← Фатава

Фатава · id 635

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 187 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية دار الإفتاء موسوعة صناعة الحلال إعداد وجمع وترتيب وحدة البحث العلمي بإدارة الإفتاء الجزء الأول الطبعة الأولى ١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

стр. 2

أهدافنا * بيان الحكم الشرعي لكل ما يعرض للمسلم من مسائل ونوازل وقضايا مستجدة. * نشر الثقافة الفقهية المؤصلة بين أفراد المجتمع. * نشر المنهج الوسطي بين أفراد المجتمع، وذلك بتناول مختلف القضايا الإسلامية بما يتفق مع روح الإسلام و سماحته. * إحياء تراثنا الفقهي الغني القائم على أساس تنوع الاجتهاد وتعدد الآراء في المسائل المختلفة. * تثقيف الأئمة والخطباء ثقافة فقهية متخصصة تؤهلهم للإجابة على أسئلة الجمهور واستفساراتهم. * مشاركة المجتمع مشاركة فقهية في المناسبات والمواسم، وذلك من خلال إصدار المطويات وغيرها التي تتناول هذه المناسبات من الوجهة الشرعية. * إصدار المطويات في القضايا التي تطرأ على الساحة وتهم المجتمع وتشغله وتدعو الحاجة إلى معرفتها وبيان الحكم الشرعي فيها. * الاعتناء بالمهتدين الجدد من حيث إشهار إسلامهم وإهداؤهم الكتب النافعة بلغاتهم. إدارة الإفتاء حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٤١ هـ / ٢٠٢٠ م إدارة الإفتاء موقع الإدارة www.islam.gov.kw/eftaa رقم الإيداع في مكتبة الكويت الوطنية ٢٤٠٩ - ٢٠١٩ الرقم الدولي المعياري ٣ - ٥٤ - ٧٠٦ - ٩٩٢١ - ٩٧٨: ISBN للمراسلة: دولة الكويت - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - ص. ب: ١٣ الصفاة ١٣٠١١ فاكس: ٢٢٢٦٢٨٨٨ - البريد الإلكتروني: ifta@awqaf.gov.kw- المراسلات باسم/ مدير إدارة الإفتاء

стр. 3

ومِنَ المُشاهَدَةِ أنَّ بعضَ النواحي يَكْثُرُ فيها الصالحون والمُتَّقون، وبعضَها يَقِلَّون فيه، ولقد اسْتَقْرَيْنا سببَ ذلك فلم نَجِدْهُ غيرَ أَكْلِ الحَلالِ، أو قِلَّةِ تعاطي الشُّبُهاتِ، فكُلُّ ناحيةٍ كَثُرَ الحِلُّ في قُوتِ أَهْلِها كَثْرَ الصَّالحِون فيها، وعَكْسُه بعَكْسِه ابن حجر الهيثمي في تقديم الأَكْل من الطيِّبات على العمل الصالح تنبيهٌ على أنَّه هو الذي يُثْمِرُها؛ لأنَّ الغِذاءَ الطيِّبَ يَصْلُحُ عليه القَلْبُ والبَدَن؛ فتَصْلُح الأعمالُ، كما أنَّ الغِذاءَ الخبيثَ يَفْسُدُ به القَلْبُ والبَدَنُ؛ فتَفْسُدُ الأعمالُ عبد الحميد ابن باديس

стр. 4

كلمة الإدارة الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه الكريم، مُحمَّد بن عبد الله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه الطَّيِّبين الطَّاهرين، وبعد. فإنَّ بيان الحقِّ وتبليغَه إلى الناس من أعظم المُهمَّات، وأَجَلِّ الأعمال التي جاءت بها الشريعة الإسلاميَّة، وأَمَرَت بها؛ قال الله تعالى لنبيِّه: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، وقال أيضاً: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]. ولقد أَخَذَتْ إدارةُ الإفتاء على عاتقها منذ نشأتها القيامَ بتلك المهمَّة، وأداءَ ذلك الواجب؛ انطلاقاً من شعورها بالمسؤوليَّة الشرعيَّة، ودورها المجتمعيِّ؛ فعَمَدَت إلى بيان الأحكام الشرعيَّة، وتوضيحها للنَّاس، لا سيَّما ما التبس منها، وخفي وجه الحقِّ فيه على كثير منهم؛ فقامت بإصدار الفتاوى والبيانات، ونَشْر الكُتُب والمَطْويَّات، وعَقْدِ الوِرَش والدَّوْرات. ولقد كان من أَجَلِّ الأحكام التي ينبغي بيانها وتوضيحها؛ ما يتعلَّق بمَطْعوم الإنسان من غذاءٍ أو دواءٍ، وغير ذلك، وبيان ما يَحِلُّ منه وما يَحْرُم؛ ذلك الجانب العظيم الذي أَوْلَتْه الشريعة عنايةً بالِغَةً، واهتمَّت به اهتماماً كبيراً؛ قال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢]. وقال أيضاً: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

стр. 5

[الأعراف: ١٥٧]. ذلك لأنَّ طِيب المَطْعم والمشْرب له أثرٌ عظيمٌ في تَزْكيَة النَّفْس وإشْراقها، وصَفَاء القَلْب واسْتِنارَته وقُوَّة بَصِيرته، فضلاً عن قبول العبادة والدُّعاء. وفي عصرنا الحالي، تطوَّرت الصناعات الغذائيَّة والدوائيَّة تطوُّراً هائلاً؛ حيث دخلت إليها التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وأحدثت فيها تغيُّرات كبيرة، واستحدثت فيها كثيراً من الموادِّ والمشتقَّات التي قد لا يُعْلَم أصْلُها من حيث الحِلِّ أو الحُرْمَة، أو يُعْلَم أَصْلُها؛ لكنَّها تحوَّلت بفضل المعالَجات الكيميائيَّة التي جَرَت عليها إلى مكوِّنات أخرى، الأمرُ الذي حَدَثَ معه اشتباهٌ والْتِباسٌ كبيرين على كثير من الناس في حِلِّها وطِيبِها. وعليه؛ فقد استشعرت إدارة الإفتاء عِظَم مسؤوليَّتها الشرعيَّة تجاه رَفْع هذا اللَّبْس وتجليته، وكشف خفائه للناس؛ حتَّى يكونوا على بيِّنةٍ وبَصيرَةٍ في دِينِهِم فيما يتناولونه أو يستعملونه من غذاءٍ أو دواءٍ، أو غير ذلك؛ فقامت بالعديد من الأنشطة العلميَّة لخدمة هذا الموضوع، ومن ذلك عَقْد ثلاثة مؤتمرات؛ عُرفت بـ (مؤتمرات صناعة الحلال وخِدْماته)، وكانت إدارة الإفتاء قد تقدَّمت خلال المؤتمر الثالث باقتراح توصيةٍ لعمل موسوعةٍ لصناعة الحلال، تجمعُ ما يتعلَّق بصناعة الحلال؛ لتكون عَوْناً لكُلِّ من يعمل في هذا المجال، ولمنع الشذوذ في الأحكام أو الأفهام، وحتَّى تستضيء أبحاثُنا بما قاله أسلافُنا، فوافق المؤتمِرون على إدراج هذه التوصية. وبعد ثلاثة أعوام تبنَّت إدارة الإفتاء مُقْتَرَحَها، وعَمِلَت جاهدةً على تقديمه كموسوعةٍ عِلْميَّة جامِعَةٍ لكُلِّ ما يتعلَّق بصناعة الحلال؛ تجمع شتاته، وتحوي متناثراته؛ وذلك لسدِّ ثغرةٍ كبيرةٍ في المكتبة الإسلاميَّة فيما يتعلَّق بهذا الجانب؛

