← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 6243

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Полный текст (44 стр.). Показаны 36–44 · переход к 41.

стр. 36

ضميمة فَتْوَى أُخْرَى للونشريشي فِي شَأْن رجل أَرَادَ الْمقَام فِي الأندلس ليخدم إخوانه الْمُسلمين وَيتَكَلَّم باسمهم ويخاصم عَنْهُم (١٠٦) وَكتب إِلَى الْفَقِيه أَبُو عبد الله الْمَذْكُور أَيْضا بِمَا نَصه الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله جوابكم يَا سَيِّدي رَضِي الله عَنْكُم ومتع الْمُسلمين بحياتكم فِي نازلة وَهِي ٣٣ - سُؤال هَذِه الْفَتْوَى هَل يجوز لرجل مُسلم أَن يتَخَلَّف عَن الْهِجْرَة من بلد النَّصَارَى للْقِيَام بشئون إخوانه من أهل الدجن رجل من أهل مربله مَعْرُوف بِالْفَضْلِ وَالدّين تخلف عَن الْهِجْرَة مَعَ أهل بَلَده ليبحث عَن أَخ لَهُ فقد قبل فِي قتال الْعَدو بِأَرْض الْحَرْب فبحث عَن خَبره إِلَى الْآن فَلم يجده وأيس مِنْهُ فَأَرَادَ أَن يُهَاجر فَعرض لَهُ سَبَب آخر وَهُوَ أَنه لِسَان وَعون للْمُسلمين الْمَسَاكِين الذميين حَيْثُ سكناهُ وَلمن جاورهم أَيْضا من أمثالهم بغربية الأندلس يتَكَلَّم عَنْهُم مَعَ حكام النَّصَارَى فِيمَا يعرض لَهُم مَعَهم من نَوَائِب الدَّهْر ويخاصم عَنْهُم ويخلص كثيرا مِنْهُم من ورطات

стр. 37

عَظِيمَة بِحَيْثُ أَنه يعجز عَن تعَاطِي ذَلِك عَنْهُم أَكْثَرهم بل مَا يَجدونَ مثله فِي ذَلِك الْفَنّ إِن هَاجر وبحيث أَنه يلحقهم فِي فَقده ضَرَر كَبِير إِن فقدوه فَهَل يرخص لَهُ فِي الْإِقَامَة مَعَهم تَحت حكم الْملَّة الْكَافِرَة لما فِي إِقَامَته هُنَاكَ من الْمصلحَة لأولئك الْمَسَاكِين الذميين مَعَ أَنه قَادر على الْهِجْرَة مَتى شَاءَ أَو لَا يرخص لَهُ أَو لَا رخصَة لَهُم أَيْضا فِي إقامتهم هُنَاكَ تجرى عَلَيْهِم أَحْكَام الْكفْر لَا سِيمَا وَقد سمح لَهُم فِي الْهِجْرَة مَعَ أَن أَكْثَرهم قادرون عَلَيْهَا مَتى أحبو وعَلى تَقْدِير أَن لَو رخص لَهُ فِي ذَلِك فَهَل يرخص لَهُ أَيْضا فِي الصَّلَاة بثيابه حسب استطاعته إِذْ لَا تَخْلُو فِي الْغَالِب عَن نَجَاسَة لِكَثْرَة مخالطته (١٠٧) لِلنَّصَارَى وتصرفه بَينهم ورقاده وقيامه فِي دِيَارهمْ فِي خدمَة الْمُسلمين الذميين حَسْبَمَا ذكرت بينوا لنا حكم الله فِي ذَلِك مَأْجُورِينَ مشكورين إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالسَّلَام الْكثير يعْتَمد مقامكم الْعلي وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته فأجبته بِمَا نَصه ٣٤ - رَأْي الونشريشي لَا يجوز لِأَن ذَلِك يتنافى مَعَ عزة الاسلام أهل الدجن عصاة الْحَمد لله تَعَالَى وَهَذَا الْجَواب وَالله تَعَالَى ولي التَّوْفِيق بفضله إِن إلهنا الْوَاحِد القهار قد جعل الخزية وَالصغَار فِي أَعْنَاق ملاعين الْكفَّار سلاسل وأغلالا يطوفون بهَا فِي الأقطار وَفِي أُمَّهَات المداين والأمصار إِظْهَارًا لعزة الْإِسْلَام وَشرف نبيه الْمُخْتَار فَمن حاول من الْمُسلمين عصمهم الله ووقرهم انقلاب تِلْكَ السلَاسِل والأغلال فِي عُنُقه فقد حاد الله وَرَسُوله

