← Тараджим

Тараджим · id 625

الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم - ت الأزهري

أبو أحمد الحاكم

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

٤٠٥٢ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو الوَلِيد، ويقال: أبو الحُسام حَسان بن ثابِت بن المُنذِر بن حَرام بن عَمرو [٧/أ] ابن زَيد مَناة بن عَدِي بن عَمرو بن مالِك بن النَّجار: وهو عم شَداد بن أَوس. وأم حَسان الفُرَيعَة بنت خالِد بن جِسر (١) بن لَوذانَ بن عبد ود (٢) بن زَيد بن ⦗١٩٠⦘ ثَعلَبَة بن الخَزرَج بن كَعب بن ساعِدَة، الأَنصارِي، الخَزرَجِي، المَديني. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو بَكر محمد بن إِسحاق بن خُزَيمَة، حدثنا عَلي بن حُجر السَّعدِي، وإِسماعِيل بن مُوسى الفَزارِي، قالا: حدثنا ابن أبي الزِّناد، عَن أَبِيهِ، عن عُروَة، عن عائِشَة قالَت: "كانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يضع لحَسان منبرًا في المَسجِد يقوم عليه قائمًا يُفاخِرُ، أو يُنافِحُ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ويقول رسول الله ﷺ : "إن الله يؤيد حَسان بروح القدس بما نافح أو فاخر عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ ". أخبرنا ابن خُزَيمَة، حدثنا عَلي بن حُجر، وإِسماعِيل بن مُوسى، قالا: حدثنا ابن أبي الزِّناد (٣)، عن هِشام بن عُروَة، عَن أَبِيهِ، عن عائِشَة بمثله. وهذا حديث إِسماعِيل، قال محمد بن إِسحاق: حدثنا بهما عَلي بن حُجر مدرجًا كلى الإسنادين في عقد واحد، وقال: ينافح، ونافح، ولم يَشُك. أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (٤): حَسان بن ثابِت أبو عبد الرَّحمَن الأَنصارِي.

стр. 4097

٤٠٥٣ - أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن السائِب بن أبي السائِب، واسم أبي السائِب: صَيفِي بن عائذ بن عبد الله بن عُمَر بن محروم: وأُمُّهُ: رَملَة بنت عُروَة بن رَبِيعَة بن رِياح. المَخزُومِي، القُرَشِي، القارِئ. له صُحبَةٌ [٧/ب]

стр. 4098

٤٠٥٤ - [أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو طَلحَة، زَيد بن خالِد، الجُهَنِي: من جُهَينَة بن زَيد بن لَيث بن سود بن أَسلَم بن الحاف بن قُضاعَة له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . ⦗١٩١⦘ حديثه في أهل الحِجاز. مات بالكُوفَة في آخر ولاية مُعاوِيَة، ويقال: بالمَدِينَة. .. ] (١) رسول الله ﷺ ، وهو يسأل عَنِ الأَمَةِ إِذا زَنَت وَلَم تُحصَن؟ فَقالَ: "اجلِدُوها، فَإِن زَنَت فاجلِدُوها، ثُمَّ إِن زَنَت فاجلِدُوها، ثُمَّ إِن زَنَت فَبِيعُوها وَلو بِضَفِيرٍ"، بَعدَ الثالِثَةِ أَوِ الرابِعَةِ والضَّفِيرُ: الحَبلُ (٢). أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنِي أبو يُونُس، يعنى محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، أخبرنا إِبراهِيم بن المُنذِر، يعنى الحِزامي، قال: زَيد بن خالِد، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4099

٤٠٥٥ - أبو عبد الرَّحمَن المِسوَر بن مَخرَمَة بن نَوفَل بن أُهَيب (١) بن عبد مَناف بن زُهرَة، القُرَشِي، الزُّهرِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . عِدادُهُ في المَكِّيِّينَ. وأُمُّهُ: امرأة من بَنِي زُهرَة. ولد بِمَكَّة بعد الهجرة بسنتين، ومات بها، وصلى عليه ابن الزُّبَير، ودفن بالحَجُون. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير بدِمَشق، حدثنا عبد الغَنِي، وهو ابن رِفاعَة بن أبي عَقِيل ⦗١٩٢⦘ الدِّمَشقِي، حدثنا سُفيان، يَعنِي ابن عُيَينَة، عن عَمرو بن دِينار، عن ابن أبي مُلَيكَة، عن المِسوَر بن مَخرَمَة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إِنَّما فاطِمَة بُضعَةٌ مِنِّي، فَمَن أَغضَبَها (٢) أَغضَبَنِي". حدثنا أبو الحارِث محمد بن عِيسى الجُوزجانِي، حدثنا مُوسى، يَعنِي ابن زَكَرِيا التُّستَرِي، أخبرنا خَلِيفَة، يَعنِي ابن خَياط قال (٣): المِسوَر بن مَخرَمَة، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن. حدثنِي عَلي بن محمد، حدثنا الحُسَين، يَعنِي ابن محمد، قال: أبو عبد الرَّحمَن المِسوَر بن مَخرَمَة.

стр. 4100

٤٠٥٦ - أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أبي رَبِيعَة بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخزُوم، المَخزُومِي [٨/أ]، أخُو عَياش: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وهو الَّذِي بعثته قُرَيش مع عَمرو بن العاص إلى الحَبَشَة. ويقال: كان أخا أبي جهل لأمه. حديثه في أهل الحِجاز. وأُمُّهُ: أم الجُلَاس، واسمها أَسماء بنت مُخَرِّبَة بن أُبَير بن نَهشَل بن دارِم. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إِبراهِيم بن زِياد الطَّيالِسِي، حدثنا إِبراهِيم بن مُوسى الفَراء، حدثنا حاتِم بن إِسماعِيل، حدثنا إِسماعِيل بن إِبراهِيم، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عبد الله بن أبي رَبِيعَة المَخزُومِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن غَشَّنا فَلَيسَ مِنا". حدثنا أبو عبد الله، حدثنا إِبراهِيم، حدثنا حاتِم، حدثنا إِسماعِيل، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عبد الله بن أبي رَبِيعَة المَخزُومِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إِنَّما جَزاءُ السَّلَفِ ⦗١٩٣⦘ الحَمدُ والوَفاءُ". أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (١): عبد الله بن أبي رَبِيعَة بن المُغِيرَة أبو عبد الرَّحمَن المَخزُومِي، قال لي إِبراهِيم بن حَمزَة: حدثنا حاتِم بن إِسماعِيل، قال: حدثنِي إِسماعِيل بن إِبراهِيم المَخزُومِي، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عبد الله بن أبي رَبِيعَة: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ استسلفه مالاً بضعة عشر ألف، فلما رجع رسول الله ﷺ عام حُنَين، وقدم عليه، وقال: ادعوا لي ابن أبي رَبِيعَة، فقال له: خذ ما أسلفتَ بارك الله لك في مالِك وولدك، إِنَّما جَزاءُ السَّلَفِ الحَمدُ والوَفاءُ".

стр. 4101

٤٠٥٧ - أبو عبد الرَّحمَن السائِب بن خَباب، القُرَشِي، مولى فاطِمَة بنت عُتبَة بن رَبِيعَة، ويقال: أبو مُسلِم، صاحب المَقصُورَة: يقال: له [٨/ب] صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أبو بَكر محمد بن محمد بن سُلَيمان الواسِطِي ببَغداد، حدثنا هِشام، يَعنِي ابن عَمار، حدثنا ابن عَياش، يَعنِي إِسماعِيل، حدثنا عبد العزِيز بن عُبَيد الله، عن محمد بن عَمرو، قال: رأيت السائِب بن خَباب وهو يشم ثيابه، فقلت: مم ذاك أصلحك الله؟ قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: "لا وضوء إلا من ريح أو سماع". أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: السائِب بن خَباب، مولى فاطِمَة بنت عُتبَة بن رَبِيعَة، يُكنَى: أبا عبد الرَّحمَن. حدثنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (١): السائِب بن خَباب، يُقال: له صُحبَةٌ.

стр. 4102

٤٠٥٨ - أبو عبد الرَّحمَن بُسر بن أَرطاة: ⦗١٩٤⦘ ويقال: ابن أبي أَرطاة بن عُوَيمِر بن عِمران بن الحُلَيس (١) بن سَيار بن نِزار بن مَعِيص بن عامِر بن لؤى بن غالِب بن فِهر بن مالِك، القُرَشِي. له سَماعٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . يُعَدُّ فِي الشامِيِّين، وأتى اليَمَن، وله دار بالبَصرَة، ومات بالمَدِينَة. أخبرنا أبو بَكر محمد بن مَروان بن عبد المَلِك البَزاز بدِمَشق، حدثنا هِشام، يَعنِي ابن عَمار، حدثنا إِبراهِيم يَعنِي ابن أبي شَيبان، قال: سمعت يَزِيد بن عُبَيدَة يُحَدِّثُ، عن يَزِيد بن أبي يَزِيد، مولى بُسر بن أبي أَرطاة، عن بُسر، أنه كان يدعو: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأَجِرنا من خزي الدُّنيا، ومن عذاب الآخرة. فقيل له: يا أبا عبد الرَّحمَن، ما تزال تردد هذه الدعوات، قال: إني سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يدعوا بهن، فلن أدعهن حَتَّى أموت". [٩/أ]

стр. 4103

٤٠٥٩ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عَمرو، ويقال: أبو حَماد عَوف بن مالِك الأَشجَعِي، من بَنِي أَشَجّع بن رَيث بن غَطَفان بن سَعد بن قَيس عَيلَان: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . نزل الشام. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي ببَغداد، حدثنا عبد الأَعلَى بن حَماد، حدثنا عِيسى بن يُونُس، أخبرنا أبو حَمزَة الحِمصي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبَير بن نُفَير، عَن أَبِيهِ، عن عَوف بن مالِك الأَشجَعِي، قالَ: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصار، فَكانَ مِما حَفِظتُ مِن دُعائِهِ لَهُ فِي الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ اغفِر لَهُ وارحَمهُ، واعفُ عَنهُ وَعافِهِ، وَأَكرِم نُزُلَهُ وَأَوسع مُدخَلَهُ واغسِلهُ بِماءٍ وَثَلجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطايا كَما يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَض مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ بَدِّلهُ دارًا خَيرًا مِن دارِهِ، وَأَهلاً خَيرًا مِن أَهلِهِ، وَزَوجًا خَيرًا مِن زَوجِهِ، وَقِهِ فِتنَةَ القَبرِ وَعَذابَ النارِ"، قالَ عَوف: ⦗١٩٥⦘ فَتَمَنَّيتُ أَن لَو كُنتُ أَنا المَيِّتَ (١). أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (٢): عَوف بن مالِك الأَشجَعِي: أبو عبد الرَّحمَن، كَناهُ عبد الرَّحمَن بن مَهدِي، عن مُعاوِيَة بن صالِح.

