Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
(خطْبَة الْكتاب)
الْحَمد لله الَّذِي وفقنا للتفقه فِي الدّين الَّذِي هُوَ حبله المتين وفضله الْمُبين وميراث
стр. 2
الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وحجته الدامغة عَن الْخلق أَجْمَعِينَ ومحجته السالكة إِلَى أَعلَى عليين
стр. 3
وَالسَّلَام على خير خلقه مُحَمَّد الْمَبْعُوث رَحْمَة للْعَالمين وعَلى آله وَصَحبه وَالتَّابِعِينَ
стр. 4
وَالْعُلَمَاء العاملين قد سَأَلَني بعض طالبي الاستفادة أَن أجمع لَهُ كتابا يشْتَمل على مسَائِل الْقَدُورِيّ وَالْمُخْتَار والكنز والوقاية بِعِبَارَة سهلة غير مغلقة فأجبته إِلَى ذَلِك وأضفت إِلَيْهِ بعض مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من مسَائِل الْمجمع ونبذة من الْهِدَايَة وصرحت بِذكر الْخلاف بَين أَئِمَّتنَا وقدمت من أقاويلهم مَا هُوَ الْأَرْجَح وأخرت غَيره إِلَّا أَن قيدته بِمَا يُفِيد التَّرْجِيح
стр. 5
وَأما الْخلاف الْوَاقِع بَين الْمُتَأَخِّرين أَو بَين الْكتب الْمَذْكُورَة فَكل مَا صدرته بلفط قيل أَو قَالُوا إِن كَانَ مَقْرُونا بالأصح وَنَحْوه فَإِنَّهُ مَرْجُوح بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا لَيْسَ كَذَلِك وَمَتى ذكرت لفظ التَّثْنِيَة من غير قرينَة تدل على مرجعها فَهُوَ لأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَلم آل جهداً فِي التَّنْبِيه على الْأَصَح والأقوى، وَمَا هُوَ الْمُخْتَار للْفَتْوَى وَحَيْثُ اجْتمع فِيهِ سميته بملتقى
стр. 6
الأبحر ليُوَافق الِاسْم الْمُسَمّى وَالله سُبْحَانَهُ أسَال أَن يَجعله خَالِصا لوجهه وَأَن يَنْفَعنِي بِهِ يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم.
стр. 7
(كتاب الطَّهَارَة)
قَالَ الله تَعَالَى: ١٦ ( ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلواة
стр. 8
فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ ) (الْمَائِدَة: ٦) فَفرض الْوضُوء غسل الْأَعْضَاء الثَّلَاثَة وَمَسّ
стр. 9
الرَّأْس وَالْوَجْه مَا بَين قصاص الشّعْر وأسفل الذقن وشحمتي الْأُذُنَيْنِ فيفرض غسل مَا بَين العذار وَالْأُذن خلافًا لأبي يُوسُف والمرفقان والكعبان يدخلَانِ فِي الْغسْل والمفروض فِي مسح الرَّأْس قدر الرّبع وَقيل يجزىء وضع ثَلَاث أَصَابِع وَلَو مد بأصبع أَو أصبعين لَا
стр. 10
يجوز ويفرض مسح ربع اللِّحْيَة وسننه غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الرسغين ابْتِدَاء وَالتَّسْمِيَة وَقيل
стр. 11
مُسْتَحبَّة والسواك وَغسل الْفَم بمياه وَالْأنف بمياه وتخليل اللِّحْيَة والأصابع هُوَ الْمُخْتَار
стр. 12