стр. 6

فكانت هذه الموسوعة المباركة التي بين أيديكم، والتي تعدُّ الأُولَى من نوعها في هذا الباب. وقد قام بهذا العمل: فريق من الباحثين الشرعيِّين في وحدة البحث العلميِّ بإدارة الإفتاء، وهم: ١ - الشيخ/ تركي عيسى المطيري (رئيسًا) ٢ - الشيخ/ عبد العزيز محمد العنزي (عضوًا من خارج وحدة البحث) ٣ - د/أيمن محمَّد العمر (عضوًا) ٤ - الشيخ/ أحمد عبد الوهاب سالم (عضوًا) ٥ - د/ رضا فتحي محمَّد العبادي (عضوًا) ٦ - د/ رضا الشحات منتصر (عضوًا) فنسأل الله تعالى قبولها، وأن يجزيَ كُلَّ من شارك فيها خير الجزاء، وأن ينفع بها أُمَّتنا الإسلاميَّة، وأن يَمُدَّنا بفَضْلِه ومَدَدِه لتقديم كُلِّ ما هو نافع وجَيِّد. إدارة الإفتاء

стр. 7

مقدمة الكتاب إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومن يُضلِلْ فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إِله إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، أمَّا بعدُ: فإنَّ من أجلِّ نِعَم الله تعالى على عِبادِهِ أن سَخَّرَ لهم ما في الأرض؛ فَرَزَقَهم من خَيْراتِها، وأباحَ لهم طيِّباتِها، يأكلون منها، وينتفعون بها، وحَرَّم عليهم الخبائثَ وكُلَّ ما من شَأْنِه إلحاقُ الضَّرَر بهم؛ قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. ولقد حثَّت الشريعة الإسلاميَّة الغرَّاء على لزوم تناول الطَّيِّب من المَطْعَمِ؛ لأنَّ طيبَ المَطْعَمَ له أثرٌ حِسِّيٌّ ومَعْنَويٌّ على الإنسانِ وسُلوكِهِ، وحياةِ قَلْبِه، وقبولِ دُعائِه، وعلى العَكْسِ من ذلكَ الأثرُ السَّيِّئ للمَطْعَم الخبيثِ؛ فعن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : (أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّباً، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ؛ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَّ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ) (١).

стр. 8

يقول العلَّامة ابن باديس ﵀: «في تقديم الأَكْل من الطيِّبات على العمل الصالح تنبيهٌ على أنَّه هو الذي يُثْمِرُها؛ لأنَّ الغِذاءَ الطيِّبَ يَصْلُحُ عليه القَلْبُ والبَدَن؛ فتَصْلُح الأعمالُ، كما أنَّ الغِذاءَ الخبيثَ يَفْسُدُ به القَلْبُ والبَدَنُ؛ فتَفْسُدُ الأعمالُ» (١). وحيثُ كان الحلالُ كثيراً كان ذلك علامةً على وجود الصالحين، وحيث قَلَّ الحلالُ وكَثُرَ تعاطي الحرامِ أو المُشْتَبِهاتِ كان ذلك علامةً على قِلَّةِ الصالحين؛ قال الإمامُ ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ ﵀: «ومِنَ المُشاهَدَةِ أنَّ بعضَ النواحي يَكْثُرُ فيها الصالحون والمُتَّقون، وبعضَها يَقِلِّون فيه، ولقد اسْتَقْرَيْنا سببَ ذلك فلم نَجِدْهُ غيرَ أَكْلِ الحَلالِ، أو قِلَّةِ تعاطي الشُّبُهاتِ، فكُلُّ ناحيةٍ كَثُرَ الحِلُّ في قُوتِ أَهْلِها كَثُرَ الصَّالِحون فيها، وعَكْسُه بعَكْسِه» (٢). ومن هنا كان تَحَرِّي الحلال فيما يأكُلُه المُسلمُ أو يستعمِلُهُ واجباً من الواجبات الدِّينيَّة التي أَكَّدَتْها نصوصُ الشريعةِ وشَدَّدت في شأنها. ومع تقدُّم الزَّمان وتطوُّر الصناعات وتوسُّعها، وتعلُّق كثيرٍ من الناس بالمادِّيَّات، والبَحْثِ عن الرِّبْح السَّريع، أَضْحَت صِناعَةُ الحَلالِ وإنتاجِهِ تُشَكِّل هاجِساً وَهَمًّا لدى كثيرٍ مِنَ المُسلمين؛ نظراً لانتشارِ المُنْتَجاتِ الاستهلاكِيَّة التي لم يُرَاعَ فيها الضَّوابِطُ والمَعايِيرُ الشَّرْعِيَّة لإنتاج الحَلالِ، سواء كانت هذه المنتجاتُ غِذائيَّةً، أو دَوائِيَّةً، أو حتَّى مُسْتَحْضَراتِ التَّجْمِيل؛ فكان لا بُدَّ من الاهتمام بمسائل صِناعَةِ الحلالِ، وعَرْضِها على عُلَماءِ الشَّريعةِ؛ لدِراسَتِهَا، ومَعْرفَةِ مَدَى تَوافُقِها مع القَواعِدِ

стр. 9

والضَّوابِطِ التي قرَّرتها الشَّريعةُ الإسلاميَّة؛ فيحصُلُ بذلِكَ تَمْييزُ الطيِّبِ من الخَبيثِ، ومَعْرفَةُ الحَلالِ من المُحَرَّم. وإيماناً من إدارةِ الإفتاءِ بوزارةِ الأوقافِ والشُّؤونِ الإسلاميَّةِ بدولةِ الكُوَيتِ بِدَوْرِها المهمِّ في تَوْعيةِ المجتمعِ الإسلاميِّ، وتَبْصيرِهِ بشُؤونِ دِينِهِ، أَوْلَتْ موضوعَ صناعةِ الحَلالِ اهتماماً كبيراً، وبَذَلَتْ له ما تَيَسَّرَ من الوَسائِلَ، ومِنْ ذلك المبادرةُ إلى تَقَديمِ عَمَلٍ مَوْسوعِيٍّ يَجْمَعُ ما تيسَّرَ من فتاوى عُلماءِ المسلمين على مَرِّ العُصورِ، والفتاوى الصادِرَةِ عن دُورِ الإِفْتاءِ وهَيْئاته في العالم العربيِّ والإسلاميِّ، بالإضافة إلى قَراراتِ المَجامِع الفِقْهيَّة وتوصياتِها المُتعَلِّقَةِ بصِناعَةِ الحَلالِ وخِدْماتِهِ؛ فكانت هذه الموسوعَةُ المُبَارَكَةُ التي سَمَّيناها: (موسوعة صناعة الحلال). * أهميةُ المَوْسُوعَةِ وأَهْدَافُها: ١ - تمثِّل هذه الموسوعةُ إضافةً جديدةً للمكتبة الإسلاميَّة من حيث موضوعُها؛ حيث إنَّ جُهودَ العُلماءِ وطَلَبَة العِلْم والباحثين في إبراز موضوع صناعة الحلال لا زالت تقتصرُ على دراسةِ المُفْرَدات والجُزْئِيَّات في هذا الباب، ولم نقف خلال اطِّلاعنا على المكتبة الإسلاميَّة على موسوعةٍ علميَّة تتناول جوانب صناعة الحلال من وُجوهِها المتعدِّدة، ومجالاتِها المختلفة المتنوِّعة؛ فارتأينا أن يكون لنا السَّبْق في خدمة هذا الموضوع، ومحاولة جَمْع شتاتِ ما كُتِب فيه؛ ليكون مَرْجِعاً عِلْميًّا يستفيدُ منه طُلَّابُ العِلْم والباحثون في الجامعات ومَراكِز البَحْثِ العِلْمِيِّ. ٢ - تلبِّي هذه الموسوعةُ حاجةً مُلِحَّةً لدى جميع المسلمين اليوم فيما يتعلَّق بكثيرٍ من الأحكام الشرعيَّة المتعلِّقة بغِذائِهم ودَوائِهم ولِباسِهِم، وكثيرٍ من استعمالاتِهم،

