Полный текст (1 841 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
انه كَانَ لَا يُؤذن لصَلَاة الْفجْر حَتَّى يرى الْفجْر وَكَانَ يَجْعَل اصبعيه فِي اذنيه كلتيها عِنْد الاذان والاقامة
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن ابي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن بِلَال مثل ذَلِك
واخبرنا عباد بن الْعَوام قَالَ حَدثنَا الْحجَّاج بن ارطاة عَن عَطاء ان ابا مَحْذُورَة كَانَ لَا يُؤذن لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم الا فِي الْفجْر وَكَانَ لَا يُؤذن حَتَّى يطلع الْفجْر
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ الاذان ان يَقُول الْمُؤَذّن الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر فَقَوله الله اكبر الله اكبر انما هُوَ مرّة وَاحِدَة ثمَّ يَقُول اشْهَدْ ان لَا اله الا الله اشْهَدْ ان لَا اله الله اشْهَدْ ان مُحَمَّدًا رَسُول الله اشْهَدْ ان مُحَمَّدًا رَسُول الله وَلم يكن الرُّجُوع فِي شهادتين شَيْئا ثمَّ يَقُول حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح حَيّ على الْفَلاح الله اكبر الله اكبر لَا اله الا الله
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة فِي الاذان كُله وَقَالُوا لَا نرى الرُّجُوع شَيْئا كلما قَالَ ابو حنيفَة الا انهم خالفوا ابا حنيفَة فِي خصْلَة وَاحِدَة وَقَالُوا انما يَقُول الْمُؤَذّن فِي اول اذانه الله اكبر الله اكبر فهاتان مَرَّتَانِ وَلَا يُعِيدهَا فَيكون اربعا
ووقال مُحَمَّد بن الْحسن الله اكبر الله اكبر انما يحْتَسب مرّة وَاحِدًا
стр. 72
قَالُوا وَكَيف يحْتَسب مرّة وَاحِدَة وَقد قَالَ مرَّتَيْنِ قيل لَهُم مِمَّا يدلكم على انها تحتسب مرّة وَاحِدَة اخر الاذان الستم تَقولُونَ فِي اخر الاذان الله اكبر الله اكبر لَا اله الا الله قَالُوا بلَى
قيل لَهُم فقد قُلْتُمْ لَا اله الا الله مرّة وَاحِدَة وَلم تجعلوها مرَّتَيْنِ وقلتم الله اكبر الله اكبر فجعلتموها مثل لَا اله الا الله مرّة وَاحِدَة فقد صَارَت كانها مرّة وَاحِدَة فَيَنْبَغِي فِي قَوْلكُم اذا جعلتموها فِي اول الاذان مرَّتَيْنِ وجعلتم الشَّهَادَة مرَّتَيْنِ ان يَقُول فِي اخر الاذان الله اكبر لَا اله الا الله وَلَا يَقُول الله اكبر الله اكبر لانكم قُلْتُمْ فِي اخر الاذان لَا اله الا الله مرّة وَاحِدَة فَيَنْبَغِي ان تَقولُوا الله اكبر مرّة وَاحِدَة فان قُلْتُمُوهَا مثنى لَا بُد ان تثنوها فِي اول الاذان مرَّتَيْنِ لَان الشَّهَادَة فِي اول الاذان مرَّتَيْنِ وَفِي اخر الاذان مرّة وَاحِدَة وَمِمَّا يدْخل عَلَيْكُم ايضا قَوْلكُم فِي الاقامة مرّة وَاحِدَة ارايتم اذا اقام الْمُؤَذّن الْيَسْ يُقيم مرّة مرّة قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَكيف يَقُول يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان يَقُول الله اكبر اشْهَدْ ان لَا اله الا الله اشْهَدْ ان مُحَمَّدًا رَسُول الله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة الله اكبر لَا اله الا الله فان قُلْتُمْ هَذَا فقد نقضتم قَوْلكُم وان قُلْتُمْ يَقُول الْمُؤَذّن الله اكبر الله اكبر اشْهَدْ ان لَا اله الا الله اشْهَدْ ان مُحَمَّدًا رَسُول الله فقد تركْتُم قَوْلكُم
стр. 73
الاخر وزعمتم ان يَقُول الرجل الله اكبر الله اكبر كَمَا افردتم الشَّهَادَة فافردوا التَّكْبِير يَقُول الله اكبر اشْهَدْ ان لَا اله الا الله
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ لَا باس ان يُؤذن مُؤذن وَيُقِيم مُقيم غيرَة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كَمَا قَالَ ابو حنيفَة ﵀ وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ فِي مُؤذن
стр. 74
اذن لقوم ثمَّ انْتظر هَل ياتيه اُحْدُ فَلم ياته اُحْدُ فاقام وَصلى وَحده ثمَّ جَاءَ النَّاس بعد ان يفرغ ايعيد الصَّلَاة مَعَهم قَالَ لَا يُعِيد الصَّلَاة مَعَهم وَلَا يجمع فِي مَسْجِد مرَّتَيْنِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مثل قَول ابي حنيفَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة وَمن جَاءَ بعد انْصِرَافه فَليصل لنَفسِهِ (وحدة)
