← Фикх общий

Фикх общий · id 6254

المسائل التسع

حامد مرزا الفرغاني

Полный текст (55 стр.). Показаны 36–55 · переход к 41.

стр. 36

وَمِنْهُم من حمله على الْمجَاز قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ توقع بَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء وَاخْتِلَاف الْقُلُوب اه الْحَاوِي لجلال الدّين السُّيُوطِيّ ص ٥٢ ج ١ وروى الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا عَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم قَالَ من نظر الى فُرْجَة فِي صف فليسدها بِنَفسِهِ فان لم يفعل فَمن مر فليتخط على رقبته فانه لَا حُرْمَة لَهُ اه الْحَاوِي ج ١ ص ٥٣ اتموا الصَّفّ الْمُقدم وَهُوَ الَّذِي يلى الامام قَالَ العلقمي قَالَ الْعلمَاء فِي الحض على الصَّفّ الاول المسارعة الى خلاص الذِّمَّة والسبق لدُخُول الْمَسْجِد والقرب من الامام واستماع قِرَاءَته والتعلم مِنْهُ وَالْفَتْح عَلَيْهِ والتبليغ عَنهُ والسلامة من اختراق الْمَارَّة بَين يَدَيْهِ وسلامة البال من رُؤْيَة من يكون قدامه وسلامة مَوضِع سُجُوده من أذيال الْمُصَلِّين وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنه يكره الشُّرُوع فِي صف قبل اتمام مَا قبله وَأَن هَذَا الْفِعْل مفوت لفضيلة الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ التَّضْعِيف وبركة الْجَمَاعَة اه وَاعْتمد بَعضهم أَن فضل الْجَمَاعَة يحصل وَلَكِن يفوتهُ فضل الصَّفّ الْمُقدم ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ وَهَكَذَا فَمَا كَانَ من نقص فِي الصَّفّ الْمُؤخر حم ن طب وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَة والضياء فِي المختارة عَن أنس ابْن مَالك واسناده صَحِيح العزيزي على الْجَامِع الصَّغِير من بَاب الْهمزَة مَعَ التَّاء ص ٤٥ ج ١ هَل الْكَرَاهَة فِيهِ اي فِي الْقيام فِي صف خلف صف فِيهِ فُرْجَة تنزيهية أَو تحريمية ويرشد الى الثَّانِي قَوْله ﵊ وَمن قطعه قطعه الله الخ رد الْمُحْتَار ص ٥٩٥ ج ١

стр. 37

وَفِي الْقنية قيل لمصل مُنْفَرد تقدم فَتقدم بأَمْره أَو دخل فُرْجَة الصَّفّ فَتقدم الْمصلى حَتَّى وسع الْمَكَان عَلَيْهِ فَسدتْ صلَاته وَيَنْبَغِي ان يمْكث سَاعَة ثمَّ يتَقَدَّم بِرَأْي نَفسه وَعلله فِي شرح الْقَدُورِيّ بِأَنَّهُ امْتِثَال لغير أَمر الله أَقُول مَا تقدم من تَصْحِيح صَلَاة من تَأَخّر رُبمَا يُفِيد تَصْحِيح عدم الْفساد فِي مَسْأَلَة الْقنية لِأَنَّهُ مَعَ تَأَخره بجذبه لَا تفْسد صلَاته وَلَو فصل بَين كَونه امتثل أَمر الشَّارِع فَلَا تفْسد وَبَين كَونه امتثل امْر الدَّاخِل مُرَاعَاة لخاطره من غير نظر لأمر الشَّارِع فتفسد لَكَانَ حسنا رد الْمُحْتَار ص ٥٩٦ ج ١ وَعبارَة المُصَنّف فِي الْمنح بعد ان ذكر لَو جذبه آخر فَتَأَخر الاصح لَا تفْسد صلَاته رد الْمُحْتَار ص ٥٩٦ ج ١ وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 38