стр. 10

لا سيَّما بعد دخول التكنولوجيا الحديثة إلى مجال صناعة الحلال، وإدخال الكثير من الموادِّ والمشتقَّات التي ترجع في أصلها إلى مُحرَّمات في الشريعة الإسلاميَّة. ٣ - تثيرُ موضوعاتُ هذه الموسوعة في النُّفوس مزيداً من العناية بجانب الحِلِّ والحُرْمَة فيما يتعلَّق بالمطعوم والمشروب والملبوس، وغير ذلك، ممَّا يؤدِّي إلى نَشْر ثقافة الحلال وتَوَسُّعِها لدى عموم المسلمين، الأمر الذي تضطرُّ معه الشركاتُ المُنْتِجَةُ والدُّولُ المُصَدِّرَةُ إلى الالتزام بضوابط الشريعة في هذا المجال. ٤ - التَّنبيهُ ولَفْتُ النظر إلى كثير من الجوانب الغامِضَة وغير الواضِحَة لدى الكثير من المسلمين فيما يتعلَّق بصناعة الحلال، ومجالاته، وطُرُقِه، والأساليب المستخدَمَة فيه. ٥ - تَلْبِيةُ حاجة الأقليَّات المُسْلِمَة التي تعيش في المجتمعات غير الإسلاميَّة؛ حيث اشتملت الموسوعةُ على فتاوى كثيرةٍ ومتنوعةٍ تتعلَّق بواقعهم الذي يعيشونه، وتُجيبُ على الكثير من الإشكالات والاستفسارات التي تتعلَّق بشؤون طعامهم وشرابهم ولباسهم، ودوائهم، وغير ذلك. ٦ - إبرازُ دَوْر الشَّريعة الإسلاميَّة في الاهتمام بمطعوم الإنسان ومشروبه، من خلال القواعد والضوابط الشرعيَّة التي أرستها ونصَّت عليها. ٧ - تَجْليةُ الكثير من الإشكالات، والإجابة على العديد من الاستفسارات التي تَرِدُ على العاملين في حَقْل صناعة الحلال. * منهجُ العَمَل في المَوْسوعَة: سار العمل في هذه الموسوعة وفق المنهجية التالية:

стр. 11

١ - جَمْع الفتاوى الصادرة عن عُلماء المذاهب الأربعة منذ القرن الثاني الهجري، حسب ما وقع تحت أيدينا منها، وكذلك جَمْع ما صَدَر عن دور الإفتاء وهيئات الفتوى الرسميَّة في العالم العربيِّ والإسلاميِّ، بالإضافة إلى فتاوى العُلماء المُعتبَرين من المتقدِّمين والمتأخِّرين والمعاصرين، والقرارات والتوصيات الصادرة عن المجامع الفقهيَّة والمؤتمرات العلميَّة. ٢ - تَرْتيب الفتاوى في الباب الواحد وما يندرج تحته من تقسيمات ترتيباً زمنيًّا، وذلك على النحو التالي: أ - الفتاوى الصادرة عن دور الفتوى وهيئاتها؛ وذلك حسب تاريخ نشأتها، باستثناء الفتاوى الكويتية؛ فإنَّنا نُصَدِّر بها الموضوع إذا وجدت. ب- الفتاوى الصادرة عن العلماء المتقدِّمين، ثمَّ المتأخِّرين، ثمَّ المعاصِرين، وذلك حسب تواريخ وفياتهم. جـ- القراراتُ والتوصياتُ الصادرة عن المجامع الفقهيَّة، والمؤتمرات العلميَّة. ٣ - عَنْونةُ الفتاوى والقرارات والتوصيات بما يناسب موضوعها في الباب الذي أُدْرِجت فيه، إلَّا إذا تعدَّدت الفتاوى في الموضوع؛ فإنَّنا نُرَتِّبها متتاليةً حسب ترتيبها الزمنيِّ، مع تصديرها بعنوان واحدٍ قبل الفتوى الأُولَى. ٤ - تصديرُ نصِّ السؤال في الفتوى بعبارة (السؤال)، ونصِّ الجواب بعبارة (الجواب). أمَّا الفتاوى التي وَرَدَت في المصدر من غير سؤال؛ فنضع لها بين معقوفتين سؤالًا يناسب موضوعها. وأمَّا القراراتُ والتوصياتُ الصَّادرة عن المجامع الفقهيَّة والمؤتمرات؛ فإنَّنا نَذْكُرُها كما هي، من غير أن تُصدَّر بسؤال.

стр. 12

٥ - فَصْلُ الأسئلة المتعدِّدة في الفتوى الواحدة، بإدراج كُلِّ سؤالٍ مع إجابته مُستَقِلًّا عن الأصل، ووَضْعِها تحت ما يناسب موضوعها. ٦ - تَرْقيمُ جميع الفتاوى والقرارات والتوصيات برقم مُتَسَلْسِلٍ من بداية الموسوعة حتَّى نهايتها. ٧ - تمييزُ جميع الأسئلة باللَّون الأحمر، وجميع الأجوبة باللَّون الأسود. ٨ - توثيقُ الفتاوى والقرارات والتوصيات الواردة في الموسوعة بإحالتها إلى المصدر الذي أُخِذَت منه، مع ذِكْر رقم الفتوى، أو رقم الجزء والصفحة. ٩ - الاكتفاءُ بإحالةِ الفتاوى المنقولَة عن المواقع الرسميَّة للمفتين المعاصرين على شبكة الانترنت إلى الموقع الرسميِّ للمفتي نفسه. ١٠ - إحالةُ الفتاوى ذات الموضوع المشترك؛ وذلك بإثبات نصِّها في الباب الذي يُناسبها، والاقتصار على ذِكْر الإحالة إلى ذلك الموضع في الأبواب الأُخرى المرتبطة بها، وذلك بوضع عبارة: «انظر: فتوى رقم ()». فإن كانت الفتوى ذات الموضوع المشترك لها نظائر كثيرة في الباب الآخر، أو كانت الزيادة قليلة الفائدة، فإنَّنا نترك الإحالة إليها. ١١ - المحافظةُ على نصِّ الفتوى كما هو دون زيادة أو نقصان، إلَّا في الحالات التالية: أ - وجودُ خطإٍ لغويٍّ، أو تصحيفٍ في كلمةٍ أو عبارةٍ لا يستقيم السِّياق بها؛ فإنَّنا نصوِّبُه بالرُّجوع إلى الطبعات المُحقَّقة، أو المخطوطات، أو أيَّة مصادر أُخرى نقلت الفتوى، ونُثْبِت الصواب بين معقوفتين [].