وَقَالَ ابو حنيفَة الاذان مثنى مثنى وَقَالَ اهل الْمَدِينَة (الاذان مثنى) مثنى والاقامة فُرَادَى فُرَادَى غير قَوْله قد قَامَت الصَّلَاة فانه يَقُولهَا مرَّتَيْنِ
стр. 75
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فقد تركْتُم قَوْلكُم فِي الاقامة يَنْبَغِي لمن افرد الاقامة كلهَا ان يفرد قد قَامَت الصَّلَاة وَمَا بَينهمَا افْتِرَاق فان (من) يَقُول الله اكبر (الله اكبر) اشْهَدْ ان لَا اله الا الله فَيكون قد ثنى بَعْضهَا وافرد بَعْضهَا ان اول من افراد الاقامة مُعَاوِيَة فِيمَا بلغنَا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ اول من نقض التَّكْبِير فِي الصَّلَاة وخطب قبل الصَّلَاة فِي الْعِيدَيْنِ وَجلسَ على الْمِنْبَر وَنقص الاقامة وَالتَّسْلِيم مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة ﵁ عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ الاذان والاقامة مثنى مثنى
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ كَانَ التثويب فِي صَلَاة الصُّبْح بعد مَا فرغ
стр. 76
الْمُؤَذّن من الاذان الصَّلَاة خير من النّوم وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ الصَّلَاة خير من النّوم فِي الاذان حِين يفرغ الْمُؤَذّن من حَيّ على الْفَلاح
اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا حَكِيم بن جُبَير عَن عمرَان بن
стр. 77
ابي الْجَعْد عَن الاسود بن يزِيد انه سمع مُؤذنًا اذن فَلَمَّا بلغ حَيّ على الصَّلَاة (حَيّ على الْفَلاح) قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم قَالَ الاسود وَيحك لَا تزد فِي اذان الله قَالَ سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ ذَلِك قَالَ لَا تفعل
стр. 78
وَقَالَ ابو حنيفَة من لم يجد ستْرَة يُصَلِّي اليها فَهُوَ فِي سَعَة من ان يُصَلِّي الى غير ستْرَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَلَا يخط بَين يَدَيْهِ خطا فان الْخط وَتَركه سَوَاء
стр. 79
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الامر عندنَا فِيمَن لم يجد ستْرَة يُصَلِّي اليها انه فِي سَعَة من ان يُصَلِّي الى غير ستْرَة وَلَا يخط بَين يَدَيْهِ خطا فان الْخط عندنَا مستنكر لَا يعرف
стр. 80
- بَاب افْتِتَاح الصَّلَاة وَترك الْجَهْر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا افْتتح الرجل الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ حَذْو اذنيه فِي افْتِتَاح الصَّلَاة وَلم يرفعهما فِي شَيْء من تَكْبِير الصَّلَاة غير تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه اذا افْتتح الصَّلَاة واذا كبر للرُّكُوع واذا رفع راسه من الرُّكُوع رفعهما كَذَلِك ايضا وَقَالَ سمع الله لمن حمد رَبنَا وَلَك الْحَمد فيرفع يَدَيْهِ فِي هَذَا كُله حَذْو مَنْكِبَيْه
وَقَالُوا لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود وَرَوَوْهُ ذَلِك عَن ابْن عمر
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن جَاءَ الثبت عَن عَليّ بن ابي طَالب وَعبد الله بن مَسْعُود انهما لَا يرفعان فِي شَيْء من ذَلِك الا فِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح فعلى
стр. 81
ابْن ابي طَالب وَعبد الله بن مَسْعُود كَانَا اعْلَم برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم من عبد الله عمر لِأَنَّهُ قد بلغنَا أَن رَسُول الله وَسلم ﷺ قَالَ اذا اقيمت الصَّلَاة فليليني مِنْكُم اولو الاحلام والنهى ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ فَلَا نرى ان احدا كَانَ يتَقَدَّم على اهل بدر مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم اذا صلى فترى ان اصحاب الصَّفّ الاول وَالثَّانِي اهل بدر وَمن اشبههم فِي مَسْجِد الْمُسلمين وان عبد الله بن عمر ﵄ ودونه من فتيانهم خلف ذَلِك فنرى عليا وَابْن مَسْعُود ﵄ وَمن اشبههما من اهل بدر اعْلَم بِصَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لانهم كَانُوا اقْربْ اليه من غَيرهم وانهما اعرف بِمَا ياتي من ذَلِك وَمَا يدع مَعَ ان فقيههم مَالك بن انس قد زوى عَن نعيم بن عبد الله المجمر وابي جَعْفَر الْقَارِي انهما اخبراه ان ابا هُرَيْرَة ﵁ كَانَ يُصَلِّي بهم فيكبر كلما خفض وَرفع قَالَا وَكَانَ يرفع يَدَيْهِ
