← Тараджим

Тараджим · id 625

الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم - ت الأزهري

أبو أحمد الحاكم

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

٣٦٣٢ - أبو ظَفَر عبد السَّلَام بن مُطَهَّر بن حُسام بن مِصَكّ، البَصرِي: سمع: أبا سعيد سُلَيمان بن المُغِيرَة القَيسِي، وأبا سُلَيمان جَعفَر بن سُلَيمان الضُّبَعِي. رَوَى عنه: عُبَيد الله بن جَرِير الأَزدِي، وأبو الحَسَن أَحمَد بن سَيار المَروَزِي. أخبرنا أبو حَفص عُمَر بن أَحمَد بن على الجَوهَرِي، حدثنا أَحمَد بن سَيار، حدثنا عبد السَّلَام بن مُطَهَّر هو ابن حُسام بن مِصَكّ أبو ظَفَر البَصرِي.

стр. 3677

باب العين ⦗٦⦘ منهم أبو عبد الله ٣٦٣٣ - أبو عبد الله (١)، ويقال: أبو عَمرو عُثمان بن عَفان بن أبي العاص بن أُمَيَّة بن عبد شَمس بن عبد مَناف بن قُصَي بن كِلَاب، القُرَشِي، الأُمَوِي، المَديني: وأُمُّهُ: أَروَى بنت كَرِيز. وأم أَروَى، أم حَكِيم، وهي البَيضاء عمة رسول الله ﷺ بنت عبد المُطَّلِب بن هاشِم بن عبد مَناف. زَوَّجَهُ رسول الله ﷺ ابنته رُقَيَّة، فكان أول من هاجَر بها إلى أرض الحَبَشَة، ثم هاجَر بها إلى المَدِينَة، فمرضت حين خرج النَّبِي ﷺ إلى بَدر، فتخلف عن بَدر لعلتها، وضرب له نبي الله ﷺ (٢) بسهمه، فلما ماتت زَوَّجَه رسول الله ﷺ (٣٤٦٢) ابنته الأخرى أم كُلثُوم، وكانت عنده. ولما أمر النَّبِي ﷺ ببيعة الرِّضوان كانَ رَسُولَ (٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤) إلى أهل مَكَّة، فبايع النَّبِي ﷺ الناس، ثم قال ﵇: "اللهم إن عُثمان في حاجة الله وحاجة رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله ﷺ (٣٤٦٤) لعُثمان خيرًا من أيديهم". شهد له رسول الله ﷺ بالجنة. وأخبر أن الملائكة تستحي منه. جَهَّز جيش العُسرَة من خالص ماله، واشترى بئر رومة، فجعل دلوه فيها كدلاء المُسلِمِينَ. كان من القانتين بآيات الله آناء الليل ساجدًا وقائمًا حذرًا لآخرته ورجاء لرحمة ربه، يُحيِى بالقرآن جُلَّ لياليه في ركعة حياة رسول الله ﷺ (٥)، وخليفته من بعده، فلما ⦗٧⦘ أن ولي كان خيرًا لخيره وأمير البررة. أخبر الله، جل ثناؤه، على لسان النَّبِيِّ ﷺ أنه مع أصحابه حين وقوع الفتنة على الحق، فكان كذلك إلى أن قُتِلَ شهيدًا، ﵁ (٦). أخبرنا أبو القاسِم عبد الله بن محمد بن عبد العزِيز البَغَوِي، حدثنا صالِح بن مالِك (٧) الخَوارِزمِي، حدثنا حَفص بن سُلَيمان، حدثنا عَلقَمَة بن مَرثَد، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمِي، عن عُثمان بن عَفان قال: مَرِضتُ مَرَضًا، فَكانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُعَوِّذُنِي، فَعَوَّذَنِي يَومًا، فَقالَ: بِسمِ اللَّهِ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الأَحَدِ الصَّمَد، الَّذِي لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، مِن شَرِّ ما تَجِدُ، مِرارًا"، فَشَفانِي اللَّهُ تعالى (٨)، فَلَما استَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٩) قائمًا، قال: يا عُثمان، تَعَوَّذ بِها، فَما تَعَوَّذتُم بِمِثلِها. حدثنا محمد بن يَعقُوب بن يُوسُف، حدثنا عبد الله، يَعنِي ابن محمد بن أبي أُسامَة الحَلَبِي، حدثنا حَجاج، وهو ابن أبي (١٠) مَنِيع، حدثنا جدي، يَعنِي عُبَيد الله بن أبي زِياد، عن الزُّهرِي قال: رُقَيَّة بنت رسول الله ﷺ ، تزوجها /٣٠٢ ب/ عُثمان بن عَفان في الجاهلية، فولدت له عبد الله بن عُثمان، به كان يُكنَى أول مرة، حَتَّى كني بعد ذَلِكَ بعَمرو بن عُثمان، وبكلٍ كان يُكنَى.

стр. 3678

٣٦٣٤ - أبو عبد الله جَعفَر بن أبي طالِب، واسم أبي طالِب عبد مَناف بن عبد المُطَّلِب، وعبد المُطَّلِب اسمه شَيبَة بن هاشِم، القُرَشِي، الهاشِمِي، أخو عَلِي، ⦗٨⦘ وعَقِيل، وطالِب بَنِي عم رسول الله ﷺ (١): وأُمُّهُ: فاطِمَة بنت أَسَد بن هاشِم بن عبد مَناف بن قُصَي. قتل يوم مؤتة قبل فتح مَكَّة عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . أخبرنا أبو إِسحاق إِبراهِيم بن محمد العُمَرِي بالكُوفَة، حدثنا أبو كُرَيب، يَعنِي محمد بن العلَاء، حدثنا أَسَد بن عَمرو، حدثنا مُجالِد بن سعيد، عن الشَّعبِي، عن عبد الله بن جَعفَر، عَن أَبِيهِ قال: قال له النَّجاشِيّ: ما يقول صاحبكم في عِيسى ابن مَريَم؟ قال: قلنا يقول: هو رَوح الله، وكلمته ألقاها إلى مَريَم عَذراء بَتُول، فَقالَ: ادعوا لي فلان القس، وفلان الراهب، فَقالَ: ما تقولون في عِيسى ابن مَريَم؟ فقالوا: أنت أعلمنا، فما تقول؟ قال: فقال من في الأرض، فَقالَ: ما عدا عِيسى ما يقول هؤلاء مثل هذا، قال: فلما هاجَر رسول الله ﷺ (٢) إلى المَدِينَة، وظهر بها آتَيناهُ، فَقالَ: إِنَّ صاحِبَنا قَد خَرَجَ إِلَى (٣) المَدِينَة، وظهر بها، وهاجَر، وقَتَلَ الَّذِي كُنا حدثناكَ عنهُم، وقَد أَرَدنا الرَّحِيلَ إِلَيهِ فَزَوِّدنا، قالَ: نَعَم، فَحَمَّلَنا وزَوَّدَنا فأَعطانا، ثُمَّ قالَ: أَخبِر صاحِبَكَ ما صَنَعتُ إِلَيكُم وهَذا رَسُولِي مَعَكَ، وأَنا أَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣٤٧٢)، فَقُل لَهُ: يَستَغفِرُ لِي، قالَ جَعفَر: فَخَرَجنا عام فتح خَيبَر، حَتَّى أَتَينا المَدِينَة، فَتَلَقانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣٤٧٢)، فاعتَنَقَنِي، ثُمَّ قالَ: ما أَدرِي أَنا بِفَتحِ خَيبَر أَفرَحُ أَو بِقُدُومِ جَعفَر، ثُمَّ جَلَسَ، فَقال رَسُولُ النَّجاشِيّ: سَل جَعفَر ما صَنَعَ بِهِ صاحِبُنا؟ قال: قَد فَعَلَ بنَا، حَمَلَنا وزَوَّدَنا ونَصرنا وشَهِدَ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وقالَ: قُل لَهُ يَستَغفِرُ لِي، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣٤٧٢)، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَعا ثَلاثَ مَراتٍ اللَّهُمَّ اغفِر لِلنَّجاشِيِّ، فَقالَ المُسلِمون: آمِينَ، فَقُلتُ لِلرَّسُولِ: انطَلِق فَأَخبِره بما رَأَيتَ مِنَ رسول الله ﷺ . ⦗٩⦘ أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل (٤)، قال: جَعفَر بن أبي طالِب بن عبد المُطَّلِب أبو عبد الله الهاشِمِي. أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا يَحيَى، يَعنِي ابن ساسَوَيهِ الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم قال: قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي: جَعفَر بن أبي طالِب أبو عبد الله.

стр. 3679

٣٦٣٥ - أبو عبد الله الزُّبَير بن العوام بن خُوَيلِد بن أَسَد (١) بن عبد العُزَّى بن قُصَي، القُرَشِي، الأَسَدِي، حَواري رسول الله ﷺ (٢)، وابن عمته: وأُمُّهُ: صَفِيَّة بنت عبد المُطَّلِب بن هاشِم بن عبد مَناف. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة. استشهد بسَفَوان من ناحية البَصرَة سنة ست وثلاثين. أخبرنا أبو عَرُوبَة الحَرانِي (٣)، حدثنا عبد الوَهاب، يَعنِي ابن الضَّحاك، حدثنا إِسماعِيل، يَعنِي ابن عَياش، عن هِشام، يَعنِي ابن عُروَة، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ الزُّبَير بن العوام، أن النَّبِيَّ ﷺ طلع له (٤) أُحُدٌ، /٣٠٣ أ/ فَقالَ: "هَذا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ". أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن سعيد الجَوهَرِي، حدثنا أبو أُسامَة، حدثنا هِشام بن عُروَة، عَن أَبِيهِ، عن نافِع بن جُبَير قال: سمعت العباس قال للزُّبَير: يا أبا عبد الله.

стр. 3680

٣٦٣٦ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرَّحمَن مُعاذ بن جَبَل بن عَمرو بن أَوس، ويقال: ابن أَوس بن عائِذ بن عَدِي بن كَعب بن عَمرو بن أَودِي بن سَعد بن ⦗١٠⦘ عَلي بن أَسَد بن ساردة بن يَزِيد بن جُشَم بن الحارِث (١) بن الخَزرَج: وأُمُّهُ: هِند بنت سَهل من بَنِي رِفاعَة، من (٢) جُهَينَة. وقال ابن إِسحاق: هو من بَنِي سَلَمَة الأَنصارِي. شَهِدَ بَدرًا والعقَبَة مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . حديثه في أهل الشام، ومات بها بناحية الأُردُن في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. أخبرنا أبو بَكر محمد بن محمد بن سُلَيمان الواسِطِي، حدثنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن عبد الله الهَرَوِي، حدثنا خَلَف، يَعنِي ابن خَلِيفَة، عن أبي مالِك الأَشجَعِي، عن أبي حُصَين الأَسَدِي، عن (٣) الأَسوَد بن هِلَال، عن مُعاذ بن جَبَل، أنه كان رَدِفَ النبي (٤) ﷺ فَقالَ: "يا مُعاذ ما حق الله على العباد ... "، وذكر الحديث بطوله. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا الحَسَن بن أبي الرَّبِيع، حدثنا مُسلِم بن إِبراهِيم، حدثنا البَراء بن عبد الله الغَنَوِي، قال: سمعت الحَسَن يقول: لما احتضر مُعاذ بن جَبَل بكى، فقيل له: يا أبا عبد الله، ما يبكيك؟.

