجَازه الْوَارِث بتقيد أم تمْلِيك قَولَانِ إِن قُلْنَا بتقيد وَجب أَن يعْتق كالمورث أعْتقهُ قبل وجود للصفة وَيكون عتقه من الْمَيِّت وَإِن قُلْنَا ابْتِدَاء تمْلِيك فَلَا ينْفد كَمَا لَا يَبِيعهُ وعَلى هَذَا الواصي وَقَالَ إِن خدم وَلَدي بعد موتِي بِسِتَّة فهر حر فَلَا يَجْعَل هَذَا وَصِيَّة للْوَلَد بخدمته لِأَن الْوَصِيَّة للْوَارِث لَا تصح وَلَكنَّا نجعله تَعْلِيقا لِلْعِتْقِ بِالْخدمَةِ بعد الْمَوْت فَلَا يجوز للْوَارِث بَيْعه بعد الْمَوْت إِعْتَاقه مَا ذَكرْنَاهُ من الِاحْتِمَال
١٢٥١ - مَسْأَلَة لَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر قبل مرض موتِي بِثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ مَرِيضا فِي تِلْكَ الْحَالة ثمَّ قَالَ بعده بأسبوع بيعوا ذَلِك العَبْد وتصرفوا ثمنه فِي كَذَا ثمَّ مَاتَ من ذَلِك الْمَرَض قَالَ لَا يعْتق وَإِن برأَ من ذَلِك الْمَرَض وَكَانَ صَحِيحا ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ مرض فَمَاتَ عتق مثل هَذَا قيل لرجل زَوجتك فِي هَذِه أَي الدَّار فَقَالَ إِن كَانَت زَوْجَتي فِي هَذِه الدَّار فَعَبْدي حر فَقيل لَهُ إِن عَبدك أَيْضا فِي هَذِه الدَّار فَقَالَ إِن كَانَ عَبدِي فِي هَذِه الدَّار فامرأتي طَالِق فَإِن كَانَ كِلَاهُمَا فِي الدَّار يعْتق العَبْد وَلَا تطلق الزَّوْجَة لِأَنَّهُ حِين علق طَلَاق الزَّوْجَة لم يكن هَذَا الشَّخْص عبدا لَهُ إِلَّا إِذا أَرَادَ بِهِ غير العَبْد حِينَئِذٍ تطلق الزَّوْجَة وَلَو كَانَ على عكس هَذَا بِأَن قيل لَهُ أَوْلَاد عَبدك فِي هَذِه الدَّار فَقَالَ إِن كَانَ عَبدِي فِي هَذِه الدَّار فزوجتي طَالِق فَقيل إِن زَوجتك فِي هَذِه الدَّار فَقَالَ إِن كَانَت
стр. 722
@ زَوْجَتي فِي هَذِه الدَّار فَعَبْدي حر تطلق الزَّوْجَة وَهل يعْتق العَبْد نظر إِن كَانَت الْمَرْأَة رَجْعِيَّة يعْتق لِأَن الرَّجْعِيَّة فِي حكم الزَّوْجَات وَإِن كَانَت بَائِنَة لَا يعْتق بِأَن كَانَ طلق ثَلَاثًا أَو كَانَت مُطلقَة ثَلَاثًا
١٢٥٢ - مَسْأَلَة رجل أعتق أحد عبيده لَا بِعَيْنِه ثمَّ مَاتَ فأقرع الْوَرَثَة بَينهم بِأَنْفسِهِم وَخرجت الْقرعَة لأَحَدهم هَل يحكم بِخُرُوج الْقرعَة نَفسه أم يَسْتَدْعِي شَيْئا آخر قَالَ يحكم بِعِتْقِهِ وَلَو دفع إِلَى الْحَاكِم بَعْدَمَا أقرعوا وَخرجت الْقرعَة لأَحَدهم فأقرع الْحَاكِم ثَانِيًا وَخرجت الْقرعَة لغير الَّذِي خرجت لَهُ فِي الكرة الأولى حكم بِعِتْق هَذَا قَالَ يحكم بِصِحَّة مَا فعلوا دون هَذَا وَلَو أَقرع بعض الْوَرَثَة دون إِذن البَاقِينَ لَا حكم لَهُ وَإِذا امْتنع بعض الْوَرَثَة أَو كلهم القَاضِي أَن يقرع وَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى رضى العَبْد