стр. 38

وَعرض بِنَفسِهِ إِلَى سخط الْعَزِيز الْجَبَّار وحقيق أَن يكبكبه الله مَعَهم فِي النَّار قَالَ الله تَعَالَى ﴿كتب الله لأغلبن أَنا ورسلي إِن الله قوي عَزِيز﴾ فَالْوَاجِب على كل مُؤمن يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر السَّعْي فِي حفظ رَأس الْإِيمَان بالبعد والفرار عَن مساكنة أَعدَاء حبيب الرَّحْمَن والاعتلال بِإِقَامَة الْفَاضِل الْمَذْكُور بِمَا عرض من غَرَض التَّرْجَمَة بَين الطاغية وَأهل ذمَّته من الدجن العصاه لَا يخلص من وَاجِب الْهِجْرَة وَلَا يتَوَهَّم مُعَارضَة مَا سطر فِي السُّؤَال من الْأَوْصَاف الطردية لحكمها الْوَاجِب إِلَّا متجاهل أَو جَاهِل معكوس الْفطْرَة لَيْسَ مَعَه من مدارك الشَّرْع خَبره لِأَن مساكنة الْكفَّار من غير أهل الذِّمَّة وَالصغَار لَا تجوز وَلَا تُبَاح سَاعَة من نَهَار لما تنتجه من الأدناس والأوضار والمفاسد الدِّينِيَّة والدنيوية طول الْأَعْمَار مِنْهَا أَن غَرَض الشَّرْع ان تكون كلمة الْإِسْلَام وَشَهَادَة الْحق قَائِمَة على ظُهُورهَا عالية على غَيرهَا منزهة عَن الازدراء بهَا وَمن ظُهُور شَعَائِر الْكفْر عَلَيْهَا ومساكنتهم تَحت الذل وَالصغَار تَقْتَضِي وَلَا بُد أَن تكون هَذِه الْكَلِمَة الشَّرِيفَة الْعَالِيَة المنيفة سافلة لَا عالية ومزدرى بهَا لَا منزهة وحسبك بِهَذِهِ الْمُخَالفَة للقواعد الشَّرْعِيَّة وَالْأُصُول وبمن يتحملها ويصبر عَلَيْهَا مُدَّة عمره من غير ضَرُورَة وَلَا إِكْرَاه ٣٥ - الْإِقَامَة فِي حكم النَّصَارَى تحول دون كَمَال الصَّلَاة وَمِنْهَا أَن كَمَال الصَّلَاة الَّتِي تتلو الشَّهَادَتَيْنِ فِي الْفضل والتعظيم الإعلان والظهور لَا يكون وَلَا يتَصَوَّر إِلَّا بِكَمَال الظُّهُور والعلو والنزاهة من الازدراء والاحتقار فِي مساكنة الْكفَّار وملابسة الْفجار تعريضها للاضاعة والازدراء