стр. 3681

٣٦٣٧ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الكَرِيم، ويقال: أبو عَمرو، ويقال: أبو عبد الرَّحمَن بِلَال بن رَباح، القُرَشِى، التَّيمِي، مُؤَذِّن النَّبِي ﷺ : وأُمُّهُ: حَمامَة، وغُفرَة أخته، وهي مولاة عُمَر بن عبد الله بن غُفرَة من فوق. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو بَكر محمد بن إِسحاق بن خُزَيمَة، حدثنا عَلي بن حُجر بن إِياس السَّعدِي، حدثنا إِسماعِيل، وهو ابن جَعفَر، حدثنا العلَاء، يَعنِي ابن عبد الرَّحمَن، ⦗١١⦘ أنه كان يومًا مع أبيه (١)، فلقيهما عبد الله بن عُمَر، قال: فسأله أبي كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ (٢) في البيت؟ قال: دخل رسول الله ﷺ بين أُسامَة، وبِلَال بن رَباح (٣)، فلما (٤) خرجا سألتهما كيف كان (٥) صلى؟ فقالا: على جهته. أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل (٦)، قال: بِلَال بن رَباح أبو عبد الكَرِيم، ويقال: أبو عبد الله مُؤَذِّن النَّبِي ﷺ . أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا يَحيَى، يَعنِي ابن ساسَوَيهِ الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم قال، قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي: بِلَال مولى أبي بَكر أبو عبد الله.

стр. 3682

٣٦٣٨ - أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد الحَجاج بن عِلَاط بن كَعب بن عُمَر (١) بن برد بن ريط (٢) بن كَعب بن عَمرو بن هِلَال بن امرئ القَيس بن بَهتَه بن سُلَيم، ويقال: الحَجاج بن عِلَاط بن خالِد بن ثوبرة بن هِلَال بن عُبَيد بن ظَفَر بن سعيد بن عَمرو بن امرئ القَيس بن بَهتَه بن سُلَيم بن مَنصُور بن عِكرِمَة بن خَصفَة بن قَيس عَيلَان، السُّلَمِي، الحِجازي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . ويقال: قدم عليه وهو بِخَيبَر، وكان في بعض غاراته، فأَسلَم، وسَكَن المَدِينَة /٣٠٣ ب/ في بَنِي أُمَيَّة بن زَيد، وبنى بها دارًا ومسجدًا (٣) يعرف به. ⦗١٢⦘ أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا محمد بن يَحيَى، حدثنا عبد الرَّزاق، أخبرنا مَعمَر، عن ثابِت، عن أَنَس قال: لما افتتح رسول ﷺ خَيبَر، قال الحَجاج بن عِلَاط: يا رَسُولَ اللهِ، إن لي بِمَكَّة مالاً، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حِلٍّ إن أنا نلت منك، أو قلت شَيئًا، فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء، قال: فأتى امرأته حين قدم، فَقالَ: اجمعي لي مالي (٤) ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا، وأصيبت أموالهم، وفشا ذَلِكَ بِمَكَّة، قال: وانقمع المُسلِمون، وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا، وبلغ الخبر العباس فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم، ثم أرسل غلامًا له إلى الحَجاج بن عِلَاط فَقالَ: ويلك، ماذا جئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعد الله خيرًا مما جئت به، فقال الحَجاج لغلامه اقرأ على أبي الفَضل السَّلَام، وقل له: فليخل لي بعض بيوته لآتيه (٥)، فإن الخبر على ما يسره، قال: فجاء غلامه، فلما بلغ الباب، قال: أبشر يا أبا الفَضل، قال: فوثب العباس فرحًا، حَتَّى قَبَّل بين عينيه، فأخبره ما قال الحَجاج فأعتقه، ثم جاءه الحَجاج، فأخبره أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٦) قد افتتح خَيبَر، وغَنِم أموالهم، وجرت سهام الله في أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صَفِيَّة بنت حُيَيّ، واتخذها لنفسه، وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي هاهنا، أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله ﷺ ، فأذن لي أن أقول ما شئت، فأخف عَلَيَّ ثلاثًا، ثم أذكر ما بدا لك قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حُلِيٍّ أو متاع، فدفعته إليه، ثم استمر به، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحَجاج، فَقالَ: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أن قد ذهب يوم كذا وكذا، فقالت: لا يحزنك الله يا أبا الفَضل، لقد شق علينا الَّذِي ⦗١٣⦘ بلغك، قال: أجل، فلا يحزنني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خَيبَر على رسوله ﷺ (٧)، وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله ﷺ صَفِيَّة لنفسه، فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به، قالَت: أظنك والله صادِقا؟ قال: فإني لصادِق (٨)، والأمر على ما أخبرتك، قال: ثم ذهب حَتَّى أتى مجالس قُرَيش وهم يقولون: إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خيرًا يا أبا الفَضل قال: لم يصبني إلا خيرًا بحمد الله، قد أَخبَرَنِي الحَجاج أن خَيبَر فتحها الله على رسوله ﷺ (٩)، وجرت فيها سهام الله، واصطفى صَفِيَّة لنفسه، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء هاهنا، ثم يذهب، قال: فرد الله الكآبة الَّتِي كانت بالمُسلِمِينَ على المشركين، وخرج المُسلِمون من كان دخل بيته مكتئبًا حَتَّى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المُسلِمون، وَرَدَّ (١٠) ما كان من كآبة أوغيظ أو حزن (١١) على المشركين (١٢). /٣٠٤ أ/ أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا عبد الرَّحمَن بن سَلَمَة، من ولد الحَجاج بن عِلَاط، قال: الحَجاج بن عِلَاط أبو عبد الله، وأبو محمد.

стр. 3683

٣٦٣٩ - أبو عبد الله، ويقال: أبو يَحيَى خَباب بن الأَرَت: مولى ثابِت بن أم أَنمار، ثابِت مولى الأَخنَس بن شَرِيق الثَّقَفِي، ويقال: مولى لأم أَنمار بنت سِباع الخُزاعِية، حَلِيف بَنِي زُهرَة. ⦗١٤⦘ شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . مات بالكُوفَة منصرف عَلِي من صِفِّين. أخبرنا أبو اللَّيث نصر بن القاسِم بن نَصر الفَرائِضِي ببَغداد، حدثنا عُبَيد الله بن عُمَر أبو سعيد القَوارِيرِي، حدثنا خالِد بن الحارِث، حدثنا حاتِم بن أبي صَغِيرَة أبو يُونُس، أن سِماك بن حَرب حدّثه، عن عبد الله بن خَباب، أن خَبابا قال: كنا قعودًا على باب النَّبِي ﷺ ، نَنتَظِرُ أَن يَخرُجَ إلى الصَّلَاة، قال: فخَرَجَ إلَينا، قالَ: اسمعوا، قال: قُلنا: سمعنا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فقال: اسمعوا، ثم اسمعوا إِنَّهُ قَد يَكُونُ بَعدِي أُمَراءُ فَلا تُصَدِّقُوهُم بِكَذَّبَهُم، ولا تُعِينُوهُم عَلَى ظُلمِهِم، فَإِنَّهُ مَن صَدَّقَهُم بِكَذَّبَهُم، وأَعانَهُم عَلَى ظُلمِهِم، فَلَن يَرِدَ عَلَيَّ الحَوض. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا عَمرو بن عُثمان، حدثنا ابن عُيَينَة، عن عَمرو، وهو ابن دِينار، عن يَحيَى بن جُعدَة، قال: عاد ناس من أصحاب رسول الله ﷺ خَباب بن الأَرَت، فقالوا: أبشر أبا عبد الله.

стр. 3684

٣٦٤٠ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عَمرو، ويقال: أبو عُمَر قَتادَة بن النُّعمان بن زَيد بن عامِر بن سواد بن ظَفَر بن الخَزرَج، الظَفَري، الأَنصارِي: وأُمُّهُ: أُنَيسَة بنت أبي حارِثَة، ويقال: أُنَيسَة بنت قَيس بن مالِك، من بَنِي النَّجار (١). أخو أبي سعيد الخُدرِي لأمه عقبى. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . حدثنا أبو الحُسَين الغازِي، حدثنا محمد بن حُمَيد، حدثنا إِبراهِيم بن المُختار، حدثنا مالِك بن أَنَس، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن أبي صَعصَعَة، عَن أَبِيهِ (٢)، ⦗١٥⦘ عن أبي سعيد قال: حدثنِي قَتادَة بن النُّعمان، أن رجلاً جاء إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، رجل قام من الليل، فقرأ قل هو الله أحد، لا يَزِيد عليها، وكان يتقالها، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : "من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن" (٣). أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا أَحمَد بن يُوسُف السُّلَمِي، حدثنا يَعقُوب بن محمد الزُّهرِي، حدثنا صالِح بن محمد بن صالِح، قال: حدثنِي أبي، عن يَعقُوب بن عُمَر بن قَتادَة، قال: قدمت على عُمَر بن عبد العزِيز، فسألني عن عين قَتادَة بن النُّعمان، فقلت رميت يوم الخندق، فقال أناس: وقعت، وقال أناس (٤) بل سالت على خده، وتعلقت بعرق، فجاء بها إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥)، فتفل عليها، وردها مكانها، وقال: اللهم أكسه الجمال، قال عُمَر بن عبد العزِيز: كنا نُحَدَّثُ (٦) أنها تعلقت بعرق فردها رسول الله ﷺ (٣٥٠١)، وقال: اللهم أكسه الجمال، قال عُمَر بن عبد العزِيز: تلك المكارم لا قعبان من لبن = شيبًا بماءٍ فصارا بعد أبوالاً. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: حدثنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد بن يَزِيد الجُمَحِي، قال: أَخبَرَنِي (٧) إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: قَتادَة بن النُّعمان، كنيته يقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عَمرو.

стр. 3685

٣٦٤١ - أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد عَمرو بن العاص /٢٠٤ ب/ بن وائِل بن سَهم بن عَمرو بن هُصَيص بن كَعب بن لُؤَي بن غالِب، ويقال: ابن وائِل بن هِشام بن سعيد بن سَهم بن عَمرو بن هُصَيص، السَّهمِي، القُرَشِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وأُمُّهُ: سَلمَى بنت النابِغَة، من بَنِي جلان بن عنزة بن أَسَد بن رَبِيعَة بن نِزار. عِدادُهُ في المَكِّيِّينَ. سَكَن مِصر، ومات بها. ويقال: قدم عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) مُسلِمًا في صفر سنة ثمان قبل الفتح بأشهر، هو وخالِد بن الوَلِيد، وعُثمان بن طَلحَة، فأَسلَموا. أخبرنا أبو الحارِث أَحمَد بن محمد بن سعيد الدِّمَشقِي بدِمَشق، حدثنا محمد بن عُبَيد بن عُتبَة، حدثنا مُوسى بن زِياد الزَّيات الذُّهلِي، حدثنا إِسماعِيل بن عبد الله الحارِثِي، عن إِسماعِيل بن أبي خالِد، عن قَيس بن أبي حازِم، عن عَمرو بن العاص، قال: لما رجعت من الحَبَشَة، قلت: والله لآتين رسول الله ﷺ فلأقولن له يستغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، فأتيته فأَسلَمت، فقلت: يا رَسُولَ اللهِ استغفر لي ما تقدم من نسيت، وما نسيت ما تأخر. أخبرنا أبوالقاسِم البَغَوِي، حدثنا شَيبان، يَعنِي ابن فَرُّوخ الأُبُلِّي، حدثنا مُبارَك بن فَضالَة، حدثنا الحَسَن، قال: قيل لعَمرو بن العاص يا أبا عبد الله (٢).

