Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
والسعال الْقَدِيم وَالشعر وَالْمَاء فِي الْعين. فَإِن ظهر عيب قديم عِنْد المُشْتَرِي آخر رَجَعَ
стр. 1087
بِالنُّقْصَانِ كَثوب شراه فَقَطعه فَاطلع على عيب وَلَيْسَ لَهُ الردّ إلاّ أَن يرضى البَائِع بِأَخْذِهِ
стр. 1088
كَذَلِك فَلهُ ذَلِك حَتَّى لَو بَاعه المُشْتَرِي سقط رُجُوعه، فَإِن خاط الثَّوْب أَو صبغه أَحْمَر، أَو لتّ السويق بِسمن ثمَّ ظهر عَيبه رَجَعَ بنقصانه وَلَيْسَ لبَائِعه أَن يَأْخُذهُ حَتَّى لَو بَاعه بعد رُؤْيَة عَيبه لَا يسْقط الرُّجُوع وَلَو أعتق بِلَا مَال أَو دبر أَو استولد ثمَّ ظهر الْعَيْب رَجَعَ. وَكَذَا إِن
стр. 1089
ظهر بعد موت المُشْتَرِي، وَإِن عتق على مَال أَو قتل لَا يرجع بِشَيْء، وَكَذَا لَو أكل الطَّعَام
стр. 1090
كُله أَو بعضه، أَو لبس الثَّوْب فتخزق لَا يرجع خلافًا لَهما. وَإِن شرى بيضًا أَو جوزاً أَو بطيخاً أَو قثاء أَو خياراً فَكَسرهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدا، فَإِن كَانَ ينْتَفع بِهِ رَجَعَ بنقصانه وإلاّ فبكل ثمنه، وَلَو وجد الْبَعْض فَاسِدا وَهُوَ قَلِيل كالواحد والإثنين فِي الْمِائَة صَحَّ البيع وإلاَّ فسد
стр. 1091
وَرجع بِكُل ثمنه، وَمن بَاعَ مَا شراه فَرد عَلَيْهِ بِعَيْب بِقَضَاء بِإِقْرَار أَو نُكُول أَو بَيِّنَة رده على بَائِعه وَلَو قبله بِرِضَاهُ لَا يرد عَلَيْهِ، وَمن قبض مَا شراه ثمَّ ادّعى عَيْبا لَا يجوز على دفع ثمنه
стр. 1092
بل يبرهن أَو يحلف بَائِعه فإنْ قَالَ شهودي غيب دفع إنْ حلف بَائِعه وَلزِمَ الْعَيْب إِن نكل، وَمن ادّعى إباق مشريه يبرهن أَولا أنّه أبق عِنْده ثمَّ يحلف بَائِعه بِاللَّه لقد بَاعه، وَسلمهُ وَمَا
стр. 1093
أبق قطّ أَو بِاللَّه مَا لَهُ حق الرَّد عَلَيْك من الْوَجْه الَّذِي يَدعِي، أَو بِاللَّه مَا أبق عنْدك قطّ، لَا بِاللَّه لقد بَاعه وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْب، أَو لقد بَاعه وَسلمهُ وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْب، وَفِي إباق الْكَبِير يحلف بِاللَّه مَا أبق مُنْذُ بلغ الرِّجَال، وَعند عدم بَيِّنَة المُشْتَرِي على إباقه عِنْده يحلف البَائِع عِنْدهمَا أنَّه مَا يعلم أنَّه أبق عِنْده، وَاخْتلفُوا على قَول الإِمَام، فإنْ نكل على قَوْلهمَا حلف ثَانِيًا كَمَا
стр. 1094
مر. وَلَو قَالَ بَائِعه بعد التَّقَابُض بِعْتُك هَذَا مَعَ آخر وَقَالَ المُشْتَرِي بل وَحده فَالْقَوْل لَهُ، وَكَذَا لَو اتفقَا فِي قدر الْمَبِيع وَاخْتلفَا فِي الْمَقْبُوض، وَلَو اشْترى عَبْدَيْنِ صَفْقَة وَقبض أَحدهمَا وَوجد بالمقبوض أَو بِالْآخرِ عَيْبا ردهما أَو أخذهما، وَلَا يرد الْمَعِيب وَحده إلاّ إنْ ظهر الْعَيْب بعد قبضهما، وَلَو وجد بعض الكيلي أَو الوزني معيبا بعد الْقَبْض رد كُله أَو
стр. 1095
أَخذه، وَقيل هَذَا إنْ لم يكن فِي وعاءين وإلاَّ فَهُوَ كالعبدين، وَلَو اسْتحق بعضه بعد الْقَبْض لَيْسَ لَهُ رد مَا بَقِي بِخِلَاف الثَّوْب ومداواة الْمَعِيب بعد رُؤْيَة الْعَيْب وركوبه رضى، وَلَو
стр. 1096
رَكبه لرده أَو سقيه أَو شِرَاء علفه وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ فَلَا، وَلَو قطع الْمَبِيع بعد قَبضه أَو قتل بِسَبَب عِنْد البَائِع رده وَأخذ ثمنه، وَقَالا رَجَعَ بِفضل مَا بَين كَونه سَارِقا وَغير سَارِق، أَو قَاتلا وَغير قَاتل إِن لم يعلم بِالْعَيْبِ عِنْد الشِّرَاء وإلاَّ فَلَا وَلَو تداولته الْأَيْدِي ثمَّ قطع فِي يَد الْأَخير رَجَعَ الباعة بَعضهم على بعض كَمَا فِي الِاسْتِحْقَاق، وَعِنْدَهُمَا يرجع الْأَخير على
стр. 1097
بَائِعه لَا بَائِعه، على بَائِعه وَلَو بَاعَ بِشَرْط الْبَرَاءَة من كل عيب صَحَّ وإنْ لم يعد الْعُيُوب وَيدخل فِي الْبَرَاءَة الْحَادِث قبل الْقَبْض عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد.