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الْمُرْسلين سيد الاولين والآخرين سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الْمَسْأَلَة السَّادِسَة فِي تَحْقِيق أَحَادِيث وضع الْيَدَيْنِ أَيْن يضعهما وَحَدِيث وضعهما فَوق الصَّدْر ضَعِيف قَالَ مَوْلَانَا الْفَاضِل مُحَمَّد يُوسُف البنوري الْمحشِي على نصب الرَّايَة للعلامة الزَّيْلَعِيّ رحم الله ابْن الْقيم الجوزية نبهنا على مَا فِيهِ أَي فِي حَدِيث وضع الْيَدَيْنِ على الصَّدْر قَالَ فِي اعلام الموقعين الْجلد الثَّالِث فِي الطبعة الاولى وَفِي الطبعة الثَّانِيَة فِي عَام ١٣٧٤ بمطبعة السَّعَادَة فِي الْجلد الثَّانِي ص ٣٨١ الْمِثَال الثَّانِي وَالسِّتُّونَ ترك السّنة الصَّرِيحَة الَّتِي رَوَاهَا الْجَمَاعَة عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن وَائِل بن حجر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم فَوضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى وَلم يقل على صَدره الا مُؤَمل بن اسمعيل اه واصرح مِنْهُ مَا قَالَ فِي الْبَدَائِع ص ٩١ ج ٣ وَاخْتلف فِي مَوضِع الْوَضع فَعَنْهُ أَي الامام أَحْمد فَوق السُّرَّة وَعنهُ تحتهَا وَعنهُ أَبُو طَالب سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل ايْنَ يضع يَده اذا كَانَ يصلى قَالَ على السُّرَّة اَوْ اسفل وكل ذَلِك وَاسع عِنْده ان وضع فَوق السُّرَّة أَو عَلَيْهَا

стр. 39

أَو تحتهَا قَالَ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من السّنة وضع الْكَفّ على الْكَفّ فِي الصَّلَاة تَحت السُّرَّة عَمْرو بن مَالك عَن أبي الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا مثل تَفْسِير غلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الا أَنه غير صَحِيح وَالصَّحِيح صُهَيْب وعَلى رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَقَالَ عَليّ فِي رِوَايَة الْمُزنِيّ أَسْفَل السُّرَّة بِقَلِيل وَيكرهُ أَن يجعلهما على الصَّدْر وَذَلِكَ لما رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم أَنه نهى عَن التَّكْفِير وَهُوَ وضع الْيَد على الصَّدْر مُؤَمل بن اسمعيل عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن وَائِل بن حجر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وضع يَده على صَدره فقد روى هَذَا الحَدِيث عبد الله بن الْوَلِيد عَن سُفْيَان لم يذكر ذَلِك وَرَوَاهُ شُعْبَة وَعبد الْوَاحِد لم يذكرَا خالفا لَعَلَّه لم يذكر اخلاف سُفْيَان فَكَلَام ابْن الْقيم هَذَا أرشدنا الى أُمُور مِنْهَا أَن زِيَادَة على صَدره لم يذكرهَا الا مُؤَمل عَن سُفْيَان عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن وَائِل ابْن حجر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وان مؤملا مُنْفَرد من بَين جمَاعَة من أَصْحَاب الثَّوْريّ بِهَذِهِ الزِّيَادَة وان من سواهُ من اصحاب الثَّوْريّ وجماعته لم يذكر اُحْدُ مِنْهُم هَذِه الزِّيَادَة فَهَذِهِ الزِّيَادَة عِنْده وهم مُؤَمل ثمَّ ذكر فِي بَدَائِع الْفَوَائِد ان وضع الْيَدَيْنِ على الصَّدْر مَنْهِيّ عَنهُ بِالسنةِ وَهِي النَّهْي عَن التَّكْفِير اه حَاشِيَة نصب الرَّايَة ص ٣١٦ ج ١ وَحَدِيث وَائِل هَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَلم يروه الا من طَرِيق مُؤَمل

стр. 40

فَقَط وَلَو كَانَ طَرِيق أقوى من هَذَا عِنْد ابْن خُزَيْمَة لما كَانَ الْبَيْهَقِيّ يتْرك الاقوي وَيَأْتِي بالأضعف وَذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي بُلُوغ المرام والدراية وَالتَّلْخِيص وَفتح الْبَارِي وَعَزاهُ الى ابْن خُزَيْمَة وَلم ينْقل فِي شَيْء مِنْهَا تَصْحِيحه وَلم يُصَحِّحهُ من عِنْد نَفسه أَيْضا وَكَذَلِكَ النَّوَوِيّ اسْتدلَّ بِهِ للشوافع فِي الْخُلَاصَة وَشرح الْمُهَذّب وَشرح مُسلم وَلم ينْتَقل تَصْحِيحه من ابْن خُزَيْمَة وَلم يُصَحِّحهُ هُوَ بِنَفسِهِ مَعَ أَنه يصحح أَمْثَال حَدِيث حجاج بن أبي زَيْنَب فِي هَذَا وَهُوَ مُتَكَلم فِيهِ فاستدلالهما بِحَدِيث وَائِل بن حجر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ على مَذْهَبهمَا ثمَّ سكوتهما عَن التَّصْحِيح يَهْتَدِي بِهِ من رزق الْهِدَايَة الى ان فِيهِ شَيْئا يمنعهما عَن الحكم بِالصِّحَّةِ وَالله تَعَالَى أعلم حَاشِيَة نصب الرَّايَة ص ٣١٥ ج ١ ملتقطا فان قيل قَالَ الشَّوْكَانِيّ فِي النّيل واحتجت الشَّافِعِيَّة لما ذهبت اليه مِمَّا أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَصَححهُ من حَدِيث وَائِل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم فَوضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى على صَدره اه قلت لَو سكت الشَّوْكَانِيّ عَن هَذَا لما سكت الْحَافِظ ابْن حجر وَالنَّوَوِيّ وَغَيرهمَا مِمَّن نقل هَذَا الحَدِيث لَكَانَ أولى بِهِ لَان الْحَافِظ عِنْده اصل الْكتاب وملأ تصانيفه من تصحيحات ابْن خُزَيْمَة فَلَو صححها ابْن خُزَيْمَة لنقلها والشوكاني لَيْسَ عِنْده هَذَا الْكتاب فَلَعَلَّهُ اشْتبهَ عَلَيْهِ من قَول ابْن سيد النَّاس أَو ظن أَن كل حَدِيث أوردهُ ابْن خُزَيْمَة فقد صَححهُ وكيفما كَانَ فَقَوله هَذَا كَقَوْلِه فِي حَدِيث ركَانَة