стр. 3686

٣٦٤٢ - أبو عبد الله عامِر بن رَبِيعَة بن عُمَر بن وائِل بن قاسِط بن دُعمِيِّ بن جَدِيلَة بن أَسَد بن رَبِيعَة بن نِزار، العبسِي، ويقال: ابن رَبِيعَة بن عامِر بن مالِك بن رَبِيعَة بن حُجَير بن سَلَامان بن مالِك بن رَبِيعَة بن رفيدة بن عنز (١) بن وائِل بن ⦗١٧⦘ قاسِط، ويقال: العنَزِي، من عَنَزَة، المَديني، حَلِيف بَنِي عَدِي بن كَعب بن لُؤَي بن غالِب، ويقال: عَنَزَة بن وائِل، أخو بَكر بن وائِل وتَغلِب بن وائِل: شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . حدثنِي أبو بَكر محمد بن بَرَكَة بن الفِرداج الحِميَرِي بِحَلَب، قال: حدثنِي سُلَيمان بن سَيف، قال: حدثنِي يَعقُوب بن إِبراهِيم بن سَعد، حدثنا اللَّيث بن سَعد (٢)، عن الزُّهرِي، عن سالِم، عَن أَبِيهِ، عن عامِر بن رَبِيعَة قال: قالَ النَّبِيُّ ﷺ : "العجماءُ جَرحُها جُبارٌ، والبِئرُ جُبارٌ، والمَعدِنُ جُبارٌ، وفِي الرِّكازِ الَخمسُ". وحدثنِي محمد بن بَرَكَة في عقبه، قال: حدثنِي أبو داوُد سُلَيمان بن سَيف، حدثنا أَيُّوب بن خالِد، حدثنا الأَوزاعِي، عن الزُّهرِي، عن عُبَيد الله بن عبد الله، عن ابن عَباس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا عُبَيد الله بن سَعد بن إِبراهِيم، حدثنا يَعقُوب، وهو ابن (٣) إِبراهِيم بن سَعد، حدثنا أبي، عن ابن إِسحاق، قال: حدثنِي من لا أتهم، عن عبد العزِيز بن عبد الله بن عامِر بن رَبِيعَة، عَن أَبِيهِ، عن أُمِّهِ أم عبد الله بنت أبي حَثمَة قالَت: قلت لعامِر بن رَبِيعَة: يا أبا عبد الله.

стр. 3687

٣٦٤٣ - أبو عبد الله ثَوبان، القُرَشِي، الهاشِمِي، مولى النَّبِي ﷺ : أصله من اليَمَن، أصابه (١) سَبيٌ فَمَنَّ عليه رسول الله ﷺ . له صُحبَةٌ منه. ويقال: هو من أهل السراة، والسراة موضع بين اليَمَن ومَكَّة. ويذكرون أنه من حِميَر، تحول إلى حِمص، فنزلها وله بها دار. أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا عبد الوَهاب، يَعنِي ابن الضَّحاك، حدثنا ابن عَياش، ⦗١٨⦘ يَعنِي إِسماعِيل، عن عبد العزِيز بن عبد الله، وهو ابن حَمزَة بن صُهَيب، /٣٠٥ أ/ عن الحَكَم بن عُتَيبَة، عن سالِم بن أبي الجَعد، عن ثَوبان، قال: قالَ النَّبِيُّ ﷺ : "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالِكم الصَّلَاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن". سمعت محمد بن يَعقُوب يقول: سمعت العباس قال: سمعت يَحيَى يقول (٢): ثَوبان هو أبو عبد الله.

стр. 3688

٣٦٤٤ - أبو عبد الله، ويقال: أبو صالِح خَوات بن جُبَير بن النُّعمان بن أُمَيَّة بن البرك بن امرئ القَيس بن ثَعلَبَة بن عَمرو بن مالِك، ويقال: ابن عَمرو بن عَوف: وأُمُّهُ: من أَشَجّع، ويقال: البرك هو امرئ القَيس الأَنصارِي المَديني. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . هو أخو عبد الله بن جُبَير، وعبد الله أخوه استشهد بأُحُد. أخبرنا أبو بَكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث، حدثنا مَكِّي بن مردك، حدثنا عبد الله بن إِسحاق بن الفَضل بن عبد الرَّحمَن القُرَشِي، قال: حدثنِي أبي إِسحاق بن الفَضل، عن صالِح بن خَوات، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ (١)، عن خَوات، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: "ما أَسكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرامٌ". أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا أَحمَد بن سعيد الرِّباطِي، حدثنا يُونُس بن محمد، حدثنا فُلَيح، عن ضَمرَة بن سعيد، عن قَيس بن أبي حُذَيفَة، عَن خَوات بنِ جُبَير، قالَ: خَرَجنا حَجاجا مَعَ عُمَر بن الخَطاب، قال: فَسِرنا فِي رَكبٍ فِيهِم (٢) أَبُو عُبَيدَة بنُ الجَراح، وَعَبدُ الرَّحمَن بنُ عَوف، قالَ: فَقالَ القَومُ: غَنِّنا مِن شِعرِ ضِرار، فَقالَ عُمَرُ: دَعُوا أَبا عَبدِ الله (٣).

стр. 3689

٣٦٤٥ - أبو عبد الله الحُسَين بن عَلي بن أبي طالِب، القُرَشِي، الهاشِمِي: له رؤية من النَّبِي ﷺ . وأُمُّهُ: فاطِمَة بنت رسول الله صلى الله ﷺ . استشهد بكَربِلَاء من ناحية الكُوفَة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، رضوان الله عليه (١). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المُسَيَّب بن إِسحاق، حدثنا الحُسَين، وهو ابن سَيار الحَرانِي، حدثنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن سَعد، عن ابن إِسحاق، عن الزُّهرِي، عن سِنان بن أبي سِنان الدُّؤَلِي، عن حُسَين بن عَلِيٍّ، قال: "دعا رسول الله ﷺ ابن صائِد، فَقالَ: إني قَد خَبَأتُ لَكَ شَيئًا فَما هُوَ؟ قالَ: دُخٌّ، قالَ: اخسَأ، فلا تعدو قدرك، فلما ولّى قال لأصحابه: ما قال، فمنهم من قال: دخ، ومنهم من قال: ديخ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله ﷺ : اختلفتم وأنا بين أظهركم، فأنتم بعدي أشد اختلافًا". أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا محمد بن بَشار (٢)، حدثنا ابن أبي عَدِي، عن محمد بن إِسحاق، قال: سأل أبي عِكرِمَة، وأنا اسمع، عن الإهِلَال متى يُقطَع؟ قال: أَهَلَّ رسول الله ﷺ حَتَّى رمى الجَمرَة، وأبو بَكر، وعُمَر، وعُثمان. قال ابن إِسحاق: وأنبأنا أَبان بن صالِح، عن عِكرِمَة قال: وقفت مع الحُسَين بن عَلي بالمزدلفة، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك، فقلت: ما هذا الإِهِلَال يا أبا عبد الله.

стр. 3690

٣٦٤٦ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرَّحمَن محمد بن مَسلَمَة بن خالِد بن عَدِي بن مَجدَعَة بن حارِثَة بن الحارِث بن الخَزرَج بن عَمرو بن مالِك بن أَوس: وأُمُّهُ: أم سُهَيم خُلَيدَة بنت أبي عُبَيد بن وَهب بن لَوذانَ بن ساعِدَة. الحارِثِي، الأَنصارِي، المَديني، حَلِيف بَنِي عبد الأَشهَل. ⦗٢٠⦘ شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . /٣٠٥ ب/ أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا محمد بن المُثَنَّى، حدثنا عَباد بن مُوسى، حدثنا يُونُس، وهو ابن عبيد، عن الحَسَن، عن محمد بن مَسلَمَة قال: مررت، فإذا رسول الله ﷺ على الصَّفا واضِعًا خَدَّهُ عَلَى خَدِّ رَجُلٍ، قالَ: فَذَهَبتُ، فَلَم أَلبَث أَن نادانِي رسول الله ﷺ (١)، قالَ: فَقُمتُ لَهُ: قالَ: يا محمد، ما مَنَعَكَ أَن تُسَلم، قالَ محمد بنُ مَسلَمَة: يا رَسُولَ اللهِ، رَأَيتُكَ فَعَلتَ بِهَذا الرَّجُلِ شَيئًا ما فَعَلتَهُ بِأَحَدٍ مِنَ الناس، فَكَرِهتُ أَن أَقطَعَ عَلَيكَ حَدِيثَكَ، فَمَن كانَ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: جِبرِيل، قالَ: يا محمد بنُ مَسلَمَة لَم يُسَلم، أَما أنه لَو سَلم لَرَدَدنا ﵇، قالَ: وما قالَ لَكَ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: ما زالَ يُوصيني بِالجارِ حَتَّى كُنتُ أَنتَظِرُ مَتَى (٢) يَأمُرُنِي أُوَرِّثَهُ". أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، أخبرنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: محمد بن مَسلَمَة يُكنَى أبا عبد الله.

