تقديم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.
هذه طبعة جديدة لكتاب "الأسامي والكنى" من تصنيف الحافظ الإمام أبي أحمد الحاكم، ﵀، وقد تميزت - بفضل الله ومَنِّه - أنها حققت على نسخة دار الكتب المصرية، وهي نسخة فريدة للكتاب، فاقت النسخة الأزهرية بالكثير من التراجم، وبما لا يحصى من التصويب والفوائد، وفيها خطبة المصنف، ﵀، والقدر المفقود من بداية الكتاب.
وقد صدر للكتاب طبعة قديمة بتحقيق فضيلة الشيخ يوسف الدخيل، ﵀، على نسخة خطية واحدة، وهي نسخة الأزهرية، وتبدأ بعد عدة ورقات من بداية الكتاب، وبالأحرى بترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان بن أبي سرية الأزدي، وتنتهي بانتهاء حرف الخاء.
ثم صدر في شهر رمضان الماضي طبعة جديدة بتحقيق فضيلة الشيخ مؤيد بن حماد الحماد، حفظه الله، وهي إكمال لعمل الشيخ الدخيل، ﵀، على نفس النسخة الخطية، مع إكمالها بقطعة أخرى من محفوظات الأزهرية.
واليوم تأتي هذه الطبعة، وبها المئات من التراجم المستدركة على الطبعتين السابقتين من نسخة دار الكتب المصرية، وتصويب الاضطراب الحادث في ترتيب النسخة الأزهرية.
стр. 2
ولا أنسى في هذا التقديم أن أنوه على الجهد الذي بذله أخي وحبيبي أبي محمد أحمد بن محمد الخضري، حفظه الله، في خدمة الكتاب من قبل ونشره الكترونيًا على النسخة الأزهرية، فجزاه الله خير الجزاء.
وما بذلته أم عمر الأزهرية في نسخ الكتاب ومقابلته، فجزاها الله خير الجزاء.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه أبو عمر محمد بن علي الأزهري
الخميس ١٨ من صفر ١٤٣٦ هجرية
الموافق ١١ ديسمبر ٢٠١٤ ميلادية.
стр. 3
الدراسة التمهيدية
المبحث الأول: ترجمة الإمام أبي أحمد الحاكم:
١ - اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبته.
٢ - مولده.
٣ - رحلته، وطلبه للعلم، وشيوخه.
٤ - تلاميذه.
٥ - أقوال أهل العلم فيه، وثناؤهم عليه، ومصنفاته.
٦ - مصنفاته.
٧ - حفظه، ومعرفته بالعلم، وتوليته القضاء.
٨ - وفاته.
٩ - مراجع ومصادر ترجمت له.
المبحث الثاني: كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد، ﵀، الحاكم دراسة وتحليلاً:
١ - وصف الكتاب.
٢ - أهمية الكتاب.
٣ - وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق.
٤ - روايات وأسانيد الكتاب.
٥ - وصف النسختين المطبوعتين.
٦ - عملي في تحقيق الكتاب.
٧ - نماذج مصورة من النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق.
стр. 4
المبحث الأول
ترجمة الإمام أبي أحمد الحاكم، ﵀
(٢٨٥ - ٣٧٨ هـ) = (٨٩٨ - ٩٨٨ م)
١ - اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبته:
هو الإمام، الحافظ، العلامة، الثبت، مُحَدِّث خُراسان، أبو أَحمَد، محمد بن محمد بن أَحمَد بن إسحاق، النَّيسابُورِي، الكَرابِيسِي (١)، الحاكم الكبير (٢):
ولي قضاء طُوس، والشاش (٣).
٢ - مولده:
لم تذكر المصادر تاريخًا محددًا لمولده، وإنما ذكر أبو عبد الله الحاكم في ترجمته من" تاريخ نيسابور" (٤) أنه: "توفي سنة ثمان وسبعون وثلاث مئة، وله ثلاث وتسعون سنة".
فعليه يكون مولده سنة خمس وثمانين ومئتين (٥).
_________
(١) هذه النسبة إلى بيع الكرابيس، وهي الثياب، راجع: "الأنساب" للسمعاني ٥/ ٤٢.
(٢) تمييزًا عن الصغير، وهو أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبى، المعروف بابن البَيِّع النيسابوري، توفي سنة خمس وأربع مئة، وهو أحد تلاميذ أبي أحمد الحاكم، له ترجمة في "تاريخ بغداد" ٣/ ٥٠٩ (١٠٤٤)، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٦٢.
ويمكن التمييز بينهما أيضًا بأن الحاكم الكبير، صاحب كتاب "الكنى"، وأما الصغير، فصاحب كتاب "المستدرك".
(٣) وأما قول أبي الحسن ابن القطان في آخر كتابه: "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٦٤٤: "أبو أحمد الحاكم، صاحب كتاب الكنى، لا أعرفه"، فهو تقصير في معرفته، وإلا فالحاكم أبي أحمد حافظ عصره بنيسابور، وذيع سيطه بالأرجاء، كما سيأتي.
(٤) "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٣٧٠.
(٥) لكن الحافظ الذهبي، ﵀، تردد في ذكر مولده، فقال في "السير" ١٦/ ٣٧٠: "ولد في حدود سنة تسعين ومئتين، أو قبلها".
стр. 5
٣ - رحلته، وطلبه للعلم، وشيوخه:
وطلب هذا الشأن وهو كبير له نَيِّف وعشرون سنة (١).
وقدم دمشق، وسَمِعَ بها: محمد بن خُرَيم، وأبا الجَهم بن طلَاّب، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن الفَيض بن فَضالة بن الصَّقر، ومحمد بن عبد الحميد الفَرغاني، وأبا الحسن بن جَوصا، وأبا عُبَيدَة أَحمَد بن عبد الله بن ذَكوان، وأبا العباس بن عتاب الزِّفتي، وأبا بكر محمد بن عبد السَّلَام بن عُثمان الفَزاري، ومحمد بن يوسف بن بِشر بن النَّضر الهَرَوي، وأبا بكر القاسم بن عِيسى العصار، وأبا الهَيثَم بن محمد بن أبي ثابت.
وبحمص: أبا علي الحسين بن محمد السَّكُونِي.
وعبد الرحمن بن عُبَيد الله بِحَلَب.
وببغداد: أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر الباغَندِي، ومحمد بن حُمَيد بن المجدِّر، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا عمرو عبد الله بن عثمان العثماني، ويحيى بن محمد بن صاعد.
وبمكة: أبا جعفر الدَّيبُلي، وأبا الحسن القاسم بن محمد الجَدِّي.
وبالري: أبا القاسم العباس بن الفضل بن شاذان المقرئ، وأبا العباس أَحمَد بن عبد الرحمن بن خالد القَلَانِسِي.
وبالكوفة: عبد الله بن زيدان، ومحمد بن الحسين الخَثعَمِي، وأبا العباس محمد بن عبيد بن يوسف الصفار، وأبا الطيب الحسين بن موسى بأنطاكية.
وأبا عَرُوبة الحَرانِي بِحَران.
ومحمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي بطَبَرِستان (٢).
_________
(١) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و" السير " ١٦/ ٣٧٠.
(٢) "تاريخ دمشق" ٥٥/ ١٥٤. قال الذهبي: "وخلقًا كثيرًا بالشام، والعراق، والجزيرة، والحجاز، وخراسان، والجبال".
стр. 6
٤ - تلاميذه:
حَدَّثَ عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمِي، ومحمد بن علي الأصبهاني الجصاص، ومحمد بن أَحمَد الجارودي، وأبو بكر أَحمَد بن علي بن منجويه، وأبو حفص بن سرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد محمد بن عَبد الرحمن الكَنجَروذي، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد البَحِيري، وآخرون (١).
٥ - مكانته العلمية، وأقوال أهل العلم فيه:
ذكره الحاكم ابن البَيِّع، فقال: هو إمام عَصرِه في هذه الصَّنعَة، كثير التَّصنيف، مُقَدَّم في معرفةٍ شُروط الصَّحِيح والأَسامي والكُنَى، طلب الحديث وهو ابن نَيِّف وعشرين سنة ... ، إلى أن قال: ولم يدخل مِصرَ، وكان مقدَّمًا في العدالة أولاً، ثم ولي القضاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة ... إلى أن قُلِّد قضاء الشاش، فَذَهَب وحَكَمَ أربعَ سنين وأشهرًا، ثم قُلِّد قضاء طُوس، وكنت أدخلُ إليه والمصنَّفات بينَ يَدَيه، فيحكُمُ ثمَّ يُقبِلُ على الكتب، ثمَّ أَتى نَيسابور سنة خمس وأربعين، ولزم مسجدَهُ ومَنزِلَهُ مُفيدًا مُقبلاً على العبادة والتصنيف، وأُريدَ غيرَ مرَّةٍ على القضاء والتزكية فيستعفي، قال: وكُفَّ بَصَرُه سنةَ ستٍّ وسبعين، ثم توفي وأنا غائب.