стр. 4104

٤٠٦٠ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله جابِر بن عبد الله بن عَمرو بن حَرام بن عَمرو بن سَواد بن سَلَمَة، ويقال: ابن حَرام بن ثَعلَبَة بن حَرام بن كَعب بن غَنم بن كَعب بن سَلَمَة، السَّلَمِي، الأَنصارِي، المَديني: شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وكان يمنح أصحابه الماء يومئذ، ثم شهد بعده مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [٩/ب] ثماني عشرة غزوة. وأُمُّهُ: أُنَيسَة بنت عُقبَة بن عَدِي بن سِنان بن نابِي بن زَيد بن حَرام بن كَعب بن غَنم. أَخبَرَنِي أبو عَرُوبَة، حدثنا بُندار، يَعنِي محمد بن بَشار، وابن أبي صَفوان، وهو محمد بن أبي صَفوان الثَّقَفِي قالا: حدثنا ابن مَهدِي يَعنِيان عبد الرَّحمَن، عن سُفيان، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابِر، قال: "جاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، لَيسَ بِراكِبِ بَغلٍ، وَلَا بِرذَونٍ" (١). حدثنِي عَلي بن محمد، حدثنا الحُسَين، يَعنِي ابن محمد، حدثنا أبو الرَّبِيع، يَعنِي خالِد بن يُوسُف السَّمتِي، حدثنا أبو عَوانَة، عن عُمَر بن أبي سَلَمَة، قال: دخلت على جابِر بن عبد الله، فقلت: يا أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4105

٤٠٦١ - أبو عبد الرَّحمَن بِلَال بن الحارِث بن عُصَيم بن سعيد ين قُرَّة بن حَلَاوَة بن ثَعلَبَة بن ثَور بن هُذمَةَ بن لَاطِم بن عُثمان بن عَمرو، المُزَنِي: ⦗١٩٦⦘ له سَماعٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . عِدادُهُ في أهل المَدِينَة. وكان يَسكُن الأشعر والأجرد، ويأتي المَدِينَة، وله دار بالبَصرَة بين العوَقَة وبين مقبرة بَنِي يَشكُر. مات في آخر ولاية مُعاوِيَة. حدثنا أبو بَكر محمد بن عبد الله بن محمد الطائِي بِحِمص، حدثنا أبو يَحيَى، يَعنِي عبد الله بن أَحمَد بن أبي مَسَرَّة، حدثنا أَحمَد بن محمد، وهو أبو الوَلِيد الأَزرَقي، حدثنا عبد الله بن عبد العزِيز اللَّيثي، [عن أبي سُهَيل، عن أبيه، عن عَلقَمَة بن وَقاص] (١) قال: أقبلت راعيًا، فنادى بِلَال بن الحارِث المُزَنِي، فوقفت له حَتَّى جاءني، فَقالَ: يا عَلقَمَة، إنك قد أصبحت اليوم [١٠/أ] وجهًا من وجوه المُهاجِرين، وإنك تدخل على هذا الإِنسان، يَعنِي مَروان، وإني سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: "سيكون بعدي أمراء، من دخل عليهم فليقل حقًا، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة يرضي بها السلطان فيهوي بها أبعد من السَّماء". أخبرنا محمد بن إِسحاق الثَّقَفِي، أَخبَرَنِي أبو يُونُس، يَعنِي محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر قال: بِلَال بن الحارِث، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4106

٤٠٦٢ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله ثَوبان، القُرَشِي، الهاشِمِي، مولى النَّبِي ﷺ : له صُحبَةٌ منه. ⦗١٩٧⦘ أصله من اليَمَن. أصابه سِباء، فَمَنَّ عليه رسول الله ﷺ . مات بمصر، ويقال: بِحِمص. ويقال: إنه من أهل السَّراة، والسَّراة: موضع بين اليَمَن ومَكَّة، ويذكرون أنه من حِميَر، ويقال: سَكَن حِمص، وله بها دار. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا إِبراهِيم بن يَعقُوب، يَعنِي الجُوزجانِي، حدثنا عبد الصَّمَد بن عبد الوارِث، حدثنِي أبي، حدثنِي حُسَين المُعَلِّم، عن يَحيَى بن أبي كَثِير، عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعِي، عن يعيش بن الوَلِيد بن هِشام، أن أباه حَدَّثَهُ قال: حدثنِي مَعدان بن طَلحَة اليَعمُري، أن أبا الدَّرداء أَخبَرَهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قاءَ فَأَفطَرَ، قالَ: فَلَقِيتُ ثَوبان مَولَى رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسجِد دِمَشق، فَقالَ: صَدَقَ، أَنا صَبَبتُ لَهُ وَضُوءَهُ". سمعت عَلي بن محمد يقول: سمعت محمد بن أَيُّوب، يَعنِي البَجَلِي يقول: ثَوبان، كنيته أبو عبد الرَّحمَن. ثَوبان [١٠/ب] بأبي عبد الله، أشهر منه بأبي عبد الرَّحمَن، فإن كان محمد بن أَيُّوب قاله حاكيًا عن غيره؛ فلعل من حكى عنه اشتبه عليه، وإن كان قاله من ذات نفسه؛ فغلط، يرحمنا الله وإياه (١).

стр. 4107

٤٠٦٣ - أبو عبد الرَّحمَن زَيد بن الخَطاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرط بن رِزاح بن عَدِي بن كَعب بن لُؤَي، العدَوِي، القُرَشِي: أخو عُمَر. وأُمُّهُ: أَسماء بنت وَهب بن حَبِيب بن الحارِث من بَنِي أَسَد بن خُزَيمَة. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . استشهد باليَمامَة في خلافة أبي بَكر الصِّدِّيق، ﵁. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا عَمرو بن عُثمان، حدثنا محمد بن حَرب، عن ⦗١٩٨⦘ الزُّبَيدِي، عن الزُّهرِي، عن سالِم بن عبد الله، أن عبد الله بن عُمَر قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُ بِقَتلِ الكِلَاب، وَيقول: "اقتُلُوا الحَياتِ، واقتُلُوا ذا الطُّفيَتَينِ والأَبتَرَ، فَإِنَّهُما يَلتَمِسانِ البَصَرَ، وَيَستَسقِطانِ الحَبَلَ". قال: قال الزُّهرِي: يُرَى ذَلِكَ من سُمِّهِما، والله أعلم. قال سالِم: قال عبد الله: فَكُنتُ لَا أَترُكُ حَيَّة أَراها إِلَاّ قَتَلتَها، فَبَينا أَطرُدُ حَيَّة يَومًا مِن ذَواتِ البُيُوتِ، مَرَّ بِي زَيد بنُ الخَطاب، وَأَبُو لُبابَة، فَقالَا: مَهلاً يا عَبدِ الله، قُلتُ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتلِها، قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَد نَهَى عَن ذَواتِ البُيُوتِ". حدثنا محمد بن عِيسى، أخبرنا مُوسى، أخبرنا خَلِيفَة، يَعنِي ابن خَياط، [١١/أ] قال (١): زَيد بن الخَطاب بن نُفَيل، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4108

٤٠٦٤ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو محمد ثابِت بن قَيس بن شَماس بن مالِك بن امرئ القَيس بن مالِك بن ثَعلَبَة بن كَعب بن الخَزرَج بن الحارِث بن الخَزرَج بن حارِثَة، الأَنصارِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وأُمُّهُ: هِند بنت رُهم بن حُيَيّ من طَيِّئ. استشهد يوم اليَمامَة. أخبرنا أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، حدثنا يَحيَى، يَعنِي ابن ساسَوَيهِ، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم، قال: قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي: ثابِت بن قَيس بن شماس أبو عبد الرَّحمَن. أَخبَرَنِي أبو الجَهم أَحمَد بن الحُسَين القُرَشِي بِمَشغَرى، قرية من قرى دِمَشق، حدثنا هِشام، يَعنِي ابن عَمار، حدثنا عَمرو بن واقِد، حدثنا يُونُس، يَعنِي ابن مَيسَرَة بن حَلبَس الجُبلَانِي، عن أبي إِدرِيس الخَولَانِي، عن ثابِت بن قَيس بن شَماس، أنه قال: يا رَسُولَ اللهِ، إني رجل أحب الجمال حَتَّى في جلاد سوطي وشِراك ⦗١٩٩⦘ نعلي، وإن قومي يزعمون أن ذَلِكَ عن كِبر فيَّ، وقد أنعم ذاك أن يؤذيني، قال: "إن الله، ، جَمِيل يحب الجمال، ويبغض الفحش والتفحش"، قال: يا رَسُولَ اللهِ، فما الكبر؟ قال: "أن تسفه الحق حَتَّى تراه، وتغمص الناس فلا تراهم شَيئًا".