стр. 3691

٣٦٤٧ - أبو عبد الله سَلمان الخَير، الفارِسِي: من أهل أَصبَهان، ويقال: من أهل رامهُرمُز. أتى الكُوفَة. أَسلَم عند قدوم النَّبِي ﷺ المَدِينَة، وكان قبل يقرأ الكتب، ويطلب الدين، وكان عبدًا لقوم في بَنِي قُرَيظَة، فكاتبوه، فأدى رسول الله ﷺ (١) كتابته، وعتق، وأول مشاهده الخندق. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . ومات في خلافة عُثمان بالمَدائِن. أخبرنا أبو بَكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث، ومحمد بن حَمدُون بن خالِد قالا: حدثنا يَعقُوب، وهو ابن سُفيان الفارِسِي، حدثنا زَكَرِيا بن نافِع، وهو ⦗٢١⦘ الأُرسُوفِي، حدثنا السَّرِي بن يَحيَى، عن سُلَيمان التَّيمِي، عن أبي عُثمان النَّهدِي، قال: كان سَلمان من أهل رامَهُرمُز، فجاء راهب إلى جبال رامَهُرمُز، وكان يتعبد فيه، وكان يأتيه ابن دِهقان القرية، قال: ففطنت له، قال: فقلت: اذهب بي معك، قال: فَقالَ: لا، حَتَّى أستأمره، قال: فاستأمره، فَقالَ: جِبه (٢) معك إن شئت، قال: فكنا (٣) نختلف إليه، حَتَّى فطن لذلك أهل القرية، قال: فقالوا: يا راهب، إنك قد جاورتنا، فأحسنا جوارك، وإنا نراك تريد أن تفسد علينا غلماننا، فاخرج عن أرضنا، قال: فخرج، وخرجت معه، قال: فجعل لا يزداد ارتفاعًا في الأرض، إلا ازداد معرفة وكرامة، حَتَّى أتى المَوصِل، قال: فأتى جبلاً من جبال المَوصِل، فإذا رهبان سبعة، قال: كل رجل في غار يتعبد فيه، يصوم ستة أيام ولياليهن، حَتَّى إذا كان يوم السابع، اجتمعوا فأكلوا وشربوا وتحدثوا. قال: فقلت لصاحبي: اتركني عند هؤلاء إن شئت، قال: فمضى، قال: قال لي: يا غلام إنك لا تطيق ما نُطيق، قال: وكان ملك من الملوك بالشام يقتل الناس، قال: فأبى عليهم إلا أن ينطلق، قال: فقلت: فإني أخرج معك، قال: فانطلقت معه. قال فلما انتهينا إلى باب بيت المَقدِس، فإذا على باب المَسجِد رجل مقعد، قال: يا عبد الله تَصَدَّق عَلَيَّ، فلم يكن معه شيء يعطيه إياه، قال: فدخل المَسجِد، فصلى ثلاثة أيام ولياليهن لا ينصرف، ثم إنه انصرف، فخط خَطًّا، وقال: /٣٠٦ أ/ إذا رأيت الظل بلغ هذا الخط فأيقظني، قال: ووضع رأسه فنام، قال: فرثيت له من طول ما سهر، قال: فلم أيقظه (٤) حَتَّى جاوز الخط، قال: فاستيقظ فَقالَ: ألم أقل لك إذا بلغ الظل هذا الخط فأيقظني، قال: قلت: إني رثيت لك من طول ما سهرت، قال: ويحك إني أستحي من الله أن تمضي ساعة من ليل أو نهار لا أذكره فيها، قال: ثم قام فخرج، فقال له ذلك المقعد: أنت رجل ⦗٢٢⦘ صالِح، دخلت فلم تَصَّدَّق عَلَيَّ، وخرجت فلا تَصَّدَّق عَلَيَّ، قال: فنظر يمينًا وشمالاً فلم ير أحدًا، قال: أرنا يدك، قال: فَقالَ: قم بإذن الله، قال: فقام ليس به قَلبة، قال: فقال سَلمان: فشغلني النظر إليه والعجب (٥) منه، قال: ومضى صاحبي في السكك، قال: فالتفت فلم أره، قال: فانطلقت أطلبه، قال: ومرت رفقة من العرب، قال: فاحتملوني، فجاءوا بي إلى المَدِينَة، فلما قدم النَّبِي ﷺ المَدِينَة قال: ذكرت قولهم، إنه لا يأكل الصَّدَقَة ويقبل الهدية، قال: فصنعت طعامًا، فجئت به إليه، فَقالَ: ما هذا يا سَلمان، قال: قلت: صَدَقَة، قال: فقال لأصحابه: كلوا ولم يذقه، ثم إني رجعت، فجمعت حَتَّى جمعت طُعيمًا، قال: فَقالَ: ما هذا يا سَلمان، قال: قلت: هدية، فضرب بيده، فأكل، وقال لأصحابه: كلوا، قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ، أَخبَرَنِي عن النصارى، قال: لا خير فيهم يا سَلمان، قال: فقمت وأنا مثقل، قال: فرجعت إليه رجعة أخرى، فقلت له: يا رَسُولَ اللهِ، أَخبَرَنِي عن النصارى، قال: لا خير فيهم، ولا فيمن أحبهم، قال: فقمت وأنا مثقل، قال: فأنزل الله تعالى (٦): ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ الناسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أَشرَكُوا ... ﴾، حَتَّى بلغ: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمعِ﴾ (٧)، قال: فأرسل إلي رسول الله ﷺ (٨)، فَقالَ: يا سَلمان إن صاحبك، أو أصحابك من هؤلاء الَّذِينَ ذكر الله تعالى (٩). هذا لفظ حديث محمد بن حَمدُون. وقال عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث في حديثه: حدثنا زَكَرِيا بن نافِع الأُرسُوفِي، عن السَّرِي بن يَحيَى، عن سُلَيمان التَّيمِي، عن أبي عُثمان النَّهدِي، عن سَلمان، وذكر إسلامه بطوله، لم يزدنا عليه، ولم يذكر شَيئًا من المتن. ⦗٢٣⦘ حدثنا أبو محمد يَحيَى بن محمد بن صاعِد الهاشِمِي، حدثنا عبد الجَبار، يَعنِي ابن العلَاء، حدثنا مَروان، يَعنِي ابن مُعاوِيَة الفَزارِي، حدثنا سعيد بن عُبَيد الطائِي، حدثنا عُبَيد أبو الأَشعَر، أو أبو الأَشعَث، الشَّكُّ مِنِّي، عَن أَبِيهِ قال: تأول سَلمان الفارِسِي هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَم يَلبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلمٍ﴾ (١٠)، قال: فقال له زَيد بن صُوحان: يا أبا عبد الله.

стр. 3692

٣٦٤٨ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرَّحمَن كَعب بن مالِك بن أبي كَعب بن القين بن كَعب بن سواد بن غَنم بن كَعب بن سَلَمَة، السُّلَمِي، الخَزرَجِي، الأَنصارِي، المَديني: وأُمُّهُ: لَيلَى بنت زَيد بن ثَعلَبَة، من بَنِي سَلَمَة. شهد العقَبَة. وقال ابن الكَلبِي: وشَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن صالِح السَّرَوِي بالرَّيِّ، حدثنا أبو حُمَةَ، يَعنِي محمد بن يُوسُف، حدثنا أبو قُرَّة، يَعنِي مُوسى بن طارِق، /٣٠٦ ب/ قال: ذكر مالِك بن أَنَس (١)، عن الزُّهرِي، وزَمعَة بن صالِح، عن يَعقُوب بن عَطاء، عن الزُّهرِي، عن عبد الرَّحمَن بن كَعب بن مالِك الأَنصارِي أخبره، أن أباه كَعب بن مالِك قال: وكان أحد الثلاثة الَّذِينَ خُلِّفُوا، كان يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "إن نَسَمَةَ المُؤمِنِ طائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الجَنَّةِ" (٢). أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا يَحيَى بن ساسَوَيهِ (٣)، حدثنا أَحمَد بن عبد الله (٤) بن حَكِيم قال: قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي (٥): كَعب بن ⦗٢٤⦘ مالِك (٦) أبو عبد الله. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: كَعب بن مالِك أبو عبد الله (٧).

стр. 3693

٣٦٤٩ - أبو عبد الله عُتبَة بن غَزوان بن جابِر بن وَهب بن نُسَيب بن مالِك بن الحارِث بن مازِن بن مَنصُور بن عِكرِمَة بن خصفة بن قَيس عَيلَان من بَنِي مازِن بن مَنصُور، السُّلَمِي: حَلِيف بَنِي نَوفَل بن عبد مَناف، وابن أخت لقُرَيش. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . وهو أول من اختَطَّ البَصرَة ونزلها، ومات بالمَدِينَة. أَخبَرَنِي أَحمَد بن محمد بن الحَسَن، حدثنا محمد بن يَحيَى، حدثنا أبو نُعَيم الفَضل بن دُكَين، حدثنا قُرَّة بن خالِد السَّدُوسِي، قال: حدثنِي حُمَيد بن هِلَال، قال: قال خالِد بن عُمَير: خطبنا عُتبَة بن غَزوان فَقالَ: يا أيها الناس إن الدُّنيا قد آذنت بصُرم، وولت حَذاء، ألا وإنه ولم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء، ألا وإنكم في دار متحولون منها (١)، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، إني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا، وعند الناس صغيرًا، وإنكم والله لتبلون الأمراء بعدي، قال حُمَيد: فبلوناهم بعده، وإنه ما كانت نبوة قط إلا نسخت، حَتَّى تكون ملكًا وجبرية، ولقد رأيتني سابع سبعة مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ليس لَنا طعام إلا ورق الشجر، حَتَّى قرحت أشداقنا، ووجدت بُردَة فشققتها بنصفين، فأعطيت سَعد بن مالِك نصفها، وليس من أولئك السبعة رجل إلا وهو على مِصر من الأمصار، فتعجبنا للحجر يلقى من رأس جهنم، ⦗٢٥⦘ فيهوي فيها سبعين خريفًا حَتَّى يبقى في أسفلها، والذي نفسي بيده لتملأن، أفعجبتم؟!! فإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وليس منها باب إلا وهو كظيظ. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عبد الله بن رُستَه، حدثنا سُلَيمان، يَعنِي ابن داوُد المِنقَرِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عُمَر الواقِدِي، قال: عُتبَة بن غَزوان، حدثنِي جُبَير بن عبد الله، وإِبراهِيم بن عبد الله، من ولد عُتبَة بن غَزوان (٢) قالا: كان يُكنَى أبا عبد الله. حدثنِي عَلي بن محمد (٣)، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عَبدُوس، حدثنا محمد، وهو ابن عبد الله بن نُمَير، قال: عُتبَة بن غَزوان يُكنَى بأبي عبد الله.

стр. 3694

٣٦٥٠ - أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد عبد الرَّحمَن بن أبي بَكر الصِّدِّيق، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن أبي قُحافَة، القُرَشِي، التَّيمِي (١): وأُمُّهُ: أم رُومان بنت الحارِث بن غَنم، ويقال: بنت الحارِث بن الحُوَيرِث، من بَنِي فِراس بن غَنم بن كِنانَة بن خُزَيمَة، ويقال: بنت عامِر بن عُوَيم بن عبد شَمس بن عَتاب بن الحارِث /٣٠٧ أ/ بن غَنم بن مالِك بن كِنانَة. كان اسمه عبد الكَعبة، فَغَيَّر رسول الله ﷺ (٢) اسمه، وَسَماهُ عبد الرَّحمَن. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . ويقال: أَسلَم في هُدنَة الحُدَيبِيَة. أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا عبد الجَبار، يَعنِي ابن العلَاء، حدثنا سُفيان، عن عَمرو، يَعنِي ابن دِينار قال: أَخبَرَنِي عَمرو بن أَوس، قال: أَخبَرَنِي عبد الرَّحمَن بن أبي بَكر، قال: "أمرني النَّبِي ﷺ أن أردف عائِشَة وأعمرها من التنُعَيم". ⦗٢٦⦘ أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي قال: يقال: إن عبد الرَّحمَن بن أبي بَكر يُكنَى أبا عبد الله.

стр. 3695

٣٦٥١ - أبو عبد الله عَياش بن أبي رَبِيعَة، القُرَشِي، المَخزُومِي، المَديني: واسم أبي رَبِيعَة: عَمرو بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخزُوم. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وأُمُّهُ: أم الجُلَاس، واسمها أَسماء بنت مُخَرِّبَة (١) بن أُبَير بن نَهشَل بن دارِم، أخو عبد الله بن أبي رَبِيعَة. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالِح، يَعنِي الأَزدِي، حدثنا عبد الرَّحِيم بن سُلَيمان، حدثنا يَزِيد بن أبي زِياد، عن ابن سابط، عن عَياش بن أبي رَبِيعَة قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إن الناس لن يزالوا بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها، فإذا ضيعوا ذَلِكَ هلكوا". أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا مُؤَمَّل، يَعنِي ابن إِهاب، حدثنا عبد الرَّزاق، أخبرنا مَعمَر، عن أَيُّوب، عن نافِع، عن عَياش بن أبي رَبِيعَة، قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: "إذا كان بين يدي الساعة جاءت ريح يمانية طَيبَة تقبض رَوح كل مؤمن". أخبرنا أبو إِسحاق إِبراهِيم بن محمد بن أبي ثابِت العطار، حدثنا محمد، يَعنِي ابن حَماد الطَّهرانِي (٢)، حدثنا عبد الرَّزاق بنحو منه. أخبرنا أبو جَعفَر محمد بن الحُسَين الخَثعَمِي، حدثنا سُفيان، يَعنِي ابن وَكِيع، حدثنا ابن عُيَينَة، عن الزُّهرِي، عن سعيد، عن أبي هُرَيرَة قال: لما رفع النَّبِي ﷺ رأسه من الركعة الآخرة من صلاة الصبح قال: "اللهم انج الوَلِيد بن الوَلِيد، ⦗٢٧⦘ وسَلَمَة بن هِشام، وعَياش بن أبي رَبِيعَة، والمستضعفين بِمَكَّة، اللهم اشدد وطأتك على مُضَر، واجعلها عليهم سنين كسني يُوسُف" (٣). أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل (٤)، قال: حدثنِي عَياش (٥) بن المُغِيرَة بن عبد الرَّحمَن، قال: عَياش بن أبي رَبِيعَة أبو عبد الله القُرَشِي.