стр. 39

والهزء واللعب قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ﴾ وحسبك بِهَذِهِ الْمُخَالفَة أَيْضا ٣٦ - وتعطل الزَّكَاة وَمِنْهَا إيتَاء الزَّكَاة وَلَا يخفى على ذِي بَصِيرَة وسريرة مستنيرة أَن إِخْرَاج الزَّكَاة (١٠٨) للْإِمَام من أَرْكَان الْإِسْلَام وشعائر الْأَنَام وَحَيْثُ لَا إِمَام فَلَا إِخْرَاج لعدم شَرطهَا فَلَا زَكَاة لفقد مستحقها فَهَذَا ركن من أَرْكَان الْإِسْلَام منهد بِهَذِهِ الْمُوَالَاة الكفرية وَأما إخْرَاجهَا لمن يَسْتَعِين بهَا على الْمُسلمين فَلَا يخفى أَيْضا مَا فِيهِ من المناقضة للمتعبدات الشَّرْعِيَّة كلهَا ٣٧ - وتعطل الصّيام وَمِنْهَا صِيَام رَمَضَان وَلَا يخفى أَنه فرض على الْأَعْيَان وَزَكَاة الْأَبدَان وَهُوَ مَشْرُوط بِرُؤْيَة الْهلَال ابْتِدَاء وانقضاء وَفِي أَكثر الْأَحْوَال إِنَّمَا تثبت الرُّؤْيَة بِالشَّهَادَةِ وَالشَّهَادَة لَا تُؤَدّى إِلَّا عِنْد الْأَئِمَّة وخلفايهم وَحَيْثُ لَا إِمَام وَلَا خَليفَة وَلَا شَهَادَة الشَّهْر إِذْ ذَاك مَشْكُوك الأول وَالْآخر فِي الْعَمَل الشَّرْعِيّ ٣٨ - وتحول دون الْحَج وَمِنْهَا حج الْبَيْت وَالْحج وَإِن كَانَ سَاقِطا عَنْهُم لعدم الِاسْتِطَاعَة لِأَنَّهَا موكولة إِلَيْهِم

стр. 40

٣٩ - وتمنع من الْجِهَاد (وَمِنْهَا الْجِهَاد) فالجهاد لإعلاء كلمة الْحق ومحو الْكفْر من قَوَاعِد الْأَعْمَال الإسلامية وَهُوَ فرض على الْكِفَايَة وَعند مَسِيس الْحَاجة وَلَا سِيمَا بمواضع هَذِه الْإِقَامَة الْمَسْئُول عَنْهَا وَمَا يجاورها ثمَّ هم إِمَّا تاركوه من غير ضَرُورَة مَانِعَة مِنْهُ على الْإِطْلَاق فهم كالعازم على تَركه من غير ضَرُورَة والعازم على التّرْك من غير ضَرُورَة كالتارك قصدا مُخْتَارًا وَإِمَّا مقتحمون نقيضه بمعونة أَوْلِيَائِهِمْ على الْمُسلمين إِمَّا بالنفوس وَإِمَّا بالأموال فيصيرون حربيين مَعَ الْمُشْركين وحسبك بِهَذِهِ مناقضة وضلالة ٤٠ - هَذِه الْإِقَامَة تضع من أَمر الْإِسْلَام وَتعرض للاستغراق فِي مُشَاهدَة الْمُنْكَرَات وَقد اتَّضَح بِهَذَا التَّقْرِير نقص صلَاتهم وصيامهم وزكاتهم وجهادهم وإخلالهم بإعلاء كلمة الله وَشَهَادَة الْحق وإهمالهم لاجلالها وتعظيمها وتنزيهها عَن إزدراء الْكفَّار وتلاعب الْفجار فَكيف يتَوَقَّف متشرع أَو يشك متورع فِي تَحْرِيم هَذِه الْإِقَامَة مَعَ استصحابها لمُخَالفَة جَمِيع هَذِه الْقَوَاعِد الإسلامية الشَّرِيفَة الجليلة مَعَ مَا يَنْضَم إِلَيْهَا ويقترن بِهَذِهِ المساكنة المقهورة مِمَّا لَا يَنْفَكّ عَنْهَا غَالِبا من التنقيص الدنياوي وَتحمل المذلة والمهانة وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُخَالف لمعهود