стр. 13

ب- إضافةُ كلمةٍ أو عبارةٍ لا يستقيمُ سياق الفتوى إلَّا بإضافتها، أو تستلزم معرفة نسبة القول إلى قائله؛ فإنَّنا نُثْبِتُها مع وَضْعِها بين معقوفتين []. جـ- حذفُ أيِّ عبارةٍ وَرَدَت في نصِّ السؤال أو الجواب ممَّا لا يتعلَّق بصناعة الحلال -غالباً-، وكذا ما كان استطراداً لا يخدم موضوع الفتوى، ولا يُخِلُّ بسياقها، مع وَضْعِ ثلاثِ نقاطٍ ( ... ) مكانه للدلالة على الحذف. ١٢ - كتابة الآيات القرآنيَّة برَسْم المصحف (العثماني)، مع وَضْعِها بين قوسين مزهَّرين ﴿﴾، وتوثيقها بذِكْر اسم السورة ورقم الآية. ١٣ - ضبط الأحاديث النبويَّة والآثار بالشَّكْل، مع وَضْعِها بين قوسين هِلَالِيَّين ()، وتمييزها بخط مغمَّق، من غير تخريج لها، اكتفاءً بما جاء في مقدِّمة الموسوعة تحت مبحث (الأحاديث الواردة في صناعة الحلال). أمَّا ما ورد مُخرَّجاً في نصِّ الفتوى، فهو منقول كما جاء من المصدر الذي أُخِذَت منه الفتوى. ١٤ - تَخْريجُ الأحاديثِ والآثارِ التي وَرَدَت في مقدِّمة الموسوعة تحت عنوان (الأحاديث والآثار الواردة في صناعة الحلال)، وذلك على النحو التالي: أ - الاكتفاءُ بصحيحي البخاريِّ ومُسلِم، إذا كان الحديثُ أو الأثرُ فيهما أو في أحدهما. ب- التخريجُ من مسند الإمام أحمد والسُّنن الأربعة، إذا لم يكن الحديثُ أو الأثرُ في الصحيحين أو في أحدهما. جـ- التخريجُ من بقيَّة مصادر السُّنَّة النبويَّة إذا لم يكن الحديثُ أو الأثرُ في مسند الإمام أحمد أو السُّنن الأربعة.

стр. 14

١٥ - تمييزُ القواعِدِ والضَّوابِطِ الفقهيَّة والأُصوليَّة الواردة في الموسوعة بخطٍّ مُغَمَّق، مع وَضْعِها بين قوسين هِلاليَّين (). ١٦ - وَضْعُ أسماء المُصَنَّفات والكُتُب التي وَرَدَت في ثنايا الفتاوى بين قوسين هلاليَّين () بدون تغميق؛ تمييزاً لها. ١٧ - التعريفُ بما يحتاج إلى بيان وتوضيح من الألفاظ الغريبة التي وَرَدَت في الموسوعة. ١٨ - تَذْييلُ الموسوعةِ ببعض الفهارس العِلْميَّة، وهي: أ - فهرسُ القواعِدِ والضَّوابِطِ الفقهيَّة والأُصوليَّة الواردة في الموسوعة. ب - فهرسُ الألفاظ والمصطلحات المُعرَّفة في الموسوعة. جـ- فهرسُ المصادر والمراجع. د - فهرسُ عناوين الفتاوى الواردة في الموسوعة. * خُطَّةُ العَمَل في المَوْسوعَة: جَرَى تقسيمُ الموسوعة إلى مُقدِّمة عِلْمِيَّة، وأَحَدَ عَشَرَ باباً مرتَّبةً ترتيباً فقهيًّا: * أمَّا المُقدِّمة؛ فاشتملت على ما يلي: - أهميَّة هذه الموسوعة، ومنهج العمل فيها، وخطَّة العمل. - عنايةُ الإسلامِ بالمَطْعوم والمَشْروب وضَوابِطُه. - دورُ إدارة الإفتاءِ في صِناعَةِ الحلال. - الآياتُ الواردةُ في صناعةِ الحلال.

стр. 15

- الأحاديثُ والآثارُ الواردةُ في صناعة الحلال. - مصطلحاتٌ وألفاظٌ مُهمَّة في صناعة الحلال. * أمَّا أبواب الموسوعة؛ فقد جاءت في أحد عشر باباً، وذلك على النحو التالي: - الباب الأول: الفتاوى في الأَطْعِمَة. - الباب الثاني: الفتاوى في الأَشْرِبَة. - الباب الثالث: الفتاوى في التَّذْكِيَة. - الباب الرابع: الفتاوى في الآنِيَة. - الباب الخامس: الفتاوى في الطَّهارة والنَّجاسة. - الباب السادس: الفتاوى في المُخدِّرات والمُفتِّرات. - الباب السابع: الفتاوى في الموادِّ المضافَة. - الباب الثامن: الفتاوى في الطبِّ والتَّداوي. - الباب التاسع: الفتاوى في مُستحضَرات التَّجميل. - الباب العاشر: الفتاوى في اللِّباس والزِّينة. - الباب الحادي عشر: فتاوى مُتفرِّقات. وختاماً: نسأل الله العليَّ القدير أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يُثَقِّل به موازيننا، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يَغفِرَ لنا ما وقع فيه من الزَّلَل والخَطَأ، فما كان من صوابٍ فمِنَ الله وَحْدَه، وما كان غير ذلك فمِنْ أَنْفُسِنا ومن

стр. 16

الشَّيطان، والله ورسولُه منه بَريئان. وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين وصلَّى اللهُ على نبيِّنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين

стр. 17

تعريف صناعة الحلال يُعدُّ مُصطَلَحُ (صناعة الحلال) من المُصطَلَحات الحديثة؛ ولذا لم نقف -بعد البَحْث والتَّقَصِّي- على تعريفٍ له فيما بين أيدينا من المصادر والمراجع. وقد اجتهدنا في وَضْع تعريفٍ مُناسِبٍ له وَفْقَ تَصَوُّر الموضوعات التي تَنْدَرِجُ تحت هذا المفهوم. ولتعريف هذا المُصْطَلَح ينبغي أوَّلًا أن نُعرِّف بمُفْرَدَيْه (صناعة، وحلال) من حيث اللُّغةُ والاصطلاحُ، ثمَّ نعرِّفه كمُصْطَلَحٍ مُركَّبٍ منهما؛ وذلك على النحو التالي: أوَّلاً: تعريف «صناعة الحلال» باعتبار مُفْرديْه: أ- تعريف «الصِّناعة» لغةً واصطلاحاً: الصِّناعة لغةً: مصدر صنَعَ؛ اسمٌ لِحِرْفة الصَّانع، وَعَمَلُهُ الصَّنْعَةُ، يُقَال: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. ومنه قول الله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨] (١). وفي الاصْطِلاح: هي «كلُّ علمٍ مارَسَهُ الرُّجُلُ، سواء كان استدلاليًّا أو غيره، حتَّى صارَ كالحِرْفَة له» (٢). وقال التَّهانَوِيُّ: «هي العِلْمُ المُتعلِّق بكيفيَّة العَمَل، ويكون المقصودُ منه ذلك