وَقيل هُوَ فِي اللِّحْيَة فَضِيلَة عِنْد الإِمَام وَمُحَمّد وتثليث الْغسْل وَالنِّيَّة وَالتَّرْتِيب الْمَنْصُوص واستيعاب الرَّأْس بِالْمَسْحِ وَقيل هَذِه الثَّلَاثَة مُسْتَحبَّة وَمسح الْأُذُنَيْنِ بِمَاء الرَّأْس ومستحبة
стр. 13
التَّيَامُن وَمسح الرَّقَبَة والمعاني الناقضة لَهُ خُرُوج شَيْء من أحد السَّبِيلَيْنِ سوى ريح الْفرج
стр. 14
وَالذكر وَخُرُوج نجس من الْبدن إِن سَالَ بِنَفسِهِ والقيء مَلأ الْفَم وَلَو طَعَاما أَو مَاء أَو مرّة
стр. 15
أَو علقاً لَا بلغماً مُطلقًا خلافًا لأبي يُوسُف فِي الصاعد من الْجوف وَيشْتَرط فِي الدَّم
стр. 16
الْمَائِع مُسَاوَاة البزاق لَا الْمَلأ خلافًا لمُحَمد وَهُوَ يعْتَبر اتِّحَاد السَّبَب لجمع مَا قاء قَلِيلا قَلِيلا وَأَبُو يُوسُف اتِّحَاد الْمجْلس وَمَا لَيْسَ حَدثا لَيْسَ نجسا وَالْجُنُون وَالسكر وَالْإِغْمَاء
стр. 17
وقهقهة بَالغ فِي صَلَاة ذَات رُكُوع وَسُجُود ومباشرة فَاحِشَة خلافًا لمُحَمد ونوم مُضْطَجع
стр. 18
أَو متكيء أَو مُسْتَند إِلَى مَا لَو أزيل لسقط لَا نوم قَائِم أَو قَاعد أَو رَاكِع أَو ساجد وَلَا خُرُوج دودة من جرح وَلحم سقط مِنْهُ وَمَسّ ذكر وَامْرَأَة وَفرض الْغسْل غسل الْفَم وَالْأنف
стр. 19
وَسَائِر الْبدن لَا دلكه قيل وَلَا إِدْخَال المَاء جلدَة الأقلف وسنته غسل يَدَيْهِ وفرجه ونجاسة إِن كَانَت وَالْوُضُوء إِلَّا رجلَيْهِ وتثليث الْغسْل الْمُسْتَوْعب ثمَّ غسل الرجلَيْن لَا فِي
стр. 20
مَكَانَهُ إِن كَانَ فِي مستنقع المَاء وَلَيْسَ على الْمَرْأَة نقض ضفيرتها وَلَا بلها إِن بل أَصْلهَا
стр. 21
وَفرض لإنزال مني ذِي دفق وشهوة وَلَو فِي نوم عِنْد انْفِصَاله لَا خُرُوجه خلافًا لأبي
стр. 22
يُوسُف ولرؤية مستيقظ لم يتَذَكَّر الِاحْتِلَام بللاً وَلَو مذياً خلافًا لَهُ ولإيلاج حَشَفَة فِي قبل أَو دبر من آدَمِيّ حَيّ وَإِن لم ينزل على الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ ولإنقطاع حيض ونفاس لَا لمذي وودي واحتلام بِلَا بَلل وإيلاج فِي بَهِيمَة أَو ميتَة بِلَا إِنْزَال وَسن للْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ
стр. 23
والأحرام وَفِي عَرَفَة وَوَجَب للْمَيت كِفَايَة وعَلى من أسلم جنبا وَإِلَّا ندب وَلَا يجوز
стр. 24
لمحدث مس مصحف إِلَّا بغلافه الْمُنْفَصِل لَا الْمُتَّصِل فِي الصَّحِيح وَكره بالكم وَلَا مس
стр. 25
دِرْهَم فِيهِ سُورَة وَلَا لجنب دُخُول الْمَسْجِد إِلَّا لضَرُورَة وَلَا قِرَاءَة الْقُرْآن وَلَو دون آيَة إِلَّا على وَجه الدُّعَاء أَو الثَّنَاء وَيجوز لَهُ الذّكر وَالتَّسْبِيح وَالدُّعَاء وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء كالجنب.