стр. 82
حِين يكبر ويفتتح الصَّلَاة فَهَذَا حديثكم مُوَافق لعَلي وَابْن مَسْعُود ﵄ لَا حَاجَة بِنَا مَعَهُمَا الى قَول ابي هُرَيْرَة وَنَحْوه وَلَكنَّا احتججنا عَلَيْكُم بحديثكم
وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يَنْبَغِي للامام ان يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي شئ من صلَاته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مثل قَول ابي حنيفَة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي عَن ابيه قَالَ رايت عَليّ بن ابي طَالب ﵁ رفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَة الاولى من الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَلم يرفعهما فِيمَا سوى ذَلِك
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شئ من الصَّلَاة بعد التَّكْبِير الاولى
اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ اُخْبُرْنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن قَالَ دخلت انا وَعمر بن مرّة على ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ عَمْرو حَدثنِي عَلْقَمَة بن وَائِل الْحَضْرَمِيّ عَن ابيه انه صلى مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فراه يرفع يَدَيْهِ اذا كبر واذا ركع واذا رفع قَالَ ابراهيم مَا ادري لَعَلَّه لم ير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يفعل الا ذَلِك الْيَوْم فحفظ هَذَا مِنْهُ وَلم يحفظه ابْن مَسْعُود
стр. 83
وَأَصْحَابه مَا حفظته وَمَا سمعته من اُحْدُ مِنْهُم انما كَانُوا يرفعون ايديهم فِي بَدْء الصَّلَاة حِين يكبرُونَ
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن عبد الْعَزِيز بن حَكِيم قَالَ رايت ابْن عمر يرفع يَدَيْهِ بحذاء أُذُنَيْهِ فِي اول تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح للصَّلَاة وَلم يرفعهما فِيمَا سوى ذَلِك
اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثورى قَالَ حَدثنَا حُصَيْن عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عبد الله أبن مَسْعُود أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ إِذا افْتتح الصَّلَاة
اُخْبُرْنَا أَبُو بكر بن عبد الله النَّهْشَلِي عَن عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي عَن ابيه وَكَانَ من أَصْحَاب عَليّ بن أبي طَالب ﵁ (أَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه) كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَة الأولى الَّتِي يفْتَتح بهَا الصَّلَاة ثمَّ لَا يرفعهما فِي شئ من الصَّلَاة
- بَاب الْقُنُوت فِي الْفجْر وَالْقِرَاءَة فِي الصَّلَوَات
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ لَا قنوت فِي صَلَاة الْفجْر لَان رَسُول الله
стр. 84
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قنت شهرا وَاحِدًا وَلم يقنت قبله وَلَا بعده وَلم يقنت ابو بكر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَقَالَ الْأسود بن يزِيد صَحِبت عمر بن الْخطاب سنتَيْن فَلم أره قنت فِي صَلَاة الْفجْر
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يقنتون فِي صَلَاة الْفجْر بعد الرُّكُوع وَذكر مَالك بن أنس عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه انه كَانَ (لَا يقنت فِي شئ من الصَّلَاة وَلَا فِي الْوتر الا أَنه كَانَ) يقنت فِي صَلَاة الْفجْر قبل أَن يرْكَع الرَّكْعَة الْأَخِيرَة اذا قضى قِرَاءَته قَالَ مَالك وعَلى ذَلِك كَانَ النَّاس فِي زمَان الأول
стр. 85
وعَلى ذَلِك ادركتهم
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول اهل المدينه فِي الْقُنُوت ينْقض بعضه بَعْضًا فهم يقنتون فِي الْفجْر بعد الرُّكُوع وفقهاؤهم يرَوْنَ غير ذَلِك