стр. 4109

٤٠٦٥ - أبو عبد الرَّحمَن الضَّحاك بن قَيس بن خالِد بن وُهَيب بن ثَعلَبَة بن واثِلَة بن عَمرو بن شَيبان بن مُحارِب بن فِهر بن مالِك بن النَّضر بن كِنانَة، الفِهرِي، القُرَشِي: أخو فاطِمَة. ويقال: أبو أُنَيس. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . قُتِلَ بالشام يوم مَرج راهط في الفتنة سنة [١١/ب] أربع وستين. أخبرنا أبو العباس، حدثنا الحَسَن بن عَلي الخَلَاّل، حدثنا عَمرو بن عاصِم، حدثنا حَماد بن سَلَمَة، عن عَلي بن زَيد، عن الحَسَن، أن الضَّحاك بن قَيس كَتَبَ إِلَى قَيس بن الهَيثَم حين ماتَ يَزِيد بن مُعاوِيَة: سَلَامٌ عَلَيكَ، أَما بَعدُ: فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: إِنَّ بَينَ يَدَيِ الساعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخانِ، يَمُوتُ فِيها قَلبُ الرَّجُلِ (١)، كَما يَمُوتُ بُدنُهُ، يُصبِحُ مُؤمِنًا وَيُمسِي كافِرًا، يَبِيعُ فِيها أَقوامٌ دِينَهُم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا، وإن يَزِيد بن مُعاوِيَة قَد ماتَ، وَأَنتُم مِن إِخوانِنا، فَلَا تَسبِقُونا بِشَيءٍ حَتَّى نَختارَهُ لأَنفُسِنا". حدثنا محمد بن عِيسى، حدثنا مُوسى، أخبرنا خَلِيفَة، قال (٢): الضَّحاك بن قَيس، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4110

٤٠٦٦ - أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عامِر بن كُرَيز بن حَبِيب بن سَمُرَة بن عبد شَمس بن عبد مَناف بن قُصَي، القُرَشِي، الأُمَوِي، ابن خال عُثمان بن عَفان: كانت أم عُثمان بن عَفان، ﵁، أَروَى بنت كُرَيز، وأمها، وأم عامِر بن ⦗٢٠٠⦘ كُرَيز البَيضاء أم حَكِيم بنت عبد المُطَّلِب بن هاشِم، وكانت البَيضاء، وعبد الله أبو رسول الله ﷺ توأمين. عزل عُثمان بن عَفان، ﵁، أبا مُوسى، ﵁، عن البَصرَة، وولاها عبد الله بن عامِر، ﵁، ثم عزله عنها وولاه خُراسان، وهو أول من افتتحها في خلافة عُثمان بن عَفان. له رواية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [١٢/أ] أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، قال: قال مُصعَب، يَعنِي ابن عبد الله الزُّبَيري: حدثنِي أبي، عن مُصعَب بن ثابِت، عن حَنظَلَة بن قَيس، عن عبد الله بن الزُّبَير، وعبد الله بن عامِر، قالا: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "من قتل دون ماله فهو شهيد". قال أبو القاسِم: ولم أجد على هذا الحديث في كتابي علامة السماع، فأَخبَرَنِي مُوسى بن هارُون، أَنا سمعناه أنا وهو من مُصعَب في موضع واحد. أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، أخبرنا يَحيَى، يَعنِي ابن ساسَوَيهِ الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم، قال: قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي: عبد الله بن عامِر، كنيته أبو عبد الرَّحمَن.

стр. 4111

٤٠٦٧ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله محمد بن مَسلَمَة بن خالِد بن عَدِي بن مَجدَعَة بن حارِثَة بن الحارِث بن الخَزرَج (١) بن عَمرو بن مالِك بن أَوس، الحارِثِي، الأَنصارِي، المَدَنِي، حَلِيف بَنِي عبد الأَشهَل: وأُمُّهُ: أم سهم خُلَيدَة (٢) بنت أبي عُبَيد بن وَهب بن لَوذانَ بن ساعِدَة. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . ⦗٢٠١⦘ أخبرنا أبو بَكر محمد بن أَحمَد بن سَلَاّم المُعَدِّل الدِّينُورِي بقَرمِيسِين، حدثنا يَحيَى، يَعنِي ابن الوَرد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن عَدِي، يَعنِي ابن الفَضل، عن عَبِيدَة بن مُعَتِّب، عن عُمَر بن ثابِت، عن المُغِيرَة بن شُعبَة، ومحمد بن مَسلَمَة الأَنصارِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "في امرأة ضربتها ضرة لها وقتلتها وأسقطت جنينها، فقضى في السقط غُرَّة، وجعل عقلها على عَصَبَة القاتلة". أخبرنا محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عبد الله بن رُستَه [١٢/ب] حدثنا سُلَيمان، يَعنِي ابن داوُد المِنقَرِي، حدثنا محمد بن عُمَر الواقِدِي، حدثنا إِبراهِيم بن جَعفَر، عَن أَبِيهِ، قال: محمد بن مَسلَمَة، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4112

٤٠٦٨ - أبو عبد الرَّحمَن مُعاوِيَة بن حُدَيج بن جَفنَة بن قَتِيرة بن حارِثَة بن عبد شَمس بن مُعاوِيَة بن جَعفَر بن أُسامَة بن سَعد بن أَشرَس بن شَبِيب بن السَّكُون بن أَشرَس بن ثَور بن عُفَير بن عَدِي بن الحارِث بن مُرَّة بن أُدَد: ويقال: الخَولَانِي. وخولان هم ولد عَمرو بن مالِك بن الحارِث بن مُرَّة بن أُدَد، ويقال: عُفَيرة بن عَدِي. أمهم: تُجِيب بنت ثَوبان بن سُلَيم بن رُها بن مَذحِج نُسبوا إليها. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . يُعَدُّ فِي المِصرِيِّينَ. ويقال: مات قبل عبد الله بن عَمرو. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا قُتَيبَة بن سعيد، حدثنا اللَّيث بن سَعد، عن يَزِيد بن أبي حَبِيب أن سُوَيد بن قَيس أخبره، عن مُعاوِيَة بن حُدَيج: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صلى يومًا فسَلَّم وقد بقيت من الصَّلَاة ركعة، فأدركه رجل، فَقالَ: نسيت من الصَّلَاة ركعة، فرجع فدخل المَسجِد، وأمر بِلَالاً، فأقام الصَّلَاة، فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا إلا، أن أُراهُ، فمر بي، فقلت: هو هذا، قالوا: هذا طَلحَة بن عُبَيد الله. ⦗٢٠٢⦘ أخبرنا أبو بَكر محمد بن محمد بن سُلَيمان الواسِطِي ببَغداد، حدثنا عبد الأَعلَى، يَعنِي ابن حَماد النَّرسِي، حدثنا وَهب بن جَرِير، حدثنا أبي قال: سمعت يَحيَى بن أَيُّوب، عن يَزِيد بن أبي حَبِيب، عن سُوَيد [١٣/أ] بن قَيس، عن مُعاوِيَة بن حُدَيج، قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: "لَغَدوَةٌ أَو رَوحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا كُلِّها" (١). حدثنا محمد بن عِيسى، حدثنا مُوسى، أخبرنا خَلِيفَة، قال (٢): مُعاوِيَة بن حُدَيج، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4113

٤٠٦٩ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو يَزِيد، ويقال: أبو سِنان مَعقِل بن سِنان، الأَشجَعِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وكان ممن شهد معه الفتح، وكان شابًّا طَرِيًّا، نزل الكُوفَة، وقتل يوم الحَرَّةِ صبرًا، رِضوان الله عليه، فقال الشاعِر: ألا تلكم الأَنصار تبكي سُراتها = وأَشَجّع تبكي مَعقِل بن سِنان أخبرنا أبوالقاسِم عبد الله بن محمد المدينى بالمِصِّيصَة، حدثنا محمد، يَعنِي ابن حَماد الطَّهرانِي، حدثنا عبد الرَّزاق، أخبرنا الثَّورِي، عن مَنصُور، عن إِبراهِيم، عن عَلقَمَة قال: أتى عبد الله، فسُئل عن رجل تزوّج امرأة، ولم يفرض لها، ولم يمسها حَتَّى مات؟ قال: فرددهم، ثم قال: فأني أقول فيها برأي؛ فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ فمني؛ أرى لها صداق امرأة من نسائها لا وكسَ ولا شَطَط، وعليها العدَّة، ولها الميراث، فقام مَعقِل بن سِنان الأَشجَعِي، فَقالَ: لقد قضيت فيها بقضاء رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق، امرأة من بَنِي رواس، وبَنُو رواس حي من بَنِي عامِر بن صَعصَعَة. ⦗٢٠٣⦘ أخبرنا أبوالعباس الثَّقَفِي، سمعت المُفَضَّل بن غَسان الغَلَاّبِي، عن يَحيَى بن مَعِين قال: مَعقِل بن سِنان، أبو عبد الرَّحمَن (١). [١٣/ب]