стр. 41

عزة الْمُسلمين ورفعة أقدارهم وداع إِلَى احتقار الدّين واهتضامه وَهُوَ أَي مَا يَنْضَم إِلَى مَا تقدم أُمُور أَيْضا تصطك مِنْهَا المسامع مِنْهَا الإذلال والاحتقار والإهانة وَقد قَالَ ﵇ (لَا يَنْبَغِي لمُسلم أَن يذل نَفسه) وَقَالَ (الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى) وَمِنْهَا الازدراء والاستهزاء وَلَا يتحملها ذُو مُرُوءَة فاضلة من غير ضَرُورَة وَمِنْهَا السب والأذية فِي الْعرض وَرُبمَا كَانَت فِي الْبدن وَالْمَال وَلَا يخفى (مَا) فِيهِ من جِهَة السّنة والمروءة وَمِنْهَا الِاسْتِغْرَاق فِي مُشَاهدَة الْمُنْكَرَات والتعرض لملابسة النَّجَاسَات وَأكل الْمُحرمَات والمتشابهات ٤١ - الْخَوْف من نقض النَّصَارَى لعهودهم وَمِنْهَا (١٠٩) مَا يتَوَقَّع مخوفا فِي هَذِه الْإِقَامَة وَهُوَ أُمُور أَيْضا مِنْهَا نقض الْعَهْد من الْملك والتسلط على النَّفس والأهل وَالْولد وَالْمَال وَقد رُوِيَ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز نهى عَن الْإِقَامَة بِجَزِيرَة الأندلس مَعَ أَنَّهَا كَانَت فِي ذَلِك الْوَقْت رِبَاطًا لَا يجهل فَضله وَمَعَ مَا كَانَ الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ من الْعِزَّة والظهور ووفور الْعدَد وَالْعدَد لَكِن مَعَ ذَلِك نهى عَنهُ خَليفَة الْوَقْت الْمُتَّفق على فَضله وَدينه وصلاحه ونصيحته لرعيته خوف التَّعْزِير فَكيف بِمن ألْقى

стр. 42

نَفسه وَأَهله وَأَوْلَاده بِأَيْدِيهِم عِنْد قوتهم وظهورهم وَكَثْرَة عَددهمْ ووفور عَددهمْ اعْتِمَادًا على وفائهم بعهدهم فِي شريعتهم وَنحن لَا نقبل شَهَادَتهم بِالْإِضَافَة إِلَيْهِم فضلا عَن قبُولهَا بِالْإِضَافَة إِلَيْنَا وَكَيف نعتمد على زعمهم بِالْوَفَاءِ مَعَ مَا وَقع من هَذَا التوقع وَمَعَ مَا يشْهد لَهُ من الوقائع عِنْد من بحث واستقرأ الْأَخْبَار فِي معمور الأقطار ٤٢ - الْخَوْف على النَّفس والأهل وَالْولد وَالْمَال من شرارهم وَمِنْهَا الْخَوْف على النَّفس والأهل وَالْولد وَالْمَال ايضا من شرارهم وسفهائهم ومغتاليهم هَذَا على فرض وَفَاء دهاقينهم وملكهم وَهَذَا ايضا تشهد لَهُ الْعَادة ويقر بهَا الْوُقُوع ٤٣ - الْخَوْف من الْفِتْنَة فِي الدّين وَمِنْهَا الْخَوْف من الْفِتْنَة فِي الدّين وهب أَن الْكِبَار الْعُقَلَاء قد يأمنونها فَمن يُؤمن الصغار والسفهاء وضعفة النِّسَاء إِذا انتدب إِلَيْهِم دهاقين الْأَعْدَاء وشياطينهم ٤٤ - الْخَوْف على الأبضاع والفروج إِشَارَة إِلَى حَادث كنة الْمُعْتَمد ابْن عباد وَمِنْهَا الْخَوْف من الْفِتْنَة على الأبضاع والفروج وَمَتى يَأْمَن ذُو روجة أَو ابْنة أَو قريبَة وضيئة أَن يعثر عَلَيْهَا وضيء من كلاب الْأَعْدَاء وَخَنَازِير الْبعدَاء فيغرها فِي نَفسهَا ويغرها فِي دينهَا ويستولي عَلَيْهَا وتطاوعه ويحال بَينهَا وَبَين وَليهَا بالارتداد والفتنة فِي الدّين كَمَا عرض لكنة الْمُعْتَمد بن عباد وَمن لَهَا من الْأَوْلَاد أعاذنا الله من الْبلَاء وشماتة الْأَعْدَاء