وقال الحاكم أيضًا: كان أبو أَحمَد من الصالحين الثابتين على سنن السَّلَف، ومن المُنصِفِين فيما نعتقدُةُ في أهل البيتِ والصحابة. قلد القضاء في أماكن (٢).
وقال الحاكم أيضًا: وهو حافظ عصره بهذه الديار (٣).وقال الخليلي: سمعت عبد الله بن أبي زرعة الحافظ يثني عليه ويخرجه
_________
(١) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ٩٧٦، و"السير" ١٦/ ٣٧١.
(٢) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ٩٧٦، و"السير" ١٦/ ٣٧٣.
(٣) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و" تذكرة الحفاظ " ٣/ ٩٧٧، و"السير" ١٦/ ٣٧٤.
стр. 7
في تصانيفه (١).
وقال الحافظ ابن نقطة: إمام عصره في الصنعة، عدله أبو عمرو الحيري (٢).
وذكره أبو الوليد بن الدباغ في الحفاظ في الطبقة السابعة (٣).
وقال الذهبي: وكان من بحور العلم (٤).
٦ - مصنفاته:
قال الخليلي:" صاحب تصانيف عجيبة، صنف في الكنى سبعين جزءًا، وله من التصانيف غير ذلك رضيها العلماء" (٥).
وقال ابن الأثير: صاحب التصانيف الحسنة المشهورة (٦).
وقال الذهبي: مؤلف كتاب" الكنى" في عدة مجلدات (٧).
وذكر له أبو عبد الله الحاكم عدة من مصنفاته، ولكن جميع ما ذكره له فقد فيما فقد من تراث هذه الأمة، فذكر له:
١ - "المستخرج على صحيح البخاري".
٢ - "المستخرج على صحيح مسلم".
٣ - "المستخرج على جامع أبي عيسى الترمذي".
٤ - "المستخرج على مختصر المزني".
٥ - "كتاب العلل".
٦ - "كتاب الشروط".
_________
(١) "الإرشاد" (٧٥٣).
(٢) "التقييد" (١٠٩).
(٣) "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي ٢/ ١٧٠ (٨٩١).
(٤) " تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و" تذكرة الحفاظ " ٣/ ٩٧٧، و"السير" ١٦/ ٣٧٢.
(٥) "الإرشاد" (٧٥٣).
(٦) "الكامل في التاريخ" ٧/ ٤٣٥.
(٧) "السير" ١٦/ ٣٧٠.
стр. 8
٧ - "كتاب الشيوخ والأبواب".
ولكن حفظ له مصنفات أخرى لم يذكرها، وهي:
٨ - "الأسامي والكنى".
وسيأتي الحديث المفصل عنه في المبحث الثاني، إن شاء الله تعالى.
٩ - "الأمالي".
وله نسخة خطية محفوظة بمكتبة كوبريلي باسطنبول بتركيا ١/ ١٣٨ [٢٥٢/ ٩] مجلس (و ٨٧/أ - ٨٩/ب)، ضمن مجموع.
١٠ - "شعار أصحاب الحديث".
وهو محفوظ ضمن مجاميع العمرية بدار الكتب الظاهرية بدمشق، مجموع ٨٩ (ق ١٤٥ - ١٥٩).
وطبع مرة بتحقيق صبحي البدري السامرائي بدار الخلفاء بالكويت، ومرة بدار الفاروق الحديثة بالقاهرة.
١١ - "العوالي عن مالك بن أنس".
طبع أولاً بالمطابع الموحدة بتونس سنة ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م بتحقيق محمد الشاذلي النيفر، وطبع مرة أخرى بدار الغرب الإسلامي سنة ١٤١٨ هـ = ١٩٩٨ م بتحقيق محمد الحاج الناصر.
١٢ - "الفوائد".
لم يصلنا منه سوى الجزء العاشر والحادي عشر.
وهو محفوظ أيضًا ضمن مجاميع العمرية، مجموع ٥٥ (ق ٥٨ - ٧٣).
وطبع في دار ابن حزم ببيروت سنة ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٤ م، بتحقيق أحمد بن فارس السلوم.
وذكر له السمعاني في" التحبير في المعجم الكبير" ٢/ ٣٥٨:
١٣ - "حديثه عن هشام بن عمار، وغيره".
стр. 9
وهو مفقود.
١٤ - "كتاب التاريخ"، ذكره الحاكم في" الكنى" أثناء ترجمته لسهيل بن عمرو، الترجمة رقم (١٢١٣).
وثم مصنفات أخرى نسبت له بطريق الخطأ، ومنها:
١ - "الأشعار المختارة والصحيحة منها والمعارة"
٢ - "كتاب الرسائل". ذكرهما له البغدادي في" هدية العارفين" ٢/ ٥١.
٧ - حفظه، ومعرفته بالعلم، وتوليته القضاء:
قال أبو عبد الرحمن السلمي (١): سمعت أبا أَحمَد الحافظ يقول: حضرت مع الشيوخ عند أمير خُراسان نوح بن نَصر، فقال: من يحفظُ منكم حديث أبي بكر في الصدقات (٢)؟ فلم يكن فيهم من يَحفَظُه، وكان علي خُلقان وأنا في آخر الناس، فقلت لوزيره: أنا أحفَظُه، فقال: ها هنا فَتًى من نيسابور يحفَظُه، فقُدِّمت فَوقَهُم، ورويتُ الحديث، فقال الامير: مثل هذا لا يُضَيَّع، فَولَاّنِي قضاء الشاش.
قال أبو عبد الله بن البَيِّع: تغَيَّر حفظُ أبي أَحمَد لما كُفَّ، ولم يختَلِط قَطّ.
وسمعته يقول: كنت بالري وهم يقرؤون على عبد الرحمن بن أبي حاتم كتاب" الجرح والتعديل"، فقلت لابن عبدويه الوراق: هذه ضحكة، أراكم تقرؤون كتاب" تاريخ البخاري" على شيخكم على الوجه، وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم، فقال: يا أبا أَحمَد اعلم أن أبا زرعة، وأبا حاتم لما حمل إليهما" تاريخ البخاري" قالا: هذا علم لا يستغنى عنه، ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا، فأقعدا عبد الرحمن، فسألهما عن رجل بعد رجل، وزادا فيه ونقصا.
وسمعته يقول: سمعت أبا الحسين الغازي، يقول: سألت البخاري عن أبي
_________
(١) "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي ٢/ ١٦٨ (٨٩١)، و"تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و"السير" ١٦/ ٣٧٢.
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ١١٧ (١٤٥٣).
стр. 10
غسان، فقال: عن ما تسأل عنه؟ قلت: شأنه في التشيع، فقال: هو على مذهب أئمة أهل بلده الكوفيين، ولو رأيتم عُبَيد الله بن موسى، وأبا نعيم، وجماعة مشايخنا الكوفيين، لما سألتمونا عن أبي غسان.
قال ابن البَيِّع: وسمعت أبا أَحمَد يقول: سمعت أبا الحسين الغازي، يقول: سمعت عمرو بن علي، سمعت يحيى بن سعيد، يقول: عجبًا من أيوب السَّختِيانِي يَدَعُ ثابتًا البُناني لا يكتب عنه!
قيل: إن بعض العلماء نازَعَهُ أبو عبد الله بن البَيِّع في عُمَر بن زُرارة، وعمرو بن زُرارة النيسابوري، وقال: هما واحد، قال: فقلتُ لأبي أَحمَد الحاكم: ما تقول فيمن جعلهما واحدًا؟ فقال: من هذا الطَّبل؟.
قال الحاكم: أتينا أبا أَحمَد مع أبي علي الحافظ سنة أربعين، فقال أبو أَحمَد: قد غبتُ عنكم سبع عشرة سنة، فأفيدونا بكل سنة حديثًا، فقال بعضهم: حديث شعبة، عن خُبَيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد مرفوعًا:" سبعة يظلهم الله" (١).