стр. 4114

٤٠٧٠ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله فَيرُوز بن الدَّيلَمِي، اليَمانِي، من فُرس صَنعاء، من الأبناء، قاتِل الأَسوَد العنسِى: سمع: النَّبِي ﷺ . حديثه في أهل اليَمَن. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا عبد الله بن هانِئ، حدثنا ضَمرَة، يَعنِي ابن رَبِيعَة، عن السَّيبانِي، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي، عَن أَبِيهِ قال: أتينا رسول الله ﷺ برأس الأَسوَد العنسِي الكَذاب، ثم قلنا: يا رَسُولَ اللهِ، قد علمت من نحن؟ ومن أين نحن؟ وإلى من نحن؟ قال: "إلى الله، وإلى رسوله"، قلنا: يا رَسُولَ اللهِ، إنا أصحاب أعناب، فما نصنع بها؟ قال: "زببوها"، قال: قلنا: يا رَسُولَ اللهِ، فما نصنع بالزبيب؟ قال: "انبذُوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم، واشربوه في الشِّنان ولا تنبذوه في القلال، فإنه إذا تأخر عن عَصره صار خَلاًّ" (١). قال محمد بن إِسماعِيل: فَيرُوز، أبو عبد الرَّحمَن اليَمانِي، كَناهُ أَحمَد. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المُسَيَّب بن إِسحاق الأَرغِيانِي، حدثنا أبو عُمَير، يَعنِي ابن النَّحاس، حدثنا ضَمرَة، يَعنِي ابن رَبِيعَة، عن السَّيبانِي، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي، عَن أَبِيهِ قال: أتينا النبي ﷺ برأس الأَسوَد العنسِي الكَذاب، فقلنا: يا رَسُولَ اللهِ قد علمت من نحن؟ ومن أين نحن؟ وإلى من نحن؟ قال: "إلى الله، وإلى رسوله"، قلنا: يا رَسُولَ اللهِ، إن لَنا أعناب، فما نصنع بها؟ قال: "زببوها"، قلنا: ما ⦗٢٠٤⦘ نصنع بالزبيب؟ [١٤/أ] قال: "انبذوا على غدائكم، واشربوا على عشائكم، وانبذوا على عشائكم، واشربوا على غدائكم، وانبذوه في الشِّنان، ولا تنبذوه في القلال فإنه إذا تأخر، عن عَصره صار خَلاًّ". أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا يَحيَى بن عُثمان، يَعنِي ابن سعيد بن كَثِير القُرَشِي، حدثنا ضَمرَة، يَعنِي ابن رَبِيعَة، عن السَّيبانِي، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي، عَن أَبِيهِ قال: قدمت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فقلت: يا رَسُولَ اللهِ من نحن؟ وأين نحن؟ وإلى من نحن؟ قال: "إلى الله وإلى رسوله". أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنى عبد الله بن محمد بن أبي أُسامَة، حدثنا أبي، حدثنا ضَمرَة، عن يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي، قال: سمعناه ذكره، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي قال: قدم أبي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وكان من فُرس صَنعاء. ذكر إتيان رَسُولَ اللهِ ﷺ برأس العنسِي الكَذاب في هذا الحديث وهم، وَهِمَ فيه أبو عبد الله ضَمرَة بن رَبِيعَة القُرَشِي، لدلائل سوف أذكر كل واحد منها في موضعه. أحدها: أن هذا الحديث رواه أبو عَمرو عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعِي، وأبو عُتبَه عَباد بن عَباد الخَواص الأُرسُوفِي، وأبو محمد عاصِم بن حَكِيم، عن أبي زُرعَة يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي، عن عبد الله الدَّيلَمِي، فلم يذكر واحد منهم ما ذكره ضَمرَة بن رَبِيعَة، عن يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي من إتيانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ برأس الأَسوَد العنسى الكَذاب. فبصحة ما ذكرته: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المُسَيَّب بن إِسحاق الأَرغِيانِي، حدثنا عَلي بن سَهل، يَعنِي الرَّملِي، حدثنا الوَلِيد، يَعنِي ابن مُسلِم [١٤/ب]، قال: سمعت أبا عَمرو، يَعنِي الأَوزاعِي، يُحَدِّثُ عن السَّيبانِي، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي، عَن أَبِيهِ فَيرُوز، أنه وفد عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فكان فيما سأل عنه، قال: إن لَنا كُرُومًا، فماذا نصنع بها؟ قال: "تتخذوه زبيبًا"، قلت: فنصنع بالزبيب ماذا يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: "تنقعوه على ⦗٢٠٥⦘ غدائكم، وتشربوه على عشائكم، وتنقعوه على عشائكم، وتشربوه على غدائكم". قلت: يا رَسُولَ اللهِ، أفلا نؤخره حَتَّى يشتد؟ قال: "فلا تجعلوه في القلال ولا الدباء، واجعلوه في الشِّنان، فإنه إن تأخر عن عصره صار خَلاًّ"، قلت: يا رَسُولَ اللهِ، نحن من قد علمت، وخرجنا من حيث قد علمت، ونحن بين ظهراني من قد علمت، فمن ولينا؟ قال: "الله ورسوله"، قلت: حسبنا يا رَسُولَ اللهِ. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا أبو عامِر، يَعنِي مُوسى بن عامِر بن عُمارَة بن خُرَيم المُرِّي، حدثنا الوَلِيد بن مُسلِم، حدثنا أبو عَمرو الأَوزاعِي، حدثنِي يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي، أن عبد الله بن الدَّيلَمِي أخبره، أن أباه قدم عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إنا أهل كَرمٍ وَخَمرٍ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "حَرَّمَ الله الخَمر". أخبرنا أبو بَكر محمد بن عبد المَلِك بن مَروان البَزاز بدِمَشق، حدثنا دُحَيم، يَعنِي عبد الرَّحمَن بن إِبراهِيم الدِّمَشقِي، حدثنا الفِريابِي، عن الأَوزاعِي، عن يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي، عَن أَبِيهِ، أنه أتى رسول الله ﷺ ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، نحن من قد علمت [١٥/أ] وجئنا من حيث تعرف، فمن ولينا؟ قال: "الله ورسوله"، قال: حسبي. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا أَحمَد بن عبد الرَّحمَن، يَعنِي ابن وَهب، حدثنا عبد الله بن وَهب، قال: وأَخبَرَنِي عاصِم بن حَكِيم، أن يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي حدثه، عن عبد الله بن الدَّيلَمِي، أن أباه فَيرُوز الدَّيلَمِي سأل رسول الله ﷺ ، فَقالَ: "إنا أهل كَرمٍ وخَمرٍ، وقد كره الله الخَمر، فما نصنع بالكرم؟ قال: "تصنعوه زبيبًا"، قال: ثم نصنع بالزبيب ماذا؟ قال: "تنقعوه غدوة، وتشربوه على العشاء، وتنقعوه عشاء، وتشربوه على الغداء، وتنقعوه في الشِّنان، ولا تنقعوه في القلال، ولا في الدباء"، قلت: يا رَسُولَ اللهِ، أرأيت إن أردنا أن نؤخره بعد عصره ⦗٢٠٦⦘ ليشتد؟ قال: "اشربوه بعد عصره طيبًا إذا كان في الشِّنان، وإن أردتم أن تؤخروه بعد عصره رجع خَلاًّ إذا كان في الشِّنان". أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا إِسماعِيل بن عَباد، ومُوسى بن سَهل، وعُثمان بن خُرَّزاذ، قالوا: حدثنا زَكَرِيا بن نافِع، حدثنا عَباد بن عَباد الخَواص، عن أبي زُرعَة يَحيَى بن أبي عَمرو السَّيبانِي، عن عبد الله بن فَيرُوز، عن أبيه (٢) قال: قلت يا رَسُولَ اللهِ: قد حرم الله الخَمر، فما نصنع بالعنب؟ قال: "تتخذونه زبيبًا"، قلت: ما نصنع بالزبيب؟ قال: "تنبذونه غدوة وتشربوه على العشاء، وتنبذوه عند العشاء، وتشربوه على الغداء"، قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ، أرأيت إن أخرناه بعد عصره؟ قال: "إذًا يصير خَلاًّ". وثانيها: أن بعض هذا الحديث رواه [١٥/ب] أبو الخَير مَرثَد بن عبد الله اليَزَنِي، عن الدَّيلَمِي، ولم يُسمه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ولم يذكر ما ذكره ضَمرَة بن رَبِيعَة في حديثه من إتيان النَّبِي ﷺ برأس الأَسوَد العنسِي، فدل ذَلِكَ عَلِي توهين رواية ضَمرَة فيما رواه، وتقويه رواية من خالفه حيث لم يذكروا ما ذكره. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن حَنبَل، حدثنا الضَّحاك بن مَخلَد، حدثنا عبد الحَمِيد بن جَعفَر، حدثنا يَزِيد بن أبي حَبِيب، حدثنا مَرثَد بن عبد الله اليَزَنِي، حدثنا الدَّيلَمِي، أنه سأل رسول الله ﷺ ، فَقالَ: إنا بأرض باردة نستعين بشراب لَنا يعمل من القمح، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أفيسكر "؟ قال: نعم، قال: "لا تشربوه"، قال: ثم عاد، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أيسكر "؟ قال: نعم، قال: "فلا تشربوه"، قال: ثم عاد، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أيسكر؟ "، قال: نعم، قال: "لا تشربوه"، قال: إنهم لا يصبرون عنه، قال: "فمن لم يصبر عنه فاقتلهم". أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن حَنبَل، حدثنا عبد الكَبِير بن عبد المَجِيد أبو بَكر الحَنَفِي، حدثنا عبد المَجِيد بن جَعفَر، عن يَزِيد بن أبي حَبِيب، عن مَرثَد بن عبد الله اليَزَنِي، أن دَيلَمًا أخبرهم، أنه سأل رسول الله ﷺ فَقالَ: ⦗٢٠٧⦘ يا رَسُولَ اللهِ إنا ببلد بارد، وإنا نشرب شرابًا نتقوى به، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ [١٦/أ]: "فهل يُسكر "؟ قال: نعم، قال: "لا تشربوه"، قال: فإنهم لن يصبروا عنه، قال: "فمن لم يصبر عنه فاقتلوه". وثالثها: أن النَّبِي ﷺ ذكر خروج العنسِي صاحب صَنعاء، ومُسَيلِمَة صاحب اليَمامَة بعده ﷺ ، لا في حياته، ﵇. ولصحة ما ذكرته: أخبرنا أبو بَكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشعَث السِّجِستانِي ببَغداد، حدثنا أَحمَد بن صالِح، حدثنا ابن وَهب قال: سمعت عَمروا، يَعنِي ابن الحارِث، يُحَدِّثُ عن ابن أبي هِلَال، أنه بلغه، أن مُسَيلِمَة الكَذاب، لعنه الله، كتب إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : من مُسَيلِمَة رَسُول الله، إلى محمد رسول الله، سَلَاّم عليك، أما بعد، فإن لَنا نصف الأرض، ولقُرَيش نصفها، ذَلِكَ بأنهم قوم لا يعدلون، فكتب إليه رسول الله ﷺ : "من محمد رسول الله، إلى مُسَيلِمَة الكَذاب، أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين". قال ابن أبي هِلَال: فأَخبَرَنِي سعيد بن زِياد، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرَّحمَن، ورجل، عن نافِع بن جُبَير، عن عبد الله بن عَباس، أن مُسَيلِمَة قدم في جيش عظيم، حَتَّى نزل في نخل بنت الحارِث، فبلغ رسول الله ﷺ أنه يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، فأقبل رسول الله ﷺ ليس معه إلا ثابِت بن قَيس بن شماس وفي يده جريدة، حَتَّى وقف [١٦/ب] عليه، فَقالَ: لو أنك سألتني هذا ما أعطيتك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وهذا ثابِت بن قَيس يجيبك عني، وإني لأحسبك الَّذِي أريتُ فيه ما أريت، قال ابن عَباس: فطلبت رؤيا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فحدثنِي أبو هُرَيرَة أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: بينا أنا نائم، أريت كأني في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي العنسِي صاحب صَنعاء، ومُسَيلِمَة صاحب اليَمامَة. ⦗٢٠٨⦘ أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن سعيد الجَوهَرِي، حدثنا أبو اليَمان، حدثنا شُعَيب بن أبي حَمزَة، وإِسماعِيل بن عَياش، قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حُسَين، حدثنا نافِع بن جُبَير، عن ابن عَباس قال: قدم مُسَيلِمَة الكَذاب عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ المَدِينَة، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه النبي ﷺ ومعه ثابِت بن قَيس بن شماس، وفي يد النبي ﷺ قطعة جريدة، حَتَّى وقف على مُسَيلِمَة وأصحابه، فَقالَ: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولم تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني أراك الَّذِي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابِت يجيبك عني، ثم انصرف عنه. أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا عقبة، حدثنا إِبراهِيم، يَعنِي ابن سعيد [١٧/أ] الجَوهَرِي، حدثنا أبو اليَمان، حدثنا شُعَيب بن أبي حَمزَة، وإِسماعِيل بن عَياش، قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حُسَين، حدثنا نافِع بن جُبَير، عن ابن عَباس، حدثنِي أبو هُرَيرَة، أن النَّبِي ﷺ قال: "بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كَذابين يخرجان بعدي فكان أحدهما العنسِي صاحب صَنعاء، والآخر مُسَيلِمَة صاحب اليَمامَة. ورابعها: أن الأَسوَد بن كَعب العنسِي، قتل سنة إحدى عشرة في عهد أبي بَكر، ﵁، قتله فَيرُوز الدَّيلَمِي، ولصحة ذَلِكَ: أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا محمد بن رافِع، حدثنا محمد بن الحَسَن بن أتش، أَخبَرَنِي النُّعمان بن الزُّبَير الصَّنعانِي، عن أبي صالِح الأَحمُسِي، عن مُرٍّ المُؤَذِّن قال: خرجت مع فَيرُوز الدَّيلَمِي، فدفع إليَّ بعيرًا عليه حمل وَرس، فلما كان من المَدِينَة على ليلتين ندّ البعير بما عليه، فضربني ضربتين بالسوط، فلما قدمنا المَدِينَة أتيت عُمَر بن الخَطاب، رضى الله عنه، فذكرت ذَلِكَ له، قال فَيرُوز: فلما ⦗٢٠٩⦘ دخلتُ على عُمَر قال جبار يأخذ الجَبارين بأخد كسرى وباذان، قال: أتدري من هذا؟ هذا فَيرُوز قاتل الكَذاب. حدثنِي أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا الحَسَن، يَعنِي ابن عَلي بن ماهان الفارِسِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن مَهدِي، حدثنا محمد، يَعنِي ابن سَعد، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عُمَر الواقِدِي، [١٧/ب] قال: سنة إحدى عشرة فيها بويع لأبي بَكر يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وفيها قُتِلَ الأَسوَد بن كَعب العنسِي. حدثنا محمد بن عِيسى، حدثنا مُوسى، حدثنا خَلِيفَة، حدثنا عَلِي، يَعنِي ابن محمد المَدائِنِي، عن يَعقُوب بن داوُد الثَّقَفِي، قال: سألت أشياخنا بصَنعاء عن مقتل العنسِي، فقالوا: كنا نسمع آباءنا يذكرون أن داذَوَيه، وقَيسًا، وفَيرُوزا دخلوا عليه، فحطم فَيرُوز عنقه فقتله، ويقال: قتله قَيس بن مكشوح. حدثنا محمد بن عِيسى، حدثنا مُوسى، أخبرنا خَلِيفَة، قال: قال لي عَلي بن محمد، يَعنِي المَدائِنِي، عن عُثمان بن عبد الرَّحمَن، عن الزُّهرِي، قال: دخل عليه فَيرُوز، وداذَوَيه، وقَيس.