стр. 41

حَيْثُ قَالَ فِي ص ١٩٣ ج ٦ قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا حسن صَحِيح وَأَنا لم نر هَذَا التَّصْحِيح فِي شَيْء من نسخ أبي دَاوُد وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف مُؤَمل بن اسمعيل صَدُوق شَدِيد فِي السّنة كثير الْخَطَأ وَقيل دفن كتبه وَحدث حفظا فغلط وَقَالَ ابْن حجر فِي التَّهْذِيب قَالَ البُخَارِيّ مُؤَمل مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن سعد ثِقَة كثير الْغَلَط وَقَالَ ابْن قَانِع صَالح يُخطئ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة كثير الْخَطَأ وَقَالَ فِي التَّقْرِيب صَدُوق سيء الْحِفْظ وَقَالَ ابْن التركماني فِي الْجَوْهَر قلت مُؤَمل هَذَا قيل انه دفن كتبه فَكَانَ يحدث عَن حفظه فَكثر خَطؤُهُ كَذَا ذكره صَاحب الْكَمَال وَفِي الْمِيزَان قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابو حَاتِم كثير الْخَطَأ وَقَالَ ابو زرْعَة فِي حَدِيثه خطأ كثير نصب الرَّايَة ص ٣١٧ ج ١

стр. 42

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الْمُرْسلين سيد الاولين والآخرين سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الْمَسْأَلَة السَّابِعَة فِي تَحْقِيق اسْتِعْمَال نَحْو السبحة لِلذَّاكِرِينَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الاصابة فِي تَرْجَمَة أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ص ٩٨ ج ٤ واخرج ابْن سعد بِسَنَد صَحِيح عَن عِكْرِمَة ان أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يسبح كل يَوْم اثْنَتَيْ عشرَة ألف تَسْبِيحَة يَقُول أسبح بِقدر ذَنبي اه قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب ص ٥٠١ ج ١ فِي بَاب الصَّلَاة على سيد الْعَالمين صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ من صلى عَليّ فِي يَوْم الف مرّة لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة رَوَاهُ ابو حَفْص ابْن شاهين اه وَسكت عَن سَنَده فعلى مَا ثَبت عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَيفَ يُمكن احصاء اثْنَتَيْ عشرَة الف تَسْبِيحَة كل يَوْم بِلَا وَاسِطَة نَحْو سبْحَة وَالْقَاعِدَة الْمسلمَة اذا ثَبت الشَّيْء ثَبت بلوازمه

