← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

بِخِلَاف الْحرَّة وَعِنْدَهُمَا لَا يضمن فِي الْأمة أَيْضا وَلَو ردهَا محمومة فَمَاتَتْ لَا يضمن وَكَذَا لَو زنت عِنْده فَردهَا فجلدت فَمَاتَتْ مِنْهُ وَلَا يضمن مَنَافِع مَا غصبه سَوَاء سكنه أَو عطله إِلَّا فِي الْوَقْف وَلَا خمر الْمُسلم، أَو خنزيره بِالْإِتْلَافِ وَضمن الْقيمَة فيهمَا لَو كَانَا

стр. 1647

لذِمِّيّ وَإِن أتلف ذمِّي خمر ذمِّي ضمن مثلهَا وَلَا ضَمَان بِإِتْلَاف الْميتَة وَلَو لذِمِّيّ وَلَا بِإِتْلَاف مَتْرُوك التَّسْمِيَة عمدا وَلَو لمن يبيحه وَإِن غصب خمر مُسلم فخللها بِمَا لَا قيمَة لَهُ أَخذهَا الْمَالِك بِلَا شَيْء فَلَو أتلفهَا الْغَاصِب ضمنهَا لَا لَو تلفت وَإِن خلل بإلقاء ملح

стр. 1648

ملكهَا وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَعِنْدَهُمَا يَأْخُذهَا الْمَالِك، إِن شَاءَ، وَيرد قدر وزن الْملح من الْخلّ، فَلَو أتلفهَا الْغَاصِب لَا يضمن خلافًا لَهما وَإِن خللها بإلقاء خل ملكهَا وَلَا شَيْء للْمَالِك عِنْد الإِمَام، وَكَذَا عِنْد مُحَمَّد إِن تخللت من ساعتها وإلاَّ فالخل بَينهمَا على قدر ملكهمَا، وَإِن غصب جلد ميتَة فدبغه بِمَا لَا قيمَة لَهُ أَخذه الْمَالِك بِلَا شَيْء فَلَو أتْلفه

стр. 1649

الْغَاصِب ضمن قِيمَته مدبوغاً وَقيل: طَاهِرا غير مدبوغ وَإِن دبقه بِمَالِه قيمَة بِأَخْذِهِ الْملك وَيرد مَا زَاد الدبغ بِأَن يقوم مدبوغاً وذكياً غير مدبوغ وَيرد فضل مَا بَينهمَا وللغاصب أَن يحْبسهُ حَتَّى يَسْتَوْفِي حَقه وَإِن أتْلفه لَا يضمن، وَعِنْدَهُمَا يضمنهُ مدبوغاً إِلَّا قدر مَا زَاد الدبغ وَلَو تلف لَا يضمن اتِّفَاقًا، وَمن كسر لمُسلم بربطاً، أَو طبيلاً، أَو مِزْمَارًا، أَو دفاً،

стр. 1650

أَو أراق لَهُ سكرا أَو منصفاً ضمن قِيمَته لغير لَهو وَيصِح بيع هَذِه الْأَشْيَاء. وَقَالَ: لَا

стр. 1651

يضمن، وَلَا يجوز بيعهَا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى وَمن غصب مُدبرَة فَمَاتَتْ فِي يَده ضمن قيمتهَا وَلَو أم ولد فَلَا ضَمَان خلافًا لَهما وَلَو شقّ الزق لإراقة الْخمر لَا يضمنهُ عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد وَلَا ضَمَان على من حل قيد عبد غَيره، أَو رِبَاط دَابَّته أَو فتح اصطبلها أَو قفص طير فَذهب خلافًا لمُحَمد فِي الدَّابَّة وَالطير وَلَا على من سعى إِلَى سُلْطَان بِمن يُؤْذِيه وَلَا ينْدَفع إِلَّا بالسعي أَو بِمن يفسق وَلَا يمْتَنع لنَهْيه وَلَا على من قَالَ لسلطان قد يغرم وَقد لَا يغرم أنّ فلَانا وجد مَالا فغرمه شَيْئا وَإِن كَانَ عَادَته أَن يغرم الْبَتَّةَ ضمن وَكَذَا لَو سعى بِغَيْر

стр. 1652

حق عِنْد مُحَمَّد زجرا لَهُ وَبِه يُفْتِي، وَلَو أطْعم الْغَاصِب الْمَغْصُوب مَالِكه برىء وَإِن لم يُعلمهُ.