стр. 4115

٤٠٧١ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو البَختَرِي سَفِينَة، القُرَشِي، الهاشِمِي، مولى النبي ﷺ : من مولدي الأعراب. اشتراه النَّبِي ﷺ فأعتقه. ويقال: مولى أم سَلَمَة القُرَشِية زوج النَّبِي ﷺ . له صُحبَةٌ من رَسُولِ اللهِ ﷺ . ويقال: اسمه عُمَير. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عَلِي، يَعنِي ابن الجَعد (١)، أَخبَرَنِي حَماد، ⦗٢١٠⦘ يَعنِي ابن سَلَمَة، عن سعيد بن جُمهان، عن سَفِينَة قال: "أَعتَقَتنِي أُمُّ سَلَمَةَ واشتَرَطَت عَلَيَّ أَن أَخدُمَ النَّبِيَّ ﷺ ما عاشَ". أخبرنا أبوالعباس الثَّقَفِي، حدثنا إِسحاق بن إِبراهِيم الحَنظَلِي، أخبرنا النَّضر بن شُمَيل، حدثنا حَماد بن سَلَمَة، عن سعيد بن جُمهان، عن سَفِينَة أبي عبد الرَّحمَن.

стр. 4116

٤٠٧٢ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله [١٨/أ] كَعب بن مالِك بن أبي كَعب بن القَين بن كَعب بن سَواد بن غَنم بن كَعب بن سَواد بن سَلَمَة، الخَزرَجِي، الأَنصارِي، المَدَنِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وكان من شعراء أصحابه. وأُمُّهُ: لَيلَى بنت زَيد بن ثَعلَبَة من بَنِي سَلَمَة. شهد العقَبَة، ويقال: شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . أخبرنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا العباس بن الوَلِيد بن مَرثَد، قال: أَخبَرَنِي أبي، حدثنِي الأَوزاعِي، حدثنِي يُونُس بن يَزِيد الأَيلِي، عن الزُّهرِي، قال: حدثنِي عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كَعب بن مالِك، أن كَعب بن مالِك قال: يا رَسُولَ اللهِ، ماذا ترى في الشِّعر؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بِسَيفِهِ وَلِسانِهِ" (١). أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا أَحمَد بن سُلَيمان، يَعنِي الرُّهاوِي، حدثنا يَزِيد بن هارُون، حدثنا محمد بن إِسحاق، عن الحارِث بن فُضَيل، عن الزُّهرِي، عن عبد الرَّحمَن بن كَعب بن مالِك، عَن أَبِيهِ قال: لما حضر كَعب الوفاة، أتته أم مُبَشِّر بنت البَراء بن مَعرُور، قالَت: يا أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4117

٤٠٧٣ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو زِياد عبد الله بن مُغَفَّل بن عبد نُهم بن عَفِيف بن أُسَيحِم بن رَبِيعَة بن عَدِي (١) بن ذُؤَيب بن سَعد (٢) بن عُثمان بن عَمرو بن أُدٍّ، المُزَنِي: وأُمُّهُ: العُلَيَّة بنت مُعاوِيَة بن مُعاوِيَة المُزَنِي، ويقال: مُزَينَة امرأة يقال لها مُزَينَة بنت كَلب بن مُرَّة. له صُحبَةٌ من النبى ﷺ ، وكان من نُقَباء أصحابه. نزل البَصرَة، وله بها دار بحضرة مسجد الجامع. أخبرنا أبو العباس أَحمَد بن محمد بن الحُسَين الماسَرجَسي، حدثنا شَيبان، يَعنِي ابن فَرُّوخ الأُبُلِّي [١٨/ب] حدثنا سُلَيمان، يَعنِي ابن المُغِيرَة، حدثنا حُمَيد بن هِلَال، عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: أصبت جرابًا من شحم يوم خَيبَر، قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أُحُدا من هذا شَيئًا، قال: فالتفتُ، فاذا رسول الله ﷺ يبتسم (٣). أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: رأيت في كتاب هارُون بن عبد الله: أبو عبد الرَّحمَن عبدُ الله بن المُغَفَّل المُزَنِي.