فقال أبو أَحمَد: حدثنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا أَحمَد بن موسى، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، فقال السائل: عنه، عن عمرو بن مرزوق عالٍ، فقالوا له: يا أبا أَحمَد إنك لم تدخل مصر، قال: فأنتم قد دخلتموها، اذكروا ما فاتني بمصر، فقال بعضهم: حديث الليث في قصَّة الغار، فقال: حدثناه ابن داود، أخبرنا عيسى بن حماد، عنه، ثم ذكر أبو علي أحاديث استفادها، فذكرت أنا حديث الجساسة من طريق أبي العُمَيس، عن الشعبي، فقال: هذا فاتني.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السَّلَام التميمي، وأَحمَد بن هبة الله، قالا: أخبرتنا أم المؤيد زينب بنت عَبد الرحمن الشعرية إذنا، وزادنا أَحمَد، فقال: أنبأنا عبد المعز بن محمد البزاز، قالا: أخبرنا زاهر ابن طاهر المستملي، أخبرنا محمد بن عَبد الرحمن الخنزرودي، أخبرنا أبو أَحمَد الحافظ، حدثنا عُبَيد الله بن
_________
(١) أخرجه من طريق شعبة، به: البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٩٣).
стр. 11
عثمان العثماني ببغداد، حدثنا علي بن عَبد الله، حدثنا محمد بن طلحة التيمي، حدثني أبو سهيل نافع بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ فيهم:" هذا العباس بن عَبد المطلب أجود قريش كفا وأوصلها".
٨ - وفاته:
قال أبو عبد الله الحافظ: مات أبو أَحمَد، وأنا غائب في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وله ثلاث وتسعون سنة.
وقال محمد بن حسين، المعروف بالخليفة النيسابوري في" تلخيص تاريخ نيسابور للحاكم" (١):" توفى، ﵀، يوم الخميس الرابع والعشرين من الربيع الأول، سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وصلى عليه الرئيس في ديوان الجين، ودفن في داره".
٧ - مراجع ومصادر ترجمت له:
- " الإرشاد في معرفة علماء الحديث" ٣/ ٨٤٧ (٧٥٣)، لأبي يعلى الخليلي، توفي سنة ٤٤٦.
- "التحبير في المعجم الكبير" ٢/ ٣٥٨، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، توفي سنة ٥٦٢.
- "تاريخ دمشق" ٥٥/ ١٥٤ (٦٩٣٧)، لأبي القاسم ابن عساكر، توفي سنة ٥٧١.
- "فهرسة ابن خير الإشبيلي" (٣٦٠)، لأبي بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي، توفي سنة ٥٧١.
- "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" ٧/ ١٤٦، لابن الجوزي، توفي سنة ٥٩٧.
- "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" ٥/ ٦٤٤، لأبي الحسن ابن القطان، توفي سنة ٦٢٨.
- "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (١٠٩)، لابن نقطة، توفي سنة ٦٢٩.
_________
(١) الترجمة: (٢٢٨٨).
стр. 12
- "الكامل في التاريخ" ٧/ ٤٣٥، لأبي الحسن عز الدين ابن الأثير توفي سنة ٦٣٠.
- "تلخيص تاريخ نيسابور للحاكم"، الترجمة رقم: (٢٢٨٨)، لمحمد بن حسين أَحمَد المعروف بالخليفة النيسابوري، توفي بعد سنة ٧١٧.
- "المختصر في أخبار البشر" ٢/ ١٢٥، لأبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن علي الملك المؤيد، توفي سنة ٧٣٢.
- "مختصر طبقات العلماء" ٣/ ١٦٨ (٨٩١)، لابن عبد الهادي، توفي سنة ٧٤٤.
- "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠ (٣٥٩).
- "تذكرة الحفاظ" ٣/ ٩٧٦ - ٩٧٩.
- "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل" (٥٠٠).
- "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٣٧٠ (٢٦٧).
- "العبر" ٣/ ٩ - ١٠.
- "المعين في طبقات المحدثين" (١٢٩٩).
- "المقتنى في سرد الكنى" (١٣٢)، وسبعتها للذهبي، توفي سنة ٧٤٨.
- "الوافي بالوفيات" ١/ ١١٥.
- "نَكتُ الهَميان في نُكَت العِميان" ٢٧٠ - ٢٧١، وكلاهما لخليل بن أيبك بن عبد الله الصَّفَدِي ٧٦٤.
- "عيون التواريخ" ١٢/ ٢٠٩/أ، لابن شاكر الكتبي، توفي سنة ٧٦٤.
- "مرآة الجنان وعبرة اليقظان" ٢/ ٤٠٨، لليافعي توفي سنة ٧٦٨.
- "طبقات الشافعية"، لعبد الرحيم بن الحسن الإسنوي توفي سنة ٧٧٢.
- "شرح علل الترمذي" ١/ ٤٢٢، ابن رجب الحنبلي ٧٩٥.
- "ذيل ميزان الاعتدال" (٧٥٤)، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، توفي سنة ٨٠٦.
- "التبيان لبديعة البيان" لابن ناصر الدين الدمشقي، توفي سنة ٨٤٢.
стр. 13
- "لسان الميزان" ٩/ ٦ (٨٧٣٣).
- "المعجم المفهرس" (١٠٩٥، ١٥٠١). وكلاهما لابن حجر العسقلاني، توفي سنة ٨٥٢.
- "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ٤/ ١٥٤، لابن تغري بردي، توفي سنة ٨٧٤.
- "رونق الألفاظ بمعجم الحفاظ" ٢/الورقة ١١٢، مصورة معهد المخطوطات، لسبط ابن حجر العسقلاني يوسف بن شاهين، توفي سنة ٨٩٩.
- "طبقات الحفاظ" ٣٨٨، لجلال الدين السيوطي، توفي سنة ٩١١.
- "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون"، لحاجي خليفة، توفي سنة ١٠٦٧.
- "شذرات الذهب في أخبار من ذهب" ٣/ ٩٣ لابن العماد عبد الحي بن أَحمَد بن محمد العكري، توفي سنة ١٠٨٩.
- "هدية العارفين" ٢/ ٥٠ - ٥١، لإسماعيل البغدادي، توفي سنة ١٣٣٩.
- "الرسالة المستطرفة لبيان مشهور الكتب المصنفة" ١٢١، لمحمد بن جعفر بن إدريس الكتاني، توفي سنة ١٣٤٥.
- "الأعلام" ٧/ ٢٠، لخير الدين الزركلي، توفي سنة ١٣٩٦.
- "فهرس المخطوطات المصورة لمعهد المخطوطات العربيه" ٢/ ١١ للطفي عبد البديع.
- "معجم المؤلفين" لعمر رضا كحالة ٣/ ٦٢٠، توفي سنة ١٤٠٨.
- "فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث" (٤٥١) صفحة ٣٤٣ للعلامة محمد ناصر الدين الألباني.
- "تاريخ التراث العربي" ١/ ١/٤١١ - ٤١٢، لفؤاد سزكين.
- "بحوث في تاريخ السنة المشرفة"، للدكتور أكرم ضياء العمري ١٨٤، ١٨٥.
стр. 14
- "فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية" ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٣، للأستاذ ياسين محمد السواس.
- "الفهرس الشامل للثراث العربي المخطوط"، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله، مؤسسة آل البيت ١/ ١٩١، ٢٣٩، و ٢/ ١٠٣٠، للدكتور ناصر الدين الأسد.
стр. 15
المبحث الثاني:
كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم دراسة وتحليلاً
١ - وصف الكتاب
أوجز أبو أحمد الحاكم، ﵀، منهجه في تصنيف "الأسامي والكنى"، فبيّن في مقدمة الكتاب: أنه ذكر كنية النبي ﷺ والصحابة والتابعين، وغيرهم من أهل العلم.
وذكر مع كناهم: أسماؤهم وأنسابهم وقبائلهم وبلدانهم.
وذكر بعض من حدّث عنهم وحدّثوا عنه، مع تبين جرح من ظهر منهم بعض أئمة العلم لسماع أو رواية.
وأخرج حديث مسند عن كل صحابي يستدل به على سماعه من النبي ﷺ أو ذكر لروايته إياه، أو إدراكه عمره، ﵇.
وأفرد في كل باب منهم من يعرف منهم بكنيته ولا يقف على اسمه.
ورتَّبه على حروف المعجم، وابتدأه بمن كنيته أبو القاسم تيمنًا بكنية النبي ﷺ ، وجعل أول تراجم الكتاب، ترجمة النبي ﷺ .
وذكر أنه سلك فيه مسلك الاختصار.