стр. 1653

(كتاب الشُّفْعَة) هِيَ تملك الْعقار على مُشْتَرِيه بِمَا قَامَ عَلَيْهِ جبرا وَتجب بعد البيع وتستقر بِالْإِشْهَادِ

стр. 1654

وتملك بِالْأَخْذِ بِقَضَاء، أَو برضى وَإِنَّمَا تجب للخليط فِي نفس الْمَبِيع فَإِن لم يكن أَو سلم فللخليط فِي حق الْمَبِيع كالشرب وَالطَّرِيق الخاصين كنهر لَا تجْرِي فِيهِ السفن

стр. 1655

وَطَرِيق لَا ينفذ ثمَّ للْجَار الملاصق وَلَو بَابه فِي سكَّة أُخْرَى وَمن لَهُ جُذُوع على حائطها أَو شركَة فِي خَشَبَة عَلَيْهِ جَار وَإِن فِي نفس الْجِدَار فشريك وَهِي على عدد الرؤوس لَا

стр. 1656

السِّهَام، فَإِذا علم الشَّفِيع بِالْبيعِ يشْهد فِي مجْلِس علمه أَنه يطْلبهَا وَيُسمى طلب مواثبة ثمَّ

стр. 1657

يشْهد عِنْد الْعقار أَو على المُشْتَرِي أَو على البَائِع إِن كَانَ الْمَبِيع فِي يَده فَيَقُول اشْترى فلَان هَذِه الدَّار، وَقد كنت طلبت الشُّفْعَة وَأَنا أطلبها الْآن فَاشْهَدُوا على ذَلِك وَيُسمى طلب تَقْرِير وإشهاد، ثمَّ يطْلب عِنْد قاضٍ فَيَقُول اشْترى فلَان دَار كَذَا وَأَنا شفيعها بِسَبَب

стр. 1658

كَذَا فمره بِالتَّسْلِيمِ إِلَيّ، وَيُسمى طلب خُصُومَة وتمليك وَلَا تبطل الشُّفْعَة بِتَأْخِيرِهِ مُطلقًا فِي ظَاهر الْمَذْهَب وَعَلِيهِ الْفَتْوَى، وَقيل يُفْتِي بقول مُحَمَّد أَنه إِن أَخّرهُ شهرا بِلَا عذر بطلت وَإِذا ادّعى الشِّرَاء وَطلب الشُّفْعَة سَأَلَ القَاضِي الْمُدعى عَلَيْهِ فَإِن أقرّ بِملك مَا يشفع بِهِ أَو نكل عَن الْحلف على الْعلم بملكيته أَو برهن الشَّفِيع سَأَلَهُ عَن الشِّرَاء فَإِن أقرَّ بِهِ أَو

стр. 1659

نكل عَن الْيَمين أَنه ابْتَاعَ، أَو مَا يسْتَحق عَلَيْهِ هَذِه الشُّفْعَة، أَو برهن الشَّفِيع قضى لَهُ بهَا، وَلَا يشْتَرط إِحْضَار الثّمن وَقت الدَّعْوَى فَإِذا قضى لَهُ لزم إِحْضَاره، وَللْمُشْتَرِي حبس الدَّار لقبضه وَلَا تبطل شفعته بِتَأْخِير الثّمن بَعْدَمَا أَمر بِأَدَائِهِ وللشفيع أَن يُخَاصم البَائِع إِن كَانَ الْمَبِيع فِي يَده، وَلَا يسمع القَاضِي الْبَيِّنَة عَلَيْهِ حَتَّى يحضر المُشْتَرِي فَيفْسخ البيع