стр. 18

العَمَل، سواء حصل بمُزاوَلَةِ العَمَل؛ كالخِياطَةِ ونحوها، أو لا؛ كعِلْم الفِقْه، والمَنْطِق، والنَّحْو، والحِكْمَة العَمَليَّة، ونحوها ممَّا لا حاجة فيه إلى حصوله إلى مُزاوَلَة الأَعْمال» (١). ب- تعريف «الحلال» لغةً واصطلاحاً: الحَلالُ في اللُّغَة: نَقِيضُ الْحَرَامِ، مِن حَلَّ الشَّيءَ يَحِلُّ حِلًّا فهو حَلالٌ؛ خلاف ما حَرُمَ. يُقَالُ: أَحْلَلت لَهُ الشَّيءَ، جَعَلْتُهُ لَهُ حَلالًا. واسْتَحَلَّ الشيءَ: عَدَّه حَلالًا (٢). وفي الاصْطِلَاح: هو ما لم يَدُلَّ دليلٌ على تحريمِه (٣). ثانياً: تعريف «صناعة الحلال» باعتبار التركيب: من خلال ما سبق نستطيع أنَّ نعرِّف مصطلح «صناعة الحلال» بأنَّه: [مجموعةُ الأنشِطَةِ والإجراءاتِ التي تقوم بها عِدَّة جِهاتٍ لتقديم مُنْتَجاتٍ أو خِدْماتٍ، تتوافقُ مع مَعاييرِ وضَوابِطِ الشَّريعَةِ الإسْلامِيَّةِ]. فقولنا: (مجموعة الأنشطة): يُقصَدُ به تلك الأنشطة المتعلِّقة بوضع المواصفات والمقايسات، والمعايير، وما يتعلَّق بمراقبة خطوط الإنتاج والأداء، وفحص العَيِّنات والموادِّ المستخدمة في التَّصنيع، وإصدارا شهادات الاعتماد للمراكز والجهات المانحة لشهادات الحلال، وغير ذلك. وقولنا: (عدَّة جهات): يُقصَدُ به الجهات المَعْنِيَّة بالقيام بتلك الأنشطة؛ كهيئات

стр. 19

الأقْيِسَة والمواصفات، وهيئات الرَّقابة الشرعيَّة، وجهات اعتماد مراكز منح شهادات الحلال، والجهات المانحة لشهادات الحلال، وجهات الرَّقابة على التصنيع وخطوط الإنتاج، وغير ذلك. وقولنا: (لتقديم منتجات أو خدمات): يُقصَدُ به كُلُّ ما يُنتَج ويُصَنَّع من غِذاءٍ، ودواءٍ، ولِباسٍ، وموادَّ تجميلٍ، وغيرها ممَّا هو داخلٌ في استعمالات المستهلك، وكذا كُلُّ ما يُقَدَّم له من خِدْماتٍ تتعلَّق بمجال السياحة، والفَنْدَقة، والتمويل المصرفيِّ، والاستثمار، وغير ذلك. وقولنا: (تتوافق مع معايير وضوابط الشريعة الإسلامية) يُقصَدُ به: أن تَنْضَبِطَ تلك الأنشطة بالضَّوابِط التي جاءت بها الشَّريعة الإسلامية، وقرَّرتها قواعدها؛ فلا تشتمل على شيءٍ ممَّا يُخالِفُها.

стр. 20

عنايةُ الإسلامِ بالغِذاء والدَّواء وضوابطها الشَّرعيَّة إنَّ من محاسن الشريعة الإسلاميَّة التي تميَّزت بها أنَّها شريعةٌ عامَّةٌ جامعةٌ؛ تُعنَى ببيان وتوضيح ما تحتاج إليه النفس البشريَّة في سَيْرها إلى الله ، بما يضمن لها طِيبَ دنياها، وسعادةَ أُخراها. ومن الجوانب العظيمة التي أَوْلَتها الشريعةُ عنايتها، واهتمَّت بها اهتماماً بالغاً، ما يتعلَّق بالحلال والحرام في مَطْعومِ الإنسان ومَشْروبِه، ولِباسِه وزِينَتِه، وتَطَبُّبِه وتَداويه؛ حيث حرصت غاية الحرص على كونه حلالًا طيِّباً؛ من جهة أَصْلِه، ومن جهة كَسْبِه (١). ولقد حثَّت الشريعة على ذلك وأمرت به في نصوص كثيرة؛ وذلك على النحو التالي: أوَّلًا: المَطْعومِ والمَشْروب: لقد تضافرت النصوص الشرعيَّة التي تأمر المسلم وتحثُّه على تناول الطيِّب من المطعوم والمشروب، واجتناب الخبيث منه؛ ومن ذلك: قول الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢]. وقوله جلَّ وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]. وقوله تقدَّست أسماؤه: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

стр. 21

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ الله أَمَرَ الْمؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمرْسَلِينَ؛ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟) (١). ذلك لأنَّ طِيب المَطْعَم والمَشْرب له أثرٌ عظيمٌ في تزكية النَّفس وإشراقها، وصَفاء القَلْب واستنارته وقوَّة بصيرته، فَضْلاً عن قبول العبادة والدُّعاء، وعكسه صحيحٌ؛ فإنَّ خُبْث المَطْعَم والمَشْرَب يمنع ذلك كُلَّه؛ يقول ابن كثير ﵀: «والأَكلُ من الحلال سَببٌ لتَقَبُّلِ الدُّعاءِ والعبادَةِ، كما أنَّ الأَكلَ من الحرامِ يَمْنعُ قَبولَ الدُّعاء والعِبادَةِ؛ كما جاء في الحديث: ( ... أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيَّبًا ... )» (٢). ويقول ابن رَجَبٍ ﵀ -تعليقاً على حديث (إِنَّ الله تَعَالَى طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيَّبًا) -: «وفي هذا الحديث إشارةٌ إلى أنَّه لا يقبل العملُ ولا يزكو إلاَّ بأكل الحلال، وأنَّ أَكْل الحرام يُفْسِد العملَ، ويمنع قَبولَه؛ فإنَّه قال بعد تقريره (إنَّ الله لا يقبلُ إلاَّ طيِّباً): إنَّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾. والمراد بهذا: أنَّ الرسل وأُممهم مأمورون بالأَكْل من الطيِّبات التي هي الحلال، وبالعمل الصالح، فما دام الأَكْل حلالاً، فالعملُ صالحٌ مقبولٌ، فإذا كان الأَكْلُ غير حلالٍ، فكيف يكون العمل مقبولاً؟ وما ذكره بعد ذلك من الدُّعاء، وأنَّه كيف يُتقبَّل مع

стр. 22

الحرام، فهو مثالٌ لاستبعاد قَبولِ الأعمال مع التغذية بالحرام» (١). وأيضاً؛ فإنَّ سلوكَ الإنسان وأخلاقَه يتأثَّران بسلوك مَأْكولِه -كما ثبت ذلك- وبعض الحيوانات أو الطيور طبيعتُها البَغْيُ والعُدوانُ والافْتِراسُ؛ كذوات الأنياب أو المخالب، وبعضها طبيعتُه البَلَادَةُ وقلَّةُ الغَيْرة؛ كالخنزير، والتشبُّه بسلوك هذه أو تلك ممَّا لا ترضاه الشريعة لأهلها والمنتسبين إليها؛ ولذا كانت حِكْمتُها ظاهرةً في النَّهي عن تناول مثل هذه الحيوانات؛ يقول ابن تيمية ﵀: «فأحَلَّ النَّبيُّ ﷺ الطَّيِّبات وحَرَّم الخبائِثَ مِثلَ كُلِّ ذي نابٍ من السِّباع وَكُلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطَّير؛ فإنَّها عاديَةٌ باغِيةٌ فإذا أَكَلَها النَّاسُ -والغاذِي شَبيهٌ بِالمُغْتذِي- صار في أخلاقهم شَوْبٌ من أخلاق هذه البَهائِم وهو البَغْيُ والعُدْوانُ» (٢). بل إنَّ ما يحلُّ من هذه الحيوانات والطيور اعتنى الإسلام عنايةً كبيرةً بكيفيَّة ذَبْحِها وتَذْكِيَتها؛ حتَّى تكون حلالًا؛ فاشترط لذلك شروطاً، وسنَّ لها سُنَناً وآداباً؛ ومن ذلك: اشتراطه أَهْليَّة المذكِّي؛ بأن يكون مسلماً أو كتابيًّا؛ قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. ومنها: اشتراطه التسمية على الذبيحة؛ فقال جلَّ ثناؤه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]. ومنها: اشتراطه إنهار الدم؛ وذلك بقطع الحلقوم، والمريء، والودجين، بالآلة القاطعة؛ قال النبي ﷺ : (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ، وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الحَبَشَةِ) (٣). ومنها: الإحسان إلى الذبيحة وإراحتها عند الذبح؛ فعن شدَّاد بن أَوْسٍ