وذكر سبب تصنيفه للكتاب، وهو إجابته لطلب أحد أصحابه، في اقتراحه عليه أن يصنف كتابًا في الكنى على النحو الذي تقدم شرحه.
ولاحظت أثناء عملي في الكتاب أنه رتَّبَ الرواة المترجم لهم في الحرف الواحد على الطبقات، فيبدأ في كل باب بترجمة من له صحبة من النبي ﷺ ، ثم يترجم للتابعين، فمن بعدهم إلى أن يصل لترجمة شيوخه ومعاصريه.
وعندما يترجم لطبقة الصحابة، فإنه يبدأ بأهل بيت النبي ﷺ ، ثم بالمشهورين
стр. 16
بالرواية، فيذكر المهاجرين، ثم الأنصار، وهكذا إلى أن يترجم لمن اختلف في صحبته.
ويصنع هكذا في طبقة التابعين، فيترجم أولاً لكبار التابعين، ثم لمن بعدهم في الرتبة حتى ينتهي من طبقتهم، فيترجم لتابعيهم بأسلوب فريد في التصنيف.
ولم يستوعب الحاكم في كتابه جميع من عرف بكناهم، ففاته ذكر جماعة في كل باب، واستدرك عليه جماعة من أهل العلم، كابن مندة، وابن عبد البر، والذهبي.
стр. 17
٢ - أهمية الكتاب:
يعدُّ كتاب "الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم من أهم الكتب التي صُنِّفَت في بابها، وذلك لغزارة مادته العلمية، وتنوع موارده، ولما ضمنه من الفوائد والنفائس، وقد سبقه في بابه جماعة من الكبار، كابن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وأبي عروبة الحراني، فاستقى أبو أحمد من كتب هؤلاء وغيرهم، فحفظ في مصنفه جملاً كثيرة من هذه الكتب، هي اليوم في عداد المفقود، وكم من خطأ وقع في المطبوع منها، جاء على الصواب في "الأسامي والكنى" لأبي أحمد.
وقد تتبعت موارده في هذه القطع التي وصلتنا منه، ورتبتها، وهذا مسرد بها:
- كتاب الأنساب، لابن الكلبي، (مفقود).
وينقل منه، ولا يذكر إسناده إليه.
- كتاب "تسمية أصحاب علي بن أبي طالب ﵁"، لأبي نعيم الفضل بن دكين (مفقود).
ويرويه عن أبي الفضل محمد بن أحمد السلمي، عن يحيى بن ساسويه، عن أحمد بن عبد الله بن حكيم، عن أبي نعيم.
- كتاب "كنى الخلفاء" لسلمة بن الفضل، (مفقود).
ويرويه عن أبي الحسين الغازي محمد بن إبراهيم بن شعيب، عن محمد بن حميد التميمي، عن سلمة بن الفضل.
- كتاب "طبقات من أهل المدينة" لمحمد بن عمر الواقدي، وغيره من كتب الواقدي (مفقود).
ويرويها عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني، عن الحسن بن الجهم بن مصقلة التيمي، عن الحسين بن الفرج البغدادي، عن الواقدي.
- كتاب "الأنساب" لأبي عبيد القاسم بن سلام، (مفقود).
- كتاب الهيثم بن عدي، (مفقود).
стр. 18
ويرويه عن أبي الفضل محمد بن أحمد السلمي، عن يحيى بن ساسويه، عن أحمد بن عبد الله بن حكيم، عن الهيثم بن عدي.
- كتاب "الطبقات" لخليفة بن خياط، (مطبوع).
- كتاب "التاريخ" لخليفة بن خياط، (مطبوع).
وأغلب ما ينقله من "الطبقات"، ولكنه لم يفرق بينهما، ويرويهما عن محمد بن عيسى الجوزجاني، عن موسى بن زكريا، عن خليفة.
- كتاب عمرو بن علي الفلاس، لعله "العلل"، (مفقود).
ويرويه عن أبي الحسين الغازي، عنه.
- كتاب "تاريخ ابن معين"، رواية الدوري، (مطبوع) عدا أوراق خرمت منه. ويرويه من طريق محمد بن يعقوب، ومن طريق أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، كلاهما عن الدوري.
- كتاب "تاريخ ابن معين"، رواية المفضل بن غسان الغلابي، (مفقود). ويرويه من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، عن المفضل.
- كتاب "علل أحمد بن حنبل"، رواية عبد الله، (مطبوع).
كما أنه استقى من الروايات المختلفة عن الإمام أحمد، منها:
- رواية ابنه صالح:
ويرويها عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الاسفرائيني، عن صالح.
- رواية البغوي:
ويرويها مباشرة عن البغوي.
- رواية إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني:
ويرويها عن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي، عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، عن الجوزجاني.
- رواية علي بن سعيد النسوي:
стр. 19
ويرويها عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن علي بن سعيد النسوي.
- رواية محمد بن إسحاق الصاغاني:
ويرويها عن البغوي، عن الصاغاني.
- رواية محمد بن يحيى:
ويرويها عن مكي بن عبدان، عن محمد بن يحيى.
- رواية أبي أمية محمد بن إبراهيم:
ويرويها عن أبي نعيم الجرجاني، عن محمد بن إبراهيم.
- رواية المهنا بن يحيى:
ويرويها عن أبي العباس الثقفي، عن المهنا.
وجميع هذه الرويات مفقود الآن.
- كتاب "الكنى" للبخاري، (مطبوع) عدا نذرًا يسيرًا.
- كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري، (مطبوع).
- كتاب "التاريخ الأوسط" للبخاري، (مطبوع).
- كتاب "التاريخ الصغير" للبخاري، (مفقود).
- كتاب "الضعفاء" للبخاري، (مطبوع). ويرويها أبي أحمد الحاكم، عن شيخه أبي أحمد محمد بن سليمان بن فارس، عن محمد بن إسماعيل البخاري.
- كتاب "الجامع الصحيح" للبخاري، (مطبوع).
- كتاب "الكنى" لمسلم، (مطبوع).
- كتاب "الصحيح" لمسلم، (مطبوع).
- كتاب "التاريخ" لأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، (مطبوع).
ويرويه عن أبي الليث سلم بن معاذ التميمي، عن أبي زرعة.
- كتاب "الكنى" لأبي عروبة الحراني، (مفقود).
стр. 20
- كتاب "المعجم" لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي، (مطبوع).
- كتاب "التفسير"، لأبي العباس الثقفي محمد بن إسحاق، (مفقود).
كما أن الحاكم أبا أحمد اهتم بالرواية اهتمامًا كبيرًا، فشحن كتابه بالأحاديث والآثار، وأطال النفس في بعض المواضع بذكر طرقها، واختلاف ألفاظها، وبيان عللها.
واهتم أيضًا بتبيين من ذُكِرَ فيه جرح من الرواة، فذكر فيهم أرسخ أقول أهل العلم، وفي بعض الأحيان يذكر ما آل إليه اجتهاده فيهم.
واحتوى الكتاب على تراجم جماعة من المتأخرين ممن عاصر الإمام أبي أحمد، ومن طبقة شيوخه، تكاد لا تجد مصدر ترجم لهم سوى هذا الكتاب.
وكان أبو أحمد واسع الرحلة، كثير الشيوخ، روى في كتابه هذا عن الكثير من شيوخه، وقد تجمع في مشيخة.
واحتوى الكتاب أيضًا على تعديل وتجريح لجماعة من الرواة غير المترجم لهم، يأتي ذلك عرضًا في سياق الترجمة.
ولأهمية الكتاب ونفاسته أصبح موردًا أصيلاً للكثير من كتب العلم، المتخصصة في الرجال، وغير المتخصصة، وأذكر منها على سبيل المثال:
- "الاستيعاب" لابن عبد البر، توفي سنة ٤٦٣.
- و"الأنساب المتفقة" لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، المعروف بابن القيسراني، توفي سنة ٥٠٧.
- و"الأنساب" للسمعاني، توفي سنة ٥٦٢.
- و"تاريخ دمشق" لابن عساكر، توفي سنة ٥٧١.
- و"بيان الوهم والإيهام" لابن القطان، توفي سنة ٦٢٨.
- و"تكملة الإكمال" لابن نقطة، توفي سنة ٦٢٩.
стр. 21
- و"المعلم بشيوخ البخاري ومسلم" لابن خلفون، توفي سنة ٦٣٦.
- و"الأحاديث المختارة" للضياء المقدسي، توفي سنة ٦٤٣.
- و"المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي"، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبار، توفي سنة ٦٥٨.