стр. 1660

بِحَضْرَتِهِ وَيَقْضِي بِالشُّفْعَة على البَائِع وَيجْعَل الْعهْدَة عَلَيْهِ وَالْوَكِيل بِالشِّرَاءِ خصم للشَّفِيع مَا لم يسلم إِلَى الْمُوكل وللشفيع خِيَار الرُّؤْيَة وَالْعَيْب وَإِن شَرط المُشْتَرِي البرأة مِنْهُ. (فصل) وَإِن اخْتلف الشَّفِيع وَالْمُشْتَرِي فِي الثّمن فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي وَإِن برهنا فَللشَّفِيع، وَعند أبي يُوسُف للْمُشْتَرِي وَإِن ادّعى المُشْتَرِي ثمنا وَالْبَائِع أقل مِنْهُ أَخذه الشَّفِيع بِمَا قَالَ البَائِع

стр. 1661

قبل قبض الثّمن وَبِمَا قَالَ المُشْتَرِي بعده وَإِن عكساً فَبعد الْقَبْض يعْتَبر قَول المُشْتَرِي وَقَبله يَتَحَالَفَانِ وَأي نكل اعْتبر قَول صَاحبه وَإِن حلفا فسخ البيع وَيَأْخُذهُ الشَّفِيع بِمَا قَالَ البَائِع وَإِن حط عَن المُشْتَرِي بعض الثّمن يَأْخُذهُ الشَّفِيع بِالْبَاقِي وَإِن حط الْكل يَأْخُذهُ بِالْكُلِّ وَإِن حط النّصْف ثمَّ النّصْف يَأْخُذ بِالنِّصْفِ الْأَخير وَإِن زَاد المُشْتَرِي فِي الثّمن لَا

стр. 1662

تلْزم الشَّفِيع الزِّيَادَة وَإِذا كَانَ الثّمن مثلِيا لزم الشَّفِيع مثله وَإِن قيمياً فَقيمته وَإِن كَانَ مُؤَجّلا أَخذ بِثمن حَال، أَو يطْلب فِي الْحَال وَيَأْخُذ بعد مُضِيّ الْأَجَل وَلَا يتعجل مَا على المُشْتَرِي لَو أَخذ الشَّفِيع بِالْحَال وَلَو سكت عَن الطّلب ليحل الْأَجَل بطلت شفعته خلافًا لأبي يُوسُف وَلَو اشْترى ذميًّا بِخَمْر، أَو خِنْزِير يَأْخُذهُ الشَّفِيع الذِّمِّيّ بِمثل الْخمر وَقِيمَة

стр. 1663

الْخِنْزِير وَالْمُسلم بِالْقيمَةِ فيهمَا وَلَو بنى المُشْتَرِي أَو غرس أَخذهَا الشَّفِيع بِالثّمن وبقيمتهما مقلوعين كَمَا فِي الْغَصْب، أَو كلف المُشْتَرِي قلعهما وَلَو اسْتحقَّت بَعْدَمَا بنى

стр. 1664

الشَّفِيع، أَو غرس رَجَعَ وَإِن جف الشّجر أَو انْهَدم الْبناء عِنْد المُشْتَرِي يَأْخُذهُ الشَّفِيع بِكُل الثّمن إِن شَاءَ وَإِن هدم المُشْتَرِي الْبناء أَخذ الشَّفِيع الْعَرَصَة بحصتها وَلَيْسَ لَهُ أَخذ النَّقْض وَإِن شرى المُشْتَرِي الأَرْض مَعَ شجر مثمر أَو غير مثمر، فأثمر فِي يَده أَخذهَا الشَّفِيع مَعَ الثَّمر فيهمَا فَإِن جذه المُشْتَرِي فَلَيْسَ للشَّفِيع أَخذه وَيَأْخُذ مَا سواهُ بِالْحِصَّةِ فِي الأول وَبِكُل الثّمن فِي الثَّانِي.