стр. 43

وعَلى مَا رُوِيَ فِي التَّرْغِيب والترهيب فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع وسكوت الْمُؤلف عَن سَنَده هَل يُمكن بِلَا مشقة عد الف صَلَاة فِي يَوْم بِغَيْر نَحْو حصا اَوْ نوى فادعاء فَضِيلَة الاستاذ الالباني فِي سلسلته ان اخذ نَحْو السبحة لِلذَّاكِرِينَ بِدعَة زعم زَائِد وَهل يُقَال لمثل أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ هُوَ صَاحب بِدعَة مَعَ نقل جلال الدّين السُّيُوطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى رِوَايَة النواة اَوْ عقد نَحْو الْخَيط عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بطرق وان كَانَت ضَعِيفَة مَعَ أَن فَضِيلَة الاستاذ نقل حَدِيث سعد بن أبي وَقاص عَن أبي دَاوُد وَسكت عَنهُ ابو دَاوُد وَعَن التِّرْمِذِيّ وتحسينه والدورقي والمخلص فِي الْفَوَائِد وَالْحَاكِم وتصحيحه وموافقة الذَّهَبِيّ لَهُ وَحكم فَضِيلَة الاستاذ بِضعْف هَذِه الطّرق ضَعِيف لَان هَذِه الرِّوَايَات وان كَانَت ضَعِيفَة عِنْده بفلان وَفُلَان فَهِيَ حسن لغيره عِنْد الْمُحدثين لَان الضعْف منجبرة بِتَعَدُّد الطّرق مَعَ جَوَاز الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيف فِي الْفَضَائِل عِنْد جمع من الْعلمَاء وَكَذَا لم يصب الاستاذ بِحكمِهِ ببدعية نَحْو السبحة لَان تَعْرِيف الْبِدْعَة الاصطلاحية لَا يصدق عَلَيْهِ لتعريف الشمني وَغَيره لَهَا بِأَنَّهَا ماأحدث على خلاف الْحق المتلقى عَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم من علم أَو عمل أَو حَال بِنَوْع شُبْهَة واستحسان وَجعله دينا قويما وصراطا مُسْتَقِيمًا أه رد الْمُحْتَار ص ٥٨٦ ج ١ وَهل يستحسن أحد من الآخذين للسبحة مُجَرّد أَخذهَا من غير قصد عدم الْغَلَط فِي الذّكر وَهل يَجْعَل مُجَرّد اخذها دينا قويما وصراطا مُسْتَقِيمًا بل يَأْخُذهَا الذاكر

стр. 44

للْحِفْظ عَن الْغَلَط فِي الذّكر وان يَسْتَوِي ذكره فِي أَيَّامه على قدر مَعْلُوم من صلواته على سيد الْخلق صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه واستغفاره وتسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده كَمَا صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وان أَرَادَ من الْبِدْعَة مُطلق مَا لم يُوجد فِي عَهده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم فَكل الْمُسلمين مبتدعون الا الْقَلِيل مثلا الاستاذ الالباني هَل يُوَافق رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم فِي ملابسه ومآكله ونومه وجلوسه وقعوده وخصوصا فِي أَخذه المعاش لتعليمه اضعافا مضاعفة على مَا سمع وَهل ثَبت شَيْء فِي الْكتاب اَوْ السّنة اَوْ الاجماع فِي جَوَاز الاكل بِالدّينِ مَعَ ثُبُوت الْعَكْس قطعا على مَا تقدم فِي الْمَسْأَلَة الاولى اللَّهُمَّ الا ان يكون الاكل بِالدّينِ بالاضطرار فعلى قدر الضَّرُورَة لَا أَن يَشْتَرِي بِالدّينِ السيارة وان يَبْنِي الْقُصُور وَيجمع حطام الدُّنْيَا لنَحْو قَوْله ﴿وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب﴾ الشورى آيَة ٢٠ وَقَول الاستاذ الالباني وَزِيَادَة الْحَصَى أَو نَحْوهَا مُنكر على مَا فِي حَدِيث مسسلم من غير زِيَادَة فِيهِ ان الْمُخَالفَة غير الزِّيَادَة انما الْمُنكر مُخَالفَة الضَّعِيف للثقة وَهنا زِيَادَة الضِّعَاف المقوين بِتَعَدُّد الطّرق والاستاذ الالباني يستحسن الاذاعة فِي المسجدللحاجة فَلْيَكُن السبحة من هَذَا الْقسم للْحِفْظ عَن الْغَلَط

стр. 45

أما التَّعْلِيل بِأَن آخذي السبحة يَلْعَبُونَ بهَا فِي بعض الاحيان فالاذاعات يلْعَب بهَا فِي غير الْمَسَاجِد فَمَا كَانَ الْجَواب عَن الاذاعات فَهُوَ الْجَواب عَن لعب السبحة وَلَا شكّ أَن الذّكر بالانامل أفضل للاحاديث الْوَارِدَة فِيهِ قَالَ جلال الدّين السُّيُوطِيّ فِي فتواه الْحَاوِي فِي ص ٣ ج ٢ أخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن صَفِيَّة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وَبَين يَدي أَرْبَعَة آلَاف نَوَاه أسبح بِهن فَقَالَ مَا هَذَا يَا بنت حييّ قلت أسبح بِهن قَالَ قد سبحت مذ قُمْت على رَأسك أَكثر من هَذَا قلت عَلمنِي يَا رَسُول الله قَالَ قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق من شَيْء صَحِيح وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حاجه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه دخل مَعَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا وَأفضل قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الارض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَين ذَلِك وَسُبْحَان الله عدد مَا هُوَ خَالق الله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا اله الا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه مثل ذَلِك وَأخرج عبد الله ابْن الامام أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد من طَرِيق نعيم بن مُحرز بن أبي هُرَيْرَة عَن جده أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ لَهُ خيط فِيهِ ألفا عقدَة فَلَا ينَام حَتَّى يسبح بِهِ قَالَ بعض الْعلمَاء عقد التَّسْبِيح بالانامل أفضل من السبحة لحَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَلَكِن يُقَال أَن المسبح أَن أَمن