стр. 4118

٤٠٧٤ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو نُصَير عبد الله بن عَمرو بن العاص بن وائِل بن سَهم بن عَمرو بن هُصَيص بن كَعب بن لُؤَي بن غالِب، القُرَشِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وكان أباه عَمروًا لم يَعلُهُ في السن إلا بثنتي عشرة سنة. ⦗٢١٢⦘ وأُمُّهُ: رائِطَة بنت مُنَبِّه بن الحَجاج بن عامِر بن حُذافَة بن سَعد بن سَهم بن عَمرو. ويقال: أَسلَم قبل أبيه. مات بالطائف، ويقال: بِمَكَّة. وفد إلى الشام، ومصر، والكُوفَة. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عُبَيد الله بن عُمَر، يَعنِي القَوارِيرِي، حدثنا حَرَمِي بن عُمارَة، عن شُعبَة، عن قَتادَة، عن عَمرو بن شُعَيب، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، أن النَّبِي ﷺ قال لرجل: "أنت ومالِك لأبيك" (١). أَخبَرَنِي أَحمَد بن محمد الجَوارِبِي بواسِط، حدثنا الفَضل بن يَعقُوب الجَزَرِي، حدثنا عبد الأَعلَى، يَعنِي ابن عبد الأَعلَى، عن بُرد بن سِنان، عن عَمرو بن شُعَيب، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أن رجلاً أتاه، فَقالَ: إن أبي يُريد أن يَجتاح مالي، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إن أطيب ما لكم كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فهم [١٩/أ] ومالهم لكم" (٢). سمعت محمد بن يَعقُوب يقول: سمعت العباس قال: سمعت يَحيَى يقول: كنية عبد الله بن عَمرو بن العاص: أبو عبد الرَّحمَن.

стр. 4119

٤٠٧٥ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو سعيد سَمُرَة بن جُندَب، الفَزارِي: من بَنِي لاي (١) بن شَمخ بن فَزارَة بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفان، حَلِيف للأَنصار. وكانت أمه جَمِيلة، مات عنها زوجها، وترك ابنه سَمُرَة، فقدمت المَدِينَة ⦗٢١٣⦘ فخطبت، فكانت تقول: لا أتزوج إلا رجل يكفل بنفقة ابنها سَمُرَة حَتَّى يبلغ، فتزوجها رجل من الأَنصار على ذَلِكَ. له صُحبَةٌ من النبى ﷺ . يقال: توفي فى آخر ولاية مُعاوِيَة بالكُوفَة. أخبرنا أبو بَكر محمد بن محمد بن سُلَيمان الواسِطِي ببَغداد، حدثنا أبو مُوسى، يَعنِي محمد بن المُثَنَّى، ويَعقُوب الدَّورَقِي، قال: حدثنا قُرَيش بن أَنَس، عن حَبِيب بن الشَّهِيد، قال: قال محمد بن سِيرِين: سئل الحَسَن، ممن سمع حديثه في العقيقة؟ فَقالَ: سمعته من سَمُرَة. أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد بن إِسماعِيل، قال (٢): سَمُرَة بن جُندَب، أبو عبد الرَّحمَن.

стр. 4120

٤٠٧٦ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الكَرِيم، ويقال: أبو عَمرو بِلَال بن رَباح، القُرَشِي، التَّيمِي، مولى أبي بَكر الصِّدِّيق، ﵁، مُؤَذِّن رسول الله ﷺ : وأُمُّهُ: حمامة، وغُفرَة أخته، وهي مولاة عُمَر بن عبد الله بن غُفرَة بن فوق. يُقال له: الحَبَشِي، ويقال: كان من مُوَلّدي مَكَّة، ويقال: من مولدي السراة. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله [١٩/ب] عليه وسَلَّمَ. مات بالشام بدِمَشق، ودفن في مقبرة دِمَشق عند باب الصَّغِير سنة عشرين، ويقال: سنة إحدى وعشرين، ويقال: كان يوم مات ابن بضع وستين سنة، ويقال: كان ترب أبى بَكر رضى الله عنهما. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا أبو خَيثَمَة، يَعنِي زُهَير بن حَرب، حدثنا يَحيَى بن سعيد، عن عُبَيد الله بن عُمَر، قال: أَخبَرَنِي نافِع، عن ابن عُمَر، أن النَّبِي ﷺ دخل البيت وأُسامَة وبِلَال، فمكثوا في البيت ساعة، وأجافوا الباب، فلما فتح ⦗٢١٤⦘ كنت أول من لقيت بِلَالاً، فسألته أين صلى رسول الله ﷺ ؟ فَقالَ: بين العمودين، ونسيت أن أسأله كم صلى.

стр. 4121

٤٠٧٧ - أبو عبد الرَّحمَن عُوَيم بن ساعِدَة بن عائِش: أحد بَنِي أُمَيَّة بن زَيد بن مالِك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف الأَنصارِي. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وكان من صالِحِي أصحابه. مات في خلافة عُمَر، ﵄ بالمَدِينَة. أخبرنا أبو بَكر محمد بن جَعفَر بن رُمَيس القَصرِي بقصر بَنِي هُبَيرَة، حدثنا يَحيَى بن الرَّبِيع المَكِّي، حدثنا سُفيان، عن الزُّهرِي، عن عُبَيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عَباس قالَ: لَما زالَتِ الشَّمس خرج عُمَر فجلس على المِنبَرِ، ثم قال: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لما توفي تخلفت عنا الأَنصار مع سَعد بن عُبادَة، وتخلف عنا عَلِيٌّ والزُّبَير ومن كان معهما في بيت فاطِمَة، فاجتمع المُهاجِرون إلى أبي بَكر، فقلت: يا أبا بَكر، انطلق بنا إلى إخواننا من الأَنصار، فانطلقت أنا وأبو بَكر، وأبو عُبَيدَة بن الجَراح، [٢٠/أ] واستقبلنا رجلان صالحان من الأَنصار قد شهدا بَدرًا: عويم بن ساعِدَة، ومعن (١) بن عَدِي، فقالا: أين تريدون يا مَعشَر المُهاجِرين؟ قلنا: نريد إخواننا من الأَنصار. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، أَخبَرَنِي أبو يُونُس محمد بن أَحمَد الجُمَحِي المَديني، أخبرنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: عُوَيم بن ساعِدَة، من بَنِي أُمَيَّة. قال الثَّقَفِي: وقال غير أبي يُونُس: عويم بن ساعِدَة، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4122

٤٠٧٨ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو خارِجَة زَيد بن ثابِت بن الضَّحاك بن زَيد بن لَوذانَ بن عَمرو بن عَوف، ويقال: ابن عبد عَوف بن غَنم بن مالِك بن النَّجار، الخَزرَجِي، الأَنصارِي، النَّجارِي، المَدَنِي، كاتب ⦗٢١٥⦘ النَّبِي ﷺ : وأُمُّهُ: النَّوار بنت مالِك بن مُعاوِيَة بن عَدِي بن عامِر بن غَنم بن عَدِي بن النَّجار، أخو يَزِيد بن ثابِت. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، واستشهد يوم اليَمامَة، ومات زَيد سنة خمس وأربعين. أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، حدثنا يَحيَى، يَعنِي ابن ساسَوَيهِ الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم قال: قال الهَيثَم بن عَدِي: زَيد بن ثابِت، أبو عبد الرَّحمَن. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا مُصعَب، يَعنِي ابن عبد الله الزُّبَيري، حدثنا عبد العزِيز بن أبي حازِم، عن عبد الله بن عامِر، عن الأَعرَج، عن أبي هُرَيرَة، عن زَيد بن ثابِت قال: "لا يزال الله في حاجة العبد ما دام في حاجة أخِيه"، يُحَدِّثُ ذَلِكَ زَيد، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). [٢٠/ب]

стр. 4123

٤٠٧٩ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو محمد عَتاب بن أُسَيد بن أبي العيص بن أُمَيَّة بن عبد شَمس بن عبد مَناف بن قُصَي، القُرَشِي، المَكِّي: وأُمُّهُ: زَينَب بنت أبي عَمرو بن أُمَيَّة. ولاه رسول الله ﷺ مَكَّة حين انصرف عنها يوم الفتح. مات بِمَكَّة سنة ثلاث عشرة، ويقال: مات يوم مات أبو بَكر الصِّدِّيق، ﵁. أخبرنا أبو أَحمَد محمد بن سُلَيمان بن فارِس، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل البُخارِي (١)، حدثنا حَرَمِي بن حَفص، حدثنا خالِد بن أبي عُثمان القُرَشِي، حدثنا أَيُّوب بن عبد الله بن يَسار، عن عَمرو بن أبي عَقرَب، قال: سمعت ⦗٢١٦⦘ عَتاب بن أَسِيد، وهو مسند ظهره إلي بيت الله، يقول: "والله ما أصبت في عملي هذا الَّذِي ولاني رسول الله ﷺ إلا ثوبين معقدين كسوتهما مولاي كَيسان". حدثنا محمد بن عِيسى أبو الحارِث، حدثنا مُوسى، يَعنِي ابن زَكَرِيا، أخبرنا خَلِيفَة، يَعنِي ابن خَياط، قال (٢): عَتاب بن أَسِيد، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4124

٤٠٨٠ - أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن حَنظَلَة بن الراهِب، ويقال: ابن أبي عامِر، وهو ابن غَسِيل الملائكة، الأَنصارِي: واسم أبي عامِر عبد عَمرو بن صَيفِي بن زَيد بن أُمَيَّة بن ضُبَيعَة من بَنِي عَمرو بن عَوف. ويقال: ابن صَيفِي بن النُّعمان بن مالِك بن أُمَيَّة بن ضُبَيعَة بن زَيد بن مالِك. له رؤية من النَّبِي ﷺ . يُعَدُّ فِي أهل المَدِينَة. ويقال: توفي النَّبِي ﷺ ، وهو ابن سبع سنين قتل يوم الحَرَّةِ سنة ثلاث وستّين. [٢١/أ] أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا إِبراهِيم بن سعيد الجَوهَرِي، حدثنا يَعقُوب بن إِبراهِيم بن سَعد، عَن أَبِيهِ، عن ابن إِسحاق، عن محمد بن يَحيَى بن حَبان قال: قلت لعُبَيد الله بن عبد الله بن عُمَر: أرأيت وضوء عبد الله بن عُمَر عند كل صلاة عن من أخذه قال: حدثته أَسماء بنت زَيد بن الخَطاب أن عبد الله بن حَنظَلَة بن الغَسِيل حدثها، أن النَّبِي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة، فلما شق ذَلِكَ عليه أمر بالسِّواك، وكان عبد الله يرى أن به قوة عَلِي ذَلِكَ، فكان يتوضأ لكل صلاة (١). أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، أَخبَرَنِي أبو يُونُس محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: عبد الله بن حَنظَلَة بن أبي عامِر يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن، ⦗٢١٧⦘ توفي رسول الله ﷺ وهو ابن سبع سنين، وقد رآه.