стр. 1098
(بَاب البيع الْفَاسِد)
بيع مَا لَيْسَ بِمَال، وَالْبيع بِهِ بَاطِل كَالدَّمِ وَالْميتَة وَالْحر، وَكَذَا بيع أم الْوَلَد وَالْمُدبر وَكَذَا
стр. 1099
بيع الْمكَاتب إلاّ أَن يُجِيزهُ وَكَذَا بيع مَال غير مُتَقَوّم كَالْخمرِ وَالْخِنْزِير بِالثّمن وَبيع قن ضم إِلَى حر وذكية ضمت إِلَى ميتَة وإنْ بَين ثمن كل وَعِنْدَهُمَا يَصح فِي العَبْد والذكية إِن بَين الثّمن، وَصَحَّ فِي قن ضم إِلَى مُدبر أَو إِلَى قن غَيره بِالْحِصَّةِ. وَكَذَا فِي ملك ضم إِلَى وقف فِي
стр. 1100
الصَّحِيح، وَبيع الْعرض بِالْخمرِ أَو بِالْعَكْسِ فَاسد، وَكَذَا بَيْعه بالخنزير، وَلَا يجوز بيع طير فِي الْهَوَاء
стр. 1101
وسمك لم يصد أَو صيد وَأُلْقِي فِي حَظِيرَة لَا يُؤْخَذ مِنْهَا بِلَا حِيلَة أَو دخل إِلَيْهَا بِنَفسِهِ وَلم يسد مدخله وإنْ صيد، وَأُلْقِي فِيهَا وَأمكن أَخذه بِلَا حِيلَة صَحَّ، وَلَا بيع الْحمل أَو النِّتَاج وَاللَّبن فِي الضَّرع، وَكَذَا اللُّؤْلُؤ فِي الصدف وَالصُّوف على ظهر الْغنم خلافًا لأبي يُوسُف
стр. 1102
فيهمَا، وَلَا بيع اللَّحْم فِي الشَّاة وضربة القانص وجذع فِي سقف وذراع من ثوب وَإِن ذكر
стр. 1103
قطعه فَلَو قلع الْجذع أَو قطع الذِّرَاع، وَسلم قبل الْفَسْخ عَاد صَحِيحا، وَلَا الْمُزَابَنَة وَهِي بيع الثَّمر على النّخل بِتَمْر مجذوذ مثل كَيْله خرصاً، والمحاقلة وَهِي بيع الْبر فِي سنبله ببر مثل كَيْله خرصاً وَلَا البيع بالملامسة، والمنابذة وإلقاء الْحجر بِأَن يتساوما سلْعَة فَيلْزم البيع لَو لمسها المُشْتَرِي أَو وضع عَلَيْهَا حجرا، أَو نبذها إِلَيْهِ البَائِع وَلَا بيع ثوب من ثَوْبَيْنِ إلاَّ بِشَرْط أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ، وَلَا يجوز بيع المراعي وَلَا إِجَارَتهَا وَلَا النَّحْل بِلَا
стр. 1104
كوارات خلافًا لمُحَمد، وَلَا دود القز وبيضه وَعند أبي يُوسُف يجوز فِي الدُّود إِذا كَانَ مَعَ
стр. 1105
القز وَفِي الْبيض عَنهُ قَولَانِ، وَعند مُحَمَّد يجوز بيعهمَا وَهُوَ الْمُخْتَار، وَلَا بيع الْآبِق إلاّ مِمَّن يزْعم أَنه عِنْده فَإِن عَاد قبل الْفَسْخ لَا يَنْقَلِب صَحِيحا وَقيل يَنْقَلِب، وَلَا لبن امْرَأَة وَلَو
стр. 1106
بعد الْحَلب وَعند أبي يُوسُف يَصح فِي ابْن الْأمة، وَلَا شعر الْخِنْزِير وَلَكِن يُبَاح الإنتفاع بِهِ للخرز ضَرُورَة وَيفْسد المَاء الْقَلِيل عِنْد أبي يُوسُف لَا عِنْد مُحَمَّد، وَلَا بيع شعر الْآدَمِيّ وَلَا الِانْتِفَاع بِهِ وَلَا بِشَيْء من أَجْزَائِهِ لَا بيع جُلُود الْميتَة قبل الدّباغ وَيجوز بعده وَينْتَفع بِهِ