١٢٥٣ - مَسْأَلَة إِذا أَقرع بَين العبيد فَخرجت الْقرعَة لوَاحِد وحكمنا بحريَّته ثمَّ اشْتبهَ قَالَ يقرع ثَانِيًا بِخِلَاف مَا لَو شهد اثْنَان على إِنْسَان أَنه أعتق عَبده سالما فِي مرض مَوته وَهُوَ ثلث مَاله وَشهد آخرَانِ أَنه أعتق عَبده غانما وَهُوَ ثلث مَاله وَعرف سبق عتق أَحدهمَا فَإِن شَهَادَة أحدهم أسبق تَارِيخا وَعرف عتق السَّابِق ثمَّ اشْتبهَ لَا يقرع بَينهم لَكِن يعْتق من كل وَاحِد ثلثه قَالَ الْفرق بَينهمَا وَهُوَ أَن ثمَّة الْحُرِّيَّة تثبت للسابق قطعا فَلَو أقرعنا بَينهم رُبمَا تخرج قرعَة الْحُرِّيَّة لغيره فَيكون فِيهِ أرقاق حرَام هَا هُنَا الْقرعَة ظن لَا توجب الْحُرِّيَّة قطعا وَيحْتَمل أَن يُقَال حكم هَذِه الْمَسْأَلَة حكم تِلْكَ الْمقر الْمَسْأَلَة إِن خرجت قرعَة الْحُرِّيَّة وَعرف عين السَّابِق ثمَّ اشْتبهَ يحكم بِعِتْق ثلث كل وَاحِد مِنْهُم كَمَا فِي مَسْأَلَة الشَّهَادَة إِذا عرف سبق عتق أَحدهمَا وَعرف عين عاتق ثمَّ اشْتبهَ وَلَو خرجت قرعَة الْحُرِّيَّة لوَاحِد وَلَكِن لم يعرف من وَخرجت قرعته بِأَن كتب أسامي العبيد فِي رقاع وَكَانَت الرّقاع فِي بَنَادِق فَقيل أخرج بندقة باسم الْحُرِّيَّة فَأخْرج فَتلفت قبل أَن يعرف من هُوَ حكمه حكم الشَّهَادَة لَو عرف سبّ أَحدهمَا وَلم يعرف عين السَّابِق فَاشْتَبَهَ وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا يعْتق من كل وَاحِد مِنْهُم ثلثه وَالثَّانِي يقرع بَينهم فَكَذَا هَا هُنَا إِن قُلْنَا ثمَّ يعْتق من كل وَاحِد
стр. 723
@ ثلثه فَكَذَلِك هَا هُنَا وَإِن قُلْنَا يقرع فها هُنَا يقرع بَينهم ثَانِيًا وَهَذَا أصح عِنْدِي لِأَن الْقرعَة فِي مثل هَذِه الْمَوَاضِع بِأَن أعتق عبدا من الثُّلُث وَلم يعين بِقَلْبِه تقيد الْحُرِّيَّة قطعا بِدَلِيل أَنه يرتبا الْقصاص وَجَمِيع أَحْكَام للحرية
١٢٥٤ - مَسْأَلَة عَبْدَيْنِ شَرِيكَيْنِ مُوسر ومعسر فَوكل رجلا بإعتاقه الْوَكِيل ثمَّ قَالَ أَنا أعْتقهُ من جِهَة الْمُوسر دون الْمُعسر فكذبه الْمُوسر فَصدقهُ الْمُعسر قَالَ لَا يقبل قَول الْوَكِيل وللمعسر تَحْلِيف الْمُوكل
١٢٥٥ - مَسْأَلَة إِذا كَانَ لرجل ثَلَاثَة عبيد فَقَالَ أحد عَبِيدِي حر ثمَّ قَالَ أحد عَبِيدِي حر ثمَّ قَالَ أحد عَبِيدِي حر قَالَ يعْتق الْكل وَلَو قَالَ أحد هَؤُلَاءِ حر ثمَّ أحد هُوَ الآخر ثمَّ قَالَ أحد هَؤُلَاءِ حر قَالَ لَا يعْتق إِلَّا وَاحِدًا إِلَّا أَن يُرِيد بِكُل وَاحِد عتقا جَدِيدا
١٢٥٦ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ مرا غلامي اسنا ينسى بنده ينمى اذاذ قَالَ يحكم بِعِتْقِهِ وَلَو قَالَ مرا غلامي استانه ذنه نبذه لَا يحكم بِعِتْقِهِ لِأَن فِي الصُّورَة الأولى أثبت الْحُرِّيَّة لِلنِّصْفِ قطعا فَيعتق ذَلِك النّصْف ويسري وَفِي الثَّانِيَة لم تثبت الْحُرِّيَّة لشَيْء مِنْهُ قطعا بل ثَبت فِيهِ صفه الرّقّ ثمَّ وَصفه أَنه لَيْسَ بِعَبْد فَإِنَّهُ لَا يسير بسيره للْعَبد