стр. 3696

٣٦٥٢ - أبو عبد الله الأَرقَم بن أبي الأَرقَم: واسم أبي الأَرقَم عبد مَناف بن أَسَد بن عبد الله بن عُمَر بن مَخزُوم بن يقظة بن مُرَّة بن كَعب، القُرَشِي، المَخزُومِي، ويقال: الجندعي، المَكِّي. وأُمُّهُ: أُمَيمَة بنت عبد الحارِث بن جبالة بن عُمَير بن غَسان، ويقال: أمه تماضر بنت حذيم، من بَنِي سَهم بن عَمرو بن هُصَيص. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا أَحمَد بن مَنصُور، حدثنا سعيد بن أبي مَريَم، حدثنا عَطاف بن خالِد، قال: حدثنِي عبد الله بن عُثمان بن الأَرقَم، عَن جَدِّهِ الأَرقَم، وكان بدريًّا، وَكانَ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وسَلَّمَ في داره عند الصَّفا حَتَّى تكاملوا أربعين رجلاً مُسلِمين، وكان آخرهم إسلامًا عُمَر بن الخَطاب، فلما كانوا أربعين رجلاً خرجوا. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي (١)، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، /٣٠٧ ب/ قال: حدثنِي إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: حدثنِي الأَرقَم، يَعنِي ابن أبي الأَرقَم، عَن أَبِيهِ، عن إِسحاق بن يَحيَى بن طَلحَة، عن عُثمان بن الأَرقَم ⦗٢٨⦘ قال: أبي الأَرقَم بن أبي الأَرقَم يُكنَى أبا عبد الله.

стр. 3697

٣٦٥٣ - أبو عبد الله جابِر بن عبد الله بن عَمرو بن حَرام بن عَمرو بن سَواد بن سَلَمَة: ويقال (١): ابن حَرام بن ثَعلَبَة بن حَرام بن كَعب بن غَنم بن كَعب بن سَلَمَة، السَّلَمِي، الأَنصارِي، المَديني. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . وأُمُّهُ: أُنَيسَة بنت عُقبَة بن عَدِي بن سِنان بن نابِي بن زَيد بن حَرام بن كَعب بن غَنم. أخبرنا أبو العباس عبد الرَّحمَن بن محمد بن حَماد الطَّهرانِي، أخبرنا يَحيَى بن مُعَلَّى بن مَنصُور، حدثنا أبو غَسان، حدثنا عبد السَّلَام بن حَرب، عن محمد بن سُوقَة، وخَلَف بن حَوشَب، عن يَزِيد الفَقِير، عن جابِر، يَعنِي ابن عبد الله، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يقول: "إن أناسًا يخرجون من النار بذنوب أصابوها من الموحدين قد امتحشوا، فيجعلون على نهر فيرش عليهم أهل الجنة، فتنبت أجسامهم، فيدخلون الجنة، فيقال لهم عتقاء الرَّحمَن، ﵎". أخبرنا (٢) عبد الرَّحمَن بن محمد، أخبرنا يَحيَى بن مُعَلَّى بن مَنصُور، حدثنا أبو غَسان، حدثنا عبد السَّلَام، عن لَيث، عن عَمرو بن دِينار، عن جابِر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مثله. أَخبَرَنِي أبو يُوسُف محمد بن سُفيان الصَّفار، حدثنا سعيد، يَعنِي ابن رَحمَة، قال: سمعت ابن المُبارَك، عن عُتبَة بن أبي حَكِيم، قال: حدثنِي حُصَين بن حَرمَلَة المَهرِي، قال: حدثنِي أبو مُصبِح الحِمصي، قال: "بينا نحن نسير بأرض الرُّوم في طائفة عليها مالِك بن عبد الله الخَثعَمِي، إذ مر مالِك بجابِر بن عبد الله، وهو يمشي ⦗٢٩⦘ يقود بغلاً له، فقال له مالِك: أي أبا عبد الله، اركب".

стр. 3698

٣٦٥٤ - أبو عبد الله جَبر (١)، ويقال: جابِر بن عَتِيك بن الحارِث بن قَيس بن هَيشَة بن الحارِث بن أُمَيَّة بن زَيد بن مالِك: وأُمُّهُ: جَمِيلة بنت زَيد بن صَيفِي بن عَمرو بن خُبَيب بن حارِثَة بن الحارِث. المُعاوِي، الأَنصارِي، المَديني، أخو بَنِي مُعاوِيَة بن مالِك بن عَوف بن عَمرو بن عَمرو بن عَوف. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو بَكر أَحمَد بن محمد بن أَحمَد بن عبد الله بن عُمَر الجَوارِبِي بواسِط، حدثنا عَلي بن مُسلِم الطُّوسِي، حدثنا وَكِيع، حدثنا أبو العُمَيس، عن عبد الله بن عبد الله بن جَبر بن عَتِيك، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أن النَّبِي ﷺ أتاه يعوده في مرضه، فقال قائل من أهله: "إن كنا لنرجوا أن يكون موتك شهادة (٢)، قال: إن شهداء أمتى إذًا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والمرأة تموت بجمع، والغرق، والحرق شهادة، والمبطون والمجنوب شهادة". أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي (٣)، قال: أَخبَرَنِي (٤) أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: جَبر بن عَتِيك يُكنَى أبا عبد الله (٥).

стр. 3699

٣٦٥٥ - أبو عبد الله النُّعمان بن بَشِير بن سَعد بن ثَعلَبَة بن جُلَاس بن زَيد بن مالِك بن ثَعلَبَة بن كَعب بن الخَزرَج، الأَنصارِي: وأُمُّهُ: عَمرَة بنت رَواحَة. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . /٣٠٨ أ/ ⦗٣٠⦘ عداد أبيه في أهل الحِجاز، ونزل النُّعمان الكُوفَة، ثم انتقل منها إلى الشام، ويقال: مات بالشام، ويقال: قتله أهل حِمص بعد مرج راهط. وأُمُّهُ: عَمرَة بنت رَواحَة بن ثَعلَبَة، أخت عبد الله بن رَواحَة. أخبرنا أبو الطَّيِّب النُّعمان بن أَحمَد القاضي ببَغداد، حدثنا محمد بن حَرب النَّشائِي، حدثنا عَلي بن عاصِم، عن داوُد، وحُصَين، وإِسماعِيل بن أبي خالِد، وأبو إِسحاق الشَّيبانِي، ومُطَرِّف بن طَرِيف، عن الشَّعبِي. وعن عَطاء بن السائِب، عن مُحارِب بن دِثار قالا: سمعنا النُّعمان بن بَشِير، وهو يخطب على المنبر، فَقالَ: صَدَّقَ عَلَيَّ أبي بصَدَقَة، فقالت عَمرَة بنت رَواحَة، وهي أم النُّعمان: لا أرضى حَتَّى تشهد عليها رسول الله ﷺ (١)، فأتى بشير رسول الله ﷺ فقال: إني تصدقت على ابني بصدقة، فقالت عَمرَة بنت رَواحَة لا أرضى حَتَّى تشهد عليها رسول الله ﷺ (٣٥٤٧)، قال: "لك بنون غيره"، قال: نعم، قال: "فكلهم أعطيت مثل ما أعطيت هذا "؟ قال: لا، قال: "هذا جور، فلا (٢) تشهدني عليه، اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يبروكم"، قال: فرجع أبي في صدقته. أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا (٣) يَحيَى يَعنِي ابن ساسَوَيهِ الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم قال: قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي: النُّعمان بن بَشِير أبو عبد الله (٤). أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل (٥)، حدثنا عبد الرَّحمَن بن المُبارَك، حدثنا رجل، عن مُغِيرَة، عن الشَّعبِي، كان مُعاوِيَة بعث ⦗٣١⦘ النُّعمان أميرًا على الكُوفَة، فكان عليها تسعة أشهر، قال محمد: وهو ابن بَشِير بن سَعد الأَنصارِي أبو عبد الله.

стр. 3700

٣٦٥٦ - أبو عبد الله جُندَب بن عبد الله، وهو ابن سُفيان، البَجَلِي، العلَقِي: وعلق من بَجِيلَة. كان بالكُوفَة، ثم صار إلى البَصرَة، ثم خرج منها. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عبد الأَعلَى بن حَماد، حدثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، قال: سمعت أبي، عن صاحب له، وهو الحَضرَمِي، عن أبي السَوار يُحَدِّثُ به، عن جُندَب بن عبد الله، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بعث رهطًا، وبعث (١) عليهم أبا عُبَيدَة، يَعنِي ابن الجَراح، فلما أخذ ينطلق (٢)، لكنه بَكَى صَبابَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣)، فبَعَثَ رَجُلاً مَكانَهُ، يُقالُ لَهُ: عَبدُ اللهِ بنُ جَحش، وكَتَبَ له كِتابًا، وأَمَرَهُ أَن لا يكره أَحَدًا مِن أَصحابِه عَلَى المَسِير مَعَه، فَلَما قَرَأَ الكِتابَ استَرجَعَ، فَقالَ: سَمعٌ لله وطاعَةٌ لرَسُولِهِ، فَخَبَّرَهُمُ الخَبَرَ، وقَرَأَ عَلَيهِمُ الكِتابَ، فَرَجَعَ رَجُلانِ، ومَضَى بَقِيَّتُهُم، فَلَقَوا ابنَ الحَضرَمِي، فَقَتَلُوهُ، وَلَم يَدرُوا ذَلِكَ اليَومَ مِن رَجَبٍ أَو مِن جُمادَى، فَقالَ المُشرِكُونَ لِلمُسلِمينَ: فَعَلتُم كَذا وكَذا فِي الشَّهرِ الحَرامِ، قال: فَأَتَوا رسول الله ﷺ (٤)، فَحَدَّثُوهُ الحَدِيثَ، فأَنزَلَ اللَّهُ، تَعالَى (٥): ﴿يَسأَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُل قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ... ﴾، إِلَى قَولِهِ: ﴿والفِتنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتلِ﴾ (٦)، قال: الشِّركُ، وقالَ بَعضُ الَّذِينَ كانُوا فِي السَّرِيةِ: واللَّهِ ما قَتَلَهُ إِلا واحِدٌ، فَقالَ: إِن يَكُ خَيرًا فَقَد ⦗٣٢⦘ ولِيتُهُ، وإِن يَكُ ذَنبًا فَقَد عَلمتُهُ، /٣٠٨ ب/ فَقالَ بَعضُ المُسلِمِينَ: إِن لَم يَكُونُوا أَصابُوا فِي شَهرِهِم هَذا وِزرًا، فَلَيسَ لَهُم فِيهِ أَجرٌ، فَأَنزَلَ اللَّهُ تعالى (٧): ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَروا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ﴾، إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٨). أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: حدثنِي عُبَيد الله بن جَرِير بن جَبَلَة، حدثنا محمد بن أبي بَكر المُقَدَّمِي، حدثنا الحَكَم، وهو ابن سِنان، حدثنا مالِك بن دِينار، قال أتى جُندَب البَجَلِي أصحاب الصُّفَّة، فَقالَ: "السَّلَام عليكم، كيف أصبحتم "؟ قالوا: يا أبا عبد الله ذَكِّرنا، قال: "إن أول ما ينتن من ابن آدَم موضع شبر من بطنه، فلا يدخله إلا طيبًا" (٩).

стр. 3701

٣٦٥٧ - أبو عبد الله عُتبَة بن فَرقَد، السُّلَمِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وهو عُتبَة بن يَربُوع بن حَبِيب بن مالِك (١)، وهو فَرقَد بن أسَعد بن رِفاعَة بن الحارِث بن بُهثَة بن سُلَيم. أمه آمنة بنت عَمرو بن عَلقَمَة بن المُطَّلِب بن عبد مَناف بن قُصَي بن كِلَاب، هو أبو عَمرو بن عُتبَة الزاهِد، من ساكني الكُوفَة. أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (٢): عُتبَة بن فَرقَد أبو عبد الله، قال لِي عَلي بن إِبراهِيم: حدثنا رَوح، قال: قال شُعبَة: فحدثنِي حُصَين، عن امرأة عُتبَة: "أنه غزا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غزوتين".