(فصل)
стр. 26
وَتجوز الطَّهَارَة بِالْمَاءِ الْمُطلق كَمَاء السَّمَاء وَالْعين والبئر والأودية والبحار وَإِن غير طَاهِر بعض أَوْصَافه كالتراب والزعفران والصابون أَو أنتن بالمكث لَا بِمَاء خرج عَن طبعه
стр. 27
بِكَثْرَة الأوراق أَو بِغَلَبَة غَيره أَو بالطبخ كالأشربة والخل وَمَاء الْورْد، وَمَاء الباقلاء
стр. 28
والمرق وَلَا بِمَاء قَلِيل وَقع فِيهِ نجس مَا لم يكن غديراً لَا يَتَحَرَّك طرفه الْمُتَنَجس بتحريك
стр. 29
طرفه الآخر أَو لم يكن عشرا فِي عشر وعمقه مَا لَا تنحسر الأَرْض بالغرف فَإِنَّهُ كالجاري
стр. 30
وَهُوَ مَا يذهب بتبنة فَيجوز الطَّهَارَة بِهِ مَا لم يرَ أثر النَّجَاسَة وَهُوَ لون أَو طعم أَو ريح وَالْمَاء الْمُسْتَعْمل طَاهِر غير مطهر هُوَ الْمُخْتَار وَعَن الإِمَام إِنَّه نجس مغلظ وَعَن أبي
стр. 31
يُوسُف مخفف وَهُوَ مَا اسْتعْمل لقربة أَو لرفع حدث خلافًا لمُحَمد وَيصير مُسْتَعْملا إِذا
стр. 32
انْفَصل عَن الْبدن وَقيل إِذا اسْتَقر فِي مَكَان وَلَو انغمس جنب فِي الْبِئْر بِلَا نِيَّة فَقيل المَاء وَالرجل نجسان عِنْد الإِمَام وَالأَصَح أَن الرجل طَاهِر وَالْمَاء مُسْتَعْمل عِنْده وَعند أبي يُوسُف هما بحالهما وَعند مُحَمَّد الرجل طَاهِر وَالْمَاء طهُور وَمَوْت مَا يعِيش فِي المَاء فِيهِ لَا يُنجسهُ كالسمك والضفدع والسرطان وَكَذَا موت مَا لَا نفس سَائِلَة كالبق والذباب
стр. 33
والزنبور وَالْعَقْرَب وكل أهاب دبغ فقد طهر إِلَّا جلد الْآدَمِيّ لكرامته وَالْخِنْزِير لنجاسة عينه والفيل كالسبع وَعند مُحَمَّد كالخنزير قَالُوا وَمَا طهر جلده بالدباغ طهر بالذكاة وَكَذَا
стр. 34
لَحْمه وَإِن لم يُؤْكَل وَشعر الْميتَة وعظمها وعصبها قرنها وحافرها طَاهِر وَكَذَا شعر الْإِنْسَان وعظمه فَتجوز الصَّلَاة مَعَه وَإِن جَاوز قدر الدِّرْهَم وَبَوْل مَا يُؤْكَل نجس خلافًا لمُحَمد وَلَا يشرب وَلَو للتداوي خلافًا لأبي يُوسُف.
(فصل)
تنزح الْبِئْر لوُقُوع نجس لَا بِنَحْوِ بعر وروث وخثي مَا لم يستكثر وَلَا بِجُزْء
стр. 35
حمام وعصفور فَإِنَّهُ طَاهِر وَإِذا علم وَقت الْوُقُوع حكم بالتنجس من وقته وَإِلَّا فَمن يَوْم وليل إِن لم ينتفخ الْوَاقِع أَو لم يتفسخ وَمن ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها إِن انتفخ أَو تفسخ وَقَالا من وَقت الوجدان وَعِشْرُونَ دلواً وسطا إِلَى ثَلَاثِينَ بِمَوْت نَحْو فَأْرَة أَو عُصْفُور أَو سَام أبرص وَأَرْبَعُونَ إِلَى سِتِّينَ بِنَحْوِ حمامة أَو دجَاجَة أَو سنور وَكله بِنَحْوِ كلب أَو شَاة أَو آدَمِيّ أَو انتفاخ الْحَيَوَان أَو تفسخه وَإِن لم يُمكن نزحها
стр. 36
نوح قدر مَا كَانَ فِيهَا ويفتي بنزح مأتى دلو إِلَى ثَلَاثمِائَة وَمَا زَاد على الْوسط احتسب بِهِ
стр. 37
وَقيل: يعْتَبر فِي كل بِئْر دلوهاوسؤر الْآدَمِيّ وَالْفرس وَمَا يُؤْكَل وسؤر الْكَلْب وَالْخِنْزِير وسباع الْبَهَائِم نجس وسؤر الْهِرَّة والدجاجة المحلاة وسباع الطير وسواكن
стр. 38
الْبَيْت كالحية والفأرة مَكْرُوه وسؤر الْبَغْل وَالْحمار مَشْكُوك يتوضؤ بِهِ إِن لم يجد غَيره
стр. 39
وَيتَيَمَّم وأيا قدم جَازَ وعرق كل شَيْء كسؤره وَإِن لم يُوجد إِلَّا نَبِيذ التَّمْر يتَيَمَّم، وَلَا يتوضؤ بِهِ عِنْد أبي يُوسُف وَبِه يُفْتِي وَعند الإِمَام يتوضؤ بِهِ وَعند مُحَمَّد يجمع بَينهمَا.
стр. 40
(بَاب التَّيَمُّم)
يتَيَمَّم الْمُسَافِر وَمن هُوَ خَارج الْمصر لبعده عَن المَاء ميلًا أَو لمَرض خَافَ زِيَادَته أَو بطؤ برئه أَو لخوف عَدو أَو سبع أَو عَطش أَو لفقد آلَة بِمَا كَانَ من جنس الأَرْض كالتراب والرمل
следующие страницы →