стр. 46

من الْغَلَط كَانَ عقده بالانامل أفضل والا فالسبحة أولى وَقد اتخذ السبحة سَادَات يشار اليهم وَيُؤْخَذ عَنْهُم ويعتمد عَلَيْهِم كَأبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ لَهُ خيط فِيهِ الْفَا عقدَة فَكَانَ لَا ينَام حَتَّى يسبح بِهِ اثْنَتَيْ عشرَة الف تَسْبِيحَة قَالَه عِكْرِمَة فَضِيلَة الاستاذ يحسن أثر عبد الله بن سيدان فِي جَوَاز الْجُمُعَة قبل الزَّوَال والعلامة ابْن الْهمام يَقُول فِي شرح الْهِدَايَة فِي بَاب الْجُمُعَة اتَّفقُوا على ضعفه وَكَذَا يصحح أثر عبد الله بن سَلمَة وَهُوَ مِمَّن تغير لما كبر ويستدل بهما على جَوَاز الْجُمُعَة قبل الزَّوَال وَبَرَاءَة ذمَّة الْمُكَلّفين بأدائها بعد الزَّوَال جزم قطعا وأداؤها قبل الزَّوَال فِيهِ شُبْهَة لاخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهِ قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم فَمن اتَّقى الشُّبُهَات فقد اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه أَو كَمَا قَالَ ودع مَا يريبك الى مَا لَا يريبك فَكيف يسْتَدلّ فَضِيلَة الاستاذ بِمن تكلم وَضعف فِي أَدَاء الْفَرْض الْقطعِي وَيرد تَحْسِين التِّرْمِذِيّ وَتَصْحِيح الْحَاكِم وَرِوَايَات أخر فِي السبحة واستعمالها فِي الْفَضَائِل أهكذا الانصاف وَالْقِيَام بِالْحَقِّ وَفِي اسْتِعْمَال نَحْو السبحة خُرُوج الى الْيَقِين لمن لَهُ أذكار فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة انْتهى وَالله أعلم

стр. 47

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الْمُرْسلين سيد الاولين والآخرين سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة فِي عدم لُزُوم الدَّم بِمُجَرَّد التجاوز عَن الْمِيقَات وَلَو عَاد بعد مَا ابْتَدَأَ الطّواف واستلم الْحجر لَا يسْقط عَنهُ الدَّم بالِاتِّفَاقِ وَلَو عَاد اليه قبل الاحرام يسْقط عَنهُ بالِاتِّفَاقِ الْقَدُورِيّ هِدَايَة ص ٢٨٦ ج ٢ فتح الْقَدِير من بَاب مجاورة الْوَقْت بِغَيْر احرام ثمَّ تَحْقِيق مَا تقع عَلَيْهِ اسْم الْجِنَايَة امران الْبَيْت والاحرام لَا الْمِيقَات فانه لم يجب الاحرام مِنْهُ الا لتعظيم غَيره فَالْحَاصِل انه اوجب تَعْظِيم الْبَيْت بالاحرام من الْمَكَان الَّذِي عينه فاذا لم يحرم مِنْهُ كَانَ مخلا بتعظيمه على الْوَجْه الَّذِي أوجبه فَيكون جِنَايَة على الْبَيْت ونقصا فِي الاحرام لانه لما وَجب عَلَيْهِ أَن ينشئة من الْمَكَان الاقصى فَلم يفعل فقد أوجده نَاقِصا اه فتح الْقَدِير ص ٢٨٥ ج ٢ آفاقي مُسلم بَالغ يُرِيد الْحَج وَلَو نفلا أَو الْعمرَة فَلَو لم يرد وَاحِدًا مِنْهُمَا لَا يجب عَلَيْهِ دم بمجاوزة الْمِيقَات وان وَجب عَلَيْهِ حج اَوْ عمْرَة ان أَرَادَ دُخُول مَكَّة أَو الْحرم الدّرّ الْمُخْتَار ص ٢٣١ ج ٢