стр. 3702

٣٦٥٨ - أبو عبد الله جابِر بن سَمُرَة بن جُنادَة بن جُندَب بن حُجَير بن رِئاب بن حَبِيب بن سُواة بن عامِر بن صَعصَعَة: ويقال: ابن جُندَب بن حَبِيب بن ثابِت بن حُجَير بن سُواءة بن عامِر بن صَعصَعَة السُّوائِي، سُواءة قَيس. وأُمُّهُ: خالِدة بنت أبي وَقاص، أخت سَعد بن أبي وَقاص، وهي أخت عُتبَة لأمه. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . نزل الكُوفَة، وابتنى بها دارًا في بَنِي سُواءة. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن زَيدان بن يَزِيد (١) البَجَلِي، حدثنا هارُون بن أبي بُردَة، قال: حدثنِي أخي حُسَين، عن قَيس بن الرَّبِيع، عن عبد المَلِك بن عُمَير، عن جابِر بن سَمُرَة، وغيره، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "المستشار مؤتمن". أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: سمعت أبا السائِب، يَعنِي سَلم بن جُنادَة بن خالِد بن جابِر بن سَمُرَة قال: جابِر بن سَمُرَة أبو عبد الله.

стр. 3703

٣٦٥٩ - أبو عبد الله عُثمان بن أبي العاص بن بِشر بن عبد بن دهمان بن عبد هَمام بن أَبان بن يَسار (١) بن مالِك بن حُطَيط بن جُشَم بن قَسِيٍّ: وثَقِيف هو قَسِي بن مُنَبِّه بن بَكر بن هَوازِن بن مَنصُور بن عِكرِمَة بن خَصفَة بن قَيس عَيلَان. وأُمُّهُ: ابنة عبد الله بن زَمعَة الثَّقَفِي. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . سَكَن البَصرَة، وله بها دار. ⦗٣٤⦘ أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا محمد بن بَشار، حدثنا سالِم بن نُوح، عن الجُرَيرِي، عن أبي العلَاء، عن عُثمان بن أبي العاص، أنه بعث غلمانًا له تجارًا، فجاءوا، فَقالَ: "ما جئتم به"، قالوا: جئنا بتجارة ما جئنا بمثلها قط، الدِرهَم يربح عشرة، قال: ما هي؟ قالوا: خمر، قال: "خمر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن شرائها وبيعها"، فجعل يفتح أفواه الزقاق ويصبها. أخبرناهُ أبو عَرُوبَة، حدثنا محمد بن بَشار، حدثنا سالِم، يَعنِي ابن نُوح، حدثنا (٢) يُونُس، وهو ابن عُبَيد، عن الحَسَن، عن عُثمان بن أبي العاص، مثله (٣). حدثنِي عَلي بن محمد، حدثنا الحُسَين، يَعنِي ابن محمد، قال: حدثنِي أبو جَعفَر، حدثنا مُسَدَّد، قال: كنية عُثمان بن أبي العاص: أبو عبد الله. حدثنا بِشر بن المُفَضَّل، عن يُونُس، عن الحَسَن قال: قال رجل لعُثمان بن أبي العاص: يا أبا عبد الله. /٣٠٩ أ/

стр. 3704

٣٦٦٠ - أبو عبد الله مُصعَب بن عُمَير بن هاشِم بن عبد مَناف بن عبد الدار بن قُصَي بن كِلَاب، القُرَشِي: شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فقتل يوم أُحُد. وهو أخو أبي عزيز، وهند ابني عُمَير بن هاشِم. ولأخيه أبي عزيز أيضًا صُحبَةٌ من رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). وهند كانت أم شَيبَة بن عُثمان بن طَلحَة بن أبي طَلحَة الحَجَبِي القُرَشِي. حدثنا أبو الحُسَين الغازِي، حدثنا أبو حَفص، يَعنِي عَمرو بن عَلِيٍّ، حدثنا يَحيَى بن سعيد، حدثنا الأَعمَش، قال: حدثنِي شَقِيق، عن خَباب بن الأَرَت، قال: "هاجَرنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَبتَغِي وَجهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجرُنا عَلَى اللهِ، فَمِنا مَن مَضَى عَلَى ⦗٣٥⦘ أَجرِهِ، مِنهُم: مُصعَب بن عُمَير، قُتِلَ يوم أُحُد، فَلَم يُوجَد لَهُ إِلَاّ نَمِرَةً، فَكانَت إِذا مُدَّت عَلَى وَجهِهِ بَدَت رِجلَاهُ، فَإِذا مُدَّت عَلَى رِجلَيهِ بَدَى (٢) وَجهُهُ، فَمَدُّوها عَلَى وَجهِهِ (٣)، وَجَعَلَ عَلَى رِجلَيهِ شَيئًا مِن إِذخَرٍ، وَمِنا مَن أَينَعَت لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهدِبُها". أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا يَحيَى بن ساسَوَيهِ بن عبد الكَرِيم الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم قال: قال الهَيثَم بن عَدِي (٤): مُصعَب بن عُمَير أبو عبد الله.

стр. 3705

٣٦٦١ - أبو عبد الله شُرَحبِيل بن حَسَنَة، وهو شُرَحبِيل بن عبد الله بن المطاع بن عَمرو، الكِندِي: ويقال: المطاع بن عبد العُزَّى بن قَطَن بن الغَوث بن مُرَّة، يقال: أحد الغَوث. حالف بَنِي زُهرَة في خلافة عُمَر بن الخَطاب فنسب إليهم. وحَسَنَةٌ أمه، وكان ولاؤها لمَعمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حُذافَة بن جُمَح بن عَمرو بن هُصَيص بن كَعب بن لُؤَي. ويقال: شُرَحبِيل بن حَسَنَة وعبد الرَّحمَن (١) كانا أخوين، لهما صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . حديثه في أهل الشام، ومات بها في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. أخبرنا أبو عَرُوبَة الحُسَين بن أبي مَعشَر السُّلَمِي (٢)، حدثنا عبد الوَهاب، يَعنِي ابن الضَّحاك، حدثنا ابن عَياش، وهو إِسماعِيل بن عَياش، عن الأَوزاعِي، حدثنا أبو سَلَاّم الأَسوَد، قال: حدثنِي أبو صالِح الأَشعَرِي، عن أبي عبد الله الأَشعَرِي قالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصحابِهِ فِي عِصابَةٍ مِنهُم، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ لَا يَركَعُ ⦗٣٦⦘ وَيَنقُرُ فِي سُجُودِهِ، والنَّبِيُّ ﷺ يَنظُرُ إِلَيهِ، فَقالَ: "أَتَرَونَ هَذا لَو ماتَ عَلَى هَذا ماتَ عَلَى غَيرِ مِلَّةِ محمد ﷺ ، نَقَرَ صَلَاتَهُ كَما يَنقُرُ الغُرابُ الدَّمَ. مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَركَعُ، وَيَنقُرُ فِي سُجُودِهِ كَجائِعٍ لَا يَأكُلُ إِلَاّ تَمرَةً أَو تَمرَتَينِ، فَماذا تُغَنِّيانِ عَنهُ، فَأَسبِغُوا الوُضُوءَ، وَوَيلٌ لِلأَعقابِ مِنَ النارِ، وَأَتَمُّوا الرُّكُوعَ والسُّجُودَ". قالَ أَبُو صالِح: قُلتُ لأَبِي عَبدِ اللَّهِ: مَن حَدَّثَكَ؟ قال: أُمَراءُ الأَجنادِ عَمرو بن العاص، وخالِد ابن الوَلِيد، ويَزِيد بن أبي سُفيان، وشُرَحبِيل بن حَسَنَة، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعَهُ مِن رَسُولِ الله ﷺ . أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، أخبرنا إِبراهِيم بن المُنذِر الحِزامي (٣)، قال: شُرَحبِيل بن حَسَنَة، يُكنَى أبا عبد الله.

стр. 3706

٣٦٦٢ - أبو عبد الله ويقال: أبو عِيسى المُغِيرَة بن شُعبَة بن أبي عامِر بن مَسعُود بن مُعَتِّب بن مالِك /٣٠٩ ب/ بن كَعب بن عَمرو بن سَعد بن عَوف بن قَسِي بن مُنَبِّه بن بَكر بن هَوازِن بن مَنصُور بن عِكرِمَة بن خَصَفَة بن قَيس عَيلَان: وأُمُّهُ: امرأة من بَنِي نصر بن مُعاوِيَة الثَّقَفِي. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . حديثه في الكُوفِيِّينَ. وكان ولي البَصرَة نحوًا من سنتين، وله بها فتوح، وولي الكُوفَة، ومات بها، وله بها دار من ثَقِيف. وأول مشهد شهده مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الحُدَيبِيَة. أخبرنا أبو بَكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث السِّجِستانِي، حدثنا هارُون، يَعنِي ابن زَيد بن أبي الزَّرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هِشام بن سَعد، عن زَيد بن أَسلَم، عَن أَبِيهِ، عن عُمَر بن الخَطاب: ضرب ابنًا له يُكنَى أبا عِيسى، وإن المُغِيرَة بن شُعبَة ⦗٣٧⦘ يُكنَى بأبي عِيسى، فقال له عُمَر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) كناني، فَقالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في حاجاتنا، قال: فلم يزل يُكنَى بأبي عبد الله حَتَّى هلك.

стр. 3707

٣٦٦٣ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عَمرو جَرِير بن عبد الله بن جابِر، هو السَّلِيل بن مالِك بن نَصر بن ثَعلَبَة بن جُشَم بن عويف بن خُزَيمَة بن حَرب بن عَلي بن مالِك بن سَعد بن نَذِير (١) بن قَيس، وهو مالِك بن عبقر بن أَنمار بن إِراش بن عَمرو بن الغَوث، البَجَلِي، الأَحمُسِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . عِدادُهُ في الكُوفِيِّينَ، سَكَنَها زمانًا، وتحول إلى قَرقَيسيا، ومات بها سنة إحدى وخمسين، رِضوان الله عليه. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا الصَّلت، يَعنِي ابن مَسعُود الجَحدَرِي، حدثنا سُفيان بن عُيَينَة، عن إِسماعِيل، يَعنِي ابن أبي خالِد، قال: سمعت قَيسًا، وهو ابن أبي حازِم، يخبر (٢) عن جَرِير، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يدخل من هذا الباب من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك"، فدخل جَرِير بن عبد الله البَجَلِي (٣). قال سُفيان بن عُيَينَة: سمعت هذا من إِسماعِيل أكثر من ثلاثين مرة. حدثنِي عَلي بن محمد، حدثنا (٤) الحُسَين، يَعنِي ابن محمد، قال: حدثنِي أبو جَعفَر، حدثنا مُسلِم، وهو ابن إِبراهِيم، حدثنا الأَسوَد بن شَيبان، عن زِياد بن سَلم، قال: حدثنِي إِبراهِيم بن جَرِير، قال: غَدا أبو عبد الله، يَعنِي جَرِيرًا.