١٢٥٧ - مَسْأَلَة رجل عرف لَهُ غلْمَان فَقَالَ عَبِيدِي أَحْرَار فَلَمَّا أَخذ بقوله أَنِّي كنت وهبتهم من ابْني وسلمتهم إِلَيْهِ أَو وهبتهم من ابْني لَا يقبل قَوْله وَيعتق إِلَّا أَن يُقيم الابْن الْبَيِّنَة أَنهم ملكه
١٢٥٨ - مَسْأَلَة رجل قَالَ لعَبْدِهِ إِن مت فَأَنت حر بعد موتِي بِعشر سِنِين فَمَاتَ لَا يعْتق إِلَّا بعد عشر سِنِين وَلَا يجوز للْوَرَثَة بَيْعه قبل عشر سِنِين لِأَنَّهُ تعلق بِهِ حق الْمولى وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهُ إِذا مت وَدخلت الدَّار فَأَنت حر فَلَا يجوز للْوَارِث بَيْعه بعد الْمَوْت قبل دُخُول الدَّار
١٢٥٩ - مَسْأَلَة إِذا مَاتَ رجل وَله عبد وَدَار فَقيل للْوَلَد إِن أَبَاك قد
стр. 724
@ أعتق هَذَا العَبْد فَقَالَ إِن كَانَ قد أعْتقهُ فقد أَعتَقته فَبَان أَن الْأَب لم يكن أعْتقهُ قَالَ يعْتق العَبْد لِأَن قَوْله إِن كَانَ الاب قد أعْتقهُ لَيْسَ بتعليق لِأَن الْأَب إِن كَانَ قد أعْتقهُ فَلَا معنى لعتقه وَلَكِن مَقْصُوده بِهَذَا القَوْل أَنكُمْ إِذا اتفقتم على عتقه من أبي لَا أرد قَوْلكُم فقد أعْتقهُ وَإِن كنت مُذَكّر لعتق الْأَب كَمَا يُقَال للرجل إِن امْرَأَتك قد فجرت فَقَالَ إِن كَانَت امْرَأَتي قد فجرت فَهِيَ طَالِق وَلم يكن قد فجرت فَحكم بِوُقُوع الطَّلَاق لِأَن قَوْله إِن كَانَت فجرت لَيْسَ بتعليق بل مَعْنَاهُ أَنكُمْ إِذا اتفقتم على هَذَا القَوْل فَهِيَ لَا تصلح لي قد طَلقتهَا وَإِن لم تفجر
١٢٦٠ - مَسْأَلَة رجل قَالَ لآخر إِن أَعْطَيْتنِي عشر دَنَانِير فَهَذَا العَبْد حر فَأعْطَاهُ الْعشْر يعْتق العَبْد هَل يملك الْمُعْتق الْعشْرَة قَالَ يبْنى على أَنه لَو قَالَ لآخر عَبدك عنْدك وَلَك عَليّ عشرَة فَأعتق وَعتق هَل يسْتَحق الْعشْرَة فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا يسْتَحق كَمَا لَو فدى أَسِيرًا قَالَ أعتق أم ولدك وَلَك عَليّ عشرَة فَأعتق يسْتَحق وَالثَّانِي لَا لِأَن لَهُ طَرِيقا سواهُ إِلَى إِعْتَاقه وَهُوَ أَن يَشْتَرِي بِخِلَاف أم الْوَلَد والأسير فَإِن قُلْنَا هُنَاكَ يسْتَحق هَا هُنَا يملك الْعشْرَة وَإِن قُلْنَا لَا يسْتَحق لِأَنَّهُ أعتق عَن نَفسه فها هُنَا يعْتق العَبْد بِوُجُود الصّفة وَلَا يملك الْعشْرَة فَلَو لم يكن لهَذَا الْقَائِل من هَذَا العَبْد إِلَّا ربعه قَالَ عتق العَبْد عَلَيْهِ إِذا أعْطى الآخر الْعشْرَة وَقَومه على الْقَائِل بَاقِي العَبْد إِن كَانَ مُوسِرًا أَو عَلَيْهِ قيمَة نصيب الشَّرِيك الَّذِي لَهُ ثَلَاثَة أَربَاع وَوَلَاء كُله للقائل وَكم يملك للقائل من هَذِه الْعشْرَة قَالَ إِن قُلْنَا هُوَ مخص صفة فَلَا يملك شَيْئا عَلَيْهِ رده وَإِن قُلْنَا يملك فَيهْلك هَا هُنَا ربع الْعشْر أَو كلهَا يحْتَمل وَجْهَيْن بِنَاء على مَا لَو بَاعَ عبدا فَخرج نصِيبه مُسْتَحقّا وَأَجَازَ المُشْتَرِي العقد فِي الْبَاقِي