стр. 48

قَوْله يُرِيد الْحَج اَوْ الْعمرَة كَذَا قَالَه صدر الشَّرِيعَة وَتَبعهُ صَاحب الدّرّ وَابْن كَمَال باشا وَلَيْسَ بِصَحِيح لما نذكرهُ ومنشأه قَول الْهِدَايَة وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا أَي من لُزُوم الدَّم بالمجاوزة ان كَانَ يُرِيد الْحَج أَو الْعمرَة الخ رد الْمُحْتَار قَوْله لَيْسَ بِصَحِيح لَيْسَ بِصَحِيح لَان الْفَاضِل الْمحشِي السَّيِّد ابْن عابدين رَحمَه الله تَعَالَى لم يمعن النّظر فِي مطالعة الْهِدَايَة بل منشؤه وَالله تَعَالَى أعلم قَول الْقَدُورِيّ وَلَو عَاد اليه قبل الاحرام يسْقط الدَّم عَنهُ بالِاتِّفَاقِ وَبِقَوْلِهِ يسْقط بالِاتِّفَاقِ ينْدَفع قَول المنلاعلي الْقَارِي أَن الْقَيْد اتفاقي ويندفع أَيْضا قَول الْمحشِي وَغَيره يجب الدَّم بِمُجَرَّد التجاوز عَن الْمِيقَات بِحَيْثُ لَا يسْقط الدَّم عَن المجاوز وان حج اَوْ اعْتَمر بنية الْقَضَاء فِي وَقت آخر بعد دُخُوله الْحرم وَخُرُوجه بِلَا احرام وسقوطه فِي هَذِه الصُّورَة مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد أَئِمَّتنَا الثَّلَاثَة فَمن ادّعى وجوب الدَّم مُطلقًا فَعَلَيهِ النَّقْل من ائمتنا الثَّلَاثَة لَان المدعين بِالْوُجُوب مُطلقًا مقلدون لَا يجب تقليدهم وَلَا يجوز لَهُم قَول مُخَالف للائمة رَحِمهم الله تَعَالَى قَالَ فِي رسم الْمُفْتِي ص ٢٤ اذا اتّفق أَئِمَّتنَا الثَّلَاثَة على جَوَاب لم يجز الْعُدُول عَنهُ الا لضَرُورَة وَعَن الْحَافِظ الْعَيْنِيّ فِي شرح الْهِدَايَة وَقد كَانَ دَلِيل الْمُقَلّد قَول من قَلّدهُ لَا غيراه البريقة ص ١٣٧ ج ٢ الحكم والفتيا بالْقَوْل الْمَرْجُوح جهل وخرق للاجماع الدّرّ الْمُخْتَار ص ٧٧ ج ١

стр. 49

قَوْله بالْقَوْل الْمَرْجُوح كَقَوْل مُحَمَّد مَعَ وجود قَول ابي يُوسُف رحمهمَا الله تَعَالَى اذا لم يصحح اَوْ يقوى وَجهه واولى من هَذَا بِالْبُطْلَانِ الافتاء بِخِلَاف ظَاهر الرِّوَايَة اذا لم يصحح والافتاء بالْقَوْل الْمَرْجُوح عَنهُ اه رد الْمُحْتَار وَلَو دَخلهَا مرَارًا أَي بِغَيْر احرام فَعَلَيهِ لكل دُخُول نسك حج أَو عمْرَة بَيَان نسك وَكَذَا لكل دُخُول دم مُجَاوزَة وَمن وهم عدم وجوب الدَّم اذا لم يرد أحد النُّسُكَيْنِ كصاحب الأيضاح شرح الاصلاح فانه مُخَالف لَا طَلَاق الاصحاب بِأَن من جاوزه فَأحْرم يجب عَلَيْهِ دم الْمُجَاوزَة ان لم يعد الى الْمِيقَات ٨ اه عَليّ الْقَارِي ص ٦١ قَوْله وَمن وهم نِسْبَة الْوَهم حَقِيقَة ترجع الى ائمتنا الثَّلَاثَة وهم لم يوجبوه بِمُجَرَّد التجاوز على مَا تقدم وعَلى مَا يَأْتِي وَهَذَا الفقية يَقُول قَوْله لَا طَلَاق الاصحاب الخ فِيهِ أَنهم لم يطلقوا بل قيدوا وجوب الدَّم بأَرْبعَة أَشْيَاء الاول التجاوز عَن الْمِيقَات بِغَيْر احرام الثَّانِي الاحرام من دَاخل الْمِيقَات الثَّالِث عدم الْعود الى الْمِيقَات وَالرَّابِع كَمَا فِي الْهِدَايَة الشُّرُوع فِي الطّواف باستلام الْحجر فَأَيْنَ اطلاق الاصحاب وَالْعجب من مثل ملاعلي الْقَارِي كَيفَ لم يتَنَبَّه بِهَذِهِ الْقُيُود والشروط فَقَوله للاطلاق الاصحاب بِأَن من جاوزه فَأحْرم الخ ينْقض مدعاه وَهُوَ وجوب الدَّم بِمُجَرَّد التجاوز بل وجود الدَّم مَشْرُوط بالشرائط الْمُتَقَدّمَة فاذا فقد الشُّرُوط وَلَو وَاحِد مِنْهَا فَأَيْنَ الْمَشْرُوط