стр. 3708

٣٦٦٤ - أبو عبد الله حُذَيفَة بن اليَمان بن حِسل بن اليَمان: ويقال: اليَمان لقب، واسمه حِسل بن جابِر بن عَمرو بن رَبِيعَة بن جِروَة بن الحارِث بن مازِن بن قُطَيعَة بن عَبس. وأُمُّهُ: امرأة من الأَنصار من الأَوس، ويقال: اسمها الرَّباب بنت كَعب بن عَدِي بن عبد الأَشهَل. العبسِي، الكُوفِي، أحد بَنِي عَبس، كان حَلِيفًا في الأَنصار من بَنِي (١) عبد الأَشهَل. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وكان ممن شهد معه أُحُدًا، وقُتِلَ أبوه يومئذ. أَخبَرَنِي أبو الحَسَن عَلي بن عبد الله بن مُبَشِّر الواسِطِي، حدثنا عَمرو، يَعنِي ابن عَلِيٍّ، حدثنا ابن أبي عَدِي، عن سُلَيمان التَّيمِي، عن نُعَيم بن أبي هِند، عن رِبعِي بن حِراش، عن حُذَيفَة، أن عُمَر قال: من يُحدثنا وفيهم حُذَيفَة بما قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الفتنة، فقال /٣١٠ أ/ حُذَيفَة: يا أمير المُؤمِنِينَ، فتنة الرجل في نفسه وأهله وماله، قال: لا، تلك فتنة تكفرها الصَّلَاة، والصَّدَقَة (٢)، والصوم، والأمر بالمَعرُوف، والنهي عن المنكر، ولكن فتنة تمور أو تموج كما تمور أو يموج (٣) البحر، قال: وما عليك يا أمير المُؤمِنِينَ، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، قال: فيفتح أو يكسر، قال: لا، بل يكسر، قال عُمَر: لا أبا لك، إنه لو كان يفتح كان عسى أن يغلق، قال حُذَيفَة: حدثته حديثًا ليس بالأغاليط، قال: نعم، إنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٤). أخبرنا أبو جَعفَر محمد بن الحُسَين الخَثعَمِي، حدثنا إِبراهِيم، وهو ابن إِسماعِيل بن يَحيَى بن سَلَمَة بن كُهَيل، قال: حدثنِي أبي، عَن أَبِيهِ، عن سَلَمَة، يَعنِي ابن كُهَيل، عن واصِل الأَحدَب، عن شَقِيق أبي وائِل، قال: قلت لحُذَيفَة: ⦗٣٩⦘ يا أبا عبد الله.

стр. 3709

٣٦٦٥ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عَباد مِسطَح، واسمه عَوف بن أُثاثَة بن عَباد بن المُطَّلِب بن عبد مَناف بن قُصَي، القُرَشِي: وأُمُّهُ: سَلمَى بنت صَخر بن عامِر بن كَعب بن سَعد بن تَيمِ بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤَي، هي ابنة خالة أبي بَكر الصِّدِّيق، ويقال: هي أم مِسطَح بنت أبي رُهم بن المُطَّلِب بن عبد مَناف، وأمها بنت صَخر بن عامِر خالة أبي بَكر الصِّدِّيق. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . أتى الكُوفَة، ومات بالمَدِينَة، يقال: سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة، ويقال: شهد صِفِّين. قال محمد بن عُمَر الواقِدِي في كتاب "الطبقات": مِسطَح بن أُثاثَة، يُكنَى أبا عبد الله. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: حدثنِي سعيد بن يَحيَى الأُمَوِي، عَن أَبِيهِ، عن ابن إِسحاق، قال: قال أبو بَكر لمِسطَح (١): يا عَوف وَيحَكَ أَلَا قُلتَ عارِفَةً = مِنَ الكَلامِ وَلَم تَتبَع بِهِ طَمَعا وَأَدرَكَتكَ حَمِيا مَعشَر أَنفٍ = وَلَم تَكُن قاطِعًا يا عَوف مُنقَطِعًا أَما خَزَيتَ مِنَ الأَقوامِ إِذ حَسَدُوا = وَلَا تَقُولُ وَلَو عايَنتُهُ قَذعًا لما رَمَيتَ حَصانًا غَيرَ مُقرِفَةٍ = أَمِينَةَ الجَيبِ لَم تَعلَم لَها خَضَعا فِيمَن رَماها وَكُنتُم مَعشَرا إِفكًا = فِي سِيِّءِ القَولِ مِن لَفطِ الخَنا سُرُعًا فَأَنزَلَ اللَّهُ وَحيًا فِي بَراءَتِها = وَبَينَ عَوف وَبَينَ اللهِ ما صَنَعا فَإِن أَعِش أَجزِ عَوفا عَن مَقالَتِهِ = شَرَّ الجَزاءِ بِما أَلفِيتَهُ تَبَعا حدثنا أبو بَكر يُوسُف بن يَعقُوب المُقرِئ بواسِط، حدثنا محمد بن خالِد بن ⦗٤٠⦘ عبد الله المُزَنِي، حدثنا إِبراهِيم بن سَعد، عن صالِح بن كَيسان، عن ابن شِهاب، قال: حدثنِي عُروَة بن الزُّبَير، وسعيد بن المُسَيَّب، وعَلقَمَة بن وَقاص، وعُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبَة، عن عائِشَة زوج النَّبِي ﷺ (٢) حين قال فيها أهل الإفك ما قالُوا، فَبَرَّأَها اللَّهُ، قالَ: فكُلُّهُم حدثنِي طائِفَةً مِن حَدِيثِها، وبَعضُهُم كانَ أَوعَى لِحَدِيثِها مِن بَعضٍ، وأَثبَتَ لَهُ اقتِصاصًا، وقَد وعَيتُ عن كُلِّ واحد مِنهُمُ الحَدِيثَ الَّذِي حدثنِي عن عائِشَة، قالت /٣١٠ ب/ عائِشَة: كانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها أخرجها معه، قالت عائِشَة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بعد ما أنزل الحجاب، فذكر بعض حديث الإفك، وقال فيه: فخرجت معي أم مِسطَح قِبَلَ المَناصِعِ، فانطَلَقتُ أَنا وأُمُّ مِسطَحٍ، وهِيَ ابنَةُ أَبِي رُهم بنِ المُطَّلِب بنِ عَبدِ مَناف، وأُمُّها بنت صَخر بنِ عامِر خالَةُ أَبِي بَكر الصِّدِّيق وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثَةَ بن عَباد بن المُطَّلِب، فَعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ فِي مِرطِها، فَقالَت: تَعِسَ مِسطَحٌ، فَقُلتُ لَها: بِئسَ ما قُلتِ، تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدرًا؟ فذكر بعض حديث الإفك أيضًا، وقال فيه: فلما أنزل الله براءتي قال أبو بَكر الصِّدِّيق، وهو ينفق على مِسطَح بن أُثاثَة لقرابته وفقره، والله لا أنفق عَلِي مِسطَح شَيئًا بَعدَ الَّذِي قالَ لِعائِشَة، فَأَنزَلَ اللَّهُ تعالى (٣): ﴿وَلا يَأتَلِ أُولُو الفَضل مِنكُم﴾، فذكر إلى قوله: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) قالَ، يَعنِي أبو بَكر: بَلَي واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كانَ يُنفِقُ (٥) عَلَيهِ، وَقالَ: واللَّهِ لا أَنزِعُها عنه أَبَدًا.

стр. 3710

٣٦٦٦ - أبو عبد الله سالِم بن مَعقِل، مولى أبي حُذَيفَة بن عُتبَة بن رَبِيعَة، القُرَشِي، يعرف به: ومولاته في الأَنصار امرأة من الأَنصار، ويقال: والى أبا حُذَيفَة مولاة سالِم ⦗٤١⦘ سَلمَى، ويقال: عَمرَة بنت يَعار (١). قتل يوم اليَمامَة في عهد أبي بَكر الصِّدِّيق. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن سعيد الجَوهَرِي، حدثنا إِبراهِيم بن مَهدِي، عن أبي إِسماعِيل المُؤَدِّب، عن الأَعمَش، عن إِبراهِيم، عن عَلقَمَة، عن عبد الله قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خذوا القرآن من أربعة: من أُبَيّ بن كَعب، ومُعاذ بن جَبَل، وسالِم مولى أبي حُذَيفَة، وابن مَسعُود". أخبرنا أبو العباس محمد بن إِسحاق الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، أخبرنا إِبراهِيم بن المُنذِر، يَعنِي الحِزامي، قال: سالِم مولى أبي حُذَيفَة، يُكنَى أبا عبد الله. أَخبَرَنِي (٢) أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا يَحيَى بن ساسَوَيهِ (٣)، حدثنا أَحمَد بن عبد الله (٤) بن حَكِيم، قال: قال الهَيثَم بن عَدِي (٥): سالِم مولى أبي حُذَيفَة، أبو عبد الله.

стр. 3711

٣٦٦٧ - أبو عبد الله الأَسوَد بن سَرِيع بن حِميَر بن عُبادَة بن النَّزال بن مُرَّة بن عُبَيد بن الحارِث، التَّمِيمِي، السَّعدِي، الشاعِر: من بَنِي مُرَّة بن عُبَيد. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . يُعَدُّ فِي البَصرِيِّينَ، وله بها دار حضرة مسجد الجامع مما يلي بَنِي تَمِيم. ⦗٤٢⦘ أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا شَيبان، يَعنِي ابن فَرُّوخ الأُبُلِّي، حدثنا أبو حَمزَة العطار، عن الحَسَن، عن الأَسوَد بن سَرِيع قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطرَةِ، حَتَّى يُعرِبَ عَنهُ لِسانُهُ، فَأَبَواهُ يُهَوِّدانِهِ، ويُنَصِّرانِهِ، وَيمَجِّسانِهِ". أَخبَرَنِي أَحمَد بن محمد (١) بن الحَسَن، حدثنا محمد بن يَحيَى، حدثنا محمد بن عِيسى بن الطَّباع، حدثنا إِسماعِيل بن إِبراهِيم بن عُلَيَّة، عن يُونُس، يَعنِي ابن عُبَيد، عن الحَسَن (٢)، عن الأَسوَد /٣١١ أ/ بن سَرِيع، وكان رجلاً شاعِرًا، أنه قال: "يا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُنشِدُكَ مَحامِدَ أَحمَدتُ بِها رَبِّي؟ قالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الحَمدَ (٣)، فَما استَزادَنِي". أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (٤): الأَسوَد بن سَرِيع السَّعدِي، أبو عبد الله.

стр. 3712

٣٦٦٨ - أبو عبد الله، ويقال: أبو يَسار، ويقال: أبو عَلِيٍّ مَعقِل بن يَسار بن عبد الله بن صُعَير (١) بن حُراق بن لأيّ بن كَعب بن عبد بن (٢) ثَور بن هُذمَة بن لَاطِم بن عُثمان بن عَمرو بن أُدّ بن طابِخَة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعد بن عَدنان: ⦗٤٣⦘ ومُزَينَة هم ولد عُثمان بن عَمرو، وسُمِّي بأُمِّهِ، وهي مُزَينَة بنت كَلب بن وَبَرَة بن تَغلِب بن الحاف بن قُضاعَة بن حِميَر، المُزَنِي. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . نزل البَصرَة، وله بها دار. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي (٣)، قال: حدثنِي عَلي بن الجَعد (٤)، يَعنِي ابن عُبَيد الجَوهَرِي، قال: أَخبَرَنِي أَبُو الأَشهَب، عن الحَسَن، قالَ: عادَ عُبَيد الله بنُ زِياد مَعقِلاً فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقالَ لَهُ مَعقِل: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعتُهُ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ لَو كُنتُ (٥) فِي حَياةٍ ما حَدَّثتُكَ، سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: ما مِن عَبدٍ يَستَرعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَومَ يَمُوتُ غاشًّا لِرَعِيَّتِهِ إِلَاّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، أخبرنا (٦) إِبراهِيم بن المُنذِر، يَعنِي الحِزامي، قال: مَعقِل بن يَسار المُزَنِي، يُكنَى أبا عبد الله.