- و"بغية الطلب في تاريخ حلب" لابن العديم، توفي سنة ٦٦٠.
- و"تهذيب الأسماء واللغات".
- و"شرح صحيح مسلم".
- و"المجموع"، وثلاثتها للنووي، توفي سنة ٦٧٦.
- و"الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" تقي الدين أبي الفتح محمد بن علي وهب المشهور بابن دقيق العيد، توفي سنة ٧٠٢.
- و"نصب الراية لأحاديث الهداية" عبد الله بن يوسف الزيلعي، توفي سنة ٧٦٢.
- و"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق".
- و"الصارم المنكي في الرد على السبكي".
- و"المحرر في الحديث"، وثلاثتها لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، توفي سنة ٧٤٤.
- و"تحفة الأشراف".
- و"تهذيب الكمال"، وكلاهما للمزي توفي سنة ٧٤٢.
- و"تذهيب التهذيب".
- و"تاريخ الإسلام".
- و"تذكرة الحفاظ".
- و"سير أعلام النبلاء".
- و"المغني في الضعفاء".
стр. 22
- و"ميزان الاعتدال".
- و"سير أعلام النبلاء"، وسبعتها للذهبي توفي سنة ٧٤٨.
- و"إكمال تهذيب الكمال".
- و"شرح سنن ابن ماجة".
- و"شرح سنن أبي داود".
- و"الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء لابن الجوزي".
- و"الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة"، وخمستها لمغلطاي، توفي سنة ٧٦٢.
- و"طبقات الشافعية الكبرى" لابن السبكي، توفي سنة ٧٧١.
- و"تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب".
- و"مسند الفاروق" لابن كثير توفي سنة ٧٧٤.
- و"فتح الباري" لابن رجب توفي سنة ٧٩٥.
- و"الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح" لإبراهيم بن موسى بن أيوب البرهان الأبناسي، توفي سنة ٨٠٢.
- و"التقييد والإيضاح".
- و"الأربعين العشارية".
- و"ذيل ميزان الاعتدال"، وثلاثتها للعراقي، توفي سنة ٨٠٦.
- و"أسد الغابة في معرفة الصحابة" عز الدين بن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري ٦٣٠ هـ
- و"الاستخراج لأحكام الخراج - ابن رجب
- و"البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير"
- و"التوضيح في شرح الجامع الصحيح" لابن الملقن
- و"ذيل ميزان الاعتدال" للعراقي
- و"التبصرة والتذكرة" للعراقي
стр. 23
- و"العوالي" لشمس الدين الجزري
- و"توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم".
- و"التنقيح في حديث التسبيح"، وكلاهما لابن ناصر الدين، توفي سنة ٨٤٢.
- و"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة".
- و"الإصابة في تمييز الصحابة".
- و"الأمالي المطلقة".
- و"الإيثار بمعرفة رواة الآثار".
- و"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه"
- و"تعجيل المنفعة برجال الأربعة".
- و"تغليق التعليق".
- و"التلخيص الحبير".
- و"تهذيب التهذيب".
- و"فتح الباري بشرح صحيح البخاري".
- و"لسان الميزان".
- و"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية".
- و"النكت الظراف على تحفة الأشراف".
- و"نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار".
- و"هدي الساري"، وجميعها لابن حجر، توفي سنة ٨٥٢.
стр. 24
٣ - وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق:
اعتمدت في تحقيق الكتاب على أربع نسخ خطية:
النسخة الأولى:
أصلها محفوظ بدار الكتب المصرية (١)، بمكتبة الشيخ محمد عبده، بالرقم ١٣/ تاريخ، وتقع في ٣١٩ ورقة، في كل ورقة لوحتان، ومسطرة كل لوحة ٢٥ سطرًا، وخطها نسخ واضح، وهي تمثل نصف الكتاب، إذ تقع في مجلدين، الثاني منهما مفقود، والأول يبدأ ببداية الكتاب، وينتهي بنهاية ترجمة أبي عبد الله عبد الرَّحمَن بن عائِذ الأَزدِي بالرقم (٣٧٠٩)، وكتب في آخرها: "آخر المجلد الأول، ويتلوه في الثاني، إن شاء الله: أبو عبد الله عامِر بن عبد الله العنبَرِي التَّمِيمِي". ويقع المجلد الأول في سبع وعشرين جزءًا من أجزاء ناسخه.
وهي نسخة رائعة، متقنة جدًّا، قليلة السقط والخطأ، ولم يعرف ناسخها، ولا زمان نسخها، ولكن جاء في بدايتها: "قرأتُ على أبي بكر أحمد بن علي بن محمد بن منجويه الأصبهاني بنيسابور في شهور سنة أربع عشرة وأربع مئة، قلت له: أخبركم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ".
ورمزت لها بالرمز (م).
النسخة الثانية:
أصلها محفوظ بالمكتبة الأزهرية (٢)، بالرقم [(١٣٨) ٩٠٣٢]، وتقع في ٣١١ ورقة، في كل ورقة لوحتان، ومسطرتها مختلفة في حجم الثمن، وتبدأ بترجمة: "أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان بن أبي سرية الأزدي" بالرقم (١٥٢)، وتنتهى بانتهاء ترجمة: "أبي عبد الله، ويقال: أبو العلاء كامل بن العلاء" بالرقم (٣٧٣٠)، وتقع في
_________
(١) ولم يفهرس لها في الفهرس المطبوع لدار الكتب المصرية.
(٢) "فهرس مخطوطات المكتبة الأزهرية" ١/ ٢٨٧، وراجع: "الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط"، قسم الحديث" ١/ ١٩١.
стр. 25
عدة أجزاء بتجزئة الناسخ، ولا يعرف ناسخها ولا تاريخ نسخها، ولكن جاء في بداية الجزء الرابع بتجزئة ناسخه: "أخبرنا أبو المظفر القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ إجازة، أخبرنا أبو عبد الله الفسوي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ".
وجاء في بداية الجزء الخامس: "أخبرنا الشيخ محمد بن أحمد بن أبي الفرج بن ماشاذة، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد الحافظ إجازة، أخبرنا محمد بن علي بن عبد الملك الفسوي، أخبرنا أبو أحمد الحافظ".
وهي نسخة جيدة، وبها بعض السقط والخطأ، وعلى بعض أجزائها سماعات، وحواش لأبي الفرج الشافعي، وغيره، ولكنها مشوشرة الترتيب من حرف الدال إلى آخرها، وخرم منها عدة أوراق، ولا أدري إن كان ذلك في أصل النسخة الخطية، أم من تصوير المكتبة الأزهرية؟! ورمزت لها بالرمز (ز).
النسخة الثالثة:
وأصلها محفوظ بالمكتبة الأزهرية أيضًا (١)، بالرقم [(٢٢٨) ١٨٩٢٩]، وتقع في ٤٣ ورقة، في كل ورقة لوحتان، ومسطرتها ٢١ سطرًا، وخطها معتاد قديم، بخط الحافظ المنذري، ﵀، وانتهى من كتابتها في غرة المحرم من سنة أربعين وست مئة، وتبدأ بترجمة: "أبي عبد الله الأنصاري"، الترجمة رقم (٤٠٢٥)، وتنتهي بنهاية حرف العين، وكتب في آخرها: "آخر الجزء الثامن عشر، وهو آخر حرف العين، وبتمامه تم المجلد الثاني من كتاب الأسامي والكنى، يتلوه في المجلد الثالث، إن شاء الله تعالى حرف الغين". وكتب على طرتها: "الجزء الثاني من الأسامي والكنى، جمع الحافظ أبي أحمد محمد بن محمد بن إسحاق، ﵁".
وبالنسخة خرم في أولها، فلم يتثن لي معرفة راويها عن المصنف، وكذلك بها خرم في ثناياها أشرت إليه في موضعه، ورمزت لها بالرمز (ص).
_________
(١) "فهرس مخطوطات المكتبة الأزهرية" ١/ ٢٨٨، وراجع: "الفهرس الشامل" ١/ ١٩١.
стр. 26
النسخة الرابعة:
وأصلها محفوظ بالمكتبة السليمية بأدرنه بتركيا، بالرقم ٦/ ٣١٩ A، وتقع في ١١ ورقة، في كل ورقة لوحتان، عد الورقة الأولى والأخيرة، فلكل منهما لوحة واحدة، ومسطرتها ٣٥ سطرًا، وخطها قديم، وهي الجزء الثاني بتجزئة الناسخ، وتبدأ بترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الصيدلاني النيسابوري الترجمة رقم (١٨٨)، وتنتهي بنهاية ترجمة أبي أحمد القاسم بن الحكم العرني قاضي همذان بالرقم (٣٧٤).