١٢٦١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي عشرَة فَعَبْدي حر فَأعْطى فَيخْتَص بِالْمَجْلِسِ كَمَا لَو قَالَ لامْرَأَته إِن أَعْطَيْتنِي ألفا فَأَنت طَالِق يشْتَرط الْإِعْطَاء فِي الْمجْلس
стр. 725
- مَسْأَلَة رجل بَاعَ فِي مرض مَوته نصف عَبده من ولد ثمَّ أعتق النّصْف الآخر وَقِيمَة العَبْد أَرْبَعُونَ وَجُمْلَة تركته خَمْسُونَ كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق ربعه وسدسه جملَة خَمْسَة أسْهم من اثْنَي عشر سَهْما من العَبْد قِيمَته اثْنَي عشر دِينَارا أَو ثلثان وَهُوَ ثلث الْخمسين
فِي الْوَلَاء
ذكر القَاضِي فِي كره أَن الْأَقْرَب فِي الْوَلَاء مِمَّن لَا يرى الْأَبْعَد مثل أَن الْعَتِيق مُسلم وَالْمُعتق كَافِر وَله ابْن مُسلم فَمَاتَ الْمُعْتق وَهُوَ الْكَافِر لَا يَرِثهُ ابْنه الْمُسلم بِخِلَاف النّسَب من لَا يَرث لَا يحجب غَيره لِأَن الْوَلَاء قطّ لَا يثبت إِلَّا أَن يثبت الْأَبْعَد مَعَ وجود الْأَقْرَب وَفِي النّسَب الْأُخوة مَعَ الْأَخ مَوْجُود مَعَ وجود الابْن وَكَذَلِكَ لَو قيل الْمُعْتق بِعِتْقِهِ وَله ابْن لَا يَرِثهُ ابْنه وَكَذَلِكَ لَو كَانَ كَافِرًا أعتق عبدا ثمَّ اشْترى الْكَافِر الْمُعْتق وَله ابْن حر فَمَاتَ الْمُعْتق لَا يَرِثهُ ابْن الْمُعْتق وَكَذَلِكَ لَو اعْتِقْ كَافِرًا مسلمة وَله ابْن مُسلم لَا يَلِي للِابْن تَزْوِيجهَا لِأَن الْوَلَاء لمن ينْتَقل إِلَيْهِ بل زَوجهَا السُّلْطَان وَهَذَا بِخِلَاف الْمَرْأَة أعتقت أمة فولاؤها لَهَا ثمَّ أَبوهَا ووليها وَزوجهَا وَإِن كَانَت الأبوية تمنح الْوَلَاء لِأَن الْيَأْس وَقع من ثُبُوت الْولَايَة لَهَا بِسَبَب الْأُنُوثَة فَثَبت لوَلِيّهَا بِخِلَاف الصَّغِير قَالَ الإِمَام وَهنا مُشكل يَنْبَغِي أَن لَا يحجب كالنسب
١٢٦٣ - مَسْأَلَة وَلَو تزوج عبد مُعتقة فَأَتَت بنتين فَالْولَاء عَلَيْهَا لموَالِي الْأُم فَإِذا بلغت الابنتان واشتريا أباهما عتق عَلَيْهِمَا ثمَّ مَاتَ الْأَب وَمَاتَتْ إِحْدَى البنتين فللبنت الْأُخْرَى مِنْهَا ثَلَاث أَربَاع المَال وَالرّبع يبْقى لموَالِي الْأُم وَلَو مَاتَت إِحْدَاهمَا أَولا وورثتها الْأُم ثمَّ مَاتَت الْأُم فللأخرى من الْأَب سَبْعَة أَثمَان الْمِيرَاث وَالثمن يبْقى لموَالِي الْأُم على التَّقْرِير الَّذِي ذكرنَا فِيمَا إِذا كَانَت الْأُم حرَّة أَصْلِيَّة فَمَا جعلنَا ثمَّ لبيت المَال فها هُنَا يبْقى لموَالِي الْأُم لِأَن النّصْف بالبنوة وَالنّصف لمواليها على الْأَب لِأَن الْأَب حر لولاء من موَالِي