стр. 1665

(بَاب مَا تجب فِيهِ الشُّفْعَة وَمَا لَا تجب وَمَا يُبْطِلهَا) إِنَّمَا تجب الشُّفْعَة قصدا فِي عقار ملك بعوض هُوَ مَال وَإِن لم يكن قسمته كرحى وحمام وبئر فَلَا تجب فِي عرض وفلك وَبِنَاء وَشَجر بيعا بِدُونِ الأَرْض

стр. 1666

وَلَا فِي إِرْث وَصدقَة وَهبة بِلَا عوض مَشْرُوط وَمَا يَبِيع بِخِيَار البَائِع أَو بيعا فَاسِدا مَا لم يسْقط حق الْفَسْخ وَلَا فِيمَا قسم بَين الشُّرَكَاء أَو جعل أُجْرَة أَو بدل خلع أَو عتق أَو صلح عَن دم عمد، أَو مهْرا وَإِن قوبل بِبَعْضِه مَال وَعِنْدَهُمَا تجب فِي حِصَّة المَال وَلَا فِيمَا

стр. 1667

صولح عَنهُ بإنكار أَو سكُوت وَتجب فِيمَا صولح عَلَيْهِ بِأَحَدِهِمَا وَلَا فِيمَا سلمت شفعته ثمَّ رد بِخِيَار رُؤْيَة، أَو شَرط، أَو بِخِيَار عيب بِقَضَاء وَمَا رد بِهِ بِلَا قَضَاء، أَو بالإقالة تجب فِيهِ وَتجب فِي الْعُلُوّ وَحده وَفِي السّفل بِسَبَبِهِ، وَفِيمَا يَبِيع بِخِيَار المُشْتَرِي وَإِن بِيعَتْ دَار

стр. 1668

بِجنب الْمَبِيعَة بِالْخِيَارِ، فَالشُّفْعَة لمن لَهُ الْخِيَار بايعاً أَو مُشْتَريا، وَتَكون إجَازَة من المُشْتَرِي ولشفيع الأولى أَخذهَا مِنْهُ لَا أَخذ الثَّانِيَة وَإِن بِيعَتْ دَار بِجنب مَا بِيعَتْ فَاسِدا فشفيعها البَائِع إِن بِيعَتْ قبل قبض المُشْتَرِي فَإِذا قبض بعد الحكم لَهُ بهَا لَا تبطل وَإِن بِيعَتْ بعد قبض المُشْتَرِي فَالشُّفْعَة للْمُشْتَرِي فَإِن اسْتردَّ البَائِع مِنْهُ الْمَبِيع قبل الحكم لَهُ

стр. 1669

بِالشُّفْعَة بطلت شفعته وَإِن بعد الحكم بقيت الثَّانِيَة على ملكه وَالْمُسلم وَالذِّمِّيّ فِي الشُّفْعَة سَوَاء، وَكَذَا الْحر وَالْعَبْد الْمَأْذُون وَالْمكَاتب وَلَو فِي مَبِيع السَّيِّد كالعكس. (فصل) وَتبطل الشُّفْعَة بِتَسْلِيم الْكل، أَو الْبَعْض وَلَو من الْوَكِيل وبترك طلب المواثبة أَو التَّقْرِير

стр. 1670

وبالصلح عَن الشُّفْعَة على عوض وَعَلِيهِ رده وَكَذَا لَو بَاعَ شفعته بِمَال، وَكَذَا لَو قَالَ للمخيرة اختاريني بِأَلف، أَو قَالَ الْعنين لامْرَأَته ذَلِك فاختارته بَطل خِيَارهَا، وَلَا يجب الْعِوَض وَتبطل بِبيع مَا يشفع بِهِ قبل الحكم لَهُ بهَا وبموت الشَّفِيع لَا بِمَوْت المُشْتَرِي وَلَا شُفْعَة

стр. 1671

لمن بَاعَ أَو بيع لَهُ أَو ضمن الدَّرك أَو ساوم المُشْتَرِي بيعا، أَو إِجَارَة، وَتجب لمن ابْتَاعَ أَو ابتيع لَهُ وَلَو قيل للشَّفِيع أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَلف فَسلم ثمَّ بَان أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَقَلّ أَو بكيلي أَو وزني، أَو عددي مُتَقَارب قِيمَته ألف، أَو أَكثر فَلهُ الشُّفْعَة وَلَو بَان أَن بِيعَتْ بِعرْض قِيمَته ألف أَو بِدَنَانِير قيمتهَا ألف فَلَا، وَلَو قبل لَهُ المُشْتَرِي فلَان فَسلم فَبَان أَنه غَيره فَلهُ الشُّفْعَة