وهي نسخة نفيسة، كتبت بخط الإمام أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الأصبهاني، وهو من روايته عن المصنف، رحمهما الله، وعلى النسخة سماعات عدة، أقدمها مؤرخ على طرة النسخة في ذي الحجة من سنة ثلاث عشرة وأربع مئة للفضل بن محمد بن عبد الله الإسكاف، ورمزت لها بالرمز (س).
стр. 27
٤ - روايات وأسانيد الكتاب
ومن خلال توصيف النسخ الخطية يتبين لنا أن الكتاب قد وصلتنا منه ثلاث روايات مختلفة عن المصنف، ﵀:
الأولى: وهي رواية ابن منجويه الأصبهاني:
وهو (١): أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه، الحافظ، أبو بكر الأصبهاني اليزدي، نزيل نيسابور.
إمام كبير، وحافظ مشهور، وثقة صدوق.
صنف كتبًا كثيرة.
وروى عن: أبي بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن عبد الله النيسابوري، وابن نجيد، وأبي بكر بن المقرئ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن شهدل، وأبي عبد الله بن منده، وخلق كثير.
ورحل إلى بخارى، وسمرقند، وهراة، وجرجان، وإلى بلده أصبهان، وإلى الري.
روى عنه: أبو إسماعيل الأنصاري شيخ هراة، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مندة، والحسن بن تغلب الشيرازي، وسعيد البقال، وعلي بن أحمد الأخرم المؤذن، وخلق من النيسابوريين كالبيهقي، والمؤذن، والحافظ أبو بكر الخطيب.
قال أبو إسماعيل الأنصاري: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني أحفظ من رأيت من البشر.
وقال: رأيت في حضري وسفري حافظًا ونصف حافظ، أما الحافظ فأحمد بن علي، وأما نصف الحافظ فالجارودي.
_________
(١) ترجمته من "تاريخ الإسلام للذهبي ٩/ ٤٣٢، وله ترجمة في: "الأنساب" ٥/ ٣٩٢، و"اللباب" ٣/ ٢٦١، و"دول الإسلام" ١/ ٢٥٥، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ١٠٨٥، و"العبر" ٣/ ١٦٤، و"المشتبه" ٢/ ٥١٠، و"الوافي بالوفيات" ٧/ ٢١٧، و"مرآة الجنان" ٤/ ٤٧، و"تبصير المنتبه" ٣/ ١٠٨٥، و"طبقات الحفاظ" ٤٢٠، ٤٢١، و"شذرات الذهب".
стр. 28
وقال يحيى بن منده: كتب عنده عمنا عبد الرحمن بن منده الإمام كتاب "السنة" له، على كتاب أبي داود السجستاني، وغيره، وكان يثني عليه ثناء كثيرًا، وقال: سمعت منه المسندات الثلاثة للحسن بن سفيان.
توفي يوم الخميس خامس المحرم بنيسابور، وله إحدى وثمانون سنة.
وصنف على البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبي داود.
الرواية الثانية:
رواية أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الأصبهاني توفي سنة أربع عشره وأربع
الرواية الثالثة: رواية أبي عبد الله الفسوي:
وهو (١): محمد بن علي بن عبد الملك بن عمير، أبو عبد الله، الرؤاسي، الحافظ، الفَسَوي، الفارض:
حدّث عن: أبي أحمد الحاكم، وأبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي.
حدث عنه: أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن حمود الصدفي السفاقسي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن حمدان الفقيه النيسابوري.
ويرويه عنه: أبي مسعود المِلَنجي:
وهو (٢): سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الحافظ، العالم، المحدّث، المفيد، أبو مسعود، الأصبهاني المِلَنجي.
ولد في رمضان سنة سبع وتسعين وثلاث مئة.
_________
(١) له ترجمة في: "فهرسة ابن خير" (٣٦٠)، و"الأنساب" للسمعاني ٣/ ١٩٥.
(٢) له ترجمة في "الأنساب: ٥/ ٣٨١، و"المنتظم" ٩/ ٧٨، و"العبر" ٣/ ٣١١، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ١١٩٧، و"سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٢١، و"الميزان" (٣٢٧٠)، و"اللسان" (٣٥٨٣).
стр. 29
وسمع: أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر بن مردويه، وأبا سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبا سعيد محمد بن علي النقاش، وأبا نعيم، وأبا علي بن شاذان، وأبا بكر البرقاني، وأبا القاسم بن بشران، ونظراءهم.
وكتب الكثير، وجمع وصنّف.
سمع منه أبو نعيم شيخه.
وحدّث عنه: أبو بكر الخطيب، وهو أكبر منه، وإسماعيل بن محمد التيمي، وأحمد بن عمر الغازي، وآخرون.
قال السمعاني: كانت له معرفة بالحديث، جمع الأبواب، وصنف التصانيف، وخرّج على "الصحيحين"، سألت أبا سعد البغدادي عنه، فقال: لا بأس به، ووصفه بالرحلة والجمع، والكثرة، كان يملي علينا، فقام سائل يطلب، فقال سليمان: من شؤم السائل أن يسأل أصحاب المحابر، وسألت إسماعيل الحافظ عنه، فقال: حافظ، وأبوه حافظ.
وقال الذهبي: ضعفه يحيى بن منده، وقَبِلَهُ غيره، مشهور.
وقال ابن حجر: وهو من الحفاظ الأثبات، لا ينبغي أن يلتفت إلى مثل يحيى بن منده فيه، فإن بين الطائفتين أصحاب أبي نعيم وأصحاب أبي عبد الله بن منده إحنا وعداوة ظاهرة.
توفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين، وله تسعون عاما غير أشهر.
ويرويه عنه: أبو المطهر الصيدلاني:
وهو (١): القاسم بن الفضل بن عبد الواحد بن الفضل، الأصبهاني، الصيدلاني، الشيخ الجليل العالم المحدث، مسند أصبهان:
ولد سنة نيّف وسبعين وأربع مئة.
_________
(١) ترجمته بتلخيص من: "سير أعلام النبلاء" ٢٠/ ٥٢٨، وله ترجمة في "تاريخ الإسلام" ١٢/ ٣٧٨، و"العبر" ٤/ ١٩٩، و"النجوم الزاهرة" ٦/ ٦٦، و"شذرات الذهب" ٤/ ٢٢٣.
стр. 30
وسمع من: رزق الله التميمي، والرئيس أبي عبد الله الثقفي، ومكي بن منصور الكرجي، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وجماعة.
حدث عنه: أحمد بن محمد الجنزي الاصبهاني بمسند الشافعي، وعبد القادر الرهاوي، وأبو سعد السمعاني.
قال السمعاني: كان متميزًا، حريصًا على طلب الحديث، مليح
الخط، سمّع وبالغ. قلت: وسمّع ولده المعمر عبد الواحد بن أبي المطهر الكثير.
توفي في نصف جمادى الاولى سنة سبع وستين وخمس مئة وله نيف وتسعون.
ويرويه عنه: ابن ماشاذة (١):
وهو (٢): محمد بن أحمد بن أبي الفرج بن ماشاذة، أبو بكر، الأصبهاني، السكري، المقرئ.
مُقرئ، مجود، عالم بطرق القراء، طويل العمر.
سمع: الحافظ سليمان بن إبراهيم وتفرد عنه، والقاسم بن الفضل الرئيس، ومكي بن منصور السلار وغيرهم.
روى عنه: محمد بن مكي الحنبلي، والحافظ عبد القادر، وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الرستمي، وإسحاق بن المطهر اليزدي القاضي، وأحمد بن إبراهيم بن سفيان بن منده، وجامع بن أحمد الخباز الأصبهانيون، وآخرون. وبالإجازة كريمة القرشية.
وتوفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة، وله نيف وتسعون سنة.
_________
(١) وثم طريقًا غير هذا لرواية أبي عبد الله الفسوي، ذكره ابن خير في "فهرسته" (٣٦٠)، فقال: "كتاب الأسماء والكنى المجردة" لأبي أحمد الحاكم، ﵀، واسمه محمد بن أحمد، حدثني به أبو محمد بن عتاب إجازة، قال: حدثنا أبو عمرو السفاقسي عثمان بن أبي بكر، ﵀، قال: حدثنا محمد بن علي الحافظ النيسابوري، عن أبي أحمد مؤلفه.