стр. 23

-﵁ قال: (ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) (١). وغير ذلك من الأمور التي جاءت مفصَّلة في هذا الموسوعة المباركة. ثانياً: اللِّباس والزِّينة: اعتنت الشريعةُ أيضاً عنايةً عظيمةً بما يتعلَّق باللِّباس والزِّينَة، فحثَّت المسلم ابتداءً على أن يكون جميلَ المنظر، حَسَنَ الهيئة؛ فقال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ) (٢)، ولقد امتنَّ الله عباده بأنْ خَلَقَ لهم كُلَّ ما يتمتَّعون به من لِباسٍ وزِينَةٍ؛ فقال جلَّ ثناؤه: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]. بل إنَّ الشارع الحكيم أنكر على من حَرَّم تلك الزينة التي خَلَقَها لعبادِه؛ فقال جلَّ في عُلاه: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. ثمَّ فصَّلت الشريعة في هذا الجانب؛ فبيَّنت أنَّ الأصل فيه الحِلُّ إلَّا ما استثناه الدَّليل؛ فنُهِيَ عنه لحِكَمٍ ومقاصِدَ عظيمةٍ؛ ومن ذلك: ما روى حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا

стр. 24

الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ) (١). ومنه ما روى ابن عبَّاس ﵄ قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) (٢). ومن ذلك حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ) (٣). ومنه كذلك ما روى ابن عبَّاس ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ! فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ. قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٤). وعن أبي هريرة ﵁ قال: (لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ) (٥). وغير ذلك ممَّا سَيَرِدُ مفصَّلًا في هذه الموسوعة. ثالثاً: الطِّبُّ والتَّداوي: اعتنت الشريعة أيضاً بجانب الطبِّ والتداوي؛ لما يمثِّلُه من أهمِّيَّةٍ في المحافظة على النفس البشريَّة التي هي إحدى الكلِّيَّات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها، وحتَّى يَقْوَى الإنسانُ على القيام بواجبه في أداء العبوديَّة لله تعالى، وعمارة الأرض؛ فشرعت التطبُّب والتداوي من الأمراض، وحثَّت عليه؛ فعن أُسامة بن شُرَيْك العامري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ

стр. 25

لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا المَوْتَ وَالهَرَمَ) (١). ولكنَّها في الوقت نفسه نَهَت عن التداوي بالمُحرَّم أو الخبيث؛ لأنَّه داءٌ وليس بدواءٍ؛ فعن طارق بن سُوَيْدٍ الجُعْفِي (سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الخَمْرِ، فَنَهَاهُ -أَوْ كَرِهَ- أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ) (٢). وعن أمِّ سَلَمَة ﵀ قالت: (نَبَذْتُ نَبِيذًا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: اشْتَكَتْ ابْنَةٌ لِي فَنُعِتَ لِي هَذَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيْمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) (٣). ولقد أحسنت الشريعة غاية الإحسان حينما عمدت إلى بيان وتفصيل ما يتعلَّق بهذه الأمور من الأحكام، ووضعت القواعد والضوابط والكلِّيَّات العامَّة التي يمكن من خلالها الوصول إلى حُكْمِ الله فيها، وما يستجدُّ منها، وذلك بعد بيانها: أنَّ الأصلَ في كُلِّ ما خَلَقَهُ اللهُ على هذه الأرض هو الطَّهارة والحِلُّ، وعكسُه لا يثبتُ إلَّا بدليلٍ؛ قال الله : ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، وقال أيضاً: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]، يقول ابن تيمية ﵀: «فاعْلَمْ أنَّ الأصْلَ في جميع الأعْيان الموجودة على اختلاف أصنافها وتَبايُن أوصافِها أن تكون حَلالًا مُطْلَقًا للآدَمِيِّين، وأن تكون طاهِرَةً لا يَحْرُمُ عليهم مُلابَسَتُها ومُباشَرَتُها ومُماسَّتُها وهذه كلمةٌ جامِعَةٌ ومَقالَةٌ عامَّةٌ وقَضِيَّةٌ فاضِلَةٌ عظيمةُ المَنْفَعَة واسِعةُ البَرَكَة يَفْزَعُ إليها حَمَلَةُ الشَّريعَة فيما لا يُحْصَى من الأعمال وحوادث النَّاس» (٤).

стр. 26

ومن الضَّوابط التي أَرْشَدَت إليها الشَّريعة للحُكْم بالحُرْمَة فيما يتعلَّق بهذه الأمور ما يلي: ١ - أن يُنَصَّ على التَّحريم نصًّا، بأيِّ صِيغةٍ من الصِّيَغ الدَّالة على التَّحريم؛ كقول الله : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، وقوله جَلَّ وعَلَا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، وقوله ﷺ : (إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ) (١). وعن عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال: (أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ذَهَبًا بِيَمِينِهِ، وَأَخَذَ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَع بِهِمَا يَدِيْهِ فَقَالَ: هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي) (٢)، وغير ذلك من النصوص. ٢ - أن يقوم به وَصْفٌ اعْتبرَهُ الشَّرْع مانِعاً من الحِلِّ؛ كما في حديث ابن عبَّاس ﵄: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ) (٣)، وكما في حديث ابن عُمَر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٤)، ومن ذلك حديث جابِرٍ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) (٥). ومنه ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الخَبِيثِ) (٦). ومنه حديث عبد الله بن عمر ﵄