стр. 50

لقَوْل الْقَدُورِيّ وَلَو عَاد اليه قبل الاحرام يسْقط بالِاتِّفَاقِ أَي عِنْد أَئِمَّتنَا الثَّلَاثَة وَزفر رَحِمهم الله تَعَالَى قَالَ فِي ارشاد الساري ص ١٩٠ وَلَا وجود للمشروط قبل وجود الشَّرْط وتنبه صَاحب شرح الْوِقَايَة بِهَذِهِ الْقُيُود فَقَالَ والقيد اتفاقي فبدل الْمَسْأَلَة وَقَوله هَذَا منقوض بقول الْقَدُورِيّ وَلَو عَاد اليه قبل الاحرام يسْقط بالِاتِّفَاقِ فالقيد احترازي جزما وَفِي فتح الْقَدِير ص ١٣٣ ج ٢ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا مَرْفُوعا وموقوفا لَا يجوز الْوَقْت الا باحرام وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِرِوَايَة ابْن ابي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالشَّافِعِيّ واسحق بن رَاهَوَيْه رَحِمهم الله تَعَالَى وَلَيْسَ فِيهَا وَمن جاوزه بِغَيْر احرام فَعَلَيهِ دم الا فِي رِوَايَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنه قَالَ اذا جَاوز الْوَقْت فَلم يحرم حَتَّى دخل مَكَّة رَجَعَ الى الْوَقْت وان خشِي أَن رَجَعَ الى الْوَقْت فانه يحرم ويهريق دَمًا فَفِيهِ وجوب الدَّم مُقَيّد بالاحرام من دَاخل الْمِيقَات فَهَذَا الْعَاجِز أمسك عَن القَوْل بِوُجُوب الدَّم بِمُطلق التجاوز خوفًا عَن الزِّيَادَة فِي الدّين بِغَيْر دَلِيل على الْوُجُوب وَهل القَوْل بِهِ سهل وَالْوَاجِب من أَحْكَام الاسلام مَا ثَبت بِالدَّلِيلِ الْمَشْهُور والائمة متفقون بِعَدَمِ وجوب الدَّم على المجاوز الَّذِي خرج الى الْمِيقَات بِغَيْر احرام من دَاخل الْمِيقَات وهم متفقون على عصيانه وارتكابه الْحَرَام وعَلى وجوب اُحْدُ النُّسُكَيْنِ عَلَيْهِ حج أَو عمْرَة

стр. 51

فَمن قَالَ بِوُجُوب الدَّم بِمُطلق التجاوز عَن الْمِيقَات فقد خَالف الرِّوَايَة فَهَؤُلَاءِ الْعلمَاء الْقَائِلُونَ بِوُجُوب الدَّم بِمُطلق التجاوز وَلَا يسْقط بِحَال لم ينقلوا كلمة عَن صَاحب الْمَذْهَب مُوَافقَة لمدعاهم وَلَيْسَ كل خلاف جَاءَ مُعْتَبرا الا خلاف لَهُ حَظّ من النّظر قَالَ ابْن رشد رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْبِدَايَة من بَاب شُرُوط الاحرام مَا حَاصله الْمِيقَات لَيْسَ من النّسك الَّذِي يجب الدَّم بالتجاوز عَنهُ بِغَيْر احرام عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى عَنهُ وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 52

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الْمُرْسلين سيد الاولين والآخرين سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة فِي سرد أَحَادِيث دَالَّة على جَوَاز أَربع رَكْعَات بِسَلام وَاحِد عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت كَانَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم يصلى أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يصلى أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي الْوتر ثَلَاثًا صَحِيح البُخَارِيّ فِي التَّهَجُّد ص ١٥٤ وصحيح مُسلم ص ٢٨٨ وللبخاري عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم كَانَ لَا يدع أَرْبعا قبل الظّهْر ص ١٥٧ ج ١ وَلمُسلم عَنْهَا مَرْفُوعا كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قبل الظّهْر أَرْبعا ٢٥٢ ج ١ وَله عَن أم حَبِيبَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مَرْفُوعا من صلى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي يَوْم وَلَيْلَة بني لَهُ بِهن بَيت فِي الْجنَّة وَزَاد التِّرْمِذِيّ فِيهِ ص ٥٦ ج ١ ٨ وَصَححهُ أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا الحَدِيث