стр. 1107
وَيُبَاع عظمها وَينْتَفع بِهِ وَكَذَا عصبها وقرنها وصوفها، وشعرها ووبرها. وَكَذَا عظم الْفِيل خلافًا لمُحَمد، وَلَا يجوز بيع علو سقط وَلَا المسيل وَلَا هِبته وصحا فِي الطَّرِيق، وَلَا بيع
стр. 1108
شخص على أنَّه أمة فَإِذا هُوَ عبد وَلَو بَاعَ كَبْشًا فَإِذا هُوَ نعجة صَحَّ وَيُخَير، وَلَا شِرَاء مَا بَاعَ
стр. 1109
بِأَقَلّ مِمَّا بَاعَ قبل نقد الثّمن. وَكَذَا شِرَاؤُهُ مَعَ غَيره بِثمنِهِ الأول قبل نَقده وَيصِح فِي الْغَيْر
стр. 1110
بِحِصَّتِهِ، وَلَا شِرَاء زَيْت على أنْ يزنه بظرفه ويطرح عَنهُ لكل ظرف مِقْدَار معِين وَإِن شَرط طرح مثل وزن الظّرْف يَصح وَإِن اخْتلفَا فِي الظّرْف وَقدره فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي وَلَو أَمر مُسلم ذِمِّيا بيع خمر أَو شراءها صَحَّ خلافًا لَهما وَكَذَا لَو أَمر الْمحرم غَيره بِبيع صَيْده، وَلَو
стр. 1111
شرى كَافِر عبدا مُسلما ومصحفاً صَحَّ وَيجْبر على إخراجهما من ملكه وَالْبيع بِشَرْط يَقْتَضِيهِ العقد صَحِيح كَشَرط الْملك للْمُشْتَرِي وَكَذَا بِشَرْط لَا يَقْتَضِيهِ العقد وَلَا نفع فِيهِ لأحد كَشَرط أنْ لَا يَبِيع الدَّابَّة الْمَبِيعَة وَلَو بِشَرْط لَا يَقْتَضِيهِ العقد وَفِيه نفع لأحد الْمُتَعَاقدين أَو لمبيع يسْتَحق فَهُوَ فَاسد كَبيع عبد على أنْ يعتقهُ المُشْتَرِي أَو يدبره أَو
стр. 1112
يكاتبه أَو أمة على أَن يستولدها فَلَو أعْتقهُ المُشْتَرِي عَاد البيع صَحِيحا فتلزم الثّمن وَعِنْدَهُمَا لَا يعود فتلزم الْقيمَة، وكشرط أَن يستخدمه البَائِع شهرا أَو يسكنهَا أَولا يُسلمهُ إِلَى رَأس الشَّهْر أَو يقْرضهُ المُشْتَرِي درهما أَو يهدي لَهُ هَدِيَّة أَو يقطع البَائِع الثَّوْب، ويخيطه قبَاء أَو قَمِيصًا، أَو يحذو النَّعْل أَو يشركهُ وَيصِح فِي النَّعْل اسْتِحْسَانًا، وَلَا يجوز
стр. 1113
بيع أمة إلاّ حملهَا، وَلَا البيع إِلَى النيروز والمهرجان وَصَوْم النَّصَارَى وَفطر الْيَهُود إِن لم يعلم العاقدان ذَلِك، وَلَا البيع إِلَى الْحَصاد والدياس والقطاف والجزار وقدوم الْحَاج
стр. 1114
وَتَصِح الْكفَالَة إِلَى هذهالأوقات فَإِن أسقط الْأَجَل قبل حُلُوله صَحَّ وَكَذَا لَو بَاعَ مُطلقًا ثمَّ أجل إِلَى هَذِه الْأَوْقَات، وَمن بَاعَ نصِيبه من دَار يجوز إِن علمه المتعاقدان خلافًا لأبي يُوسُف، وَيَكْفِي علم المُشْتَرِي عندمحمد.