стр. 43

٤٥ - الْخَوْف من غَلَبَة عاداتهم ولغتهم ولباسهم على المقيمين بَينهم حَالَة أهل ابله وَمِنْهَا الْخَوْف من سريان سيرهم ولسانهم ولباسهم وعوائدهم المذمومة إِلَى المقيمين مَعَهم بطول السنين كَمَا عرض لأهل (أبله) وَغَيرهم وَفقدُوا اللِّسَان الْعَرَبِيّ جملَة وَإِذا فقد اللِّسَان الْعَرَبِيّ جملَة فقدت متعبداته وناهيك من فَوَات المتعبدات اللفظية مَعَ كثرتها وَكَثْرَة فَضلهَا ٤٦ - الْخَوْف من التسلط على المَال بإحداث الْوَظَائِف الثَّقِيلَة والمغارم المجحفة وَمِنْهَا الْخَوْف من التسلط على المَال بأحداث الْوَظَائِف الثَّقِيلَة والمغارم

стр. 44

المجحفة المؤدية إِلَى إستغراق المَال وإحاطة الضرائب الكفرية بِهِ فِي دفْعَة وَاحِدَة فِي صُورَة ضَرُورَة وقتية أَو فِي دفع وَإِمَّا استنادا إِلَى تلفيق من الْعذر والتأويل لَا تستطاع مراجعتهم فِيهِ وَلَا مناظرتهم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ فِي غَايَة من الضعْف (١١٠) ووضوح الوهن وَالْفساد فَلَا يقدم على ذَلِك خوفًا من ان يكون سَببا لتحريك دواعي الحقد وداعية لنقض الْعَهْد والتسلط على النَّفس والأهل وَالْولد وَهَذَا يشْهد لَهُ الْوُقُوع عِنْد من بحث بل رُبمَا وَقع فِي مَوضِع النَّازِلَة الْمَسْئُول عَنْهَا وَفِي غَيره غير مرّة ٤٧ - الْخُلَاصَة تَحْرِيم هَذِه الْإِقَامَة فقد ثَبت بِهَذِهِ الْمَفَاسِد الْوَاقِعَة والمتوقعة تَحْرِيم هَذِه الْإِقَامَة وحظر هَذِه المساكنة المنحرفة عَن الاسْتقَامَة من جِهَات مُخْتَلفَة متعاضدة مؤدية إِلَى معنى وَاحِد بل نقل الْأَئِمَّة حكم هَذَا الأَصْل إِلَى غَيره لقُوته وظهوره فِي التَّحْرِيم فَقَالَ إِمَام دَار الْهِجْرَة أَبُو عبد الله مَالك بن أنس ﵁ (إِن آيَة الْهِجْرَة تُعْطى أَن كل مُسلم يَنْبَغِي أَن يخرج من الْبِلَاد الَّتِي تغير فِيهَا السّنَن وَيعْمل فِيهَا بِغَيْر الْحق) فضلا عَن الْخُرُوج والفرار من بِلَاد الْكَفَرَة وبقاع الفجرة ومعاذ الله أَن تركن لهل التَّثْلِيث أمة فاضلة توحده وترضى بالْمقَام بَين أظهر الأنجاس الأرجاس وَهِي تعظمه فَلَا فسحة للفاضل الْمَذْكُور فِي إِقَامَته بالموضع الْمَذْكُور للغرض الْمَذْكُور وَلَا رخصَة لَهُ وَلَا لأَصْحَابه فِيمَا يُصِيب ثِيَابهمْ وأبدانهم من النَّجَاسَات والأخباث إِذا الْعَفو عَنْهَا مَشْرُوط بعسر التوقي والتحرز وَلَا عسر مَعَ اختيارهم للإقامة وَالْعَمَل على غير استقامة وَالله أعلم وَبِه التَّوْفِيق وَكتب مُسلما على من يقف عَلَيْهِ من أهل لَا إِلَه إِلَّا الله العَبْد المستغفر الْفَقِير الحقير الرَّاغِب فِي بركَة من يقف عَلَيْهِ وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ عبيد الله أَحْمد بن يحيي بن مُحَمَّد بن عَليّ الونشريشي وَفقه الله