(٢) له ترجمة في "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢١/ ٥١٣.
стр. 31
٥ - وصف النسختين المطبوعتين
طبع الكتاب ابتدءًا بتحقيق فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الدخيل، ﵀، بدار الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة سنة ١٤١٤ من الهجرة، يوافق سنة ١٩٩٤ من الميلاد، عن دراسة قدمها الشيخ لنيل درجة العالمية العالية من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، على صاحبها الصلاة والسلام، بإشراف العلامة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري، سنة ١٤١٠ من الهجرة.
واعتمد المحقق على النسخة الأزهرية الأولى، والمرموز لها في طبعتنا بالرمز (ز)، ولم يحقق الشيخ الدخيل كامل النسخة، وإنما وصل إلى آخر حرف الخاء، لما في بقية النسخة من الخرم والتقديم والتأخير.
وبذل في إخراجها جهدًا كبيرًا وملموسًا، ولكن وقع في نسخته بعض السقط والخطأ، وجل الخطأ كان في صف الكتاب، فجزاه الله خير الجزاء.
ثم ظهر في شهر رمضان الماضي طبعة جديدة للكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ مؤيد بن حماد الحماد، حفظه الله، وطبع بعمادة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وقام الشيخ، وفقه الله، بتحقيق الكتاب على كامل النسخة الأزهرية الأولى، على ما فيها من سقط اختلاف في الترتيب، وكذلك اعتمد على النسخة الأزهرية الثانية، ونسخة المكتبة السليمية.
وبذل الشيخ جهدًا كبيرًا في ضبط الكتاب، ووقع في طبعته أيضًا شيئًا من السقط والخطأ.
стр. 32
٦ - عملي في تحقيق الكتاب
اتبعت الخطوات الآتية:
- قمت بنسخ مخطوطة دار الكتب المصرية، وقابلتها بنسخة المكتبة الأزهرية الأولى، وبنسخة المكتبة السليمية.
- استدركت من نسخة دار الكتب المصرية التراجم الساقطة في نسخة الأزهرية الأولى بسبب الخروم التي أصابتها، ورتبت أوراقها، وأصلحت ما وقع من خطأ في النسخ الثلاث قدر استطاعتي.
- أكملت نسخة دار الكتب المصرية بما تبقى من النسخة الأزهرية الأولى، ثم بما تيسر من النسخة الأزهرية الثانية، مع تصويب الأخطاء فيهما، والتنويه على مواطن الخروم، واجتهدت في ترتيب القدر الزائد من الأزهرية الثانية على نسخة دار الكتب.
- قمت بضبط الأسامي والكنى من مظانها قدر استطاعتي.
- قمت بتخريج بعض النصوص التي تحتاج إلى تخريج، وعلقت عليها بإيجاز.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
стр. 33
الجزء الأول
من كتاب
الأسامي والكنى
تصنيف
الحاكم أبي أَحمَد محمد بن محمد بن أَحمَد بن إِسحاق الحافِظ
رواية أبي بَكر أَحمَد بن عَلي بن محمد اليَزدِي عنه /٢ أ/
стр. 34
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على محمد وآله وسلم
قرأتُ على أبي بَكر أَحمَد بن عَلي بن (١) محمد بن مَنجُوَيهِ الأَصبَهانِي بنَيسابُور في شهور سنة أربع عشرة وأربع مئة، قلت له: أَخبَرَكُم أبو أَحمَد محمد بن محمد بن أَحمَد بن إِسحاق الحافِظ، قال:
سَأَلتَ يرحمنا الله وإياك عن كنية المصطفى صلى الله عليه، والصحابة، والتابعين، وغيرهم من أهل العلم، المنقولة إلينا مصنفًا بأسمائهم، وأنسابهم، وقبائلهم، وبلدانهم، وإفراد من يعرف منهم بكنيته ولا يقف على اسمه في كل باب منهم، مخرجًا على حروف المعجم، بذكر بعض من حدث عنهم وحدثوا عنه، مبينًا جرح من ظهر منهم بعض أئمة العلم لسماع أو رواية، كي لا يعتمد على روايته، وإخراج حديث مسند عن كل صحابي يستدل به على سماعه من النبي ﷺ ، أو ذكر لروايته إياه، أو إدراكه عمره، ﵇، فرأيت لما سَأَلتَ منفعة موجودة، وإنا نصنف ما التمست بعون الله وتيسيره مختصرًا موجزًا.
فأول ما أبدأ به في كتابي هذا من الكنى بأبي القاسِم، وإنما قدمته لكنية النبي ﷺ ، ثم يأتي بعد ذلك حروف المعجم حرف حرف إلى آخره، وإني أسأل الله أن يجعلنا وإياك بما علمنا عاملين، وبشكره على ما رزقنا عارفين، ولوجهه الكَرِيم بما أفدنا واستفدنا مريدين.
стр. 35
باب أبي القاسِم
١ - أبو القاسِم محمد بن عبد الله بن عبد المُطَّلِب بن هاشِم، المُصطَفَى:
عُرِج به إلى السَّماء السابِعَة، حتى انتهى إلى سِدرَة المُنتَهَى صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ العلِيُّ الأَعلَى.
• هاشِم جد النبي ﷺ :
هو ابن عبد مَناف بن قُصَي بن كِلَاب بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤَي بن غالِب بن فِهر بن مالِك بن النَّضر بن كِنانَة بن خُزَيمَة بن مُدرِكَة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعد بن عَدنان بن أُدَد بن المقوم بن ناحور بن تارح بن يَعرُب بن يَشجُب بن نابت بن إِسماعِيل بن إِبراهِيم بن آزر. وهو في التوراة: تارح، بن ناحور بن عور بن قلاح بن عابر بن شالخ بن سام بن نُوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن مهليل بن قنعان بن شيث بن آدَم أبو البَشَر (١).
هكذا رواه يُونُس بن بُكَير، عن محمد بن إِسحاق.
وتابعه سَلَمَة بن الفَضل، عن محمد بن إِسحاق من أول مُدرِكَة إلى ذكر أُدَد، ثم خالفه في بعض ما رواه، فَقالَ: ابن مُقَوِّم بن يَعرُب بن يَشجُب بن يامين بن صاتوح بن لفِت بن العوام بن قيذر بن النبت بن إِسماعِيل بن إِبراهِيم بن تارح، [وهو آزر، ابن ياخور] (٢) بن أسروح بن فالج بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نُوح [بن لامك بن متوشلخ] (٣) بن أخنوخ، وهو إِدرِيس، بن يزد بن مهليل بن قينان بن أتوش /٢ ب/ بن شِيت بن آدَم أبو البشر.
стр. 36
• واسم عبد المُطَّلِب: شَيبَة .
قال ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ: شَيبَة الحَمد بن هاشِم.
وقال أبو أُوَيس، عن محمد بن إِسحاق: اسمه عَمرو. وإنما سُمِّي هاشِمًا لهَشمِهِ الثَّرِيد بِمَكَّة، فقال المسافر بن أبي (١) عَمرو:
عَمرو العُلا هَشَم الثريد لقومه = وقُرَيش في سَنَة وفي إعجاف (٢).
وقال ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ: إنما سمي هاشِمًا لأنه كان أول من ثَردِ الثَّرِيد (٣)، فقال عبد الله بن الزبعري في ذلك:
عَمرو العُلا هَشم الثَّرِيد لقومه = ورجال مَكَّة مسنتون عِجاف
• ابن عبد مَناف:
واسمه المُغِيرَة بن قُصَي، واسمه زَيد، هكذا قال ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ.
وتابعه على ذلك أَحمَد بن حَنبَل عن بعض مشايخه.
وقال الشافِعِي: اسمه يَزِيد.
قال ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ: به سميت قُرَيش، لأنه جمعهم وأنزلهم مَكَّة، وأقطعهم سقاها، فدعي مجمعًا، ففي ذلك يقول حُذافَة بن غانِم العدَوِي لأبي لَهَب:
أبوبكم قُصَي كان يدعى مجمعًا = به جمع الله القبائل من فِهر
• ابن كِلَاب بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤَي بن غالِب بن فِهر:
قال ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ: وإلى فِهر جماع قُرَيش، وما كان تقدم فِهر، فليس يقال له: قُرَشِي.
• ابن مالِك بن النَّضر:
وقال سَلَمَة بن الفَضل، عن ابن إِسحاق: النَّضر، هو قُرَيش.
стр. 37
وتابعه على ذلك أبو عُبَيد القاسِم بن سَلَاّم في كتاب "الأنساب"، فختم ذكر نسب قُرَيش بالنَّضر.