стр. 53

وَله وَصَححهُ عَنْهَا مَرْفُوعا من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله تَعَالَى على النَّار رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن صَاحب ابي أُمَامَة عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أم حَبِيبَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ فتمس وَجهه النَّار أبدا وَرُوِيَ عَن أبي أَيُّوب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم قَالَ أَربع قبل الظّهْر لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَاب السَّمَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَفِي أسنادهما احْتِمَال التحسين التَّرْغِيب ص ٣٩٩ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والاوسط وَلَفظه قَالَ لما نزل رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم عَليّ رَأَيْته يديم أَرْبعا قبل الظّهْر وَقَالَ أَنه اذا زَالَت الشَّمْس فتحت أَبْوَاب السَّمَاء فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّى تصلي الظّهْر فَأَنا أحب أَن يرفع لي فِي تِلْكَ السَّاعَة خير وَرُوِيَ عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم قَالَ من صلى قبل الظّهْر أَربع رَكْعَات كَأَنَّمَا تهجد بِهن من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الاوسط وَعَن عبد الرَّحْمَن ابْن حميد عَن أَبِيه عَن جده رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم قَالَ صَلَاة الهجير مثل صَلَاة اللَّيْل قَالَ الرَّاوِي فَسَأَلت عبد الرَّحْمَن بن حميد عَن الهجير فَقَالَ اذا زَالَت

стр. 54

شمس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي سَنَده لين وجد عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ التَّرْغِيب والترهيب ص ٤٠١ وَفِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم قَالَ من صلى الْعشَاء الْآخِرَة فِي جمَاعَة وَصلى ارْبَعْ رَكْعَات قبل ان يخرج من الْمَسْجِد كَانَ كَعدْل لَيْلَة الْقدر وَفِي الْبَاب احاديث أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم كَانَ اذا صلى الْعشَاء فَرجع الى بَيته صلى أَربع رَكْعَات التَّرْغِيب والترهيب ص ٤٠٦ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ حَدثنَا اللَّيْث ابْن سعد ثَنَا عبد ربه ابْن سعيد عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الله بن نَافِع عَن ربيعَة بن الْحَارِث عَن الْفضل بن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم الصَّلَاة مثنى مثنى تشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن شُعْبَة قَالَ سَمِعت عبد ربه بن سعيد يحدث عَن أنس من أبي أنيس عَن عبد الله بن نَافِع بن العمياء أَنه قَالَ فَذكره وَنقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَن شُعْبَة أَخطَأ فِي سَنَد هَذَا الحَدِيث فِي مَوَاضِع وَحَدِيث اللَّيْث أصح من حَدِيث شُعْبَة انْتهى نصب الرَّايَة ص ١٤٥ ج ٣ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ فِي بَاب التخشع فِي كتاب الصَّلَاة ص ٥٣ فِي المطبع الاحمدي ص ١٤٥ ج ٢ وان كَانَ الامام البُخَارِيّ أعلم بِهَذَا الحَدِيث فَيحْتَمل أَن شُعْبَة رَوَاهُ كَذَلِك بِلَا خطأ

стр. 55

والامام البُخَارِيّ والامام التِّرْمِذِيّ لم يطعنا الحَدِيث بل قَالَ الامام البُخَارِيّ حَدِيث اللَّيْث أصح من حَدِيث شُعْبَة وسكتا فَالْحَدِيث يصلح للحجية بِأَن معنى الصَّلَاة مثنى مثنى التَّشَهُّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وان رُوِيَ عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا حِين سُئِلَ عَن معنى مثنى مثنى ان تسلم فِي كل رَكْعَتَيْنِ وَفِي لفظ الحَدِيث فسر الشَّارِع صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم معنى مثنى مثنى بالتشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وَتَأْويل الاحاديث السَّابِقَة الْوَارِدَة فِي الاربع بِتَسْلِيمَة خُرُوج عَن الظَّاهِر بل ظَاهرهَا أَربع رَكْعَات بِسَلام وَاحِد وقعدتين وَالله تَعَالَى أعلم وَصلى الله تَعَالَى على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ انْتهى