أخبرنَا مَالك بن أنس عَن نَافِع أَن ابْن عمر لم يكن يقنت فِي صَلَاة الْفجْر وَلَا فِي الْوتر وَابْن عمر من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة والمقتدى بهم فَكيف تركُوا قَوْله وَتركُوا مَا عَلَيْهِ اوائلهم فِيمَا روى مَالك بن أنس (وذهبوا)
стр. 86
الى أَن يقنتوا بعد الرُّكُوع وَقد جَاءَ فِي ترك الْقُنُوت آثَار كَثِيرَة
اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَن عبد الله بن مَسْعُود لم يقنت هُوَ وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى فَارق الدُّنْيَا يَعْنِي الْقُنُوت فِي الْفجْر
اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ حَدثنَا الصَّلْت بن بهْرَام (عَن حوط عَن الشعْثَاء) عَن ابْن عمر (أَنه) قَالَ أَحَق مَا بلغنَا عَن أمامكم أَنه يقوم فِي الصَّلَاة لَا يقْرَأ الْقُرْآن وَلَا يرْكَع
стр. 87
اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَن النَّبِي ﷺ لم ير قَانِتًا فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا الا فِي شهر وَاحِد قنت فِيهِ يَدْعُو على حَيّ من الْمُشْركين لم ير قَانِتًا قبله وَلَا بعده وَأَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ لم ير قَانِتًا حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
واخبرنا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الْأسود بن يزِيد عَن عمر بن (الْخطاب) ﵁ أَنه صَحبه سنتَيْن فِي السّفر والحضر فَلم يره قَانِتًا فِي الْفجْر حَتَّى فَارقه وَقَالَ إِبْرَاهِيم أَن أهل الْكُوفَة أَنما أخذُوا الْقُنُوت عَن عَليّ ﵁ قنت يَدْعُو على مُعَاوِيَة حِين حاربه وَأَن
стр. 88
أهل الشَّام أَنما أخذُوا الْقُنُوت عَن مُعَاوِيَة ﵁ قنت يَدْعُو على عَليّ ﵁ حِين حاربه
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن إبان بن صَالح عَن عمرَان بن مُسلم الْجعْفِيّ عَن الْمسيب بن رَافع الْكَاهِلِي عَن أبي الشعْثَاء قَالَ كنت قَاعِدا عِنْد أبن عمر فَسَأَلَهُ رجل عَن الْقُنُوت فِي صَلَاة الْغَدَاة فَقَالَ مَا أدرى مَا تَقول فَقَالَ أَبُو الشعْثَاء أَنا أفهمك الامام يَقُول فَيقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة حَتَّى اذا فرغ مِنْهَا ركع ثمَّ يقوم فَيقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة ثمَّ يقوم فيدعو قَالَ أبن عمر أَن هَذَا شئ مَا رَأَيْته وَلَا سَمِعت بِهِ قطّ
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام قَالَ حَدثنَا عَمْرو بن مرّة قَالَ صليت خلف سعيد بن جُبَير الْفجْر فَقَرَأَ حم الْمُؤمن حَتَّى بلغ ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي وَالْإِبْكَار﴾ ركع ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ بقيتها وَلم يقنت
اُخْبُرْنَا أَبُو إِسْرَائِيل إِسْمَاعِيل بن أبي إِسْحَاق عَن طَلْحَة بن مصرف
стр. 89
الْأَيَامَى عَن مُجَاهِد بن جبر أبي الْحجَّاج عَن عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَبَّاس أَنَّهُمَا كَانَا لَا يقنتان قَالَ فَقلت لَهُ أَن سويدا قنت قَالَ فَقَالَ من صلى خَلفه عبد الله بن عمر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ اكثر مِمَّن صلى خَلفه سُوَيْد
اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبن أبي نجيح قَالَ سَأَلت سَالم بن عبد الله ابْن عمر أَكَانَ عمر بن الْخطاب يقنت (فِي الْفجْر) فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ شئ احدثه النَّاس
اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ صَحِبت ابْن عمر الى الْمَدِينَة فَلم اره يقنت فِي الْفجْر
стр. 90
اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس عَن ابيه قَالَ كَانَ اذا سُئِلَ عَن الْقُنُوت قَالَ انما هُوَ طَاعَة الله وَكَانَ لَا يرَاهُ يَعْنِي فِي الْفجْر
اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ اُخْبُرْنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عمرَان بن الْحَارِث السّلمِيّ قَالَ صليت مَعَ ابْن عَبَّاس الصُّبْح مرَارًا فَلم يقنت
أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ أخبرنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود انه لم يقنت فِي الْفجْر
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود (أَنَّهُمَا) قَالَا لم يقنت رَسُول الله ﷺ حَتَّى مَاتَ فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى اذا حَارب الْمُشْركين فانه كَانَ يقنت فِي الصَّلَوَات كلهَا يَدْعُو عَلَيْهِم وَلم يقنت ابو بكر وَلَا عمر وَلَا عُثْمَان حَتَّى مَاتُوا وَلَا على حَتَّى حَارب اهل الشَّام فَكَانَ يقنت فِي الصَّلَوَات كلهَا وَكَانَ يَدْعُو عَلَيْهِم وَكَانَ مُعَاوِيَة يَدْعُو عَلَيْهِم
اُخْبُرْنَا بكير بن عَامر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس ان عبد الله
стр. 91
ابْن مَسْعُود لم يقنت فِي الْفجْر
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام قَالَ حَدثنَا يحيى بن غَسَّان عَن عَمْرو بن مَيْمُون ان عمر لم يقنت فِي الْفجْر اَوْ قَالَ صليت خلف عمر فَلم يقنت فِي الْفجْر
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن عرْفجَة قَالَ صليت مَعَ عبد الله الْفجْر فَلم يقنت
اُخْبُرْنَا إِسْرَائِيل قَالَ حَدثنَا مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود وَعَمْرو بن مَيْمُون أَنَّهُمَا صليا مَعَ عمر بن الْخطاب ﵁ الْفجْر فَلم يقنت
اُخْبُرْنَا هِشَام بن ابي عبد الله الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك ان رَسُول الله ﷺ قنت شهرا بعد الرُّكُوع يَدْعُو على احياء من الْعَرَب ثمَّ تَركه
стр. 92
اُخْبُرْنَا مَالك بن أنس قَالَ حَدثنَا الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ان عمر بن الْخطاب ﵁ قَرَأَ بهم النَّجْم فَسجدَ فِيهَا ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَة أُخْرَى
- بَاب الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة
-
وَقَالَ ابو حنيفَة يَنْبَغِي للأمام وَالَّذِي يصلى وَحده ان يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من كل صَلَاة بِأم الْقُرْآن وَسورَة مَعهَا وَأما (فِي) الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الْعشَاء وَالظّهْر وَالْعصر والركعة الثَّالِثَة من الْمغرب فانه يَقُول ان شَاءَ قرا فِي ذَلِك بِفَاتِحَة الْكتاب وان شَاءَ سكت وَلم يقْرَأ شَيْئا وان شَاءَ سبح وان يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب أحب الينا
стр. 93
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الْعَمَل عندنَا ان يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِأم الْقُرْآن وَسورَة (و) فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأم الْقُرْآن (وَسورَة) وَلَيْسَ الْعَمَل عندنَا فِي قِرَاءَة سُورَة مَعَ الْقُرْآن الا فِي الْأَرْبَع جَمِيعًا (و) لَيْسَ ان يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن فَقَط
وَقَالُوا ان لم يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (الْأُخْرَيَيْنِ بِسُورَة مَعَ أم الْقُرْآن) اجزاه ذَلِك مُتَعَمدا كَانَ اَوْ سَاهِيا وَقد اساء فِي التعمد
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَقد بلغنَا عَن عَليّ بن ابي طَالب انه كَانَ يسبح فيهمَا وبلغنا عَن ابي بكر الصّديق ﵁ انه كَانَ يقْرَأ فِي الثَّالِثَة من الْمغرب
стр. 94
بِأم الْقُرْآن وَقَرَأَ بِهَذِهِ الْآيَة رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب
- بَاب سُجُود الْقُرْآن
-
قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى لَيْسَ فِي سُورَة الْحَج إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة وَهِي السَّجْدَة الأولى
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة (فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ) لما روى ان عمر بن الْخطاب سجد فِيهَا سَجْدَتَيْنِ وان عبد الله بن عمر سجد فِيهَا سَجْدَتَيْنِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَكَذَا روى عَن عمر وَلَيْسَت الْعَامَّة عندنَا على ذَلِك وانما روى هَذَا عمر بن الْخطاب رجل من اهل مصر وَلَو كَانَ مَعْرُوفا مَشْهُورا من فعل عمر لعرفه من كَانَ مَعَ عمر بِالْمَدِينَةِ وَمن أَتَى بهَا من الْآفَاق ولكان هَذَا مَشْهُورا مَعْرُوفا من فعله