стр. 27

قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المِيثَرَةِ، وَالقَسِّيَّةِ، وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ وَالمُفَدَّمِ) (١)؛ والمِيثَرَة: جُلود السِّبَاع، والقَسِّيَّة: ثيابٌ مُضَلَّعَةٌ من إِبْرَيْسَمٍ، والمُفَدَّم: المُشَبَّع بالعُصْفُر. ٣ - أن يكون خَبيثاً مُسْتَقْذَراً غير مقبولٍ لدى أصحاب الطَّبائِع السَّليمة؛ كالحَشَرات والهَوامِّ ونحو ذلك؛ قال الله : ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، والمُعتَبَر في ذلك ما اسْتَخْبَثَتْهُ العَرَبُ في أحوالهم العاديَّة من غير ضرورة؛ كما هو رأي جمهور الفقهاء (٢)؛ إذِ العَرَبُ هم المخاطبون ابتداءً بالقُرآن والسُّنَّة، والقُرآن نزل بِلِسانِهِم ولُغَتِهم، كما أنَّهم جِيلٌ مُعتدلٌ لا يغلب فيهم الانهماك على المُسْتَقْذَراتِ، ولا العَفافَةُ المتولِّدَةُ من التَّنعُّم، فيضيِّقوا المَطاعِمَ على الناس (٣). ٤ - أن يكون نَجِساً؛ فكُلُّ نَجِسٍ يَحْرُمُ تناولُه إجماعاً؛ سواء كان نَجِساً لذاتِه أو لغِيرِه؛ يقول ابنُ عبدِ البرِّ ﵀: «لأنَّ المسلمين لا يختلفون في أنَّ النَّجاسات مُحرَّمات العَيْن أشدَّ التَّحريم، لا يَحِلُّ استباحةُ أَكْلِ شيءٍ منها» (٤). ويقول الفَخْرُ الرَّازي ﵀: «إنَّ الأُمَّة مُجْمِعَةٌ على حُرْمَةِ تناول النَّجاسات» (٥). ٥ - أن يَترتَّب على تناوله ضَررٌ مُحَقَّقٌ؛ وذلك كالأشياء السَّامَّة من حيوانٍ أو نباتٍ أو غير ذلك؛ كالعَقارب، والوَزَغ، والسَّمَك السَّام، والمُخَدِّرات، والفَحْم، والطِّين، ونحو ذلك ممَّا يترتَّب على تناوله ضَررٌ مُحقَّقٌ. ولا شكَّ أنَّ المُعَوَّل عليه في معرفة الضَّرر وثُبوتِه هم المُخْتصُّون من الأطبَّاء الحاذِقين وأهل الخِبْرَة (٦).

стр. 28

وذلك لأنَّ الشريعة قَصَدَتْ -من جملة ما قَصَدَتْ إليه- حفظَ النَّفْس والعِنايةَ بها، ومِنْ ثَمَّ حَرَّمت كُلَّ ما يُؤدِّي إلى وقوع الضَّرر ولُحُوق الأذى بها؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، وقال أيضاً: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال ﷺ : (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (١)، يقول الإمام النَّوَويُّ ﵀: «كلُّ ما ضَرَّ-أي أَكْلُه- كالزُّجَاج والحَجَر والسُّمِّ يَحْرُمُ» (٢). ولقد فَطَنَ فقهاؤنا ﵏ لمدى عناية الشَّريعة واهتمامِها البالِغ بهذه الجوانِب، فضَمَّنوها كُتُبَهُم الفِقهيَّة، وعَقَدوا باباً للأَطْعِمَة، وآخرَ للأَشْرِبة، وثالثاً للصَّيْد والذَّبائِح، ورابعاً للِّباس والزينة، كما أفردوا في بعض المصنَّفات باباً للطبِّ والتداوي؛ تناولوا فيها -بياناً وتفصيلاً- ما يَحِلُّ ويَحْرُمُ من هذه الأمور، وشروط حِلِّها، بالإضافة إلى بيان سُننها وآدابها. وفي عَصْرِنا الحاضِر أُفْرِدَتْ فيها المُؤلَّفاتُ والرَّسائلُ العِلْميَّةُ؛ وتناولَتْهَا بالبحث والدِّراسَة والمناقَشَة، مع بيان ما استُجِدَّ منها. هذا كلُّه يُبَيِّنُ لنا إلى أيِّ مَدًى اهتمَّت شريعةُ الإسلام بهذه الجوانب المهمِّة من حياة النَّاس، ولا عَجَبَ في ذلك؛ إذْ بها تحقيق عبوديَّتهم لربِّهم، وتحصيل مرضاته، كما أنَّ بها قَوامَ حياتِهِم وصِحَّةَ أجسادِهم؛ فتَقْوَى على أداء المَهامِّ المُناطَةِ بهم. وصَلَّى اللهُ وسَلَّم وبارَكَ عَلَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِه أَجْمعين. * * *

стр. 29

دور إدارة الإفتاء في صناعة الحلال نظراً لما تمثِّله صناعة الحلال من أهميَّة للمجتمعات الإسلاميَّة؛ حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميِّة على تبنِّي هذا الموضوع والعناية به؛ نظراً لارتباطه بقضايا الحَلالِ والحَرامِ في الشريعة الإسلاميَّة، ولذا فإنَّها أَوْكَلَتْ عِبْءَ القيام بهذا الموضوع المُهِمِّ إلى إدارة الإفتاء، التي لم تَدَّخِرْ وسعاً في تجلية هذا الموضوع وخدمته بشتَّى الوسائل الممكنة؛ بهدف توجيه المجتمعات الإسلامية نحو تَحرِّي الحلال في الغذاء، والدواء، والعناية بالبشرة، وغيرها. ولتحقيق ذلك أشرفت إدارة الإفتاء على عقد المؤتمرات، ووِرَش العمل، والدورات التي تهدف إلى تصحيح مسار صناعة الحلال. هذا بالإضافة إلى الإنتاج العِلْمِيِّ، والمشاركة في المؤتمرات الدَّوليَّة، وعضويَّة اللِّجان الفَنِّيَّة وفِرَقِ العمل الخاصَّة بالأغذية الحلال. فيما يلي نعرض لهذه الأنشطة بشيءٍ من البيان. أوَّلاً: المُؤْتَمَراتُ: أشرفت إدارة الإفتاء على عقد ثلاثة مؤتمرات في صناعة الحلال وخدماته، وهي: ١ - مؤتمر الخليج الأول لصناعة الحلال وخدماته عام ٢٠١١ م، وذلك بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، وهيئة التقييس في مجلس التعاون لدول الخليج. ٢ - مؤتمر الخليج الثاني لصناعة الحلال وخدماته، عام ٢٠١٣ م، تحت عنوان: (إدارة فعَّالة لصناعة الحلال)، وذلك بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية. ٣ - مؤتمر الخليج الثالث لصناعة الحلال وخدماته، عام ٢٠١٤ م، وذلك بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، تحت شعار (مستجدَّات صناعة الحلال).

стр. 30

٤ - كما شاركت إدارة الإفتاء في عددٍ من المؤتمرات الدَّوليَّة الخاصَّة بصناعة الحلال؛ كمؤتمر الحلال الذي عُقِد في هولندا، وقدَّمت فيه الإدارة ورقةً حول رأي هيئة الإفتاء في ضوابط جواز استخدام الصَّعْق في الذَّبح، كما شاركت الإدارة في مؤتمر كوالالمبور، وقدَّمت فيه ورقةً تتعلَّق بضوابط ومعايير هيئة الإفتاء في الذبح الحلال. ثانياً: الدَّوْراتُ العِلْميَّةُ: عقدت إدارة الإفتاء دورتين عِلْمِيَّتين تَدْريبيَّتين هما: ١ - دورة مُدقِّقي قياديِّي الحلال، عام ٢٠١٣ م، حيث عُقِدَت هذه الدورة بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلميَّة، على هامش مؤتمر الخليج الثاني لصناعة الحلال وخدماته؛ حيث عَرَضَتِ الدَّورةُ عدداً من المحاور التي يحتاج مُدقِّقو الحلال إلى معرفتها من الناحيتين الشرعيَّة والفنيَّة. ٢ - دورة مهارات التَّحَكُّم بالنقاط الحَرِجَة في صناعة الحلال وخِدْماته، عام ٢٠١٤ م، بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، على هامش مؤتمر الخليج الثالث لصناعة الحلال وخدماته، حيث عَرَضَتِ الدَّورةُ عدداً من المحاور التي تُبيِّن الجوانب الشرعيَّة والتقنيَّة التي تُسهِّلُ عمل مُدقِّقي الحلال أثناء المراقبة والتدقيق على منتجات صناعة الحلال في مختلف مراحل التصنيع والإنتاج. ثالثاً: وِرَشُ العَمَلِ: قامت إدارة الإفتاء بالإعداد والإشراف على ورشتي عملٍ في هذا الموضوع، هما: - ورشة عمل الخليج الأولى لصناعة الحلال وخدماته، بعنوان (نحو إنشاء صندوق لتمويل أنشطة البحث والتطوير الحلال) عام ٢٠١٢ م، وقد تناولت الورشة