стр. 1672

وَلَو بَان أَنه هُوَ مَعَ غَيره فَلهُ الشُّفْعَة فِي حِصَّة الْغَيْر وَلَو بلغه بيع النّصْف فَظهر بيع الْكل فَلهُ الشُّفْعَة إِلَّا ذِرَاعا من طول جَانب الشَّفِيع فَلَا شُفْعَة لَهُ وَإِن اشْترى مِنْهَا سَهْما بِثمن، ثمَّ شرى بَاقِيهَا فَالشُّفْعَة فِي السهْم فَقَط وَإِن ابتاعها بِثمن ثمَّ دفع عَنهُ ثوبا أَخذهَا

стр. 1673

الشَّفِيع بِالثّمن لَا بِقِيمَة الثَّوْب، وَلَا تكره الْحِيلَة فِي إِسْقَاطهَا عِنْد أبي يُوسُف وَبِه يُفْتِي قبل وُجُوبهَا، وَعند مُحَمَّد تكره وللشفيع أَخذ حِصَّة بعض المشترين، لَا حِصَّة بعض البائعين. وللجار أَخذ بعض مشَاع بيع فقسم وَإِن وَقع فِي غير جَانِبه، وَلِلْعَبْدِ الْمَأْذُون

стр. 1674

الْمَدْيُون الْأَخْذ بِالشُّفْعَة فِي مَبِيع سَيّده وَبِالْعَكْسِ وَصَحَّ تَسْلِيم الْأَب وَالْوَصِيّ شُفْعَة

стр. 1675

الصَّغِير خلافًا لمُحَمد فِيمَا بيع بِقِيمَتِه، أَو أقل. وَقَوله رِوَايَة عَن الإِمَام فِي الْأَقَل الَّذِي لَا يتَغَابَن فِيهِ.

стр. 1676

(كتاب الْقِسْمَة) هِيَ جمع نصيب شايع فِي معِين وتشمل على الْإِفْرَاز والمبادلة والإفراز أغلب فِي

стр. 1677

الْمِثْلِيَّات فَيَأْخُذ الشَّرِيك حَظه مِنْهَا حَال غيبَة صَاحبه وَلَو اشترياه فاقتسماه فَلِكُل أَن يَبِيع حِصَّته مُرَابحَة بِحِصَّة ثمنه، والمبادلة أغلب فِي غَيرهَا فَلَا يَأْخُذهُ وَلَا يَبِيع مُرَابحَة بعد الشِّرَاء وَالْقِسْمَة وَيجْبر عَلَيْهَا فِيهِ بِطَلَب الشَّرِيك فِي مُتحد الْجِنْس لَا فِي غَيره وَندب للْقَاضِي نصب قَاسم رزقه من بَيت المَال ليقسم بِلَا أجر فَإِن لم يفعل ينصب قاسماً يقسم

стр. 1678

بِأَجْر يقدره لَهُ القَاضِي، وَهُوَ على عدد الرؤوس وَعِنْدَهُمَا على قدر السِّهَام، وَأُجْرَة الْكَيْل وَالْوَزْن على قدر السِّهَام اجماعاً إِن لم يكن للْقِسْمَة وَإِن لَهَا فعلى الْخلاف وَيجب كَونه عدلا أَمينا عَالما بِالْقِسْمَةِ وَلَا يجْبر النَّاس على قَاسم وَاحِد وَلَا يتْرك القسام