стр. 1115
(فصل)
قبض المُشْتَرِي الْمَبِيع بيعا بَاطِلا بِإِذن بَائِعه لَا يملكهُ، وَهُوَ أَمَانَة فِي يَده عِنْد الْبَعْض ومضمون عِنْد الْبَعْض وَقيل الأول قَول الإِمَام وَالثَّانِي قَوْلهمَا أخذا من الِاخْتِلَاف فِي مَا لَو بيع مُدبر أَو أم ولد فَمَاتَ فِي يَد مُشْتَرِيه حَيْثُ لَا يضمن عِنْده خلافًا لَهما، وَلَو قبض الْمَبِيع بيعا
стр. 1116
فَاسِدا بِإِذن بَائِعه صَرِيحًا أَو دلَالَة كقبضه فِي مجْلِس عقده وكل من عوضيه مَال ملكه وَلَزِمَه لهلاكه مثله حَقِيقَة أَو معنى كالقيمة فِي القيمي وَلكُل مِنْهُمَا فَسخه قبل الْقَبْض وَبعده مَا دَامَ فِي
стр. 1117
ملك المُشْتَرِي إِذا كَانَ الْفساد فِي صلب العقد كَبيع دِرْهَم بِدِرْهَمَيْنِ، وَإِن كَانَ لشرط زَائِد كَشَرط أنْ يهدي لَهُ هَدِيَّة فَكَذَا قبل الْقَبْض، وَأما بعده فالفسخ لمن لَهُ الشَّرْط لَا لمن عَلَيْهِ الشَّرْط، وَلَا يَأْخُذهُ البَائِع حَتَّى يرد ثمنه، فَإِن مَاتَ البَائِع فَالْمُشْتَرِي أَحَق بِهِ حَتَّى يَأْخُذ ثمنه وطاب للْبَائِع
стр. 1118
ربح ثمنه بعد التَّقَابُض لَا للْمُشْتَرِي ربح مبيعه فَيتَصَدَّق بِهِ كَمَا طَابَ ربح مالٍ ادَّعَاهُ فقضي ثمَّ
стр. 1119
تَصَادقا على عَدمه فَرد بعد مَا ربح فِيهِ الْمُدَّعِي فإنباع المُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ شِرَاء فَاسِدا صَحَّ وَكَذَا لَو أعْتقهُ أَو وهبه وَسلمهُ وَسقط حق الْفَسْخ وَعَلِيهِ قِيمَته، وَلَو بنى فِي دَار
стр. 1120
اشْتَرَاهَا فَاسِدا أَو غرس فِيهَا فَعَلَيهِ قيمتهَا وَقَالَ: ينْقض الْبناء وَالْغَرْس، وَيرد وَشك أَبُو يُوسُف فِي رِوَايَته لمُحَمد عَن الإِمَام لُزُوم قيمتهَا وَلم يشك مُحَمَّد، وَكره النجش والسوم
стр. 1121
على سوم غَيره إِذا رَضِيا بِثمن وتلقي الجلب المضر بِأَهْل الْبَلَد، وَبيع الْحَاضِر للبادي طَمَعا فِي غلاء الثّمن زمن الْقَحْط، وَالْبيع عِنْد آذان الْجُمُعَة، لَا بيع من زيد وَصَحَّ البيع فِي
стр. 1122
الْجَمِيع، وَمن ملك مملوكين صغيرين أَو كَبِيرا وصغيراً أَحدهمَا ذُو رحم محرم من الآخر كره لَهُ أنْ يفرق بَينهمَا بِدُونِ حق مُسْتَحقّ وَيصِح البيع خلافًا لأبي يُوسُف فِي قرَابَة الولاد فِي رِوَايَة وَفِي الْجَمِيع فِي أُخْرَى فَإِن كَانَا كبيرين فَلَا بَأْس بِالتَّفْرِيقِ.
стр. 1123
(بَاب الْإِقَالَة)
تصح بلفظين أَحدهمَا مُسْتَقْبل خلافًا لمُحَمد وتتوقف على الْقبُول فِي الْمجْلس
стр. 1124
كَالْبيع وَهِي بيع جَدِيد فِي حق غير الْعَاقِدين إِجْمَاعًا وَفِي حَقّهمَا بعد الْقَبْض فسخ فَإِذا
стр. 1125
تعذر جعلهَا فسخا بطلت، وَعند أبي يُوسُف بيع فَإِن تعذر ففسخ، فَإِن تعذر بطلت، وَعند
следующие страницы →