стр. 95
وَقَالَ أَبُو حنيفَة السَّجْدَة فِي ﴿ص﴾ وَاجِبَة
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَيْسَ فِي ﴿ص﴾ سَجْدَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي الْمفصل ثَلَاث سَجدَات الَّتِي فِي آخر ﴿النَّجْم﴾ وَالَّتِي فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ وَالَّتِي فِي آخر ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَيْسَ فِي الْمفصل سُجُود
أخبرنَا عمر بن ذَر الْهَمدَانِي عَن أَبِيه عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ سَجْدَة ﴿ص﴾ سجدها دَاوُد ﵇ تَوْبَة وَنحن نسجدها شكرا
أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ سجد فِي ﴿ص﴾ وَلَيْسَت من عزائم السُّجُود
стр. 96
اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا السّديّ عَن ابي مَالك قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ص على الْمِنْبَر فَنزل فَسجدَ
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام قَالَ حَدثنَا عَمْرو بن مرّة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي السَّجْدَة الَّتِي فِي ص قَالَ هِيَ تَوْبَة من دَاوُد لله
стр. 97
امْر الله نبيه ان يقْتَدى بِهِ
اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَبدة بن ابي لبَابَة قَالَ سَمِعت ابْن عمر يَقُول فِي ص سَجْدَة
اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ اُخْبُرْنَا حُصَيْن عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس (سُئِلَ عَن السَّجْدَة فِي ص) قَالَ اولئك الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده قَالَ فَكَانَ يسْجد فِي ص
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن لَيْث بن ابي سليم عَن عَطاء بن ابي رَبَاح (عَن ابْن عَبَّاس انه) قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار الى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
стр. 98
وَآله وَسلم فَقَالَ انى رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي اقْرَأ سُورَة ص حَتَّى اذا أنتهيت الى تَوْبَة دَاوُد (سجدت كَانَت) شَجَرَة بَين يَدي فسجدت حَتَّى وضعت رَأسهَا على الأَرْض حَتَّى كَادَت تقلع من اصلها ثمَّ اسْتَوَت نَحْو مَا كَانَت ثمَّ قَالَت اللَّهُمَّ احطط (عَنى) بهَا وزرا واعظم (لى) بهَا اجرا
стр. 99
واحدث (لى بهَا) شكرا قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ نَحن احق (مِنْهَا) ان نسجد (قَالَ) فقرأها فَسجدَ
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فالسجود فِي ص لَا يَنْبَغِي ان يتْرك واما السُّجُود فِي الْمفصل فقد سجد فِي ذَلِك قوم كثير
اُخْبُرْنَا ابو مَالك النَّخعِيّ قَالَ حَدثنَا خَارِجَة مولى ابْن هَاشم عَن عبد الرَّحْمَن بن ابي ليلِي قَالَ أمنا عمر بن الْخطاب ﵁ فِي الْفجْر فَقَرَأَ سُورَة يُوسُف حَتَّى اذا انْتهى الى قَوْله وابيضت عَيناهُ من الْحزن فَهُوَ كظيم بَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعه ثمَّ ركع ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ النَّجْم فَسجدَ ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ الزلزلة
стр. 100
اُخْبُرْنَا مَالك بن أنس قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يزِيد مولى الْأسود بن سُفْيَان عَن ابي سَلمَة ان ابا هُرَيْرَة قَرَأَ بهم اذا السَّمَاء انشقت فَسجدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرف حَدثهمْ ان رَسُول الله ﷺ سجد فِيهَا
اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع عَن عَاصِم بن ابي النجُود عَن زر بن حُبَيْش الْأَسدي قَالَ رَأَيْت عمار بن يَاسر على الْمِنْبَر قَرَأَ اذا السَّمَاء انشقت فَنزل فَسجدَ ثمَّ صعد