стр. 3713

٣٦٦٩ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد المَلِك قَيس بن سَعد بن عُبادَة بن عبد الله بن دلام بن أَسَد بن الحارِث: ويقال: ابن عُبادَة بن دُلَيم بن حارِثَة بن خُزَيم بن أبي خُزَيمَة بن ثَعلَبَة بن طَرِيف بن الخَزرَج بن ساعِدَة بن كَعب بن الخَزرَج الأَكبَر، الأَنصارِي الخَزرَجِي، المَديني. وأُمُّهُ: فُكَيهَة بنت عُبَيد بن دُلَيم بن حارِثَة. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وكان من دُهاة أصحابه وكُرامهم واسخيائهم. ⦗٤٤⦘ وله أخ يُسَمَّى سعيد بن سَعد. عِدادُهُ في الصَّحابَة. وكان واليًا لعَلي بن أبي طالِب، رضوان الله عليه (١)، على اليَمَن. حدثنا محمد بن عِيسى (٢)، أخبرنا مُوسى (٣)، أخبرنا خَلِيفَة (٤)، قال: قَيس بن سَعد بن عُبادَة، يُكنَى أبا عبد الله. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عَلِيٌّ، يَعنِي ابن الجَعد، أخبرنا شُعبَة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن ابن أبي لَيلَى قال: كان سَهل بن حُنَيف، وقَيس بن سَعد قاعَدِين بالقادسية، فمرت بهما جنازة، فقاما، فقيل إنما هو من أهل الأرض، فقالا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مرت به جنازة، فقام، فقيل له: إنما هي جنازة يهودي، قالَ (٥): "أليست نفسًا".

стр. 3714

٣٦٧٠ - أبو عبد الله، ويقال: أبو خَدِيج رافِع بن خَدِيج بن رافِع (١) بن عَدِي بن يَزِيد بن جُشَم بن حارِثَة بن الحارِث: وأُمُّهُ: حَلِيمَة بنت مَسعُود بن سِنان بن عامِر بن عَدِي بن أُمَيَّة بن بياضة. الأَنصارِي، الحارِثِي، الأَوسي، المَديني. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا يَحيَى بن محمد بن صاعِد الهاشِمِي، /٣١١ ب/ حدثنا عَمرو بن عَلِيٍّ، حدثنا يَحيَى بن سعيد، حدثنا أبو جَعفَر الخَطمِي عُمَير بن يَزِيد، قال: أرسلني عمي وغلامًا له إلى سعيد بن المُسَيَّب أسأله، عن المزارعة فَقالَ: كان ابن عُمَر لا يرى بها بأسا حَتَّى بلغه عن رافِع بن خَدِيج ⦗٤٥⦘ حديثًا (٢)، فلقيه، فقال رافِع: أتى النَّبِي ﷺ بَنِي حارِثَة، فرأى زرعًا، فَقالَ: ما أحسن زرع ظُهَيرٍ، فَقالُوا (٣): إنه لَيسَ لِظُهَيرٍ، فَقالَ: أَلَيسَ أَرضُ ظُهَيرٍ؟ قالُوا: بَلَى، ولَكِنَّهُ أَزرَعَها. فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خُذُوا زَرعَكُم ورُدُّوا علَيهِ نَفَقَتَهُ، فَأَخَذنا زَرعنا ورَدَدنا علَيهِ نَفَقَتَهُ". قال سعيد: أَفقِر أَخاك أَو أَكرِه بِالدَّراهِمِ (٤). أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، أخبرنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن المُنذِر قال: رافِع بن خَدِيج الحارِثِي، يُكنَى أبا عبد الله.

стр. 3715

٣٦٧١ - أبو عبد الله حارِثَة بن النُّعمان بن نقع بن زَيد بن عُبَيد بن ثَعلَبَة بن غَنم بن مالِك بن النَّجار، الأَنصارِي، النَّجارِي: شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . وأُمُّهُ: جَعدَة بنت عُبَيد بن ثَعلَبَة بن عُبَيد بن ثَعلَبَة بن غَنم بن مالِك بن النَّجار. أدرك ولاية مُعاوِيَة، ومات فيها، وكان قد ذهب بَصَرُهُ، وولي مُعاوِيَة سنة أربعين، ومات سنة ستين، وليس هذا الَّذِي أتت أمه النَّبِي ﷺ بعد قتل ابنها حارِثَة ببَدرٍ، فبشرها أنه في الجنة، وقال: كذلكم البر. والذي قتل يوم بَدر هو من بَنِي عَدِي بن النَّجار، واسمه حارِثَة بن سُراقَة بن الحارِث بن عَدِي، وحارِثَة بن النُّعمان هذا المُكَنَّى بأبي عبد الله: حارِثَة بن النُّعمان بن نَقَع بن زَيد، من بَنِي عُبَيد بن ثَعلَبَة بن غَنم بن مالِك بن النَّجار. وشهد أيضًا بَدرًا (١) من الصَّحابَة رجل ثالث اسمه حارِثَة، وهو من بَنِي زُرَيق بن عامِر بن عبد، وهو حارِثَة بن مالِك بن غَضَب بن جُشَم بن الخَزرَج، ثم من بَنِي ⦗٤٦⦘ مَخلَد بن عامِر بن زُرَيق، فلا يَشتَبِه الَّذِي أخرجنا له حديثًا مسندًا، وأخرجنا كنيته أبا عبد الله عَلِي من يتأمله من كتابنا هذا. * ذكر حارِثَة بن سُراقَة فحدثنا أبو بَكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث، حدثنا إِسحاق بن إِبراهِيم بن سُوَيد، حدثنا آدَم، يَعنِي ابن أبي إِياس، حدثنا أبو شَيبَة، وهو شُعَيب بن رُزَيق، عن عَطاء الخُراسانِي، عن عِكرِمَة مولى ابن عَباس، قال في تسمية من قُتِلَ من أهل بَدر من أصحاب رسول الله ﷺ (٢): من بَنِي عَدِي حارِثَة بن سُراقَة. وأخبرنا أبو يُوسُف محمد بن سُفيان الصَّفار، حدثنا سعيد، يَعنِي ابن رحمة بن نُعَيم الأَصبُحِي، قال: سمعت ابن المُبارَك، عن سُلَيمان بن المُغِيرَة، عن ثابِت، عن أَنَس قال: انطَلَقَ حارِثَة ابنُ عَمَّتِي الرَّبِيع نظارًا يَومَ بَدر ما انطَلَقَ لِقِتالٍ فَأَصابَهُ سَهم فَقَتَلَهُ، فَجاءَت عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقالَت: يا رَسُولَ اللهِ، إن ابنِي حارِثَة إن يَكُن فِي الجَنَّةِ أصَبر واحتَسَبتُ، وإِلَا فَسَتَرَى ما أَصنَعُ، فَقالَ: "يا أُمَّ حارِثَة إنَّها جِنانٌ كَثِيرةٌ، وإِنَّ حارِثَة فِي الفِردَوسِ الأَعلَى". وَحدثنِي أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا الحَسَن، يَعنِي ابن الجَهم بن مَصقَلَة التَّيمِي، حدثنا الحُسَين، يَعنِي ابن /٣١٢ أ/ الفَرَج البَغدادِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عُمَر الواقِدِي، قال: تسمية من استشهد من المُسلِمِينَ ببدر من بَنِي عَدِي بن النَّجار: حارِثَة بن سُراقَة، رَماه حِبان بن العرِقَة بسهم، فأصاب حنجرته فقتله. وحدثنِي أبو الحَسَن عَلي بن محمد بن سَختَوَيهِ، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عَبدُوس بن كامِل، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عبد الله بن نُمَير، حدثنا يُونُس، يَعنِي ابن بُكَير قال: قال ابن إِسحاق: واستشهد من المُسلِمِينَ يوم بَدر من الأَنصار: ⦗٤٧⦘ حارِثَة بن سُراقَة. وحدثنا محمد بن عِيسى الجُوزجانِي، أخبرنا مُوسى بن زَكَرِيا (٣)، أخبرنا خَلِيفَة بن خَياط (٤)، حدثنا بَكر، يَعنِي ابن سُلَيمان، عن ابن إِسحاق قال، يَعنِي: وقتل من بَنِي عَدِي بن النَّجار: حارِثَة بن سُراقَة بن الحارِث، قتله حِبان بن العرِقَة بسهم، وهو يشرب من الحوض. وحدثنِي أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا الحَسَن، يَعنِي ابن عَلي بن ماهان الفارِسِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن مَهدِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن سَعد، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عُمَر الواقِدِي، قال: السنة الثانية من الهجرة، وبها كانت وقعة بَدر، خرج النَّبِي ﷺ من المَدِينَة لاثني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، وفيها قتل من المُسلِمِينَ من الأَنصار: حارِثَة بن سُراقَة (٥). * ذكر حارِثَة بن النُّعمان، المكنى أبا عبد الله حدثنا أبو بَكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث السِّجِستانِي، حدثنا إِسحاق بن إِبراهِيم بن سُوَيد، حدثنا آدَم، يَعنِي ابن أبي إِياس، حدثنا أبو شَيبَة، وهو شُعَيب بن زُرَيق، عن عَطاء الخُراسانِي، عن عِكرِمَة مولى ابن عَباس قال: هذه أَسماء من شَهِدَ بَدرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ من الأَنصار، من بَنِي النَّجار، ثم من بَنِي مالِك حارِثَة بن النُّعمان، ويزعمون أنه أبصر جِبرِيل قاعدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . حدثنِي أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا الحَسَن بن الجَهم (٦) بن مَصقَلَة التَّيمِي، حدثنا الحُسَين، يَعنِي ابن الفَرَج البَغدادِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عُمَر الواقِدِي قال في تسمية من شَهِدَ بَدرًا من الأَنصار، من بَنِي عُبَيد بن ثَعلَبَة بن ⦗٤٨⦘ غَنم بن مالِك: حارِثَة بن النُّعمان. قال محمد بن عُمَر، في موضع آخر: حارِثَة بن النُّعمان بن نَقَع، يُكنَى أبا عبد الله. حدثنا محمد بن عِيسى الجُرجانِي، أخبرنا مُوسى، يَعنِي ابن زَكَرِيا (٧)، أخبرنا خَلِيفَة بن خَياط (٨)، قال في تسمية الصَّحابَة من الأَنصار: حارِثَة بن النُّعمان بن نَقَع بن زَيد بن عُبَيد بن ثَعلَبَة بن غَنم بن مالِك بن النَّجار. أمه (٩): جَعدَة (١٠) بنت عُبَيد بن ثَعلَبَة بن عُبَيد بن ثَعلَبَة بن غَنم بن مالِك بن النَّجار، شَهِدَ بَدرًا، أدرك خلافة مُعاوِيَة. حدثنا أبو الوَفاء المُؤَمَّل بن الحَسَن بن عِيسى، حدثنا محمد، يَعنِي ابن يَحيَى، حدثنا عبد الرَّزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهرِي قال: أَخبَرَنِي عبد الله بن عامِر بن رَبِيعَة، عن حارِثَة بن النُّعمان قال: مررت عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ومعه جِبرِيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، ثم أجزت (١١)، فلما رجعت وانصرف النَّبِي ﷺ قال لي: هل رأيت الَّذِي كان معي؟ قلت: نعم، قال: فإنه جِبرِيل، وقد رد عليك السَّلَام (١٢). * ذكر حارِثَة بن مالِك بن غَضَب حدثنِي أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا الحَسَن، يَعنِي ابن الجَهم بن مَصقَلَة التَّيمِي، حدثنا الحُسَين بن الفَرَج (١٣)، حدثنا محمد بن ⦗٤٩⦘ عُمَر (١٤) الواقِدِي، قال في تسمية من /٣١٢ ب/ شَهِدَ بَدرًا من الأَنصار من بَنِي (١٥) زُرَيق بن عامِر بن عبد حارِثَة بن مالِك (١٦) بن غَضَب بن جُشَم بن الخَزرَج، ثم من بَنِي مَخلَد بن عامِر بن زُرَيق.
следующие страницы →