стр. 31

إنشاء صندوق وَقْفي لدعم مراكز البحث العِلْمِيِّ والجامعات للقيام بأبحاث حول طُرُق الكَشْف عن الموادِّ المُحرَّمة. - ورشة الاستحالة الأولى، بعنوان: (الاستحالة من منظور فقهي تأصيلي، ومن منظور كيميائي تصنيعي، وأثرها في الحكم على المواد المحرّمة والنجسة في التصنيع الغذائي والدوائي والتجميلي)، عام ٢٠١٤ م، وذلك ضمن فعاليَّات مؤتمر الخليج الثالث لصناعة الحلال وخدماته، وقد تناولت الورشة جملةً من المحاور المهمَّة التي تجلِّي موضوع الاستحالة من منظوريه الشرعيِّ التأصيليِّ، والعِلْميِّ التَّقنيِّ، بهدف الوصول إلى الحُكْم المناسب في طرائق الاستحالة التي تتَّبعُها شركات الإنتاج الغذائي والدوائي والتجميلي. رابعاً: الإنْتَاجُ العِلْمِيُّ: ساهمت الإدارة بإنتاج علميٍّ بارز من حيث التأليف والمراجعة، ومن ذلك - موسوعة صناعة الحلال: قامت إدارة الإفتاء مُمثَّلة بوحدة البحث العلميِّ بإنجاز مشروع (موسوعة فتاوى صناعة الحلال)؛ وقد جمع هذا الإصدارُ ما تيسَّر من فتاوى العلماء المتقدِّمين والمتأخِّرين الخاصَّة بالحلال، بالإضافة إلى الفتاوى الصَّادِرة عن دُورِ الفتوى وهيئاتها في العالم الإسلامي، وقرارات المجامع الفقهيَّة وتوصياتها الصادرة بهذا الخصوص؛ لتكون هذه الموسوعة -بإذن الله- مرجعاً مُهمًّا في مجال صناعة الحلال وخدماته. - المراجعة العلميَّة والتَّدقيق والتَّصحيح: تتلقَّى إدارة الإفتاء عدداً من الاستفتاءات المتعلِّقة بصناعة الحلال، فتقوم بعَرْضِها على لجنة الفتوى بالوزارة؛ للإجابة عليها وبيان الحكم الشرعي فيها من حيث

стр. 32

الجواز أو المنع. كما قامت وحدة البحث العلميِّ بإدارة الإفتاء بالإجابة على العديد من الاستفسارات التي وردت إلى الإدارة من هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة بخصوص صناعة الحلال. وقامت أيضاً بمراجعة القوانين المُحالَة من الهيئة العامَّة للصناعة، الخاصَّة بمشروع (المواصفات القياسيَّة الخليجيَّة) الصادرة عن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة (GSO)، وكذلك مشروع (اللائحة الفنِّيَّة العربيَّة للمنتجات الحلال) الصادرة عن المنظَّمة العربيَّة للتنمية الصناعيَّة والتَّعدين. خامساً: اللِّجَانُ الفَنِّيَّةُ وَفِرَقُ العَمَلِ: شاركت إدارة الإفتاء في عضوية عددٍ من اللِّجان الفنيَّة وفِرَق العَمِل التي تهتم بصناعة الحلال، ومن ذلك: - عضويَّة اللَّجنة الفنيَّة الدَّائمة للأغذية الحلال، منذ عام ٢٠١١ م. - المشاركة الفاعِلة في فريق العمل الخليجي للأغذية الحلال، منذ عام ٢٠١٣ م. هذا ولا يزال لدى إدارة الإفتاء العديد من الأفكار والمشروعات التي تهدف إلى دعم صناعة الحلال وخدماته وينتظر خروجها إلى النور شيئاً فشيئاً، حتى يستكمل هذا المشروع جوانبه، ويحقِّق أهدافه بإذن الله تعالى.

стр. 33

الآيات الواردة في صناعة الحلال

стр. 34

الآيات الواردة في صناعة الحلال ١ - قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]. ٢ - قال تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٦٠]. ٣ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨]. ٤ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢]. ٥ - قال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]. ٦ - قال تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]. ٧ - قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]. ٨ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء:٤٣]. ٩ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١]. ١٠ - قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]. ١١ - قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ

стр. 35

فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة:٤]. ١٢ - قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:٥]. ١٣ - قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة:٦]. ١٤ - قال تعالى: ﴿(٨٦) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾ [المائدة: ٨٧]. ١٥ - قال تعالى: ﴿(٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا﴾ [المائدة: ٨٨]. ١٦ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]. ١٧ - قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]. ١٨ - قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣]. ١٩ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:٩٥]. ٢٠ - قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المائدة:٩٦]. ٢١ - قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]. ٢٢ - قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا

стр. 36

مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ﴾ [الأنعام: ١١٩]. ٢٣ - قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]. ٢٤ - قال تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٣٨]. ٢٥ - قال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام:١٤٠]. ٢٦ - قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١]. ٢٧ - قال تعالى: ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنعام: ١٤٢]. ٢٨ - قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. ٢٩ - قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦]. ٣٠ - قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]. ٣١ - قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا

стр. 37

زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]. ٣٢ - قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. ٣٣ - قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. ٣٤ - قال تعالى: ﴿وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٠]. ٣٥ - قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا مم وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الأنفال: ٦٩]. ٣٦ - قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس:٥٩]. ٣٧ - قال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد:٤]. ٣٨ - قال تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا حم لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: ٥]. ٣٩ - قال تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨]. ٤٠ - قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]. ٤١ - قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [النحل:

стр. 38

١٤]. ٤٢ - قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل:٦٦]. ٤٣ - قال تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل:٦٧]. ٤٤ - قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨) ثُمَّ كُلِي مِنْ ما الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٨ - ٦٩]. ٤٥ - قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:٨٠]. ٤٦ - قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل: ١١٤]. ٤٧ - قال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل:١١٥]. ٤٨ - قال تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٦ - ٢٧]. ٤٩ - قال تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: ٢٥ - ٢٦]. ٥٠ - قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ [طه: ٥٣ - ٥٤]. ٥١ - قال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١]. ٥٢ - قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج:٢٨]. ٥٣ - قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ

стр. 39

وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [الحج: ٣٠]. ٥٤ - قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨]. ٥٥ - قال تعالى: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٩]. ٥٦ - قال تعالى: ﴿بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]. ٥٧ - قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢١]. ٥٨ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]. ٥٩ - قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ﴾ [السجدة: ٢٧]. ٦٠ - قال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [فاطر: ١٢]. ٦١ - قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ [يس: ٣٣ - ٣٥]. ٦٢ - قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧١ - ٧٢]. ٦٣ - قال تعالى: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦]. ٦٤ - قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الزمر: ٦]. ٦٥ - قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩]. ٦٦ - قال تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ

стр. 40

بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٦ - ٢٧]. ٦٧ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم:١]. ٦٨ - قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥]. ٦٩ - قال تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [عبس: ٢٤ - ٣٢].
следующие страницы →