اُخْبُرْنَا قيس الرّبيع عَن عَاصِم بن ابي النجُود عَن زر بن حُبَيْش عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ عزائم سُجُود الْقُرْآن أَربع الم تَنْزِيل السَّجْدَة وحم تَنْزِيل السَّجْدَة والنجم وإقرا باسم رَبك الَّذِي خلق
اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع عَن ابي اسحاق السبيعِي عَن الْحَارِث عَن عَليّ بن ابي طَالب مثله اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ايوب بن مُوسَى عَن عَطاء بن مينا عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ انهم سجدوا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ وَفِي ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام (قَالَ حَدثنَا ابو اسحاق السبيعِي) قَالَ حَدثنَا
стр. 101
عبد الرَّحْمَن بن الاسود (عَن ابيه) ان عمر بن الْخطاب ﵁ سجد فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾
اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم عَن الاسود بن يزِيد عَن عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن مَسْعُود انهما كَانَ يسجدان فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ ثمَّ سُئِلَ فَقَالَ اَوْ احدهما
اُخْبُرْنَا ابو بكر بن عبد الله النَّهْشَلِي عَن ابي اسحاق (عَن الاسود بن يزِيد) قَالَ قَرَأَ عمر بن الْخطاب فِي صَلَاة الْفجْر سُورَة يُوسُف حَتَّى اذا
стр. 102
اتى على ﴿وابيضت عَيناهُ من الْحزن فَهُوَ كظيم﴾ بَكَى وَركع وَسجد ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِالنَّجْمِ فَسجدَ قَامَ فَقَرَأَ ﴿إِذا زلزلت﴾
- بَاب الْقِرَاءَة خلف الامام
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا قِرَاءَة خلف الامام فِي شَيْء من الصَّلَاة مَا يجْهر فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ وَمَا لَا يجْهر فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يقْرَأ خلف الامام فِيمَا يجْهر فِيهِ وَيقْرَأ خَلفه فِيمَا لَا يجْهر فِيهِ بام الْقرَان وَسورَة كَمَا يقْرَأ وَحده
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف كَانَت الْقِرَاءَة خلف الامام فِيمَا لَا يجْهر فِيهِ
قَالُوا لَان الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَعُرْوَة بن الزبير وَرَافِع بن جُبَير بن مطعم وَابْن شهَاب كَانُوا يقرؤن خلف الامام فيمالا يجْهر فِيهِ الامام بِالْقِرَاءَةِ
قيل لَهُم فَهَؤُلَاءِ كَانُوا عنْدكُمْ اعْلَم واوثق ام عبد الله بن عمر وَجَابِر ابْن عبد الله قَالُوا بل عبد الله وَجَابِر
قيل لَهُم فقد اُخْبُرْنَا فقيهكم مَالك بن انس عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه كَانَ اذا سُئِلَ هَل يقْرَأ اُحْدُ مَعَ الامام قَالَ اذا صلى احدكم خلف الامام فحسبه قِرَاءَة الامام زَاد يحي بن يحي عَن مَالك واذا صلى وَحده فليقرأ
стр. 103
قَالَ وَكَانَ ابْن عمر لَا يقْرَأ مَعَ الامام
اُخْبُرْنَا مَالك بن انس عَن ابي نعيم وهب بن كيسَان انه سمع جَابر ابْن عبد الله يَقُول من صلى رَكْعَة لم يقْرَأ فِيهَا بام الْقرَان فَلم يصل الا وَرَاء الامام
فهذان افقه مِمَّن اخذتم عَنهُ الْقِرَاءَة وفقيهكم روى الْحَدِيثين جَمِيعًا مَعَ احاديث كَثِيرَة من احاديث وَترك قَوْلكُم
стр. 104
ارايتم من راى الْقِرَاءَة خلف الامام بام الْقرَان وَسورَة ان فرغ الامام من قِرَاءَته فَرَكَعَ قبل ان يفرغ الرجل الَّذِي خَلفه من ام الْقرَان كَيفَ يَنْبَغِي لَهُ ان يصنع ايقوم ام يُتَابع الامام قَالُوا بل يُتَابع الامام فِي رُكُوعه
قيل لَهُم فان ابطا بهَا عَن ذَلِك اَوْ كَانَ شَيخا كَبِيرا فَلم يقْرَأ شَيْئا حَتَّى فرغ الامام (من الْقِرَاءَة) وَركع ايتبع الامام فيركع مَعَه ام يقْرَأ ثمَّ يتبعهُ قَالُوا بل يتبع الامام (فِي رُكُوعه) وَيتْرك الْقِرَاءَة
قيل لَهُم فَهَذَا يدلكم على انه لَا قِرَاءَة خلف الامام اذا كَانَت الْقِرَاءَة يُؤمر بِتَرْكِهَا فِي بعض الْمَوَاضِع
اُخْبُرْنَا عبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ من صلى خلف الامام كفته قِرَاءَة الامام
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا ابو الْحسن مُوسَى بن ابي عَائِشَة عَن عبد الله
стр. 105