стр. 4125

٤٠٨١ - أبو عبد الرَّحمَن جُبَير بن نُفَير بن مالِك بن عامِر، الحَضرَمِي، الحِمصي: أدرك الجاهلية. وسمع: أبا الدَّرداء عُوَيمِر بن مالِك الأَنصارِي، وأبا ذَرٍّ جُندَب بن جُنادَة الغَفاري. رَوَى عنه: سُلَيم بن عامِر الخَبائِرِي، وابنه عبد الرَّحمَن بن جُبَير الحَضرَمِي. أخبرنا محمد بن سُلَيمان، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل، قال (١): جُبَير بن نُفَير: أبو عبد الرَّحمَن. حدثنا عَلِيٌّ، حدثنا زَيد بن حُباب، عن مُعاوِيَة، سمع أبا الزاهِرِيَّة، عن جُبَير بن نُفَير، وكان جاهليًّا إسلاميًّا.

стр. 4126

٤٠٨٢ - أبو عبد الرَّحمَن السائِب بن أبي لُبابَة بن عبد المُنذِر، الأَنصارِي، المَديني: واسم أبي لُبابَة: رِفاعَة: ولد في عهد النَّبِي [٢١/ب] ﷺ . ورَوَى عن: عُمَر بن الخَطاب، ﵁. ويقال: اسم أبي لُبابَة بَشِير بن عبد المُنذِر بن رِفاعَة بن زَنبَر، ويقال: زَنبَر بن زَيد بن أُمَيَّة بن زَيد بن مالِك بن عَوف (١). مات بالمَدِينَة في ولاية الوَلِيد بن عبد المَلِك. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: السائِب بن أبي لُبابَة بن عبد المُنذِر، ولد في عهد النَّبِي ﷺ ، ورَوَى عن عُمَر، ﵁، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4127

٤٠٨٣ - أبو عبد الرَّحمَن الحارِث بن هِشام بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخزُوم، القُرَشِي، المَخزُومِي: وأُمُّهُ: أم الجُلَاس، واسمها أَسماء بنت مُخَرِّبَة بن جَندَل بن أُبَير بن نَهشَل بن دارِم. رَوَى عنه: أبو نَوفَل بن أبي عَقرَب، واسم أبي عَقرَب مُعاوِيَة بن مُسلِم الكِنانِي. هو والد عبد الرَّحمَن بن الحارِث بن هِشام. مات في طاعون عَمَواس بالشام سنة ثماني عشرة. وخلف عُمَر على امرأته فاطِمَة بنت الوَلِيد بن المُغِيرَة، وهى أم عبد الرَّحمَن بن الحارِث. ذكروا سماعه من النَّبِي ﷺ إن صح ذَلِكَ. أخبرنا أبو الجَهم أَحمَد بن الحُسَين القُرَشِي الدِّمَشقِي، حدثنا هِشام، يَعنِي ابن عَمار، حدثنا محمد بن شُعَيب، أخبرنا عبد الله بن زِياد، عن الزُّهرِي، أنه أخبره أن عبد الرَّحمَن بن سَعد المُقعَد أخبره، أن عبد الرَّحمَن بن الحارِث بن هِشام [أَخبَرَهُ]، أن أباه الحارِث بن هِشام أخبره، أنه قال: يا رَسُولَ اللهِ، أَخبَرَنِي بأمر أعتصم به؟ قال: "أملك عليك هذا"، وأشار إلى لسانه، قال عبد الرَّحمَن: فرأيت ذَلِكَ يسيرًا، فلما أفطننى [٢٢/أ] له إذ لا شئ أشد منه. أخبرنا أبو إِسحاق إِبراهِيم بن محمد العُمَرِي بالكُوفَة، حدثنا أبو كُرَيب، يَعنِي محمد بن العلَاء، حدثنا رِشدِين، يَعنِي ابن سَعد، عن عُقَيل، عن ابن شِهاب، عن عبد الرَّحمَن بن سَعد، عن عبد الرَّحمَن بن الحارِث بن هِشام، عَن أَبِيهِ أنه قال: يا رَسُولَ اللهِ، حدثنِي بشئ أعتصم به، فَقالَ: "أملك عليك هذا"، وأشار الى لسانه، فرأيت ذَلِكَ شَيئًا يسيرًا، وكنت رجلاً قليل الكلام، فلم أفطن له، فإذا لا شئ أشد منه. أخبرنا أبو يُوسُف محمد بن سُفيان الصَّفار بالمِصِّيصَة، حدثنا سعيد، يَعنِي ابن ⦗٢١٩⦘ رَحمه بن نُعَيم الأَصبُحِي، قال: سمعت ابن المُبارَك، عن الأَسوَد بن شَيبان السَّدُوسِي، عن أبي نَوفَل بن أبي عَقرَب، قال: خرج الحارِث بن هِشام من مَكَّة، فجزع أهل مَكَّة جزعًا شديدًا، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج ليشبعه، فلما كان بأعلى البطحاءِ أو حيث شاء الله من ذَلِكَ وقَف ووقف الناس حَوله يبكونَ، فلما رَأَى جزَع الناس، قال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر [فخرجت فيه] (١) رجال من قُرَيش، والله ما كانوا من ذوي أسِنانها ولا في بيوتاتها، فأصبحنا والله لو أن جبال مَكَّة ذهَبًا فأنفقناها في سبيل الله ما أدركنا يومًا من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدُّنيا لنلتمسَنّ أن نشاركهم به في الآخرة، فاتقى الله امرؤ فتوجه غازيًا إلى الشام وأتبعه ثقله فأصيب شهيدًا. [٢٢/ب] أخبرنا أبو العباس محمد بن إِسحاق الثَّقَفِي، قال: رأيت في كتاب أبي حَسان الزِّيادِي: مات الحارِث بن هِشام، ويُكنَى أبا عبد الرَّحمَن سنة ثماني عَشرة.

стр. 4128

٤٠٨٤ - أبو عبد الرَّحمَن، الجُهَنِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . حديثه في المِصرِيِّينَ. أخبرنا أبو عَرُوبَة، حدثنا الفَضل بن يَعقُوب الجَزَرِي، حدثنا عبد الأَعلَى، يَعنِي ابن عبد الأَعلَى، عن محمد، يَعنِي ابن إِسحاق، قال: حدثنِي يَزِيد بن أبي حَبِيب، عن مَرثَد بن عبد الله، عن أبي عبد الرَّحمَن الجُهَنِي، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إني راكبٌ غدًا إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسَّلَام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكُم" (١). ⦗٢٢٠⦘ أخبرنا أبو بَكر محمد بن إِسحاق بن خُزَيمَة، حدثنا الحَسَن بن محمد الزَّهرانِي، حدثنا محمد بن عُبَيد الطَّنافِسِي، أخبرنا محمد بن إِسحاق. وأخبرنا أَحمَد بن محمد بن الحَسَن، حدثنا محمد بن يَحيَى، وإِبراهِيم بن عبد الله، وتقاربا في لفظ الحديث، قالا: حدثنا محمد بنُ عُبَيد، حدثنا محمد بنَ إِسحاق، عن يَزِيد بنُ أَبِي حَبِيب، عن مَرثَد بنِ عَبدِ اللهِ اليَزَنِي، عن أَبِي عَبدِ الرَّحمَن الجُهَنِي قالَ: بَينا نَحنُ عِندَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إذ طَلَعَ راكِبانِ، فَلَما رَآهُما قالَ: كِندِيانِ مَذحِجِيانِ، فلما أَتَياهُ، فَإِذا رِجَلان مِن مَذحِجٍ فَدَنا أَحَدُهُما إِلَيه لِيُبايِعَهُ، فَلَما أَخَذَ بِيَدِهِ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ مَن رَآكَ فَصَدَّقَكَ وآمَنَ بِكَ واتَّبَعَكَ ماذا لَهُ؟ قالَ: "ماذا لَهُ؟ طُوبَى لَهُ"، ومَسَحَ عَلَى يَدِهِ وانصرف، ثُمَّ قال الآخَرُ: حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبايِعَهُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ مَن آمَنَ بِكَ وصَدَّقَكَ واتَّبَعَكَ ولَم يَرَكَ؟ قالَ: "طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى"، ثُمَّ [٢٣/أ] مَسَحَ يَدِهِ وانصرف (٢). هذا لفظ حديث محمد بن إِسحاق.