стр. 1679

ليشتركوا. وَصَحَّ الاقتسام بِأَنْفسِهِم بِلَا أَمر القَاضِي، وَيقسم على الصَّبِي وليه أَو وَصِيّه فَإِن لم يكن فَلَا بُد من أَمر القَاضِي وَلَا يقسم عقار بَين الْوَرَثَة بإقرارهم مَا لم يبرهنوا على الْمَوْت وَعدد الْوَرَثَة، وَعِنْدَهُمَا يقسم وَغير الْعقار يقسم اجماعاً، وَكَذَا الْعقار المُشْتَرِي وَالْمَذْكُور مُطلق ملكه وَإِن برهنا أَن الْعقار فِي أَيْدِيهِمَا لَا يقسم حَتَّى يبرهنا أَنه

стр. 1680

لَهما، وَلَو برهنوا على الْمَوْت وَعدد الْوَرَثَة وَالْعَقار فِي أَيْديهم وَمَعَهُمْ وَارِث غَائِب، أَو صبي، وَنصب وَكيل أَو وَصِيّ لقبض حِصَّة الْغَائِب، أَو الصَّبِي وَلَو كَانَ الْعقار فِي يَد الْغَائِب، أَو شَيْء مِنْهُ أَو فِي يَد مودعه أَو فِي يَد الصَّغِير لَا يقسم وَكَذَا لَو حضر وَارِث

стр. 1681

وَاحِد أَو كَانُوا مشترين، وَغلب أَحدهمَا، وَإِذا انْتفع كل من الشُّرَكَاء بِنَصِيبِهِ بعد الْقِسْمَة قسم بِطَلَب أحدهم وَإِن تضرر الْكل لَا يقسم إِلَّا برضاهم وَإِن انْتفع الْبَعْض دون الْبضْع قسم بِطَلَب ذِي النَّفْع لَا بِطَلَب الآخر هُوَ الْأَصَح. وَيقسم الْعرُوض من جنس وَاحِد لَا يقسم بعضهما فِي بعض وَلَا الْجَوَاهِر وَلَا الْحمام وَلَا الْبِئْر وَلَا الرَّحَى وَلَا الثَّوْب الْوَاحِد

стр. 1682

وَلَا الْحَائِط بَين دارين إلاّ برضاهم، وَكَذَا الرَّقِيق خلافًا لَهما، والدور فِي مصر وَاحِد يقسم كل على حِدته وَقَالا إِن كَانَ الْأَصْلَح قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض جَازَ، وَفِي مصرين يقسم كل على حِدته اتِّفَاقًا وَكَذَا دَار وضيعة، أَو دَار وحانوت، والبيوت فِي محلّة وَاحِدَة، أَو فِي محلات يجوز قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض والمنازل المتلاصقة كالبيوت والمتباينة كالدور.

стр. 1683

(فصل) وَيَنْبَغِي للقاسم أَن يصور مَا يقسمهُ ويعدله ويزرعه وَيقوم بناءه ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه ويلقب الانصباء بِالْأولِ، وَالثَّانِي، وَالثَّالِث وَيكْتب اسماءهم

стр. 1684

ويقرع، فَالْأول لمن خرج اسْمه أَولا، وَالثَّانِي لمن خرج ثَانِيًا، وَالثَّالِث لمن خرج ثَالِثا. وَلَا تدخل الدَّرَاهِم فِي الْقسم إِلَّا برضاهم فَإِن وَقع مسيل أَو طَرِيق لأَحَدهم فِي نصيب

стр. 1685

آخر وَلم يشْتَرط فِي الْقِسْمَة صرف عَنهُ إِن أمكن وإلاَّ فسخت وَيقسم سَهْمَيْنِ من الْعُلُوّ بِسَهْم من السّفل. وَعند أبي يُوسُف سَهْما بِسَهْم، وَعند مُحَمَّد يقسم بِالْقيمَةِ، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى فَإِن أقرّ أحد المتقاسمين بِالِاسْتِيفَاءِ ثمَّ ادّعى أَن بعض نصِيبه مِنْهُ فِي يَد صَاحبه لَا يصدق إِلَّا بِحجَّة، وَتقبل شَهَادَة القاسمين فِيهَا خلافًا لمُحَمد وَإِن قَالَ قَبضته ثمَّ أَخذ
следующие страницы →