ابْن شَدَّاد بن الْهَاد عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم من صلى خلف الامام فان قِرَاءَة الامام لَهُ قِرَاءَة
اُخْبُرْنَا اسامة بن زيد الْمَدِينِيّ قَالَ حَدثنَا سَالم بن عبد الله بن عمر قَالَ كَانَ ابْن عمر لَا يقْرَأ خلف الامام (قَالَ) فسالت الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن ذَلِك فَقَالَ ان تركته فقد تَركه نَاس يَقْتَدِي بهم وان قرات فقد قراه نَاس يَقْتَدِي بهم وَكَانَ الْقَاسِم مِمَّن لَا يقْرَأ
اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابي وَائِل قَالَ سُئِلَ عبد الله بن مَسْعُود عَن الْقِرَاءَة خلف الامام قَالَ انصت فان فِي الصَّلَاة شغلا وسيكفيك الامام ذَلِك
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس ان عبد الله بن مَسْعُود كَانَ لَا يقْرَأ خلف الامام فِيمَا يجْهر فِيهِ وَفِيمَا يُخَافت فِيهِ لَا فِي الاوليين وَلَا فِي الاخريين واذا صلى وَحده قَرَأَ فِي الاوليين
стр. 106
فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة سُورَة وَلم يقْرَأ فِي الاخريين شَيْئا
اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا مَنْصُور عَن ابي وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ انصت ٠ (للقران) فان فِي الصَّلَاة شغلا وسيكفيك الامام
اُخْبُرْنَا بكير بن عَامر قَالَ حَدثنَا ابراهيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس قَالَ لَان اعض على جَمْرَة احب الى من اقْرَأ خلف الامام
اُخْبُرْنَا اسرائيل قَالَ حَدثنَا مَنْصُور عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ اول من قَرَأَ خلف الامام كَانَ رجلا اتهمَ
стр. 107
اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مُوسَى بن ابي عَائِشَة عَن عبد الله ابْن شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ ام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم النَّاس فِي الْعَصْر قَالَ فَقَرَأَ رجل خَلفه فغمزه الَّذِي يَلِيهِ فَلَمَّا ان صلى قَالَ لم غمزتني قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قدامك فَكرِهت ان تقْرَأ خَلفه قَالَ فَسَمعهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فَقَالَ من كَانَ لَهُ امام فقراءة الامام لَهُ قِرَاءَة
اُخْبُرْنَا دَاوُد بن قيس الْفراء قَالَ اُخْبُرْنَا بعض ولد سعد بن ابي وَقاص انه ذكر لَهُ ان سَعْدا قَالَ وددت ان الَّذِي يقْرَأ خلف الامام فِي فِيهِ جَمْرَة
اُخْبُرْنَا دَاوُد بن قيس الْفراء قَالَ اخبرني مُحَمَّد بن عجلَان ان عمر ابْن الْخطاب ﵁ قَالَ لَيْت فِي فَم الَّذِي يقْرَأ خلف الامام حجرا
стр. 108
اُخْبُرْنَا دَاوُد بن قيس الْمَدِينِيّ الْفراء قَالَ حَدثنَا عمر بِمُحَمد ن زيد عَن مُوسَى بن سعد بن زيد بن ثَابت (يحدثه) عَن جده انه قَالَ من قَرَأَ مَعَ الامام فَلَا صَلَاة لَهُ
- بَاب مُتَابعَة الامام فِي الْجُلُوس وَالْقِيَام
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵀ فِي رجل (مَرِيض) يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا وهم قيام ان ذَلِك يُجزئ
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَيْسَ الْعَمَل عندنَا (على) ان يُصَلِّي الامام بِالنَّاسِ جَالِسا اذا لم يسْتَطع الامام ان يُصَلِّي (بهم) قَائِما فليقدم غَيره يُصَلِّي
стр. 109
بِالنَّاسِ وليقعد (هُوَ) فَلَيْسَ من هَيْئَة النَّاس ان يصلوا جُلُوسًا وَلم يفعل ذَلِك ابو بكر وَلَا عمر ﵄ بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فِيمَا بلغنَا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد رووا اهل الْمَدِينَة حَدِيثا هُوَ على قَول ابي حنيفَة فَكيف تَرَكُوهُ ذكر ذَلِك مَالك بن انس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن ابيه (عَن عَائِشَة) ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم خرج فِي مَرضه فَأتى
стр. 110
فَوجدَ ابا بكر وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي بِالنَّاسِ فاستاخر ابو بكر فاشار اليه
следующие страницы →