стр. 4129

٤٠٨٥ - أبو عبد الرَّحمَن حَبِيب بن مَسلَمَة بن مالِك الأَكبَر بن وُهَيب بن ثَعلَبَة بن واثِلَة بن عَمرو بن شَيبان بن مُحارِب بن فِهر بن مالِك بن النَّضر بن كِنانَة، الفِهرِي، القُرَشِي: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . نزل الشام. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عَلِي، يَعنِي ابن الجَعد (١)، حدثنا عبد الرَّحمَن بن ثابِت بن ثَوبان، عَن أَبِيهِ، عن مَكحُول، عن ابن جارِية، عن حَبِيب بن مَسلَمَة قال: "شَهِدتُ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الثُّلُثَ". أَخبَرَنِي أبو الفَضل محمد بن أَحمَد السُّلَمِي، حدثنا يَحيَى بن ساسَوَيهِ ⦗٢٢١⦘ الرَّقاشِي، حدثنا أَحمَد، يَعنِي ابن عبد الله بن حَكِيم، قال: قال الهَيثَم، يَعنِي ابن عَدِي: حَبِيب بن مَسلَمَة: أبو عبد الرَّحمَن.

стр. 4130

٤٠٨٦ - أبو عبد الرَّحمَن الفِهرِي، من بَنِي فِهر بن مالِك بن النَّضر بن كِنانَة: له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وقال الواقِدِي: عبد بن عبد الرَّحمَن الفِهرِي، وذكر روايته في أهل مَكَّة. فلا أدري هما اثنان أم واحد؟ وخَلِيقًا أن يكون واحدًا، وإن اسمه على ما قاله الواقِدِي، ويقال: اسمه يَزِيد بن أُنَيس، ولم يرو عنه إلا أبو هَمام عبد الله بن يَسار، والله أعلم. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا عبد الواحِد بن غِياث، حدثنا حَماد بنُ سَلَمَة، عن يَعلَى بنِ عَطاء، عن أَبِي هَمام عَبدِ اللهِ بنِ يَسار أن أَبِا عَبدِ الرَّحمَن الفِهرِي، قالَ: شهدت مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جيشًا فَسِرنا فِي يَومٍ قائِظٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَنَزَلنا تَحتَ ظِلَال الشَّجَرِ، فَلَما زالَت الشَّمس لَبِست لَامَتِي، ورَكِبت فَرَسِي، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ [٢٣/ب] وهو فِي فُسطاطِهِ، فَقُلت: السَّلَام عَلَيك يا رَسُولَ اللهِ ورَحمَةُ اللهِ وبركاته، قد حانَ الرَّواحُ، قالَ: أَجَل، ثمَّ قَالَ: يا بِلَال، قُم فَنادِ مِن تَحتِ سَمُرَة، كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طائِرٍ، فَقالَ: لَبَّيكَ وسعَدِيكَ وأَنا فِداؤُك، فَقالَ: أَسرِج لِي فَرَسِي، فَأَخرَجَ سَرجًا دَفَّتاهُ مِن لِيفٍ، لَيسَ فِيهِما أَشَرٌ ولَا بَطَرٌ، فَرَكِبَ، فرَكِبنا معه، فَصافَفناهُم عَشِيَّتَنا ولَيلَتَنا، فَتَشامَّتِ الخَيلَانِ، فَوَلَّى المُسلِمون مُدبِرِينَ، كَما قالَ اللَّهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يا عِباد اللهِ، أَنا عَبدُ اللهِ ورَسُولُهُ، ثُمَّ قالَ: يا مَعشَر المُهاجِرينَ، أَنا عَبدُ اللهِ ورَسُولُهُ، فانقَحَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عن فَرَسِهِ، وأَخَذَ كَفًّا مِن تُرابٍ، قال أبو عبد الرَّحمَن: فحدثنِي من كانَ أَقرب إلَيهِ مِنِّي إِنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُم، وقالَ: شاهَت الوُجُوهُ، فَهَزَمَهُم اللَّهُ (١). ⦗٢٢٢⦘ قالَ يَعلَى: فَحدثنِي أَبناؤُهُم، عن آبائِهِم، قالَ: فما بقي مِنَّهم أَحَدٌ إلَاّ امتَلَات عَيناهُ وفَوهُ تُرابًا، قالوا: وسمعنا صَلصَلَةً بَينَ السَّماء والأَرضِ كَإِمرارِ الحَدِيد عَلَى الطَّستِ الحَدِيد.

стр. 4131

٤٠٨٧ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو محمد القاسِم بن محمد بن أبي بَكر الصِّدِّيق، القُرَشِي، التَّيمِي، المَديني: وأُمُّهُ: أم وَلَد. سمع: عمته عائِشَة أم المُؤمِنِينَ، ﵂، وأبا عبد الرَّحمَن عبد الله بن عُمَر بن الخَطاب العدَوِي، وأبا العباس عبد الله بن عَباس الهاشِمِي. رَوَى عنه: أبو عبد الله نافِع مولى عبد الله بن عُمَر العدَوِي، وأبو بَكر محمد بن مُسلِم بن شِهاب الزُّهرِي، وأبو سعيد يَحيَى بن سعيد بن عَمرو الأَنصارِي. أخبرنا محمد بن سُلَيمان، [٢٤/أ] حدثنا محمد بن إِسماعِيل (١)، حدثنا القاسِم بن محمد بن أبي بَكر الصِّدِّيق، ﵁، قال عبد الله بن العلَاء بن زَبر: كنيته، أبو عبد الرَّحمَن.

стр. 4132

٤٠٨٨ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو إِبراهِيم حُمَيد بن عبد الرَّحمَن بن عَوف بن عبد عَوف بن الحارِث بن زُهرَة بن كِلَاب، الزُّهرِي، القُرَشِي، المَديني: وأُمُّهُ: أم كُلثُوم بنت عُقبَة بن أبي مُعَيط بن أبي عَمرو بن أُمَيَّة بن عبد شَمس. وأُمُّهُ أول مُهاجِرة هاجَرت من مَكَّة إلى المَدِينَة، وفيها أنزلت آية الممتحنة. أخو إِبراهِيم، وأبو سَلَمَة، ومُصعَب، ومحمد، والحَسَن، وإِسماعِيل، وعَمرو، وسُهَيل: سمع: أبا عبد الله عُثمان بن عَفان القُرَشِي، وأبا هُرَيرَة عبد الرَّحمَن بن صَخر الدُّوسِي. رَوَى عنه: أبو بَكر محمد بن مُسلِم بن شِهاب الزُّهرِي، وأبو إِبراهِيم سَعد بن ⦗٢٢٣⦘ إِبراهِيم بن عبد الرَّحمَن المَديني، وابنه عبد الرَّحمَن بن حُمَيد القُرَشِي. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: أَخبَرَنِي أبو يُونُس محمد بن أَحمَد الجُمَحِي، حدثنا إِبراهِيم بن المُنذِر، قال: حُمَيد بن عبد الرَّحمَن بن عَوف، يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن.

стр. 4133

٤٠٨٩ - أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عُتبَة بن مَسعُود بن غافِل بن حَبِيب بن شَمخ بن ..... (١) بن صاهِلَة بن الحارِث بن تَمِيم بن سَعد بن هُذَيل الهُذَلِي: سمع: أبا حَفص عُمَر بن الخَطاب العدَوِي، وأبا عبد الرَّحمَن عبد الله بن مَسعُود الهُذَلِي. يُعَدُّ فِي أهل المَدِينَة. ⦗٢٢٤⦘ رَوَى عنه: أبو عبد الرَّحمَن حُمَيد بن عبد الرَّحمَن بن عَوف الزُّهرِي، وأبنُه عَون بن عبد الله الهُذَلِي. كَناهُ لَنا: محمد بن عِيسى، حدثنا مُوسى، يَعنِي ابن زَكَرِيا، أخبرنا خَلِيفَة، يَعنِي ابن خَياط (٢).

стр. 4134

٤٠٩٠ - أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن يَزِيد الحُبُلِي، المَعافِرِي: عن: أبي محمد عبد الله بن عَمرو بن العاص السَّهمِي، وأبي ذَرٍّ جُندَب بن [٢٤/ب] جُنادَة الغَفاري. رَوَى عنه: شُرَحبِيل بن شَرِيك المَعافِرِي، وبَكر بن سَوادَة الجُذامِي. حديثه في المِصرِيِّينَ. أخبرنا أبو يُوسُف محمد بن سُفيان المِصِّيصِي، حدثنا سعيد، يَعنِي ابن رَحمَة بن نُعَيم، قال: سمعت ابن المُبارَك، عن حَيوَة بن شُرَيح، أخبرنا شُرَحبِيل بن شَرِيك، أنه سمع أبا عبد الرَّحمَن عبد الله بن يَزِيد الحُبُلِي.

стр. 4135

٤٠٩١ - أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو يَحيَى، ويقال: أبو محمد كَثِير بن أَفلَح، الأَنصارِي، مولى أبي أَيُّوب: يروي عن: أبي يُوسُف عبد الله بن سَلَاّم الخَزرَجِي، وأبي سعيد زَيد بن ثابِت الأَنصارِي، وأبي عبد الرَّحمَن عبد الله بن عُمَر بن الخَطاب العدَوِي، وأبي سعيد سَعد بن مالِك الخُدرِي. رَوَى عنه: أبو بَكر محمد بن سِيرِين الخَزرَجِي، وأبو بَكر محمد بن مُسلِم بن شِهاب الزُّهرِي، وابنه محمد بن كَثِير الأَنصارِي. رُوِي عن أبي عبد الرَّحمَن عبد الله بن دِينار العدَوِي، عنه، إن كان محفوظًا. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، سمعت عَلِيًّا، يَعنِي ابن مُسلِم الطُّوسِي يقول: قال سعيد بن عامِر: قُتِلَ كَثِير، يَعنِي ابن أَفلَح يوم الحَرَّةِ، وكانوا استباحوا المَدِينَة ثلاثة ⦗٢٢٥⦘ أيام، قال محمد بن إِسحاق: وقال غير سعيد بن عامِر: كان يُكنَى أبا عبد الرَّحمَن، وهو من سَبي عين التمر الَّذِي سبَى خالِد بن الوَلِيد، وله دار بالمَدِينَة.
следующие страницы →