стр. 726
@ الْأُم إِلَى موَالِيه وَهِي مَوْلَاهُ نصف الْأَب وَنصف الرِّبْح يجر الْأَب وَلَاء الْأُخْت الأولى الْعِصَابَة وَهَذِه عصبَة نصفه لِأَنَّهَا مُعتقة نصفه فَكَانَ سَبْعَة أَثمَان المَال لَهَا وَالثمن يبْقى لموَالِي الْأُم
الْكِتَابَة
إِذا كَانَت أم وَلَده تجوز وَلَو قَالَ لأم وَلَده أَعتَقتك على ألف فَقبلت عتقت وَعَلَيْهَا الْألف وَلَو قَالَ بِعْت نَفسك فَقبلت وجوزنا بيع العَبْد الْقِنّ من نَفسه وَهُوَ الْأَصَح بَقِي أم الْوَلَد هَل يَصح قَالَ يُمكن بِنَاؤُه على أَنه إِذا بَاعَ عَبده مِنْهُ هَل ثَبت لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاء وَفِيه وَجْهَان أصَحهمَا يثبت فعلى هَذَا يعْتق أم الْوَلَد وَعَلَيْهَا الْألف كَمَا لَو أعْتقهَا على ألف وَإِن قُلْنَا لَا يثبت الْوَلَاء فَهُوَ كَمَا لَو بَاعه من أَجْنَبِي لَا يكون لَهُ عَلَيْهَا وَلَاء فها هُنَا لَا يَصح بيعهَا من أَجْنَبِي وعَلى هَذَا أعتق عبدا على خمر أَو خِنْزِير أَو شَيْء لَا يملك فَقيل عتق وَعَلِيهِ قِيمَته وَلَو قَالَ بِعْتُك نَفسك بِهَذَا الْغَيْر أَو الْخمر أَو الْخِنْزِير فَإِن قُلْنَا يثبت الْوَلَاء يَصح وَيعتق وَعَلِيهِ قِيمَته كَمَا لَو قَالَ بِلَفْظ الْعتْق وَإِلَّا فَلَا يَصح وَلَا يعْتق لِأَن البيع بِالْخمرِ وَبِمَا لَا يملك لَا يُوجب نقل الْملك كَمَا لَو بَاعَ من أَجْنَبِي بِخَمْر أَو خِنْزِير وَبِمَا لَا يملك فِي عتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد أمه استدخلت ذكر حر نَائِم فعلقت فَإِن الْوَلَد حر لِأَنَّهُ لَيْسَ بزنا من جِهَته قَالَ وَتجب قيمَة الْوَلَد على الرجل وَيحْتَمل أَن يرجع عَلَيْهَا بعد الْعتْق كَمَا فِي الْغرُور وَالِاسْتِيلَاد إِذا وطىء جَارِيَة أَبِيه أَو أمه يشبه وَأَتَتْ بولده ثمَّ مَاتَ الْأَب وَالأُم عَن ابْنَيْنِ فنصيب الواطىء تصير أم ولد لَهُ على القَوْل الَّذِي يَقُول من وطأ جَارِيَة الغيرثم تَملكهَا تصير أم ولد لَهُ وَلَا تسري أمومة الْوَلَد إِلَى الْبَاقِي لِأَنَّهُ لم يخْتَر ملكهَا
١٢٦٣ - مَسْأَلَة إِذا وطأ جَارِيَة ابْنه عَلَيْهِ الْمهْر طَائِعَة كَانَت أَو مُكْرَهَة بِخِلَاف مَا لَو وطأ جَارِيَة الْغَيْر وَهِي طَائِعَة لَا مهر على الْأَصَح لِأَن
стр. 727
@ ذَلِك الْفِعْل زنا وَالْمَرْأَة فِيهِ طَائِعَة فَلَا يجب الْمهْر كَالْحرَّةِ زنا وَفعل الْأَب لَيْسَ زنا كَوَطْء السَّيِّد يُوجب الْمهْر بِكُل حَال وَلَو استولد جَارِيَة ابْنه ملكهَا فَلَو قَالَ بعد لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا كمن ملك جَارِيَة بطرِيق آخر لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا إِلَّا بعد الِاسْتِبْرَاء