والصَّواب ما قالا، ولا أرى الكَلبِي إلا واهمًا فيما قاله.
ومن الدليل على صحة ما ذكرته:
ما أخبرناه أبو بَكر محمد بن إِسحاق بن فَرُّوخ البَغدادِي بالرَّقَّة، حدثنا يَحيَى، يَعنِي ابن محمد بن السَّكَن، حدثنا حَبان، يَعنِي ابن هِلَال، حدثنا عبد الواحِد، يَعنِي ابن زِياد، حدثنا كُلَيب بن وائِل، قال: حَدَّثَتنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، ولا أعلمها إلا زَينَب: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّباءِ والحَنتَمِ، فقلت لها: أَخبِريني عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أمن مُضَر كان؟ قالَت: كان من مُضَر، من ولد النَّضر بن كِنانَة.
وأخبرنا أبو أَحمَد محمد بن سُلَيمان بن فارِس، حدثنا محمد، يَعنِي ابن إِسماعِيل البُخارِي (١)، حدثنا سُلَيمان بن حَرب، حدثنا حَماد بن سَلَمَة، عن عَقِيل بن طَلحَة، عن مُسلِم بن هَيصَم، عن الأَشعَث بن قَيس، قال: قَدِمتُ فِي وَفدٍ من كِندَة، لَا يَرَونِي أَفضَلَهُم، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَلَستُم مِنا، قالَ: لَا نَحنُ بَنُو النَّضر بن كِنانَة، لَا نَقفُو أُمَّنا، وَلَا نَنتَفِي مِن أَبِينا (٢).
وكان الأَشعَث يقول: لا أوتى برجل نفى رجلاً من قُرَيش من النَّضر بن كِنانَة إلا ضربته الحد.
أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا عبد الله بن مُطِيع، حدثنا هُشَيم، عن رجل من بَنِي عَبس، عن عِمران بن مُوسى بن طَلحَة بن عُبَيد الله، أن وفد كنده لما قدموا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قال أبو الخَير، واسمه الجَفشِيش (٣) يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكُم مَعاشِر بَنِي
⦗٥٩⦘
هاشِم أَرَكَ مِنا، فَقالَ: كَذَبتُم، نحن بَنُو النَّضر بن كِنانَة، لَا نَقفُو أُمَّنا، وَلَا /٣ أ/ نَنتَفِي مِن أَبِينا.
стр. 38
• ابن كِنانَة بن خُزَيمَة بن مدركة:
قال ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ: اسمه عَمرو.
• ابن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعد بن عَدنان:
قال الواقِدِي: قال هِشام بن الكَلبِي: فأما النسابون فيقولون: ابن أُدَد بن زَيد بن يقدر بن يقدم بن الهميسع بن نبت (١) بن قيذر بن إِسماعِيل بن إِبراهِيم.
وقال خَلِيفَة بن خَياط العُصفُرِي (٢)، عن ابن الكَلبِي: ابن هميسع بن تيمن بن نبت بن إِسماعِيل بن إِبراهِيم.
وقال ابن جُرَيج، عن القاسِم بن أبي بَزَّة، عن عِكرِمَة: أخلت نِزار نَسَبَهُا من عَدنان.
وقال أبو الأَسوَد، عن عُروَة، وغيره: قال عُمَر بن الخَطاب: لا انتسب إلا إلى معد، وما بعده لا أدري ما هو (٣).
وقال أبو الأَسوَد أيضًا عن عُروَة بن الزُّبَير، وسُلَيمان بن أبي حَثمَة، أنهما قالا: ما وجدنا في شعر شاعر، ولا في علم عالم أحد يعرف ما وراء مَعد بن عَدنان بحق، لأن الله، يقول: ﴿وَقُرُونًا بَينَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (٤).
وقال خَلِيفَة بن خَياط (٥)، عن ابن الكَلبِي، عَن أَبِيهِ: عن أبي صالِح، عن ابن عَباس: بين مَعد بن عَدنان إلى إِسماعِيل بن إِبراهِيم ثلاثون أبًا.
стр. 39
وروي أيضًا بهذا الإسناد (١)، عن ابن عَباس قال: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا انتهى إلى مَعد بن عَدنان أمسك، ثم يقول: كَذَبَ النَّسابُونَ، ﴿وَقُرُونًا بَينَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (٢).
وروى أبو مَعشَر، عن محمد بن قَيس قاصِّ عُمَر بن عبد العزِيز، وإِسماعِيل بن رافِع، أنهما قالا: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أنسبوني. ثم قال: أنا محمد بن عبد الله، فذكرا نسبة رسول الله موافقة لما تقدم ذكرنا له إلى عَدنان، ثم قالا: ابن أُدَد.
• وعمومة النبي ﷺ :
كانوا تسعة: الحارِث، والزُّبَير، وجَحل، وضِرار، والمُقَوِّم، وأبو لَهَب، والعباس، وحَمزَة، وأبو طالِب.
وكان العباس أصغر عمومة النَّبِيِّ ﷺ ، وهو الَّذِي كان يلي زَمزَم بعد عبد المُطَّلِب، فأقرها النبي ﷺ في يده، وكان أكبر من رسول الله ﷺ بثلاث سنين.
• وعمات النبي ﷺ :
كن ست: أُمَيمَة، وأم حَكِيم، وهي البَيضاء، وبَرَّة، وعاتِكَة، وصَفِيَّة، وأَروَى.
• وأم رسول الله ﷺ :
آمنة بنت وَهب بن عبد مَناف بن زُهرَة بن كِلَاب بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤَي.
وأمها بَرَّة بنت عبد العُزَّى بن عُثمان بن عبد الدار.
وأمها أم حَبِيب بنت أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَي.
وأمها بَرَّة بنت عَوف بن عَبِيد بن عَوِيج من بَنِي عَدِي بن كَعب.
وأمها قِلَابَة بنت الحارِث بن مالِك بن حُباشَة بن غَنم بن لِحَيان.
وثَقِيف يقولون: قِلَابَة.
وأم وَهب بن عبد مَناف بن زُهرَة، جده لأمه، وَجز بن غالِب، وهو أبو كَبشَة،
⦗٦١⦘
من خُزاعَة.
стр. 40
وأم زُهرَة بن كِلَاب: /٣ ب/ فاطِمَة بنت سَعد بن سَيَل.
وأم وَهب بن عبد مَناف، وأم الحارِث بن عبد المُطَّلِب السوانية ابنتا خالة (١).
وكذلك قال أبو سُفيان بن الحارِث بن عبد المُطَّلِب لرسول الله يوم حُنَين، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : من قال ابن أمك.
ويقال: تزوج عبد الله بن عبد المُطَّلِب، آمنة بنت وَهب بن عبد مَناف وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، خرج به أبوه عبد المُطَّلِب إلى وَهب بن عبد مَناف، فزوجه آمنة.
وقال بعضهم: كانت آمنة في حِجر عَمِّها وُهَيب بن عبد مَناف، فأتاه عبد المُطَّلِب فخطب إليه ابنته هالَة بنت وُهَيب وخطب على ابنه عبد الله بن عبد المُطَّلِب ابنة أخيه آمِنَة بنت وَهب، فزوَّجه وزوَّج ابنه في مجلس واحد.
ويقال: كان عبد الله يومئذ ابن خمس وعشرين سنة، فولدت آمنة لعبد الله رسول الله ﷺ ، وولدت هالَة لعبد المُطَّلِب: حَمزَة، فأرضعت رسول الله، وحَمزَة ثُوَيبَة جارِيَة أبي لَهَب، وأرضعت معهما أبا سَلَمَة بن عبد الأَسَد، فكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يكرم ثُوَيبَة فأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله، وكانت تدخل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّة، وقد تزوج خَدِيجة، فتكرمها خَدِيجة، وهي يومئذ أمة، وكان النبي ﷺ بعد الهجرة يبعث إليهما بكسوة وصلة، حتى ماتت بعد فتح خَيبَر، فبلغ وفاتها النَّبِيُّ ﷺ ، فسأل عن ابنها مَسرُوح، وهو رضيع أرضعتهم جميعًا بلبنه، فقيل له: قد مات، فسأل عن قرابتها، فقيل: لم يبق منهم أحد.
ويقال: ولد رسول الله ﷺ عام الفيل.
وقال بعضهم: بعد الفيل بثلاثين عامًا.
وقال بعضهم: بأربعين عامًا في ربيع الأول يوم الاثنين لليلتين خلتا منه.